د. هشام عوكلأستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفة عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

1,156,548متابعًا عبر المنصات الرقمية
أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تظهر مقالات المدونة الحقيقية هنا تلقائيًا. في صفحة المقال، يظهر النص كاملًا ضمن مساحة قراءة واسعة ومريحة.

🔴 روسيا تربح من الصمت 🔴


🕊️ زاويةحادة المقال الاسبوعي

      🔴 روسيا تربح من الصمت 🔴 
✍️ بقلم: د. هشام عوكل – أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات
لم يعد النظام الدولي يُدار عبر بيانات ختامية أو مواثيق تأسيسية بل عبر رسائل تهديد قصيرة وواضحة. في الوقت الذي كان فيه قادة العالم يتبادلون الابتسامات في دافوس كانت واشنطن تلوّح بعقوبات ورسوم جمركية بوصفها أداة إدارة لا كخيار أخير. أحدث الأمثلة تهديد دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة مئة بالمئة على كندا إذا أبرمت اتفاقات تجارية مع الصين. هكذا انتقل الخطاب من شراكة بين حلفاء إلى تحذير بين زبائن محتملين. وفي هذا المناخ لا تحتاج روسيا إلى رفع الصوت. يكفيها الإصغاء.
🔴 الناتو من مظلة أمنية إلى عقد مشروط.
منذ عودة ترامب لم يعد حلف شمال الأطلسي مظلة ردع بقدر ما أصبح عقداً قابلاً لإعادة التفاوض. السؤال المركزي لم يعد من يهددنا بل من يدفع. هذا التحول الخطابي يبدو بسيطاً لكنه في إدارة الأزمات إشارة إنذار مبكر. التحالف الذي يناقش جدواه علناً يزرع الشك في داخله قبل أن يواجه خصوماً خارجه. روسيا تفهم هذا جيداً. الردع لا يتآكل بالدبابات فقط بل بتبدّل اللغة التي تصفه. حين تُستبدل فكرة الالتزام الجماعي بفكرة الفاتورة المؤجلة يصبح كل عضو في الحلف معنياً بحسابه الخاص لا بالأمن المشترك. هنا تظهر أخطر الفجوات. فجوات نفسية وسياسية تفتح الباب أمام الضغط الهجين والتشويش الإعلامي وتفكيك السرديات الوطنية من الداخل.
🔴 القطب الشمالي حين تصبح الجغرافيا سلعة.
في دافوس بدا القطب الشمالي وكأنه جناح استثماري أكثر منه ملفاً أمنياً. طرق شحن جديدة وموارد طاقة وفرص استثمارية. خلف هذا الهدوء تسابق استراتيجي صامت. اهتمام ترامب بغرينلاند أعاد المنطقة إلى دائرة الضوء لا بوصفها أرضاً باردة بل كأصل قابل للتملك. روسيا التي سبقت الجميع في بناء حضور عسكري وبنى تحتية في الشمال لا تنزعج من الضجيج الأميركي بقدر ما تحسب نتائجه. كل تردد أميركي وكل ارتباك أوروبي يمنح موسكو وقتاً ومساحة. في إدارة الأزمات هذا نموذج تهديد متعدد الأبعاد. بيئي واقتصادي وعسكري في آن. الخطر ليس الحرب المفتوحة بل سوء التقدير. من يقرأ الخرائط على أنها عقود بيع قد يكتشف متأخراً أن الجغرافيا لا تُدار بمنطق العروض الترويجية.
🔴 أوكرانيا التهديد القابل للتجميد.
وصف روسيا في الاستراتيجية الدفاعية الأميركية لعام 2026 بأنها تهديد مستمر لكنه قابل للإدارة ليس جملة تقنية. إنه إعلان أولويات. الصين أولاً وأوروبا لاحقاً. أوكرانيا تصبح ساحة إدارة لا ساحة حسم. بالنسبة لموسكو هذا السيناريو مريح. الصراع المجمّد يسمح بإعادة التموضع وبناء القوة وانتظار لحظة تفاوض أفضل. أما أوروبا فتُدفع لزيادة الإنفاق الدفاعي لا كخيار سيادي مستقل بل كاستجابة لفاتورة متأخرة. في إدارة الأزمات الاستقرار الهش أخطر من الفوضى الواضحة. صمت المدافع لا يعني نهاية الحرب بل إعادة جدولة مراحلها.
🔴 زاوية حادة تسأل.
في دافوس يتكرر الحديث عن نظام عالمي جديد لكن بلا خريطة طريق. من هنا تعود فكرة مجلس سلام بديل عن الأمم المتحدة. أقل بيروقراطية وأكثر مرونة وأقرب إلى مصالح الممولين. السؤال الذي لا يُطرح بصوت عالٍ هل نبحث عن سلام أم عن إدارة أنيقة للصراعات. غزة مثال صارخ. مجالس ولجان وصناديق إعمار من دون وضوح في الهدف. هل نحن أمام مشروع إنقاذ حقيقي أم بازار اقتصادي سياسي يُدار باسم الإنسانية. في إدارة الأزمات هذه ليست إعادة إعمار بل إعادة تدوير للأزمة. تغيير في الأسماء وبقاء في الجوهر.
🧭 الخلاصة.
روسيا لا تراهن على انهيار فوري ولا تسعى إلى فوضى شاملة. ما تريده أبسط وأعمق. نظام دولي أقل يقيناً وتحالفات قابلة للابتزاز وشركاء منشغلون بالحسابات أكثر من الخرائط. في عالم يُدار بالتهديد تصبح القوة في القدرة على الانتظار. وفيما يناقش المجتمع الدولي شكل الطاولة في دافوس تُسحب الكراسي بهدوء
قراءة المقال كاملاً ←

