د. هشام عوكل ✦ أكاديمي

د. هشام عوكل

أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية · بروكسل، بلجيكا

2,150,000زيارة
30+سنة خبرة
6+مؤلفات
PhDدكتوراه
العربية Nederlands English Français
د. هشام عوكل د. هشام عوكل إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفية عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تحليلات معمّقة في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي.

مفهوم الهجرة القسرية


 الهجرة القسرية 
 الاختيارية بالاتجاه الاجتماعي...حوار المتمدن.نقل 
 وهو اتخاذ فرد أو مجموعة أفراد وضعا معينا إزاء تغيير مكان الإقامة الدائمة ، فالهجرة هي ولادة ظاهرة الاتجاه المستند على تملك الاغتراب النفسي والمادي للجماعة في المكان المتواجدين فيه ، فالاغتراب الاختياري الذي يولد ظاهرة الهجرة الإرادية له "كروموسومات " خاصة به تتلاقى وتتحد مع مكونات فكرية وبيئية ومادية متناغمة معها لتنتج الاغتراب كمستقرات شعورية تبحث عن فرصة المغادرة على أمل التكيف مع بيئة جديدة تحقق الذات.

أما الاغتراب القسري أو الإجباري الذي يولد أجنة ظاهرة الهجرة القسرية في رحم المجتمع له هو الآخر " كروموسومات " خاصة به تتلاقى وتتحد مع مكونات فكرية وبيئية ومادية خاصة لها لتنتج القدرة والاقتدار لإزاحة الموسومين بالكرة من قبل جماعة معينة .
ورغم ان الهجرة كمفهوم عام تعني انتقال الناس من مكان الى آخر ، فقد ميز الباحثون بين الهجرة الخارجية أي خارج الوطن والهجرة الداخلية داخل الوطن ، بيد ان الحالتين من أسبابها ودوافعها وأثارها ومستوياتها واتجاهاتها تعزز حالة الهجرة الاختيارية كهجرة السكان من الريف الى المدينة ومن أماكن الكوارث والزلازل الى اماكن الاستقرار الجيولوجي واماكن وفرة الموارد الطبيعية ...الخ 
كما وتقرر ايضا حالة الهجرة القسرية التي تقع على الأفراد والجماعات رغم تشبثهم بالمواقع المتواجدين فيها هي متنافرة مع قوانين الضبط الاجتماعي والردع القانوني والاخلاقي والمصالح العليا وحقوق الإنسان وبالذات في حالات ترتيب مفاصلة ونفوذ ومصالح لجماعة على حساب جماعة أخرى او المجتمع على حساب مجتمع آخر حيث تفرز تصدعا اجتماعا وانتكاسا اقتصاديا وامنيا وسياسيا ومدخلا لأزمات أو صراعات إقليمية ودولية .

" كروموسومات " الهجرة الإجبارية Chromose error

هنالك العديد من " كروموسومات " الهجرة الإجبارية التي تسبح في البيئة المادية والنفسية للمجتمعات السياسية الإنسانية قد تزيد عن العدد المحدد للكروموسومات الذكرية والأنثوية البالغة لكل منهما "42 كروموسوم" القابلة للاتحاد والتفاعل في عمليات الإخصاب لانتاج موروثات في جنين رحم المرأة . وكما هو الحال عند تلاقي انواع خاصة من الكروموسومات الذكورية مع أنواع خاصة من الكروموسومات الأنثوية في إنتاج مواليد سوية الخلقة او مشوهة أو متخلفة أو عالية الكفاءة الجسمانية والقدرة الذهنية أو بليدة الذكاء وضعيفة البنية ، فرحم المجتمع كذلك ينتج المولود المشوه العدائي المسخ " الهجرة القسرية " عند اتحاد " كروموسومات " اجتماعية مع مكونات فكرية و مادية ونفسية ورغم انها كثيرة العدد وقد تصل الى اكثر من "42 كروموسوم " بيد اننا سنعرج على أهمها : 
1- الانعزال Isolation 
تساعد الانعزالية في ظهور الاتجاه الاجتماعي في حيوية كروموسوم الهجرة القسرية في رحم المجتمع ، والانعزال لغويا هو العزلة ( التنحي جانبا ) ويرجع الى اعتبارات اثنولوجية ولغوية وثقافية ودينية او حتى مهنية في بعض الأحيان ، بيد اننا نجد أبرزها في المجتمعات ذات السمات القرابية كالعشائر والطائفية المتمحورة في مكان تجمع الطائفة والعنصرية المتمحورة في مكان جنس ذات مواصفات بيولوجية محددة . والعزلة قد تكون طوعية او اجبارية باسم القانون او العرف . كإجبار اليهود على السكن في مستعمرات الجيتو (Getto) المغلقة في أوروبا وأميركا ، اوما مورس من إجراءات العزل السكني للغجر واهل السحر والشعوذة في مجتمعات إنسانية عديدة أو ما تعرض اليه الهنود الحمر والاقليات اليابانية والصينية والسود للعزل ولعقود عديدة في أميركا ، وكان العزل والانعزالية مقوم أساسي لممارسة سياسة التهجير ضد المنعزلين عند توفر الظروف الموضوعية المساعدة لولادة الهجرة الإجبارية .

2- الفرق الدينية Sects 
هو الدلالة على وجود فرق دينية تدين بمعتقدات خاصة في داخل الإطار العام لديانة ما ، وتعددها جاء بسبب ابتعاد وغلو بعض رجال الدين عن العقيدة الأصلية الجامعة وتحول هذا التعدد الى التناحر والاجتهاد في إبراز مفاصلة البعض على البعض الاخر حين اقترنت المفاضلة بمكاسب سياسية واقتصادية وخاصة في قضايا تملك الارض وريعها وخيراتها وحسم تداخل الولايات فيها من قبل المتواجدين عليها ، وجعل مسألة حل الخلافات للفرق مرهون بابتعاد الأنصار المختلفين عن بعضهم وكل في مكانه بعيد عن الاخر . وهنا ينتعش الرحم الملوث لاتحاد كروموسومات جنين الهجرة ويكون جاهزا لقذف ملودا مشوها بعد الاخر .

3- الخرافة Superstitution 
هي كل عمل او فكرة فردية او جماعية تفسر ظواهر العالم على نحو لا يلتئم مع الرسالات السماوية والعقل ومبادئ الإنسانية ، وهي ظاهرة اجتماعية عرفها الشعوب البدائية والمتحضرة على حد سواء ، فما زال هنالك في الغرب من يتشائم من الرقم 13 او اجتماع 13 ثلاث عشر شخصا على مائدة واحدة ، ومنهم من يعتبر قدر الإنسان والجماعات مرهون بحركات وإضاءات معينة للنجوم ، وفي شعوب الشرق في آسيا وأفريقيا تجد للخرافة تأثيرا واضحا في سلوك الأفراد والجماعات تصل الى حدود خلق موانع نفسية وعملية للاختلاط او للتعايش بين هذا الفريق مع غيره او اعتبار هذه المنطقة محرمة او ذلك الحي نذير شؤم بسبب وجود ذلك الميل الفطري للإنسان لقبول الخرافة طمعا في اكتشاف الحجج وتوضيح الغامض او محاولة سد عجز القدرة الذهنية والعلمية للدفاع عن النفس ضد التهديدات الأمنية والمرضية والمعيشية ، وغاليا ما يحدثنا التاريخ عن توظيف الخرافات من قبل أباليس الشهوة الشاذة لتوليد الهجرة القسرية من رحم المجتمعات المريضة بهذا الفايروس .

4- الانفعال Emotion 
الانفعال في علم النفس يشير الى ما يتعرض له الكائن الحي من تهيج او استثارة تتجلى فيما يطرأ عليه من تغييرات فسيولوجية وما ينتابه من مشاعر واحاسيس وجدانية والرغبة التي قد تكون سوية او منحرفة في القيام بسلوك يخفف به من هذه الاستثارة ، فهي شحنة من الطاقة الحركية محركها العاطفة اكثر من المركبات الذهنية العقلية اذا ما وظفت بادوات ووسائل عملية ومنطقية من المخلصين للصالح العام وللارادة الجماعية كان الخير واذا ما وظفت من قبل المغرضين لدوافع سياسية وعرقية وطائفية وفئوية كان الشر ومن مضامين هذا الشر تحدث عمليات التهجير القسري بعد ان أصاب الرحم الاجتماعي خللا اجتماعي.

5- الخلل الاجتماعي Social Disorder 
الخلل اجتماعي هو مظهر القلق والاضطراب والتناقض في العلاقات الاجتماعية بين وجماعاته وكتله وقد يصيب الاسرة الواحدة او الامة بأسرها ، ويرتب الخلل مقومات الصراعات القيمية والاقتصادية والسياسية لتغيب الفلسفة المشتركة والسياسة العامة لتنظيم المجتمع بالقوانين والقواعد والاسس المنبثقة عنهما التي تعتبر علاجا وقائيا للخل وبيئة رحمية سليمة لانتاج " كروموسومات " الاغصاب للأجنة لمواليد أصحاء قادرين على بناء المجتمع والدولة والسلطة في نظم وتشكيلات بعيدة عن التصلب في الرأي والموقف .

6- التصلب Rigidity 
سمة من سمات الشخصية تكشف عن نفسها في مدى السهولة او الصعوبة التي يلقاها الشخص عندما يحاول تغيير سلوكه في اتجاه جديد ، كأن يكون تغيير السلوك من التمحور حول العنصر او الطائفة او الفكر الشمولي او السلوك الاستبدادي الى التحور حول الهوية الوطنية الجامعة والفكر الديمقراطي والسلوك الإنساني .فهو ينم عن العجز في تأجيل او تغيير الرغبات وعن تحمل التوترات الناتجة عن ذلك العجز عن التنازل لمسارات التعاون والحوار والصالح العام والاعتراف مع الاعتذار بالخطأ وبالمواقف السابقة المؤذية ، وبذلك يكون التصلب حقلا تتجمع فيه العداوات وسلوكيات اقصاء الاخر وهذا ما يرتب أوكسجين وغذاء لتنامي فاعلية وحيوية " كروموسومات " إجبار الآخر على ترك مسرح النشاط والعمل للمتصلب للتنفيس عن مرضه النفسي في الاستبداد بالراي . 




7- الاستبداد Despotion 
شكل من أشكال السيطرة والهيمنة سواء كانت في مظهرها السياسي او العقائدي او الاقتصادي تستقل بالسلطة فيها شخص او مجموعة أشخاص دون الرجوع لقاعدة او لقانون ودون المبالاة لرضى الاخرين من المنفذين لاوامرهم او الخاضعين لها ، والمستبد او المستبدين هم أفراد او مجموعة افراد يفعلون ما يشاؤون ويحكمون بما يقضي هواهم حتى وان كان مايتطلبه " كروموسوم " الهجرة القسرية من ظروف بيئية لبلد على السطح المجتمعي يدمر جماعات وكتل بشرية بالازاحة والترهيب والإفراط في استخدام القوة ضدهم ومهما كانت التضحيات فهي لم تقضي لتغيير سياسة المستبد وسلوكه الارهابي ضدهم .

8- الإرهاب Terror 
الارهاب هو وسيلة متنوعة الاغراض واداة احداث الخوف والرعب لافراد وجماعات في اماكن معينة او مختلفة في غياب القدرة والاقتدار على تطبيق القوانين والاعراف والقيم التي تنظم سلامة العيش المشترك ما يرتب بيئة نفسية ومادية تجعل من امكانية ممارسة الحياة الطبيعية في ذلك المكان غير متوفرة رغم وجود الروابط النفسية والمادية والزمانية معه . بيد قدرة الارهاب المنهجية والتاثير الذي يملكه فوق مستوى ما تملكه الجماعات المسالمة يشكل خلية منعشة لنمو قابلية الاغصاب " الكروموسوم " التهجير الاجباري بعد تضاد الوجدان المسالم والوجدان الارهابي .


9- ازدواجية الوجدان Ambiralence 
تعني لدى علماء النفس وجود عاطفتين او اتجاهين او فكرتين واحدة ايجابية انسانية تساير الضبط الاجتماعي الانساني ولكنها لم ترقي بعد الى الاندماج به حتى درجات الايمان ، والاخرى سلبية عدائية لاتظهر الا عند انتقاء الضبط الاجتماعي والرادع الديني والأخلاقي وتوفر فرص الحصول على المغانم والمنافع مع تصاعد الذوات السادية النامية العدائية كوسيلة مقتدرة في اقامة وتنظيم علاقة جديدة بموضوع الاختلاط مع الاخرين والسكن المتداخل معهم فسبب غياب تجذر الحب والأيمان والمشاعر الإنسانية يظهر على السطح الكرة كوجدان برتب استعداد نفسي لتقبل ممارسة القهر والافراط بالعنف ليكون "كروموسوم X " الموجود في الوجدان العدائي بعد ان تم إيقاظه مع " كروموسوم X ) الموجود في البيئة المحيطة للظروف السياسية والمادية والموضوعية الاخرى ليلد مولود الهجرة القسرية كما يحدث لتلافي كروموسوم X الذكري مع كروموسوم X الأنثوي الذي بنتج الجنين الانثى لوجدان الرجل مع وجدان المرأة .




10- اصحاب النفوذ pressure group 
ويسمونهم احيانا أصحاب المصلحة المحليين او الإقليميين او الدوليين ويستخدمون الوسائل الشرعية وغير الشرعية للتأثير في اتجاهات الكتل البشرية والأفراد في مضامين السياسة والاقتصاد والبناء الاجتماعي والرأي العام ، وقد حدثنا التاريخ القديم والوسيط والحديث عن اشكال من الممارسات لاصحاب النفوذ في ازاحة مجاميع بشرية من اجل الحصول على اراضيهم لأهداف سياسية ومشاريع صناعية وزراعية او لأجل احكام الهيمنة السياسية على رقعة جغرافية بعينها بعد ابعاد الخارجين عن ولائهم او من اجل توظيف الهجرات من مدينة لاخرى او من بلد لآخر في أحداث أزمات محلية وإقليمية ودولية او لاعادة ترتيب صور سياسية جديدة فيكون وضع أصحاب النفوذ في مثل هذه الحالات كحال أهل الدنى والبغاء في أحداث الأضرار الأخلاقية والصحية والاسرية والاقتصادية في المجتمعات 



11- الفقر Poverty 
الفقر حالة نسبية يصعب تحديدها فقد يكون مالك الكثير يشعر بان ما يملكه لا يسد تطرف نزواته وغرائزه ، بيد ان المقصود هنا هو حالة الفقر التي تلحق بالفرد أو الجماعة بحيث تكون المتوفرات المادية والنفسية الموجودة لاتشبع الحد الأدنى من حاجاتهم مما يرتب بيئة رحمية اجتماعية تنشط فيها الملوثات والمكروبات والفايروسات مع تدني مستويات التعليم بالتوازي مع تدني خطوط الفقر فتغزو هذه الملوثات هذه الملوثات والمكروبات شرايين المجتمع حتى " كروموسومات " الولادات الجديدة له ليكون الجيل بمعظمه أداة طيعة لاصحاب مشاريع التهجير والتفتيت الاجتماعي .

12- التعصب praejudicium 
انه اتجاه سالب من فرد او مجموعة تجاه فرد و مجموعة أخرى مبني على أحكام مسبقة ويستند على مفاضلة الانتماء وليس على مفاضلة الكفاءة والقدرة مصحوبا بكره لما يتقاطع مع هذه الأحكام المسبقة وبوجود تعصب فئوي او حزبي او طائفي أو طبقي أو عنصري وخطورة جميع هذه الانواع هو تعارضها مع ثقافة التسامح Tolerance المستندة على احترام مباديء ديمقراطية والحكم على الافراد كأفراد والميل المؤمن للتفاوض والتحاور في الخصومات Group Antaganism بعيدا عن القوالب الجامدة النمطية stereotypes وبعيدا عن التمييز Disersimination الذي يدفع الأفراد للتجمع في أماكن محددة بعيدا عن أماكن تجمع الجماعات الأخرى ، فالتعصب للعرقية Ethnocentrism والتعصب العنصري Racism هما من آخر " الكروموسومات " التي تنجب الولادات المشوهة والمعاقة عند اتحادها مع الأخريات الملائمة لها .....
واخيرا فأن الوقاية الاجتماعية من امراض التفتت والتصارع والظلم والاستغلال بكل انواعه ومن مظاهر الاستبداد ومظاهر انتهاكات حقوق وحريات الافراد كفيلة بضمان سلامة البيئة الجنينية لرحم المجتمع ليولد ثم يولد اجيال فاجيال اصحاء بعقولهم ونفوسهم وسلوكهم مع وأد جميع مظاهر الهجرة الاجبارية
قراءة كاملاً ←

قواعد اساسية في إدارة الأزمات الدولية..اعداد هشام عوكل






تجمع الكثير من المصادر إلى أن مفهوم إدارة الأزمات Crisis management يعود في ستينيات القرن الماضي ، عندما اشتعلت أزمة حادة بين الإتحاد السوفيتي سابقا والولايات المتحدة الأمريكية حول وجود صواريخ نووية في كوبا كادت أن تشعل فتيلا للحرب العالمية الثالثة ، وقد انتهت تلك الأزمة بالحوار والتهديد والترغيب والوعيد وتم عقد صفقات في الخفاء .

وحال انتهاء تلك الأزمة الخطيرة ، أعلن وزير الدفاع الأمريكي في حينه ( ماكتمارا ) بأن قد إنتهى عصر(الاستراتيجية) ، وبدا عصر جديد يمكن أن نطلق عليه”عصر إدارة الأزمات”.ومنذ ذلك التاريخ بدأ اتجاه جديد يتعامل مع المواقف الصعبة من خلال مجموعة من القواعد(أو المبادئ)أو التوجهات أطلق عليها أحيانا ” فن إدارة الأزمات ” او ” سيكولوجية إدارة الأزمات ” أو ” سيناريوهات إدارة الأزمات ”
مفهوم إدارة ألازماتأوردت الموسوعة الإدارية تعريفاً لإدارة ألازمات بأنها: ”المحافظة على الأصول وممتلكات المنظمة، وعلى قدرتها على تحقيق الإيرادات، كذلك المحافظة على الأفراد والعاملين بها ضد المخاطر المختلفة، والعمل على تجنب المخاطر المحتملة أو تخفيف أثرها على المنظمة ، في حالة عدم التمكن من تجنبها بالكامل“، وهذا ينطبق أيضا على الدولة وإداراتها.
ويجد العديد من الباحثين أن إدارة ألازمات هو علم وفن إدارة التوازنات والتكيف مع المتغيرات المختلفة وبحث آثارها في كافة المجالات، ويمكن القول أيضا بأنها عملية الإعداد والتقدير المنظم والمنتظم للمشكلات الداخلية والخارجية التي تهدد بدرجة خطيرة سمعة المنظمة وبقائها.
ويميز المفكرون بين عدد من المصطلحات المتعلقة بالأزمة مثل المشكلة والكارثة،فليست كل مشكلة أزمة ، وان كان لكل أزمة مشكلة .
أزمة أم مشكلةالمشكلة قد تكون صغيرة ولكن لا يمكن حلها فتصبح أزمة ،وقد تكون مشكلة كبيرة،ولكن من الممكن التغلب عليها من خلال جهد معقول ، أما إذا تعقدت الأمور أو وصلت إلى طريق مسدود عندئذ نكون بصدد أزمة.الأزمة بهذا المعنى هي عبارة عن مشكلة معقدة يبدو ان حلها أمر شبه مستحيل بالطرق التقليدية ( هذا عندما نكون بصدد مشكلة ذات أبعاد نفسية او اجتماعية او اقتصادية ).استخدمت كلمة أزمة أيضا في المجال الطبي عندما يتحدث الأطباء عن أزمة قلبية(مثلا) وهي اشهر الأزمات الصحية على الرغم من وجود أزمات أخرى ذات وجه صحي عند الإنسان ، ولكن الأزمة القلبية نالت شهرتها لأنها تأتي فجأة او على غير انتظار او ربما لأنها تكون مقترنة بمضاعفات مأساوية وتكون درجة الخطر فيها مرتفعة ومواجهتها بالأساليب العادية غير مجدية ، و بالتالي تصبح أزمة تحتاج إلى تضافر الجهود والسرعة والدقة والمهارة في معالجتها .
إدارة الأزمات :تعتبر إدارة الأزمات فن صعب ، فعندما يحدث ما لا نتوقعه ، نتساءل كيف نواجه الموقف والأحداث التي لم نخطط لها. ويمكن القول انه لا يمكن اختبار أي إدارة اختبارا جيدا إلا في مواقف الأزمات،ويعتبر الإنسان أهم مورد في المنظمات او المنشات لذا نرى انه لا يوجد بديل لوجود أشخاص أكفاء لديهم خبرات عالية تمكنهم التصرف بسرعة وجدارة،لإيجاد الحلول الجذرية لحل المشاكل الناجمة عن الأزمات.يجب على المدير التوجه مباشرة إلى العاملين في المنشأة أو المؤسسة وتقديم خطة الأزمات لهم طالبا لدعم كل فرد منهم ، وعليه أن يدرب العاملين معه لاختبار واقعية الحلول الموضوعة،بحيث يتعود العاملون بمرور الوقت على التعامل مع الأزمات باعتبارها احد مواقف العمل العادية.ان أزمة الإدارات العربية هو عدم تبني إدارة الأزمات وتفعيلها كأحد الحلول الجذرية والمهمة للمنظمة في العالم العربي الا في ما ندر،كذلك عدم تأصيل العملية المنهجية قبل وأثناء التعامل مع الأزمات.
وبناءا عليه ، فإنه يمكن القول أن هناك نوعان من المنظمات :1- منظمات مستهدفة للأزمات Prone crisis2- و أخرى مستعدة لمواجهة الأزمات Crisis Prepared.

إن المنظومة التكاملية يمكن أن تقدم السيناريو الأمثل لإدارة الأزمات خاصة في المجال النفسي وتلك المنظومة التي تعتمد على تكامل السلوك الإنساني واعتماده على بعضه البعض مثلما يعتمد الجسم في كافة أعضائه مصدقا للحديث النبوي الشريف”مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى” ونفس الأمر يمكن قوله في الظواهر النفسية والاجتماعية كل تكامل،يعتمد على بعض ولا يمكن ان ينفرد جانب من الجوانب بالاستقلالية المطلقة او الاكتفاء الذاتي
نظام إدارة الأزمات أورد عدد من الباحثين خمس مراحل لنظام إدارة الأزمات، هي:1- اكتشاف إشارات الإنذار: وتعني تشخيص المؤشرات والأعراض التي تنبئ بوقوع أزمة ما. 2- الاستعداد والوقاية: وتعني التحضيرات المسبقة للتعامل مع ألازمة المتوقعة، بقصد منع وقوعها أو إقلال آثارها. 3- احتواء الأضرار: وتعني تنفيذ ما مخطط له في مرحلة الاستعداد والوقاية والحيلولة دون تفاقم الأزمة وانتشارها. 4- استعادة النشاط: وهي العمليات التي يقوم بها الجهاز التنفيذي لغرض استعادة توازنه ومقدرته على ممارسة أعماله الاعتيادية، كما كان من قبل. 5- الإفادة أو التعلم: ويعني بلورة ووضع الضوابط لمنع تكرار مثل هذه الأزمة، وبناء خبرات من الدروس والتجربة لضمان مستوى عالٍ من الجاهزية في المستقبل. كما لابد من الإفادة من تجارب المنظمات والدول الأخرى التي مرت بأزمات والوسائل التي استخدمتها.إن أي حل أو مواجهة لأية أزمة هو فن الإدارة العلمية للازمة معتمداً على القوانين والأنظمة النافذة، والابتعاد عن الطرق غير المشروعة وغير الشرعية في مواجهتها، وقد يتطلب فرض القانون كأساس لحل أزمة ما، لكن هذا الغرض يجب أن لا يتخذ كتبرير لاستخدام القوة الغاشمة، أو انتهاك حقوق الإنسان أو الأضرار الاقتصادية والسياسية غير المبررة.
فريق إدارة الأزمات:يتفق الباحثون والمختصون أن أية أزمة تتطلب فريق عمل لإدارتها، ولابد أن يمثل أعلى سلطة، لان الأزمة تتطلب ردود فعل غير تقليدية مقيدة بضيق الوقت أحيانا، وضغوط الموقف ، وطريقة فريق العمل أكثر الطرق شيوعاً واستخداماً للتعامل مع الأزمات، ولابد أن يضم الفريق عدداً من الخبراء في مجال اختصاص الأزمة وفي المجالات المختلفة الأخرى التي لها علاقة بالأزمة.
المفهوم الياباني لمعالجة الأزماتالمفهوم الياباني في معالجة الأزمة يقوم على أساس أن الأشخاص القريبين للازمة هم الأقدر على حلها أو توفير الحل المناسب لها، وعليه نرى معظم الشركات اليابانية ونظام الدولة يتجه نحو اللامركزية في عملية اتخاذ القرارات، كما أنها تفضل استخدام الاجتماعات كوسيلة لحل الأزمات ، ويطلق على هذا النوع من الاجتماعات بحلقات الجودة، والتي تعتبر بدورها واحدة من المهام المستخدمة في تحديد الأزمات والمشاكل وكيفية تحليلها.
دور التخطيط الجيد في حل الأزماتيعتبر التخطيط متطلبا أساسيا في عملية إدارة الأزمة، فبغياب القاعدة التنظيمية للتخطيط لا يمكن مواجهة الأزمات، وبالتالي تنهي الأزمة نفسها بالطريقة التي تريدها هي أو القائمون بها لا بالطريقة التي تنتهي بشكل قانوني وبدون خسائر جسيمة للطرفين.لقد لخص جيري سيكيتش أهمية تخطيط إدارة الأزمات في كتابه(كافة المخاطر) حين كتب: لا تختبر أية إدارة اختباراً جيداً إلا في مواقف الأزمات فيجب على القيادة التوجه مباشرة الى العاملين في مؤسساتهم وتقديم خطة الأزمات لهم طالبة دعم كل فرد منهم وعليها ان تدرب العاملين معها لاختبار واقعية الحلول الموضوعة بحيث يتعود العاملون بمرور الوقت على التعامل مع الأزمات باعتبارها احد مواقف العمل الاعتيادية ولا يركزون على الأزمة ذاتها.

دور التنبؤ الوقائي في حل الأزماتفي عملية إدارة الأزمة لا بد من تبني التنبؤ الوقائي من خلال إدارة سباقة تعتمد الفكر التنبئي الانذاري لتفادي حدوث أزمة مبكراً وذلك عن طريق صياغة منظومة وقائية مقبولة تعتمد على المبادأة والابتكار وتدريب العاملين عليها، لا أن ننتظر وقوع الأزمة المتوقعة وتركها حتى تحدث لإيجاد الحلول ، أو الانغماس بدراسة حلها بعد فوات الأوان.
ماذا نفعل عندما نوجه أزمةعلينا ان نسأل أنفسنا مع كل أزمة عددا من الأسئلة مثل:- متى : متى حدثت الأزمة ؟ متى علمنا بها ؟ متى تطورت أبعادها ؟! - من: من سبب الأزمة ؟ من المستفيد منها ؟ من المتضرر منها ؟ من المؤيد لها ؟ من المعارض لها ؟ من المساند ؟ من الذي يوقفها ؟ …الخ - كيف: كيف بدأت الأزمة ؟ كيف تطورت ؟ كيف علمنا بها ؟ كيف تتوقف ؟ كيف نتعامل معها ؟ - لماذا: لماذا ظهرت الأزمة ؟ لماذا استفحلت ؟ لماذا لم تتوقف ؟ لماذا نحاربها ولا نتركها لحالها ؟ - أين: أين مركز الأزمة ؟ إلى أين ستمضي ؟ أين مكمن الخطر؟ إلى أين يتجه الخطر؟
هذه الأسئلة تحتاج الى إجابات ومن خلال هذه الإجابات نضع السيناريو المناسب للتعامل مع الأزمة .والسيناريو يجب ان يضع في الاعتبار الأبعاد التالية:1- البعد المعرفي :أي بما يتضمنه من استخدام للذاكرة والإدراك ( الوعي ) والخيال ( الوعي الإبداعي المعتمد على الذاكرة )2- البعد الوجداني :وخاصة الجوانب الدافعية المحركة للازمة والدوافع المؤدية التي توقفها.3- البعد الاجتماعي :أي المتعلق بالمجتمع والإعلام والاقتصاد والسياسة وكل ما يمكن ان يؤثر او يتأثر بالأزمة
4- البعد التعبيري(الجمالي) :وهو كل ما يتم من ممارسات ذات إيقاع معين ، ونتائج على قدر من الاذى للمتضررين والمتعة لصانعي الأزمة،ومن خلال تفعيل هذه الأبعاد في امكان الإجابة على التساؤلات المطروحة عن الأزمة،تتحول الأزمة إلى مجرد مجموعة من المشكلات الصغيرة يمكن التعامل معها

قراءة كاملاً ←
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

حوارات ومقابلات متخصصة على المنابر الإعلامية العربية والدولية.

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقاً ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات — 2014 التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات تحميل PDF
إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات تحميل PDF
فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال تحميل PDF