منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

قراءات معمقة في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن واجهة تحريرية أنيقة تراعي هيبة المعرفة وراحة القارئ.

رسميحضور أكاديمي رصين
تحليليأسلوب مجلة فكرية
متجاوبقراءة مريحة على الهاتف
الأحدث

المقالات والدراسات

تظهر المقالات الموجودة في مدونتك تلقائيًا هنا؛ تغيير القالب لا يحذف منشوراتك أو صفحاتك الثابتة.

منشور

أكاديمية السادات للعلوم الإدارية

   فرع الإسكندرية والبحيرة


الصـــــــراع

 

تحت إشراف

أ. د. أسامه علما

اعداد :

سيد هارون جمعه













                                                                                                                         عام 2002
المحتويات
                  مقدمة .................................................................................................................................. 1
 الفصل الاول :           ماهية الصراع ............................................................................................. 3
 المبحث الاول :         أنواع الصراع............................................................................................... 3
 المبحث الثانى    مراحل الصراع ............................................................... 8

الفصل الثانى      الصراع فى المنظمات .......................................................................... 10
المبحث الاول     المقصود بالصراع التنظيمي................................................. 10
المبحث الثانى      اتجاهات الصراع التنظيمي................. ............................... 11
المبحث الثالث     النظرة الإيجابية والسلبية للصراع......................................... 12

الفصل الثالث       علاقة الصراع بالمنظمة ...................................................................  14
المبحث الاول      علاقة الصراع بالمتغيرات السياقية........................................14
المبحث الثانى      علاقة الصراع بالهيكل التنظيمي...........................................15

الفصل الرابع       نماذج الصراع التنظيمي.................................................... 17
 المبحث الاول      نموذج Pondy  ................................................................................. 17
المبحث الثانى       نموذج W.and D. ........................................................................... 20
المبحث الثالث       نموذج S. and D. ............................................................................21

الفصل الخامس      مصا در الصراع........................................................... 24

الفصل السادس      إدارة الصراع التنظيمي.................................................. 26

المبحث الاول        استخدام السلطة الرسمية ........................................................ 26
المبحث الثانى        الاتصالات ......................................................................  26
المبحث الثالث        ادارة التكامل .................................................................... 27
المبحث الرابع        استخدام طرف ثالث ............................................................ 27
المبحث الخامس      تدوير اعضاء الادارات ......................................................... 27
المبحث السادس      الرسالة المشتركة والاهداف العالية ............................................ 28
المبحث السابع        التدريب .......................................................................... 28

الفصل السابع      النتائج والتوصيات ............................................................... 29
المبحث الاول      النتائج والتوصيات الايجابية ..................................................... 29
المبحث الثانى     النتائج والتوصيات السلبية ....................................................... 30
 المراجـع العربية .................................................................................. 32
 المراجع الاجنبية ..................................................................................  33












المراجع العربية


1-              د. حسن محمد خير الدين، العلوم السلوكية ( القاهرة : مكتبة عين شمس ، 1997 – 1998 ) .
2-              د. راوية حسن ، السلوك فى المنظمات ( الاسكندرية : الدار الجامعية ، 1999 ) .
3-              د . احمد جاد عبد الوهاب ن السلوك التنظيمى ( القاهرة : مكتبة الاشعاع الفنية، بدون سنة ) .

























   
           References :

1-   Daft, r. l ., “Organization Theory & Design “ , West Publishing
                        Company , 1995 .
2-Dessler, Gary, “ Organization Theory “ , Prentice – Hall, 1980 .
3-Goreth , R . Jones , “ Organization Theory “ Addison Westley
                        Publishing Company , 1998.
4- Greenberg, Baron , “  Behavior in Organizations “ , Prentice – Hall ,
                        1994 .
  5- Miles , R.H., “Macro Organizational Behavior “ , Good Year 
                       Publishing Company , 1980 .
6- ZEY – Ferrell , Mary , “ Dimensions of Organizations “ , Good Year 
                       Publish Company , 1979 .



























تقديم :
يحتل موضوع الصراع اهمية خاصة لدى الباحثين فى مجالات الادارة وعلم النفس وعلم الاجتماع وكذلك الممارسين للادارة بمختلف المنظمات ، ويرجع السبب فى ذلك آلي الدور الهام الذىيلعبه الصراع فى التأثير على سلوك واداء العاملين ، ذلك انه اذا نظرنا آلي آي منظمة نجد انه ينشا لدى العامليت ، والوحدات والاقسام والادارات الفرعية المختافة المكونة للمنظمة تباين فى الطرق آلتي ينظرون بها آلي اعمالهم ، والاعمال آلتي تقوم بها الجماعات الاخرى ، وحينما يحدث التفاعل بين هذه الجماعات المختلفة من خلال الاعمال اليومية ، فان هذه التفاعل قد يسفر عن تعاون Cooperation  ، فى موقف ما ، قد يسفر عن منافسة Competition  فى موقف ثان ، آو تعارض فى موقف ثالث والذي غالبا ما يؤدى آلي حدوث ما يعرف بالصراع Conflict الذي يولد الضغوط وبالتالى حدوث فشل آو انخفاض فى الأداء الفردى من ناحية ، والاداء من ناحية اخرى .

وعلى ذلك فان الصراع يعتبر نت اهم المشكلات السلوكية آلتي يواجهها المديرون فى ممارستهم لاعمالهم اليومية وخاصة بعد آن تغيرت كثيرا نظرة المديرين للصراع والكيفية آلتي يعالجون بها الصراع خلال الخمسين سنة الماضية ، فقد كان الاتجاه التقليدى القديم ينظر للصراع على اساس انه وضع ينبغى تجنبه ، وضع ينشأ عن الصراع والخلافات الشخصية ن آو فشل فى القيادة ن والذي يمكن معالجته بالتدخل المباشر آو الفصل بين الاطراف المتصارعة ، اما التجاه المعاصر فينظر للصراع على اساس انه نتيجة حتمية للتفاعل التنظيمى ، وينشأ فى الاصل عن التعقيدات الموجودة داخل المنظمات ومن الممكن آن تساعد معالجة ( ادارة ) الصراع فى احداث تغيير إيجابي فى المنظمة ن ولقد وجد هذا الانطباع الجيد عن الصراعات لدى المديرين فى كثير من المنظمات ن حيث اوضحت احدى الدراسات آن المديرين يعتبرون آن ادارة الصراعات فى منظماتهم له تقريبا نفس درجة الاهمية مثل آي وظيفة ادارية اخر كالتخطيط ، الاتصال ، التحفيز واخاذ القرارات . وان قضاء 20% من وقتهم فى ادارة الصراعات شيء طبيعى وذلك لاهميته ، وان الوقت لا يعتبر ضائع آو لا يعتبر كثير بالنسبة لادارة الصراعات داخل المنظمة .

وقد قام ((CDC    Centers For Disease Control  فى أطلا نطا بالولايات المتحدة الامريكية بتكوين مشروع علمى لبحث مرض نقص المناعة الطبيعية ( ايدز) على امل اكتشاف اى معلومات جديدة تفيد فى اكتشاف علاج لهذا المرض. فقام المركز بتعيين عدد من العلماء المعروفين الذين لديهم ابحاث عديدة فى هذا المجال الا ان الرياح تاتى بما لا تشتهى السفن ، حيث ظهر الصراع بين اعضاء هذا المشروع وأدى إلى بطء الأبحاث وفشل العديد من التجارب العلمية . وكان هذا الصراع نتيجة للاختلاف بين الاداريين          Administrators والعلماء حول طرق جمع البيانات وعلى خطة المشروع ، ثم جاء الصراع بين العلماء حاملى الماجستير وحاملى الدكتوراة Ph . D. والذين لديهم خبرة هائلة فى مجال واحد فقط مما ادى الى الاختلافات فى عدة نقاط بحثية . مما ادى الى استقالة 5 علماء من هذا المشروع وانخفضت الثقة بين اعضاء المشروع وتدهور المشروع ونتيجة لذلك قام المركز بالاستغناء عن الادارة الحالية للمشروع وتعيين ادارة جديدة على امل تصحيح هذا الوضع .

اذن كما رأينا يعتبر الصراع من المشاكل التى تواجه اى منظمة لما له من تاثير سلبى على التعاون بين الافراد والوحدات والادارات داخل المنظمة بشكل ينعكس فى عدم قدرة المنظمة على تحقيق اهدافها وبالتالى انخفاض الفعالية التنظيمية مما ادى الى اجراء هذا البحث ويهدف هذا البحث الى عرض كل الجوانب المختلفه لصراع بين الادارات او الوحدات ، وعلى ذلك فانه يخرج من هذا البحث التصرف للصراع بين الافراد والصراع بين المنظمات .
ومن خلال هذا البحث يتم عرض الاطار التالى :
1-   المقصود بالصراع التنظيمى .
2-   اتجاهات الصراع التنظيمى .
3-   النظرة الايجابية والسلبية للصراع التنظيمى .
4-   علاقة الصراع بالمتغيرات السياقية .
5-   علاقة الصراع بالهيكل التنظيمى.
6-   نماذج الصراع التنظيمى .












ماهية الصراع :
آن الصراع بصفة عامة ، يحدث فى المواقف التنظيمية آلتي تتطلب أداء أنشطة غير متوافقة ، كما انه يحدث فى المواقف آلتي يمكن آن تؤدى تصرف أحد العاملين فيها آلي الأضرار بالأنشطة الوظيفية لبعض العاملين ، آو التداخل معها ، آو مقاومتها ، آو تعارضها ، بما يؤدى آلي انخفاض كفاءة الأنشطة .
أنواع الصراع فى المنظمات :
يمكن تقسيم الصراعات آلتي توجد فى المنظمة آلي ثلاثة أنواع رئيسية : النوع الأول : وهو الصراع داخل الفرد والنوع الثاني : هو الصراع بين فرد واخر أو بين فد وعدة أفراد ويعرف باسم الصراع الشخصي آو الصراع بين الأفراد ، والنوع الثالث : هو الصراع بين الجماعات . وسوف نناقش كل نوع من هذه الصراعات بالتفصيل :

اولا: الصراع داخل الفرد Itrapersonal Conflict .
آن الصراعات داخل الفرد نفسه عديدة ومتنوعة ، ويمكن تقسيم مسببات الصراع آلي ثلاثة أنواع هي : الإحباط ، تعارض الأهداف ، واخيرا تضارب الأدوار .

أ – الصراع الناتج عن الإحباط :
يحدث الإحباط نتيجة لوجود حاجز أو عائق مادي آو نفسي يعوق الفرد من تحقيق الهدف الذي يصبو إليه ، وعادة ما يحدث رد فعل نفسي صريح آو ضمني من الفرد فى حالة أعاقته عن تحقيق أهدافه ، وغالبا ما يأخذ رد الفعل النفسي ظاهرة العدوانية آو الانسحاب آو الحل  . وبالتالي فانه على الإدارة آن تمنع آو تقلل الحواجز آلتي تؤدى آلي إحباط العاملين ، وذلك بعرفة هذه الحواجز آو العقبات ، ومعرفة أسبابها ، واتخاذ القرار من اجل علاج هذه الأسباب آو من اجل إزالة العقبات والحواجز آلتي تعوق الأفراد فى المنظمة من تحقيق أهدافهم .

ب – صراع آو تعارض الأهداف  :
يتمثل المصدر الثاني من مصادر الصراع الذي يواجه الفرد داخل التنظيم فى صراع آو تعارض الأهداف ، فقد يقابل الفرد عدة أهداف ، ولكنه يلاحظ آن بعض هذه الأهداف تتعارض مع بعضها البعض . والإحباط يختلف عن التعارض بين الأهداف فى آن الأول ينشأ من تعذر الوصول آلي الهدف ، بينما الأخير يشير آلي تعارض بين الأهداف نفسها ، وقد قام علماء النفس بتحديد ثلاثة أنواع من تعارض آو صراع الأهداف :
(1)   صراع الاقتراب :
يعرف هذا النوع فى بعض أتلاحيان باسم صراع الإقدام ، ويحدث هذا النوع من الصراع حينما يتعرض الفرد لهدفين إيجابيين آو اكثر ولكن تحقيق أحدهما يمنع تحقيق الأخر ،وقد أظهرت الأبحاث آن الاختيار بين هدفين أيحابين تزاد صعوبته .

(2)   صراع الاقتراب :
يعرف هذا النوع فى بعض الحيان باسم صراع الاقدام ، وينشأ عندما يتعرض الفرد لهدف يرغب فى تحقيقه وفى تجنبه فى نفس الوقت ، فالهدف الواحد له خصائص ايجابيه وسلبية فى آن واحد . فيصبح الفرد فى حالة صراع بين الإقدام على تحقيق الهدف آو تجنب تحقيقه، ويكون على الفرد فى هذه الحالة آن يقارن بين المزايا والعيوب فى كل بديل لكي يخرج بالقيمة الصافية لكل بديل ، ثم يقارن القيمة الصافية  للبدائل كلها .

(3)   صراع الابتعاد :
يعرف هذا النوع من الصراع فى  الأحيان باسم صراع الإحجام ، ويحدث عندما يكون الفرد أمام هدفين غير إيجابيين ، وينبغي عليه اختيار احدهما .

وبصفة عامة يمكن القول ، آن تناقض آو صراع الأهداف له تأثير على كفاءة الأفراد داخل المنظمة ، وان كان صراع الأهداف الإيجابية ليس له نتائج ملموسة ، ولكن النوعين الأخيرين من تعارض الأهداف لهم نتائج سلبية ، وبالتالي فانه يجب على الإدارة آن تجعل الأهداف مكملة بدلا من متعارضة .


ثانيا : الصراع بين الأفراد Interpersonal Conflict

آن الصراع بين الأفراد آو الصراع الشخصي هو عبارة عن صراع بين فرد واخر آو بين فرد ومجموعة من الأفراد ، ومن أمثلة هذا النوع من الصراع بين المدير ومرؤوسيه ، آو بين المدير التنفيذي والمدير الاستشاري ، آو بين العامل والإدارة ، آو بين عامل وعامل آخر . ويظهر هذا النوع من الصراع بسب تفاعل الأفراد مع بعضهم البعض .


ثالثا : الصراع بين الجماعات

من الأمثلة على هذا النوع .آن الرئيس آو المدير يرغب فى إنتاج أعلي ويرغب المرؤوسين فى اهتمام اكبر ، المديرون يقترحون التغيير والمرؤوسين يقاومون هذا التغيير ، كتيب اللوائح يصف القواعد والاستشاريون يؤكدون أنها لا تصلح .











اولا : ما المقصود بالصراع التنظيمي ؟
                                                  What IS Organizational Conflict ?
كما تمت الإشادة فى المقدمة ، فأن الصراع التنظيمي يحدث بين وحدتين تنظيميتين أو اكثر . فكما هو معروف أن أي منظمة تتكون من عدد من الوحدات التنظيمية تساهم كل منها – بطريقة أو بأخرى فى عملية تحويل المدخلات إلى مخرجات وذلك بدءا من إمداد المنظمة فى حاجة إلى تعاون وتكاتف هذه الوحدات معا  حتى يمكنها تحقيق الأهداف الخاصة بها . ولكن ، لا يعنى هذا أن هذه الوحدات تنصهر معا وتتحد أهدافها ومصالحها فى شكل أهداف ومصالح مشتركة ، وانما تكون لكل وحدة تنظيمية أهدافها ومصالحها الخاصة التي تحاول تحقيقها ولو على حساب الوحدات الأخرى . وشكل 1 يعبر عن ذلك .










                                   شكل ( 1 ) الصراع التنظيمي

      مناطق اختلاف الهدف. 
              مناطق اتفاق الهدف .       
من الشكل ، إذا كانت المنظمة تتكون من (4) وحدات تنظيمية هي إدارة التسويق ، إدارة الإنتاج ، الإدارة المالية ، إدارة المواد البشرية فأننا نجد أن الإدارات الربعة لا تتحد فى أهدافها حيث تشترك فى أهداف معينة فى بعضها ( المنطقة المظللة ) إلا أنها ستختلف فى أهداف أخرى مع بعضها ( المنطقة الغير مظللة ) .
والسؤال الآن:
متى يحدث الصراع ؟
يمكن القول أن الصراع يحدث عندما تحاول إحدى الإدارات تحقيق أهدافها كمصالحها الخاصة على حساب الإدارات الأخرى ، كأن تحاول إدارة التسويق مثلا تحقيق مصالحها على حساب إدارة الإنتاج والإدارة المالية . فعندئذ سيحدث الصراع بين هذه الإدارة والإدارات الأخرى .
ومما سبق فانه يمكن أن نخلص إلى تعريف الصراع التنظيمي كما يلي :



الصراع التنظيمي :
هو " الصدام الذي يحدث عندما تسلك وحدة تنظيمية معينة سلوكا من شانه تحقيق أهدافها ومصالحها بشكل يمثل تهديد لا هداف ومصالح الوحدات الأخرى " .       
 




ثانيا : اتجاهات الصراع التنظيمي      Directions Of Conflict

الصراع التنظيمي قد يحدث فى أحد اتجاهين هما :
·        الاتجاه الأفقي : ويطلق عليه الصراع الأفقي .
·        الاتجاه الراسي : ويطلق عليه الصراع الرأسي .

وستوضح كل اتجاه فيما يلي :

1) الصراع الأفقي :       Horizontal  Conflict
ويحدث هذا الصراع بين وحدتين أو إدارتين فى نفس المستوى التنظيمي بسبب عد مقابلة إدارة ما لاحتياجات ومتطلبات الإدارات الأخرى .
مثال : الصراع بين إدارة المبيعات والإدارة المالية حول سياسة ائتمان ، أو الصراع بين إدارة الإنتاج وادارة الرقابة على الجودة بسبب إجراءات الرقابة التى تقلل من الكفاءة الإنتاجية أو الصراع بين إدارة المبيعات وادارة البحوث والتطوير حول تطوير المنتجات الجديدة .

والشكل التالى يوضح هذا الصراع :

 










 

                          

شكل 2  :   الصراع الافقى


2) الصراع الرأسى :    Vertical Conflict
ويحدث هذا الصراع بين المستويات التنظيمية المختلفة .
مثال الصراع بين مدير المنظمة ومديري المنظمة ومديري المصانع ، أو الصراع بين مدير المنظمة والإدارة المالية ...... الخ .

والشكل التالي يوضح هذا الصراع :

 











                                       شكل( 3) الصراع الرأسي



ثالثا : النظرة الإيجابية والسلبية للصراع : Functional and Dysfunctional Conflict  
                                          
أ‌)       النظرة السلبية للصراع :
أنصار هذه النظرة هي النظريات الكلاسيكية ، والتي نظرت إلى الصراع على انه انحراف Aberration  فوفقا للنظرة الميكانيكية للمنظمات ورؤيتها على أنها نظم مغلقة ، فأن الصراع لا يجب أن يوجد . ثم جاء ت حركة العلاقات الإنسانية والتي كانت اكثر واقعية فى نظرتها للصراع ، حيث اعترفت بوجوده ، إلا أنها على الرغم من اعترافها بوجوده ، إلا أنها اعتبرته أيضا انحراف Aberration   حيث يعتبره MAYO     بمثابة المرض للمنظمة .

ب‌)  النظرة الإيجابية للصراع :
يقول STEPHEN  ROBBINS  أن النظرة البناءه للصراع أحلت محل النظرة المدمرة للصراع ويقول أن هذه النظرة اعترفت بأهمية الصراع ومدى ضرورة وجود كمية من الصراع المسيطر عليه Controlled داخل المنظمات . أما ROBBINS فيرى أن الصراع البناء يكون ضروري وذو قيمة للمنظمة فبدون الصراع ، نجد أن المنظمة تواجه عدد قليل جدا من التحديات الجديدة New Challenges  ولا تولد أفكار جديدة ن وتصاب باللامبالاة والركود .

وهذه النظرة الإيجابية للصراع يدعمها الفكر الإداري الحديث ففي أحد البحوث الحديثة التى أجريت على الإدارات العليا والوسطى للمنظمات وجدت أن إدارة الصراع أصبحت وظيفة متساوية الأهمية مع وظائف الإدارة الأخرى مثل التخطيط والتحفيز واتخاذ القرارات . ووجدت أن المديرين ينفقون حوالي 20 % من وقتهم لادارة الصراعات .


رابعا : علاقة الصراع بالمتغيرات السياقية :
  The Relationship between Conflict and Contextual Variables.
 توصل العديد من الكتاب إلى وجود علاقة بين الصراع التنظيمي من ناحية ، والمتغيرات السياقية مثل ( البيئة ، الحجم ، التكنولوجي ،  الأهداف ) من ناحية أخرى . وعلى ذلك يمكن تلخيص هذه العلاقات فيما يلي :

1)    البيئة ENVIRONMENT

من المعروف أن الإدارات أو الوحدات فى المنظمة تتعامل مع بيئتها الخارجية بشكل مختلف . ومع زيادة درجة عدم التأكد والتعقد فى البيئة ، تزيد الاختلافات فى المهارات والاتجاهات والقوة والأهداف بين الإدارات ، حيث تحاول كل إدارة أن تقابل المجال البيئي الخاص بها وبالتالي تختلف عن الإدارات والوحدات الأخرى فى استجابتها لبيئتها مما قد يساعد على ظهور الصراع .



2)الحجم : Size
مع زيادة المنظمة فى الحجم ، تزداد عدد الإدارات والوحدات فيها ( التعقد الأفقي ) ويعتقد لأفراد فى كل إدارة انهم جزء منفصل عن باقي أجزاء المنظمة ويقوموا بوضع الحواجز بينهم وبين الإدارات الأخرى مما قد يشعرهم بالعزلة عن باقي الأفراد فى المنظمة .

3)التكنولوجي Technology
يحدد التكنولوجي تخصيص المهام بين الإدارات ودرجة الاعتمادية بين الإدارات ، وبالتالي فان زيادة درجة الاعتمادية بين الإدارات يؤدى إلى ضرورة مشاركتها فى الموارد وهو ما يخلق الصراع .


4) الأهداف Goals
من المعروف أن الأهداف الكلية للمنظمة  Overall   يتم تقسيمها إلى أهداف تشغيليه Operative ترشد كل إدارة ، فمثلا توجد أهداف لادارة التسويق والإنتاج والأفراد والتمويل وهكذا .
وبالتالي يمكن القول أن إنجاز إدارة ما لأهدافها التشغيلية ربما يؤدى إلى إعاقة الوحدات الأخرى فى إنجاز وتحقيق أهدافها مما قد يسبب الصراع .


خامسا : علاقة الصراع بالهيكل التنظيمي ( المتغيرات التنظيمية ) :
The Relationship Between And Organizational Structure
 ( Organizational Variables )

يمكن توضيح العلاقة بين الصراع التنظيمي والهيكل التنظيمي من خلال توضيح العلاقة بين الصراع وبين المتغيرات التنظيمية مثل التعقد والرسمية والمركزية والاتصالات . وذلك على النحو التالي :

1)    التعقد Complexity
قام أحد الكتاب Crown  بدراسة العلاقة بين الصراع والتعقد التنظيمي حيث وجد أن مع زيادة درجة التعقد الرأسي يزداد عدد المستويات العليا والدنيا مما يزيد درجة المنافسة على الموارد ( مثل القوة ، المكانة ، العوائد ) وتزداد درجة الصراع . وبالمثل مع زيادة التعقد الأفقي تزداد عدد الوظائف والإدارات وبالتالي تزداد الاختلافات بين أهداف وتوجهات ودرجة تخصص الأفراد فى هذه الإدارات مما يزيد الصراع .

2) المركزية Centralization

اختلفت الكتابات والدراسات فى توضيح العلاقة بين الصراع ودرجة المركزية واللامركزية ، فمن ناحية تقول عدة دراسات أن انخفاض درجة مشاركة العاملين فى اتخاذ القرارات ( درجة عالية من المركزية ) تؤدى إلى الصراع وان زيادة هذه الدرجة ( مشاركة العاملين) تؤدى إلى انخفاض درجة الصراع على الجانب الأخر ، تقول عدة دراسات أن الدرجة العالية من اللامركزية قد تؤدى إلى زيادة الصراع بين الإدارات للانفراد بهذه السلطة وان الأفضل هو مركزية هذه السلطة فى يد الإدارة العليا .


3)    الرسمية Fomulation
تقول Mary   ان كل ادارة بالمنظمة تريد ان تلتزم الادارات الاخرى بالقواعد والنظم الخاصة بالمنظمة فى حين تريد ان تحتفظبالاستقلال ويتضح ذلك جيدا فى العلاقة بين المهنيين والبيروقراطيين ، فمحاولة فرض التنميط الرسمية من جانى البيروقراطيين على المهنيين سيؤدى الى الصراع بينهما ، اذن هناك علاقة ايجابية بين الرسمية والصراع . ايضا وجد Crown
ان الرسمية تؤدى الى الصراع على الرغم من انها تزيد من التنسيق فى المنظمة .

4)    الاتصالات  Communication

تقول   Mary انه على الرغم من الاتصالات قد تحل حالة سوء الفهم بين الادارات ، الا انها لا تسطيع ان تحل الصراع فى المصالح والقيم والاهداف بمعنى ان الاتصالات لا يمكن ان تغير من القيم والاهتمامات والاهداف الخاصة بالادارات .
فقد وجد Walton ان معرفة كل ادارة بوظائف الادارات الاخرى ومهامها يمكن ان يساعد على الصراع لانها لاننا سنتعرف على اهداف ومصالح كل ادارة وبناء على ذلك ، اذا افترضنا ان الاتصالات تزيد من المعرفة فان العلاقة بين الصراع والاتصالات تعتبر علاقة ايجابية على الجانب الاخر ، وجد ان الادارات التى تجد صعوبة فى الاتصال ببعضها البعض تكون اكثر عرضة للصراع من التى لاتجد هذه الصعوبة .
اذن نخلص ان الاتصالات فى حد ذاتها لايمكن ان تؤدى الى تغيير القيم والاتجاهات والاهداف الخاصة بالادارات وان كانت يمكن ان تعالج سوء الفهم بين الادارات . ايضا ، الاتصالات التى تؤدى الى معرفة كل ادارة لاهداف وقيم واهتمامات الادارات الاخرى يمكن ان تؤدى الى الصراع ، وكذلك الاتصالات المنعدمة بين الادارات تؤدى ايضا الى الصراع .

وبصفة عامة ، يزداد احنمال الصراع عندما تزداد درجة اعتمادية الحدات والادارات على بعضها البعض ، وعندما تزداد درجة عدم التأكد البيئى . اما من الناحية التنظيمية ، فان الصراع يزداد احتمال حدوثه فى المنظمة التى تزداد بها درجة التعقد التنظيمى ، ودرجة الرسمية والمنظمة التى بها نطاق واسع من الاتصالات والمنظمة التى بها درجة عالية من اللامركزية .



















سادسا : نماذج الصراع التنظيمي      Models of Conflict
قام عدد من الباحثين فى مجال التنظيم بتنمية عدد من النماذج التى تصف نشأة وعملية الصراع التنظيمى ، وعلى ذلك فاننا سنقوم فيما يلى بعرض نماذج شهيرة للصراع التنظيمى هى :

1-    نموذج   Pondy
2-    نموذج   Walton and Dutton
3-    نموذج   Schmidt AND kochan



1- نموذج   Pondy

يوضح الشكل التالي هذا النموذج :


 







    
 






من الشكل ، نجد ان نموذج  Pondy  يتكون من خمس مراحل هى :

المرحلة الاولى : الصراع الكامن  Latent Canflict
يقول Pondy  ان هذه المرحلة ، توجد الظروف او المصادر الاساسية للصراع والتى لخصها فى :

1)    الاعتمادية بين الوحدات .
2)      الاختلاف فى الاهداف والاولويات .
3)      المنافسة على الموارد النادرة .
4)      دوافع الاستقلال .

وقد اطلق Pondy على هذه المرحلة مرحلة الصراع الكامن ، لانه على الرغم موجود مصادر اسباب للصراع ، الا ان الصراع نفسه يعتبر كامنا وقد يظهر او لا يظهر .

المرحلة الثانية : الصراع المدرك Perceived Canflict
فى هذه المرحلة ، تدرك وحدة ما على سبيل المثال ان تصرفات وحدة اخرى تعرقل تحقيقها ، فمثلا قد تدرك ادارة الانتاج ان الموارد ، من خلال شراءها للمدخلات من مصادر منخفضة التكلفة ونمخفضة الجودة ، تعرقل اهدافها نتيجة ظهور وحدات معيبة بشكل متكرر .

ويقول  Pondy انه على الرغم من وجود مصادر واسباب الصراع ، الا انه قد لا يظهر حيث هناك عاملين يمكن ان يقللا من ادراك الصراع هما :

أ‌-     اتجاه الافراد الى اخماد الصراع لانه يمثل تهديد بسيط لهم .
ب‌- كثرة الصراعات التى تواجهها المنظمات ومحدودية الوقت والطاقة اللازمة للتعامل معها يجعل العاملين يركزون على بعض هذه الصراعات فقط .

من ناحية اخرى ، يرى Pondy انه فى بعض الاحيان قد يتم ادراك الصراع على الرغم من عدم وجود مصادر له مثل حالات سوء الفهم بين الوحدات والذى يؤدى الى ادراك الصراع .


المرحلة الثالثة : الصراع الملموس Felt Conflict
فى هذه المرحلة تقوم كل وحدة بتنمية استجابة نفسية Emotional Response  تجاه الوحدة الاخرى ( او الوحدات الاخرى ) وغالبا ما تكون فى شكل تطبيق مبدأ " نحن او هم " ( US  OR  THE ) .د
وبالتالى ينخفض التعاون بين الوحدات وتنخفض قدرة المنظمة على تحقيق اهدافها ومن ثم تنخفض الفاعلية التنظيمية فمثلا ، من الممكن ان يكون هناك صعوبة فى الأسرع من عملية تنمية منتج جديد وذلك نتيجة الصراع بين البحوث والتطوير وادارة الموارد وادارة الانتاج .


يقول الكاتبان ان مسببات الصراع قد تكون :
·        مسببات تقع خارج سيطرة الوحدات المتصارع مثل الاعتمادية المتبادلة ، عدم توازن السلطة ، المشاركة فى الموارد العامة ، ..... الخ ، حيث تعتبر هذه المسببات جزء من البيئة للوحدات المتصارعة وبالتالى تملك هذه الوحدات قدر ضئيل او معدوم من السيطرة على هذه المسببات .
·        مسببات تقع تحت سيطرة الوحدات المتصارعة مثل معوقات وصعوبات الاتصال ، عدم الرضا ، اختلاف القيم والادركات ، ....... الخ ، حيث تملك الوحدات المتصارعة قدر كبير من السيطرة عليها .

العلاقة بين الإدارات The Inter Departmental Relationship
يقول الكاتبان ان طبيعة العلاقة بين الايرادات هى العامل الثانى فى هذا النموذج ، حيث ميز الكاتبان بين نوعين من العلاقات هما :
حيث ميز الكاتبان بين نوعين من العلاقات هما :
( أ ) علاقة تكامل .
(ب) علاقة توزيع .

علاقة التكامل
علاقة التوزيع
القرارات
تركز على حل المشكلات ، والتبادل الحر للمعلومات
تركز على تعريف المعلومات والمساومة

التفاعل

مرن ، مفتوح
صارم ، رسمى
الاتجاهات نحو الوحدات الاخرى
ايجابية ، تتسم بالصداقة
سلبية ، تتسم بالشك

وينصح الكاتبان بناء على ذلك التركيز على تنمية علاقات التكامل والبعد عن علاقات التوزيع اساس الصراع .


المرحلة الرابعة : الصراع الظاهر Manifest Canflict
نتيجة عدم معالجة الصراع الملموس فان الصراع ستفاقم وسيؤدى الى سلوكيات سلبية مثل التخريب ، التحالفات بين الوحدات ، اللامبالاة ، .... الخ وبالتالى يصبح سلوك الوحدات يتسم بالعدوانية والقتال .


المرحلة الخامسة : اثار الصراع Canflict Of Termath
يقول Pondy  ان الصراع اذا تم معالجته بشكل يحقق رضاء كل الاطراف المتصارعة فانه قد يصبح اساس للعلاقات التعاونية بين هذه الاطراف .على الجانب الاخر ، اذا تم اخماد الصراع فقط دون حله او معالجته فان معنى ذلك ان مصادر الصراع مازالت موجودة ويمكن ان تتفاقم وتنفجر ويصبح الصراع اكبر مما كان عليه وستتضاعف اثاره السلبية .





2- نموذج   Walton and Dutton –" نموذج عام للصراع التنظيمي"
قام الكاتبان بتنمية نموذج عام للصراع التنظيمى كما يظهر بالشكل التالى :


 















    ومن الشكل نجد ان النموذج يتكون من العناصر التالية :
·        مسببات الصراع Antecedents

·        إدارة المواجهة Management Of Interface
 يقول الكاتبان انه على الرغم من ان احتمال وجود الصراع يتحدد بواسطة مسبباته وطبيعة العلاقة بين الوحدات ، الا ان هناك بعض المنظمات نجحت فى السيطرة والرقابة على الصراع والسبب هو طبيعة إستراتيجيات الصراع المستخدمة والتي يطلق عليها إدارة المواجهة .

*آثار الصراع Consequences OF Conflict
الصراع ينتج عنه اثار سلبية او ايجابية ، فمن امثلة الاثار السلبية انخفاض الاداء ، صعوبة التنسيق ن انخفاض جودة القرارات ، ... الخ ومن امثلة الاثار الايجابية فهى ارتفاع الاداء ن تحقيق التوازن فى المنظمة ، سهولة التنسيق .
ويقول الكاتبان ان اثار الصراع سواء سلبية او ايجابية تعتمد على عوامل عديدة اهمها طبيعة الاستراتيجيات المسبقة لادارة الصراع .






3- نموذج   Schmidt AND kochan
4-             " نموذج لعملية الصراع "


 





 




                النوع

الأنشطة ذات الاعتمادية
 
 


النوع
         
                شكل ( 6) عملية الصراع
من الشكل نجد ان الكاتبان حددا (3) شروط مبدئية للصراع Preconditions وهى :
(1) تعارض الهدف المدرك Perceived Goal In Compatibility   ويقصد به ان وحدة لابد ان
 تشعر انها تسطيع انجاز اهدافها فقط على حساب الوحدة الاخرى .

(2) الفرصة المدركة للتداخل Perceived Opportunity For Interference ويقصد بها ان
 الوحدات لابد ان تشترك فى الموارد ، حيث ان زيادة ادراك الوحدة على انها معتمدة على
 الموارد العامة يعنى زيادة ادراكها ان نجاحها يتوقف على سلوك الوحدات الاخرى .

(3) الاعتمادية المتبادلة لانشطة الوحدات Interdependent Activities ثم قام الكاتبان بالتفرقة بين
   انواع من الصراع وفقا لمكان حدوث السلوك المعاقل من جانب احدى الادارات ، حيث قالوا ان
   يمكن ان تحاول اعاقة الوحدة الاخرى عند :
أ‌-     النقطة التى يجب ان تشارك معها فى الموارد .
ب‌-النقطة التى تكون عندها الانشطة ذات اعتمادية متبادلة .
ج- عند كلا المرحلتين .  

ومثال للنوع الاول : الصراع بين الوحدتين التنظيميتين على استخدام الاله الكاتبة حيث تحاول كل وحدة منع استخدام الاخرى للالة الكاتبة ( موارد مشتركة ) .

ومثال للنوع الثانى : الصراع هو بين ادارة الانتاج وادارة هندسة الانتاج حيث تحاول ادارة الانتاج وقف جداول الانتاج التى يقدمهاادارة هندسة الانتاج ( اعتمادية متبادلة ) .

ومثال للنوع الثالث : الصراع بين ادارة المبيعات وادارة الانتاج حيث تحاول ادارة المبيعات رفض نقل بيانات المبيعات الى ادارة الانتاج – موارد مشتركة ) لتقرير التكاليف ، فى حين ان ادارة الانتاج ستدعى انها لا تملك اللازمة لانتاج اوامر النتاج لعرقلة جهود البيع لخدمة العملاء ( اعتمادية متبادلة ) .

والشكل التالى يوضح العلاقة بين هذه المتغيرات :   

 












                           شكل (7) احتمال الصراع


بعد تناولنا لنماذج الصراع الثلاثة ، يمكن ان نلخصها فى الجدول التالى :
النموذج
مصادر الصراع
مكونات النموذج
Pondy
-       المنافسة على الموارد النادرة     
-       السيطرة ورد الفعل لها
-       الاعتمادية المتبادلة
الصراع الكامن      الصراع
الصراع المدرك
الملموس
الصراع الظاهر      اثار الصراع

Walton and Dutton
-       الاعتمادية المتبادلة
-       عدم توازن السلطة
-       المشاركة فى الموارد المتاحة
-       عدم الرضا
-       صعوبات وعوائق الاتصالات
-       الاختلاف فى القيم والاهداف

مسببات الصراع تتحد مع جودة العلاقة ( تكامل / توزيع ) وكيفية ادارة المواجهة لتحديد ما اذا  كان تم ادارة الصراع بفاعلية من عدمه
Schmidt and Kockan
هناك (3) شروط مبدئية للصراع هى :
-       ادراك تعارض الاهداف
-       الموارد المشتركة
-        الاعتمادية المتبادلة

هناك 3 انواع للصراع هى :
النوع الاول : عند نقطة الموارد المشتركة
النوع الثانى : عند نقطة الاعتمادية المتبادلة
النوع الثالث : عند كلا النقطتين

جدول ملخص لنماذج الصراع التنظيمي


سابعا : مصادر الصراع Sources of Conflict
توجد عوامل كثيرة يمكن ان تمثل مصادر للصراع مثل :
-       سوء الفهم .
-       اختلاف القيم والاهداف .
-       اختلاف معايير الاداء .
-       اختلاف اساليب العمل .
-       افتقاد التعاون .
-       مشاكل السلطة .
-       مشاكل المسئولية  .
-       الاحباط .
-       المنافسة على الموارد المحدودة .
-       عدم الالتزام بالقواعد والسياسات .
-       ضعف الاتصالات .

ولكن على الرغم من كون هذه العوامل تمثل مصادر للصراع ، الا ان بعض اليباحثين اقترحوا اربعة عوامل هى التى تسبب الصراع وهى :
1-   الاعتمادية المتبادلة والموارد المشتركة .
2-   الاختلاف فى الاهداف والقيم والادراكات .
3-   عدم التوازن فى السلطة .
4-   الغموض .

1- الاعتمادية المتبادلة والموارد المشتركة Interependecies And Shared Resources
تشير الاعتمادية الى الوحدات الى المدى الذى تعتمد فيه وحدتين او اكثر على بعضها البعض للمساعدة فى اداء المهمة المكلفة بها . فهناك ( 3 ) مستويات من الاعتمادية بين الوحدات هى :

* الاعتمادية المشتركة Pooled Dependency
وتعنى ان الوحدات تعمل كل منها دون النظر الى اداء اى منها على الرغم من الاداء الكلى يعتمد على اداء كل وحدة .

* الاعتمادية المتتابعة Sequential Dependency
وتعنى ان وحدة ما لا تستطيع أداء مهامها الا بعد اداء وحدة اخرى لمهامها .

* الاعتمادية المتبادلة Reciprocal Dependency
وتعنى وجود علاقة قوية بين الوحدات بمعنى ان اداء كل وحدة يتوقف على اداء الاوحدات الاخرى ز
وبالطبع ، تمثل الاعتمادية المتبادلة فرصة لوجود الصراع بين الوحدات وعلى ذلك يمكن القول ان :
تزايد فرصة وجود الصراع مع زيادة درجة الاعتمادية بين الوحدات وذلك على الرغم من زيادة درجة التعاون مع زيادة درجة الاعتمادية .

ايضا ، يزداد احتمال الصراع عندما تعتمد وحدتين على موارد مشتركة مثل الاموال ، المعلومات ، الاجهزة ، حيث اذا لم تتفق هاتين الوحدتين على تخصيص هذه الموارد بطريقة مرضية فان الصراع سيحدث بينهما .


2- الاختلاف فى الأهداف والقيم والادراكات Differences in Goals - Values and Perceptions
الاختلاف فى الاهداف والقيم والادراكات توثر على الطريقة التى تنظر بها كل وحدة الى البيئة الخاصة بها ، فاختلاف القيم والادراكات ستؤدى الى ان كل وحدة ستضع اهداف مختلفة عن الاخرى مما يؤدى الى ظهور مشكلة تعارض الاهداف وعدم توافقها الامر الذى يؤدى الذى الى ان تنرظ وحدة الى اخرى على انها تعرقل تحقيقها لاهداف مما قد يزيد احتملا الصراع بينهم .

3- عدم توازن السلطة Authority Imbalance
عندما لا تتوافق السلطة الحقيقة للوحدة مع مكانتها ومع المسئوليات التى تتحملها ، فان احتمال وجود الصراع سيزداد فعلى سبيل المثال ، وجد Seiler  فى دراسة لتحديد اسباب الصراع فى احدى الشركات ان ادارة النتاج كانت تتلقى اوامر والتعليمات من ادارة هندسة الانتاج التى تتكون من افراد لاتزيد مهاراتهم وقدرتهم عن مهارات الافراد فى ادارة الانتاج ، الامر الذى ادى الى حدوث الصراع بين ادارة الانتاج وادارة هندسة الانتاج ، فى شكل نقد كل ادارة لاداء ومخرجات الادارة الاخرى .

4-  الغموض Ambiguity
عندما يكون هناك غموض فى تعريف مجال عمل وحدة وفى تحديد مسئولياتها فان ذلك يزيد من احتمال ظهور الصراع بين الوحدتين فالغموض فى تحديد اهداف الوحدات وفى تحديد مخرجات كل وحدة وفى تحديد الوسائل الملائمة لتحقيق هذه الاهداف ورفض الوسائل التى تتبعها الوحدات الاخرى مما يؤدى فى النهاية الى الصراع بين الحدتين التنظيمية .



ثامنا : ادارة الصراع التنظيمى   Management Of Conflict
 يمكن القول ان هناك عدد كبير من الوسائل والاساليب التى يمكن استخدامها لادارة الصراع التنظيمى ، الا اننا سنركز هنا على (7) اساليب فى هذا الصدد وهم :

1-   استخدام السلطة الرسمية .
2-   الاتصالات .
3-   ادوات التكامل .
4-   استخدام طرف ثالث .
5-   تدوير الافراد .
6-   الرسالة المشتركة والاهداف .
7-   تدريب الافراد .

1- استخدام السلطة الرسمية Formal Authority
ويقصد بها قيام المديرين باستخدام القواعد والنظم والسلطة الشرعية لحل ومعالجة الصراع .
مثال:قد تختلف ادارة المبيعات مع ادارة الاعلان على استراتيجية الاعلان،حيث تريد قوى اليبع العتماد على اسلوب البريد المباشر ، وتفضل ادارة الاعلان استخدام التلفزيون والراديو كوسيلة لللاعلان .
وبالتالى فان الصراع يمكن معالجته وفقا لهذا الاسلوب عن طريق ارسال الامر برمته الى مدير التسويق والذى يستخدم القواعد والسلطة الرسمية الشرعية لحل هذا الصراع .
والعيب الاساسى لهذا السلوب هو عدم تغيير اتجاهات الصراع نحو التعاون  وايضا يركز على المشكلة الحالية فقط ولا يتفادى المشاكل المستقبلية .
اما الميزة الاساسية وهى يعتبر وسيلة فعالة لمعالجة الصراع فى الاجل القصير وذلك عندما يفشل الاطراف المتصارعة فى التوصل الى حل الصراع .

2- الاتصالات Limited Communications
     يمكن للمنظمة ان تقوم بتشجيع الاتصالات بين الوحدات المتصارعة حيث تقوم المنظمة بادارة هذه الاتصالات والتفاعل بين الوحدات من خلال التركيز على الاهداف المشتركة بين الوحدات واهمية التعاون بين الوحدات لتحقيقها .
     فعلى سبيل المثال ، سيحدث فى احدى الشركات صراع متكرر بين ادارة البحوث والتطوير وادارة الانتاج،ثم نجحت المنظمة فى التوصل الى طريقة ادت الى حل  والقضاء على هذا الصراع وهو تكوين حلقات نقاش بين المديرين فى هاتين الادارتين المتصارعتين اطلق عليها لقاء القمة Summit Meeting حيث يجتمع المديرين فى هذا اللقاء لبحث جميع نقاط الاختلاف بين الادارتين وطرق حلها .


3- ادوات التكامل Integration Devices
يمكن ان تستخدم المنظمة فرق العمل والمشروعات والتى تقدم اعمالها للادارات وذلك كادوات تكامل ، فتكوين فرق عمل من ممثلين لكل الوحدات المتصارعة من الممكن ان تكون اسلوب فعال لتقليل الصراع لانها تسمح بتبادل وجهات النظر بين ممثلى الوحدات ز وفى بعض الاحيان ، تقوم المنظمة بتعين فرد يسمى INTERGRATOR مهمته هى تحقيق التعاون بين الادارات من خلال اجراء المقابلات مع المديرين وتبادل المعلومات معهم وبالتالى يصبح لديه تصور واضح لمشاكل الادارات مع بعضها البعض مما يساعد على حل هذه المشكلات .

4- استخدام طرف ثالث : Third Porty
يستخدم هذا الاسلوب عندما تبلغ حدة الصراع حدها الاقصى ويصبح التعاون بين الادارات منعدم فمعنى استخدام طرف ثالث الاستعانة ببعض الخبراء فى السلوك الانسانى لحل موضوع الصراع .
ويلاحظ ان نصائح وارشادات  واقترحات الخبراء لابد ان تكون موضوع تقدير واحترام من جانب جميع الادارات . فهذا الاسلوب يمكن ان يقلل من الصراع وفى نفس الوقت بناء اتجاهات تعاونية بين الادارات .
5- تدوير اعضاء الادارات Member Rotation
ويقصد بهذا الاسلوب تكليف بعض الافراد من ادارة معينة بالعمل فى ادارة اخرى سواء على اساس مؤقت او دائم وميزة هذا الاسلوب هو انغماس الافراد فى قيم واتجاهات اهداف ومشاكل الادارة الاخرى ، وفى نفس الوقت يمكن ان يقوم هؤلاء الافراد بشرح اهداف ، اتجاهات ومشاكل ادارتهم الى الادارة الجديدة مما قد يسهل من عملية تبادل المعلومات بين الادارات .
وعلى الرغم من ان هذا الاسلوب يعتبر بطئ نسبيا لتخفيض الصراع ، الا انه يعتبر فعال جدا فى تغيير الاتجاهات والادركات التى تؤدى الى الصراع .

6- الرسالة المشتركة والاهداف العالية Shared Mission And Superordinate
ويقصد بها ان تقوم الادارة بخلق رسالة مشتركة واهداف عالية تتطلب التعاون بين الادارات . فالدراسات الحديثة اثبتت انه عندما يدرك العاملين فى الادارات المختلفة ان اهدافهم مرتبطة ببعضها فان ذلك سيزيد من درجة التعاون بين الادارات ويقلل من الصراع .
ويلاحظ انه لكى يصبح هذا الاسلوب فعال ، فان الاهداف لابد ان تكون واقعية وقابلة للتحقيق وان يمنح العاملين الوقت اللازم لتحقيق هذه الاهداف من خلال التعاون وان يعمهم نظام للحوافز يشجع الافراد على تحقيق هذه الاهداف .


7- التدريب TRAINIG      
يعتمد هذا الاسلوب على علم النفس ، حيث يمكن استخدامه فى حالة الاساليب الاخرى فى تخفيض الصراع . ويقوم هذا الاسلوب على اكساب الافراد فى الادارات المختلفة اتجاهات التعاون من خلال التركيز على اهمية التعاون فى تحقيق اهداف الادارة والمنظمة واهمية العمل كفريق واحد ، ويلاحظ ان هذا التدريب يفضل ان يون خارج نظام العمل وبعيدا عن مشاكله ويستغرق عدة ايام .
وعلى الرغمم من ارتفاع تكلفة هذا الاسلوب ، الا انه يعتبر اسلوب فعال فى تنمية اتجاهات تعاونية بين الادارات فى المنظمة .