دول أكثر سيادة أقل

🕊️ زاويةحادة المقال الاسبوعي
دول أكثر سيادة أقل
✍️ بقلم: د. هشام عوكل – أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات
عندما تأسست الأمم المتحدة عام 1945 كانت 51 دولة كافية لإدارة عالم خرج لتوه من حرب كونية. اليوم في عام 2025 أصبح عدد الدول الأعضاء 193 دولة ولا تكفي لمنع حرب واحدة فكلما ازداد عدد الدول على الورق تضاءل معنى الدولة في الواقع. هذه ليست مفارقة رقمية بل علامة على تحوّل بنيوي عميق في النظام الدولي حيث لم تعد المشكلة في عدد الدول بل في وظيفة الدولة نفسها. الدولة التي كانت كيانًا سياديًا قادرًا على القرار أصبحت وحدة سياسية تُدار أزماتها بدل أن تُحل وتُستبدل سيادتها بترتيبات أمنية واقتصادية تُفرض من الخارج.
🔴: من الدولة إلى الكيان إلى الهوية

تفكك الاتحاد السوفيتي لم يكن نهاية نظام فقط بل كان بداية نموذج. دول وُلدت بسرعة بعضها استقر وبعضها بقي يبحث حتى اليوم عن معنى السيادة والاستقلال الفعلي. ثم جاءت تجربة يوغوسلافيا لتؤكد المسار نفسه حيث أنتج التفكك دولًا متعددة وعضوية كاملة في المنظمات الدولية لكن مع هشاشة داخلية واعتماد دائم على الخارج. السؤال الذي بقي معلقًا هو ما إذا كانت الشرعية الدولية تصنع دولة أم تمنح غطاءً مؤقتًا لكيانات لم تكتمل عناصرها السيادية. الشرق الأوسط والعالم الإسلامي كنموذج للتفكك المُدار
هذا النموذج لم يبق أوروبيًا بل انتقل إلى الشرق الأوسط والعالم الإسلامي حيث تلاقت هشاشة الداخل مع حسابات الخارج. هنا لم يعد التفكك احتمالًا نظريًا بل واقعًا يوميًا يُدار عبر الطائفية والإثنية والهويات الفرعية بدل مشروع وطني جامع
🔴 أوروبا وتآكل الكيانات فوق الوطنية
هذه الديناميكية لا تستثني أحدًا حتى أوروبا نفسها. الاتحاد الأوروبي يواجه اختبار وجود سياسي وسيادي حقيقي. خروج بريطانيا لم يكن حادثًا منفصلًا بل أول شق علني كشف عمق التناقض بين الأجندات الوطنية داخل الاتحاد. الحرب الروسية الأوكرانية عمّقت الخلافات حول الأمن والطاقة والعقوبات وحدود القرار السيادي فأظهر الاتحاد قدرة على إدارة السوق مقابل عجز عن إنتاج قرار موحد في القضايا المصيرية. ما يجري ليس انهيارًا معلنًا بل تآكلًا بطيئًا يُدار سياسيًا ويُخفى إعلاميًا.
🔴: القوة والفراغ والنظام العالمي الجديدفي فلسطين، دخلت الأزمة مرحلة جديدة. لم يعد النقاش محصورًا في الاحتلال والحقوق، بل طُرحت أفكار—خصوصًا في عهد دونالد ترامب—تتعامل مع غزة كمساحة قابلة للفصل والمعالجة الاقتصادية. هذا التحول ينقل الصراع من مستوى الحل السياسي إلى مستوى إدارة مناطق مأزومة عبر ترتيبات أمنية واقتصادية، تفصل الجغرافيا عن السيادة، والسكان عن القرار، وتحوّل القضية إلى ملف قابل للتفاوض لا إلى حق سياسي وتحرر وطني والامر ينطبق على دول المحيط
ليبيا (شرق/غرب): دولة مُدارة بالمناطق لا بالسيادة.
سوريا: صراع هويات ونفوذ يُدار بدل دولة جامعة.
فلسطين (غزة/الضفة): قضية مُفككة إلى ملفات بلا سيادة.
لبنان: الطائفية نظام حكم لا أزمة عابرة.
اليمن: انقسام دائم يُدار كتوازن ضعف.
السودان: تشظٍّ مسلح يهدد بزوال الدولة.
دول الخليج: استقرار مؤجل داخل إعادة تشكيل إقليمي
في هذا السياق يبرز سؤال القوة ومعناها. هل تُكثّف الولايات المتحدة استخدام القوة لأنها ترى نفوذها يتآكل بينما تُراكم الصين نفوذًا هادئًا عبر الاقتصاد والأسواق وسلاسل الإمداد حيث تُرهق الجيوش السياسة وتُعيد الأرقام رسم موازين القوة. الفارق ليس في السرعة بل في الاتجاه قوة تستنزف نفسها بالضجيج العسكري وأخرى تتقدم بصمت عبر مفاصل الاقتصاد العالمي. في علم الفيزياء الفراغ لا يقبل الهواء إما أن يُملأ أو ينفجر والنظام الدولي اليوم يعيش فراغًا نسبيًا في القيادة ومع تراجع القدرة على فرض نظام مستقر تُدار الفوضى بدل إنهائها.
🔴 زاوية حادة تسئل
ما نعيشه اليوم ليس أزمة دول بل نظام عالمي جديد قائم على الخدعة والانهيار الأخلاقي يُكثّر الدول ويُفكك السيادة ويُهمّش الإنسان بعدما استُبدلت القيم الإنسانية بمنطق القوة وإدارة الانهيار
قراءة المقال كاملاً ←
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

قسم مخصص لإضافة المقابلات المرئية: ضع رابط الفيديو أو ضمّنه داخل تدوينة تحمل تسمية «المقابلات التلفزيونية».

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقًا ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

استراتيجية إدارة الأزماتاستراتيجية إدارة الأزمات
التخطيط الاستراتيجيالتخطيط الاستراتيجي
التفاوض أثناء المواقف الطارئةالتفاوض أثناء المواقف الطارئة
المستقبل والحاضر في إدارة الأزماتالمستقبل والحاضر في إدارة الأزمات
أهمية التخطيط الاستراتيجيأهمية التخطيط الاستراتيجي
مدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزماتمدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزمات