د. هشام عوكلأستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفة عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

1,156,548متابعًا عبر المنصات الرقمية
أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تظهر مقالات المدونة الحقيقية هنا تلقائيًا. في صفحة المقال، يظهر النص كاملًا ضمن مساحة قراءة واسعة ومريحة.

قنابل للإقناع: هل ترضخ إيران بضربة وتستكين إسرائيل بخدعة

المقال الاسبوعي "زاوية حادة "
قنابل للإقناع: هل ترضخ إيران بضربة وتستكين إسرائيل بخدعة
بقلم د هشام عوكل – أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
في يونيو 2025 وفي ذروة التصعيد الإقليمي المختلط بين الدبلوماسية والبارود اختارت الولايات المتحدة الأمريكية إرسال رسائلها السياسية على هيئة صواريخ موجهة نحو مفاعلات إيرانية يُعتقد أنها تشكل تهديداً نووياً واضحاً وجهت ثلاث ضربات جوية استهدفت" نطنز" وفوردو" وأراك" بدت الضربات في ظاهرها رداً محدوداً لكنها حملت في عمقها رسالة أكبر رسالة تقول اجلسوا قبل أن نُجبركم على الجلوس
٫

صور الأقمار الصناعية لم تُظهر دماراً كاملاً بل رحيل مشروع كانت شُحناته تتنقل بسرية والأجهزة تتوارى تحت الأرض المشروع النووي الإيراني لم يُقتل بل تغيّر شكله وتحوّل إلى شبح جديد يسكن الجبال ويبتعد عن كل رصد مباشر
روسيا والصين لم تُدينا ولم تتحركا ولم ترفع إحداهما إصبع اعتراض وكأنهما تراقبان عن بعد أمريكا تركض في حقل ألغام كما تورطت روسيا في مستنقع أوكرانيا تسكت الصين لعل أمريكا تنزف أكثر في الجبهة الإيرانية بينما موسكو تشعل النار في أوروبا وواشنطن تلهث خلف شبح اليورانيوم في جبال فارس
في إسرائيل، استغل نتنياهو الضربة الأمريكية لتخفيف ضغط الشارع، مما أدى إلى انخفاض المظاهرات وتحول النقاش من أزمة الرهائن في غزة إلى الملف النووي الإيراني، مع تبدل التصورات بأن الصاروخ الأمريكي جاء لإنقاذ الحكومة الإسرائيلية من أزمة داخلية بدلاً من إيقاف البرنامج النووي الإيراني. أما حماس، فاختفت من الأنظار، وتركزت الأنظار على إيران التي أصبحت العدو الأهم والأكثر حضوراً في العناوين، بينما تراجعت قضية غزة ومعاناة سكانها.
الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب وعد الإيرانيين بأسبوعين لتقييم الموقف فإذا بالصواريخ تُطلق في اليوم ذاته منح مهلة مدتها ستين يوماً فإذا بإسرائيل تنفذ الضربة في اليوم التالي أعلن أن الحرب في غزة ستنتهي في غضون أيام فإذا بالغزاوي لا يزال يُدفن وهو يبحث عن ربطة خبز جاف ترامب لا يُقاتل بالاستراتيجية بل بالتغريدات لا يُفاوض بالقيم بل بالتوقيتات لا يقرأ تقارير الاستخبارات بل يقتبس من نشرات المساء
لكن ماذا لو حصل تسرب نووي في مفاعل من المفاعلات الإيرانية ماذا لو قامت إيران بضرب مفاعل" ديمونا" اسرائيلي في قلب صحراء النقب ماذا لو استيقظ العالم على انبعاث إشعاعي يطير فوق البحر المتوسط ويعانق شواطئ أوروبا الجنوبية هل سيدرك ترامب حينها أن السلاح النووي ليس أداة هجوم بل جرس إنذار شامل هل سيدرك العالم أن اللعب باليورانيوم كمن يلعب بالجنون وسط محطة وقود مغلقة بالأكاذيب
هذا الواقع يُعيد للأذهان مقولة "ونستون تشرشل" الحرب هي استمرار للسياسة بوسائل أخرى لكن في زمن ترامب الحرب هي أداة انتخابية وصوت دعائي وجزء من حملة إعلانية تمتد من المنابر إلى المدافع
نهاية هذا المشهد لا تزال ضبابية هل نحن أمام تفكيك لمشروع أم بداية لصياغة مشروع نووي جديد تحت الأرض وتحت الطاولة كل السيناريوهات مفتوحة وكل الأبواب تؤدي إلى طرق وعرة
قال غاندي القوة لا تأتي من القدرة الجسدية بل من الإرادة التي لا تُقهر لكن يبدو أن قوة هذا العصر تأتي من الطائرات المسيرة والقرارات المتسرعة والخدع الاستراتيجية
زاوية حادة تسأل
إذا كانت الحضارة تُقاس بعدد الرؤوس النووية وعدد اللاجئين وعدد الأكاذيب الرسمية فهل ما زال يحق لنا أن نُسمي هذا عالماً بشرياً وماذا عن التهديدات الإيرانية بإغلاق" مضيق هرمز"
وهل نحن على أعتاب تحول بحري استراتيجي يخلط خرائط الطاقة والتجارة وما معنى الحديث عن انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي
وهل هذا تمهيد للتخلي عن الضوابط القانونية الدولية ولماذا لم يُصدر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أي بيان حتى اللحظة حول الرد الرسمي على الطائرات التي هاجمت المفاعلات
ولماذا لم تستخدم إيران بعد صواريخ "قوم شهر" واكتفت بصواريخ" خيبر "هل هذا لسبب تكتيكي أم هناك استراتيجية أكثر تعقيداً تنتظر لحظة الإشارة
قراءة المقال كاملاً ←

كسر الإرادات بين ايران إسرائيل

المقال الاسبوعي "زاوية حادة "
كسر الإرادات  بين  ايران  إسرائيل  
بقلم: د. هشام عوكل – أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
بينما يدّعي ترامب قدرته على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية في 24 ساعة  فإن الواقع يكشف أنه – بدلًا من إطفاء الحرائق – يُشعلها. الهجوم الإسرائيلي على طهران  رغم استعراض القوة  لم يُضعف إيران كما كان مأمولًا  بل فتح ساحة جديدة لصراع مفتوح الأطراف.
الضربات ما زالت تتساقط على حيفا وتل أبيب والمدن كبرى  وتستهدف بشكل مباشر منشآت تعتبر جزءًا من العمود الفقري للصناعات الإسرائيلية. إيران، التي لا تملك ترسانة إسرائيل الدفاعية ولا غطاءً نوويًا معلنًا  تمكنت من فرض معادلة ردع جديدة  عنوانها: كسر الإرادات  لا تحقيق النصر السريع.





هنا نطرح مسألة في غاية الأهمية هل مازلت إسرائيل تفكر في ان تسمك بعصا القيادة في المنطقة بعد غياب دور اقليمية كبرى بالعالم العربي والاسلامي . لم يعد واقعيًا. هذا الدور أصبح من الماضي وواقع ما بعد الضربة الإيرانية يُظهر أن إسرائيل باتت تلهث خلف الحدث لا تصنعه.
وفي الجانب المقابل هل الضربات الإيرانية عشوائية أو استعراضية  بل موجّهة نحو مواقع ذات تأثير مباشر  تستهدف تفكيك الشعور بالأمان داخل الشارع الإسرائيلي. كل ضربة تم حسابها سياسيًا ونفسيًا قبل أن تكون عسكرية. إيران تدرك أن كسر صورة التفوق أهم من حجم الدمار.
في هذا السياق المضطرب  تتجه الأنظار إلى القوى الكبرى  وتحديدًا إلى الولايات المتحدة وروسيا. كلا الطرفين مرشحان للتدخل في رسم تهدئة جديدة  ليس فقط لاحتواء التصعيد. بل لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات وفق شروط جديدة  ولكن السؤال الكبير يظل مطروحًا: طالما أن إيران  كانت قد تنوي دخول أصلًا الجولة الخامسة من المفاوضات، فما مبرر هذه الضربة؟
هل كانت حقًا الضربة تهدف لخلط الأوراق؟ أم أن ترامب يحاول تصدير أزمة داخلية أميركية إلى الخارج؟ الحديث عن منحه 60 يومًا لطهران كنافذة تفاوض لا يصمد سياسيًا  خاصة أن سجل ترامب حافل بالوعود الممنوحة التي لم يلتزم بها. في علم السياسة  لا يُكافأ من يفاوض بالقصف، ولا تُدار المفاوضات بصواريخ الكروز.
نتنياهو وجه خطابًا للشعب الإيراني دعمته وسائل الإعلام، في محاولة للاستثمار في معارضة خارجية، خاصة في الأحواز. إلا أن هذه المعارضة الهشة فشلت، إذ لا تزال مؤسسات إيران، من الحرس الثوري ومجلس الشورى إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام، قوية ومتماسكة، ولا تتغير بسهولة تحت أي تحريض خارجي.
لكن من جهة أخرى، يمثل امتلاك إسرائيل لمعلومات استخباراتية دقيقة عن قيادات إيرانية تحديًا كبيرًا، فهو يعكس هشاشة البنية الاستخباراتية  وكشف عن صعوبة ولعنة الجغرافيا الإيرانية التي تسمح بالتسلل بسهولة في بعض المناطق  مما يضع إيران في موقف دفاعي دائم ويشكل نقطة ضعف كبيرة أمام الحرس الثوري.
هنا تبرز مفارقة خطيرة: كلا الطرفين يملك نقاط ضعف استراتيجية. إسرائيل عاجزة عن الحسم رغم تفوقها التكنولوجي، وإيران تواجه اختراقًا استخباراتيًا يهدد أمنها الداخلي. كيف ستُدار هذه المعادلة؟ وهل سيقودها هذا التوازن الهش إلى تسوية سياسية؟ أم إلى انفجار أكبر؟
بالمقابل هناك سؤال جريء لا بد أن يُطرح: هل ترامب يريد فعلاً إسقاط النظام الإيراني؟ أم يسعى إلى جرّه إلى المفاوضات كنظام قوي متماسك بغض النظر عن طبيعته؟ هل تهدف الاستراتيجية الأمريكية إلى تغيير النظام أم إلى ترويضه؟
وبالتوازي، يُطرح تساؤل داخل إيران نفسها: لماذا لم تستخدم طهران حتى الآن منظومات الدفاع الجوي الروسية S-300 وS-400 في صد الضربات الإسرائيلية؟ هل هذا قرار تكتيكي؟ أم أن هناك اتفاقًا غير معلن مع موسكو بعدم توجيه هذه الصواريخ نحو أهداف إسرائيلية؟
ما زالت إيران تُمسك بخيوط استراتيجية دفاعية  لكن السؤال الذي يُطرح الآن: متى ستنتقل من الدفاع إلى الهجوم المنظم؟ وهل باتت الظروف ناضجة لتغيير هذه المعادلة؟
وبالتالي  يبرز سؤال مركزي أكثر خطورة: هل يمكن أن تُقدم إيران على ضربة استراتيجية استباقية؟
الجواب: نعم، ولكن بشروط دقيقة جداً.
طهران قد ترى أن ضربة استباقية، مدروسة ومحددة الأهداف، تمنحها ورقة تفاوضية قوية تقول من خلالها للعالم: إسرائيل هي من بدأت الحرب  لكن إيران هي من أنهاها. هكذا ضربة لن تكون مجرد رد فعل عسكري  بل إعادة صياغة لمفهوم الردع الإقليمي.
والغاية الحقيقية من ضربة كهذه ليست فقط عسكرية  بل سياسية بامتياز العودة إلى طاولة المفاوضات من موقع الفاعل لا المفعول به  ومن موقع يكرّس إيران كلاعب إقليمي أساسي لا يمكن تجاوزه.
وإذا ما حدث ذلك  فإن المفهوم التقليدي للتفوق الإسرائيلي سينهار لصالح معادلة جديدة: إيران تملك قرار البدء والإنهاء، لا فقط قرار الرد.
وبهذا لا يعود الصراع مجرد سباق دموي على من يقتل أكثر، بل على من يملك الحق في رسم النهاية.
زاوية حادة تترك لنا سؤال 
 إسرائيل ليست سوى ذراع أمريكية وأمريكا لا تمانع في إشعال الشرق طالما بقيت يدها بعيدة عن النار. والنتيجة: طهران تحت القصف غزة تحت الحصار، والمنطقة كلها على شفا الانهيار و إسرائيل لا تستطيع تدمير المعرفة النووية التي راكمتها إيران
إلى أن يقرر نتنياهو كيف يخرج من هذا المستنقع، سيبقى الشرق الأوسط أسير حرب لا يملك أحد شجاعتها ولا شرف ختامها
قراءة المقال كاملاً ←
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

قسم مخصص لإضافة المقابلات المرئية: ضع رابط الفيديو أو ضمّنه داخل تدوينة تحمل تسمية «المقابلات التلفزيونية».

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقًا ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

استراتيجية إدارة الأزماتاستراتيجية إدارة الأزمات
التخطيط الاستراتيجيالتخطيط الاستراتيجي
التفاوض أثناء المواقف الطارئةالتفاوض أثناء المواقف الطارئة
المستقبل والحاضر في إدارة الأزماتالمستقبل والحاضر في إدارة الأزمات
أهمية التخطيط الاستراتيجيأهمية التخطيط الاستراتيجي
مدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزماتمدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزمات