د. هشام عوكل ✦ أكاديمي

د. هشام عوكل

أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية · بروكسل، بلجيكا

2,150,000زيارة
30+سنة خبرة
6+مؤلفات
PhDدكتوراه
العربية Nederlands English Français
د. هشام عوكل د. هشام عوكل إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفية عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تحليلات معمّقة في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي.

ﺍﻷﺯﻤات ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻤﺼﻴﺒﺔ ﺃﻡ ﺠﺭﻴﻤﺔ اتجاة العالم الثالث





ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺃﻓﻬﻡ ﺍﻀﻁﺭﺍﺭ ﺍﻟﻔﻘﺭﺍﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺴﺘﺩﺍﻨﺔ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ، ﺃﻓﺭﺍﺩﺍ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﺃﻡ ﺤﻜﻭﻤﺎﺕ، ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﻭﺠﺩﺕ
ﺼﻌﻭﺒﺔ ﻓﻲ ﻓﻬﻡ ﺍﻀﻁﺭﺍﺭ ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ، ﺴﻭﺍﺀ ﺃﻜﺎﻨﻭﺍ ﺭﺠﺎل ﺃﻋﻤﺎل، ﺃﻡ ﺸﺭﻜﺎﺕ ﻜﺒﺭﻯ، ﺃﻡ ﺤﻜﻭﻤـﺎﺕ ﺩﻭل
ﻴﻘﺎل ﻟﻨﺎ ﻟﻴل ﻨﻬﺎﺭ ﺇﻨﻬﺎ ﻜﺒﺭﻯ ﻭﻋﻅﻤﻰ ﻭﺇﻨﻬﺎ ﺘﻤﺜل ﺤﻠﻡ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﺨﺎﺀ، ﺒل ﺇﻥ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﻅﻤﻰ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩﺓ ﻫـﻲ
ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﻨﻔﺴﻪ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﺍﻷﻋﻅﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ.
ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﺘﻌﺠﺏ ﻴﺒﺩﺃ ﺍﻟﻤﻔﻜﺭ ﻭﺍﻷﻜﺎﺩﻴﻤﻲ ﺍﻟﻤﺼﺭﻱ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺼﻼﺡ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻜﺘﺎﺒﻪ "ﺍﻷﺯﻤـﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴـﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴـﺔ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻤﺼﻴﺒﺔ ﺃﻡ ﺠﺭﻴﻤﺔ؟"، ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺤﺎﻭل ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﻴﻀﻊ ﻴﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﺒﺎﻟﻌﺎﻟﻡ ﺇﻟﻰ ﻫـﺫﻩ
ﺍﻷﺯﻤﺔ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺴﺒﻭﻗﺔ.
ﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻋﺒﺭ ﻨﻅﻡ ﺍﻟﺘﻤﻭﻴل
ﻴﺭﻯ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﻭﻻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ ﻗﺩ ﺨﺭﺠﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﺒﺄﻗﻭﻯ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﻋﺎﻟﻤﻲ، ﻭﺒﻘﻠﻌﺔ
ﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻤﺯﺩﻫﺭﺓ ﻟﻡ ﺘﺘﺄﺜﺭ ﺒﺎﻟﺨﺭﺍﺏ ﺍﻟﺫﻱ ﺨﻠﻔﺘﻪ ﺍﻟﺤﺭﺏ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺒﺎ، ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻟﻠﻭﻻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﻓﻲ
ﻋﺎﻡ ١٩٤٥ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻀﻌﻑ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﺴﻨﻭﻱ ﻟﺩﻭل ﺃﻭﺭﻭﺒﺎ ﻭﺍﻟﻴﺎﺒﺎﻥ ﻤﺠﺘﻤﻌﺔ، ﻜﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻟﺩﻴﻬﺎ ﺃﻜﺒﺭ ﺍﺤﺘﻴﺎﻁﻲ ﻤـﻥ
ﺍﻟﺫﻫﺏ (٢٦ ﺒﻠﻴﻭﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺘﻤﺜل ٦٥% ﻤﻥ ﺍﺤﺘﻴﺎﻁﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ).
ﻭﻗﺩ ﻭﺠﺩﺕ ﺃﻤﻴﺭﻜﺎ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺤﺭﺏ ﺃﻥ ﺍﻟﺩﻤﺎﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺤل ﺒﺩﻭل ﺃﻭﺭﻭﺒﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺩﺓ ﻭﺍﻟﻌﻤﻕ ﺒﺤﻴـﺙ ﺃﺼـﺒﺢ ﻤـﻥ
ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻱ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻫﺎ ﺤﺘﻰ ﺘﺼﺒﺢ ﻤﺅﻫﻠﺔ ﻟﺘﻜﻭﻥ ﺴﻭﻗﺎ ﻟﻠﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ.ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻲ ﻛﺘﺐ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﱐ
ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻷﻟﻜﺘﺮﻭﱐ ﻟﻠﻤﺮﻛﺰ: alkashif.org
ﺣﺰﻳﺮﺍﻥ- ٣ ٢٠٠٩ ﻣﻦ ٦ ﻣﺮﻛﺰﺍﻟﻜﺎﺷﻒ ﻟﻠﻤﺘﺎﺑﻌﺔﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ
ﻭﻫﻜﺫﺍ ﺘﻡ ﺇﻁﻼﻕ ﻤﺸﺭﻭﻉ ﻤﺭﺸﺎل ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺒﻨﺎﺀ ﺃﻭﺭﻭﺒﺎ ﻭﺭﺒﻁﻬﺎ ﺘﻤﺎﻤﺎ ﺒﻤﺼﺩﺭ ﺘﻤﻭﻴﻠﻬﺎ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ، ﻭﺃﺨـﺫﺕ ﺍﻟﺒﻨـﻭﻙ
ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ ﺘﺤل ﻤﺤل ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻤﺩﻴﻨﺔ ﻟﻨﺩﻥ ﻜﻤﺭﻜﺯ ﻟﻠﺘﻤﻭﻴل ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺤﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴـﺔ
ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ.
ﻭﻗﺩ ﻭﻀﻌﺕ ﻟﺠﻨﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﻤﻥ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﺨﻁﺔ ﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻤﺎ ﺒﻌـﺩ ﺍﻟﺤـﺭﺏ
ﺤﺘﻰ ﻗﺒل ﺃﻥ ﺘﺒﺩﺃ ﺍﻟﺤﺭﺏ ﻓﻌﻠﻴﺎ.
ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﺃﺩﺍﺓ ﻟﻠﺴﻴﻁﺭﺓ
ﻟﻜﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻲ ﺒﺩﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺩﻫﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻑ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻨﻴﺎﺕ ﺒﻌﺩ ﺴﻠﺴﻠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺭﻭﺏ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴـﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻡ ﺘﺘﻭﻗﻑ ﻭﺃﺩﺕ -ﺒﺭﺃﻱ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ- ﺇﻟﻰ ﻋﺴﻜﺭﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻲ ﺘﺩﺭﻴﺠﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺤﺴﺎﺏ ﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻻﻗﺘـﺼﺎﺩ
ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﺩﻨﻲ، ﻓﻲ ﻭﻗﺕ ﺘﻌﺎﻓﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﺍﺕ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺩﻭل ﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ ﻤﺜل ﺃﻟﻤﺎﻨﻴﺎ ﻭﺍﻟﻴﺎﺒﺎﻥ، ﻭﺃﺼـﺒﺤﺕ ﻤﻨﺘﺠـﺎﺕ
ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﻭل ﺘﻨﺎﻓﺱ ﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻭﻻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﻤﻤﺎ ﻋﺭﺽ ﺍﻟﺭﻴﺎﺩﺓ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ ﻭﻤﻜﺎﻨﺔ ﺍﻟﺩﻭﻻﺭ ﻟﻠﺨﻁﺭ، ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻫﻨﺎﻙ
ﺒﺩ ﻤﻥ ﻭﻀﻊ ﺤﺩ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﺨﻁﺭ.
ﻭﻴﻀﻴﻑ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ "ﺘﺤﻭﻟﺕ ﺃﻤﻴﺭﻜﺎ ﻤﻥ ﻜﻭﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﻭل ﺍﻟﺭﺌﻴﺴﻲ ﻟﻠﻌﺎﻟﻡ ﺇﻟﻰ ﻜﻭﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺩﻴﻥ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ، ﺤﻴـﺙ
ﺃﺩﺭﻙ ﺼﻨﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﺔ ﺃﻨﻪ ﻴﻤﻜﻥ ﻷﻤﻴﺭﻜﺎ ﺃﻥ ﺘﺤﺘﻔﻅ ﺒﺎﺯﺩﻫﺎﺭﻫﺎ ﻭﺒﺭﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺩﻭﻻﺭ ﻟﻸﺴﻭﺍﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺒﺈﺭﻏـﺎﻡ ﺍﻟـﺩﻭل
ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺘﺤﻭﻴل ﻓﻭﺍﺌﻀﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺴﻨﺩﺍﺕ ﺍﻟﺨﺯﺍﻨﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ، ﺒﺠﻌﻠﻬﺎ ﻤﻌﺘﻤﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ، ﻤـﻊ
ﺍﻟﺘﻠﻭﻴﺢ ﺩﺍﺌﻤﺎ ﺒﻨﺯﻉ ﺩﺭﻉ ﺍﻟﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﻨﻭﻭﻴﺔ".
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ، ﺍﻀﻁﺭﺕ ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻨﺎﻤﻴﺔ ﻟﻼﻗﺘﺭﺍﺽ ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﺃﺴﻌﺎﺭ ﺍﻟﺒﺘﺭﻭل
ﺒﻨﺴﺒﺔ ٤٠٠%، ﻟﺘﻤﻭﻴل ﻭﺍﺭﺩﺍﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻔﻁ، ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻟﺘﻤﻭﻴل ﻋﺠﺯﻫﺎ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ.
ﻭﻓﻲ ﺃﻜﺘﻭﺒﺭ/ﺘﺸﺭﻴﻥ ﺍﻷﻭل ١٩٧٩ ﺘﻌﺭﻀﺕ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﻟﺼﺩﻤﺔ ﻜﺒﺭﻯ، ﻓﻔﻲ ﻟﻴﻠـﺔ ﻭﺍﺤـﺩﺓ ﺍﺭﺘﻔﻌـﺕ ﺘﻜﻠﻔـﺔ
ﻗﺭﻭﻀﻬﻡ ﻤﻥ ٧,٦% ﺇﻟﻰ ٢١,٥% ﺃﻱ ﺒﻨﺴﺒﺔ ٣٠٠% ﺤﻴﺙ ﻗﺎﻡ ﺭﺌﻴﺱ ﺒﻨﻙ ﺍﻻﺤﺘﻴـﺎﻁﻲ ﺍﻟﻔـﺩﺭﺍﻟﻲ ﺒﺎﻟﻭﻻﻴـﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﺒﻭل ﻓﻭﻟﻜﺭ ﺒﺯﻴﺎﺩﺓ ﺴﻌﺭ ﺍﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻭﺩﺍﺌﻊ ﺍﻟﺩﻭﻻﺭﻴﺔ ﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﺩﻭل ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺩﺨﺎﺭ ﺒﺎﻟﺩﻭﻻﺭ، ﻭﻷﻥ
ﺸﺭﻭﻁ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺘﻀﻤﻥ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﻤﺘﻐﻴﺭﺓ ﺤﺴﺏ ﻤﺎ ﻴﻌﻠﻨﻪ ﺒﻨﻙ ﺍﻻﺤﺘﻴﺎﻁﻲ ﺍﻟﻔﺩﺭﺍﻟﻲ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻲ، ﻓﻘﺩ
ﺍﺭﺘﻔﻌﺕ ﺍﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﻀﻌﺎﻑ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ، ﻭﻓﻘﺩﺕ ﻜل ﺩﻭل ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﻗﺩﺭﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺩﻓﻊ ﺃﻗـﺴﺎﻁ ﻭﻓﻭﺍﺌـﺩ
ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﻭﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﺍﻟﺒﺘﺭﻭﻟﻴﺔ، ﻭﺒﺩﺃﺕ -ﺒﺭﺃﻱ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ- ﺃﻜﺒﺭ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻨﻬﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ﺘﺤﺕ ﺇﺸﺭﺍﻑ ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘـﺩ
ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ.
ﺍﻷﺯﻤﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ
ﻴﻔﻀل ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﻋﺩﻡ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻤﻘﻴﺎﺱ ﺇﺠﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺩﺨل ﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﺤﻴﻭﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻷﻤـﺔ ﻤـﺎ، ﻭﻴـﺭﻯ ﺃﻥ
ﺍﻟﻤﻘﻴﺎﺱ ﺍﻷﻨﺴﺏ ﻫﻭ ﻤﻘﺩﺍﺭ ﺍﻟﺴﻴﻭﻟﺔ ﺍﻟﻨﻘﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﺭﺓ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻺﻨﻔﺎﻕ، ﺃﻭ ﻤﺎ ﻴﺴﻤﻴﻪ ﺒﻨﻙ ﺍﻻﺤﺘﻴﺎﻁﻲ ﺍﻟﻔﺩﺭﺍﻟﻲ
ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻲ "ﺃﻡ ١"، ﻭﻫﻭ ﺭﻗﻡ ﻟﻡ ﻴﺘﻐﻴﺭ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻓﻲ ﺃﻤﻴﺭﻜﺎ ﻤﻨﺫ ﻋﺎﻡ ٢٠٠٣ ﺤﻴﺙ ﻴﺘﺭﺍﻭﺡ ﺒﻴﻥ ١,٣ ﻭ١,٤ ﺘﺭﻴﻠﻴـﻭﻥ
ﺩﻭﻻﺭ.ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻲ ﻛﺘﺐ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﱐ
ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻷﻟﻜﺘﺮﻭﱐ ﻟﻠﻤﺮﻛﺰ: alkashif.org
ﺣﺰﻳﺮﺍﻥ- ٤ ٢٠٠٩ ﻣﻦ ٦ ﻣﺮﻛﺰﺍﻟﻜﺎﺷﻒ ﻟﻠﻤﺘﺎﺑﻌﺔﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ
ﻭﻴﻀﻴﻑ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ "ﺇﺫﺍ ﻭﻀﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻨﺎ ﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻀﺨﻡ ﺍﻟﺴﺎﺭﻴﺔ ﻤﻨﺫ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ﻓﺴﻭﻑ ﻴﺘﻀﺢ ﻟﻨـل ﺤﺠـﻡ
ﺍﻟﻜﺴﺎﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻌﺎﻨﻴﻪ ﺃﻤﻴﺭﻜﺎ ﺤﺘﻰ ﺒﺩﻭﻥ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻷﺴﻌﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺒﻠﻐﺕ ﻋﻨﺎﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ".
ﻟﻘﺩ ﺒﻠﻎ ﺍﻟﻌﺠﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻲ ﻋﺎﻡ ٢٠٠٧ ﺤـﻭﺍﻟﻲ ٦١٠ ﺒﻼﻴـﻴﻥ ﺩﻭﻻﺭ، ﻭﺘﻘﻠـﺼﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟـﺔ
ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺒﺴﺒﺏ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺤﺭﺓ ﻭﺍﻨﺘﻘﺎل ﺍﻟﻤﺼﺎﻨﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، ﻭﻟﺠﺄﺕ ﺍﻷﺴﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺽ ﻟﺘﻭﻓﻴﺭ ﻀـﺭﻭﺭﻴﺎﺕ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻤﻤﻜﻨﺎ ﺴﺩ ﺍﻟﻌﺠﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﻔﺩﺭﺍﻟﻴﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻓﺭﺽ ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻀﺭﺍﺌﺏ ﺍﻟﻤﺭﺘﻔﻌﺔ ﺃﺼﻼ،
ﻷﻥ ﺭﻓﻌﻬﺎ ﺴﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ ﻭﺇﻏﻼﻕ ﺍﻟﻤﺼﺎﻨﻊ، ﻭﺃﺼﺒﺢ ﻟﻠﺩﻭل ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻤﺎ ﻴﻘﺭﺏ ﻤﻥ ٩ ﺘﺭﻴﻠﻴﻭﻨﺎﺕ
ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻲ ﺼﻭﺭﺓ ﺩﻴﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ، ﺃﻱ ﺃﻥ ﺃﻤﻴﺭﻜﺎ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺘﻌﻴﺵ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺽ ﻤـﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴـﻊ،
ﻭﻜﺄﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻴﻌﻤﻠﻭﻥ ﻋﻨﺩﻫﺎ ﻤﺠﺎﻨﺎ.
ﻭﺍﻟﻴﻭﻡ ﻴﺼل ﺍﻟﻤﻌﺩل ﺍﻟﺴﻨﻭﻱ ﻟﻠﻌﺠﺯ ﺇﻟﻰ ٧٠٠ ﺒﻠﻴﻭﻥ ﺩﻭﻻﺭ، ﻭﻟﻴﺱ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﺩﺍﺌﻨﺔ ﺇﻻ ﺍﻻﺴﺘﻤﺭﺍﺭ ﻓﻲ ﺸـﺭﺍﺀ
ﺃﺼﻭل ﺍﻟﺨﺯﺍﻨﺔ ﻭﺍﻟﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﻤﻨﻬﺎ ﻜﻔﺎﺌﺩﺓ ﺴﻨﻭﻴﺔ، ﻭﺘﺠﺩﻴﺩ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻲ ﻤﻨﻬﺎ ﺒﺄﺫﻭﻥ ﺠﺩﻴﺩﺓ، ﺭﻏـﻡ ﺃﻥ ﻨـﺴﺒﺔ
ﺍﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺘﺩﻨﺕ ﺇﻟﻰ ٠,١٦% ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﺒل ﻫﻭ ﺍﻨﻬﻴﺎﺭ ﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﻭل، ﺃﻭ ﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﻗﻴﻤـﺔ ﻋﻤﻠﺘﻬـﺎ ﺃﻤـﺎﻡ
ﺍﻟﺩﻭﻻﺭ ﻤﻤﺎ ﻴﻌﻨﻲ ﺃﻴﻀﺎ ﺍﻨﻬﻴﺎﺭ ﺼﺎﺩﺭﺍﺘﻬﺎ ﻭﺤﺩﻭﺙ ﺍﻨﻜﻤﺎﺵ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺒﻬﺎ، ﺃﻱ ﺃﻥ ﺒﻼﺩﺍ ﻓﻘﻴـﺭﺓ ﻤﺜـل ﺇﻨﺩﻭﻨﻴـﺴﻴﺎ
ﺘﺼﺩﺭ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﺇﻟﻰ ﺃﻤﻴﺭﻜﺎ ﺒﺩﻻ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻜﺱ، ﻭﺍﻟﺨﺯﺍﻨﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ ﻭﺒﻨﻙ ﺍﻻﺤﺘﻴﺎﻁﻲ ﺍﻟﻔﺩﺭﺍﻟﻲ ﻴﺩﺭﻜﻭﻥ ﺍﻀﻁﺭﺍﺭ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻟﺸﺭﺍﺀ ﺃﺫﻭﻥ ﺍﻟﺨﺯﺍﻨﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ ﻟﻤﻨﻊ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻨﻘﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻤﻥ ﺍﻻﻨﻬﻴﺎﺭ.
ﻭﻴﺘﺴﺎﺀل ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ "ﻫل ﺴﻴﺄﺘﻲ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺴﺩﺩ ﻓﻴﻪ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ؟" ﻭﻴﻀﻴﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻴﺴﺘﺨﺩﻤﻭﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟـﺩﻴﻭﻥ
ﻜﺄﺼﻭل ﻟﻨﻅﻤﻬﻡ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ "ﺃﻱ ﺍﺤﺘﻴﺎﻁﻴﺎﺕ" ﻭﺘﺕﺭﺍﻜﻡ ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﻭﻻ ﺃﺤﺩ ﻴﻌﺭﻑ ﺇﻟﻰ ﻤﺘﻰ.
ﺍﻟﺭﻫﻥ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ ﻭﺇﻁﻼﻕ ﺍﻷﺯﻤﺔ
ﻓﻲ ﻋﺎﻡ ٢٠٠١ ﻜﺎﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻲ –ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻁﺢ- ﻴﺒﺩﻭ ﻜﻤﺎ ﻟﻭ ﻜﺎﻥ ﻴﻨﻤﻭ ﺃﺨﻴﺭﺍ ﻋﻘﺏ ﺭﻜﻭﺩ ﺸﺩﻴﺩ، ﻭﻋﻘﺏ
ﺍﻨﻬﻴﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻭﺭﺼﺔ ﻗﺩﺭﻩ ٦٠%. ﻭﺒﺩﺍﻴﺔ ﻤﻥ ﻴﻨﺎﻴﺭ/ﻜﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ٢٠٠١ ﻗﺎﻡ ﻤﺤﺎﻓﻅ ﺒﻨﻙ ﺍﻻﺤﺘﻴﺎﻁﻲ ﺍﻟﻔﺩﺭﺍﻟﻲ ﺁﻻﻥ
ﻏﺭﻴﻨﺴﺒﺎﻥ ﺒﺈﺠﺭﺍﺀ ١٢ ﺘﺨﻔﻴﻀﺎ ﻤﺘﺘﺎﻟﻴﺎ ﻓﻲ ﺴﻌﺭ ﺍﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﺤﺘﻰ ﺘﺩﻨﺕ ﻤﻥ ٦% ﺇﻟﻰ ١% ﻓﻲ ﻴﻭﻨﻴﻭ/ﺤﺯﻴﺭﺍﻥ ٢٠٠٣،
ﻜﻤﺎ ﺘﻡ ﺇﻁﻼﻕ ﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﺭﻫﻥ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺴﺘﻬﺩﻓﺕ ﺃﺴﺎﺴﺎ ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﻔﻘﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻬﺎﺠﺭﻴﻥ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﻤﻠﻭﻨﺔ ﻟﺨﻠـﻕ
ﻓﻘﺎﻋﺔ ﺍﻟﺭﻫﻭﻥ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻴﺔ.
ﻟﻘﺩ ﺘﻤﻜﻥ ﺒﻨﻙ ﺍﻻﺤﺘﻴﺎﻁﻲ ﺍﻟﻔﺩﺭﺍﻟﻲ ﻤﻥ ﺇﻏﺭﺍﺀ ﺍﻷﺴﺭ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ ﻟﻜﻲ ﺘﺴﺘﺩﻴﻥ ﺒﻤﻌﺩﻻﺕ ﻗﻴﺎﺴﻴﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺨﻔـﺽ
ﺴﻌﺭ ﺍﻟﻔﺎﺌﺩﺓ، ﻭﻜﺎﻥ ﺤﻠﻡ ﺍﻤﺘﻼﻙ ﻤﻨﺯل ﻴﻤﺜل ﺍﻹﻏﺭﺍﺀ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻡ ﺘﻭﻅﻴﻔﻪ ﻟﻠﺘﺸﺠﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺽ.
ﻭﻋﻨﺩﻤﺎ ﺘﺸﺘﺭﻱ ﺍﻷﺴﺭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯل ﻓﺈﻨﻬﺎ ﺘﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺃﺜﺎﺙ ﻭﻋﻤﺎل ﺒﻨﺎﺀ ﻭﻤﻬﻨﺩﺴﻴﻥ ﻭﻏﻴﺭﻫﻡ ﻤﻤﺎ ﻴﻨﻤﻲ ﺍﻻﻗﺘـﺼﺎﺩ، ﻭﻻ
ﺘﺴﺘﻁﻴﻊ ﺍﻷﺴﺭ ﺃﻥ ﺘﺩﻓﻊ ﺃﺠﺭ ﻫﺅﻻﺀ ﺇﻻ ﺒﻤﺯﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ (ﺒﻀﻤﺎﻥ ﻤﻨﺎﺯﻟﻬﻡ).
ﻭﺍﺴﺘﻤﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺤﺘﻰ ﺁﺨﺭ ﻴﻭﻨﻴﻭ/ﺤﺯﻴﺭﺍﻥ ٢٠٠٤ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺒﺩﺃ ﻏﺭﻴﻨﺴﺒﺎﻥ ﻓﻲ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﻓـﻲ ١٤
ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻤﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﺤﺘﻰ ﻭﺼﻠﺕ ﺇﻟﻰ ٤,٥% ﻋﻠﻰ ﻤﺩﻯ ١٩ ﺸﻬﺭﺍ ﻤﻤﺎ ﺃﺩﻯ - ﻓﻲ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ- ﺇﻟﻰ ﺒـﺩﺀ ﻅﻬـﻭﺭ
ﺃﺯﻤﺔ ﺍﻟﺭﻫﻥ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ ﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﺘﺭﻙ ﻏﺭﻴﻨﺴﺒﺎﻥ ﻤﻨﺼﺒﻪ.ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻲ ﻛﺘﺐ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﱐ
ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻷﻟﻜﺘﺮﻭﱐ ﻟﻠﻤﺮﻛﺰ: alkashif.org
ﺣﺰﻳﺮﺍﻥ- ٥ ٢٠٠٩ ﻣﻦ ٦ ﻣﺮﻛﺰﺍﻟﻜﺎﺷﻒ ﻟﻠﻤﺘﺎﺑﻌﺔﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ
ﻭﻴﻠﺨﺹ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺭﻫﻥ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺃﻨﻪ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺃﺼﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯل ﻴﻘﻭﻤﻭﻥ ﺒﺭﻫﻨﻬﺎ ﻟﻠﺒﻨـﻭﻙ ﻀـﻤﺎﻨﺎ
ﻟﻠﻘﺭﻭﺽ ﻭﺍﻷﻗﺴﺎﻁ، ﻓﺈﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺭﻫﻭﻥ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻴﺠﺭﻱ ﺘﺴﺠﻴﻠﻬﺎ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺭﻀﺔ، ﻷﻨﻬﺎ ﻜﺎﻨـﺕ ﺘﻨـﻭﻱ
"ﺘﻭﺭﻴﻕ" ﻭﺜﺎﺌﻕ ﺍﻟﺭﻫﻭﻥ ﻭﺒﻴﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺴﻭﻕ ﺍﻟﻤﺎل، ﺤﻴﺙ ﻴﺘﻡ ﺘﺩﺍﻭﻟﻬﺎ ﺒﻴﻥ ﻋﺸﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻭﺒﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ
ﺘﻡ ﺘﻔﺎﺩﻱ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺴﺠﻴل ﺍﻟﻤﻌﻘﺩﺓ ﻭﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﻜﻠﻔﺔ، ﻟﻜﻥ ﻋﺩﻡ ﺍﻟﺘﺴﺠﻴل ﻫﺫﺍ ﺠﻌل ﻭﺜﺎﺌﻕ ﺍﻟﺭﻫﻥ ﻏﻴﺭ ﻗﺎﻨﻭﻨﻴـﺔ،
ﻷﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﻨﺹ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﻫﻥ، ﺜﻡ ﺒﻴﻌﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻭﺜﺎﺌﻕ ﺇﻟﻰ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺭﻴﻥ، ﻭﺃﺼﺒﺢ ﺍﻟﻭﻀﻊ ﺃﻥ
ﻜل ﻭﺜﻴﻘﺔ ﺭﻫﻥ ﻴﻤﺘﻠﻜﻬﺎ ﻋﺩﺩ ﻜﺒﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻴﺱ ﺒﻴﻨﻬﺎ ﺃﻱ ﻋﻼﻗﺎﺕ، ﻭﻟﻡ ﻴﻌﺩ ﻫﻨﺎﻙ ﻤﺎﻟـﻙ ﻭﺤﻴـﺩ ﻷﻱ
ﻭﺜﻴﻘﺔ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀ ﺒﺄﻥ ﺍﻟﺭﻫﻥ ﻟﺼﺎﻟﺤﻪ ﻗﺎﻨﻭﻨﺎ.
ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ، ﻓﻲ ﻨﻅﺭ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ، ﻓﺘﻤﺜﻠﺕ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻤﻥ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺭﻫﻥ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻤﺕ ﺒﻌﻤـل
ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻭﺜﺎﺌﻕ ﻟﻠﻤﻼﻴﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯل ﻜﺎﻨﺕ ﻗﺩ ﺃﻓﻠﺴﺕ ﻓﻌﻼ ﻭﻟﻡ ﻴﻌﺩ ﻟﻬﺎ ﻭﺠﻭﺩ، ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺜﺎﺌﻕ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻨﻴـﺔ
ﺍﻟﻭﺍﺠﺏ ﺇﻟﺤﺎﻗﻬﺎ ﺒﻭﺜﺎﺌﻕ ﺍﻟﺭﻫﻭﻨﺎﺕ ﻫﺫﻩ ﻓﻘﺩﺕ ﺘﻤﺎﻤﺎ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻟﻴﺔ، ﻭﺃﺼﺒﺢ ﺍﻟﻭﻀﻊ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻁﺭﺍﻓـﺎ
ﻤﺎﻟﻜﺔ ﻏﻴﺭ ﻤﺤﺩﺩﺓ، ﻭﻭﺜﺎﺌﻕ ﺭﻫﻭﻨﺎﺕ ﻤﺠﺯﺃﺓ، ﻭﺃﻭﺭﺍﻗﺎ ﺭﺴﻤﻴﺔ ﻀﺎﺌﻌﺔ، ﻭﺃﻁﺭﺍﻓـﺎ ﺭﺍﻫﻨـﺕ ﻓﺄﻓﻠـﺴﺕ ﻭﺍﺨﺘﻔـﺕ،
ﻭﻤﻘﺘﺭﻀﻴﻥ ﻋﺎﺠﺯﻴﻥ ﻋﻥ ﺍﻟﺴﺩﺍﺩ.
ﺍﻨﻬﻴﺎﺭﺍﺕ ﻤﺘﺘﺎﻟﻴﺔ
ﻓﻲ ﻴﻭﻨﻴﻭ/ﺤﺯﻴﺭﺍﻥ ٢٠٠٧ ﺘﻜﺒﺩ ﺼﻨﺩﻭﻗﺎ ﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﺘﺎﺒﻌﺎﻥ ﻟﻭﺍﺤﺩ ﻤﻥ ﺃﻜﺒﺭ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ (ﺒﻴﺭﺸـﺘﺭﻥ) ﺨـﺴﺎﺌﺭ
ﻜﺒﻴﺭﺓ، ﻭﻋﺎﻨﻴﺎ ﺃﺯﻤﺔ ﺴﻴﻭﻟﺔ ﺤﺎﺩﺓ، ﺤﻴﺙ ﻜﺎﻨﺎ ﻴﺴﺘﺜﻤﺭﺍﻥ ﺒﻘﻭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻴﺔ ﺘﺤﺕ ﺍﻟﻤﻤﺘﺎﺯﺓ، ﻭﺍﻨﺩﻓﻊ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ
ﻟﻠﺘﺨﻠﺹ ﻤﻥ ﻜل ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻀﻤﻨﺔ ﺒﺎﻟﺭﻫﻭﻥ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻴﺔ، ﻭﻟﻤﺎ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺤﺩ ﻴﻘﺒل ﺸﺭﺍﺀ ﺘﻠﻙ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ،
ﻓﻘﺩ ﺍﻀﻁﺭ ﺒﻨﻙ ﺒﻴﺭﺸﺘﺭﻥ ﺇﻟﻰ ﺒﻴﻊ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﻤﺎﻟﻴﺔ ﻤﻤﺘﺎﺯﺓ ﻟﺘﻭﻓﻴﺭ ﺍﻟﺴﻴﻭﻟﺔ، ﻤﻤﺎ ﺘﺴﺒﺏ ﻓﻲ ﺍﻨﻬﻴﺎﺭ ﺃﺴـﻌﺎﺭ ﺠﻤﻴـﻊ
ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻨﻬﺎﺭ ﺍﻟﺒﻨﻙ.
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺒﻊ ﻤﻥ ﺴﺒﺘﻤﺒﺭ/ﺃﻴﻠﻭل ٢٠٠٨ ﺍﻀﻁﺭﺕ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺒﻭﺵ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﻴﺸﺒﻪ ﺘﺄﻤﻴﻡ ﺃﻜﺒﺭ ﻤﺅﺴﺴﺘﻴﻥ ﻟﻠﺭﻫﻥ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ،
ﺤﻴﺙ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺯﺍﻨﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ ﻀﺎﻤﻨﺔ ﻟﻤﺎ ﻴﺯﻴﺩ ﻋﻠﻰ ٥,٣ ﺘﺭﻴﻠﻴﻭﻨﺎﺕ ﺩﻭﻻﺭ ﻗﻴﻤﺔ ﻋﺠﺯ ﻤﺅﺴﺴﺘﻲ "ﻓﺎﻨﻲ
ﻤﺎﻱ ﻭﻓﺭﻴﺩﻱ ﻤﺎﻙ"، ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻫﺩﺩﺕ ﻜل ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺒـﺎﻟﺘﺨﻠﺹ ﻤـﻥ ﺃﺴـﻬﻤﻬﺎ ﻓـﻲ ﻫـﺎﺘﻴﻥ
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺘﻴﻥ ﻤﺎ ﻟﻡ ﻴﺘﻡ ﺇﻨﻘﺎﺫﻫﻤﺎ. ﻟﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻴﻘﺎل ﻋﻥ ﻫﺎﺘﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺘﻴﻥ ﺇﻨﻬﻤﺎ ﺃﻜﺒﺭ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺘﻨﻬﺎﺭﺍ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻜﺘﻠﻴﻬﻤﺎ ﻗـﺩ
ﺍﻨﺨﻔﻀﺕ ﻗﻴﻤﺘﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺇﻟﻰ ﺃﻗل ﻤﻥ ﺍﻟﺼﻔﺭ، ﺭﻏﻡ ﺃﻨﻬﻤﺎ ﺘﻤﺘﻠﻜﺎﻥ ﺃﻭ ﺘﻀﻤﻨﺎﻥ ﻤﺎ ﻗﻴﻤﺘﻪ ٦ ﺘﺭﻴﻠﻴﻭﻨـﺎﺕ ﺩﻭﻻﺭ
ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻴﺔ، ﺃﻭ ﻤﺎ ﻴﺴﺎﻭﻱ ﻨﺼﻑ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ.
ﻭﺒﻌﺩ ﺃﺴﺒﻭﻉ ﻭﺍﺤﺩ، ﺃﻓﻠﺴﺕ ﻤﺅﺴﺴﺔ ﻟﻴﻤﺎﻥ ﺒﺭﺍﺫﺭﺯ، ﻭﻓﻲ ١٧ ﺴﺒﺘﻤﺒﺭ/ﺃﻴﻠﻭل ﻭﺍﻓﻕ ﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻔﺩﺭﺍﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺩﻋﻡ ﺸﺭﻜﺔ
"ﺃﻱ ﺁﻱ ﺠﻲ" (AIG) ﻟﻠﺘﺄﻤﻴﻥ ﺒﻤﺒﻠﻎ ٨٥ ﺒﻠﻴﻭﻥ ﺩﻭﻻﺭ، ﺒﺴﺒﺏ ﻀﻤﺎﻨﻬﺎ ﻷﺭﺒﺎﺡ ﺍﻟﻤﺭﺍﻫﻨﻴﻥ ﻋﻠـﻰ ﻗـﻴﻡ ﺍﻷﺴـﻬﻡ
ﻭﺍﻟﺴﻨﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺒﻼ ﻗﻴﻤﺔ.
ﻟﻘﺩ ﺃﺼﺩﺭﺕ "ﺃﻱ ﺁﻱ ﺠﻲ" ﻭﺜﺎﺌﻕ ﺘﺄﻤﻴﻥ ﺒﻤﺎ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﻨﺼﻑ ﺘﺭﻴﻠﻴﻭﻥ ﺩﻭﻻﺭ، ﻀﻤﻨﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﻁﺭﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺩﺨل
ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻀﺩ ﺒﻌﻀﻬﺎ، ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺅﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻀﺩ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﺃﻱ ﺃﻨﻬﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺨﺎﺴﺭﺓ ﻓﻲ ﻜل ﺍﻷﺤﻭﺍل.ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻲ ﻛﺘﺐ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﱐ
ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻷﻟﻜﺘﺮﻭﱐ ﻟﻠﻤﺮﻛﺰ: alkashif.org
ﺣﺰﻳﺮﺍﻥ- ٦ ٢٠٠٩ ﻣﻦ ٦ ﻣﺮﻛﺰﺍﻟﻜﺎﺷﻒ ﻟﻠﻤﺘﺎﺑﻌﺔﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ
ﺍﻟﺤﺎﺴﻭﺏ ﻭﺍﻷﺯﻤﺔ
ﻴﺨﺘﻡ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﺒﻠﻔﺕ ﺍﻻﻨﺘﺒﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺩﻭﺭ ﺍﻟﺤﺎﺴﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻟﻌﺒﺘﻪ ﺍﻟﺤﻭﺍﺴﻴﺏ ﺍﻹﻟﻜﺘﺭﻭﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺼﻨﻊ ﻫـﺫﻩ ﺍﻷﺯﻤـﺔ
ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ، ﺤﻴﺙ ﺃﺠﺭﺕ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﺤﻭﺍﺴﻴﺏ (ﺍﻟﻤﺒﺭﻤﺠﺔ ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺭﻴﺎﻀﻴﺎﺕ) ﻴﻭﻤﻴﺎ ﻓﻲ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺒﻭﺭﺼﺎﺕ ﺒﻼﻴﻴﻥ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﺍﻟﻠﺤﻅﻴﺔ ﺒﻴﻌﺎ ﻭﺸﺭﺍﺀ ﻭﻤﻀﺎﺭﺒﺔ، ﺒﻌﺩ ﺘﻐﺫﻴﺘﻬﺎ ﺒﺄﺴﻌﺎﺭ ﺼـﺭﻑ ﺍﻟﻌﻤـﻼﺕ
ﻭﺍﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﻭﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻘﺩﻴﺭﻴﺔ ﺍﻟﻠﺤﻅﻴﺔ ﻟﻸﺴﻬﻡ ﻭﺍﻟﺴﻨﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ ﺤﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﻓﻌﻠﻴﺎ ﻻ ﺘـﺴﺎﻭﻱ ﺸـﻴﺌﺎ ﻭﻓـﻲ
ﻁﺭﻴﻘﻬﺎ ﻟﻼﻨﻬﻴﺎﺭ.
ﻭﺤﺘﻰ ﻴﺘﻡ ﺘﻀﺨﻴﻡ ﺍﻷﺭﺒﺎﺡ، ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺘﺭﺍﻫﻥ – ﺒﺎﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﺤﻭﺍﺴﻴﺏ ﺍﻵﻟﻴﺔ- ﺒﻤﺒـﺎﻟﻎ ﺃﻜﺒـﺭ ﻤـﻥ
ﻗﺩﺭﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻤﻊ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺽ ﻟﺤﻅﻴﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ، ﺤﺘﻰ ﺘﺘﻡ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺩ ﺘﺴﺘﻐﺭﻕ ﺩﻗﺎﺌﻕ ﻤﻌـﺩﻭﺩﺓ
ﻭﺭﺒﻤﺎ ﺜﻭﺍﻨﻲ، ﻟﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻴﻌﺘﻘﺩﻭﻥ ﺃﻨﻬﻡ ﻗﺩ ﺼﻨﻌﻭﺍ ﺒﺤﻭﺍﺴﻴﺒﻬﻡ ﺍﻟﻌﻤﻼﻗﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺒﺭﺍﻤﺞ ﺍﻟﻤﻌﻘﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻻ ﻴﻤﻠﻜﻬﺎ ﻏﻴﺭﻫﻡ ﻤﻜﻨﺴﺔ ﺁﻟﻴﺔ ﺸﻔﺎﻁﺔ ﻋﻤﻼﻗﺔ ﺘﺸﻔﻁ ﺍﻟﺜﺭﻭﺍﺕ ﻓﻲ ﻟﻤﺢ ﺍﻟﺒﺼﺭ ﻤﻥ ﻜل ﺃﻨﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ.
ﻭﻟﻘﺩ ﺒﻠﻐﺕ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﺒﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ ٢٠٠٧ ﻤﺒﻠﻎ ٥٩٠ ﺘﺭﻴﻠﻴـﻭﻥ ﺩﻭﻻﺭ، ﺃﻱ ﺃﻥ ﻗﻴﻤـﺔ
ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﺒﺎﺕ ﺘﺘﻌﺩﻯ ﺒﻌﺸﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺭﺍﺕ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﺴﻨﻭﻱ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﻟﻠﻌﺎﻟﻡ ﺃﺠﻤﻊ.
قراءة كاملاً ←

النزاع والتفاوض..أنواع النزاعات .هشام عوكل

عمليات فرق العمل وعمليات التفاعل الشخصي

النزاع والتفاوض

النزاع أمر يحدث في كل المنظمات ويحدث بشكل قد يكون يومي ، وبالتالي فأن الحاجة  إلى إدارة النزاعات والصراعات بين الأفراد والمجموعات في المنظمات أمرا في غاية الأهمية. يعرف النزاع أو الصراع في المنظمات بأنه "..... العمليات التي يدركها أحد الأطراف- سواء كان فردا أو مجموعة -على أن مصالحه سوف أو قد تمت معارضتها أو منعها أو أنها سوف تتأثر سلبيا من طرف أخر – سواء كان فردا أو مجموعة ....".1
يدير المدير النزاع في المنظمات من خلال العمليات الآتية: 2
·   عمليات التشخيص حيث يحاول المدير أن ينظر إلى ويدرس حالات النزاع لمعرفة طبيعتها ونوعها و أسبابها وهذه العمليات من أهم العمليات التي يحتاجها المدير لإدارة النزاع بنجاح
·   أسلوب الأفراد في مواجهة النزاع والتعامل معها وحلها. فلكل فريد سواء كان مديرا أو طرفا من أطراف النزاع
·   أساليب التفاوض التي تستخدم للتعامل مع النزاع
·   وأية طريقة من طرق التدخل التي تهدف للحد من النزاعات أو التقليل منها أو حل النزاعات المستعصية

أنواع النزاعات

أن أساس النزاعات بغض النظر عن أنواعها هو وجود عد انسجام وتناغم بين أطراف النزاع. فيجد طرف أن سلوك الطرف الأخر سوف يمنعه من تحقيق أهدافه ، أي أن سلوكه غير منسجم وغير متناغم مع تحقيقه لأهدافه. وهناك أربعة أنواع من النزاعات تتواجد في المنظمات. وهذه الأنواع هي:  
·  نزاع الأهداف وهذا النوع ينجم عندما يواجه الفرد تنازع بين عدة أهداف يريد تحقيقها أو مطلوب منه تحقيقها. كما ينجم عن عدم انسجام وتناغم بين أهداف فرد أو أهداف مجموعة وأفراد أو مجموعات أخرى. ومثال على ذلك عندما يضع الطالب هدف التخرج بأقل من أربع سنوات وفي نفس الوقت الحصول على معدل 3.5 . فبعد فترة سوف يواجه الطالب أن هذين الهدفين غير منسجمين فتحقيق إحداهما سوف يترتب عليه عدم تحقيق الثاني. كما تواجه شركة صناعية مشكلة تحقيق هدف جودة عالية وهدف تحقيق معدل مبيعات وربح عالي. فعدم انسجام الأهداف يعطل تحقيقها ويولد حالة نزاع.
·   النزاع المعرفي وهذا النوع ينجم عن تواجد حالة عدم انسجام وتتطابق بين أفكار فرد أو مجموعة من الأفراد مع فرد أو مجموعة أخرى. وهذا يحدث عندما تكون فكرة فرد عن مستوى جودة معين لمنتج الشركة تتعارض مع فكرة فرد أو مجموعة أخرى أو تعارض فكرة فرد عن أسلوب التعامل مع مشكلة تواجهها الشركة مع أفكار أفراد أو مجموعات أخرى. ويجد الطالب أحيانا أن فكرته عن أهمية حضور المحاضرات تتعارض مع أفكار زملائه الذين لا يجدون أهمية في حضور محاضرات معينة
·  النزاع العاطفي ويحدث عندما يوجد عدم انسجام وتناغم أحاسيس ومشاعر فرد مع فرد آخر أو مجموعة أخرى.
·   النزاع الإجرائي ويحدث عندما يكون هناك اختلاف بين فردين أو أكثر حول الإجراءات الواجب إتباعها للتعامل مع موضوع معين. فقد يحدث اختلاف حول مكان وعقد اجتماع معين ومن يجب أن يدعى في الاجتماع وترتيب الموضوعات وكيفية التصويت وغيرها من الإجراءات

الاتجاهات حول النزاع في المنظمات

هناك من ينظر على أن النزاع بأنواعه الأربعة يسبب ضرر للمنظمات وهناك من يرى عكس ذلك. فالاتجاهات حول النزاع تنحصر في ثلاث اتجاهات هي
·       الاتجاه الإيجابي حيث ينظر للنزاع على أنه فرصة للمنظمة أن تحل مشاكلها بطريقة بناءة. فالنزاع يعطى المنظمة الفرصة للتفكير في مشاكل المنظمة والإبداع في تقديم الأفكار الموجهة لحل تلك المشاكل. كما أن أسلوب إدارة النزاع  الناجح يزيد من عملية قبول الأفراد لأي تغيير تنشده المنظمة. وإدارة النزاع الناجحة تؤدي بجانب حل النزاع إلى زيادة الإنتاجية وتوثيق العلاقات بين أفراد المنظمة وتغيير بناء للمنظمة. كما أن إدارة النزاع الناجحة تشجع الأفراد على التعامل البناء مع اختلافاتهم بطريقة بناءة و أخيرا تغيير تنظيمي بناء من ناحية الرقابة الفعالة والتوصيف الوظيفي ووضوح توقعات الأفراد في المنظمة والذي من شأنه تطوير منظمة أخلاقية وتفعيل مبدأ العدالة في التعامل مع الأفراد
·      الاتجاه السلبي حيث ينظر للنزاع على أساس أثاره السلبية والتي تشتت الجهود وتبعدهم عن تحقيق أهداف المنظمة كما أن النزاع من شأنه استهلاك موارد المنظمة بشكل غير منتج. والنزاع له أثر سلبي على الأفراد من الناحية النفسية وزيادة ضغط العمل عليهم ويصبح التعاون بين أفراد المنظمة شبه مستحيل. وعندما تزداد حدة النزاع فأن هذا قد يؤدي للعنف بين المجموعات داخل أو خارج المنظمة.
· الاتجاه المتوازن حيث ينظر للنزاع على انه مرغوب به لما له من اثر جيد في بعض الأوقات وغير مرغوب فيه في أحيان أخرى. كما ينظر لبعض النزاعات على انه من الممكن تجاهلها وبعض النزاعات يجب إدارتها بطريقة فعالة. وينظر الاتجاه المتوازن إلى الأثر المترتب على النزاع والذي ينتج عنه نتائج سلبية مثل خروج كفاءات عالية من المنظمة وانخفاض جودة العمل وانتشار ضغط العمل بين الموظفين وانتشار العنف في المنظمة من ناحية ومن ناحية أخرى فان النزاع ينتج عنه نتائج إيجابية مثل التفكير الإبداعي للبدائل المختلفة لحل مشاكل المنظمة وزيادة الدافعية للعمل والالتزام للمنظمة وزيادة جودة العمل والمنتج أو الخدمة التي تقدمها المنظمة وزيادة درجة رضاء العاملين. أن الاتجاه المتوازن يعترف بوجود النزاع متى تعارضت المصالح. فالعاملين يفكرون بطريقة مختلفة ويسلكون مسلكا مختلفا ويريدون تحقيق أهداف مختلفة عن ما تريده المنظمة أو الأفراد الآخرين فيها. وتعتمد إدارة النزاعات الناجحة على عدة عوامل منها أهمية القضية مصدر النزاع لإطراف النزاع ووجود القيادة التي تدير النزاع. 

مستويات النزاع في المنظمات

يوجد أربع مستويات للنزاع في المنظمات. الأول نزاع داخل الفرد والثاني نزاع بين الأفراد والثالث نزاع داخل المجموعة والرابع نزاع بين المجموعات. وهذه النزاعات لها طبيعة خاصة وتتصف بصفتين الأولى أن النزاعات تراكمية بمعنى أن نزاع جديد يتراكم على نزاع قديم وينتج عنه نزاع شامل للاثنين وهكذا. والثاني أنها نزاعات مترابطة. بمعنى أن كل نزاع مرتبط بنزاع آخر أو نزاعات أخرى. فقد يجد فردا ما بأنه يشعر بصراع أو نزاع في البقاء في وظيفته وهذا النزاع يؤدي إلى تدهور علاقته مع الموظفين الآخرين وينتج عنه نزاع آخر وهكذا.3 
المستوى الأول : النزاع داخل الفرد
يحدث داخل الفرد ويأخذ شكل نزاع معرفي أو نزاع أهداف أو نزاع عاطفي. ويواجه الفرد مواقف عليه أن يختار بين بدائل متعددة وتأخذ ثلاثة أشكال. الشكل الأول  عندما يواجه الفرد مشكلة الاختيار بين بديلين أو أكثر جميعهم ينتج عنه نتيجة إيجابية أو سارة. مثال ذلك الاختيار بين وظيفتين متساويتين في المزايا. والشكل الثاني عندما يواجه الفرد مشكلة الاختيار بين بديلين أو أكثر جميعهم ينتج عنه نتيجة سلبية أو غير سارة. مثال ذلك الاختيار بين وظيفتين إحداهما تعطي عائد قليل والثاني تتطلب دوام طويل. والشكل الثالث عندما يواجه الفرد مشكلة الاختيار بين بديلين أو أكثر جميعهم له نتائج سلبية وإيجابية وسارة وغير سارة. مثال ذلك الاختيار بين وظيفتين أو أكثر وجميع هذه الوظائف لها عائد عالي ولكن ساعات العمل طويلة ومكان العمل يبعد كثيرا عن منزله أو خارج وطنه.  ويزيد من قوة هذا النزاع عدة عوامل مثل تعدد البدائل لحل هذا النزاع وتساوى المزايا السلبية والإيجابية لكل بديل وأخيرا مصدر النزاع.
 ويحدث النزاع داخل الفرد عندما يواجه ما يطلق علية التنافر المعرفي. ويحدث التنافر المعرفي عندما يواجه الفرد حالة تنافر بين أفكاره وسلوكه. ويحاول الفرد أن يخفف من هذا النوع من النزاع من خلال الوصول إلى توازن بين أفكاره وسلوكه. ويتم ذلك من خلال تغيير أفكاره أو سلوكه أو الاثنين معا للوصول إلى التوازن. أو من خلال السعي للحصول على المزيد من المعلومات لتخفيف هذا التنافر للوصول إلى التوازن.
ويحدث النزاع داخل الفرد عندما يواجه ما يطلق علية الميول النفسية. وهذه الميول النفسية تحدث عند الفرد دون وعي منه وتدفعه لسلوك غير عقلاني وبالتالي تسبب له أزمة تنتج عن نزاع. وهذا السلوك يؤدي إلى نزاع مع أفراد آخرين.  فقد يكون لدي شخص ما ميل نفسي بعدم الثقة بالآخرين  وينتج عنه إذا كان مديرا أن يضع الكثير من القيود على سلوك الأفراد من خلال اللوائح والقوانين والإجراءات.
ويحدث النزاع داخل الفرد عندما يواجه ما يطلق علية العنف في العمل. وينتج عندما يواجه الفرد أساليب مختلفة من العنف في مجال العمل.
المستوى الثاني : النزاع بين الأفراد
ويحدث عندما يدرك فردين أو أكثر أن اتجاهات وسلوكهم وأهدافهم متعارضة مع اتجاهات وسلوك وأهدافه الآخرين. وينحصر هذا النزاع في التعارض في الأدوار التي يقوم بها الأفراد في المنظمات.  أو الغموض في الأدوار لكل فرد.  أو الاختلاف في شخصيات الأفراد. ويحدث التعارض في الأدوار عندما يرى الفرد تناقض في ما يراه ويسمعه من الفرد وسلوك هذا الفرد. والغموض في الأدوار يحدث عندما يحيط الغموض بدور الفرد في المنظمة. أما الاختلافات بين الأفراد فتنتج لأن بعض الأفراد من الصعب التعامل معهم وينتج النزاع بسبب هذه الصفة في شخصيتهم.     
المستوى الثالث : النزاع في المجموعات
وهو وجود مشاكل واختلافات بين بعض أو كل أعضاء للفريق مما من شأنه أن يؤثر على كفاءة الفريق وفعاليته.  وأقرب مثال لذلك المنظمات التي تملكها وتديرها عائلات وخصوصا عند كبر سن مالك الشركة أو وفاته.
المستوى الرابع : النزاع بين المجموعات
ويحدث عندما تكون هناك معارضة وعدم اتفاق  وصراعات بين المجموعات أو فرق العمل. ومثال ذلك ما يحدث بين اتحاد الطلبة والإدارة الجامعية. أو بين النقابات وإدارات المنظمات.

1 Brown, L., D., and Clarkson, AE. Conflict. In C.L.Cooper and C. Argyris (eds),  The Concise Blackwell Encyclopedia of Management. Oxford, England: Blackwell 1998, 105-107
2 Kramer, R. M. Trust and distrust in Organizations: Emerging  perspectives, enduring questions  Annual review of Psychology, 1999, 50, 569-598.
3 Locke, E.A., Smith, K. G., Erez M., Chah, D., and Schaeffer, A. The effects of intra-individual goal conflict on performance.  Journal of Management,  1994, 20, 67-91

******************************************************************



قراءة كاملاً ←
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

حوارات ومقابلات متخصصة على المنابر الإعلامية العربية والدولية.

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقاً ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات — 2014 التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات تحميل PDF
إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات تحميل PDF
فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال تحميل PDF