د. هشام عوكل ✦ أكاديمي

د. هشام عوكل

أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية · بروكسل، بلجيكا

2,150,000زيارة
30+سنة خبرة
6+مؤلفات
PhDدكتوراه
العربية Nederlands English Français
د. هشام عوكل د. هشام عوكل إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفية عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تحليلات معمّقة في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي.

مفهوم الهجرة القسرية


 الهجرة القسرية 
 الاختيارية بالاتجاه الاجتماعي...حوار المتمدن.نقل 
 وهو اتخاذ فرد أو مجموعة أفراد وضعا معينا إزاء تغيير مكان الإقامة الدائمة ، فالهجرة هي ولادة ظاهرة الاتجاه المستند على تملك الاغتراب النفسي والمادي للجماعة في المكان المتواجدين فيه ، فالاغتراب الاختياري الذي يولد ظاهرة الهجرة الإرادية له "كروموسومات " خاصة به تتلاقى وتتحد مع مكونات فكرية وبيئية ومادية متناغمة معها لتنتج الاغتراب كمستقرات شعورية تبحث عن فرصة المغادرة على أمل التكيف مع بيئة جديدة تحقق الذات.

أما الاغتراب القسري أو الإجباري الذي يولد أجنة ظاهرة الهجرة القسرية في رحم المجتمع له هو الآخر " كروموسومات " خاصة به تتلاقى وتتحد مع مكونات فكرية وبيئية ومادية خاصة لها لتنتج القدرة والاقتدار لإزاحة الموسومين بالكرة من قبل جماعة معينة .
ورغم ان الهجرة كمفهوم عام تعني انتقال الناس من مكان الى آخر ، فقد ميز الباحثون بين الهجرة الخارجية أي خارج الوطن والهجرة الداخلية داخل الوطن ، بيد ان الحالتين من أسبابها ودوافعها وأثارها ومستوياتها واتجاهاتها تعزز حالة الهجرة الاختيارية كهجرة السكان من الريف الى المدينة ومن أماكن الكوارث والزلازل الى اماكن الاستقرار الجيولوجي واماكن وفرة الموارد الطبيعية ...الخ 
كما وتقرر ايضا حالة الهجرة القسرية التي تقع على الأفراد والجماعات رغم تشبثهم بالمواقع المتواجدين فيها هي متنافرة مع قوانين الضبط الاجتماعي والردع القانوني والاخلاقي والمصالح العليا وحقوق الإنسان وبالذات في حالات ترتيب مفاصلة ونفوذ ومصالح لجماعة على حساب جماعة أخرى او المجتمع على حساب مجتمع آخر حيث تفرز تصدعا اجتماعا وانتكاسا اقتصاديا وامنيا وسياسيا ومدخلا لأزمات أو صراعات إقليمية ودولية .

" كروموسومات " الهجرة الإجبارية Chromose error

هنالك العديد من " كروموسومات " الهجرة الإجبارية التي تسبح في البيئة المادية والنفسية للمجتمعات السياسية الإنسانية قد تزيد عن العدد المحدد للكروموسومات الذكرية والأنثوية البالغة لكل منهما "42 كروموسوم" القابلة للاتحاد والتفاعل في عمليات الإخصاب لانتاج موروثات في جنين رحم المرأة . وكما هو الحال عند تلاقي انواع خاصة من الكروموسومات الذكورية مع أنواع خاصة من الكروموسومات الأنثوية في إنتاج مواليد سوية الخلقة او مشوهة أو متخلفة أو عالية الكفاءة الجسمانية والقدرة الذهنية أو بليدة الذكاء وضعيفة البنية ، فرحم المجتمع كذلك ينتج المولود المشوه العدائي المسخ " الهجرة القسرية " عند اتحاد " كروموسومات " اجتماعية مع مكونات فكرية و مادية ونفسية ورغم انها كثيرة العدد وقد تصل الى اكثر من "42 كروموسوم " بيد اننا سنعرج على أهمها : 
1- الانعزال Isolation 
تساعد الانعزالية في ظهور الاتجاه الاجتماعي في حيوية كروموسوم الهجرة القسرية في رحم المجتمع ، والانعزال لغويا هو العزلة ( التنحي جانبا ) ويرجع الى اعتبارات اثنولوجية ولغوية وثقافية ودينية او حتى مهنية في بعض الأحيان ، بيد اننا نجد أبرزها في المجتمعات ذات السمات القرابية كالعشائر والطائفية المتمحورة في مكان تجمع الطائفة والعنصرية المتمحورة في مكان جنس ذات مواصفات بيولوجية محددة . والعزلة قد تكون طوعية او اجبارية باسم القانون او العرف . كإجبار اليهود على السكن في مستعمرات الجيتو (Getto) المغلقة في أوروبا وأميركا ، اوما مورس من إجراءات العزل السكني للغجر واهل السحر والشعوذة في مجتمعات إنسانية عديدة أو ما تعرض اليه الهنود الحمر والاقليات اليابانية والصينية والسود للعزل ولعقود عديدة في أميركا ، وكان العزل والانعزالية مقوم أساسي لممارسة سياسة التهجير ضد المنعزلين عند توفر الظروف الموضوعية المساعدة لولادة الهجرة الإجبارية .

2- الفرق الدينية Sects 
هو الدلالة على وجود فرق دينية تدين بمعتقدات خاصة في داخل الإطار العام لديانة ما ، وتعددها جاء بسبب ابتعاد وغلو بعض رجال الدين عن العقيدة الأصلية الجامعة وتحول هذا التعدد الى التناحر والاجتهاد في إبراز مفاصلة البعض على البعض الاخر حين اقترنت المفاضلة بمكاسب سياسية واقتصادية وخاصة في قضايا تملك الارض وريعها وخيراتها وحسم تداخل الولايات فيها من قبل المتواجدين عليها ، وجعل مسألة حل الخلافات للفرق مرهون بابتعاد الأنصار المختلفين عن بعضهم وكل في مكانه بعيد عن الاخر . وهنا ينتعش الرحم الملوث لاتحاد كروموسومات جنين الهجرة ويكون جاهزا لقذف ملودا مشوها بعد الاخر .

3- الخرافة Superstitution 
هي كل عمل او فكرة فردية او جماعية تفسر ظواهر العالم على نحو لا يلتئم مع الرسالات السماوية والعقل ومبادئ الإنسانية ، وهي ظاهرة اجتماعية عرفها الشعوب البدائية والمتحضرة على حد سواء ، فما زال هنالك في الغرب من يتشائم من الرقم 13 او اجتماع 13 ثلاث عشر شخصا على مائدة واحدة ، ومنهم من يعتبر قدر الإنسان والجماعات مرهون بحركات وإضاءات معينة للنجوم ، وفي شعوب الشرق في آسيا وأفريقيا تجد للخرافة تأثيرا واضحا في سلوك الأفراد والجماعات تصل الى حدود خلق موانع نفسية وعملية للاختلاط او للتعايش بين هذا الفريق مع غيره او اعتبار هذه المنطقة محرمة او ذلك الحي نذير شؤم بسبب وجود ذلك الميل الفطري للإنسان لقبول الخرافة طمعا في اكتشاف الحجج وتوضيح الغامض او محاولة سد عجز القدرة الذهنية والعلمية للدفاع عن النفس ضد التهديدات الأمنية والمرضية والمعيشية ، وغاليا ما يحدثنا التاريخ عن توظيف الخرافات من قبل أباليس الشهوة الشاذة لتوليد الهجرة القسرية من رحم المجتمعات المريضة بهذا الفايروس .

4- الانفعال Emotion 
الانفعال في علم النفس يشير الى ما يتعرض له الكائن الحي من تهيج او استثارة تتجلى فيما يطرأ عليه من تغييرات فسيولوجية وما ينتابه من مشاعر واحاسيس وجدانية والرغبة التي قد تكون سوية او منحرفة في القيام بسلوك يخفف به من هذه الاستثارة ، فهي شحنة من الطاقة الحركية محركها العاطفة اكثر من المركبات الذهنية العقلية اذا ما وظفت بادوات ووسائل عملية ومنطقية من المخلصين للصالح العام وللارادة الجماعية كان الخير واذا ما وظفت من قبل المغرضين لدوافع سياسية وعرقية وطائفية وفئوية كان الشر ومن مضامين هذا الشر تحدث عمليات التهجير القسري بعد ان أصاب الرحم الاجتماعي خللا اجتماعي.

5- الخلل الاجتماعي Social Disorder 
الخلل اجتماعي هو مظهر القلق والاضطراب والتناقض في العلاقات الاجتماعية بين وجماعاته وكتله وقد يصيب الاسرة الواحدة او الامة بأسرها ، ويرتب الخلل مقومات الصراعات القيمية والاقتصادية والسياسية لتغيب الفلسفة المشتركة والسياسة العامة لتنظيم المجتمع بالقوانين والقواعد والاسس المنبثقة عنهما التي تعتبر علاجا وقائيا للخل وبيئة رحمية سليمة لانتاج " كروموسومات " الاغصاب للأجنة لمواليد أصحاء قادرين على بناء المجتمع والدولة والسلطة في نظم وتشكيلات بعيدة عن التصلب في الرأي والموقف .

6- التصلب Rigidity 
سمة من سمات الشخصية تكشف عن نفسها في مدى السهولة او الصعوبة التي يلقاها الشخص عندما يحاول تغيير سلوكه في اتجاه جديد ، كأن يكون تغيير السلوك من التمحور حول العنصر او الطائفة او الفكر الشمولي او السلوك الاستبدادي الى التحور حول الهوية الوطنية الجامعة والفكر الديمقراطي والسلوك الإنساني .فهو ينم عن العجز في تأجيل او تغيير الرغبات وعن تحمل التوترات الناتجة عن ذلك العجز عن التنازل لمسارات التعاون والحوار والصالح العام والاعتراف مع الاعتذار بالخطأ وبالمواقف السابقة المؤذية ، وبذلك يكون التصلب حقلا تتجمع فيه العداوات وسلوكيات اقصاء الاخر وهذا ما يرتب أوكسجين وغذاء لتنامي فاعلية وحيوية " كروموسومات " إجبار الآخر على ترك مسرح النشاط والعمل للمتصلب للتنفيس عن مرضه النفسي في الاستبداد بالراي . 




7- الاستبداد Despotion 
شكل من أشكال السيطرة والهيمنة سواء كانت في مظهرها السياسي او العقائدي او الاقتصادي تستقل بالسلطة فيها شخص او مجموعة أشخاص دون الرجوع لقاعدة او لقانون ودون المبالاة لرضى الاخرين من المنفذين لاوامرهم او الخاضعين لها ، والمستبد او المستبدين هم أفراد او مجموعة افراد يفعلون ما يشاؤون ويحكمون بما يقضي هواهم حتى وان كان مايتطلبه " كروموسوم " الهجرة القسرية من ظروف بيئية لبلد على السطح المجتمعي يدمر جماعات وكتل بشرية بالازاحة والترهيب والإفراط في استخدام القوة ضدهم ومهما كانت التضحيات فهي لم تقضي لتغيير سياسة المستبد وسلوكه الارهابي ضدهم .

8- الإرهاب Terror 
الارهاب هو وسيلة متنوعة الاغراض واداة احداث الخوف والرعب لافراد وجماعات في اماكن معينة او مختلفة في غياب القدرة والاقتدار على تطبيق القوانين والاعراف والقيم التي تنظم سلامة العيش المشترك ما يرتب بيئة نفسية ومادية تجعل من امكانية ممارسة الحياة الطبيعية في ذلك المكان غير متوفرة رغم وجود الروابط النفسية والمادية والزمانية معه . بيد قدرة الارهاب المنهجية والتاثير الذي يملكه فوق مستوى ما تملكه الجماعات المسالمة يشكل خلية منعشة لنمو قابلية الاغصاب " الكروموسوم " التهجير الاجباري بعد تضاد الوجدان المسالم والوجدان الارهابي .


9- ازدواجية الوجدان Ambiralence 
تعني لدى علماء النفس وجود عاطفتين او اتجاهين او فكرتين واحدة ايجابية انسانية تساير الضبط الاجتماعي الانساني ولكنها لم ترقي بعد الى الاندماج به حتى درجات الايمان ، والاخرى سلبية عدائية لاتظهر الا عند انتقاء الضبط الاجتماعي والرادع الديني والأخلاقي وتوفر فرص الحصول على المغانم والمنافع مع تصاعد الذوات السادية النامية العدائية كوسيلة مقتدرة في اقامة وتنظيم علاقة جديدة بموضوع الاختلاط مع الاخرين والسكن المتداخل معهم فسبب غياب تجذر الحب والأيمان والمشاعر الإنسانية يظهر على السطح الكرة كوجدان برتب استعداد نفسي لتقبل ممارسة القهر والافراط بالعنف ليكون "كروموسوم X " الموجود في الوجدان العدائي بعد ان تم إيقاظه مع " كروموسوم X ) الموجود في البيئة المحيطة للظروف السياسية والمادية والموضوعية الاخرى ليلد مولود الهجرة القسرية كما يحدث لتلافي كروموسوم X الذكري مع كروموسوم X الأنثوي الذي بنتج الجنين الانثى لوجدان الرجل مع وجدان المرأة .




10- اصحاب النفوذ pressure group 
ويسمونهم احيانا أصحاب المصلحة المحليين او الإقليميين او الدوليين ويستخدمون الوسائل الشرعية وغير الشرعية للتأثير في اتجاهات الكتل البشرية والأفراد في مضامين السياسة والاقتصاد والبناء الاجتماعي والرأي العام ، وقد حدثنا التاريخ القديم والوسيط والحديث عن اشكال من الممارسات لاصحاب النفوذ في ازاحة مجاميع بشرية من اجل الحصول على اراضيهم لأهداف سياسية ومشاريع صناعية وزراعية او لأجل احكام الهيمنة السياسية على رقعة جغرافية بعينها بعد ابعاد الخارجين عن ولائهم او من اجل توظيف الهجرات من مدينة لاخرى او من بلد لآخر في أحداث أزمات محلية وإقليمية ودولية او لاعادة ترتيب صور سياسية جديدة فيكون وضع أصحاب النفوذ في مثل هذه الحالات كحال أهل الدنى والبغاء في أحداث الأضرار الأخلاقية والصحية والاسرية والاقتصادية في المجتمعات 



11- الفقر Poverty 
الفقر حالة نسبية يصعب تحديدها فقد يكون مالك الكثير يشعر بان ما يملكه لا يسد تطرف نزواته وغرائزه ، بيد ان المقصود هنا هو حالة الفقر التي تلحق بالفرد أو الجماعة بحيث تكون المتوفرات المادية والنفسية الموجودة لاتشبع الحد الأدنى من حاجاتهم مما يرتب بيئة رحمية اجتماعية تنشط فيها الملوثات والمكروبات والفايروسات مع تدني مستويات التعليم بالتوازي مع تدني خطوط الفقر فتغزو هذه الملوثات هذه الملوثات والمكروبات شرايين المجتمع حتى " كروموسومات " الولادات الجديدة له ليكون الجيل بمعظمه أداة طيعة لاصحاب مشاريع التهجير والتفتيت الاجتماعي .

12- التعصب praejudicium 
انه اتجاه سالب من فرد او مجموعة تجاه فرد و مجموعة أخرى مبني على أحكام مسبقة ويستند على مفاضلة الانتماء وليس على مفاضلة الكفاءة والقدرة مصحوبا بكره لما يتقاطع مع هذه الأحكام المسبقة وبوجود تعصب فئوي او حزبي او طائفي أو طبقي أو عنصري وخطورة جميع هذه الانواع هو تعارضها مع ثقافة التسامح Tolerance المستندة على احترام مباديء ديمقراطية والحكم على الافراد كأفراد والميل المؤمن للتفاوض والتحاور في الخصومات Group Antaganism بعيدا عن القوالب الجامدة النمطية stereotypes وبعيدا عن التمييز Disersimination الذي يدفع الأفراد للتجمع في أماكن محددة بعيدا عن أماكن تجمع الجماعات الأخرى ، فالتعصب للعرقية Ethnocentrism والتعصب العنصري Racism هما من آخر " الكروموسومات " التي تنجب الولادات المشوهة والمعاقة عند اتحادها مع الأخريات الملائمة لها .....
واخيرا فأن الوقاية الاجتماعية من امراض التفتت والتصارع والظلم والاستغلال بكل انواعه ومن مظاهر الاستبداد ومظاهر انتهاكات حقوق وحريات الافراد كفيلة بضمان سلامة البيئة الجنينية لرحم المجتمع ليولد ثم يولد اجيال فاجيال اصحاء بعقولهم ونفوسهم وسلوكهم مع وأد جميع مظاهر الهجرة الاجبارية
قراءة كاملاً ←

التعليم العمومي، ومعالجة الأزمة: (وجهة نظر)



ـ نساء، ورجال التعليم، العاملات، والعاملين في التعليم العمومي، المخلصات، والمخلصين في أداء رسالتهم، الحريصات، والحريصين على تطوير أدائهم.
ـ التلميذات، والتلاميذ، الصامدات، والصامدين في إعطاء أهمية لدراستهم في التعليم العمومي، من أجل إعطاء وجه مشرف لهذا التعليم في المغرب.
ـ الأمهات، والآباء، والأولياء، والإدارة التربوية، والمراقبة التربوية، الحريصات، والحريصين جميعا، على إنجاح العملية التربوية التعليمية التعلمية، في إطار المدرسة العمومية. 
مفهوم الأزمة التعليمية:....2
 ونظرا لأن التعليم في برامجه، وفي طرقه، وفي أهدافه الإجرائية، وفي غاياته، لا يرتبط بالتنمية في مستوياتها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، وكاستجابة للتطور المتنامي، ونظرا لعدم تفاعله مع المحيط، في مظاهره المختلفة، فإن ذلك لا يمكن أن ينبئ إلا عن قيام أزمة تعليمية.
فالأزمة التعليمية، إذن، هي العجز التام، والمزمن، عن إيجاد الحلول للمشاكل المختلفة، التي يعاني منها التعليم على المستوى العام، والتي تعاني منها المدرسة المسماة عمومية على المستوى الخاص، مما يجعل النظام التعليمي في المغرب، عاجزا عن إعداد الأجيال إعدادا جيدا، لمواجهة متطلبات الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية. وهذا العجز، هو الذي يجسد الأزمة التعليمية في المغرب، ويقف وراء استمرار تلك الأزمة، إلى حين قيام اختيارات ديمقراطية شعبية، تؤدي إلى إيجاد تعليم ديمقراطي شعبي، لا وجود فيه لشيء اسمه الأزمة التعليمية؛ لأن التعليم، حينها، سيصير مستجيبا لإرادة الشعب المغربي، وفي خدمة جميع أبنائه، على أساس احترام مبدأ تكافؤ الفرص، بدل العمل على فرز النخبة، التي تصير في خدمة الطبقة الحاكمة، وكل المستغلين (بكسر الغين)، والمستفيدين من الاستغلال.
والعلاقة بين مفهوم الأزمة التعليمية العامة، والأزمة التعليمية في المدرسة المسماة عمومية، علاقة جدلية، وعضوية، وامتدادية.
فالأزمة التعليمية العامة، تتفاعل مع الأزمة التعليمية الخاصة، تفاعلا سلبيا بطبيعة الحال، كما أن الارتباط بين الأزمتين ارتباط عضوي؛ لأن الأزمة التعليمية على المستوى العام، لا تختلف عن الأزمة التعليمية في المدرسة المسماة عمومية، وفيما يخص الأزمة التعليمية في المدرسة المسماة عمومية، فإنها تعتبر امتدادا للأزمة التعليمية العامة.
وكذلك الشأن بالنسبة للأزمة التعليمية على المستوى العام، وعلى مستوى المدرسة المسماة عمومية، فإن العلاقة بينها، وبين الأزمة العامة، التي يعرفها المجتمع، في مستوياتها المختلفة: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، علاقة جدلية، وعلاقة عضوية، وعلاقة امتدادية في نفس الوقت، من منطلق أن الأزمة التي يعرفها المجتمع، هي أزمة كلية. والأزمة الكلية، تحكم مجمل الأزمات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وتتفاعل معها تفاعلا سلبيا، كما تعتبر جزءا لا يتجزأ منها، وهي في نفس الوقت، تجد لها امتدادا تحكميا في الأزمات القطاعية، لكون الأزمة العامة، نتيجة للاختيارات اللا ديمقراطية، واللا شعبية، ذات الطبيعة الرأسمالية التبعية، وفي خدمة الطبقة الحاكمة، والتحالف البورجوازي الإقطاعي، وسائر المستغلين، (بكسر الغين)، والمستفيدين من الاستغلال، ومدبريه.

وانطلاقا مما رأينا، فإن الأزمة التعليمية في المدرسة العمومية، تعتبر امتدادا للأزمة التعليمية العامة، التي تصير بدورها امتدادا لمختلف الأزمات التي يعرفها المجتمع، مما يجعل هذه الأزمات، في مستوياتها المختلفة، مرتبطة ارتباطا عضويا، وجدليا، بالإضافة إلى الارتباط الامتدادي.
وبهذه الخلاصة، نكون قد أتينا على تشريح مفهوم الأزمة، ومفهوم الأزمة التعليمية في مفهومها العام، وعلى مستوى المدرسة المسماة عمومية، من أجل أن تصير واضحة في الأذهان، حتى نبني على ذلك الوضوح، التصور الذي نعتمده، لوضع تصور للخطوات التي يجب اعتمادها، من أجل التخلص من الأزمة في مستواها العام، وعلى المستوى التعليمي، وعلى مستوى المدرسة المسماة عمومية.
فهل نكون قد وفينا لمفهوم الأزمة حقه في التشريح، والتوضيح؟ أم أن مفهوم الأزمة، لا زال في حاجة إلى تشريح؟
 إن القارئ، والمتتبع وحده، هو الذي يملك الحق في الحكم، وننتظر منه أن يتدارك جوانب التصور في المفهوم، في مستوياته المختلفة، طلبا للمزيد من الوضوح، الذي تنبني على أساسه الحلول المقترحة، لمعالجة الأزمة في مستواها العام: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، الذي يشمل المجتمع برمته، وفي مستواها التعليمي العام، وفي مستوى المدرسة المسماة عمومية.
محمد الحنفي
قراءة كاملاً ←

إدارةالأزمات

إدارةالأزمات



نعيم إبراهيم الظاهر



المـقـدمــة


على الرغم من أن حدوث الأزمات قديم قدم التاريخ، إلا أن وعي متخذي القرار الإداري بأهمية إدارتها، لم يتبلور بعد، إلا في السنوات الأخيرة، نظراً لتسارع الأزمات وتنوعها واشتداد التحولات الفجائية الحادة في المواقف ،وتلاشي حدود البعد الزماني والمكاني بين مواقع الأحداث وبين متابعيها، وتخلي الدول عن محليتها وتقوقعها وازدياد إحساس الكيانات الإدارية بأنها جزء من عالم أكبر وأوسع من عالمها الخاص المحدود بكيانها الذاتي. 
كل ذلك دفع إلى السطح بشدة الإحساس بعالمية الأزمة مهما كانت محليتها، وقد أصبح اليوم استخدام المنهج العلمي كأسلوب للتعامل مع الأزمات أكثر ضرورة وأكثر حتمية ليس فقط ، لما يحققه من نتائج إيجابية ولكن أيضاً لأن استخدام البديل غير العلمي له نتائج قد تكون مخيفة ومدمرة بشكل كبير. إضافة إلى ان الإدارة العلمية للأزمات ضرورة حتمية ومسؤولية وطنية لمواجهة أوضاع الجمود والتحجر. ونظراً لخطورة وأهمية موضوع الأزمات وإدارتها ومعالجتها بالفكر الإداري المتقدم، وبغية لحاق الدول النامية بركب العالم المتطور، لابد من أن يتخذ القادة الإداريون في هذه الدول قراراتهم بعيداً عن العشوائية والارتجالية وانفعالات اللحظة الجزئية، وذلك لردم الفجوة بين دولهم والدول المتقدمة واللحاق بها. والأزمة هي نقطة الانعطاف أو عملية تحول قد تكون إلى الأحسن أو إلى الأسوأ وهي تحمل إمكانية الفرصة والخطر في آن واحد، أما مفهوم الأزمة ضمن السياق الإداري فتعني تتابع أحداث سريع يهدد أهداف المؤسسة أو كيانها مصحوباً بحالات عدم التأكد. أو هي حالة معينة تواجه متخذي القرارات الإدارية يدركون من خلالها بأن هناك خطراً داهماً يهدد كيان المؤسسة وأهدافها وحتى بقاؤها أحياناً. 
ولقد ازدهر مصطلح الأزمات في أحضان علم الإدارة العامة عندما استخدم للتلويح بأسلوب جديد تبنته الأجهزة الحكومية والمنظمات ا لعامة لإنجاز مهام عاجلة أو لحل مآزق طارئة وفي سبيل ذلك ظهرت قوة المهام الخاصة أمام الإدارة الاستثناء أو الإدارة بالأهداف والنتائج أو إدارة المشروعات أو فكرة غرفة العمليات لإدارة المشاكل الحادة المنفجرة بمثابة إدارة أزموية. ولما تبلورت معالم هذا الأسلوب "الإدارة الأزموية" ثار التساؤل حول إمكانية تحويله إلى نمط متكامل يسمى ادارة الأزمات، وذلك بوضع القواعد والأسس النظامية له ليصبح نمطاً إدارياً محدد الخصائص له آلياته المميزة في مواجهة الأزمات المتعددة والمتعاقبة والمتزامنة فتعرف إدارة الأزمات بأنها كيفية التغلب على الأزمة بالأدوات العلمية الإدارية المختلفة وتجنب سلبياتها والآفادة من إيجابياتها. وإدارة الأزمات هي تقنية تستخدم لمواجهة الحالات الطارئة والتخطيط للتعامل مع الحالات التي لا يمكن تجنبها وإجراءات التحضيرات اللازمة لها أو هي منهج منطقي في التعامل مع الأزمات الحقيقية بطريقة تجعل المؤسسة تعمل بشكل منتظم في كل الظروف غير الاعتيادية. وفي هذا السياق يأتي كتاب إدارة الأزمات عله يسد نقصاً ويكون ذو فائدة لأبنائنا والاخوة الباحثين والمهتمين. والله من وراء القصد. 



فهرس المحتويات



الفصل الاول :

المفاهيم العامة والاسس النظرية لادارة الازمات 
اولا : المفاهيم :الازمة ، المشكلة ، الكارثة ، الصراع ، والنزاع
ثانيا : اسباب نشوء الازمات
ثالثا : تطور مفهوم ادارة الازمات 
رابعا : مفهوم الازمة في العلوم الاجتماعية 
خامسا : مفهوم الازمة في علم الادارة 
سادسا : علم الاجتماع ودراسة الازمة
سابعا : علم النفس ودراسة الازمة 
ثامنا :الازمات وعلاقاتها التبادلية 
تاسعا : التطور لعلم ادارة الازمات 
عاشرا : اسباب الازمة
الحادي عشر : كيف نشخص الازمة ؟ 

الفصل الثاني : 

انواع الازمات والمنهج العلمي لسبرها 
اولا : المراحل السابقة لاي ازمة
ثانيا : مراحل الازمة 
ثالثا : اسس تصنيف الازمة 
رابعا : الازمات وانواعها 
خامسا : سمات الازمة 
سادسا : اسس التعامل مع الازمات ومبادئه واستراتيجيات مواجهته . 
سابعا : انماط الازمات الدولية
ثامنا : ادوات ادارة الازمة الدولية 
تاسعا : مراحل تفاقم الازمة الدولية
عاشرا : ادارة الازمات الدولية في ظل النظام العالمي الحديث
الحادي عشر : مبادئ ادارة الازمات الدولية واسسها
الثاني عشر : مقومات ادارة الازمات الدولية
الثالث عشر : ادارة الازمة في العلاقات الدولية




الفصل الثالث : 

قواعد وأُسُس التعامل مع الأزمات 
اولا : قواعد وأُسُس التعامل مع الأزمات 
ثانيا : قيود التعامل مع الأزمة
ثالثا : طرق التعامل مع الأزمة



الفصل الرابع :

تحليل الأزمة
اولا : تحليل الأزمة
ثانيا : المستويات الثلاثة لإدارة الأزمة
ثالثا : مناهج تشخيص الأزمات
رابعا : إدارة الأزمات والإدارة بالأزمات
خامسا : سيكولوجية إدارة الأزمات
سادسا : المناخ المناسب لحدوث الأزمات
سابعا : إدارة الأزمة 
ثامنا : الوصايا العشر للتعامل مع الأزمات
تاسعا : عوامل النجاح في إدارة الأزمة



الفصل الخامس 

إستراتيجيات مواجهة الأزمات
اولا : أساليب مواجهة الأزمات 
ثانيا : إستراتيجيات مواجهة الأزمات وتكتيكاتها
ثالثا : الأزمات الصناعية

رابعا : تصنيف الأزمات الصناعية

خامسا : الخصائص العامة للأزمات المحلية
سادسا : كيف نشخص الأزمة


الفصل السادس : 

نماذج من إدارة الأزمات
أولا : إدارة الأزمات الأمريكية والإسرائيلية نموذجاً
ثانيا : إدارة الأزمات الدولية في عالم متحول مقاربة للنموذج الأمريكي في المنطقة العربية
ثالثا : ملامح النظام الاقتصادي والتنموي الفلسطيني في المستقبل
رابعا : تجربة الصين في مواجهة العولمة
خامسا : (عالم الاقتصاد)احتياطاتها النقدية 3 تريليونات دولار بعد 10 سنوات النمور الآسيوية.. الأزمة والانهيار والعودة إلى الصدارة



الفصل السابع 

إدارة الأزمات في الإسلام ( نماذج على إدارة الأزمات في الإسلام )
اولا : تعريفات الأزمة 
ثانيا : شروط إدارة الأزمات في المنظور الإسلامي 
ثالثا : رسم سيناريوهات وفرضيات لحل الأزمة 
رابعا : كفاءة مدير غرفة عمليات الأزمة
خامسا : إدارة الأزمات الفن الصعب
سادسا : فقه ادارة الازمات في القرآن والسنة النبوية / انوذج غزوة بدر

للمزيد: http://www.hrdiscussion.com/hr7541.html#ixzz1K0drCcXa
قراءة كاملاً ←
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

حوارات ومقابلات متخصصة على المنابر الإعلامية العربية والدولية.

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقاً ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات — 2014 التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات تحميل PDF
إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات تحميل PDF
فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال تحميل PDF