د. هشام عوكل ✦ أكاديمي

د. هشام عوكل

أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية · بروكسل، بلجيكا

2,150,000زيارة
30+سنة خبرة
6+مؤلفات
PhDدكتوراه
العربية Nederlands English Français
د. هشام عوكل د. هشام عوكل إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفية عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تحليلات معمّقة في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي.

حماس... ماذا بعد التبادل؟

المقال الأسبوعي " زاوية حادة "
عنوان المقال: حماس... ماذا بعد التبادل؟
د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي
انتهت صفقة التبادل، وعادت الأسماء إلى القوائم، ولكن السؤال الذي يهرب منه الجميع: هل ستصمت إسرائيل بعد أن مُرّغت كرامة جيشها في الوحل؟ هل ستقبل بأن يُكتب في تاريخها أن فصيلاً محاصراً أذلّها بهذا الشكل؟
حماس، أنتم تعلمون جيداً أن إسرائيل لا تترك ثأرها، وأنه بعد كل صفقة تبادل تأتي مرحلة استعادة "الهيبة"، فماذا أعددتم لما بعد ذلك؟ هل ما زالت لديكم أوراق؟ أم أن كل ما تملكونه الآن هو انتظار الجولة القادمة، بينما الاحتلال يعيد ترتيب أوراقه، ويمهد لمرحلة جديدة من العقاب الجماعي؟
السياسة ليست مجرد تبادل أسرى، بل استراتيجية طويلة الأمد، فهل نحن مستعدون لما هو قادم؟
الفرصة لا تأتي كل يوم، والتاريخ لا يرحم الأغبياء!
دكتور هشام عوكل 

 غزة تنزف، وأهلها يدفعون أثمانًا باهظة، فيما تستمر المعادلات الدولية في التغير لصالح العدو. لم يعد الوقت مناسبًا للمكابرة أو العناد السياسي، ولم يعد هناك متسع للمغامرات التي تضع القضية الفلسطينية في مهب الريح. اليوم، نشهد حملة تهجير ممنهجة لشعب غزة، ومساعٍ إسرائيلية لضم الضفة الغربية، وسط انشغال العالم الغربي وأزماته الداخلية، وفي ظل إدارة أمريكية لا تخفي دعمها الكامل لمخططات الاحتلال
حماس، لحظة صدق مطلوبة!
نحن في لحظة حرجة، والعالم الآن يتعامل مع "الأزمات الكبرى"، منها أزمة أوكرانيا، والاقتصاد العالمي المتهاوي، والصراع الأمريكي الصيني، وانهيار الثقة في الديمقراطيات الغربية. لكن، وبين كل هذه القضايا، هناك مكان لقضيتنا، نعم! لأول مرة منذ عقود، أصبحت فلسطين قضية رئيسية على الطاولة الدولية، لكن بشرط واحد: أن نتحدث بصوت واحد، لا أصوات متضاربة تجعلنا نبدو كفرقة موسيقية تعزف كل آلة بمزاجها الخاص.
لم يعد بإمكان الفلسطينيين تحمّل المزيد من الانقسام، ولم يعد هناك مجال للمزايدات السياسية أو الأدوار الإقليمية التي لم تجلب سوى الويلات للقضية الفلسطينية. المطلوب اليوم موقف تاريخي حقيقي من حماس، موقف يرتقي إلى حجم المأساة التي يعيشها شعبنا. فهل ترتقي حماس إلى هذه اللحظة؟ هل تتخذ قرارها الشجاع بالتنازل عن خطها السياسي غير المنسجم مع الظروف الدولية 
 لعبة "الدهاء السياسي 
إن التضحية الحقيقية اليوم ليست فقط في مقاومة الاحتلال، بل أيضًا في اتخاذ القرارات الصعبة التي تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني ككل. فلنجعل كرامة شهدائنا وأطفالنا هي البوصلة، ولنتحرك جميعًا نحو الوحدة الوطنية الحقيقية. الآن، وليس غدًا. ونصحح جمعيا مسار منظمة التحرير  الفلسطينية 
ونخرج من لعبة الفصائل إلى لعبة "الدهاء السياسي"؟ و ندير ظهورنا لكل مشاريع الاستنزاف، ونتجه إلى مشروع "الإحراج الدولي"؟ الغرب  يدّعي أنه حامي الديمقراطية، فلتكن فلسطين هي الاختبار الحقيقي له. نحن نطالب بدولة فلسطينية حديثة، ديمقراطية، موحدة، ونريد أن نحرج الجميع بمشروع لا يمكن لأحد أن يعارضه إلا إذا كان يريد أن يظهر كأنه مع الاحتلال 
الوضع الداخلي الفلسطيني  منهار اقتصاديًا، غزة أشبه بكوكب آخر معزول عن الكرة الأرضية، والضفة الغربية تحت رحمة الحواجز والجرافات، والقيادات الفلسطينية تعيش في حالة إنكار تام، وكأنما "النكبة" هي مجرد فصل آخر من مسلسل تركي طويل.
حماس: بين المقاومة والمقامرة
هنا يأتي دور حماس، التي نوجه لها خطابنا اليوم: شكرًا لكم على الصمود، ولكن كفى! لنكن صريحين، المقاومة ليست مجرد شعار يُرفع، بل هي استراتيجية تحتاج إلى عقل بارد وإدارة حكيمة. فكيف نقاوم والناس لا تجد قوت يومها؟ ؟
إن غزة اليوم ليست فقط ساحة حرب، بل ساحة تجارب لكل السيناريوهات الممكنة، والناس فيها يدفعون الثمن الأكبر. والضفة الغربية ليست في وضع أفضل، حيث أصبح الاحتلال  عند الحواجز  بين كل شارع وشارع جنين  طولكرم ومخيمها ا  مدينة اشباح ! وفي كل هذا، ما زلنا نناقش من الأحق بالتمثيل، ومن الأجدر بالكلمة الأخيرة، وكأنما نمتلك رفاهية الوقت والمزايدات
الفرصة الأخيرة
هذه لحظة تاريخية لا تتكرر. العرب متفقون – ولو مؤقتًا. العالم يراقب. ترامب يحاول أن يعيد الكابوس إلى الواجهة، والاحتلال يسرّع من خططه وكأنه يختبر مدى غبائنا الجماعي. إذا لم نتوحد الآن، فمتى؟ إذا لم نلقِ بالخلافات جانبًا الآن، فمتى؟
حماس، عليكم أن تكونوا جزءًا من الحل لا جزءًا من المشكلة. انضموا إلى منظمة التحرير، دعونا نتحدث بصوت واحد، دعونا نواجه العالم بوجه فلسطيني موحد، فقد سئمنا أن نكون مجرد "فريقين في مباراة بلا حكم". دعونا نضع فلسطين أولًا، لا الحزب، لا الفصيل، لا الممول، بل فلسطين فقط.
حماس، أنتم أمام فرصة تاريخية، فإما أن تكونوا جزءًا من الحل، أو ستبقون في زاوية من التاريخ تتآكل مع الزمن. العالم تغير، فهل تغيرتم أنتم
قراءة كاملاً ←

""حيرة أوروبا: من تختار، الدب أم ترامب؟

المقال الأسبوعي " زاوية حادة "
 ""حيرة أوروبا: من تختار، الدب أم ترامب؟
د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي
عندما استيقظت أوروبا صباح اليوم التالي لفوز دونالد ترامب، لم يكن صباحًا عاديًا. القهوة كانت مرة أكثر من المعتاد، واليورو ارتجف في جيوب البورصات  في واشنطن، كان ترامب يحدّق في خريطة العالم كما يفعل صياد محترف أمام بركة أسماك منهكة. أوروبا؟ مجرد سمكة سمينة لا تزال تسبح في فلكه، تنتظر مصيرها بين شبكة الضرائب والعقوبات
الحرب الأوكرانية: فخ أمريكي أم سوء تقدير أوروبي؟
منذ اندلاع الحرب الأوكرانية، كان واضحًا أن الولايات المتحدة لا تبحث عن حل بقدر ما تبحث عن مهرجان استنزاف. فخٌ محكم: يد الغرب تمسك بالمدفع، وأوكرانيا تسدد الفاتورة، وروسيا تمارس هوايتها المفضلة في تحويل الخرائط إلى لوحات زيتية حمراء. أما أوروبا، فلا تزال عالقة في المنتصف، مثل طفل بين والدين متخاصمين، تُرغَم على الاختيار لكنها في الحقيقة لا تملك أي خيار.



دكتور هشام عوكل 


حاولت بعض العواصم الأوروبية التلويح بشعارات الاستقلالية والوساطة، لكن ترامب كان له رأي آخر: "لا حل إلا المواجهة!"، وهكذا وجدت أوروبا نفسها متورطة أكثر فأكثر، تدفع بسخاء في حرب لا تملك فيها سوى دور المتفرج الممول. المثير للسخرية أن الدول التي طالما تباهت بمبادئ الديمقراطية والسلام أصبحت مصانع أسلحة مفتوحة على مدار الساعة، بينما المواطن الأوروبي يحدق في فاتورة الكهرباء كما لو كانت رسالة تهديد من المافيا
الضرائب الأمريكية: رصاصة أخرى في القدم الأوروبية
لأن الاستنزاف العسكري لم يكن كافيًا، قرر ترامب أن يضيف لمسته السحرية: ضرائب مرتفعة على الصادرات الأوروبية. في لحظة، أصبحت المصانع الألمانية تئن، والفرنسيون يتبادلون اللعنات، والإيطاليون يفكرون جديًا في العودة إلى نظام المقايضة. لم يكن الهدف اقتصاديًا بقدر ما كان رسالة سياسية واضحة: أوروبا ليست أكثر من تابع اقتصادي، وإذا فكرت في التمرد، فهناك ألف طريقة لمعاقبتها.
بريطانيا، وكعادتها، خرجت مبكرًا من هذا المشهد، تلوّح بكوب شاي بارد، تراقب القارة العجوز وهي تغرق ببطء في بحر التعقيدات الأمريكية. أما دول شرق أوروبا، فتبدو سعيدة بدور المشجع الصاخب، تقفز كلما صرخ ترامب، خوفًا من أن تكون الضحية التالية
سيناريو التصعيد النووي: بين العبث والواقع
وسط هذا المشهد السوداوي، يبرز السؤال الذي يخشاه الجميع: هل يمكن أن ينتهي كل هذا بحرب نووية؟ الواقع يقول إن أوكرانيا لم تعد تملك ما يكفي من القوة لاستعادة الأراضي التي خسرتها، والغرب يعلم أن التصعيد مع روسيا قد يفتح أبواب الجحيم. لكن في عالم تحكمه الأوهام، لا شيء مستبعد.
هل يجرؤ بوتين على استخدام السلاح النووي؟ ربما لا. لكنه بالتأكيد يعرف كيف يلعب بورقة التهديد به ليجعل الجميع يركضون بحثًا عن حلول وسط. أوروبا، التي كانت تأمل أن تكون الحكم في هذا الصراع، وجدت نفسها مجرد لاعب ثانوي، يصفق كلما أعلن البيت الأبيض عن حزمة عقوبات جديدة، حتى لو كانت تلك العقوبات تؤذيها أكثر مما تؤذي موسكو.
القضية الفلسطينية: الهروب المستحيل من قبضة واشنطن
وهنا يأتي السؤال الأكثر تعقيدًا: هل يمكن لأوروبا أن تستغل هذا الضغط الأمريكي لتنفض يديها من الهيمنة الإسرائيلية، وتتجه لدعم القضية الفلسطينية بشكل أكثر جرأة؟ في عالم مثالي، ربما. لكن في عالم تحكمه الحسابات الباردة، فإن كل إدانة خجولة للاستيطان الإسرائيلي تقابلها عاصفة غضب أمريكية.
أوروبا تعرف أنها ليست مستعدة لدفع ثمن القطيعة مع واشنطن، ولذلك فإن أقصى ما يمكنها فعله هو تقديم "الدعم المعنوي"، وهو نوع من الدعم لا يطعم جائعًا ولا يحمي منزلاً من القصف. ومع استمرار ترامب في خنقها اقتصاديًا، ستجد أوروبا نفسها أكثر عجزًا من أي وقت مضى، مجرد ظل باهت يتلاشى خلف القرارات الأمريكية.
الخاتمة: أوروبا… رهينة بين قوتين لا ترحم
في نهاية المطاف، يبدو أن أوروبا ليست سوى بيدق في رقعة شطرنج أكبر منها. واشنطن تلعب بها كيفما تشاء، وموسكو لا تزال تراقب، تنتظر اللحظة المناسبة لإعادة رسم قواعد اللعبة. في هذه الفوضى، لا أحد يعرف إلى أين تتجه الأمور. لكن المؤكد أن القارة العجوز لم تعد تتحكم في مصيرها، وأن مستقبلها بات مرهونًا بقرارات تُتخذ في أماكن أخرى، بينما هي تكتفي بالمشاهدة… ودفع الثمن
قراءة كاملاً ←

