د. هشام عوكلأستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفة عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

1,156,548متابعًا عبر المنصات الرقمية
أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تظهر مقالات المدونة الحقيقية هنا تلقائيًا. في صفحة المقال، يظهر النص كاملًا ضمن مساحة قراءة واسعة ومريحة.

تحديات العولمة ما بين الحرب على الإرهاب وجائحة كرورنا


 

د. هشام عوكل أستاذ إدارة الازمات والعلاقات الدولية    27/04/2020

المقدمة :

أصبح العالم في حالة إغلاق؛ فالأماكن التي كانت تعج بصخب الحياة اليومية وضجيجها أضحت مدن أشباح بعد فرض قيود هائلة - من عمليات الحجر المنزلي وإغلاق المدارس إلى قيود السفر وحظر التجمعات العامة جاء ذلك ردا على تفشي مرض قاتل (فيروس كورونا ). لكن متى ستنتهي الأزمة ومتى نتمكن من مواصلة حياتنا لكن حتى إذا بدأ عدد الحالات في الانخفاض في الأشهر الثلاثة المقبلة، سنظل بعيدين عن نهاية الأزمة. فقد يستغرق إيقاف انتشار الفيروس وقتاً طويلاً - وربما سنوات. ومن الواضح أن الاستراتيجية الحالية القائمة على عزل أجزاء كبيرة من المجتمع ليست مستدامة على المدى الطويل، فالضرر الاجتماعي والاقتصادي سيكون كارثيا

وما تحتاجه البلدان هو "استراتيجية خروج" - أي طريقة لرفع القيود والعودة إلى وضعها الطبيعي. وفي حال رفع القيود التي تعوّق انتشار الفيروس، فسيرتفع عدد الحالات حتماً فيروس كورونا لن يختفي

أبحاث  تجري من أجل تطوير اللقاحات بسرعة غير مسبوقة، لكن ليس هناك ما يضمن نجاحها. ويمكن أن يصبح اللقاح جاهزا بعد 12 إلى 18 شهراً في حال مضى كل شيء بسلاسة. وهذا وقت طويل اذا نظرنا إلى القيود الاجتماعية غير المسبوقة المفروضة حالياً

وضع حدود زمنية مطلقة للأشياء غير ممكن ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تطوير ما يُعرف بـ"مناعة القطيع" حين يصاب المزيد والمزيد من الناس بالفيروس.

لكن ذلك قد يستغرق سنوات، وفقا  لقول أستاذ نيل فيرغسون من جامعة إمبريال كوليدج بلندن " في النهاية، إذا واصلنا ذلك لمدة تزيد عن عامين، فربما يكون جزءا كافيا من المجتمع في تلك المرحلة قد أصيب بالعدوى، بصورة توفر درجة معينة من الحماية المجتمعية".

لكن هناك علامة استفهام حول ما إذا كانت هذه الحصانة ستستمر لوقت طويل؛ إذ تؤدي فيروسات كورونا الأخرى إلى استجابة مناعية ضعيفة جدا، ويمكن للناس التقاط الفيروس نفسه لمرات عدة في حياتهم . وقد تستخدم هذه الأدوية بمجرد أن يظهر الأشخاص أعراضاً، في عملية تسمى "التحكم في النقل" لمنعهم من تمرير العدوى إلى الآخرين.

وربما تفيد في علاج المرضى بالمستشفيات لجعل المرض أقل فتكاً وتقليل الضغوط على أقسام العناية المركزة. وهذا سيسمح للبلدان بالتعامل مع المزيد من الحالات قبل الحاجة إلى إعادة تفعيل الحجر المنزلي

 

دكتور هشام عوكل 


إعادة فتح الاقتصاد

يعتقد الملياردير الأمريكي ومؤسس شركة مايكروسوفت، بيل غيتس،   أن معظم الدول المتقدمة ستدخل المرحلة الثانية من الوباء في الشهرين المقبلين. بمعنى العودة إلى الحياة شبه الطبيعية حيث لا يزال الناس ملتزمين بقواعد التباعد الاجتماعي. وأكد أنه سيتعين على دول ما أن تستفيد من تجارب دول أخرى وتتعلم منها وبخاصة تلك الدول التي تجري اختبارات قبل أن تقوم بتجاوز مرحلة الإغلاق التام وتخفف القيود التي فرضتها على مواطنيها ومن بينها التباعد الاجتماعي.

معترفا  بأن"العديد من العلاجات قد تفشل ولا تؤتي ثمارها " ، لكنه قال إنه "متفائل بأن البعض سينجح في الحد من عبء الفيروس" مضيفا " أن البشرية تحتاج إلى علاج فعال بنسبة 95٪ حتى يشعر الناس بالأمان في التجمعات العامة ، مثل حضورهم في ملاعب تجرى فيها مباريات كرة القدم أو الحفلات الموسيقية".

بيل غيتس تحدث في الوقت نفسه عن إمكانية استخدام بلازما الدم أو الأجسام المضادة ومضادات الفيروسات وهيدروكسي كلوروكوين رغم ملاحظات الشديدة من قبل الأطباء بعدم استخدام لكن يبقى  كسبيل أولي حتى التوصل إلى نتيجة مرضية تتمثل في العثور على اللقاح المناسب للفتك بفيروس كورونا.

ويأمل في أن تقنية بلازما الدم التى يتعدى عمرها قرن من الزمن المستخدمة في علاج الأوبئة، قد تحمل آمالا جديدة لعلاج مرضى كوفيد 19 وهو العلاج المسمى بالبلازما النقاهة.

غيتس يقول " خلال الحرب العالمية الثانية ساعدت الابتكارات والتي أنتجت الردارات والطوربيدات نظام تفكيك الشفرات في إنهاء الحرب بوتيرة سريعة وذلك ما نحتاجه اليوم مع هذا الوباء".

 

الشعبوية وفيروس كرورنا

 

هناك موجـة شعبوية معاصــرة تغـزو الآن البلدان الغربية وتلقي بظلالها علي بقية العالم. هذه  الشعبوية لا يمكن ربطها بناخبين معينين، أو بملامح اجتماعيه-نفسيه

 

محــددة، أو ببعــض "الأنمــاط السياسية." كما لا يمكننا أن نعزوها لايديولوجيه محدده بوضوح مثل الاشتراكية، الليبراليـة أو الليبراليــة الجديدة. لكن الشعبوية تتمظهر من منطلق داخـلي معـروف وقــابل للتحديــد: فالشعبويون ليســــوا ُ بالضرورة معادين فقط ل "النخب-" أي الخبراء والشخصيات العامة الذين

يساعدون من حولهم علي التوغل في المسؤوليات الثقيلة التي تواكب الحكم

الذاتي، مع أنهم أساسا مناهضين للتعددية.- لأن ادعائهم الثابت أنهم فقط من يمثلون الشعب الحقيقي

تكمن المفارقة الآن في أن الشعبوية التي استفادت من قصور العولمة ستعاني كثيرا وستنحسر نتيجة عجز النظم الشعبوية وقادتها في التعامل مع تداعيات أزمة كورونا

هذا الانتشار السريع للشعبوية كان أحد إرهاصات نهاية العولمة الاقتصادية، ولأنني مدرك أنه لا بديل عن العولمة فأتوقع حصول تغييرات تصحيحية شاملة شبيهة بما اقترحه العالم الاقتصادي الإنكليزي كينز للرأسمالية كنظام اقتصادي بعد أزمة الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي، حيث اقترح أن تلعب الدولة دورا في إعادة التوازن إلى الاقتصاد الرأسمالي من خلال الأشراف المباشر

على "عمليات الإنتاج والتوزيع، وضبط التوازن في السوق بين العرض والطلب"

وفى هذا الصدد، لاحظ عالم السياسة فوكوياما التشابه الكبير في عقلية الحكم واتخاذ القرار والتعامل مع كورونا بين النظم الشمولية كالصين وإيران والنظم الديمقراطية المحكومة بقادة شعبويين مثل الولايات المتحدة الأميركية. فالقادة الشعبويين مثل الشموليين يتميزون بذات العقلية التي تهتم بالصورة التي يرسمها الناس لهم بدلا من الحقائق على الواقع

يميل القادة الشعبويين دوما لتجسيد فكرة الفرد المُخلص عوضا عن النظام والمؤسسات، لذا فهم لا يحتاجون للمؤسسات لأنها فاسدة وهم الأطهار الأنقياء. وهنا يكمن التشابه بين القيادات الشعبوية والقادة الشموليين والدكتاتوريين بل والنظم الشمولية التي تؤمن أن كل معارض هو شيطان فاسد رجيم يجب التخلص منه.

أحصت آناليزا ميربلي المتخصصة في الجغرافية السياسية 20 دولة في العالم باتت محكومة بحركات شعبوية خلال السنوات القليلة الماضية، في حين هناك 14 دولة أخرى صارت فيها الأحزاب الشعبوية تلعب فيها دورا محوريا في صنع السياسات

وفى ظل وجود الكثير من القادة الشعبويين في السلطة الآن، فإن فشلهم في الاستجابة لمتطلبات أزمة كورونا وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى تراجع الخطاب الشعبوى التحريضي الذي يهدف إلى استثارة الغرائز الأولية مثل الخوف والفزع والكراهية لدى الجماهير ضد الأخر، والذي لطالما ما استغله القادة الشعبويين لبناء قاعدتهم الشعبية. ففي ظل تفشى وباء فيروس كورونا، فإن حشد الناس على أساس الخوف من الآخر لن يكون له أي منطق، خاصة وأن الناس في مواجهتها مع كورونا تختبر الموت الجماعي وتشاهد الكثير من وهو بالتأكيد أشد قسوة من أي خوفٍ آخر.

 

الديمقراطية لن تدوم طويلا

 

خلال مؤتمر في لشبونه مؤخراّ، أثار شون روزنبيرغ، الأستاذ فـي جامعـة يو سي ايرفين الأمــريكية، ٍ جمهوره بتحد لافتراض أساسي حول أمريكا والغرب وكانت نظريته الديمقراطية اليوم تلتهم نفسها ولن تدوم طويلا.

وبقدر ما قد يرغب منتقدو الرئيس ترامب الليبراليون في وضع علل أمريكا أمام بابه  يقول روزنبيرغ ان الرئيـس ليــس ســبب سقــوط الديمقراطية - حتـى لو كانت حملته الشعبويــة الناجحــة المناهضــة للمهاجرين أحد اعراض تراجع الديمقراطية  "فمن يُلام هم نحن على حد قوله، "لأننا الشعب."

ولا ريب في أن الديمقراطية عمل مستمر وشاق. وبقدر ما يتم تهميش النخب" المجتمعية بشكل متزايد، كذلك اثبتت فئات الشعب انها غير مجهزة معرفياً وعاطفياً لاجتـراح ديمقراطية حسنـة الأداء. ونتيجـة لذلك، انهارت المركزية وتحول الملايين

من الناخبيـن المحبطيـن والحائريـن بسبب يأسهم، إلى قوائم الشعبويين اليمينيين. لاحظ روزنبيرغ، "إذا اعتمدنا بعض المقاييـــس، فان الحصة الشعبوية اليمينية من التصويت الشعبوي في أوروبا عموما قد تضاعفت أكثر من ثلاثه اضعاف من ٪4 في  1998إلى حوالي ٪ 13 في ".2018 وفي ألمانيا، ازداد التصويت الشعبوي اليميني حتى بعد نهاية الكساد الكبير، وبعد ان تراجع تدفق المهاجرين الذين دخلوا البلاد.

ما سبّب هذا التحـول هــو أن الديمقراطيـة والتمثيل هما في الواقع شيئان مختلفان. فالتمثيل ليس في حد ذاته ممارسة ديمقراطية. ولا تشكل تحركات الشعبويين بأي حال من الأحوال بوادر معاديــة لمبدأ التمثيل. وطالما هم في المعارضة

فانهم يكررون الشيء القديم الذي تمارسه النخب الشريـرة، بل قــل النخب الفاسدة. زد علـى ذلك أن أي نقد لتصـــرفات الساسة السيئين يتحول تلقائياً إلى نقـــد مباشــر للمؤسسات الديمقراطية نفسها وعليه فالديمقراطية، كمـا قدمنا،
عمل شاق يستدعي الكثير من أولئك الذين ينخرطون فيه. فهو يتطلب أن يحترم الناس ذوي الآراء المختلفة عن آرائهم، بل أولائك الذين لا يبدون مثلهم. وهي تستلــزم أن  يُنقي   المواطنـون مقاديـر كبيــرة مـــن المعلومـات لفــرز جيدهــا مـــن السيـئ، والصحيــح من الزائــف، مــع الوافر من التفكير والانضباط والمنطق  بفضل النشر والوعي وإدارة خطاب إعلامي توعية من خلال  منصات التواصل الاجتماعي والمدونات والمواقع الكترونية والبث المباشر . وستظل الديمقراطية تحت  التهديد بغض النظــر عمن يمسك بعنان السلطة .



 

المصادر والمراجع :

1.موقع يورنيوز الاخباري  مقابلة مع بيل غيتس  مارس 2020

2. طلال أبو غزالة مقال (الشعبوية هل تلتهم الديمقراطية ) فبراير 2020

3. موقع الحرة "فيروس كورونا وسقوط الشعبوية والعراق ". الكاتب منقذ داغر17" أبريل 2020

4. موقع بي سي عربي تقارير إخبارية 2020 شهر ابريل











،











 

 

 

 

 

 

 

 

 

قراءة المقال كاملاً ←

التميز بين أزمة و مشكلة ودور التخطيط الجيد في حل الأزمات

 

اعداد د. هشام عوكل 



تُعرف الأزمة على أنّها أيّ تهديد قد يُلحق الأذى بالأشخاص أو الممتلكات، أو يؤدّي إلى تعطيل سير العمل، حيث إنّ كُل مؤسّسة أو شركة هي عُرضة للأزمات التي قد تؤدّي إلى الإضرار باسمها وسُمعتها، وظهر مُصطلح إدارة الأزمات الذي يهتم بدراسة الأخطار المُحتمل حدوثها في المُستقبل وتؤثر على العمل، ووضع خُطّة لمُعالجتها بشكل إيجابي

تجمع الكثير من المصادر إلى أن مفهوم إدارة الأزمات Crisis management يعود في ستينيات القرن الماضي ، عندما اشتعلت أزمة حادة بين الإتحاد السوفيتي سابقا والولايات المتحدة الأمريكية حول وجود صواريخ نووية في كوبا كادت أن تشعل فتيلا للحرب العالمية الثالثة ، وقد انتهت تلك الأزمة بالحوار والتهديد والترغيب والوعيد وتم عقد صفقات في الخفاء .


وحال انتهاء تلك الأزمة الخطيرة ، أعلن وزير الدفاع الأمريكي في حينه ( ماكتمارا ) بأن قد إنتهى عصر(الاستراتيجية) ، وبدا عصر جديد يمكن أن نطلق عليه”عصر إدارة الأزمات”.

ومنذ ذلك التاريخ بدأ اتجاه جديد يتعامل مع المواقف الصعبة من خلال مجموعة من القواعد(أو المبادئ)أو التوجهات أطلق عليها أحيانا ” فن إدارة الأزمات ” او ” سيكولوجية إدارة الأزمات ” أو ” سيناريوهات إدارة الأزمات ”

مفهوم إدارة ألازمات

ويجد العديد من الباحثين أن إدارة ألازمات هو علم وفن إدارة التوازنات والتكيف مع المتغيرات المختلفة وبحث آثارها في كافة المجالات، ويمكن القول أيضا بأنها عملية الإعداد والتقدير المنظم والمنتظم للمشكلات الداخلية والخارجية التي تهدد بدرجة خطيرة سمعة المنظمة وبقائها.


ويميز المفكرون بين عدد من المصطلحات المتعلقة بالأزمة مثل المشكلة والكارثة،فليست كل مشكلة أزمة ، وان كان لكل أزمة مشكلة .

 

أزمة أم مشكلة

المشكلة قد تكون صغيرة ولكن لا يمكن حلها فتصبح أزمة ،وقد تكون مشكلة كبيرة،ولكن من الممكن التغلب عليها من خلال جهد معقول ، أما إذا تعقدت الأمور أو وصلت إلى طريق مسدود عندئذ نكون بصدد أزمة.

الأزمة بهذا المعنى هي عبارة عن مشكلة معقدة يبدو ان حلها أمر شبه مستحيل بالطرق التقليدية ( هذا عندما نكون بصدد مشكلة ذات أبعاد نفسية او اجتماعية او اقتصادية ).

استخدمت كلمة أزمة أيضا في المجال الطبي عندما يتحدث الأطباء عن أزمة قلبية(مثلا) وهي اشهر الأزمات الصحية على الرغم من وجود أزمات أخرى ذات وجه صحي عند الإنسان ، ولكن الأزمة القلبية نالت شهرتها لأنها تأتي فجأة او على غير انتظار او ربما لأنها تكون مقترنة بمضاعفات مأساوية وتكون درجة الخطر فيها مرتفعة ومواجهتها بالأساليب العادية غير مجدية ، و بالتالي تصبح أزمة تحتاج إلى تضافر الجهود والسرعة والدقة والمهارة في معالجتها .

 

إدارة الأزمات :

تعتبر إدارة الأزمات فن صعب ، فعندما يحدث ما لا نتوقعه ، نتساءل كيف نواجه الموقف والأحداث التي لم نخطط لها.
ويمكن القول انه لا يمكن اختبار أي إدارة اختبارا جيدا إلا في مواقف الأزمات،ويعتبر الإنسان أهم مورد في المنظمات او المنشات لذا نرى انه لا يوجد بديل لوجود أشخاص أكفاء لديهم خبرات عالية تمكنهم التصرف بسرعة وجدارة،لإيجاد الحلول الجذرية لحل المشاكل الناجمة عن الأزمات.

يجب على المدير التوجه مباشرة إلى العاملين في المنشأة أو المؤسسة وتقديم خطة الأزمات لهم طالبا لدعم كل فرد منهم ، وعليه أن يدرب العاملين معه لاختبار واقعية الحلول الموضوعة،بحيث يتعود العاملون بمرور الوقت على التعامل مع الأزمات باعتبارها احد مواقف العمل العادية.

ان أزمة الإدارات العربية هو عدم تبني إدارة الأزمات وتفعيلها كأحد الحلول الجذرية والمهمة للمنظمة في العالم العربي الا في ما ندر،كذلك عدم تأصيل العملية المنهجية قبل وأثناء التعامل مع الأزمات.

 

وبناءا عليه ، فإنه يمكن القول أن هناك نوعان من المنظمات :

1- منظمات مستهدفة للأزمات Prone crisis

2- و أخرى مستعدة لمواجهة الأزمات Crisis Prepared.

 

إن المنظومة التكاملية يمكن أن تقدم السيناريو الأمثل لإدارة الأزمات خاصة في المجال النفسي وتلك المنظومة التي تعتمد على تكامل السلوك الإنساني واعتماده على بعضه البعض مثلما يعتمد الجسم في كافة أعضائه مصدقا للحديث النبوي الشريف”مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى” ونفس الأمر يمكن قوله في الظواهر النفسية والاجتماعية كل تكامل،يعتمد على بعض ولا يمكن ان ينفرد جانب من الجوانب بالاستقلالية المطلقة او الاكتفاء الذاتي

 

نظام إدارة الأزمات
أورد عدد من الباحثين خمس مراحل لنظام إدارة الأزمات، هي:
1- اكتشاف إشارات الإنذار: وتعني تشخيص المؤشرات والأعراض التي تنبئ بوقوع أزمة ما.
2- الاستعداد والوقاية: وتعني التحضيرات المسبقة للتعامل مع ألازمة المتوقعة، بقصد منع وقوعها أو إقلال آثارها.
3- احتواء الأضرار: وتعني تنفيذ ما مخطط له في مرحلة الاستعداد والوقاية والحيلولة دون تفاقم الأزمة وانتشارها.
4- استعادة النشاط: وهي العمليات التي يقوم بها الجهاز التنفيذي لغرض استعادة توازنه ومقدرته على ممارسة أعماله الاعتيادية، كما كان من قبل.
5- الإفادة أو التعلم: ويعني بلورة ووضع الضوابط لمنع تكرار مثل هذه الأزمة، وبناء خبرات من الدروس والتجربة لضمان مستوى عالٍ من الجاهزية في المستقبل. كما لابد من الإفادة من تجارب المنظمات والدول الأخرى التي مرت بأزمات والوسائل التي استخدمتها.
إضافة شرح


إن أي حل أو مواجهة لأية أزمة هو فن الإدارة العلمية للازمة معتمداً على القوانين والأنظمة النافذة، والابتعاد عن الطرق غير المشروعة وغير الشرعية في مواجهتها، وقد يتطلب فرض القانون كأساس لحل أزمة ما، لكن هذا الغرض يجب أن لا يتخذ كتبرير لاستخدام القوة الغاشمة، أو انتهاك حقوق الإنسان أو الأضرار الاقتصادية والسياسية غير المبررة.

 

فريق إدارة الأزمات:
يتفق الباحثون والمختصون أن أية أزمة تتطلب فريق عمل لإدارتها، ولابد أن يمثل أعلى سلطة، لان الأزمة تتطلب ردود فعل غير تقليدية مقيدة بضيق الوقت أحيانا، وضغوط الموقف ، وطريقة فريق العمل أكثر الطرق شيوعاً واستخداماً للتعامل مع الأزمات، ولابد أن يضم الفريق عدداً من الخبراء في مجال اختصاص الأزمة وفي المجالات المختلفة الأخرى التي لها علاقة بالأزمة.

 

المفهوم الياباني لمعالجة الأزمات
المفهوم الياباني في معالجة الأزمة يقوم على أساس أن الأشخاص القريبين للازمة هم الأقدر على حلها أو توفير الحل المناسب لها، وعليه نرى معظم الشركات اليابانية ونظام الدولة يتجه نحو اللامركزية في عملية اتخاذ القرارات، كما أنها تفضل استخدام الاجتماعات كوسيلة لحل الأزمات ، ويطلق على هذا النوع من الاجتماعات بحلقات الجودة، والتي تعتبر بدورها واحدة من المهام المستخدمة في تحديد الأزمات والمشاكل وكيفية تحليلها.

 

دور التخطيط الجيد في حل الأزمات
يعتبر التخطيط متطلبا أساسيا في عملية إدارة الأزمة، فبغياب القاعدة التنظيمية للتخطيط لا يمكن مواجهة الأزمات، وبالتالي تنهي الأزمة نفسها بالطريقة التي تريدها هي أو القائمون بها لا بالطريقة التي تنتهي بشكل قانوني وبدون خسائر جسيمة للطرفين.

لقد لخص جيري سيكيتش أهمية تخطيط إدارة الأزمات في كتابه(كافة المخاطر) حين كتب: لا تختبر أية إدارة اختباراً جيداً إلا في مواقف الأزمات فيجب على القيادة التوجه مباشرة الى العاملين في مؤسساتهم وتقديم خطة الأزمات لهم طالبة دعم كل فرد منهم وعليها ان تدرب العاملين معها لاختبار واقعية الحلول الموضوعة بحيث يتعود العاملون بمرور الوقت على التعامل مع الأزمات باعتبارها احد مواقف العمل الاعتيادية ولا يركزون على الأزمة ذاتها.

 

 

دور التنبؤ الوقائي في حل الأزمات

في عملية إدارة الأزمة لا بد من تبني التنبؤ الوقائي من خلال إدارة سباقة تعتمد الفكر التنبئي الانذاري لتفادي حدوث أزمة مبكراً وذلك عن طريق صياغة منظومة وقائية مقبولة تعتمد على المبادأة والابتكار وتدريب العاملين عليها، لا أن ننتظر وقوع الأزمة المتوقعة وتركها حتى تحدث لإيجاد الحلول ، أو الانغماس بدراسة حلها بعد فوات الأوان.

 

ماذا نفعل عندما نوجه أزمة

علينا ان نسأل أنفسنا مع كل أزمة عددا من الأسئلة مثل:
- متى : متى حدثت الأزمة ؟ متى علمنا بها ؟ متى تطورت أبعادها ؟!
- من: من سبب الأزمة ؟ من المستفيد منها ؟ من المتضرر منها ؟ من المؤيد لها ؟
من المعارض لها ؟ من المساند ؟ من الذي يوقفها ؟ …الخ
- كيف: كيف بدأت الأزمة ؟ كيف تطورت ؟ كيف علمنا بها ؟ كيف تتوقف ؟
كيف نتعامل معها ؟
- لماذا: لماذا ظهرت الأزمة ؟ لماذا استفحلت ؟ لماذا لم تتوقف ؟ لماذا نحاربها ولا نتركها لحالها ؟
- أين: أين مركز الأزمة ؟ إلى أين ستمضي ؟ أين مكمن الخطر؟ إلى أين يتجه الخطر؟

 

هذه الأسئلة تحتاج الى إجابات ومن خلال هذه الإجابات نضع السيناريو المناسب للتعامل مع الأزمة .

والسيناريو يجب ان يضع في الاعتبار الأبعاد التالية:

1- البعد المعرفي :
أي بما يتضمنه من استخدام للذاكرة والإدراك ( الوعي ) والخيال ( الوعي الإبداعي المعتمد على الذاكرة )

2- البعد الوجداني :
وخاصة الجوانب الدافعية المحركة للازمة والدوافع المؤدية التي توقفها.

3- البعد الاجتماعي :
أي المتعلق بالمجتمع والإعلام والاقتصاد والسياسة وكل ما يمكن ان يؤثر او يتأثر بالأزمة

4- البعد التعبيري(الجمالي) :
وهو كل ما يتم من ممارسات ذات إيقاع معين ، ونتائج على قدر من الاذى للمتضررين والمتعة لصانعي الأزمة،ومن خلال تفعيل هذه الأبعاد في امكان الإجابة على التساؤلات المطروحة عن الأزمة،تتحول الأزمة إلى مجرد مجموعة من المشكلات الصغيرة يمكن التعامل معها


المصادر 
1.1.https://mawdoo3.com
2.https://ar.wikipedia.org
3.. محمد بن علي شيبان العامري (قواعد في إدارة الأزمات)
4.بحث مفهوم الازمات الطارىة (دكتور هشام عوكل )

قراءة المقال كاملاً ←

أزمة الديون الأوروبية كارثة ام ازمة طويلة الأمد




د:هشام عوكل  أستاذ الإدارة الازمات والعلاقات الدولية
د: هشام عوكل 
أزمة الديون الأوروبية التي غالبا ما يشار إليها أيضا بأزمة منطقة اليورو أو أزمة الديون السيادية الأوروبية وهي أزمة ديون متعددة السنوات تجري في الأتحاد الأوروبي منذ نهاية عام 2009 والعديد من الدول الأعضاء في منطقة اليورو (اليونان والبرتغال وأيرلندا واسبانيا وقبرص) لم تتمكن من تسديد ديونها الحكومية أو إعادة تمويلها أو لإنقاذ البنوك المثقلة بالديون تحت إشرافها الوطني دون وجود مساعدة من الأطراف الثلاثة مثل بلدان منطقة اليورو الأخرى أو البنك المركزي الأوروبي أو البنك الدولي صندوق النقد الدولي.



وتفاوتت الأسباب التفصيلية لأزمة الديون وفي العديد من البلدان تم تحويل ديون خاصة ناجمة عن فقاعة الممتلكات إلى ديون سيادية نتيجة لإنقاذ النظام المصرفي واستجابات الحكومة لتباطؤ الاقتصاد بعد الفقاعة التي حدثت وقد ساهم هيكل منطقة اليورو بوصفها اتحادا نقديا (أي عملة واحدة) دون اتحاد مالي (على سبيل المثال مختلف قواعد الضرائب والمعاشات التقاعدية العامة) في الأزمة وحد من قدرة القادة الأوروبيين على الاستجابة. وتمتلك البنوك الأوروبية قدرا كبيرا من الديون السيادية حيث أن المخاوف المتعلقة بملاءمة النظم المصرفية أو السيادية تعزز بشكل سلبي

الإشارات التحذيرية
وتجلت الآثار السلبية للأزمات السياسية التي جلت بمنطقة اليورو في الفترة الأخيرة في تباطؤ النمو الاقتصادي الأوروبي في الربع الثالث من 2018، وفقا للقراءة الصادرة في نوفمبر الماضي. علاوة على تعرض ألمانيا، التي تقود اقتصاد المنطقة، لتراجع في النشاط الصناعي في نوفمبر الماضي إلى 1.9%. كما هبط النشاط الصناعي في كل من فرنسا وإيطاليا، ثاني وثالث أكبر اقتصادات المنطقة إلى 1.3% و1.6% على الترتيب.
ونرى أن أهم الأسباب التي أدت إلى تراجع في البيانات الاقتصادية الأوربية، التي تعكس الأوضاع الاقتصادية في المنطقة، الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي في إطار ما يُعرف بالبريكست..
وهناك اضطرابات أخرى ظهرت في المشهد السياسي في منطقة اليورو كان من شأنها تعزيز حالة انعدام اليقين حيال الاقتصاد العالمي، واقتصاد منطقة اليورو تحديدا، أبرزها أزمة الموازنة الإيطالية التي أثارت مخاوف حيال تماسك أكبر تكتل سياسي واقتصادي على مستوى العالم.
وجاءت أولى الإشارات التحذيرية لتدهور اقتصاد المنطقة من أكبر اقتصاداتها عندما أعلنت الجهات الإحصائية انكماش النمو الألماني للمرة الأولى منذ 2015 في الربع الثالث من 2018. ومنذ ذلك الحين، بدأت البيانات الاقتصادية السلبية تتوالى في الظهور، أبرزها تدهور قراءات قطاع التصنيع في ألمانيا، والذي ألقى الضوء على أسرع هبوط في أداء النشاط التصنيعي في أربع سنوات.
وظهرت بيانات النمو الصينية للربع قبل الأخير من العام الماضي لتؤكد على حالة من التدهور في الأوضاع الاقتصادية لثاني أكبر اقتصادات العالم، وهو ما جاء عل علاقة مباشرة بالتدهور في الاقتصاد في منطقة اليورو، إذ تُعد الصين الشريك الأكبر على الإطلاق خارج الاتحاد الأوروبي

معدلات بطالة او مستويات  عجز  عالية

واصل متوسط معدلات البطالة في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في الانخفاض ليصل إلى أقل مستوياته منذ عام 2000. وأشار مكتب الاحصائيات الأوروبية (يوروستات) إلى أن معدلات البطالة في منطقة اليورو (19 دولة) بلغت 7,4% في شهر آب/أغسطس 2019، مسجلة بذلك انخفاضًا طفيفًا عن الـ 7,5% خلال الشهر الذي سبقه، وعن 8% خلال شهر آب/أغسطس 2018. أما متوسط معدلات البطالة في مجمل الدول ال28 في الاتحاد، فقد سجل 6,2% خلال الشهر الماضي مقارنة بـ6.3% في الشهر الذي سبقه. وكانت معدلات البطالة في الدول ال28 قد سجلت في شهر آب/ أغسطس 2018 نسبة تصل إلى 6,7 %، مما يؤكد التوجه التدريجي نحو الانخفاض. وتُعد النسب المعلنة اليوم من قبل يوروستات هي الأقل منذ بدء المكتب بتسجيل معدلات البطالة على أساس شهري عام 2000. ولا تزال جمهورية التشيك تتربع على رأس قائمة الدول الأقل بطالة، إذ تبلغ نسبة العاطلين عن العمل 2% فقط حسب تقديرات آب/ أغسطس العام الحالي، تليها ألمانيا 3,1%، بينما لا تزال كل من اليونان وإسبانيا من بين الدول الأوروبية الأكثر معاناة من هذه الظاهرة بنسب تصل على التوالي إلى 17% و13,8%. ويلاحظ يوروستات أن اليونان سجلت أكبر نسبة انخفاض على أساس سنوي أي ما بين تموز/يوليو 2018 والشهر نفسه من العام الحالي، بينما بقيت نسبة البطالة مستقرة في لوكسمبورغ وارتفعت في الدانمرك من 4,9% إلى 5% وليتوانيا من 6,1% إلى 6,6 % والسويد من 6,3 % إلى 7,1% في الفترة نفسها. لكن هذا لا يعني طمر عشرات ملايين العاطلين عن العمل في جورة النمو، إضافة إلى أن كريستين لاجارد رئيسة البنك الأوروبي المركزي الجديدة تكلمت عن نتائج غير مشجعة في العام القادم لتقليصه، وطالبت أوروبا بالخلق والخيال اللذين توفرهما لها المملكة، فعجز سوق العمل عن توفير فرص العمل للخريجين نظرًا لأعدادهم الكبيرة ، ويمكن مواجهة شح الموارد الاقتصادية في أوروبا بفيض الثروات الاقتصادية في الشرق الأوسط وتفاقم العجز الاقتصادي المتوقع في أوروبا الذي بسببه ندرة فرص العمل بالنمو الاقتصادي المتوقع في  أيضا بمنطقة الشرق الأوسط.
ويضع تراجع النمو في 2018 والهبوط الذي أظهرته قراءات التضخم في أسعار المستهلك الأوروبي في ديسمبر الماضي رفع الفائدة في صيف 2019 موضع شكوك من قبل أسواق المال، ما من شأنه التأثير على أداء الأسهم الأوروبية واليورو في الفترة المقبلة نظرا للتوقعات السلبية التي تحاصر اقتصاد المنطقة.
دور صانعي السياسات المالية
وتعهد البنك المركزي الأوروبي في اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي 2018 بأن يبقي على معدلات الفائدة عند مستويات منخفضة تاريخية على الأقل حتى صيف العام الجاري، ما أثار تكهنات بأن رفع الفائدة الأوروبية لم يكون قبل 2020، وهو الرفع الأول منذ الأزمة المالية العالمية التي ضربت اقتصاد العالم في أواخر 2008.
 فرانسوا فيليروي، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، إن رفع الفائدة يتوقف على مدى تحسن أو تدهور الأوضاع الاقتصادية لمنطقة اليورو.
و أن التحرك بالسياسة النقدية نحو التقييد ينبغي أن يكون تدريجيا، مرجحا أن جميع الخيارات لا تزال مفتوحة أمام البنك المركزي الأوروبي.
وعزا  بذلك المراوحة بنفس المكان من حيث إجراءات التقليدية لسوق العمل  وطلب في إعادة التخطيط بتنفيذ المشروعات الجديدة سوف  تخلق أوروبا فرصًا جديدة للعمل بمساعدة نفسها على رفع مستوى التعليم بين صفوت القادمين الجدد الى اروربا  وتأهيل الخريجين بما يتناسب مع حاجة سوق العمل في شتى التخصصات، تنشيط المناخ الاقتصادي مع اسيا  ،.
المراقبين يعتقدون أن هناك فرصة كبيرة لأن يستمر اقتصاد أوروبي  في التراجع، مما يزيد من المشاكل السياسية وهو ما يضيف رصيد المشاكل الاقتصادية القائمة بالفعل في أوروبا.
ويتوجب على صانعي السياسات المالية العمل على إصلاحات بالأنظمة المالية تواكب المتغيرات التي تفرضها الأوضاع الراهنة.
ومن المهم أيضا زيادة رأس مال البنوك، ووضع استراتيجيات طوارئ للتعامل مع البنوك والمؤسسات المالية الفاشلة.
ولتفادي أزمة جديدة، على المسؤولين عن السياسات المالية العمل بجد لتخفيض عجز الميزانية، وإعادة معدلات الفائدة تدريجيا إلى المستويات الطبيعية حسب ما تسمح به الظروف الاقتصادية.
وبالنسبة للحكومات فعليها العمل لدعم النمو المستدام الذي يساهم في تأمين أسعار صرف مرنة تمتص الصدمات، وأن تتعاون فيما بينها لمجابهة النمو السكاني المتنامي.

1.موسوعة ويكبيديا
2.عاطف إسماعيل (أوروبا على مشارف ازمة اقتصادية جديدة موقع تريدبلان  2019)
3.افنان القاسم (أوروبا تحب الممالكة رقم 2 ) حوار المتمدن  
4. دراسة موقع سكاي نيوز (أوروبا تمتلك "القليل من الذخيرة" لمواجهة الأزمة الاقتصادية)









قراءة المقال كاملاً ←

حرب الشرق الأوسط الباردة الجديدة بين المملكة العربية السعودية وإيران. الى اين



الحلقة الثانية
د.هشام عوكل استاذ  إدارة الأزمات والعلاقات الدولية


هل من الواقعي التفكير في إمكانية حدوث تقارب بين الأقطاب الإقليمية المتنافسة الأكثر خطورة في الشرق الأوسط اليوم؟ في نواحٍ كثيرة، تقود المملكة العربية السعودية وإيران حرب الشرق الأوسط الباردة الجديدة. وقد سبق أن تنازعت الدولتان على النفوذ في العراق ولبنان وفلسطين، وهاهما تتنازعان حالياً للاستئثار بالنفوذ في سوريا (وإلى حدِ أقل في اليمن والدول الخليجية الأصغر). إنهما القوتان الكبيرتان اللتان تقفان وراء جانبي الانقسام الطائفي الذي يساعد على تأجيج العديد من الصراعات في المنطقة. لكن، من الخطأ أن نفترض أن شدة المواجهة بينهما أمر لا مفر منه. منذ بدايات القرن الواحد والعشرين، لم يسيطر النزاع على العلاقات الثنائية بين طهران والرياض، إذ كانت كل منهما تسعى لبناء علاقات دبلوماسية طبيعية حتى حين كانتا تتزاحمان للاستئثار بالنفوذ في المنطقة. تعرض التوجهات المحلية الحديثة امكانية إعادة تقييم السياسة الخارجية الإقليمية لكل بلد، في طرق يمكن أن تؤدي إلى استكشاف العودة إلى تلك الفترة السابقة من الهدوء بدلاَ من الصراع المفتوح. إن العوائق التي تقف في وجه التقارب هي عوائق حقيقية. ستعارض الجهات الفاعلية المحلية في كلا البلدين تخفيف حدة الانقسام الطائفي في المنطقة. إن الحقيقة الهيكلية لعددٍ من النزاعات الأهلية في بعض الدول العربية الضعيفة، حيث تطلب الأطراف المتنافسة فيها مساعدة طهران أو إيران، تجعل ضبط النفس المتبادل الذي يتطلبه تقارب كهذا أمراً يصعب تحقيقه. رغم تلك العوائق، ليس مستحيلاً أن نتخيل توجّهاً نحو بناء علاقات أكثر طبيعية بين إيران والمملكة العربية السعودية في السنوات المقبلة



مؤشر العداء والتوتر
ظل مؤشر العداء والتوتر مسيطرا على المسافة الزمنية الممتدة منذ قيام الثورة وحتى وفاة الخميني وخصوصا بعد انتهاء حرب الخليج الثانية (1990-1991) إلى أن حدثت بعض التطورات التي خرجت من رحم الثمانينيات في القرن الماضي لتشكل مع بداية التسعينيات من نفس القرن مرحلة جديدة من العلاقات بعد أن هدأ إلى حد كبير الاتهام الموجه إلى إيران بتصدير الثورة
في تلك المرحلة برز نجم الرئيس الإيراني هاشمي رفسنجاني ومن بعده الرئيس محمد خاتمي اللذين كرسا نهجيهما في تأسيس علاقات حسن جوار وبالذات في عهد خاتمي الذي طرح فكرة حوار الحضارات والانفتاح على العالم والتطبيع مع الدول العربي
شهدت العلاقات السعودية الإيرانية درجة عالية من التطور والتنسيق والتعاون ترجم في تعدد وتبادل زيارات المسؤولين من البلدين وعلى مستوى عال, وتوجت تلك العلاقة بتوقيع اتفاقية أمنية عام 2001 شكلت محطة مهمة ليس فقط في علاقة البلدين بل في الخليج العربي بأكمله لأنها انتقلت من مرحلة البروتوكولات الدبلوماسية إلى عمق العلاقة وتأصيلها شعبيا ورسميا
يشير الماضي القريب إلى أنه ليس من المستحيل تخيّل تقاربٍ سعودي–إيراني، غير أن هذا التقارب لن يتحول إلى تحالف. تتعارض مصالح الطرفين في نواحٍ عديدة. ولا يمكن حتى أن نشهد على زواج قسري، كذلك الذي ميّز العلاقات في خلال فترة حكم الشاه، حين جمعت ديناميكيات الحرب الباردة والتعاطف المشترك مع القومية العربية اليسارية بين الرياض وطهران. قد يتمثل التقارب ببساطة باتفاق يقضي بالتخفيف من حدة الإدانة المتبادلة والتصرف ضمن قيود ذاتية بهدف الحدّ من تبعات امتداد النتائج غير المباشرة للصراع المحلي المحتدم في كلّ من سوريا والعراق.
حيث شهد عام 1992 محاولة للتنسيق السوري - الإيراني - السعودي، انعكست في قيام "لجنة العمل المشترك" للمعارضة العراقية. ولكن رغبة الولايات المتحدة بالانفراد، والشكوك المتبادلة بين إيران والسعودية، أجهضت التجربة لمصلحة مشروع يعتمد الدعم الأميركي - البريطاني عرف باسم "المؤتمر الوطني العراقي". وكلا التجربتين انتهتا بالفشل
و بدت إرهاصات ذلك التباعد في التحرك السعودي المضاد لمواجهة الدور الإيراني في المنطقة وتخلت الرياض عن دبلوماسية الكواليس إلى التحرك العلني للعب دور مهم في إعادة تشكيل خريطة الصراعات في المنطقة.
 ففي الملف العراقي وجهت السعودية تحذيرا غير مباشر إلى إيران للتخلي عن ما وصفته بجهود إيرانية لنشر المذهب الشيعي في العالم العربي الذي تسوده الغالبية السنية, واحتضنت لقاء جمع علماء السنة في العراق. حيث أنها ترصد بعيون مفتوحة تطورات ذلك الملف وانعكاساته الداخلية على الشيعة في السعودية.
فالعلاقات السعودية الإيرانية في هذا الوقت يحكمها العديد من الملفات الصعبة, وعلى الرغم من أن الخطاب الرسمي من الجانبين يركز على عموميات العلاقة والتعاون لما فيه مصلحة الأمة الإسلامية فإن هذا الخطاب لا يمكن أن يخفي التطورات الميدانية والتحركات الدبلوماسية على أرض الواقع،
العوائق التي تقف في وجه التقارب
النزاع بين البلدين الواقعين في منطقة الشرق الأوسط له جذور عميقة، وتاريخية، وسياسية. فالانقسامات الدينية تمثل عاملا من ضمن عوامل أخرى ولكنه بالتأكيد ليس العامل الوحيد.
تقف إيران والسعودية على طرفي نقيض في ما يخص جدلا قديما في صلب الإسلام عمره أكثر من 1000 عام بين الإسلام السني والإسلام الشيعي. ولهذا، فإن العداوة بين إيران والسعودية تُفهم بشكل أفضل في سياق الصراع على السيطرة في منطقة الشرق الأوسط وما وراءها.

1-في كل جانب ثمة عقبات سياسية داخلية تقف في وجه التقارب. في إيران، يلتزم الحرس الثوري بالحفاظ على المكاسب الجيوسياسية لإيران في المنطقة، بما في ذلك دعم نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا. بل إنه يُظهر التزاماً أكبر بالخطاب المصدر للثورة وبنيته التحتية. طالما أن الحرس الثوري يحافظ على نفوذه في السياسة الخارجية الإيرانية، سيكون من الصعب أكثر تحقيق تفاهمٍ جديد مع المملكة العربية السعودية. ومن غير الواضح النقاط التي ستشتعل المواجهة عندها بين المرشد الأعلى وروحاني والحرس الثوري بشأن السياسة الإقليمية الإيرانية الأقل طموحاً


2-ومن العوائق الأخرى التي تقف في وجه التقارب السعودي-الإيراني، نذكر ضعف سلطة الدولة أو انهيارها في الكثير من الدول العربية. في الواقع، يدعو الفراغ السياسي في لبنان وسوريا والعراق إلى تدخلٍ إقليمي. عندما كانت العلاقات بين السعوديين والإيرانيين جيّدة بعض الشيء، كانت الخريطة الإقليمية أكثر استقراراً – كان قد تمّ إضعاف صدام إلا أنه كان لا يزال في الحكم في بغداد وكانت سوريا لاعباً، ولم تكن ساحة معركة، في السياسات الدولية. لم تتوفر فرص كثيرة كالآن لبسط نفوذ الدولة على الصعيد الإقليمي. حتى وإن كانت الحوافز الدفاعية هي وحدها التي كانت تقود القيادتين السعودية والإيرانية، فسيكون صعباً بالنسبة لهما البقاء خارج الصراعات الأهلية التي اشتعلت في مختلف أنحاء العالم العربي الشرقي. هذا العامل الجديد في البنية السياسة الدولية في الشرق الأوسط، والذي سبق الربيع العربي ولكن تفاقم بعد انطلاقه، يجعل ضبط النفس المتبادل الضروري لإرساء التقارب السعودي-الإيراني أمراً صعب التحقيق.

3- لدى ايران مبادئ وخطوط حمراء تعتبرها العناصر الرئيسية في قوتها وبالتالي لن تتفاوض بشأنها مطلقا، العلاقة مع إسرائيل والمقاومة في فلسطين ولبنان  وسوريا  ومن يريد الاتفاق وإرساء علاقات وطيدة وتعاون مشترك معها عليه التفاوض في قضايا لاتندرج في اطار خطوطها الحمراء، ومن المؤكد أنها ستتوصل الى نتائج مثمرة معها لانها تبدي مرونة عالية في ذلك.

انتهى الحلقة الثانية
المصادر والهوامش
1-موقع بوركنز - عنوان المقال الأقطاب الإقليمية المتنافسة ( ترجمة الى اللغة  إنكليزية للكاتب ديفيد بروك 2014)
2.موقع قناة مونت كارلو -(أرشيف الاخباري 2017 )
3.موقع روسيا اليوم - اخبار العالم العربي مقال بعنوان (السعودية وإيران.. تاريخ أسود من الكراهية تغذيها الطائفية والعرقية 2016)













قراءة المقال كاملاً ←

العلاقات السعودية الإيرانية عبر التاريخ بين الصد والرد



الحلقة الأولى
د:هشام  عوكل أستاذ العلاقات الدولية وإدارة الازمات
بدأت العلاقة بين المملكة العريبة السعودية وايران  بتوقيع معاهدة صداقة في 1929 و في 1930 بدأ البلدين في تبادل السفراء وإفتتحت أول سفارة إيرانية في جدة. على مر التاريخ اتسمت العلاقات بين البلدين بالاحتقان الشديد.وإنقطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 1943 بسبب إعدام السلطات السعودية أحد الحجاج الإيرانيين ، وقطعت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع إيران في 1987 بعد مصرع أكثر من 400 شخص، معظمهم إيرانيون، أثناء أدائهم فريضة الحج، وفي منى كانت هناك صدامات مع رجال الشرطة السعودية عرفت باسم أحداث مكة 1987.وفي عام 1991 استعادة العلاقات.، وقطعتها السعودية مجدداً في مطلع 2016 بعد الهجوم على البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران.
د:هشام  عوكل أستاذ العلاقات الدولية وإدارة الازمات

كانت علاقات المملكة العريبة  السعودية مع إيران في فترة نظام الشاه تتسم بالتوتر و البرود أحياناً وفي بعض الفترات تكون علاقات وثيقة جداً وكان أول توتر آنذاك في 1943 بسبب قيام السلطات السعودية بإعدام أحد الإيرانيين بعد إتهامه برمي القاذورات على الكعبة وشتم الرسول (ص)والصحابة بينما قالت السلطات الإيرانية أن الرجل أصيب بدوار أثناء طوافه حول الكعبة مما أدى لإستفراغه ولم يكن يقصد الإساءة للكعبة وتسببت هذه الحادثة في إنقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين آنذاك لكن العلاقات أعيدت في 1946 ولكن شابها التوتر من جديد في 1950 بسبب إعتراف إيران بإسرائيل وفي عام 1955 زار الملك سعود إيران و إلتقى الشاه محمد رضا بهلوي وبعد هذه الزيارة صرح الشاه محمد رضا بهلوي لصحيفة أمريكية بأن الملك سعود كان يعامل أحد حراسه و مرافقيه كالعبيد مما إعتبرها الملك سعود إهانة له و قرر منع أي إيراني و بحريني من أصول إيرانية من دخول السعودية ولكن بسبب ثورة يوليو في مصر و صعود جمال عبد الناصر مما شكل تهديداً للأنظمة الملكية في المنطقة آنذاك و من بينها النظامين الإيراني و السعودي مما أدى لتقارب بين البلدين وفي 1957 زار الشاه محمد رضا بهلوي السعودية وذهب إلى مكة والمدينة و في 1962 ساند شاه إيران محمد رضا بهلوي السعودية عسكرياً في مواجهة القصف المصري على جنوب السعودية أثناء حرب اليمن 1962 وساندت الحكومتين السعودية والإيرانية الإمام البدر و أنصاره بالمال و السلاح مما أدى لإرهاق جميع الأطراف المشاركة في حرب اليمن 1962 و خصوصاً مصر اللتي أعلنت عن إنسحابها عسكرياً من شمال اليمن في 1967 واعتبر إنتصاراً مشتركاً لإيران والسعودية ، لكن سرعان ما توترت العلاقات من جديد في 1968 بعد إعلان بريطانيا نيتها الإنسحاب من عدة إمارات خليجية كانت تحت الإنتداب البريطاني من بينها البحرين وطالبت إيران حينها بضم البحرين لأراضيها لكن السعودية في عهد الملك فيصل آنذاك دعمت استقلال البحرين حتى تحقق في 1971 بعد إستفتاء شعبي بحريني أجرته الأمم المتحدة في 1970.
تصدير الثورة

اثناء الثورة الإسلامية الإيرانية صرح الملك فهد ولي العهد آنذاك في لقاء صحفي أن السعودية تقف إلى جوار الشرعية في إشارة إلى الشاه محمد رضا بهلوي . حاولت جمهورية إيران الإسلامية في البداية تصدير الثورة إلى دول الجوار و خاصة العراق و دول الخليج و من الأحداث المتأثرة بالثورة الإسلامية الإيرانية ما عرف بأحداث انتفاضة محرم في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية في نوفمبر 1979 و إستضافت إيران بعض المعارضين السعوديين الشيعة داخل أراضيها .
منذ بداية الحرب العراقية الإيرانية قامت السعودية بمساعدة ودعم وإمداد العراق لوجستياً خلال الحرب، و كرد فعل إيراني على هذا الدعم قامت إيران بمحاولة نقل المعركة إلى داخل السعودية عن طريق قصف ناقلات النفط السعودية في الخليج العربي و إغتيال الدبلوماسيين السعوديين في الخارج. في 5 يونيو من عام 1984 أثناء الحرب العراقية الإيرانية قامت القوات الجوية الإيرانية عن طريق 4 طائرات من نوع إف 4 بإختراق المجال الجوي السعودي، وقامت القوات الجوية السعودية بالتصدي للإختراق الإيراني بطائراتين من طراز إف 15 واستطاعت إسقاط طائرتين إيرانيتين وإصابة ثالثة، فيما نجحت الطائرة الإيرانية الرابعة بقصف خزان للمياة في الدمام.

انفراج في التسعينيات
 ظل مؤشر العداء والتوتر مسيطرا على المسافة الزمنية الممتدة منذ قيام الثورة وحتى وفاة الخميني وخصوصا بعد انتهاء حرب الخليج الثانية (1990-1991) إلى أن حدثت بعض التطورات التي خرجت من رحم الثمانينيات في القرن الماضي لتشكل مع بداية التسعينيات من نفس القرن مرحلة جديدة من العلاقات بعد أن هدأ إلى حد كبير الاتهام الموجه إلى إيران بتصدير الثورة.
 في تلك المرحلة برز نجم الرئيس الإيراني هاشمي رفسنجاني ومن بعده الرئيس محمد خاتمي اللذين كرسا نهجيهما في تأسيس علاقات حسن جوار وبالذات في عهد خاتمي الذي طرح فكرة حوار الحضارات والانفتاح على العالم والتطبيع مع الدول العربية.
 وكان نتيجة ذلك أن شهدت العلاقات السعودية الإيرانية درجة عالية من التطور والتنسيق والتعاون ترجم في تعدد وتبادل زيارات المسؤولين من البلدين وعلى مستوى عال, وتوجت تلك العلاقة بتوقيع اتفاقية أمنية عام 2001 شكلت محطة مهمة ليس فقط في علاقة البلدين بل في الخليج العربي بأكمله لأنها انتقلت من مرحلة البروتوكولات الدبلوماسية إلى عمق العلاقة وتأصيلها شعبيا ورسميا.
 انقلاب في العلاقات مع نجاد
وإذا كانت المرحلتان السابقتان قد شكلتا انقلابا في طبيعة العلاقات فقد شكل مجيء محمود أحمدي نجاد رئيسا لإيران في انتخابات 2006 انقلابا آخر عاد بفكرة الثورة من جديد لدرجة أن البعض اعتبر أن فترة رفسنجاني وخاتمي كانت استثناء في تلك العلاقة.
فالوضع في علاقة البلدين في عهد نجاد يتشابه مع مرحلة الخميني, ويزيد في درجة توحدها انفجار بعض الملفات الساخنة والمتمثلة في الشحن الطائفي الموجود في المنطقة, والبرنامج النووي الإيراني الذي يلقي بظلاله الأمنية على دول الخليج, وكذلك الدور الإقليمي الذي تلعبه إيران في سوريا ولبنان وفلسطين والعراق, وأيضا الوجود العسكري الأجنبي في الخليج الذي يثير هواجس إيران إزاء ملفها النووي.
 وقد بدت إرهاصات ذلك التباعد في التحرك السعودي المضاد لمواجهة الدور الإيراني في المنطقة وتخلت الرياض عن دبلوماسية الكواليس إلى التحرك العلني للعب دور مهم في إعادة تشكيل خريطة الصراعات في المنطقة.
 ففي الملف العراقي وجهت السعودية تحذيرا غير مباشر إلى إيران للتخلي عن ما وصفته بجهود إيرانية لنشر المذهب الشيعي في العالم العربي الذي تسوده الغالبية السنية, واحتضنت لقاء جمع علماء السنة في العراق. كما أنها ترصد بعيون مفتوحة تطورات ذلك الملف وانعكاساته الداخلية على الشيعة في السعودية.
  1. المراجع والهوامش
  2. Saudi-Iranian Relations Are Being Restored
-          طهران تجدد النزاع مع السعودية و الكويت حول حقل بحري - العرب - 12 - يوليو - 2014 نسخة محفوظة 25 يونيو 2016 على موقع واي باك مشين.
  1. "منظمة الحج الإیرانیة تعلن إلغاء موسم حج التمتع خلال العام الحالی بسبب العراقیل السعودیة". مؤرشف من الأصل في 8 أغسطس 2016. اطلع عليه بتاريخ 2016-مايو-29.
  2. "مسؤول ايراني: اذا لم تلب السعودية مطالبنا سنلغي برامج حج التمتع-مهر نيوز". مؤرشف من الأصل في 7 أغسطس 2016. اطلع عليه بتاريخ 1437-شعبان-02.
  3. "مسؤول إيراني: سنلغي حج التمتع لهذا العام في هذه الحالة-دوت مصر". مؤرشف من الأصل في 10 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 2016-مايو-09.
  4. "السعودية: إيران رفضت توقيع محضر ترتيبات الحج-الجزيرة". مؤرشف من الأصل في 22 أبريل 2017. اطلع عليه بتاريخ 2016-مايو.
  5. "إلغاء الحج بسبب العراقیل". مؤرشف من الأصل في 8 أغسطس 2016. اطلع عليه بتاريخ 2016-مايو-29.
  6. "جابري انصاري: مسؤولية عدم اداء الحج تقع علي عاتق السعودية-ارنا نيوز". مؤرشف من الأصل في 13 سبتمبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 29 مايو 2016.
  7. "سنلغي حج التمتع لهذا العام في هذه الحالة". مؤرشف من الأصل في 10 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 2016-مايو-09.
  8. "طهران.. السعودية غير جادة في استقبال الحجاج الايرانيين-دوت مصر". مؤرشف من الأصل في 2 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 2016-أبريل-30.
  9. "الحكومة السعودیة مسؤولة عن منع الحجاج الایرانیین من اداء فریضة الحج للعام الجاری-ارنا". مؤرشف من الأصل في 13 سبتمبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 29 مايو 2016.
  10. "لا حج للإيرانيين في السعودية هذا العام-روسيا اليوم". مؤرشف من الأصل في 30 يونيو 2016. اطلع عليه بتاريخ 12 مايو 2016.
  11. "الرياض تجاهلت مقترحاتنا وخطوطنا الحمراء بشأن موسم الحج-روسيا اليوم". مؤرشف من الأصل في 30 يونيو 2016. اطلع عليه بتاريخ 09 مايو 2016.
  12. "ايران: إلغاء إرسال الحجاج الإيرانيين لأداء فريضة الحج بسبب العراقيل التي يضعها النظام السعودي". مؤرشف من الأصل في 9 أكتوبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 29 مايو 2016.
  13. "الرياض تحمل طهران مسؤولية حرمان الإيرانيين من الحج-الجزيرة". مؤرشف من الأصل في 4 أغسطس 2017. اطلع عليه بتاريخ 2016-مايو.
  14. "الجبير: إيران لم توقع اتفاق الحج-روسيا اليوم". مؤرشف من الأصل في 30 يونيو 2016. اطلع عليه بتاريخ 29 مايو 2016.
  15. الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون - سورية. نسخة محفوظة 06 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.
  16. "وزير الأوقاف السوري يحمل السعودية مسئولية منع السوريين من أداء الحج-الوسط". مؤرشف من الأصل في 16 أغسطس 2016. اطلع عليه بتاريخ 2011-أغسطس-11.
  17. "بي بي سي الفارسي". مؤرشف من الأصل في 8 مارس 2017. اطلع عليه بتاريخ 2016-مايو-26.
  18. "عالم دين افغاني: عائلة آل سعود لا يمكنها ادارة الحج-الرأي". مؤرشف من الأصل في 28 أبريل 2017. اطلع عليه بتاريخ 2016-مايو-29.
  19. إيران: السعودية ستدفع "ثمنا باهظا" لإعدامها رجل الدين الشيعي نمر النمر فرانس 24، 2 يناير 2016. وصل لهذا المسار في 2 يناير 2016 نسخة محفوظة 12 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  20. إعدام نمر النمر متظاهرين غاضبين يقتحمون السفارة السعودية في طهران - بي بي سي عربي - 3 - يناير - 2015 نسخة محفوظة 13 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  21. السعودية تقطع علاقاتها مع إيران وتطرد دبلوماسييها - شبكة الجزيرة الإخبارية، 3 يناير 2016. نسخة محفوظة 8 مايو 2018 على موقع واي باك مشين.





قراءة المقال كاملاً ←
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

قسم مخصص لإضافة المقابلات المرئية: ضع رابط الفيديو أو ضمّنه داخل تدوينة تحمل تسمية «المقابلات التلفزيونية».

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقًا ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

استراتيجية إدارة الأزماتاستراتيجية إدارة الأزمات
التخطيط الاستراتيجيالتخطيط الاستراتيجي
التفاوض أثناء المواقف الطارئةالتفاوض أثناء المواقف الطارئة
المستقبل والحاضر في إدارة الأزماتالمستقبل والحاضر في إدارة الأزمات
أهمية التخطيط الاستراتيجيأهمية التخطيط الاستراتيجي
مدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزماتمدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزمات