د. هشام عوكل ✦ أكاديمي

د. هشام عوكل

أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية · بروكسل، بلجيكا

2,150,000زيارة
30+سنة خبرة
6+مؤلفات
PhDدكتوراه
العربية Nederlands English Français
د. هشام عوكل د. هشام عوكل إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفية عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تحليلات معمّقة في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي.

نظرية إدارة الأزمة الدولية




بقلم : عرض شميران مروكل




صدرت حديثا عن مكتبة السنهوري في القاهرة الطبعة الأولى من كتاب الدكتور وائل محمد إسماعيل الموسوم (نظرية إدارة الأزمة الدولية) الذي جاء بثماني فصول في 316 صفحة من القطع المتوسط ، ويعتبر واحدة من الدراسات المهمة في مجال العلاقات الدولية. حيث يتناول الأزمة الدولية والمحاولات والجهود لبناء نموذج لنظرية إدارة الأزمة الدولية والعوامل المؤثرة عليها في ظل النظام الدولي الراهن.
والكتاب بمحتواه ومنهجيته يسعى ان يكون الأول في وضع نموذج عربي لنظرية إدارة الأزمات الدولية.

في الفصل الأول يتناول المؤلف الإطار النظري للأزمة الدولية، ويعرف مفهوم الأزمة على مستويات مختلفة وصولا لمعرفة الأزمة الدولية وادارتها.
ويقدم الكاتب عددا من التعاريف لبيان ماهية الأزمة، فهناك المفهوم البسيط والمفهوم الاصطلاحي و اللغوي والمفهوم التاريخي ويشير الى ان كارل ماركس تحدث في كتاباته عن (الحتمية التاريخية) وعن أزمات الإفراط في الإنتاج وتفاقم كل من هذه الأزمات مقارنة  بسابقاتها. اما المفهوم العلمي فقد تطرق اليها كأزمة كوارث طبيعية او من صنع البشر.
تمر الأزمة بمرحلة الإنذار المبكر والذي هو عبارة عن اشارات، ومرحلة الانفجار وتعد مرحلة اللاعودة، ومرحلة الازمة المزمنة التي تعد مرحلة الادمان وقد تستمر فترة طويلة ويتم فيها تحليل نقاط الضعف والقوة اما المرحلة الاخيرة فتعرف بمرحلة حل الازمة. ويستنتج الكاتب ان الازمة كحدث ضاربة في  القدم، اما كإدارة فهي فن ومهارة اولا ثم أضحت علماً يستند الى قواعد واصول علمية وصولا لايجاد نظرية متكاملة لإدارة الأزمة الدولية.
في الفصل الثاني تناول المؤلف الإطار العلمي للأزمة الدولية،حيث التعامل مع الأزمات كعلم فرضته مستلزمات الواقع المعاصر  من خلال مجالين محددين، هما مجال علم الادارة ومجال علم العلاقات الدولية حتى اصبح اليوم يعرّف بانه علم ادارة توازنات القوى ورصد تحركاتها واتجاهاتها، وهو ايضا علم المستقبل والتكيف مع المتغيرات وتحريك الثوابت.
و لتشخيص الأزمات عدة مناهج أهمها المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التاريخي ومنهج الدراسات المقارنة الذي يعتمد على مقارنة زمنية تاريخية او مقارنة مكانية جغرافية او مقارنة نشاطية ومن حيث الحجم الذي بلغته الأزمة.
في الفصل الثالث يتناول الكاتب آليات نظرية ادارة الأزمة الدولية في ثلاثة محاور (مبادئ ادارة الأزمات) والتي تعتمد على مجموعة مبادئ للتعامل مع الازمات وتعد بمثابة دستور يجب على كل متخذ قرار ان يعيه جيدا عند التعامل مع أي ازمة تواجهه ومن اهم المبادئ  تحديد الهدف بدقة والذي يعد نصف المعالجة الحقيقية للازمة وعنصر المباغتة يعد من اهم المبادئ للتعامل مع الازمات لا بل من اهمها اذ تساعد ولفترة مناسبة من الزمن على السيطرة شبه الكاملة على الازمة لانها تحقق نوعا من الذهول لدى القوى الصانعة للازمة وتجعلها لا تستطيع التفكير او التصرف بشكل عقلاني وبذلك يمكن القضاء عليها كما ان التحشيد والذي يقصد به جمع القوى المناط بها معالجة الازمة في الزمان الذي يهيئ الوفرة الفنية للقوة والمكان المناسب لتأمين عملية مواجهة الازمة والتعاون يساعد على اتساع الرؤية وشمولية التشخيص وتكامل المعالجة  كما ينبغي عدم الإسراف في استخدام كامل القوة ويتعين ان يخضع لحساب دقيق.
نجاح عملية ادارة الأزمة يعتمد على اسس تبسيط الإجراءات والتنسيق بين فريق ادارة الازمة والادارات والقيادات الاخرى ذات العلاقة بالازمة والتخطيط أي المنهجية العلمية التي تبعد الازمة عن الارتجالية والعشوائية والفوضى في اتخاذ القرارات والحضور المستمر لاعضاء الفريق في مكان ادارة الازمة والذين احيانا يحتاجون الى تفويض السلطات لاتخاذ قرارات حاسمة ومناسبة وبشكل سريع.
وتعد (نظم ادارة الأزمات) المحور الثاني في اليات نظرية ادارة الازمة الدولية والذي اتفق عدد من الباحثين على انه يشمل اكتشاف اشارات الانذار والاستعداد والوقاية واحتواء الاضرار والحد من الازمة وانتشارها.
اما (استراتيجيات ادارة الازمات) والذي تعد المحور الثالث فانها تتطلب توافر فريق قادر على التخطيط في عملية ادارة الازمات وتحتاج الى اتباع وسائل علمية للتعامل مثل المحاكاة والسيناريو وتوافر نظام اتصالات داخلي وخارجي فعال يساعد على توافر المعلومات والانذارات في وقت مبكر ودراسة وتحليل العوامل المكونة للازمة والقوى المؤثرة فيها وتحويلها الى ازمات صغيرة يسهل التعامل معها.
الفصل الرابع يتحدث عن فريق ادارة الأزمات والإدارة بالأزمات، ففريق ادارة الازمة يعد احد متطلبات ادارة الازمات والادارة بالازمات فالإنسان هو محور كل الازمات فهو صانعها وهو المنفذ لها والمتضرر منها ويجب ان يوليها التخطيط اهمية استثنائية في عمله لان التخطيط متطلب اساس لادارة الازمات والادارة بالازمات فالحياة هي فعل ورد فعل والعلاقات الدولية كذلك وشتان بين فعل عشوائي وفعل مخطط له لأنه مدروس.
من اهم القواعد التي ينبغي الاسترشاد بها في كيفية عمل فريق ادارة الازمات هو احترام الاعضاء (كيان الفريق المنضوين تحته) والوفاء بالالتزامات بكل صرامة وانضباط عال مع مراعاة مصلحة الفريق على كل اعتبار شخصي.كما يحرص فريق ادارة الأزمة دائما على التأني في اتخاذ القرارات الجوهرية وعلى اثراء القرار بروح المهنية والجماعة.
يشير الكاتب في الفصل الخامس الى العصب او الشريان الرئيس لعمل الادارة والتي هي المعلومات التي تؤدي دورا مفصليا في ادارة الازمات ويطرحها في اربعة محاور، (ماهية المعلومات، المعلومات كإطار قابل للتحليل، دور المعلومات في القرار الاستراتيجي ودور المعلومات في ادارة الازمات). وتعد مصادر المعلومات كافة الاخبار والمواد والوثائق التي يتم الحصول عليها من المصادر المختلفة.
ان المعلومات هي حجر الاساس في نجاح او اخفاق ادارة الازمة  لذا لابد من قيام اجهزة المعلومات على تحديث وتحليل المعلومات وان تضمن استمرار تدفقها خلال مراحل ادارة الازمة بما يزيد من القدرة على الحكم في ضبط ايقاع تصاعد الاحداث في الأزمة.
مركز نظرية إدارة الأزمة الدولية هو  محور الفصل السادس وتناوله في ثلاثة محاور، محور القيادة والأزمات ومحور اتخاذ القرار وصنعه في الازمات. فمن ابرز مسؤوليات القائد الرئيسة هو ان يوجد رؤيا استراتيجية واضحة وقت الازمات. ويشير الكاتب الى مراحل صنع القرار التي تتحدد بمرحلة تحديد الأزمة وتشخيصها وتحليل متغيراتها وتحديد الحلول البديلة وتقويمها واختيار البديل المناسب واتخاذ القرار والتنفيذ ومن ثم مرحلة اختيار صلاحية القرار. ويؤكد ان للقيادة دورا لا ينازعه احد في ادارة الازمات من خلال دورها في التعامل مع المعلومات والحدث او الموقف الناشئ للازمة وفق مدركاتها السليمة لها لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.
في الفصل السابع يتحدث الكاتب عن فواعل نظرية ادارة الازمة الدولية فحقل العلاقات الدولية حافل بالعديد من النظريات، القوة، الصراع، الواقعية، المثالية، وغيرها، الا ان ما يهم هو مدى استخدامها او توظيفها في ادارة الازمات والتي تعني بالاساس التغلب عليها من خلال الادوات المناسبة لتجنب سلبياتها والاستفادة من ايجابياتها، ان ادارة الازمات ببساطة هي الاستعداد لما قد لا يحدث والتعامل مع ما حدث.
والفصل الثامن والأخير كتب الدكتور وائل محمد اسماعيل عن ادارة الازمة الدولية في ظل النظام الدولي الراهن والتي كما يراها، ما هي الا لعبة تديرها الاطراف الفاعلة فيه او بعبارة اخرى اقرب الى من يجيد التلاعب بخيوط اللعبة الدولية الذكية وفق مباراة محسوبة نتائجها مسبقا.
بحث الكاتب إدارة الأزمات الدولية في هذا المناخ الدولي في أربعة محاور،أولاها  فرضية أولوية الحتمية الجيوبوليتيكية والتي تبنى من خلال الحقائق التي تنص على ان العالم او النظام الدولي مقبل على ندرة دولية في الموارد وخاصة الإستراتيجية وكذلك على جفاف في المياه في المناطق الإستراتيجية الساخنة والحيوية مما يحتم التدبر في صنع وبلورة ازمات او تحاشيها في تلك المناطق عند الضرورة.
الفرضية الثانية هي فرضية أولوية القوة الذكية حيث بهر العالم وانجذب الى سفسطة العقل الغربي ولا سيما الأمريكي في تجسيد القوة الذكية كأداة لحل وإدارة الأزمات الدولية وتعلمنا دائما في التحليل السياسي الأمريكي ان ما هو ظاهر من السلوك الامريكي وما يعلن منه الرؤساء او أعضاء الإدارة الأمريكية لا يعني توجهاتهم الحقيقية فدائما يبقى المخفي لا يعلن عنه كأجندة يراد تحقيقها بسرية تامة.
اما فرضية الحلم الأمريكي التي اجمع عليها كافة الرؤساء منذ عهد جورج واشنطن عام 1789 بعد المصادقة على الاتحاد الفيدرالي وولادة النظام الفيدرالي الأمريكي او حتمية الزعامة الأمريكية للعالم.. أرادوا بكل الطرق فرض الهيمنة والزعامة بذرائع كي يقبل بها العقل السامع لها ويسلم بها وكأنها حتمية لا خلاص منها. ويشهد العالم العربي فوضى سياسية وعسكرية واقتصادية وتجريف شامل للقدرة العربية الشاملة في ظل وباء الاحتراب الديني الطائفي والقومي الاثني وشهد استنزاف القوة والقضم الجيوبولتيكي في ظل عولمة الامبريالية وتعاظم دور الشركات الخاصة في الهيمنة على القرار الدولي وقد مزقت الجسد العربي المثخن أصلا بخلافات منحوتة بعناية في أروقة المخابرات الأجنبية والإقليمية وفق سياسة (فرق تسد)  الاستعمارية لذلك كانت إدارة الأزمات الدولية في المرحلة لما بعد الحرب الباردة قد وظفت وأدت دورها من خلال الإيمان بهذه الأفكار.
ان فرضية حقائق القوة الجديدة تؤكد ان نجاح ادارة الازمات يعني بوضوح تطبيق سياسة متوسطة او طويلة الأمد تمنع بموجبه نشوء الأزمات او امتدادها او تلافي تلك الأزمات قبل تفاقمها.
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

حوارات ومقابلات متخصصة على المنابر الإعلامية العربية والدولية.

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقاً ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات — 2014 التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات تحميل PDF
إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات تحميل PDF
فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال تحميل PDF