د.هشام عوكل
قراءات معمقة في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن واجهة تحريرية أنيقة تراعي هيبة المعرفة وراحة القارئ.
المقالات والدراسات
تظهر المقالات الموجودة في مدونتك تلقائيًا هنا؛ تغيير القالب لا يحذف منشوراتك أو صفحاتك الثابتة.
الحرب في دونباس هي نزاع مسلح صعب
| دكتور هشام عوكل |
احتجاجات الميدان الأوروبي وعزل الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش
| دكتور هشام عوكل |
الاهم السيناريوهات محتملة للتمهاء الصراع بين روسيا واكرانيا
الخلافات مع بروكسل تضع وارسو على حافة "بوليكست

يمثل تمرّد بولندا على القوانين الأوروبية ومخالفتها لقواعد التكتل الأوروبي صداعا مزمنا في رأس بروكسل التي اضطرت إلى استخدام سلاح العقوبات ضد وارسو، إلا أن ذلك السلاح قد يضع بولندا على حافة الخروج من الاتحاد الأوروبي مع تنامي زخم الانفصال.
بروكسل - يتزايد التوتر في علاقة بولندا ببروكسل على خلفية إجراءات وارسو مؤخرا على المستوى القضائي، التي يرى الأوروبيون أنها تقوض القيم والدستور الأوروبيين، فيما لم تعد قضية “بوليكست”، على نسق انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي “بريكست”، مجرد تكهنات، في أعقاب سنوات من توتر العلاقة المتصاعد منذ انضمام البلد في 2004 إلى النادي الأوروبي.
وتعتزم المفوضية الأوروبية اتخاذا إجراء قانوني ضد بولندا بسبب “المخاوف الجادة المتعلقة بالمحكمة الدستورية البولندية”. وهو إجراء إن تم حسب مراقبين سيضع بولندا على حافة الخروج من الاتحاد الأوروبي مع اشتداد زخم دعوات الانفصال.
وقال المفوض الأوروبي لشؤون الاقتصاد باولو جيتيلوني في مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء أثناء إعلانه عن القرار، إن الأحكام الأخيرة الصادرة من المحكمة الدستورية لبولندا “تنتهك المبادئ العامة” لقانون الاتحاد الأوروبي.
ويمكن أن تؤدي إجراءات الانتهاك إلى إقامة دعوى قانونية أخرى في محكمة العدل الأوروبية، وفرض عقوبات مالية أخرى ضد بولندا في نهاية المطاف.
ويعد هذا القرار أحدث حلقة من الخلاف بين المفوضية الأوروبية وبولندا بسبب حكم القانون. وأمام وارسو شهران للردّ على الإشعار الرسمي بالإجراء القانوني.

ريزارد تيرليكي: البريطانيون أداروا ظهرورهم لدكتاتورية بروكسل وغادروا
وقال المفوض الأوروبي لشؤون العدل ديدييه ريندرز في تغريدة إن القرار جاء عقب إخفاق الحوار في حل القضية.
وأضاف “يجب احترام أساسيات النظام القانوني للاتحاد الأوروبي، وخاصة أولوية قانون الاتحاد الأوروبي”.
وأفادت الأحكام الأخيرة للمحكمة الدستورية البولندية بأنه يمكن أن تكون للقانون الوطني أسبقية على قانون الاتحاد الأوروبي، مما أثار قلق المفوضية الأوروبية ودفعها للسعي إلى اتخاذ إجراء قانوني.
وهناك نقطة خلاف رئيسية ثانية تتركز على غرفة الانضباط الخاصة بالقضاة البولنديين التابعة للمحكمة العليا البولندية.
وكانت أعلى محكمة أوروبية قد قضت في أكتوبر الماضي بأن تدفع بولندا مليون يورو (1.2 مليون دولار) يوميا للمفوضية الأوروبية لعدم التزامها بأحكام الاتحاد الأوروبي بشأن الغرفة القانونية المثيرة للجدل.
وذهب برلمانيون أوروبيون إلى ضرورة معاقبة بولندا، معتبرين أن “الاتحاد الأوروبي مجتمع قيم وسيادة القانون”، بحسب ما ذهب الهولندي عن مجموعة الأحزاب المحافظة جيورين لينيرس، معيدا التذكير بأن “المعاهدة (الأوروبية) تنصّ على أنه يجب حماية الحقوق المكفولة للأوروبيين أينما كانوا يعيشون في الاتحاد الأوروبي”.
واعتبر لينيرس أن الخطة البولندية تقرب البلد من الحالة البريطانية التي خرجت بموجبها بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مشددا على أن القول إن معاهدات الاتحاد الأوروبي لا تتوافق مع القانون البولندي، يعني أن المحكمة الدستورية في وارسو بقرارها غير القانوني، تضع البلد على مسار الانفصال.
وباتت حالة الإحباط من تفلّت وارسو من القوانين الأوروبية، تنعكس على مجموع الاتحاد الأوروبي، الباحث عن استراتيجيات موحّدة لمواجهة مجموعة تحديات إقليمية وعالمية، ومن بينها المساعي لتعزيز السياسات الدفاعية المشتركة، ومواجهة أزمات طاقة ومال تلوح في الأفق، مع سياسة أميركية تبدو ضبابية للقارة، (وخصوصا مع الانسحاب الأميركي الأخير من أفغانستان)، على تلك الصورة التي يصفها الأوروبيون باعتبارها تعكس انزياحا في أولويات الحليف الأميركي، بتركيزه أكثر على تحالفات مع بريطانيا وعدد من دول أخرى في آسيا، ومحاولة باريس الظهور بمظهر القيادي الأوروبي، وسط حالة انتقال سلطة في برلين بعد الانتخابات الأخيرة.
ويخشى معارضو الحكومة القومية البولندية أن يكون حكم المحكمة البولندية قد وضع البلاد على طريق “بوليكست” محتمل، أي خروج من الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة كما فعلت بريطانيا مع خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وتستنكر الحكومة من ينشرون الفكرة الخاصة بخروج بولندا من التكتل، وتصفها بـ”الأخبار الكاذبة”.

وكانت الحكومة البولندية، التي يقودها حزب القانون والعدالة اليميني المحافظ، في صراع مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ توليها السلطة في عام 2015.
وقال ريزارد تيرليكي نائب زعيم حزب القانون والعدالة مؤخرا، إنه إذا لم تسر الأمور بالطريقة التي تريدها بولندا، “فسيتعين علينا البحث عن حلول جذرية”، مضيفا “أظهر البريطانيون أن دكتاتورية وبيروقراطية بروكسل لا تناسبهم وأداروا ظهرورهم وغادروا التكتل”.
وقال ماريك سوسكي عضو قيادي آخر في الحزب، إن بولندا “ستقاتل بروكسل المحتلة تماما كما حاربت المحتلين النازيين والسوفييت في الماضي”.
ليس للاتحاد الأوروبي آلية قانونية لطرد عضو من التكتل. هذا يعني أنه لكي يحدث “بوليكست”، يجب أن يتم إطلاقه من قبل وارسو.
وفي الوقت الحالي، تجد فكرة الانفصال زخما وحاضنة سياسية لكنها لم ترق بعد إلى مستوى التفعيل، لأن بقاء بولندا ضمن الاتحاد الأوروبي يحظى بشعبية كبيرة، حيث أظهرت الاستطلاعات أن أكثر من 80 في المئة من البولنديين يفضلون البقاء داخل الاتحاد الأوروبي.
وعندما انضمت بولندا إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2004، حصل البولنديون على حريات التنقل والسفر في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، واستفاد اقتصاد بلدهم أيضا من أسباب الانفتاح. ومع ذلك، لا يزال بعض البولنديين يخشون أن تتغير الأمور نحو الأسوأ، فهم قلقون من أنه إذا تم حجب أموال الاتحاد الأوروبي عن بولندا بسبب نزاعات حول سيادة القانون، فقد يشعر البولنديون في النهاية “أنه لم يعد من مصلحتهم الانتماء إلى التكتل”
مصدر https://alarab.co.uk/
ما الهدف من تأسيس الناتو ولماذا لا يريد التدخل عسكريا في مواجهة الغزو الروسي؟
روسيا وأوكرانيا: ما الهدف من تأسيس الناتو ولماذا لا يريد التدخل عسكريا في مواجهة الغزو الروسي؟

صدر الصورة،GETTY IMAGES
أعضاء الناتو بدأوا يرسلون قوات إضافية إلى دول في أوروبا الشرقية.
قرر حلف شمال الأطلسي (الناتو) إرسال المئات من القوات الإضافية إلى أوروبا الشرقية حماية لأراضيها من هجوم روسي محتمل.
وقبل يومين انضمت ألمانيا إلى دول أخرى أعضاء في الناتو تعتزم إرسال أسلحة لمساعدة أوكرانيا في صد الغزو الروسي.
ويقول الاتحاد الأوروبي إنه سيقدم مساعدات تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات للمساهمة في تسليح أوكرانيا.
ووضعت روسيا قواتها النووية في "حالة تأهب خاصة" لمواجهة ما تسميه "عدوان" الناتو.

ما الهدف من تأسيس الناتو؟
الناتو هو تحالف عسكري أسسته 12 دولة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا، في عام 1949.
وهناك اتفاق بين الدول الأعضاء على مساعدة بعضهم بعضا في حالة وقوع أي هجوم مسلح.
وكان هدف الناتو في الأصل هو مواجهة تهديد التوسع الروسي بعد الحرب في أوروبا.
وفي عام 1955، رد الاتحاد السوفيتي على الناتو بإنشاء تحالف عسكري خاص بها يتكون من دول أوروبا الشرقية الشيوعية، أطلق عليه حلف وارسو.
وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991، غيّر عدد من دول حلف وارسو مواقفها، وأصبحت أعضاء في الناتو، الذي أصبح يضم الآن 30 عضوا.

لماذا لا يعتزم الناتو التدخل عسكريا في أوكرانيا؟
أوكرانيا ليست من دول الناتو، ولذلك لا يضطر الحلف للدفاع عنها.
غير أنها دولة "شريكة"، وهذا يعني أن هناك تفاهما بينها وبين الحلف مفاده أنها ستنضم إليه في وقت ما في المستقبل.
وما زالت بعض دول الناتو ترسل منذ فترة أسلحة إلى أوكرانيا لمساعدتها في الدفاع عن نفسها في مواجهة روسيا.
إذ أرسلت الولايات المتحدة إليها أسلحة بقيمة 200 مليون دولار، من بينها صواريخ جافلين المضادة للدبابات وصواريخ ستينغر المضادة للطائرات، وسمحت لدول الناتو الأخرى بتزويد أوكرانيا بأسلحة أمريكية الصنع.
وتقول واشنطن إنها سترسل أسلحة إضافية تقدر بـ350 مليون دولار، من بينها أنظمة مضادة للطائرات ودروع واقية.
وأرسلت بريطانيا 2000 صاروخ قصير المدى مضاد للدبابات، وتقول إنها سترسل المزيد من الأسلحة في المستقبل.

صدر الصورة،GETTY IMAGES
الناتو كثف وجوده العسكري في أوروبا الشرقية.
وقررت ألمانيا إرسال 1000 قطعة من الأسلحة المضادة للدبابات، و500 صاروخ ستينغر. وألغت بعض القيود على الدول الأخرى التي ترسل أسلحة ألمانية الصنع إلى أوكرانيا.
وكذلك قررت هولندا إرسال 200 صاروخ مضاد للطائرات، بينما قررت بلجيكا إرسال 2000 رشاش ووقود، وسترسل السويد 5000 سلاح مضاد للدبابات، وخوذات، وسترات واقية.
وبدأت بولندا في إرسال ذخيرة، أما إستونيا ولاتفيا فبدأتا في إرسال وقود وأسلحة مضادة للدبابات وإمدادات طبية.
وقالت جمهورية التشيك إنها سترسل أسلحة وذخائر. وقالت سلوفاكيا إنها سترسل ذخيرة ووقودا.
وقال الاتحاد الأوروبي إنه سينفق ما يصل إلى 450 مليون يورو لتمويل توريد الأسلحة إلى أوكرانيا. وهذه هي المرة الأولى في تاريخه التي يساعد فيها الاتحاد الأوروبي في توفير أسلحة لمنطقة حرب.
وكان أحد مطالب روسيا قبل الغزو هو أنه لا ينبغي أبدا السماح لأوكرانيا بالانضمام إلى الناتو - وهو أمر رفض الحلف الموافقة عليه.
وتخشى روسيا من أن الناتو يتعدى على مناطق نفوذها من خلال استقطاب أعضاء جدد في أوروبا الشرقية، ومن أن قبول أوكرانيا في الحلف سيجلب قوات الناتو إلى فنائها الخلفي.
أما الناتو فيقول إنه حلف دفاعي بحت، وأدان أمينه العام، ينس ستولتنبرغ، الغزو الروسي لأوكرانيا، ووصفه بأنه "إجراء حربي وحشي".

ما مدى وجود الناتو في أوروبا الشرقية؟
تمتد قوات الناتو بالفعل من جمهوريات البلطيق في الشمال إلى رومانيا في الجنوب.
وتمركزت قواته هناك في عام 2014 بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، حتى تكون بمثابة "حاجز" في حالة وقوع أي هجوم روسي.
وزاد الغزو الروسي لأوكرانيا مخاوف أعضاء الحلف في أوروبا الشرقية.
وينشر الناتو الآن عناصر من قوة رد يبلغ قوامها 40 ألف جندي في دول أوروبا الشرقية المتاخمة لروسيا وأوكرانيا.
ولديه 100 طائرة مقاتلة في حالة تأهب قصوى، و120 سفينة، من بينها ثلاث مجموعات من حاملات الطائرات، تقوم بدوريات في البحار من أقصى الشمال إلى شرق البحر المتوسط.
وقال ستولتنبرغ: "سندافع عن كل حليف وكل شبر من أراضي الناتو".
وإزاء ذلك وضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القوات النووية في "حالة تأهب خاصة" بعد "التصريحات العدوانية" - بحسب وصفه - للغرب.
ولا يعني هذا الإعلان أن روسيا تعتزم استخدام تلك الأسلحة.
ولكن الولايات المتحدة سرعان ما أدانت قراره، ووصفته بأنه "تصعيد غير مقبول".
وقررت الالتزام بإرسال المزيد من القوات إلى أوروبا، لكن الرئيس جو بايدن قال إن تلك القوات لن تقاتل في أوكرانيا نفسها.
وستنضم القوات الإضافية إلى المجموعات القتالية الأربع المتعددة الجنسيات، التي توجد لدى الناتو في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، ولوائه المتعدد الجنسيات الموجود في رومانيا.

كيف كثف الناتو دفاعاته قبل الصراع؟
أرسلت الولايات المتحدة، في الأشهر التي سبقت الصراع، ما يقرب من 3000 جندي إضافي إلى بولندا ورومانيا لتعزيز الحدود الشرقية للناتو، ووضعت 8500 جندي آخر على أهبة الاستعداد للقتال.
وأرسلت بريطانيا 350 جنديا إضافيا إلى بولندا، وضاعفت قوتها في إستونيا بـ900 جندي إضافي.
وأرسلت المزيد من طائرات سلاح الجو الملكي إلى جنوب أوروبا، وأرسلت سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الملكية للقيام بدوريات في شرق البحر المتوسط، إلى جانب سفن حربية أخرى تابعة لحلف شمال الأطلسي.
وأمرت بأن يكون هناك ألف جندي في حالة استعداد لتقديم الدعم في حالة حدوث أزمة إنسانية ناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا.
كما أرسلت الدنمارك وإسبانيا وفرنسا وهولندا طائرات مقاتلة وسفنا حربية إلى شرق أوروبا وشرق البحر المتوسط.
المصدر
بي بي سي
العريبة نت
أوروبا تدرك "كيفية حماية حدودها"
أوروبا تدرك
"كيفية حماية حدودها"
دكتور هشام عوكل. استاذ إدارة الازمات والعلاقات الدولية. بلجيكا
اختارت باريس لرئاستها
شعار "التعافي والقوة والانتماء" وكرمز لها الحرفين الأولين من اسم الاتحاد
الأوروبي بالأزرق والأحمر متقاطعين مع سهم أبيض، وهو يعكس "الطموح للمضي قدما"،
وفق ما أوضح وزير الدولة للشؤون الأوروبية كليمون بون.
بتلك الكلمات وضع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برنامج سياسيا واقتصاديا عند تسلم فرنسا لرئاسة الاتحاد الاوروبي مطلع. القادم العام 2022 لمدة ستة أشهر . واصف ماكرون في بداية الحديث هذه الرئاسة المرتقبة بأنها "لحظة تاريخية" مؤكدا أنه حان الوقت لدفع أولويات أعمال المنطقة وطموحاتها وجداولها "بانسجام وطابع متناغم".
من خلال إنشاء آليات
جديدة لحماية الحدود الأوروبية ومراقبتها في إطار ملف الهجرة مؤكدا أنه "يجب علينا
حماية الحدود لضمان الحدود الأوروبية ومواجهة التحديات الكثيرة وأهمها الهجرة وما يترتب
عليها من مأساة".
ومن أولويات ماكرون في الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي كذلك إعادة القوة للعلاقات بين أوروبا والقارة الافريقية قائلا إنه "منذ بدء ولايتي رئيسا لفرنسا جعلت العلاقة مع إفريقيا أولوية وأعتقد أن الرابط بين القارتين على طول ضفتي البحر المتوسط هو المشروع السياسي الجيوسياسي العظيم للعقود القادمة".
كما دعا إلى أطلق مبادرات
عدة في هذا المجال بالإضافة إلى إصلاحات تهدف إلى ازدهار المنطقتين وسلامهما داعيا
دول الاتحاد الاوروبي إلى تعزيز عملها في منطقة الساحل الإفريقي "بشكل أكبر ونطاق
أوسع".
وتطرق ماكرون في
لقاء صحفي بقصر الإليزيه إلى قضايا أخرى ذات اهتمام مشترك في المنطقة مثل
دعم الشباب ودخل الفرد بالإضافة إلى إصلاحات اقتصادية في ظل استمرار تفشي فيروس (كورونا
المستجد - كوقيد 19).
وتحدث أيضا عن الأهمية التي يوليها لهذه الرئاسة النصف سنوية التي ستتزامن مع حملات الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 10 و24 نيسان/أبريل ثم الانتخابات التشريعية المقررة في حزيران/يونيو. وتتمثل أهدافه في “تعزيز السيادة الأوروبية” ولا سيما من خلال الاستقلالية العسكرية وإصلاح اتفاقيات شنغن والدفع قدما بحزمة المناخ” عبر فرض ضرائب على الكربون .واتحاد أوروبي أكثر مرونة، و"أكثر سرعة وحزما" في اتّخاذ القرارات، وذلك في افتتاح المؤتمر حول مستقبل أوروبا الذي يشكل إطارا لمشاورات واسعة النطاق مع المواطنين عبر منصة رقمية التي من شأنها السماح للمواطنين الأوروبيين بإبداء آرائهم حول مستقبل أوروبا والتي ستستكمل في فرنسا بنسخة وطنية،
غير أن نقطة الاستفهام
الرئيسية التي لا تزال قائمة تكمن في مدى مشاركة المواطنين في النقاش، بعد مشاورات
سابقة في 2018 آلت إلى فشل، ومبادرة مماثلة عام 2002 أفضت إلى مشروع دستور أوروبي أحبطه
الفرنسيون والهولنديون برفضه في استفتاءين.
من المقرر أن تمتد لعام. ومن المفترض أن يفضي
"المؤتمر حول مستقبل أوروبا" الذي نظم بمبادرة من الرئيس الفرنسي، إلى قرارات
في ربيع 2022، حين تتسلم فرنسا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. ويعتبر هذا الجدول
الزمني مناسبا لماكرون الذي يعتزم أن يجعل من الرئاسة الفرنسية للتكتل ورقة في حملته
لانتخابات أيار/مايو 2022. وفي قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ التي تحوّلت إلى
ما يشبه الاستوديو التلفزيوني، قال ماكرون "في مواجهة نزعة التسلّط، الرد الصائب
الوحيد هو سلطة الديموقراطية" التي "لا تكتسب إلا بالفاعلية والسرعة".
محاولا التشديد أمام
قادة المؤسسات الأوروبية على "الرمز الحي" الذي تجسّده هذه المدينة على صعيد
تاريخ البناء الأوروبي داعيا إلى "عودة المشاريع الكبرى" في افتتاح المؤتمر
الذي اعتبر أنه يشكل حدثا "غير مسبوق" من أجل "تصور مستقبلنا"
للسنوات العشر المقبلة.
ومنذ انتخابه العام
2017، أعلن ماكرون نفسه مؤيدا لأوروبا ضد "القوميين" والشعوبيين"، وأثنى
على الإنجازات التي حققها الاتحاد الأوروبي على غرار خطة التعافي الاقتصادي التي أقرت
العام 2020 بقيمة 750 مليار يورو.
خدمة مدنية أوروبية ".
وأضاف "هذا
اقتراح قدمه لنا شباب أوروبيون"، داعياً إلى "إ
حيث اقترح الرئيس ماكرون خدمة مدنية أوروبية
مدتها ستة أشهر للشباب دون 25 عاماً بعدما تم توسيع برنامج إيراسموس
"للمتدربين" و"مضاعفة عدد المستفيدين طلاق" هذه المبادرة خلال
"الأشهر الستة التي سترأس فيها فرنسا" مجلس الاتحاد الأوروبي.
مؤكدا على
"تعميم برنامج التبادل إيراسموس لجميع الأوروبيين... لأنه يعطي انفتاحاً
ذهنياً وهو أمر مهم في حياة الراشدين". ويعطي المشروع دعم مجالات التعليم
والتدريب والشباب والرياضة على المستوى الأوروبي.
دكتور هشام عوكل
والهدف الكبير
والأسمى ان تكون "أوروبا أكثر إنسانية... من خلال كل هذه المبادرات التي تؤدى
في مدارسنا وجامعاتنا ومن خلال الثقافة، للدفاع عن قيمنا". من أجل النهوض بالمنطقة في وقت تتزايد فيه
التحديات العالمية. مؤكدا على إصلاح قدرات
أوروبا الدفاعية بالتقدم في الطموح الدفاعي الأوروبي من خلال تحديد المصالح المشتركة
لمواجهة التهديدات وضمان استقرار الجوار.
إصلاح فضاء منطقة (شنغن)
تدرس المفوضية
الأوروبية استراتيجية جديدة وصلبة حول إصلاح "شنغن" مؤكدة بأن
"الهدف الرئيسي من هذه الإصلاحات، هو ضمان سلامة المقيمين والزائرين. فضلا عن
مكافحة الإرهاب وتعديل اتفاقية ماستريخت لوضع إطار جديد للميزانية.
يأتي الكشف عن
إصلاح "شنغن" بعد إعلان المفوضية الأوروبية، في وقت سابق عن ميثاق جديد
للهجرة واللجوء، والذي قالت إنه يقيم التوازن بين المسؤولية والتضامن بين الدول
الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وحينها قالت
المفوضية إن الميثاق الجديد يرتكز على تعميق الشراكات مع دول المنشأ والعبور
والعمل على تحسين حياة الناس فيها ومحاربة شبكات التهريب لمنع تدفق المهاجرين.
أهمية الحفاظ على
نظام "شنغن" باعتباره من أهم انجازات التكتّل الأوروبي مع ضرورة إصلاحه
لاسيما بعد التحديات التي واجهتها أوروبا خلال السنوات القليلة الماضية.
رئيسة المفوضية
الأوروبية أورسوا فون دير لاين تحدثت مؤخرا عن استراتيجية جديدة لمستقبل
"شنغن"، في ظل مواجهة الموجة الجديدة من الهجمات الإرهابية التي تضرب
الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا المضمار،
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى "إعادة صياغة" اتفاقية
"شنغن" لفرض ضوابط أمنية جديدة على أوروبا ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن
العديد من الجهود قد بذلت على مدى السنوات العشر الماضية. ويقول إيف باسكاو، مدير
البرنامج الأوروبي لجمعية " ريس ريبوبليكا" : "لقد تم إجراء
تعديلات على قانون حدود شنغن ، كما أنشئت الوكالة الأوروبية لحرس الحدود وبالتالي
يوجد إذن إطار قانوني تم تعزيزه بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة" موضحا
" بالإضافة إلى هذا الإطار القانوني ، تضاعفت أعداد الموارد التشغيلية بشكل
كبير، مرة أخرى، يتعلق الأمر بمهام بفرونتكس، وبإنشاء فرق التدخل السريع
يذكر أن فرونتكس أو
الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل هي وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي ومقرها
وارسو ببولندا. لدى الوكالة حاليا أكثر من 800 موظف وميزانية سنوية تبلغ حوالي 450
مليون يورو.
وعدم هذه الوكالة
على مستوى الحدود الخارجية يسهم في ضمان حرية الحركة داخل منطقة "شنغن"،
والتي تشمل معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي". الرئيس الفرنسي
إيمانويل ماكرون إلى ضرورة تنفيذ ودعا
بناء استجابة أوروبية منسقة تعمل بشكل أفضل، من أجل حماية حدودنا المشتركة
بشكل أفضل، ومواجهة هذه الظواهر بشكل جيد ن أجل إبقاء حدودنا مفتوحة بيننا
عقد جديد اقتصادي ومالي مع إفريقيا".
وبالرغم من ان علاقاته
الشخصية داخل هذه القارة ليست وثيقة مثل علاقات سلفه من رؤساء فرنسا السابقين، إلا
أن ساركوزي واولاند وحكومتهم ذكروا مرارا انهم يريدون علاقات أكثر وضوح لتصبح فرصة
من أجل "تجديد" علاقات فرنسا مع افريقيا لكهنا فشلت. بسبب تدخلات إقليمه
وانقلابات عسكرية
بعض المعلقين بالأعلام
الفرنسي قالوا ان البلاد في الحاجة الى توضيح علاقاتها مع هذه القارة اولا، بينما ذكر
عدد من خبراء السياسة الخارجية انه حان وقت البدء فى إصلاح تأخر طويلا لهذه العلاقة.
وأنها على استعداد لمناقشة
القضايا محل الاهتمام المشترك من خلال مناقشات متكافئة ومفتوحة مع افريقيا بأكملها.
وان فرنسا هجرت بشكل
واضح أساليبها القديمة، ولديها الان علاقات مع الجميع في افريقيا."
ان عملية تجديد العلاقات
الفرنسية بالإضافة الى اتحاد الأوربي مع الافريقية ليست مهمة سهلة، فى ضوء جميع العوامل
المعقدة المتأصلة في العلاقات بين الجانبين.
فمنهج فرنسا التدخلي
في الماضي والاوقات المعاصرة مازال يثير احتجاج الافارقة، وبشكل خاص بين الاجيال الاصغر
الباحث رولاند مارشال،
في القضايا الافريقية ف بالمركز الدولي للدراسات والبحوث التابع لمعهد الدراسات السياسية
بباريس "لقد تغيرت افريقيا، ومن الضروري إلزام الدبلوماسية الفرنسية بالتكيف
(معها)."
ومن وجهة نظر الباحث،
هناك اتجاه نحو تشكيل روابط وعلاقات ملموسة بين فرنسا والدول الافريقية، نتيجة المنافسة
من جانب فاعلين آخرين فى القارة.
وفى حين تقر فرنسا أن
افريقيا "شريكة فى العولمة" لها، وان فرنسا لها مصالح اقتصادية وطيدة فى
افريقيا، يجب على مكررون إدراك ان هناك المزيد من العمل لرأب الصدع بين الجانبين، وفقا
لما قاله.
لذا جاء الإعلان عن
عقد قمة بين الاتحادين الإفريقي والأوروبي في 17 و18 فبراير/ شباط 2022في بروكسل من
أجل "إصلاح جذري" للعلاقة "المتعَبَة قليلاً" بين القارتين على
حدّ تعبيره. في إعادة تأسيس عقد جديد اقتصادي ومالي مع إفريقيا. على أوروبا اعتماد
استراتيجية مشتركة في الهيئات الدولية مع إفريقيا، وإن الاتحاد الأوروبي يجب أن يقوم
بدور أكبر في أمن منطقة الساحل الأفريقي بترتيب العلاقة الأمنية بين فرنسا ومنطقة الساحل
في غرب أفريقيا، حيث تنتشر قوات فرنسية تقاتل إسلاميين متشددين، شأنا أوروبيا. فضلًا عن تطبيق أجندة في التعليم والصحة والمناخ.