الصراحة راحة يا "بن غفير

المقال الأسبوعي " زاوية حادة "
الصراحة راحة يا "بن غفير  "
د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي
في مشهد يعيد إلى الأذهان صفحات التاريخ الأكثر ظلامًا،  دونالد ترامب يحرج  الدول العريبة  المطبعة في الشرق الاوسط   بتهجير الفلسطينيين من غزة في خطوة تعكس الطبيعة الحقيقية للنهج الإمبريالي الذي تتبناه الولايات المتحدة واخرها طرح  الاراضي السعودية وطن بديل  . ولكن على عكس ما قد يبدو للبعض من تشاؤم وإحباط، ربما علينا أن نفرح لهذا الجنون، ليس لأنه يمثل كارثة إنسانية فحسب، بل لأنه قد يكون المسمار الأخير في نعش الإمبراطورية الأمريكية التي اعتلت العرش العالمي منذ القرن العشرين، متغنية بأنها زعيمة الديمقراطية وحامية حقوق الإنسان.
إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي المستقيل، انتقد حكومة نتنياهو معتبراً أن إسرائيل أصبحت "أضحوكة الشرق الأوسط". أبدى استياءه من المساعدات الإنسانية لغزة ودعا لتعزيز "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات لتدمير حركة حماس للعودة إلى الحكومة.
ترامب.. الهادم الأكبر للإمبراطورية الأمريكية





لطالما قدمت الولايات المتحدة نفسها على أنها القائد الأخلاقي للعالم، المدافع عن المظلومين، والحامل لمشعل الديمقراطية. لكن مجيء ترامب، بتهوره غير المسبوق وسياساته التي لا تخضع حتى لأدنى درجات الدبلوماسية، كشف للعالم زيف هذه الصورة. من المكسيك إلى البرازيل، من بنما إلى الصين، دنمارك ٫ من روسيا إلى الدول العربية وانسحاب من كل الاتفاقيات الدولية  واخرها رفع الدعم على محكمة الجنائية الدولية ، لم يترك ترامب عدوًا إلا وخلقه أو عززه. فكيف يمكن لرئيس دولة يُفترض أنها الأعظم في العالم أن يخوض معركة ضد الجميع في وقت واحد؟
الأمر ليس جديدًا على الإمبراطوريات الكبرى، فالتاريخ يخبرنا أن كل إمبراطورية وصلت إلى قمة قوتها، سرعان ما أصيبت بجنون العظمة الذي قادها إلى اتخاذ قرارات متهورة أدت إلى سقوطها المدوي. الولايات المتحدة اليوم ليست استثناءً، ومشروع ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة ما هو إلا استمرار لنهج طويل قائم على اقتلاع السكان الأصليين من أرضهم، وهو تكرار لما فعله المستعمرون الإنجليز بالسكان الأصليين في أمريكا، والذين انتهى بهم الحال في محميات معزولة بعد أن سُلبت أراضيهم وهُدمت حضارتهم.
العالم يرفض ترامب.. والولايات المتحدة تواجه عزلتها
للمرة الأولى منذ عقود، نشهد إجماعًا عالميًا ضد الطرح الأمريكي. حتى الحلفاء التقليديون لواشنطن يجدون أنفسهم مضطرين للنأي عن هذه السياسات المتهورة. الاتحاد الأوروبي يعارض، روسيا والصين تستغلان الفرصة لكشف نفاق أمريكا، والدول العربية – حتى تلك التي كانت حليفة لواشنطن – تدرك أن سياسة الابتزاز التي ينتهجها ترامب لم تعد مستدامة.
أما داخل الولايات المتحدة نفسها، فإن الخطاب الترامبي الاستفزازي لم يعد يحظى بالقبول ذاته. فبينما يعتقد ترامب أنه يستطيع مواصلة سياساته القائمة على الاستفزاز والعنصرية وفرض الإملاءات بالقوة، فإن الرأي العام الأمريكي، الذي يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية متفاقمة، قد بدأ يدرك أن عدوهم ليس في الخارج بل في الداخل، وأن زعيمهم يقود البلاد نحو عزلة دولية خطيرة
نهاية الإمبراطوريات تبدأ من لحظات الجنون
لا يمكن لأي إمبراطورية أن تستمر إلى الأبد. روما سقطت عندما وصلت إلى ذروة توسعها، والإمبراطورية البريطانية انهارت عندما حاولت السيطرة على ما لا يمكن السيطرة عليه، والاتحاد السوفيتي انهار بعد أن فقد شرعيته الأخلاقية أمام العالم. الولايات المتحدة اليوم تسير في نفس الاتجاه، وترامب هو التجسيد الحي لنهايتها الوشيكة.
ما يفعله ترامب ليس مجرد نزوة عابرة، بل هو تسريع لعملية انهيار بدأت منذ زمن. فكلما ازداد تعنت الإدارة الأمريكية، وتمادى زعماؤها في سياساتهم الاستعمارية، كلما اقتربت لحظة السقوط الحتمي. مشروع التهجير الذي يقترحه ترامب لن يمر، ليس لأنه يفتقر إلى الأسس الأخلاقية فقط، بل لأنه يواجه مقاومة عالمية غير مسبوقة.
التاريخ يعيد نفسه.. والنتيجة محسومة
كما انتهى مصير المستوطنين الأوروبيين الأوائل بإبادة السكان الأصليين، معتقدين أنهم سيؤسسون حضارة تدوم للأبد، فإن ترامب اليوم يكرر نفس الخطأ التاريخي، متجاهلًا أن من سبقوه انتهوا في مزبلة التاريخ. الفرق الوحيد هو أن العالم اليوم أكثر وعيًا، وأكثر قدرة على المواجهة، وأكثر استعدادًا لكشف زيف الإمبراطوريات التي تتغنى بالديمقراطية وهي في الواقع تمارس أعتى أنواع النازية الجديدة.
لن يستطيع ترامب أن يفرض مشروعه على العالم، ولا أن يفرض واقعًا يتجاهل حقوق الشعوب. بل على العكس، كل خطوة يتخذها بهذا الاتجاه تعجل بنهاية الإمبراطورية التي اعتبرت نفسها القوة العظمى المطلقة. وتمامًا كما بدأت، سينتهي هذا العصر الأمريكي بنفس الطريقة التي انتهت بها كل الإمبراطوريات قبله: بانفجار داخلي، ومعارضة عالمية، ورفض قاطع لسياسات الهيمنة والاضطهاد.
لكن الشيء الوحيد المضمون في التاريخ أن الطغاة لا يدومون، وأن الإمبراطوريات لا تعيش للأبد، وأن الرجال الذين يعتقدون أنهم فوق القانون، ينتهون غالبًا في زاوية النسيان، تمامًا كما حدث لكل من ظن نفسه خالدًا. لذلك، بدلاً من أن نحزن على تهور ترامب، ربما علينا أن نحتفل، لأنه، كما يقول المثل، "حين يريد الله أن يهزم ظالمًا، يرسل له جنونه ليقوده بنفسه إلى الهاوية
قراءة كاملاً ←

المقال الأسبوعي " زاوية حادة " "قارئة الفنجان " د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي

المقال الأسبوعي " زاوية حادة "
"قارئة الفنجان "
د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي
في هذه اللحظات، تعيش المنطقة على وقع صفقة تبادل الأسرى بين الجانب الفلسطيني، ممثلًا بحركة حماس والجهاد الاسلامي ، وإسرائيل. مشهد تاريخي يعيد إلى الأذهان الصفقات السابقة، لكنه هذه المرة يأتي في سياق مختلف تمامًا، حيث تبدو إسرائيل وكأنها تتعامل مع الصفقة كمرحلة مؤقتة، بانتظار اللحظة المناسبة لقلب الطاولة رأسًا على عقب.
بالنسبة لإسرائيل، إطلاق سراح الأسرى ليس تنازلًا بقدر ما هو خطوة محسوبة ضمن مخطط أكبر. فهي ترى أن الوقت ليس في صالح الفلسطينيين، وأن عملية التبادل قد تكون مجرد استراحة قصيرة قبل العاصفة. بينما تتابع الأنظار مشهد عودة الأسرى الفلسطينيين إلى بيوتهم، ربما يكون هناك سيناريو أكثر قتامة يُرسم في الكواليس، حيث تستعد إسرائيل لاجتياح كامل الضفة الغربية وقطاع غزة، متذرعة بأي ذريعة ممكنة، سواء كانت أمنية أو عسكرية أو حتى سياسية.
هل هي صفقة حرية أم تمهيد لإعادة الاحتلال؟ هذه هي المفاجأة الكبرى التي قد لا ينتبه لها الكثيرون: أن إسرائيل قد لا تكتفي بإعادة ترتيب الأوراق، بل ربما تستغل اللحظة لإنهاء ما تبقى من أي مشروع فلسطيني مستقل، بحجة أن الحل العسكري هو السبيل الوحيد لإنهاء هذا الصراع المستمر منذ عقود.
لبنان وسوريا ومصر والأردن: كيف تغيّرت المعادلة؟





دكتور هشام عوكل 


لبنان: لم يعد ينظر إلى القضية الفلسطينية كأولوية، ليس بسبب اللاجئين أو الضغط الدولي، بل لأن الأزمات الداخلية استحوذت على كل الاهتمام. الاقتصاد المتعثر، الفساد المستشري، وإعادة ترتيب التوازنات السياسية جعلت فلسطين مجرد ملف تاريخي في أرشيف الحكومة، يُذكر في المناسبات الرسمية فقط.
سوريا: بعد انهيار نظام بشار الأسد ووصول أحمد الشرع إلى الحكم، اتخذت دمشق موقفًا جديدًا من القضية الفلسطينية. بدلاً من الخطابات الرنانة التي كانت تُستخدم كذريعة لقمع الداخل، باتت سوريا تتعامل مع فلسطين ببراغماتية باردة. لم تعد المقاومة ورقة سياسية، ولم يعد دعم الفصائل أولوية، بل بات الحديث يدور حول "تسوية تاريخية" تضمن مصالح سوريا الإقليمية أولًا، حتى لو كان الثمن تنازلات لم يكن النظام السابق ليجرؤ على طرحها علنًا!
مصر: تمر بمرحلة "واقعية سياسية"، حيث الأولوية أصبحت تأمين الاستقرار الداخلي وليس الدخول في مغامرات كبرى.
الأردن: يعيش حالة من القلق الدائم، بين الضغوط الأميركية والإسرائيلية من جهة، وبين الوضع الداخلي الحساس من جهة أخرى
إلى أين تتجه القضية الفلسطينية؟
بكل بساطة، نحن أمام مشهد تتداخل فيه المصالح، وتتغير فيه المواقف وفقاً للرياح الدولية. لا أحد يريد مواجهة إسرائيل، ولا أحد يريد حربًا جديدة، ولا أحد يريد أيضاً الاعتراف بأن فلسطين يتم اختزالها تدريجياً إلى مجرد "فكرة" وليس وطناً!
نتنياهو في واشنطن: عشاء سياسي بلمسة ترامب!
انطلق نتنياهو إلى واشنطن بجدول مزدحم: لقاء مع ترامب وسهرة عشاء! يبدو أن مصير التهدئة في غزة يعتمد على مزاج ترامب وكأن الأمر مجرد حفلة نخب بلدي. 
بينما يتحدث نتنياهو عن "تغيير الشرق الأوسط"، فمن يدري؟ ربما الوجبة الشهية تُحل كل المشاكل! إذا لم تسر الأمور كما أراد، فقد نرى حرباً جديدة مستمرة لعام آخر. كل شيء بيد ترامب، وكأن السلام يُصنع بين طبقين بدلاً من طاولات المفاوضات!
الخاتمة: هل بقيت فلسطين قضية؟
بين مشاريع التهجير وخرائط التوسع الإسرائيلي، وبين تخاذل الأنظمة العربية وتراجع المقاومة، يبدو أن القضية الفلسطينية أصبحت أقرب إلى مسلسل درامي طويل، يتغير أبطاله، لكن نهايته باتت شبه محسومة: المزيد من التنازلات، المزيد من التهجير، والمزيد من البيانات العربية الفارغة.
هل فلسطين لا تزال قضية العرب؟ الإجابة تعتمد على تعريفك لكلمة "قضية"، فإن كنت تراها مجرّد شعار للاستهلاك السياسي، فهي باقية، أما إن كنت تراها معركة وجود، فقد تكون قد دخلت في أرشيف الماضي!
قراءة كاملاً ←
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

حوارات ومقابلات متخصصة على المنابر الإعلامية العربية والدولية.

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقاً ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات — 2014 التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات تحميل PDF
إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات تحميل PDF
فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال تحميل PDF