د. هشام عوكل ✦ أكاديمي

د. هشام عوكل

أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية · بروكسل، بلجيكا

2,150,000زيارة
30+سنة خبرة
6+مؤلفات
PhDدكتوراه
العربية Nederlands English Français
د. هشام عوكل د. هشام عوكل إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفية عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تحليلات معمّقة في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي.

أهم مراكز إدارة الأزمات


من أهم مراكز إدارة الأزمات ما يلي :


1- معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام SIPRI .

2- مركز بحوث الأزمات (جامعة عين شمس، كلية التجارة في القاهرة).

ومن المواضيع التي تم بحثها في هذا المركز:

أ‌- إدارة الأزمات في قطاع الغزل والنسيج.

ب‌- كوارث التسرب الكيميائي.

ج- كوارث التسرب الإشعاعي.

د- الفاعلية التنظيمية لنظام الدفاع المدني في مصر في مواجهة الكوارث.

ه- دور المستشفيات في مواجهة الكوارث عند تفاجأ المستشفيات بازدياد الطلب غير المتوقع على الخدمات الصحية.

وعادة ما يتم رصد أزمة ما في مركز بحوث الأزمات في جامعة عين شمس، ثم يتم جمع البيانات وتحليلها، ثم تعقد ندوة يشارك فيها المختصون .

3- مركز إدارة الأزمات (بالقوات المسلحة المصرية)

أنشئ هذا المركز رسمياً عام 1995 وقد استطاع العاملون في هذا المركز أن يخرجوا بنتائج جيدة، ظهرت بجلاء في كارثة السيول في مصر عام 1997 وقبله كارثة الزلزال عام 1992، كما قام المركز بإعداد بحوث خاصة بمسألة ماذا لو اكتشفنا مواد مشعة في نهر النيل، ماذا نفعل؟

ما الذي نفعله قبل وقوع الأزمة حتى نكون مستعدين لها؟ وماذا نفعل أثناء الأزمة إذا وقعت رغم كل الإحتياطات؟

وأخيراً، ماذا نفعل بعد وقوع الأزمة؟ وكذلك في حال تم التعرض بالقصف أو الأعمال الجوية للسد العالي في مصر.

4- مركز جيمي كارتر للسلام (في اتلنتا): وقد ساهم في التوسط بأزمات متعددة أهمها كوريا الشمالية، والصحراء الغربية.

5- مركز حل النزاعات في جامعة ميتشغن.

6- معهد أبحاث السلام في النروج.

7- مركز دراسات النزاعات الدولية في جامعة ستانفود.

8- مركز الأبحاث في جامعة كولومبيا.

9- مركز الدراسات في جامعة شيكاغو

10- أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية في الرياض – المملكة العربية السعودية، والتي نظمت عدة مؤتمرات حول إدارة الأزمات الأمنية.

11- كلّية الأركان في مصر
قراءة كاملاً ←

التخطيط الإعلامي لمواجهة الأزمات

ممدوح سليمان العامري
الأزمة هي نقطة تحول في موقف مفاجئ يؤدي إلى أوضاع غير مستقرة ما يهدّد المصالح والبنية الأساسية وتحدث عنها نتائج غير مرغوب بها كل ذلك قد يجري في وقت قصير يلزم معه اتخاذ قرار محدّد للمواجهة تكون فيه الأطراف المعنية غير مستعدة أو قادرة على المواجهة وتظهر الأزمة عندما تخرج المشكلات عن نطاق السيطرة، وتتلاقى الأحداث، وتتشابك الأسباب بالنتائج ويفقد معها متخذ القرار قدرته على السيطرة على المؤسسة وعلى اتجاهاتها المستقبلية. وهكذا فإن إحدى وظائف الإعلام هي الحيلولة دون حدوث أزمات والتغلب عليها في حال حدوثها وهذا ما يسمى بـ إدارة الأزمات، ولا يعدّ حدوث

 الأزمات شيئاً جديداً في حد ذاته، سواء أكان على مستوى الفرد أم على مستوى منظمة ما أم على مستوى الدولة ككل ولكن الشيء الجديد هو أن الباحثين بدؤوا يولون هذه القضية الاهتمام اللازم، لأنهم شعروا أنه بإمكانهم فعل شيء حيال الأزمات وتحليلها، كما أن علم إدارة الأزمات، بدأ يظهر نتيجة لأن التطور العلمي، والتكنولوجي قدم وسائل وأدوات للتعامل مع الأزمات وإدارتها وتحليلها. الإعلام وإدارة الأزمات تخاطب وسائل الإعلام عقول الناس ولذلك تعتبر من أهم الطرق والأساليب الحديثة لنشر الوعي والثقافة وتنمية المدارك كما للإعلام دور كبير في إيصال الخبر والمعلومة بهدف زيادة الوعي والمعرفة وهو يهدف إلي توعية وتنمية وتثقيف وإقناع مختلف فئات الجماهير باختلاف ثقافاتهم ودرجة وعيهم من خلال رؤية محددة تدور حول معني محدد يعمل على تزويد الجماهير بأكبر قدر من المعلومات الصحيحة. إن للإعلام دوراَ مهماً وبارزاً في التخفيف من حدة الأزمات والكوارث ومن أهم وابرز عناصر الإعلام في التخفيف من حدة الأزمات والكوارث هي أن يتم تزويد الجماهير بالحقائق للحد من انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة حول الأزمة. والحقائق الواضحة تعمل على تنوير أفراد المجتمع مما يساعدهم على تكوين رأي عام صحيح وذلك عن طريق الإقناع بالمعلومات والحقائق القائمة علي الدقة والوضوح. التخطيط الإعلامي في الأزمات ونظرا لان الأزمات والكوارث لها طابع خاص يتسم بالسرعة في التغير والتحول. من هذا المنطلق أصبح التخطيط الإعلامي في المراحل المبكرة مهما جدا فالوقت عامل مهم جدا في مواجهة الأزمات لذلك يجب أن يستثمر استثمارا جيدا، وهو يمثل أحد العوامل المهمة في نجاح الجهود المبذولة لمواجهة الأزمات والكوارث. وهذا يتطلب الاستفادة من عامل الزمن عند بذل الجهود الإعلامية قبل وخلال وبعد مواجهة أي أزمة وذلك بغرض توجيه الجماهير عن طريق وسائل الإعلام وحثها على التعاون وتقديم يد العون لفريق إدارة الأزمة والمشاركة في عمليات الإنقاذ والإسعاف والإخلاء. والتخطيط الإعلامي في مواجهة الأزمات والكوارث هو الجهود والنشاطات التي تمكن من صياغة الخطط الإعلامية اللازمة علميا وعلى أساس الخبرة المستمدة من التجارب السابقة للعمل علي توعية أفراد المجتمع بالطريقة الصحيحة والملائمة للتعامل مع الأزمات والكوارث وذلك بالحد من أثارها السلبية والعمل على احتوائها قبل استفحالها وتقليل نسبة الخسائر الناتجة عنها. وللتخطيط الإعلامي أهمية كبري فهو ليس خيارا يمكن أن نأخذ به أو نتركه، وذلك لأنه أمر مطلوب وضروري لأي مجتمع لأنه يعمل على حل المشكلات كتلافي خطر الأزمات وهو أسلوب العصر الحديث فالمجتمع ينفذ أعماله وفق خطط وبرامج محددة آخذة في الحسبان المستقبل واحتمالاته ووضع الإمكانات الضرورية لمواجهة هذه الاحتمالات بحيث لم يعد مجديا أن تترك الأمور لأسلوب التجربة والخطأ أو الارتجال. ويتمثل التخطيط في وضع مجموعة من الافتراضات حول أي وضع في المستقبل وبالتالي وضع خطة توضح الأهداف المطلوب الوصول إلى تحقيقها خلال فترة زمنية محددة والتخطيط عملية تتضمن وضع الإستراتجية المطلوبة وتعيين الأهداف وتحديد الخطط المرجوة للعمل على تحقيقها بالطريقة التي تسمح بتنفيذ القرارات. أهمية التخطيط الإعلامي في مواجهة الأزمات يمكن للتخطيط الإعلامي المعد والمدروس جيدا أن يعمل على تقسيم وتشتيت العناصر المسببة للازمة مما ينتج بعد ذلك ضعفا كبيرا في تجميعها ومن عدم الاستفادة من هذا التجمع فالإعلام له تأثير مباشر وفعال في نفس الوقت، ومما يزيد من أهمية التخطيط الإعلامي لمواجهة الأزمات والكوارث هو تأثيره المباشر على سلوكيات الأفراد واتجاهاتهم بهدف إنتاج سلوك مرغوب فيه. والتخطيط الإعلامي غير الجيد في مواجهة الأزمات يعمل على زيادة استفحال الأزمات بدلا من القضاء عليها والتخطيط الإعلامي الفاشل يتمثل في الإدارة العشوائية التي تعمل علي تحطيم الإمكانات والقدرات ويرجع ذلك إلى عدم احترام الهيكل التنظيمي والقصور في التوجيه للأوامر والبيانات والمعلومات وعدم وجود التنسيق وإشاعة الصراع الداخلي بين الأفراد والكيان الإداري للمؤسسة الإعلامية وبالتالي إحداث علامة انفصام بين مصالح الإدارة الإعلامية وبين مصالح العاملين فيها. إن التخطيط الإعلامي الجاد يعمل على تحقيق تفاعل بناء بين عناصر إدارة الأزمة مما يؤدي إلى المساعدة في تنفيذ الخطة الموضوعة لمقاومة الأزمة خلال تفعيل عمليات التنسيق والمتابعة والتخطيط الإعلامي لمواجهة الأزمات والكوارث يعني الخطط الإعلامية والتي يتم الإعداد المسبق لها لغرض القيام بها عند وقوع الأزمات من خلال تحديد الجهود الإعلامية التي من المفترض أن يقام بها وتحديد زمانها ومكانها، والغرض من التخطيط الإعلامي لمواجهة الأزمات هو توفير الدعم والمساندة اللازمة إعلاميا لفريق إدارة الأزمة. هناك قاعدة ذهبية تقول : عندما يُقدّم الخبر بسرعة فإنه يوقف زحف الشائعات والأقاويل، ويهدئ الأعصاب في الأوساط الاجتماعية وفيما يتعلق بأهداف السيطرة على الأزمة فلا تعقيد في ذلك ولكن ما هي أبرز هذه الأهداف. أولاً:وضع نهاية فورية للأزمة. ثانياً:جعل الخسائر في حدها الأدنى. ثالثاً:إعادة الثقـة.

ُيعدّ التخطيط أحد الشروط الهامة للسيطرة على الأزمة، وإن ذوي الآراء الطائشة هم الذين يلحقون الضرر الأكبر بالتخطيط لمواجهةالأزمة وكأنهم يقولون "إن ذلك لا يمكن أن يكون" وهذا بالذات ما حدث مع (ناسا) "التي بدت في وضع حرج بسبب مأساة السفينة الفضائية الأمريكية " تشيلينجر " التي انفجرت في العام 1986. إن الوكالة الأمريكية الهائلة للأبحاث الفضائية بدت بلا حول ولا قوة أمام هذه الكارثة.

وفي النهاية إن عملية الاتصال في ظروف الأزمة، ترتبط بالتقدير الدقيق للمخاطرة، وفائدة الإعلان عن الخبر، وترتبط فاعلية الخبر أيضاً بالدرجة التي تؤخذ فيها النصيحة المقدمة من المهنيين الكبار، ورجال الإعلام المجربين. إن التحدي الذي تفرضه الأزمات يتطلب طريقة فردية واهتماماً بخصائص المشكلة المتأزمة في هذه الحالة. ولا أحد يستطيع تقديم الضمانات حول الأفعال التي ستساعد المؤسسة على الخروج السريع من الأزمة. لكنّ هناك شيئاً واحداً لا شك فيه ألا وهو أن مهنية رجال الإعلام وخبرتهم تُخْتَبَرُ بالقَدْر الذي يستطيعون فيه إخراج المؤسسة من الأزمة، وكأنهم مرشدون بحريَّون يتجنبون المكان الضحل
قراءة كاملاً ←

حرية التنّقل في الاتحاد الأوربي نعمة أم نقمة


بعد عشرين عاماً من وجود السوق الموحدة نميل لاعتبار الحريات التي تؤمنها حرية التنقل كبديهيات. لذا من المفيد التذكير بطريقة عمل السوق الموحدة في خلق الازدهار للشركات و للناس. لقد أسقطت السوق الأوربية الموحدة الحدود. حالياً 2,8% بالمئة من الأوربيين يعيشون ويعملون في بلد أوربي ليس بلدهم الأم. معظم هؤلاء المهاجرين في عمر العطاء مع نسبة قليلة من الطلاب والمتقاعدين. السوق الموحدة تضمن أيضاً الحرية لحركة السلع والخدمات و رؤوس الأموال ما يسهم بزيادة الناتج الإجمالي الأوروبي. حرية الحركة زادت الصادرات و الاستثمار.الأعمال في الاتحاد الأوربي تملك مدخلاً على 500 مليون مستهلك إذا شاءت. ما يعتبر أكبر كتلة للتجارة الحرة في العالم، وهي تمثل ما يصل إلى 20% من الناتج الإجمالي العالمي. كل ذلك يسهم في جعل الشركات الأوربية منافساً على مستوى العالم، و يمكنها من توظيف الكفاءات المتواجدة في أي مكان في أوربا. لكن الحواجز الإدارية و التنفيذية تبقى بحاجة إلى تذليل.


صعوبة الظروف الاقتصادية صعدت النقاش بشأن المهاجرين الأوروبيين الذين يصل عددهم إلى أكثر من 14 مليون مهاجر. هل يسعى هؤلاء وراء لقمة العيش أم يبحثون عن المساعدات؟ رغم أن معظمهم المهاجرين الرومانيين والبلغاريين يعيشون في إيطاليا وإسبانيا وألمانيا، لكن النقاش الأكثر احتداماً كان في المملكة المتحدة.
يحتدم الجدل في المملكة المتحدة حول الهجرة الأوروبية. يقال إن البلاد استقبلت 200 ألف مهاجر أوربي عام2013. أندري دافاتشف مهاجر بلغاري ذو كفاءات عالية. عمل في الولايات المتحدة، وهو ينتقل الآن بين المكاتب في لندن وامستردام. كونه بلغاري يجعله يعاني من النظرة النمطية السائدة من أنه متطفل يبحث عن المساعدات.
أندري بقول: “الآراء متباينة و تتأثر بوسائل الإعلام. يوجد من يعتقدون أن البلغاريين والرومانيين يأتون هنا لسرقة المساعدات ثم العودة إلى ديارهم، ومن الجهة الأخرى يوجد من يقدّرون فعلاً التنوع. نحن نعمل بجد، وهذه فرصة يقدمها الاتحاد الأوربي، أليس كذلك؟ أعتقد أن هذه إحدى ركائزه”.
لكن هل للكفاءات المهاجرة تأثير سلبي على اليد العاملة في البلد المستضيف؟ ماركو ماناكوردا أستاذ الاقتصاد في جامعة كوين ماري يجيبنا: “على عكس ما يعتقد في النظرية الاقتصادية القياسية، فإن هجرة الكفاءات لا تأثر سلباً على اليد العاملة في البلد المستقبل، لم نلحظ ضرراً كبيراً. لكن الأمر يكبّد البلد المصدّر للعمالة الخسائر، خصوصاً إذا كان يُنفق المال على التعليم.” لندن إذا تستفيد من هجرة الأدمغة البلغارية، و البلد الأم ستستعيد تلك الكفاءات الخبيرة ذات يوم إذا ما قررت العودة إلى الديار. أشخاصٌ كأندري يسهمون في إعادة الأموال لبلادهم و تحفيز النمو الاقتصادي الذي يصل إلى ثلاثة فاصلة اثنين بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في رومانيا، وإلى أربعة فاصل واحد في بلغاريا. و الملاحظ أنهم غالباً ما يجدون عملاً في البلد المضيف.
التقينا في باريس المفوض الأوربي للعمل والشؤون الاجتماعية والدمج لازلو أندور، وسألناه عن رأيه حول ردة الفعل العنيفة التي تواجهها حرية التنقل في الاتحاد الأوربي. فأجاب أندرو لازلو: “التفاوت بين بلدان الاتحاد الأوروبي ارتفع بعد انضمام بلدان من أوربا الشرقية، و ازداد عدد الراغبين بالاستفادة من حرية الحركة. حرية الحركة تعيد التوازن في سوق العمل الأوروبي، حيث يكثر الطلب على العمالة في ألمانيا أو السويد… بينما يتواجد الكثير من العاطلين عن العمل في دول أخرى كاليونان أو إسبانيا مثلاً”.
عند سؤالنا: “لا يمكن إنكار وجود هجرة بهدف الحصول على المساعدات الاجتماعية. ما العمل بالنسبة لدول تُعرب عن قلقها من ذلك كبريطانيا أو حتى ألمانيا؟”. أجاب أندرو لازلو: “لقد ثبتَ أن العمل هو السبب الرئيسي للتنقل من بلد إلى آخر، الامتيازات ونُظم الضمان الاجتماعي و الرفاه تلعب دوراً ثانوياً. السويد والدنمارك توفران مستويات عاليةً من الرفاه مقارنة مع المملكة المتحدة. لكن المملكة المتحدة بالإضافة لألمانيا تستضيفان غالبيةَ المهاجرين في الاتحاد الأوروبي. قد يوجد فجوة في بعض البلدان بين تصورهم عن حركة العَمالة و ما يجري على أرض الواقع، تحديداً فيما يتعلق بموضوع المساعدات. عند استشعارنا لأزمة حقيقة، فإن الدول الأعضاء بالطبع ستعمل معاً للقضاء على الثغرات التي تسهم بإساءة استخدام نُظم الحماية الاجتماعية”.
 “هل نحتاج إلى تغيير أو مراجعة التشريعات على ضوء تباين الأداء الاقتصادي، و اختلاف نظم الضمان الاجتماعي؟”. بالنسبة للمفوض الأوربي: “تستطيع خدمات التوظيف الحكومية إعطاء فكرة أدق حول أماكن العمل الشاغرة. ما سيمكّن الباحثين عن عملٍ من معرفة طبيعة الشغلِ المتاحِ قبل مغادرة بلدانهم. توجد حاجة للتنسيق بشكل أعلى بين نُظم الضمان الاجتماعي. إذ يتعين على الاتحاد الأوروبي ضمانُ عدم اقتطاع تقاعدك إذا ذهبت للعمل في دولة عضو. بحيث يمكنك لاحقاً الاستفادة من أنظمة المعاشات التقاعدية في جميع البلدان التي عملت بها، بما يتناسب مع الوقت الذي قضيته وأنت تعمل فيها”.
وعند سؤالنا: “تريد القول بأن يتم التنسيق بين جميع نظم الضمان الاجتماعي “للاتحاد الأوروبي؟. أجاب: “لا حاجة لمجانسة الضمان الاجتماعي. المخصصات المتاحة في الصندوق الاجتماعي الأوروبي كافيةٌ برأي. حتى إذا رغبتِ بمزيد من الانسجام سيكون من الصعب إدارة جميع تفاصيل النظام”. يضيف أندرو: “بعض البلدان تميل لأن تكون مصدرة للمهاجرين لكنها مستقبلة لرؤوس الأموال. و بالطبع بعض البلدان قلقة من الهيمنة الكبيرة لرأس المال الأجنبي. الناس قد يعتقدون أن المستثمرين الأجانب والشركات الأجنبية، ورجال الأعمال الأجانب تزاحم الشركات المحلية. وهذا يتطلب وضع الأشياء في سياقٍ أوسع. التباين بين الدول الأعضاء سيتفاقم أكثر إذا ما تم حرمان بلد عضو من حرية أو من أخرى. ما من شأنه أن يسهم بخلق بلدان من الصف الأول وأخرى صف ثاني”.
النظام الضريبي المتساهل مع الشركات هنا في رومانيا يقدر بـ16% مقارنة مع 29,5% في ألمانيا، ذلك يشجع الشركات على المجيء. 70% من الصادرات الرومانية تذهب للاتحاد الأوربي، ألمانيا وإيطاليا تعد من أهم الشركاء. الموقع على البحر الأسود ليس السبب الوحيد لمجيء الشركات بل أيضاً العمالة المدربة و غير المكلفة. مع مرور الوقت، أصبحت رومانيا مقراً للتدويل بالنسبة لإيطاليا. شركات إيطالية من مختلف القطاعات أنشــأت لها مواقعَ إنتاجيةً في رومانيا. شركة فالتر توستو المُصنعة للمعدات الثقيلة لمعالجة الطاقة، والتي تدير سبعةَ معاملٍ في إيطاليا و تضم 450 عاملاً، وجدت في رومانيا مكاناً لتوسيع أعمالها. فقبل ثلاثين عاماً كان هذا المصنع رائداً في مجال الصناعة الرومانية. اليوم، هو جزء من فالتر توستو التي تنافس عمالقة الصناعة العالمية. الشركة الإيطالية اشترت الموقع في بوخارست قبل سنتين. و يتم تجديد الموقع ليرفد الشركة الأم بمنتجات و قطع لا تنتجها المصانع الأساسية في إيطاليا. يقول لوكا توستو مدير إدارة الشركة: “قررنا الاستثمار في رومانيا فمع قوة العمالة الموجودة هنا يمكن لنا أن نكون أقدر على المنافسة نوعاً ما. فرصة العمل هنا و تصنيع منتجاتٍ مختلفةٍ عما نقوم به في إيطاليا يتيح لنا التقدم في دعم المصانع الإيطالية”. المجموعة تصدر المنتجات إلى أكثر من خمسين بلداً في جميع أنحاء العالم. و المركز في رومانيا حالياً يقوم بالتصنيع لسوق الولايات المتحدة، و يقدم قطعاً صناعيةً من أجل مركز الاندماج النووي في فرنسا.
من التكنولوجيا المتطورة إلى آخر صيحات الموضة. نذهب إلى مدينة بوزاو على بعد 100 كيلومتر شمالَ بوخارست. الأزياء الإيطالية على موعد في هذه المدينة الصغيرة. العوائد السنوية لـ “مارتيلي يورب” تصل إلى 55 مليون يورو، وعدد المشتغلين فيها يصل إلى ألفي عامل. في الفرع الروماني توضع اللمسات الأخيرة على الملابس. كيُّ سراويل الجينز أو تجعيدها هو ما تقوم به العاملات في هذا المصنع. و كذلك عمليات المحّ إن لزم الأمر لتضيف روح المعاصرة على الأزياء. بالطبع لا تساهل بشأن الدقة العالية عندما يتعلق الأمر بإنتاج الجملة، ذلك يتطلب مهارة عالية من اليد العاملة. اللمسات الأخيرة تتم في العادة خارج بلدان الاتحاد الأوبي. لكن الأجور المنخفضة في رومانيا تتيح للمُنتج الأوربي الحصول على نفس الخدمة وبنفس السعر دون مغادرة القارة العجوز. مورو ماريا أنجيليني مدير الإدارة في مارتيلي يوروب يقول بشأن السوق الحقيقي: “هناك عودة إلى المُنتج المادي، والمنتج الفعلي، إلى الاقتصاد الحقيقي و الملموس. أعتقد أن العملية بدأت بالفعل، و سوف تبقى في هذه البلدان، و تنتقل أيضاً إلى إيطاليا، فذلك جزء من خلفيتنا الثقافية
قراءة كاملاً ←

خطة اتصالات إدارة الأزمات



1-الهدف من الخطة: 

هو الإعداد المسبق لما يحب التصريح به  وتحديد الوسائل المناسبة  لجميع الأطراف قبل وأثناء وبعد الأزمة .فالرسائل المعدة مسبقا تودي إلي الشعور بالاطمئنان وعدم الوقوع تحت ضغط  أحداث الأزمة وضيق الوقت مما يقلل من احتمالات الارتباك أو التضارب حيث غالبا ما تكون هذه الرسائل التي سبق إعدادها أما مناسبة لأحداث الأزمة أو قد تحتاج إضافات أو تعديلات بسيطة لكي تناسب مع الواقع لحظة إعداد الرسالة.

2- أهمية الخطة: 

أ‌-   حماية العاملين والمؤسسة والأطراف الأخرى من سوء أحداث وتطورات الأزمة وعدم تركهم فريسة للإشاعات أو تحت تأثير أطراف أخري مغرضة.
ب‌-   المحافظة علي سمعة ومصداقية المؤسسة.
ت‌-   الإعداد الجيد لمواجهة الرأي العام وسائل الإعلام.
ث‌-  السيطرة علي الموقف إعلاميا من بداية الأزمة.
ج‌-  تجنب الأخطاء الشائعة إعلاميا التي ترتكب بواسطة المسئولين والتي تؤثر بالتالي سلبياعلي مسار الأزمة وكذلك علي الرأي العام.
     3- محتويات الخطة:

ا- أرقام تليفونات جهات الإنقاذ والإسعاف والنجدة والعناصر الأخرى المتعاونة مع المؤسسة.
ب- أرقام تليفونات وعناوين كافة المسئولين بالمؤسسة .
ج- البلاغات المسبق إعدادها طبقا للمواقف المحتملة طبقا لسيناريو الأزمة.
د- الإمكانيات الوقائية المتوفرة في المؤسسة وأماكن تواجدها وتوزيعاتها وأسلوب الاستفادة منها.
هـ- الإجراءات الوقائية التي يمكن إبلاغها للرأي العـام عند الضرورة لإثبات الاستعداد الجيد للمؤسسة  
    لمواجهة الأزمات ولبث جو الثقة بين العاملين والرأي العام.
و- تحديد المسئول عن التعامل مع وسائل الإعلام ( المتحدث الرسمي).
ز- تحديد المسئول عن إبلاغ العاملين بتطورات الأزمة.
ح- تحديد المسئولين عن تقديم الرعاية الاجتماعية للمصابين وأسرهم.
ط- تحديد المسئولين عن إبلاغ أسر الضحايا ( ويجب أن يكون مدرب جيدا علي هذه المهمة الإنسانية).
ى- الصور والخرائط والجداول والبيانات والمعلومات التي تدعم العمل الإعلامي في مجال إظهارالحقائق
     ومواجهة ردود الأفعال.
ك- عناوين وأرقام تليفونات المسـئولين بوسـائل الإعـلام للاتـصال المباشـر معهم لتصحيح المعـلومات
   الخاطئة.
ل- التحضير المسبق والجيد للإجابة علي الأسئلة المتوقعة في النقاط الهامة للرأي العام وأهمها:
(1)   مدي خطورة الأزمة وتداعياتها المتوقعة.
(2)    حجم ونوع الإصابات أو الخسائر.
(3)   التقديرات المالية للخسائر.
(4)    الأخطار علي البيئة.
(5)    موقف تسريح العاملين .
(6)    درجة الخطورة علي المؤسسات المجاورة.
(7)    مدي كفاءة وكفاية الإجراءات الوقائية.
(8)    توقيت انتهاء الأزمة والعودة للأداء الطبيعي.
(9)     الموقف الاقتصادي للمؤسسة.
    (10)الموقف القانوني للمؤسسة.
   (11)تحديد المسئولين عن حدوث الأزمة.
م-  خطة التدريب علي مهارات الاتصال.
ن‌-  تطوير خطة الاتصالات بناء علي نتائج التدريب علي المواقف المدونة في سيناريو الأزمة وكذا الخبرات المكتسبة من أزمات سابقة.    

4-محتويات نموذج البيان أو البلاغ:

أ‌-       موضوع الأزمة.
ب‌-   الوقت والتاريخ.
ت‌-       أحداث الأزمة.
ث‌-        التحليل.
ج‌-          الاستنتاجات والنتائج.
ح‌-          الإجراءات التي تم اتخاذها.
خ‌-         نتائج متابعة تنفيذ الإجراءات.
د‌-           التوصيات (تعلن للمسئولين فقط ).

5- نقاط هامة لإعداد بيان أو بلاغ جيد:

    عند صياغة البيان أو البلاغ يجب مراعاة الأتي:

(1)     تحديد ماذا يقال ولماذا ولمن وأين ومتي وكيف يرسل أو يذاع؟
(2)     تقديم وعرض وإيضاح المعلومات المؤكدة فقط.
(3)     تفادي التخمينات أو الاحتمالات.
(4)     عدم التسرع في إصدار الأحكام أو أسباب الأزمة ولا ينم ذلك إلا بعد دراسة عميقة لكافة جوانب
      الأزمة وردود الأفعال المحتملة.
ولكل ذلك أثر كبير في إكساب المستقبلين الثقة في المؤسسة وبالتالي التفاعل الإيجابي معها حيث أن تكذيب أو إلغاء أو عدم أي معلومات أو أحداث بعد إصدارها يلحق بالمؤسسة أضرارا بالغة .

6- نقاط تقييم خطة الاتصالات:

  عند تقييم خطة الاتصالات يجب الإجابة بدقة علي الأسئلة الآتية:
أ - هل تم تحديد المتحدث الرسمي ؟ ومن هو البديل؟
ب- هل تم الإعداد المسبق للبلاغات لجميع  مواقف الأزمات المحتملة ؟
ج - هل تم تحديد تأثير المخاطر التي يمكن أن تحدث خلال الأزمة علي العاملين وعلي الرأي العام؟
د - هل تحتوي الخطة علي إجراءات احتواء تأثير هذه المخاطر؟
هـ - من الذي يعد الخطة ويتابع تنفيذها؟
و - هل تم توفير الاحتياجات المادية والبشرية والفنية اللازمة  لنجاح الخطة؟
ز- هل يتم الاستفادة من إمكانيات وتسهيلات وسائل الإعلام والتنسيق معها؟
ح - هل يتم التدريب علي الخطة واختبارها ؟ كيف؟
ط - هل يتم تطوير الخطة بناء علي نتائج التدريب أو الاختبار؟
ي - هل يتم متابعة تنفيذ خطة الرعاية الاجتماعية للعاملين والمصابين؟

7- حقائق يجب أن يعلمها الرأي العام:

أ -  كيفية إدارة المؤسسة للأزمة لاكتساب ثقته .
ب- الخسائر الحقيقية وبالتدريج وفي الوقت المناسب .
ج - الاعتذار عن الأخطاء والإصابات .
د - تطور الأحداث أولا بأول وبأسلوب هادئ ومدروس.

8- خبرات مكتسية:

أ - يجب أن تعتبر خطة الاتصالات أحد المكونات الرئيسية لخطة إدارة الأزمات للمؤسسة.
ب- يجب أن تكون خطة الاتصالات مبسطة وعملية  وقابلة للتنفيذ.
ج - يجب أن تبني خطة الاتصالات علي الأحداث المحتملة في سيناريوهات إدارة الأزمات.
د - أهمية سرعة رد الفعل الإعلامي لاحتواء تأثيرات الأزمة ومنع تفاقم الأمور وخاصة خلال المراحل
   المبكرة من أحداث الأزمة.
هـ - أهمية التواجد الميداني في موقع الأحداث ونقلها بالصوت والصورة والتعليق عليها حيث أنها تعتبر
    حقيقة واضحة ومقنعة للأطراف المختلفة.
و - قياس وتحديد رد فعل الرأي العام وأطراف الأزمة وإعداد خطة الاتصال المناسبة لمواجهة ذلك.
ز - ضرورة وجود نماذج وسجلات يدون فيها سير أحداث الأزمة وما تم إصدارة من بلاغات أو تقارير 
    أو بيانات ويدون ذلك طبقا للتوقيتات الفعلية لأحداث الأزمة  مع  أهمية مراجعتها باستمرار لمنع
    التخبط أو التضارب في الصريحات.
ح - أهمية التطوير بناء علي الدروس المستفادة من الأزمات السابقة في مجال الاتصالات .
ط - الاهتمام بالمناسبات الاجتماعية المختلفة للعاملين أثناء الأحوال العادية للعمل لبناء روح الانتماء
      وروح الفريق  حيث أن لذلك تأثير إيجابي رائع عند حدوث أزمات.
ى - إجراء المقابلات الميدانية واستطلاع الرأي حيث أنها أفضل وسيلة لقياس ردود الأفعال.
ك - يتكون التصريح أو البلاغ المبسط  من 80 - 160 كلمة. 
ل- يفضل أن تحتوي الخطة علي جدول  إجابات للأسئلة المتوقعة ويحدد في هذا الجدول  ( موقف الأزمة
-         الأسئلة المتوقعة في الموقف - الإجابات المقترحة ) ويتم اختبار هذه الإجابات خلال عملية التدريب 
      علي الخطة وتطويرها بناء علي الدروس المستفادة من نتائج التدريب .
    م- يجب أن يشمل التدريب علي الخطة أسلوب إعداد وتنفيذ استطلاع الرأي وتحليل نتائجه وإعداد        وعرض المقترحات الضرورية بتاء علي ما ظهر من نتائج.
    س - يجب أن يتطابق ما يبلغ للعاملين بالمؤسسة أو الجمهور مع ما يبلغ لوسائل الإعلام.
ع - يجب أن يتم توجيه الشكر للعاملين بعد انتهاء الأزمة علي مجهودهم علي أن يتم ذلك باللقاء معهم لما
   لذلك من تأثير إيجابي وفعال علي العودة  للأداء الطبيعي للعمل أو عند مواجهة أزمات أخري محتملة.
ف - إبلاغ أهل الضحايا يتم أولا وقبل إبلاغ وسائل الإعلام وبواسطة مندوب مناسب و بكلمات مؤدبة
    وبعبارات متدرجة مع الثناء علي دورهم الذي قاموا به مع تقديم المعاونة لعائلات الضحايا.
ص- إذا كان أحد الضحايا من أسباب الأزمة يترك تحديد ذلك لجهات التحقيق.
ق - يجب إبلاغ الجهات الأجهزة الحكومية المختصة أولا بأول للاستفادة من معاوناتها  المختلفة وخاصة
   في مجال نشر الحقائق.

                                                                               لواء / ممدوح زيدان
                                                                        خبير إدارة الأزمات والتنمية البشرية




قراءة كاملاً ←

وظيفة العلاقات العامة في إدارة الأزمات

جامعة أم درمان الإسلامية

بحث مقدم لنيل درجة الماجستير في الإعـلام
بعنــوان

وظيفة العلاقات العامة في إدارة الأزمات
دراسة تطبيقية على نماذج من الأزمات في العهد النبوي

عوض البشرى محمد


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


مستخلص الدراسة :

تناول هذا البحث دراسة وظيفة العلاقات العامة في إدارة الأزمات [ دراسة تطبيقية على نماذج من الأزمات في العهد النبوي]
تَكمُن مشكلة هذه الدراسة في عدم اتباع رجال العلاقات العامة والاعلام لنهج الرسول صلى الله عليه وسلم في إدارة الأزمات, وانهم لم يعالجوها وفق المنهج النبوي , وهنالك قصور في الجانب الاعلامي في معالجة الأزمات المعاصرة.
هَدفت الدراسة إلى التعرف على نشاط العلاقات العامة في مراحل (قبل– أثناء– بعد) الأزمة , و بيان العمل الذي قام به الرسول صلى الله عليه سلم في معالجة الأزمات في الدولة الإسلامية .
استخدم الباحث منهج دراسة العلاقات المتبادلة الذي يستخدم فيه أسلوب دراسة الحالة والمنهج التاريخي .
تضمنت الدراسة الإطار المنهجي وثلاثة فصول شملت الجانب النظري والتطبيقي الجانب النظري يشمل مفهوم ونشأة وتطورالعلاقات العامة بالإضافة إلى اهميتها ووظائفها و تعريف الأزمة وخصائصها وأنواعها وعلاجها ودور العلاقات العامة في ادارة الأزمة , والجانب التطبيقي يشمل نماذج من الأزمات وتحليلها وبالاضافة لمنهج العلاقات العامة في ادارة الأزمات في العهد النبوي , والخاتمة .
خلصت الدراسة الى عدد من النتائج منها :
1/استخدم الرسول صلى الله عليه وسلم التخطيط بشتى أنواعه( قبل وبعد وأثناء) الأزمة .
2/ استخدم صلى الله عليه وسلم الأساليب العلمية الحديثة في معالجة الأزمات , المثمثلة في الاختراق والسيطرة والتوجيه , وإزالة الغموض والرد على الشائعات و الحيطة والحذر وتخفيف الأضرار والوقاية والمنع وغيرها من الأساليب ..
خلصت الدراسة الى عدد من التوصيات منها :
1/ اتباع نهج الرسول صلى الله عليه وسلم لمعالجة الأزمات .
2/ تكوين قسم او مكتب بالهيئات يتبع لادارة العلاقات العامة , مهمته ادارة الأزمة يحتوي على مختصين وخبراء في مجال العلاقات العامة 

.http://www.crisismc.net/downloads.php?action=show&id=30

قراءة كاملاً ←

إدارة الأزمـة وتأثرها على العلاقات الدولية اعداد هشام عوكل

إدارة الأزمـة وتأثرها على العلاقات الدولية
اعداد هشام عوكل
 إن إدارة الأزمة تعني طريقة التغلب عليها والتحكم بضغطها ومساراتها واتجاهاتها وتجنب سلبياتها والاستفادة من إيجابياتها  و تحقيق أقصى المكاسب في أقصر زمن والحدّ من الخسارات لأدنى حدّ ممكن

 . إن الأهمية الإستراتيجية لوظيفة العلاقات العامة لا تتضح تماماً إلا عندما تواجه الحكومات أو المؤسسات أزمة ما تهدد وضعها ومقدرتها على العمل والمنافس أو تهدد وجودها ذاته وقدرتها على البقاء ، في أوقات الأزمات  تصبح المؤسسات عرضة لمراقبة الإعلام فتقوم وسائل الإعلام والجمهور معاً بوضعها على طاولة التشريح لفحصها بدقة وتصبح جميع حركات المؤسسة وسكناتها موضع مراقبة وتحليل وانتقاد من جمهورها بجميع شرائحه ، خاصة أن مصالحهم مرهونة بنجاح المؤسسة أو فشلها، ولذلك فهم عادة يهتمون بتتبع ما ستؤول إليه حال المؤسسة أو الجهة التي تتعرض للأزمة في نهاية الأمر..).المصدر الشبكة الحرة(
والأزمة هي نقطة تحول في موقف مفاجئ يؤدي إلى أوضاع غير مستقرة ما يهدّد المصالح والبنية الأساسية وتحدث عنها نتائج غير مرغوب بها كل ذلك قد يجري في وقت قصير يلزم معه اتخاذ قرار محدّد للمواجهة تكون فيه الأطراف المعنية غير مستعدة أو قادرة على المواجهة وتظهر الأزمة عندما تخرج المشكلات عن نطاق السيطرة، وتتلاقى الأحداث، وتتشابك الأسباب بالنتائج ويفقد معها متخذو القرار قدرته على السيطرة على المؤسسة وعلى اتجاهاتها المستقبلية.

وهكذا فإن إحدى وظائف العلاقات العامة هي الحيلولة دون حدوث أزمات والتغلب عليها في حال حدوثها وهذا ما يسمى  بـ إدارة الأزمات ، و لا يعدّ حدوث الأزمات شيئاً جديداً في حد ذاته، سواء أكان على مستوى الفرد أم على مستوى منظمة ما أم على مستوى الدولة ككل ولكن الشيء الجديد هو أن الباحثين بدؤوا يولون هذه القضية الاهتمام اللازم، لأنهم شعروا أنه بإمكانهم فعل شيء حيال الأزمات وتحليلها، كما أن علم إدارة الأزمات، بدأ يظهر نتيجة لأن التطور العلمي، والتكنولوجي قدم وسائل وأدوات للتعامل مع الأزمات وإدارتها وتحليلها ، العلاقات العامة تقوم بدور كبير وفعّال عند حدوث الأزمة وخاصة أن النتائج غير المرغوب فيها للأزمات تنعكس على الأفراد بغض النظر عن نوع الأزمة ومستواها، والسبب في ذلك أن أبعاد الأزمة يمكن أن تكون اجتماعية أو اقتصادية أو بيئية أو حتى سياسية  .
الاتصـال أثناء الأزمـات
المبدأ الرئيسي للاتصال في الأزمات هو " عدم الانعزال "في حال حدثت مأساة أو مشكلة ما والاتصال هو الأمر الأكثر فاعلية في ظروف الأزمة، الاتصال الذي يقدم بسرعة كبيرة المعلومات التامة والصريحة لوسائل الإعلام الجماهيري، الواقعة في مركز الأحداث. وفي أكثرية أو غالبية الحالات إن أول ما يجول في ذهن القيادة: " تعالوا ننتظر ريثما يتضح الموقف". إلا أن  الصمت يستدعي الشك بأن الجهة التي تتعرض لأزمة قد اتخذت قراراً ما وهذا يزعج وسائل الإعلام، والمشكلة تتأزم أكثر ومن جهة أخرى قد تبرز مشكلة أخرى تتمثل في أن المعلقين والمراسلين في وسائل الإعلام المختلفة والراغبين في الحصول على سبق صحفي قد يستخدمون لغة انفعالية للغاية. إن أكثر رجال العلاقات العامة المهنيين مقتنعون أن القاعدة الأساس للاتصال خلال الأزمة يجب أن تكون:     " قل كل شيء، وقل ذلك بحرية واستقلالية ".  وهناك قاعدة ذهبية تقول : عندما يُقدّم الخبر بسرعة فإنه يوقف زحف الشائعات والأقاويل، ويهدئ الأعصاب في الأوساط الاجتماعية  وفيما يتعلق بأهداف السيطرة على الأزمة فلا تعقيد في ذلك ولكن ما هي أبرز هذه الأهداف.
أولاً:وضع نهاية فورية للأزمة.
ثانياً:جعل الخسائر في حدها الأدنى .
ثالثاً:إعادة الثقـة.
     ُيعدّ التخطيط أحد الشروط الهامة للسيطرة على الأزمة، وإن ذوي الآراء الطائشة هم الذين يلحقون الضرر الأكبر بالتخطيط لمواجهة الأزمة وكأنهم  يقولون "إن ذلك لا يمكن أن يكون"  وهذا بالذات ما حدث مع ( ناسا ) "التي بدت في وضع حرج بسبب مأساة السفينة الفضائية الأمريكية " تشيلينجر " التي انفجرت في العام 1986. إن الوكالة الأمريكية الهائلة للأبحاث  الفضائية بدت بلا حول ولا قوة أمام هذه الكارثة.
     ويبرهن رجال العلاقات العامة المهنيون على أنه ما إن تنشب الأزمة فعلى المؤسسة التقويم المتعدد الجوانب لقنوات اتصالاتها، لاسيما من وجهة نظر تلبية طلبات وسائل الإعلام الجماهيري. ولهذا الهدف يجب عليها أن تسأل المؤسسة نفسها
1 . ما الفائدة من التعاون مع وسائل الإعلام الإطلاق للمؤسسة    إن كانت المقابلة الصحفية غير مفيدة على الإطلاق للمؤسسة عندئذٍ لا حاجة لإجرائها عموماً.
2. ما درجة المخاطرة ؟                                                 
تتعلق الإجابة بماهية العلاقات المتكوّنة بينها وبين وسائل الإعلام الجماهيري، ومن سيجري المقابلة ؟ وكم من الوقت خصص للاستعداد لها وما مستوى المسؤوليأن يقالنية ؟وما الخسائر التي ستتحملها المؤسسة إذا كان ما يجب أن يقال يصبح معلوماً دون إجراء المقابلة؟
3- هل هناك إمكانات لإيصال الخبر؟
هل ستسمح القناة الإخبارية هذه بالإيصال الواضح لمضمون الخبر إلى مسامع الوسط الاجتماعي(الجمهور) ؟
4- هل هذا الجمهور يستحق مثل هذه الجهود ؟
غالباً ما تستطيع القناة التلفزيونية أو أية جريدة تنشر الخبر أن تكون بعيدة عن شريحة الوسط الاجتماعي التي تهم المؤسسة.
5- كيف تستجيب القيادة ؟
 تعدّ الاستجابة المحتملة للقيادة العامل الأهم في تقدير ضرورة الظهور أمام الجمهور. وإن كان عاجلاً أم آجلاً فسيتحتم عليها تقديم التفسير لهذه أو تلك من النصائح والأفعال.
6-هل تسمح الصلاحيات الرسمية بتلبية الحاجة الاجتماعية ؟
أحياناً يتعلق أمر بذلك بالذات على الرغم من أن المستشارين القانونيين في  الشركة  غالباً ما  يكونون غير موافقين على ذلك.
7- هل هناك طريق أفضل ؟ هذا سؤال مبدئي.
 إن كانت هناك إمكانية للابتعاد عن المقابلة الصحفية لا يفترض أن يُعطى لوسيلة الإعلام. وعلى الرغم من أن الظهور أمام الوسط الاجتماعي ضروري بمساعدة الصحافة غالباً ما يكون أفضل وسيلة اتصال في ظروف الأزمة.

وفي النهاية إن عملية الاتصال في ظروف الأزمة، ترتبط بالتقدير الدقيق للمخاطرة، وفائدة الإعلان عن الخبر، وترتبط فاعلية الخبر أيضاً بالدرجة التي تؤخذ فيها النصيحة المقدمة من المهنيين الكبار، ورجال العلاقات العامة المجربين. إن التحدي الذي تفرضه الأزمات يتطلب طريقة فردية واهتماماً بخصائص المشكلة المتأزمة في هذه الحالة. ولا أحد يستطيع تقديم الضمانات حول الأفعال التي ستساعد المؤسسة على الخروج السريع من الأزمة. لكنّ هناك شيئاً واحداً لا شك فيه ألا وهو أن مهنية رجال العلاقات العامة وخبرتهم تُخْتَبَرُ بالقَدْر الذي يستطيعون فيه إخراج المؤسسة من الأزمة، وكأنهم مرشدون بحريَّون يتجنبون المكان الضحل.


النجـاح أثناء الأزمات


    هناك ثلاثة عوامل رئيسية لنجاح الاتصالات في ظروف الأزمة هي:
1.وجود خطة اتصالات كجزء لا يتجزّأ من الخطة العامة للتغلب على الأزمة.
2.تشكيل فريق خاصّ لمكافحة الأزمة، إن نشبت.
3.استخدام شخص واحد كي يقوم بمهمة الناطق الإعلامي- الصحفي  خلال الأزمة.
عند وضع خطة الاتصالات لابد من تذكر أن مستخدمي المؤسسة سوف يناقشون بلا شك مسائل الأزمة مع جيرانهم، ومعارفهم بغضّ النظر عن أنهم مفوّضون بذلك أم لا. لذلك على خطة جهود الاتصالات أن تأخذ بالحسبان الحجم الكبيربما في الوسط الاجتماعي داخل  المؤسسة وخارجها. في غضون ذلك من المهم جداً وضع جدول معين لمثل هذا الإعلام بما  في ذلك استخدام المذكرات، والنشرات الإخبارية، والصحافة، والإذاعة، والتلفاز، والاتصالات الهاتفية، وغيرها. ويجب أن يعين أناس موثوق بهم من بين مستخدمي المؤسسة للمشاركة في وضع خطة الاتصالات، ومعالجة نظام تدقيق التصريحات وغيرها من الوثائق قبل الإعلام عنها.
وفيما يتعلق بالمواد الإعلامية وغيرها من الأنباء، من المهم أن يعدّها فريق متخصص مركزياً تعيّنه رئاسة المؤسسة. ويجب أن يتلقى الدعم الكبير من العاملين في الشؤون القانونية أو من المستشارين الذين يمكن دعوتهم من إدارات متخصصة أخرى. وعلى  جماعة المستخدمين المسؤولة عن مسائل الاتصالات أن تكون معفاة من عملها الأساسي خلال الأزمة. وإن لم يتم ذلك فإن هؤلاء المستخدمين سوف يستفرغون طاقتهم خلال الأزمة، ولن يستطيعوا السيطرة على الحالة العامة .

     إن بعض المستخدمين الذين يعينون في فريق مكافحة الأزمة ملزمون  بتحمل كل عبء العمل المتعلق بجمع  المواد ودراستها وتوظيفها وتصنيفها وتحري المعطيات المتناقضة، ومراقبة الأنباء وتقديمها للعاملين الآخرين  في الجماعة المسؤولين مباشرة عن توزيعها، ونشرها، وأيضاً إلى الشخص المتخصص ( الناطق الصحفي ) الذي يتحدث باسم المؤسسة . ولابد أيضاً من تعيين الشخص الذي عليه أن يقدّر مدى تأثير الأزمة في مختلف فئات الوسط الاجتماعي، وأن يقود الفريق الذي يقدر مدى التأثير الذي تتركه الأخبار على هذه الفئات.
     تنشأ خلال الأزمة كقاعدة تناقضات بين النصائح المقدمة لرئاسة المؤسسة من رجال القانون من جهة وبين العاملين في خدمات العلاقات  العامة من  جهة ثانية. وليس سراً أن يكون المستشارون في الشؤون القانونية أكثر ميلاً " إلى الامتناع عن إعطاء أي تعليقات " ، أما العاملون في العلاقات العامة فيصرون على " العلانية ". عندئذٍ هؤلاء وأولئك يسوّغون ويبرهنون على أساليبهم معتمدين على ما يحدث في عملية تطور الأحداث. فمثلاً إن المستشارين القانونيين ينطلقون من أن القوى المعارضة تتمسك بكل كلمة حرفياً لذلك لابد من التقليل من الكلام قَدْرَ الإمكان. لذلك يمكن فهمهم لأن العلانية في واقع الأمر تحدث مشكلات إضافية عديدة للقانونيين الذين يسعون حسب رؤيتهم للدفاع عن المؤسسة.

     لكن في الوقت نفسه لا يجوز نسيان أن الصراحة والعلانية في ظروف الأزمة تعد أيضاً مثمرة في تأثيرها على الرأي العام. ولابد من التذكير: بضرورة الأخذ بالحسبان هل سينظر في الأزمة  قضائياً على مستوى المحكمة العادية مثلاً أو على مستوى المحكمة العليا. وهذه العملية سوف تترافق بمناخ  معين للرأي العام. إذا كان هذا المناخ في صالح المؤسسة، فهذا جيد وهناك رأي آخر فيما يتعلق بأفضلية العلانية: لدى كل مؤسسة تقع في أزمة يكون الخيار بسيطاً على الدوام. إما أن تعلق هي بالذات، وإما أن يقوم بذلك طرف آخر، والأفضل أن تقوم المؤسسة بذلك . أكد روبرت ديلينشنايدر الرئيس السابق لإحدى الشركات الكبرى في الولايات المتحدة المتخصصة بالعلاقات العامة قائلاً :  " على المؤسسة التي تتعرض لأزمة أن تخرج إلى الجمهور مباشرةً بعد الإعلان عن هذه الأزمة في قنوات الأخبار ووسائل الإعلام الجماهيرية ".

     بعد وضع خطة الاستجابة للأزمة، وإعلام الوسط الاجتماعي (الجمهور) داخل المؤسسة وخارجها عن أوضاع المؤسسة،يجب تشكيل فريق متخصص للقيام بالخطوة  التالية والمهمة جداً ،والموجهة نحو الخروج من الأزمة وهي: تعيين ناطق- رسمي- صحفي يتمتع بالثقة والحضور، و لاشك أن الاختيار الصحيح لهذه الشخصية (الناطق الرسمي) والذي يتمتع  بصفات جيدة خطوة مهمة للتغلب على الأزمة، وهذا ما يؤكده مشاهير رجال العلاقات العامة .
الناطق الصحفي
     إن دور الناطق الصحفي يمكن أن يأخذه على عاتقه مدير المؤسسة، لكن ذلك ليس مسوغاً دائماً. فمثلاً لا يجوز أن ننسى أن المدير هو المسؤول أيضاً عن اتخاذ القرارات التقنية المهمة  لحلّ الأزمة. لكن مهما يكن من أمر فإن المعين والمعطى صلاحية الناطق الصحفي عليه أن يكون معروفاً و أن يتمتع بالشهرة والثقة، وأن يقبل كشخصية تمتلك آخر الأنباء عن كل ما يحدث. وعليه أن يعرف كل جوانب الأزمة ويدرك أهميتها والآثار المتوقعة والمحتملة، وكذلك تكون لديه الصلاحيات الاستثنائية بالتحدث باسم المؤسسة. فمثلاً،يار الناطق الصحفي الذي له علاقة  بمضمون ونطاق الأزمة. فمثلاً ، إن انفجرت فضيحة ذات طبيعة أخلاقية  فيجب  أن يكون الناطق الصحفي أي شخص من بين الخبراء المعروفين في هذه المسائل. لكن كل ناطق صحفي عليه أن يتعلم مسبقاً طريقة الحوار في وسائل الإعلام الجماهيري.
     والقاعدة هنا هي أن الناطق الصحفي يجب أن يكون ضمن تشكيلة الفريق المسؤول عن مكافحة الأزمة ، وأن يقوم بمهمة الشخصية الرئيسة التي تقيم اتصالات مع جميع وسائل الإعلام. وفي الحالات التي تنشأ فيها ضرورة استبدال الناطق الصحفي بناطق  صحفي آخر ( هذا يمكن أن  يحدث عند مرض الأول) أو عندما تكون هناك ضرورة لتعيين شخصية أخرى إضافية،       (مثلاً تحت ضغط التطور المتسارع للأحداث)، ولابد من التأكد من أن هذا التغيير متكافئ أو أن الناطقَين الصُحفيَين يقدمان أنباء مماثلة. وإن اختلاف الأنباء مسموح به فقط في تلك الحالات، عندما يخبر أحد المستخدمين العاملين بالشؤون الداخلية للمؤسسة، وبالواجبات الوظيفية للكادر، أو بالقضايا الاستثنائية الناشئة لدى المستخدمين.

      نشير في هذه الأثناء إلى أنه إن دعت الحاجة إلى تعيين ناطق صحفي محدد لإخبار الوسط الاجتماعي الداخلي، فيجب أن  تتمتع شخصيته بثقة كبيرالأزمة.تخدمي المؤسسة بالذات. أما فيما  يتعلق  بالناطق الصحفي المكلف بإخبار الوسط الاجتماعي الخارجي فيجب أن تكون شخصيتة محترمة، تتمتع  بشهرة  كبيرة في الوسطين الاجتماعيين الداخلي والخارجي على حدٍ سواء. إذا لم يتحقق ذلك فإن الثقة بأخبار المؤسسة ستكون مغايرة، وتبدأ الأقاويل بالظهور، الأمر الذي سيضر بسمعة المؤسسة، وبعملية التغلب على الأزمة .

العاملون في المؤسسة

     إضافة إلى هذه العوامل التنظيمية الأساسية الثلاثة، هناك عوامل أخرى لها أهمية كبيرة أيضاً، كما أشرنا سابقاً وهي أن المستخدمين في المؤسسة يشكلون عاملاً مهماً من عوامل الاتصالات الناجحة. وليس صعباً التخمين بأن المستخدمين بالذات هم الحاضرون في الرتل الأول للاتصالات. خاصة في ظروف الأزمة، ففي وقت التماس مع الوسط الاجتماعي (الجمهور) الخارجي يعدّ هؤلاء ممثلين للمؤسسة، وآراؤهم ستكون محل ثقة خاصة،  وإن فكرنا بهذا الظرف بالذات وفي سياق أوسع يصبح من الواضح  أن الناس الذين يتواصل معهم العاملون في المؤسسة خارج هذه المؤسسة هم من حيث الجوهر إما ممثلو كل فئات الوسط الاجتماعي من ذوي الأولوية بدءاً من العاملين في وسائل الإعلام وانتهاءً بالمستهلكين الذين يرتبط بهم خروج المؤسسة من الأزمة، وهم بدورهم  ستكون لهم اتصالات معهم، وبالعلاقة بما يتحدث  به العاملون وبطريقة إجابتهم عن الأسئلة وبتصرفاتهم  يتشكل فهم المؤسسة الواقعة في حالة أزمة. وللأسف إن رئاسة المؤسسة تعير  اهتماماً  قليلاً في ظروف الأزمة بالمستخدمين من وجهة النظر هذه بالذات. ويشهد هذا ليس فقط على عدم احترامها للعاملين فيها، بل وعلى مظاهر ضعف مواقف المؤسسة ومواقعها.

     إن العاملين في المؤسسة يكونون في حالة خمول خلال مدة الأزمة كلها وحتى في حالة  كآبة، إذ يقلقهم قبل كل شيء مصيرهم الخاص، ومن ثم مصير المؤسسة. إنهم جميعاً يصبحون أسرى القنوات الداخلية لنشر الأقاويل، والأنباء المنتشرة خارج المصادر الرسمية للأخبار. في هذه الظروف من المهم جداً أن يحصل المستخدمون على المعلومة من رئاستهم وأن لا يبدوا في وضع يطلعون فيه على الأحداث المهمة الجارية في مؤسستهم عن طريق وسائل الإعلام الجماهيري أولاً. وتكون رئاسة المؤسسة ملزمة بأن تدرك أن مستخدميها بالذات يمكن أن يكونوا عاملاً مهماً ومفتاحياً من عوامل قدرة المؤسسة على العيش والاستمرار في ظروف الأزمة والتغلب عليها وعلى آثارها.

قيادة المؤسسة

     إن العامل الآخر والمهم للاتصال الناجح هو سلوك  قيادة  المؤسسة في  ظروف الأزمة. وعلى رجال العلاقات العامة الافتراض المسبق للمناخ الخاص بالاتصالات بالعلاقة بالطريقة التي سوف تتصرف بها القيادة- الرئاسة في حال تعرضت المؤسسة لكارثة. يقدم المتخصص الأمريكي بقضايا مكافحة الأزمات   ( بوب كاريل )  بعض العناصر الخاصة بالحالات القادرة على تعقيد سلوك قيادة المؤسسة في وقت الأزمات وهي :

1.في لحظة تفجّر الأزمة ليس سهلاً دوماً تحديد أبعادها.
2.ليس سهلاً على الدوام الإقرار، مَنْ الأشخاص وفئات الوسط الاجتماعي التي بدت تحت وقع الأزمة.
3.وليس سهلاً دائماً تفسير أسباب حدوث الأزمة. وأحياناً تبقى أسبابها غير مفهومة حتى النهاية بشكل عام.
4.إن الوسط الاجتماعي الذي تمّسه الأزمة مباشرة يشعر باستمرار أنه مصاب.
5.إن فئات الوسط الاجتماعي ، لاسيما تلك التي تؤثر فيها الأزمة تنتظر الخبر الدقيق والضروري لها، مع العلم أن هذا الانتظار يأخذ  الشكل  المتضخم في  بعض الأوقات.
6.اتخاذ القرار عن نشر الخبر يفرض نفسه في ظروف حالة توتر عالية أحياناً.
7.تستدعي الأزمة إلى تقوية العامل الانفعالي في سلوك كل  من تمسه.

     يؤكد أكثرية المتخصصين في مسائل العلاقات العامة ، أن  سلوك  القيادة  في حالات  الأزمات يتحددّ في  كثير منه بماهية أسلوب  السلوك ( " مغلق" أم " منفتح ") الذي تنتهجه هذه القيادة، ونشير إلى أن هذا العنصر كأسلوب السلوك يتكون على أساس الفهم النظري " الثقافة الجماعية " وهذا يشترط نهج استجابة القيادة لمتطلبات الوسط الاجتماعي الداخلي والخارجي .

     إلى جانب ما ذكرنا أعلاه من عوامل أساسية، وغيرها من العوامل المهمة المؤثرة في الاتصالات على الأغلب، مع فئات الوسط الاجتماعي ذوات الأولوية في ظروف الأزمة، لابد من توجيه الاهتمام إلى بعض العناصر النموذجية: ثوابت الأزمة. أي عندما يدور الحديث حول تقبل ( تقدير) الناس الذين لا يقفون مباشرة تحت تأثيرها. وغالباً ما تكون رئاسة المؤسسة ميًالة إلى إعطاء الاهتمام غير الكافي لقيام الاتصالات مع الوسط الاجتماعي ذاك " غير المركزي". ونذكر أكثر هذه الثوابت أهمية:

أهم الثوابت في الأزمات

أولاً : إن الناس يعلمون بشكل رئيس عن الأزمة عن طريق قنوات الاتصالات الشخصية ( بين الأفراد). إن ذلك في الغالب يحدث في تلك الحالات عندما تنشب الأزمة من الناحية الجغرافية، بالقرب أو إن كان هناك رابط  متبادل بين المركز مركز الأزمة_ وبين الانتشار السريع للخبر عن طريق قنوات الاتصال الشخصي، ( مثلاً، حدث انفجار في مصنع  يقع  بالقرب من مركز  سكاني وعمال المصنع يستطيعون نشر هذا الخبر بين سكانه قبل أن تنشره وسائل  الإعلام الجماهيري).
ثانياً: إن الناس ميالون إلى تفسير أهمية الأزمة وجديّتها من وجهة نظر المخاطرة الشخصية والخطر على الحياة، الأمر الذي يجعلها عندهم مهمة. إن هذا الفهم يمكن أن يبنى قبل كل شيء على العوامل الموضوعية أكثر من العوامل الذاتية.
ثالثاً : تعد المصادر الحكومية للأنباء الأكثر هيبة بين مصادر الأنباء الأخرى.
رابعاً : الحجم العام للأنباء عن الأزمة في وسائل الإعلام الجماهيري يشكل عند الأوساط  الاجتماعية العريضة مؤشراً على جديتها.
خامساً: إن وجود الخبر عن الأزمة في وسائل الاتصالات سهلة التداول يخفف من زحف الأقاويل، ويساعد على دقة تقديرات الوضع عند الأوساط الواسعة من المجتمع.


      يجب على قيادة المؤسسة التي نشبت فيها الأزمة، وهي مسؤولة بالكامل عن التغلب عليها، أن تدرك أن العديد من المؤسسات الأخرى والشخصيات القانونية وغير القانونية َتنشدّ نحو الأزمة. وتترقّب ليس فقط مدى النجاح والفاعلية اللتين تمَّ فيهما التغلب على الأزمة، بل ومدى المهنية والسرعة اللتين أخبرت فيهما الآخرين (الجمهور) عن ذلك في وسائل الإعلام الجماهيرية. وإن المؤسسة غير القادرة على السيطرة على الأزمة أو تقوم بذلك بلا مهارة وإتقان ستفقد الثقة بها
قراءة كاملاً ←
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

حوارات ومقابلات متخصصة على المنابر الإعلامية العربية والدولية.

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقاً ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات — 2014 التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات تحميل PDF
إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات تحميل PDF
فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال تحميل PDF