د. هشام عوكلأستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفة عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

1,156,548متابعًا عبر المنصات الرقمية
أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تظهر مقالات المدونة الحقيقية هنا تلقائيًا. في صفحة المقال، يظهر النص كاملًا ضمن مساحة قراءة واسعة ومريحة.

“كفى… بس ما حد سامع”

المقال  الاسبوعي  زاوية حادة 
“كفى… بس ما حد سامع”  
بقلم: الدكتور هشام عوكل – أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
كل مرحلة يمر بها الشعب الفلسطيني تحمل جينات تلك المرحلة في تركيبته التاريخيّة والسياسية. مررنا بالاحتلال  بالمقاومة  بالحصار  ثم بالدمار المتدرج؛ وصلنا اليوم إلى مرحلة الإبادة والتطهير العرقي والتهجير الشامل. ومع ذلك  لكل زمنٍ مناحيه  والمرحلة القادمة إذا أردنا أن نسمِّيها بالحرف فهي: إحلال الحق   ليس انتقامًا بل استردادًا للعدالة التي تأخرت طويلاً.
الفلسطيني لم يعد يُقتل فقط  صار مطلوبًا منه أن يقدّم “ورقة رسمية” تُثبت إنسانيته. شهادة ميلاد  شهادة وفاة  بيان قاضي  ليتأكد العالم أنه يستحق أن يتنفس. بينما القاتل يُمنَح إعفاءً قانونيًا وسياسيًا يُترجم إلى ضوء أخضر على أرض الواقع. هذه هي القسوة: أن تحول الضحية إلى متهم، والمجرم إلى صاحب امتياز 
التطبيع ما نفعش
هل تطبيعكم… حمى قطر من قصف إسرائيلي؟
هل صفقاتكم… منعت تل أبيب من التهديد لو بضرب “المقدسات” في السعودية… أو أي عاصمة عربية؟
هل سفاراتكم المفتوحة… جعلت إسرائيل تتردد قبل أن تدمر مسجداً… أو تُطلق صاروخاً على ميناء؟
الإجابة؟ لا.
لأن التطبيع لم يُربّع معادلة… بل أزال الصفر من الميزان.
إسرائيل لا تخشى “الغضب العربي”… لأنها تعرف: الغضب مُربوط بخيط من رضوخ.
والتهديد بضرب المقدسات؟ مجرد “تمرين بلاغي”… لأن إسرائيل تعرف… لن يكون هناك رد.
الوقت = رصيد إبادة
أعظم سلاح منحه الغرب لإسرائيل… لم يكن صاروخاً… بل الوقت والزمن  إضافي.
ترامب منحها “إجازة إبادة” بحجة “ما فيش شريك”…
وقبلو بايدن مدد الترخيص… “لأن الهدوء مطلوب… حتى لو كان هدوء القبور”.
هذا “الوقت” لم يكن فرصة للسلام… بل رصيد إضافي في حساب الإبادة… يُحسب ثانية بثانية… كديون حرب… لن تُدفع إلا بالدم… أو بالحساب.
اعتراف؟ مجرد صفحة تزيين
اعترافات الدول الكبرى بفلسطين “دولة”؟
جميل… لكنه لا يرقى لمنسوب الدم الذي سُفك… ولا يُعيد شهيداً… ولا يوقف قنبلة.
إنه مجرد “صفحة تزيينية” في كتاب أوروبا عن “حقوق الإنسان”… تُضاف بعد فوات الأوان… كتعويض نفسي عن قرن من التواطؤ.
دولة على الورق… وشعب يُدفن تحت الحجر.
ماذا يساوي “الاعتراف”… إذا لم يُترجم إلى حماية… عقوبات… مساءلة… ووقف للإبادة؟
لا شيء.
إلا إذا قررت أوروبا أن تُمزّق الصفحة… وتكتب فصلاً جديداً… بأفعال… لا ببيانات.
كفى… بس ما حد سامع
“إحلال الحق”… ليس شعاراً…
بل فاتورة متأخرة… مكتوبة بدم… ومُوجّهة لكل من خان… وساوم… وفرّط.
والفلسطيني اليوم… ليس “قضية”…
بل اختبار أخلاقي وجودي لكل دولة وقعت اتفاقية… وفتحت سفارة… وصافحت جنرالاً فوق أنقاض غزة.
“ما بعد العسر يسر”…
لكن هذا اليسر… لن يجيء بالتطبيع…
بل بالحق… المُصان…
وبالسياسة… التي تجرؤ أن تقول:
“كفى… كفى… كفى.” اننا امام مصير مجهول حيث خلّفت الإبادة أكثر من 65 ألف شهيد و166 ألف مصاب، كما استشهد جراء التجويع 442 فلسطينيا، بينهم 147 طفلا، وفق أحدث إحصاءات وزارة الصحة في قطاع غزة
لو كان الفلسطيني في فيلم… لكان “التجربة الإنسانية الوحيدة في التاريخ التي يُطلب منها تقديم شهادة ميلاد… وشهادة وفاة… وشهادة حُسن سلوك… لإثبات أنها تستحق أن تعيش”.
بينما القاتل؟ يُمنح شهادة “امتياز في الإفلات من القانون الدولي”… مع توصية: “يُستنسخ في مناطق صراع أخرى”.
الفيلم لا ينتهي… لأنه لا يُسمح له أن ينتهي…
والمشاهد؟ العالم العربي المطبّع… الذي يُصفّق أحياناً… ويُصدر بيانات… ثم يعود لتوقيع صفقة جديدة.
 زاوية حادة تسئل 
قبل أن تصبح فلسطين “حالة أرشيف”… اسألوا أنفسكم:
هل ستُدرّسون لأبنائكم أن التطبيع كان “خياراً استراتيجياً”؟
أم “خيانة… مُقنّعة ببدلة دبلوماسية”
قراءة المقال كاملاً ←

"مصر… الهدف المركزي في معادلة التهجير"

المقال  الاسبوعي  زاوية حادة 
"مصر… الهدف المركزي في معادلة التهجير"
بقلم: الدكتور هشام عوكل – أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
لم يعد سراً أن زيارة وزير الخارجية الأمريكية "ماركو روبيو "إلى إسرائيل  في توقيتها وسياقها، تمثل أكثر من مجرد لقاء دبلوماسي عابر. إنها تشكل إشارة واضحة إلى تحول جوهري في السياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية  يتجاوز إطار "ضمان أمن إسرائيل" أو الرد على حملة فرنسا  الاعتراف  بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة ٫ ليصل إلى إعادة صياغة كاملة للقضية نفسها — من قضية وطنية ذات طابع سياسي وقانوني  إلى ملف إنساني–إغاثي قابل للإدارة والتفكيك.
في هذا السياق  لم تعد غزة تُنظر إليها كأرضٍ محتلة تمتلك حقاً تاريخياً وقانونياً في التحرر  بل كمساحة مُهدمة تحتاج إلى "إدارة أزمة"  حيث يُختزل الفلسطيني من مواطن صاحب أرض وحقوق سيادية  إلى فرد مُحتاج  يُطلب منه فقط تقبّل


دكتور هشام عوكل 






 المساعدات والرحيل. هذا التحول اللغوي ليس تطوراً شكلياً  بل هو تحول استراتيجي مقصود: تفريغ القضية من بُعدها السياسي  وتحويلها إلى مشكلة إنسانية مؤقتة  يمكن حلها عبر توزيع السكان  لا عبر استعادة الحقوق.
ويمكن قراءة هذا التحول في ضوء الضغوط المتزامنة الموجهة ضد مصر، والتي لا ترتبط فقط بسد النهضة  بل تشكل جزءاً من منظومة ضغط شاملة تهدف إلى تقويض قدراتها الاستراتيجية ودفعها نحو قبول سيناريو يُعيد ترتيب الوضع في غزة  فالمياه  كمورد حيوي  لم تعد مجرد مصدر للحياة  بل أصبحت أداة ابتزاز سياسية  تُستخدم لخلق حالة من الاستنزاف المائي والاقتصادي  تجعل من قبول "استقبال لاجئين فلسطينيين" تحت شعار "الاستجابة للأزمة الإنسانية" الخيار الوحيد الممكن  أو على الأقل  الأقل سوءاً.
 "لعنة الجغرافيا الفلسطينية "
أما في الجانب الفلسطيني الداخلي  فإن الخطة المرسومة لا تسعى إلى تحقيق حل سياسي  بل إلى إعادة تشكيل المعادلة الداخلية بشكل جذري:
حركة حماس ليست مجرد حركة مقاومة تُواجه بالقوة  بل تُستهدف وجودياً: عبر نزع الشرعية عنها  وتصويرها كسبب كل المآسي  لتُزال من المشهد السياسي كطرف فاعل  وتُحوّل إلى "إرهابية" تُبرر كل إجراء عسكري ضدها.
السلطة الوطنية الفلسطينية  رغم ضعفها  لا تُستبعد  بل تُعاد إدخالها — ليس كسلطة سيادية تفاوض أو تبني دولة  بل كواجهة إدارية شكلية تُستخدم لتبرير التدخلات الخارجية  وتُعطي طابعاً "شرعيّاً" لعمليات التهجير والإعمار المُحظر.
لكن الأمر لا يتوقف عند حدود الضفة وغزة. فالمخطط يتضمن تدويل عملية التهجير: هناك إشارات متزايدة من دول في شرق آسيا وأفريقيا تُظهر استعداداً لاستقبال أعداد من الفلسطينيين، تحت مسميات "التضامن الدولي"  و"المسؤولية الجماعية"  وهكذا  يُقسَّم الشعب الفلسطيني إلى جاليات متناثرة   مُوزعة بين مخيمات في مصر واردن  ومراكز إنسانية في أندونيسيا أو السنغال   كلها تُدار تحت رايات إنسانية  لكنها تُمحِّي جوهر الهوية الوطنية والحق في الأرض.
وفي خلفية هذا السياق  تُمارس  اسرائيل وامريكا سياسة ممنهجة لمنع إعادة إعمار غزة: حرمان القطاع من مواد البناء  وتأخير ترميم المستشفيات  وإبقاء البيوت مهدمة  ليس كنتيجة لعجز أو إهمال  بل كجزء من ضغط نفسي واستراتيجي: لجعل الحياة في غزة غير قابلة للعيش  ولتحويل "الخروج" من الخيار الأخير إلى الخيار الوحيد.
"الرادارات العمياء"
ولا يمكن فصل الضربة الإسرائيلية التي استهدفت أهدافاً في قطر عن هذا السياق. فهذه الضربة — مهما كانت تفاصيلها الدقيقة — ترسل رسالة واضحة: حتى الدول التي تقدمت خطوات نحو التطبيع أو تلعب أدواراً وساطية  لن تكون بمنأى عن العقاب إذا خرجت عن الخطوط الحمراء التي ترسمها واشنطن وتل أبيب. وجود القاعدة العسكرية الأميركية الكبرى في قطر لم يمنع سقوط الصواريخ   ما يفضح حقيقة الحماية الأميركية: فهي لا تحمي الحلفاء  بل تحمي إسرائيل فقط. أما باقي الحلفاء، فهم أدوات قابلة للإيقاف أو التضحية، 
 "مصلحة المشروع الاستراتيجي"
1. تدويل التهجير  توزيع الفلسطينيين قسرًا في إفريقيا وآسيا تحت ستار "إعادة التوطين".
2.  ممارسة الضغط على  مصر  من خلال استخدام الماء والاقتصاد لتجنيد مصر كشريك غير مباشر في التفكيك.
3. تحويل الفلسطيني من صاحب حق إلى "مشكلة إنسانية" تُحل بالتهجير  لا بالعودة.
4. الأرض لم تعد وطنًا، بل فراغًا يُعاد تخطيطه باسم "التنمية"..
5. الحديث عن "صفقة كاملة": إطلاق 48 رهينة مقابل تفكيك حماس  هو ليس تسوية... بل تفكيك مقاومة  وتسليم للتهجير  وتصفية للمشروع الوطني بأكمل
زاوية حادة تسئل تقول؟
إن فضح هذا المسار ليس مسألة تضامن  بل واجب سياسي وأخلاقي  لأنه إذا تمت إضاعة الأرض تحت غطاء الإغاثة  فلن يبقى للشعب الفلسطيني شيء يُطالب به... إلا ذكريات
قراءة المقال كاملاً ←
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

قسم مخصص لإضافة المقابلات المرئية: ضع رابط الفيديو أو ضمّنه داخل تدوينة تحمل تسمية «المقابلات التلفزيونية».

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقًا ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

استراتيجية إدارة الأزماتاستراتيجية إدارة الأزمات
التخطيط الاستراتيجيالتخطيط الاستراتيجي
التفاوض أثناء المواقف الطارئةالتفاوض أثناء المواقف الطارئة
المستقبل والحاضر في إدارة الأزماتالمستقبل والحاضر في إدارة الأزمات
أهمية التخطيط الاستراتيجيأهمية التخطيط الاستراتيجي
مدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزماتمدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزمات