منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

قراءات معمقة في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن واجهة تحريرية أنيقة تراعي هيبة المعرفة وراحة القارئ.

رسميحضور أكاديمي رصين
تحليليأسلوب مجلة فكرية
متجاوبقراءة مريحة على الهاتف
الأحدث

المقالات والدراسات

تظهر المقالات الموجودة في مدونتك تلقائيًا هنا؛ تغيير القالب لا يحذف منشوراتك أو صفحاتك الثابتة.

منشور

" القصة الكاملة لمخططات تهجير الفلسطينيين بعد معركة "طوفان الاقصى "


دكتور هشام عوكل ٫استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية 
دكتور هشام عوكل 


يعَدُّ وضع اللاجئين الفلسطينيين وضعاً استثنائياً في كل الأحوال إذ تنفرد قضيتهم بطول تهجيرهم واتساع نطاقها ومأسستها. ومع ذلك، يمكن لوضعهم هذا أن يقدم لنا دروساً قيّمة لا سيما عندما يتعلق الأمر بإعادة التوطين.

وي حالة الفلسطينيين، لم يخفق حل إعادة التوطين فحسب بل لم يُنفَذّ أصلاً. وفي حين أنَّ معارضة اللاجئين الشديدة لإعادة التوطين كانت مدفوعة بمخاوف سياسية، لم تكن الأجواء مواتية بسبب إخفاق عمال الإغاثة الإنسانية الدوليين في التعامل معهم مباشرةً. وكانت النتيجة أن تملَّك اللاجئين الفلسطينيين شعور دائم بعدم الثقة والشك

منذ بدء معركة طوفان الأقصى والحديث لا يتوقف في الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية عن أهداف كبرى للحرب الجارية مع غزة، منها تهجير سكان غزة بالقوة وإجبارهم على ترك منازلهم ودفعهم نحو سيناء لإقامة وطن بديل.

وحذرت كتائب المقاومة  الفلسطينية   من هذه المساعي الإسرائيلية، وقالت إن "الهجرة ليست موجودة في قاموس المقاومة، والعدو أضعف وأجبن من أن يهجّر شعبنا مرتين". فيما حذرت كل من مصر والأردن، دولة الاحتلال من أي محاولة لتهجير الفلسطينيين قسراً نحو الخارج أو حتى داخلياً، مع ضرورة فتح ممرات إنسانية لإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع.

جاء ذلك بعد أن أبلغ الجيش أهالي منطقة شمال قطاع غزة ضرورة مغادرة منازلهم إلى ما بعد منطقة جنوب وادي غزة؛ حفاظاً على حياتهم، ويمس القرار بنحو 1.1 مليون فلسطيني باتوا الآن في دائرة الخطر والاستهداف الإسرائيلي، فيما تشهد مناطق الإيواء في وسط وجنوب القطاع اكتظاظاً بعدد كبير من النازحين جراء لجوء العديد من نازحي شمال غزة إلى ترك منازلهم ومغادرتهم جنوباً.

فما قصة هذه الفكرة الإسرائيلية بتهجير سكان قطاع غزة نحو مصر؟ ومتى بدأت؟ وكيف كان التعامل المحلي والإقليمي معها وصولاً إلى اليوم؟

خطط ترحيل أهالي غزة

على مدار عقود طويلة، طرحت أطراف إسرائيلية سياسية وأمنية وعسكرية مختلفة، مشاريع تتعلق بإفراغ غزة من الوجود الفلسطيني، وإعادة هندسة الواقع السكاني في القطاع، على اعتبار أن استمرار وجودهم في غزة يعتبر بمثابة قنبلة موقوتة تشكل تهديداً للأمن القومي الإسرائيلي.

وتعود الخطط الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين من غزة للخارج، إلى الفترة التي تلت نكبة 1948، حين اعتبر الجيل المؤسس لإسرائيل، أن الوجود الفلسطيني في غزة والضفة الغربية سيظل تهديداً يمس يهودية الدولة، إذ اعترف ديفيد بن غوريون أول رئيس حكومة في إسرائيل، بأن "العرب يجب ألا يبقوا هنا، وأني سأبذل كل جهودي كي يكون العرب في دولة عربية".
يشير تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش إلى أنه عقب خضوع قطاع غزة لحكم إسرائيل في العام 1967، شجع مسؤولون إسرائيليون على هجرة الفلسطينيين، من خلال إجبار المسافرين من غزة على ترك بطاقات الهوية الصادرة عن الحكم العسكري آنذاك، والتوقيع على وثائق تنص على أنهم يغادرون بمحض إرادتهم، وأن عودتهم ستكون مشروطة بالحصول على تصريح من الحاكم العسكري.


تهجير سكان غزة
جراء هذه السياسة التي امتدت من العام 1967 حتى 1994 وهو تاريخ إنشاء السلطة الفلسطينية، ألغت إسرائيل الاعتراف بإقامة نحو 140 ألف فلسطيني، منهم 42 ألفاً من قطاع غزة، تحت ذريعة مخالفة وتجاوز فترة الإقامة المسموح بها في الخارج، ولا يزال جزء منهم عالقاً في الخارج دون أن يستطيع إثبات هويته.
ولا يزال كثير من الفلسطينيين في الخارج بلا وثائق تثبت هوياتهم، وترفض إسرائيل أن تمنحهم الحق في لمّ الشمل، الذي أوقفته إسرائيل منذ العام 2000.
وقدمت مؤسسات إسرائيلية مختلفة مشاريع لتهجير الفلسطينيين من غزة ودفعهم نحو الخارج منها

خطة وزارة الخارجية والكونغرس 1968

في العام 1968، طرحت وزارة الخارجية الإسرائيلية مشروعاً يقوم على مبدأ شروع سلطات الاحتلال في تعزيز انتقال الفلسطينيين من غزة للانتقال والعيش في الضفة الغربية، ومنها لاحقاً إلى الأردن ثم لمناطق أخرى في العالم العربي، دون أن يظهر الأمر موجهاً ومدبراً من إسرائيل، بل بصورة عفوية تلقائية.

لكن المشروع لم يجد نجاحاً يذكر في ضوء عدم تشجع فلسطينيي القطاع للذهاب إلى الضفة الغربية التي خضعت، كما القطاع، للاحتلال الإسرائيلي للتوّ.

في العام ذاته 1968، ناقشت لجنة في الكونغرس الأمريكي خطة لتهجير طوعي تتضمن نقل 200 ألف فلسطيني من غزة للانتقال والعيش في دول، بينها ألمانيا الغربية والأرجنتين وباراغواي ونيوزيلندا والبرازيل وأستراليا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية. إلا أن الخطة لم تنجح بسبب رفض كثير من الدول القبول باستضافة الفلسطينيين على أراضيهم.

مشروع العريش 1970

في العام 1970، سعى قائد المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي أرئيل شارون الذي أصبح لاحقاً رئيساً للوزراء، لتفريغ قطاع غزة من سكانه، فقام بنقل المئات من عائلات غزة في حافلات تابعة للجيش وألقى بهم خلف قناة السويس من جهة سيناء التي كانت تحتلها إسرائيل في ذلك الوقت، وجزء آخر تم توجيهه نحو العريش على حدود غزة.

كانت خطة العريش تتضمن منح من يريد المغادرة من غزة إلى مصر للدراسة والإقامة والعمل الإذن مع منح حوافز مالية؛ لمحاولة خلق واقع سكاني جديد في غزة بهدف تصفية المقاومة، وتفريغ ازدحام السكان الذين كان عددهم آنذاك 400 ألف مواطن.

النظام العالمي..اتجاة  غزة
 
ورغم أن هذا المشروع لقي رواجاً نسبياً بالتزامن مع دعوة وزير الخارجية آنذاك موشيه ديان لسياسة "الجسور المفتوحة" للفلسطينيين مع مصر والأردن، لكن المسألة اقتصرت على سفر الفلسطينيين من غزة الى مصر إما للدراسة والعودة بعد سنوات، أو التوجه من هناك للعمل في دول الخليج مع بداية الطفرة النفطية.

مشروع "غيورا أيلاند" 2000

قدم اللواء في الاحتياط الذي ترأس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي "غيورا أيلاند" مشروعاً أطلق عليه "البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين"، ونشرت أوراقه في مركز بيغن- السادات للدراسات الاستراتيجية.

ينطلق المشروع من افتراض أن حل القضية الفلسطينية ليس مسؤولية إسرائيل وحدها، لكنه مسؤولية تقع على عاتق 22 دولة عربية.

بموجبه ستقدم مصر تنازلاً عن 720 كيلومتراً مربعاً من أراضي سيناء لصالح الدولة الفلسطينية المقترحة، وهذه الأراضي عبارة عن مستطيلٍ ضلعه الأول 24 كيلومتراً، يمتد بطول الساحل من مدينة رفح غرباً وحتى حدود مدينة العريش في سيناء، والضلع الثاني طوله 30 كيلومتراً من غرب معبر كرم أبو سالم ويمتد جنوباً بموازاة الحدود المصرية الإسرائيلية.

وتعادل المنطقة المقترحة ضعفي مساحة قطاع غزة البالغة 360 كيلومتراً مربعاً، وهي توازي 12% من مساحة الضفة الغربية، وفي مقابل ذلك سيتنازل الفلسطينيون عن المساحة ذاتها المقترحة للدولة الفلسطينية في سيناء من مساحة الضفة الغربية وضمها إلى السيادة الإسرائيلية.

أما مصر فستتحصل على تبادل للأراضي مع إسرائيل، من جنوب غربي النقب (منطقة وادي فيران) بالمساحة ذاتها مع منحها امتيازات اقتصادية وأمنية ودعماً دولياً. وظل اقتراح آيلاند حبيس المشاورات الإسرائيلية الأمريكية.

رغم التركيز الإسرائيلي على هذا المشروع لكن توقيت صدوره شكل سبباً في فشله، لأنه جاء عقب تعثر مفاوضات كامب ديفيد بين ياسر عرفات وإيهود باراك، واندلاع انتفاضة الأقصى، وإغلاق صفحة المفاوضات الثنائية سنوات طويلة.

مشروع يوشع بن آريه 2004

قدّم الرئيس السابق للجامعة العبرية، يوشع بن آريه، مشروعاً تفصيلياً لإقامة وطن بديل للفلسطينيين في سيناء، ينطلق من مبدأ تبادل الأراضي الثلاثي بين مصر وإسرائيل وفلسطين والذي عرف سابقاً بمشروع "غيورا أيلاند".

تنطلق الفكرة من تسليم أراضٍ لدولة فلسطين من منطقة سيناء، وهي منطقة العريش الساحلية مع بناء ميناء بحري عميق المياه وقطار دولي بعيد عن إسرائيل ومدينة كبيرة وبنى تحتية ومحطة للطاقة الكهربائية ومشروع لتحلية المياه.

أما مصر فستحصل على أراضٍ من صحراء النقب جنوب إسرائيل بالمساحة ذاتها التي ستمنح من سيناء للفلسطينيين بحدود 700 كيلومتر مربع، مع ضمانات أمنية وسياسية إسرائيلية بأن لا بناء استيطانياً في المنطقة الحدودية مع مصر، مع السماح لمصر بإنشاء شارع سريع وسكك حديدية وأنابيب لنقل النفط والغاز الطبيعي.

رغم أن هذا المشروع اقتبس كثيراً من أفكار مشروع أيلاند فإنّ تزامن إعلانه مع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وفوز حماس في الانتخابات التشريعية، ثم سيطرتها على غزة، وبدء الحصار الإسرائيلي لها، وضع العديد من العصي في دواليب نجاح المشروع.


مشروع صفقة القرن 2018

آخر مشاريع التصفية بالنسبة لقطاع غزة هو مشروع صفقة القرن الذي أطلقه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في العام 2020، تحت عنوان "السلام على طريق الازدهار".

ولم يختلف مشروع صفقة القرن عن سابقه من مشاريع التصفية التي طرحت سابقاً، إذ تضمنت المحاور ذاتها، وأهمها أن تتنازل مصر عن أراضٍ في سيناء لغرض إقامة مطار ومصانع ومراكز للتبادل التجاري ومشاريع زراعية وصناعية تساهم بتشغيل مئات آلاف العاملين، وتقام الدولة الفلسطينية في هذه المنطقة بشرط أن تكون منزوعة السلاح.



حظيت صفقة القرن بتأييد وتحشيد دولي كبير، وكادت الخطة أن تجد طريقها للتنفيذ بعد تفاهم ترامب مع مصر والسعودية وإسرائيل بالذات حول العديد من تفاصيلها، لكن عدم نجاحه في ولاية رئاسية ثانية قطع الطريق على تنفيذها، رغم أن ما تدعو إليه اليوم الإدارة الأمريكية الديمقراطية إنما يعبر عن روح صفقة القرن، وإن لم يحمل اسمها.

في النهاية، لم تحقق صفقة القرن أي نتائج ملموسة، بعد خسارة الرئيس الأمريكي السابق الانتخابات الرئاسية أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن. وقد أدت الخطة إلى تعميق الخلافات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإلى مزيد من التوتر في المنطقة.


محاولات تهجير بالقوة

في أعقاب التصعيد العسكري الأخير، دعا بعض المسؤولين الإسرائيليين إلى تهجير سكان قطاع غزة. ومن بين هؤلاء وزير الدفاع الإسرائيلي السابق بيني غانتس، الذي قال إن إسرائيل "ستنظر في خيارات تشمل تهجير سكان غزة".

رفضت الحكومة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية الأخرى وأبرزها حركة حماس، بشدةٍ دعوات التهجير. واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن هذه الدعوات "جريمة حرب" و"نكبة ثانية".

يذكر أنه في فجر السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أطلقت "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى"؛ رداً على "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، لا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة".

في المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية "السيوف الحديدية"، ويواصل شن غارات مكثفةاً على مناطق عديدة في        حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني، يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء 








هوامش ومراجع 
ساور كثير من اللاجئين الفلسطينيين نحو إعادة التوطين إلى التداعيات المتصورة من ديمومة الحل. وهذا الشعور الذي يشعر به اللاجئون الفلسطينيون ليس استثنائياً نظراً لأنَّ كثيراً من مجموعات اللاجئين ما زالت تفضل العودة على أي حلول أخرى. وفي نهاية المطاف، إذا كان اللاجئون الفلسطينيون يرغبون في العودة إلى ديارهم، فمن غير المرجَّح كثيراً أن يتبنوا التدابير التي يخشون من أن تكون سبباً في تقويض قدرتهم على عودتهم إلى ديارهم الأصلية. ومن ثَمَّ، يستحق الأمر استكشاف سبل جديدة لإعادة بناء ’الحلول الدائمة الثلاثة‘ من أجل تخفيف حدة هذا الخوف والقلق. وتوضح القضية الفلسطينية أنَّه إذا كان من الممكن وضع وتصميم برنامج لإعادة التوطين من شأنه ألا يؤثر سلباً على إمكانية العودة، فعندئذِ يمكن للفلسطينيين تقبله.

توطين الفلسطينين في اوروبا 
مشاريع توطين مشهورة : تشير هذه العبارة إلى المبادرات أو المشاريع التي تهدف إلى توطين الفلسطينيين في أوروبا  
 مصطلح "توطين" في اللغة العربية يعني "إعادة التوطين" أو "الترحيل"، و"الفلسطينيون" يعني "الفلسطينيون". 
وتهدف هذه المشاريع إلى توفير الفرص للفلسطينيين للعيش والعمل في الدول الأوروبية.
ومن الجدير بالذكر أيضًا أن قضية إعادة توطين الفلسطينيين معقدة وحساسة، لأنها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني الأوسع ومسألة الدولة الفلسطينية. إن أي مبادرات تتعلق بإعادة توطين الفلسطينيين يجب أن تأخذ بعين الاعتبار هذه الديناميكيات السياسية والتاريخية

منشور

إلغاء حركة حماس لا يعني إلغاء المقاومة الفلسطينية


دكتور هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية 

تمهيد

 تأسست حركة حماس الاسلامية  عام 1987 بقيادة الشيخ أحمد ياسين تعتبر حماس حركة فلسطينية إسلامية  وتتميز بطابعها المقاوم والمسلح. ومنذ ذلك الحين، تطورت حماس وأصبحت قوة سياسية هامة  بالساحة الفلسطينية ، وتشارك في الانتخابات، وتدير مؤسسات حكومية في قطاع  غزة. ومن الواضح أن حماس هي جزء لا يتجزأ من الهُوِيَّة الفلسطينية، وتمثل جزءًا من آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة.


دكتور هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية 



هل يمكن مسح صورة حركة حماس من الذاكرة الفلسطينية …. الإجابة المختصرة هي لا، إلغاء حركة حماس لا يعني إلغاء المقاومة الفلسطينية. المقاومة الفلسطينية هي ظاهرة شعبية عميقة الجذور في المجتمع الفلسطيني، وهي تعبير عن إرادة الشعب الفلسطيني في الحرية ونيل  الاستقلال الوطني على تراب وطنه وبناء دولتة الوطنية وعاصمتها القدس الشريف  . حركة حماس هي إحدى أبرز الفصائل المقاومة الفلسطينية، وأكثر حضورًا الآن، ولكنها ليست الوحيدة. هناك العديد من الفصائل الأخرى الذي تشارك في المقاومة، بما في تلك حركة الجهاد الإسلامي، ولجان المقاومة الشعبية، وحركة فتح والجبهة الشعبية .

حتى لو تم إلغاء حركة حماس، فإن المقاومة الفلسطينية ستستمر في شكلها الحالي، وتتحول إلى أشكال جديدة. هناك العديد من العوامل التي تدفع المقاومة الفلسطينية، من خلال البطش الإسرائيلي للأهل الأرض، بالقتل الجماعي للابرياء من الأطفال ونساء إضافةً إلى تهويد والنفي وممارسة الإبادة الجماعية. لذا سوف تبقى العوامل قائمة حتى لو تم إلغاء حركة حماس، وتبقى المقاومة الفلسطينية بكل أشكالها المسلحة والسلمية أمرًا واقعًا يجب أن نفهم أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ليس صراعًا فقط بين دولتين أو كيانين سياسيين، بل هو صراع يمتد إلى الهُوِيَّة والقومية وحقوق الإنسان. ومع ذلك، يعتقد العديد من الفلسطينيين أن المقاومة هي الوسيلة الوحيدة للتصدي للاحتلال وتحقيق أهدافهم المشروعة٫ لذا إزالة حماس، وتنحيها عن الحكم في غزة، فإن ذلك قد يؤدي إلى ظهور جماعات مسلحة أخرى تحل مكانها، وتمارس مزيدًا من والمقاومة. فالمشكلة الأساسية في الصراع هي الاحتلال الإسرائيلي والمظالم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وليس حركة حماس بحد ذاتها٫إلى جانب ذلك، يجب أن نتذكر أن هناك جماعات فلسطينية أخرى تشارك في المقاومة،

هروب نتنياهو تحت مظلة العجز الأممي بين" الوقف والهدنة"

في حين تشدد الولايات المتحدة على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، فقد بدأت في الدعوة إلى "هدنات إنسانية"، ولكن ليس وقف إطلاق النار.
ودعا البيت الأبيض لـ"هدنات إنسانية مؤقتة" للسماح بإدخال مساعدات إلى غزة أو لإجلاء مدنيين، لكنه رفض حتى الآن مناقشة وقف شامل لإطلاق النار، معتبرَا أن من شأن هذه الخطوة أن تخدم حركة حماس. المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، قال "نحن لا نؤيد وقفا عاما لإطلاق النار في هذه المرحلة".
نتنياهو وآخرون في الإسرائيليين، يقولون إن حركة حماس ما زالت تشكل تهديدًا حقيقيًا لأمن إسرائيل وشعبها، ومن ثم لا يمكن التفاوض معها أو قبول وجودها كقوة سياسية في غزة. ويبرر هذه الرؤية بأن حماس قد قامت بعدة عمليات إرهابية ضد إسرائيل، ومنها إطلاق صواريخ وقنابل تجاه المستوطنات الإسرائيلية وآخرها اجتياح ٧ أوكتوبر الذي هز إسرائيل ونسف مقولة الجيش الذي لا يقهر
وفي هذا السياق، تطرح حركة حماس في بعض الأحيان اقتراحًا لتحقيق هدنة انسانية، مقابل الافراج عن اثنى عشرة من الجنسيات المختلفة من الرهائن الذين لديها.  موقف قابل للجدل، حيث يرى البعض أن هذه الهدنة قد تساهم في تهدئة الوضع وتحقيق السلام المؤقت من خلال ادارة حكم للقطاع غزة من طرف السلطة الفلسطينينة  من رام الله او من خلال مايشبة قوات اليونوفل دولية  التي تشبة في لبنان واخرها مقترح  قوات عريبة للادارة حكم غزة ابان وضع قطاع غزة تحت الوصاية المصرية  ، فيما يرون البعض الآخر أن هذا الاقتراح يعزز موقف حماس ويزيد من نفوذها كحركة مقاومة.بدوافع قوية واضحة، تصر حماس على التمسك بالمقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي. فمن وجهة نظرها، تعتبر الاحتلال والتهميش والقيود المفروضة على الشعب الفلسطيني ومواصلة الاستيطان الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، أسبابًا كافية للاستمرار في المقاومة. وترفض حماس بشكل قاطع أي محاولة للتفاوض مع الاحتلال، إلا إذا تحققت شروط تلبي مطالبها الأساسية وتحقق العدالة الكاملة للشعب الفلسطيني.


وقد أشار قادة حماس في عدة مناسبات إلى أن الهدنة المقترحة تعتبر جزءًا من استراتيجية المقاومة، وليست بديلاً عنها. وتقول الحركة إنها تستخدم الهدنة كوسيلة لجمع القوى والتجهيزات الضرورية لمواجهة الاحتلال والمواصلة في نضالها. ولا يمكن نكران أن استخدام هذه الطريقة في بعض الأحيان قد تحقق بعض الانتصارات لحماس، إذ يعتبر الإفراج عن الرهائن أمرًا هامًا على الصعيد السياسي والإنساني.

ومع ذلك، هناك من ينتقد هذه الاستراتيجية الخاصة بحماس، ويرون أنها تضع الحركة في مأزق سياسي وأمني. فعلى الرغم من أن الافراج عن الرهائن قد يؤدي إلى تحسين صورة حماس في الساحة العامة والحصول على دعم من الشعوب العربية والإسلامية، إلا أنه يمكن أن يؤدي أيضًا إلى زيادة نفوذ حماس كحركة مقاومة وتعزيز موقفها السياسي في المنطقة.

علاوة على ذلك، يتساءل البعض عن الثمن الذي يتعين دفعه مقابل الهدنة المقترحة، وما إذا كانت حركة حماس على استعداد للتنازل عن محاولة تحقيق مطالبها الأساسية وتحقيق العدالة الكاملة للشعب الفلسطيني، من أجل الحصول على الافراج عن بعض الرهائن. وهو موقف يعتبره البعض ضعفًا من جانب حماس، بينما يراه البعض الآخر خطوة ضرورية في سبيل تحقيق الاستقرار والسلام للشعب الفلسطيني.

باختصار، يظهر الصراع بين حماس والاحتلال الإسرائيلي بين السلم والحرب، وبين المفاوضات والمقاومة. ومن الواضح أن حماس تميل إلى التركيز على المقاومة والمواجهة المسلحة للوصول إلى تحقيق مطالبها. وفي نفس الوقت، هناك بعض الاستثناءات النادرة حيث تراجع حماس عن مواقفها القوية وتقدم اقتراحًا لتحقيق هدنة انسانية مؤقتة، وهو ما يمكن أن يفهم على أنه جزء من استراتيجيتها العامة لتحقيق العدالة والحصول على الدعم العربي والدولي.

وبغض النظر عن الرأي الذي يمثله الفرد أو الكيان في هذه المسألة، فإن الحقيقة الواضحة هي أن حركة حماس تصر على التمسك في المقاومة المسلحة وعلى تحقيق مطالبها الأساسية. قد تكون الهدنة المقترحة أحد السيناريوهات التي تلجأ إليها في بعض الأحيان، لتحقيق المكاسب الإنسانية والسياسية. لكن الجدير بالذكر أنه في ظل الوضع الراهن، فإن حماس لن تتخلى عن قضيتها الأساسية وسلوكها الثابت في المقاومة.

منشور

"من الصمود إلى النصر: نهاية الحلم الإسرائيلي


دكتور هشام عوكل  استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية  








انتهاء اسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر أصبح حقيقة واضحة عقب انتصار المقاومة الفلسطينينة بغزة وما تحققه من انتصارات. فشل القبة الحديدية في إيقاف الصواريخ الفلسطينية، وفشل إسرائيل في تحرير الرهائن وتفاوضها بشروط المقاومة، وعدم قدرتها على تنفيذ تهديداتها بالقاء قنبلة نووية على غزة، إضافة إلى ارتكابها جرائم إرهابية ضد الشعب الفلسطيني، كلها أدلة على أن الجيش الإسرائيلي لم يعد الجيش المرعب الذي كان عليه سابقاً. ارتفاع راية المقاومة الفلسطينية داخل وخارج غزة أصبح سابق لأوانه لتذكير العالم بأن القوة الحقيقية لا تكمن في القوة العسكرية الجبرية، وإنما تكمن في الإرادة الثابتة والصمود المستدام للشعوب التي تسعى لتحقيق حريتها وكرامتها.
يعتبر انتصار غزة  من أروع الانتصارات في التاريخ الحديث، من قال  بأن  تحقيق النصر والتحرر الوطني  لا يحتاج الى شهداء وتضحيات  اخواننا بدرب الحرية والاستقلال  الجزائر الشقيق دفع مليون شهيد لنيل الحرية  نحن كباقي الشعوب التي دفعت ثمن حريتها  تمكنت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة من تحقيق انتصارات استراتيجية فرضت الحقائق على الأرض وكسرت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي كان يُعتبر لا يقهر. ومع هذا الانتصار تحطمت أحلام إسرائيل بتهويد فلسطين وتصفية القضية الفلسطينية نهائياً. وكلما اشتدت آلام الشعب الفلسطيني ، تعانقت الآمال والتحدّيات في زاوية واحدة  الصمود والمقاومة التي أظهرها الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال الإسرائيلي، وقدرتهم على الابتكار والتفكير خارج الصندوق لتحقيق النصر  بمواجهة كل التحديات والمصاعب، والعزيمة المتجددة لتحقيق الحرية والعدالة رغما تتامر الغرب   وعلى راسهم الولايات المتحدة الامريكية كذبون بانهم دعوات حرية وحقوق الانسان لقد كان صراعًا بين الأيديولوجيات واختبارًا للقدرة على التحمل
فالحرية والعدالة لن تبقى خيالًا، بل ستصبح حقيقة صامدة ومتينة بقوة الشعب الفلسطيني الذي يتحول من أحجية في الأذهان إلى قوة تصنع التاريخ. وإلى ذلك الحين، تجد الأمة العربية والعالم بأسره أنها تؤمن وتُشجع هذا النضال العادل، وتنتظر استكمال الحكاية الملحمية لنهاية الحلم الإسرائيلي ونصر شعبنا  الفلسطيني العظيم!
فشل القبة الحديدية: 
على مر السنوات، طوال فترة الحرب والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حاولت إسرائيل الترويج لفعالية نظام الدفاع الصاروخي الذي أطلقت عليه اسم "القبة الحديدية". وقد أُعلن أن هذا النظام يستطيع اعتراض وتدمير الصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية بدقة عالية. ومع ذلك، فإن تلك المزاعم تحطمت مع استمرار سقوط الصواريخ الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية  التي استهدفت مواقع حساسة داخل إسرائيل. هذا الفشل الذريع أكد أن الجيش الإسرائيلي ليس كما كان يُصور وأن قوته مبالغ فيها. فقد بات لزامًا على العالم أن يدرك تحوّل هذه الأساطير العسكرية لدى الجيش الإسرائيلي. إنها أساطير مزيفة وهشة لا تقوم على أساس قوي. ومع هشاشتها، نكتشف أن الجيش الذي لا يقهر ليس أكثر من سلاح للقمع والظلم، بعيدًا عن أنه قوة حاكمة حقيقية. 

تحرير الرهائن: 
ذهبت إسرائيل وراء هدف آخر يعتبر هو القمة الأولى في مفهوم الاستسلام، وهو استعادة الجنود الإسرائيليين الذين احتجزهم من المقاومة الفلسطينية. ومع مرور الوقت وضغط المقاومة ورد الفعل الفلسطيني، استشعرت إسرائيل بأن الجنود الذين يعتقد أنهم الأغلى عندها ليسوا سوى أدوات تستخدم لتحقيق هدف آخر. وسط رغبتها المفرطة في استعادة الرهائن، فشلت إسرائيل في إحراز التقدم المرجو واضطرت إلى التفاوض بشروط المقاومة الفلسطينية. وهذا أثبت أن قدرة إسرائيل على حماية جنودها وتحريرهم ضعيفة وأنها لم تعد الدولة القوية التي تدعي أنها عليها. 

القاء قنبلة نووية على غزة: 
في خضم الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على غزة، كان هناك تلميحات وتهديدات من قبل المسؤولين الإسرائيليين منهم  وزير التراث" عميحاي إلياهو" بعد أن أعرب عن انفتاحه لفكرة إلقاء إسرائيل قنبلة نووية على غزة. كان هذا التهديد محاولة بائسة من إسرائيل لكسب الرهان وإرهاب الفلسطينيين. ولكن مع تصاعد الضغوط الدولية والتنديد العالمي بتلك التهديدات، اضطرت إسرائيل للابتعاد عن هذا السيناريو المرعب. تأكد العالم بأسره أن إسرائيل لا تحظى بقدرة تنفيذية لقاء قنبلة نووية وأن مثل هذا التهديد كان مجرد استعراض قوة فارغ. فمن استعراضها البشع للقوة إلى استهدافها السافر للمدنيين، كشف العدوان الإسرائيلي عن مستوى من الغطرسة التي مهدت الطريق لسقوطها في نهاية المطاف
لقد كشفت حرب غزة "طوفان الاقصى " عن مغالطة تصور إسرائيل لنفسها باعتبارها المحتل الشرعي الوحيد لفلسطين. إن وابل الصواريخ التي تنهمر على المدن الإسرائيلية لم يبث الخوف في قلوب مواطنيها فحسب، بل حطم أيضا وهم الهيمنة الإسرائيلية. ومع كل يوم يمر من المقاومة، وقف الفلسطينيون شامخين، وقاموا بتفكيك رؤية إسرائيل للقهر، رغم ارتفاع عدد الضحايا حيث  أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى أكثر من 9878 شخصانصفهم اطفال وثلث نساء عزل ، بالإضافة إلى أكثر من 12500 ألف جريح

تهجير الفلسطينيي  إلى صحراء مصر:

تهجير الفلسطينيين إلى صحراء مصر هو مشروع قديم تم طرحه من قبل بعض السياسيين الإسرائيليين والمصريين، والذي يهدف إلى نقل سكان قطاع غزة إلى صحراء سيناء المصرية. يُزعم أن هذا المشروع سيحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وسيساعد على استقرار الوضع الأمني في المنطقة.
تعود جذور هذا المشروع إلى فترة ما بعد حرب 1967، عندما اقترح وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك، أبا إيبان، إنشاء دولة فلسطينية في سيناء. ومع ذلك، رفضت مصر هذا الاقتراح، واقترحت بدلاً من ذلك إنشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
في عام 2005، طرح الرئيس المصري السابق، حسني مبارك، فكرة تهجير الفلسطينيين إلى صحراء سيناء. واقترح مبارك إنشاء مدينة جديدة في سيناء لتستوعب سكان قطاع غزة. ومع ذلك، رفض الفلسطينيون هذا الاقتراح، واعتبروه محاولة لطمس هويتهم الوطنية.
في عام 2023، أعاد الرئيس المصري الحالي، عبد الفتاح السيسي، طرح فكرة تهجير الفلسطينيين إلى صحراء سيناء. واقترح السيسي إنشاء منطقة اقتصادية خاصة في سيناء لتستوعب سكان قطاع غزة. ومع ذلك، رفض الفلسطينيون هذا الاقتراح أيضاً، واعتبروه محاولة لفصلهم عن أرضهم.


هناك العديد من المعارضين لمشروع تهجير الفلسطينيين إلى صحراء مصر. يُعارض الفلسطينيون هذا المشروع لأنه يُعتبر انتهاكاً لحقوقهم الوطنية، وسيؤدي إلى تشتيت الفلسطينيين في جميع أنحاء العالم. كما يُعارض المشروع العديد من الدول العربية، لأنها تعتبره محاولة إسرائيلية لفرض حل نهائي للقضية الفلسطينية دون موافقة الفلسطينيين.
هناك العديد من التحديات التي تواجه مشروع تهجير الفلسطينيين إلى صحراء مصر. أولاً، يُعتبر هذا المشروع غير واقعي، حيث أن عدد سكان قطاع غزة يبلغ حوالي 2 مليون نسمة، وهو عدد كبير جداً بالنسبة لصحراء سيناء. ثانياً، يُعارض هذا المشروع من قبل العديد من الأطراف، بما في ذلك الفلسطينيين والدول العربية. ثالثاً، يُعتبر هذا المشروع غير أخلاقي، حيث أنه يُعتبر انتهاكاً لحقوق الإنسان.
إرهاب دولة إسرائيل: 
على مر التاريخ،قامت  إسرائيل بارتكاب أعمال إرهابية ضد  الشعب الفلسطيني  وأهل المنطقة العربية. من قتل الأبرياء وتهجير الشعب الفلسطيني من ديارهم، إلى ارتكاب جرائم حرب واستعمار الأراضي الفلسطينية، قد سجلت تلك الجرائم على مر السنوات. تاريخ إسرائيل مليء بالعدوان والاعتداءات الوحشية التي تستهدف الأبرياء، وهي لا تخجل من انتهاك حقوق الإنسان الأساسية. هذا يبرهن أن إسرائيل بعيدة كل البعد عن دعوى أنها دولة مدنية تتعايش ضمن منظومة امن والسلم الدوليين 
بينما يفكر العالم في العواقب التي تخلفها حرب غزة، فإن زوال حلم إسرائيل يبدو أمراً لا مفر منه أكثر من أي وقت مضى. إن الحصار المفروض على غزة، والغارات الجوية المتواصلة، والعقاب الجماعي المفروض على الشعب الفلسطيني، لم يؤد إلا إلى زيادة تصميمهم على النضال من أجل العدالة. لقد أدى عدوان إسرائيل الوحشي إلى تلطيخ صورتها التي كانت راسخة ذات يوم، مما جعلها عرضة للانتقادات من جميع أنحاء العالم. ورغم أن الطريق إلى العدالة قد يكون طويلاً وشاقاً، فقد أثبتت حرب غزة بوضوح أن أي حلم بالهيمنة لا يمكن قهره. لذلك دعونا نستمر في فضح الظلم والوقوف وراء المضطهدين، لأنه من خلال الوحدة والتصميم الذي لا يتزعزع يمكننا ضمان مستقبل تبنى فيه الواقعية بالتحرر والاستقلال  على التعاطف والرحمة والمساواة