د. هشام عوكل ✦ أكاديمي

د. هشام عوكل

أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية · بروكسل، بلجيكا

2,150,000زيارة
30+سنة خبرة
6+مؤلفات
PhDدكتوراه
العربية Nederlands English Français
د. هشام عوكل د. هشام عوكل إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفية عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تحليلات معمّقة في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي.

ماذا سيحدث إذا نشبت حرب بين أمريكا والصين بمنطقة الخليج



دكتور هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية

ماذا سيحدث إذا نشبت حرب بين أمريكا والصين، هل تكون أصعب بالنسبة للأمريكيين من الحرب مع اليابان خلال الحرب العالمية الثانية، ولماذا قد تبدو القواعد الأمريكية التي تحيط الصين غير مفيدة في هذه الحرب.

تبدو هذه التساؤلات حتمية في وقت تتصاعد فيه مشاعر العداء الأمريكية للصين منذ انتقال قواعد الإنتاج الأمريكية إلى العملاق الآسيوي، وزاد عليها في الفترة الأخيرة تداعيات أزمة كورونا، والخطاب المُبالغ فيه في واشنطن عن تطلعات خبيثة مزعومة للصين. كل هذا وغيره يجعل أي مراقب للسياسة الأمريكية قد يتبادر إليه هذا الاستنتاج بسهولة: واشنطن على شفا التورط في حرب أخرى- هذه المرة مع الصين
يبدو أن الولايات المتحدة غير قادرة على بناء تحالف مناهض للصين في آسيا


دكتور هشام عوكل 





والواقع أن النجاح الهائل لسياسات الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة- التي خلقت اتفاقيات حرة بين الصين ودول آسيا والمحيط الهادي في أستراليا وبروناي وكمبوديا والصين وإندونيسيا واليابان ولاوس وماليزيا وميانمار ونيوزيلندا والفلبين وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتايلاند وفيتنام- جعلت فكرة واشنطن عن بناء تحالف مناهض للصين فكرةً متعذرةَ التحقيق للغاية، إن لم تكن مستحيلة
تحاول الصين بناء علاقات سياسية مع كل الدول الإقليمية، وتلعب دورها بذكاء، فرغم تنافس الدول الإقليمية إلا أن الصين تحاول الاستفادة من الجميع وتلعب أحيانًا دور الوسيط، رغم أن علاقاتها الدبلوماسية حديثة مع دول الخليج العربي

 شهدت العلاقات الخليجية الصينية تطورا كبيرا في الفترة الأخيرة، لاسيما بعد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من افغانستان نهاية شهر اغسطس المنصرم، وتغير اتجاهات سياسة بايدن الجديدة في المنطقة والتي حملت ملفات حقوقية عديدة، ومراجعة لصفقات السلاح المبرمة في عهد إدارة ترامب مع عدد من الدول الخليجي مقارنة بدول أخرى . أقامت الكويت علاقات دبلوماسية عام 1971م، وهي أول دولة في المجلس تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، وتبعتها سلطنة عمان 1978 والإمارات عام 1984 م، وقطر 1988، والبحرين 1989، والسعودية 1990 إثر احتلال العراق للكويت، فكانت أخر دولة تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، بينما كانت إيران أول دولة تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين في عهد الشاه 1971م. وحيث أن هناك مصالح اقتصادية واستراتيجية مع كل من إيران والسعودية، فقد حاولت الصين الوساطة بينهما، لتحافظ على علاقاتها مع الطرفين، فالسعودية الدولة الأولى في منطقة الخليج التي تزود الصين بالبترول. وقد زار الرئيس الصيني شي جين ينغ في يناير 2016م، كل من السعودية ومصر وإيران على أمل حل الخلافات بينهما، واستقبلت الصين وزير الخارجية السوري وكذلك المعارضة السورية، فهي تحاول أن تكون علاقاتها متوازنة مع الجميع، فإيران ذات أهمية اقتصادية واستراتيجية للصين كما هو حال دول مجلس التعاون، علما بأن تجارة دول المجلس مع الصين أربعة أضعاف تجارة الصين مع إيران. وتحاول الصين في علاقاتها الابتعاد عن الخلافات العرقية والدينية وتهتم بالعلاقات الاقتصادية والاستراتيجية، وأنشئت في 25 ديسمبر 2015م، البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB)، لربط التعاون التجاري والاستثماري بالجانب السياسي في محاولة لاستقرار المنطقة لمصالحها الاقتصادية؟

بدأت العلاقات الخليجية الصينية منذ ما يقرب خمسين عاما، تدرجت فيه الدول الخليجية بالدخول في علاقات دبلوماسية مع الصين عبر مراحل مختلفة، لكن ما يميز العلاقات الخليجية الصينية في الفترة الراهنة بعدها العسكري،
الذي بدأ يأخذ حيزا من العلاقات الثنائية بعد ضعف التواجد الأمريكي في المنطقة الخليجية.

إن الأهداف الاستراتيجية للصين بمنطقة الخليج ثلاثة
الهدف الأول الطاقة والمعادن
، والهدف الثاني حماية خطوط الملاحة وخاصة الموانئ التي يعبر منها البترول، مضيق باب المندب ومضيق هرمز
، وثالثًا إبعاد خطر القرصنة البحرية عن خطوط الملاحة

. وتسهم المملكة العربية السعودية في تزويد الصين بالبترول ب 12.6% لعام 2م، من جملة استيراد الصين، ويزود العراق 8.5% وسلطنة عمان 7.5% وإيران 7.3% والكويت 4.4% والإمارات العربية 2.5%، وهذ يعني معظم البترول المستورد للصين من هذه الدول الخليجية. هذا الاستيراد للطاقة يجعل منطقة الخليج حيوية من الناحية الاقتصادية والأمن القومي الصيني

وحيث أن علاقة الصين التجارية والاستثمارية متطورة مع دول الخليج العربي، كمصدر للطاقة، وباعتبار الصين أكثر مستورد للبترول في العالم وعلاقاتها التجارية، فتأتي مبادرة الحزام والطريق ذات أهمية كبرى لدول الخليج بل تأتي في محور هذه المبادرة، بموقعها الاستراتيجي على طرق المواصلات، ووجود الموانئ البحرية المهمة التي تحتاجها الصين. ويسعى عدد من الدبلوماسيين الصينيين لتشجيع دول الخليج للتعاون في هذه المبادرة التي أصبحت واقعًا فعليًا تم الشروع فيه وتوفير الموارد المالية للمشروع، وتحاول الصين الربط بين مبادرة الحزام والطرق الصينية ورؤية 2030
وتعتبر طريق الحرير البحري مهمة اقتصاديًا، لدول مجلس التعاون من حيث تصدير البترول والتجارة، وتقوم الصين بتأهيل الموانئ البحرية على طريق الحرير، وتتعدد الممرات من طريق الحرير البحري، وكذلك من طريق الحزام فيصبح أخطبوطًا للنفوذ الصيني. وقامت الصين بإعادة الاهتمام بالقوة البحرية حسب نظرية ماهان وكما يردد القادة الصينيون ” إن العقلية التقليدية، بأن قوة اليابس تفوق القوة البحرية يجب التخلي عنها، لأدارة البحار والمحيطات لاهميتها لحماية حرية الملاحة وخطوط التجارة “، ولذلك تهتم الصين في استراتيجتها بقوة البحار والمحيطات وتربطها بطريق الحرير البحري و الحزام الاقتصادي بآسيا وأوروبا، ويعتبر ممر الصين باكستان من أهم الممرات بارتباطه، حيث سلمت باكستان ميناء غوادر إلى الصين حيث أنه قريب من ميناء هرمز وميناء عدن وصولاً للبحر الأحمر والموانئ الواقعة لاهميتها الاستراتيجية لدول الخليج والصين .

التعاون الأمني بين الصين ودول الخليج






تختلف مجالات العلاقات الخليجية الصينية عن غيرها من العلاقات مع دول العالم، فالمشاريع الصينية في المنطقة الخليجية حملت أبعادا أخرى غير تلك المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية التي تحمل تأثيرات سلبية حادة على البيئة في كثير من الأحيان، أو استخدام الدبلوماسية الصارمة بهدف الحصول على المطامع الخاصة بها كما هو حاصل في إقليم تايوان وهونج كونج. حيث تركزت المشاريع الصينية في الخليج على بناء البنية التحتية، والمساعدة في انتاج الأنظمة التكنولوجية، وتطوير الصناعة العسكرية الثنائية بما يشمل تصدير طائرات دون طيار لكلا من السعودية
والامارات.

إن العلاقات الأمنية تتمثل في المحافظة على طرق التجارة البحرية والقضاء على القرصنة البحرية وبيع الأسلحة، ومن ناحية عسكرية فإن الصين قامت مؤخرًا بزيادة الدوريات البحرية بالقرب من خليجي عمان وعدن، كما أن الصين أنشأت قاعدة في جيبوتي وهي أول قاعدة عسكرية خارج الصين؛ بهدف حماية التجارة والمصالح التجارية في المنطقة، وقد يكون ذلك بهدف بناء وجود عسكري طويل الأمد، بالإضافة إلى أن بإمكان الصين أداء دور بناء في العمليات البحرية، مثل مكافحة القراصنة والتهريب، وتمول المصارف الصينية 14 مشروعًا في البنى التحتية بجيبوتي بكلفة 14.4 مليار دولار، وتشمل المشروعات إنشاء ستة موانئ مصممة لاستقبال الحاويات القادمة من الصين .
وتثير القاعدة الصينية في جيبوتي الولايات المتحدة، حيث أن قواتها البحرية تراقب التطورات عن كثب”. وإن إعادة نشر قوات افريكوم USAFRICOM، وهي القيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا، يأتي بسبب التنافس الإقليمي مع الصين خاصة في المنافسة على السيطرة على الحركة البحرية التجارية عبر مضيق باب المندب الذي يعبره تقريبًا 40% من التجارة العالمية. وتسعى الصين لتضمين النقل البحري في مبادرة الحزام والطريق، ولكن الولايات المتحدة بالتعاون مع دول عربية تحاول الحد من النفوذ الصيني، من خلال المشاركة في تطوير البنية التحتية العسكرية في القرن الإفريقي وخاصة في جيبوتي والصومال.
إن موقع جيبوتي الاستراتيجي في القرن الإفريقي جذب إليها القواعد العسكرية الأجنبية، فبالاضافة للصين والولايات المتحدة، يوجد قاعدة يابانبة وأخرى أيطالية وهناك قاعدة فرنسية قديمة حيث كانت جيبوتي مستعمرة فرنسية، وتتواجد القوات الإسبانية والألمانية في القاعدة الفرنسية.

ومن أبرز الأبعاد التي من الممكن أن تنتج عن تطور العلاقات الخليجية الصينية على المستوى الإقليمي والعالمي الآتي

تطور العلاقات الخليجية الصينية قد يدفع دولا إقليمية أخرى للتفاعل إيجابا مع الدبلوماسية الصينية، وذلك نظرا لثقل دور دول الخليج في المنطقة، وبالتالي قد تتمكن الصين من زيادة نفوذها السياسي في المنطقة العربية.
زيادة التواجد الصيني في الملاحة البحرية الدولية القريبة من المياه الخليجية يهدف لحماية سفنها التجارية من القرصنة والتوترات الإقليمية، وهو ما قد يؤثر سلبا على الملاحة الدولية هناك، نظرا لاشتداد التنافس الدولي على تلك المنطقة.
زيادة اعتماد دول الإقليم على الصين قد يضعف الحريات ويزيد من الارتقاء السلطوي ضد الشعوب، لا سميا أن الصين كقوة كبرى تباشر علاقتها الرسمية بعيدا عن توجيه خطاب لشعوب الدول، أو حتى التضامن معهم، فضلا عن ممارستها للأنشطة القمعية على أراضيها بحق مسلمي الإيجور في إقليم تشينج يانج منذ عدة سنوات.
تطور النفوذ الصيني على المستوى العالمي عبر الدول التي تقع على (خط مبادرة الحزام والحرير)، بحيث تكون دول الخليج حلقة اتصال بين الصين ودول قارة أوروبا وأفريقيا نظرا لموقعها الاستراتيجي الرابط بين القارات الثلاث.
الطموحات التجارية العالمية للصين وزيادة حاجتها للنفط قد يزيد من إنعاش السوق النفطي الخليجي ومن بعده السوق العالمي، على الرغم من الاتجاه العالمي للاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
محددات تطور العلاقات الخليجية الصينية
ظلت الولايات المتحدة لسنوات عديدة الشريك الاستراتيجي الوحيد للدول الخليجية، فواشنطن هي وحدها من ملكت وسائل الأمن وضمانات الحماية للدول الخليجية على مدى عقود طويلة منذ حرب الخليج الثانية، وهكذا استمر تبادل المصالح بين الخليج والولايات المتحدة متوافق طوال الفترة الماضية، ولاسيما فيما يتعلق بالاستقرار في دول الخليج، وحركة النفط للولايات المتحدة، والانتشار العسكري الأمريكي في منطقة الخليج لمواجهة التهديدات المشتركة.

من أبرز المحددات التي تتوقف عليها مستقبل تطور العلاقات الخليجية الصينية من عدمه، الآتي

مستقبل الحضور الأمريكي ومدى جديته في التخلي عن المنطقة الخليجية
قرار إدارة بايدن بالتصدي للنفوذ الصيني في الشرق، والاتجاه نحو الشرق لحماية المصالح الأمريكية هناك، أضعف تواجدها في المنطقة العربية عموما والخليجية خصوصا، وإن كان هذا التواجد قد قل تدريجيا منذ إدارة أوباما. قرار الولايات المتحدة في التخلي عن المنطقة تماما قد ينعكس على تطور التواجد الصيني، ولكن مع تصاعد التحركات العسكرية في المنطقة يتوقع أن ضعف التواجد الأمريكي فيها مسألة نسبية لن تطول، وهو ما قد يجعل المنطقة ساحة لصراع النفوذ بين القوتين العالميتين.

الجدية الخليجية في الدخول في علاقات دبلوماسية متنوعة بعيدا عن الولايات المتحدة
إذ أن العلاقات الخليجية الأمريكية ضاربة في القدم، وتشمل مختلف أوجه التعاون وتبادل المصالح بين الطرفين، إلا أن القرار الخليجي في الاتجاه نحو تنويع علاقاته السياسية والاقتصادية والأمنية قد يخلف فرصة لتطور العلاقات الخليجية الصينية مستقبلا، ولكن هذا يتوقف على مدى الجدية الخليجية في المضي قدما بهذا الاتجاه، ولا سيما أن الصين ترتبط باتفاقيات تعاون استراتيجي مع إيران، وربما قد تقف مستقبلا مع إيران فيما يتعلق بإنتاج السلاح وتوسيع التمدد في المنطقة على حساب دول الخليج.

مدى قدرة الصين على ملئ الفراغ الأمني للولايات المتحدة في المنطقة
الصين بحاجة إلى الاعتماد كثيرا على النفط الخليجي نظرا لطموحاتها الاقتصادية الضخمة حول العالم، وبالتالي لا خلاف على الأهمية الخليجية للصين سواء من حيث موقعها على خط مبادرة الحزام والطريق إلى الأسواق العالمية، أو من حيث مخازنها النفطية. تقديم الصين للخليج مصالح نوعية تتعلق بالتكنولوجيا العسكرية قد يعد عنصرا مشجعا لتطور العلاقات الخليجية الصينية، ولكن ضعف الضمانات الصينية للمعادلة الأمنية في المنطقة قد يعد عاملا سلبيا بالنسبة لدول الخليج للمضي في علاقة استراتيجية مع الصين.

الولايات المتحدة بحاجة إلى “نقود حقيقية على الطاولة”

وصول الديمقراطيين مجددا للحكم بعد حكم ترامب الجمهوري، أدى إلى تغير توجهات الإدارة الأمريكية التي ارتبطت بالحصول على أموال طائلة من الخليج مقابل تقديم الحماية الأمنية لهم. إذ اتجهت إدارة بايدن نحو الشرق الأدنى ومواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي والهادي، وبالتالي التخفيف من حدة التوترات في الشرق الأوسط، والعودة مجددا إلى تفاهمات الملف الإيراني، وهو ما أدى إلى تخوف دول الخليج من هذا التوجه الجديد، والبحث عن تنويع مصادر الحماية الأمنية الخاصة بها.

يتمثل الضعف الرئيسي في موقف الولايات المتحدة بشأن نفوذ الصين في الشرق الأوسط في أن واشنطن لا تقدم بدائل لصفقات بكين المغرية.

يمكن للولايات المتحدة أن تحاول إجبار الإمارات، على سبيل المثال، على الانسحاب من صفقة هواوي، لكنها لا ترغب في منحها خيارًا ثانيًا تنافسيًا.

وفي بداية التدهور المالي للبنان في عام 2020، ضغطت الولايات المتحدة على بيروت لمقاومة التحول إلى بكين من أجل الاستثمار في البنية التحتية اللبنانية المتدهورة، حيث أصدرت السفيرة الأمريكية دوروثي شيا تحذيرات تلفزيونية حول مخاطر “مصائد الديون” الصينية.

وخضعت حكومة رئيس الوزراء اللبناني السابق حسان دياب للضغوط، في حين رفضت الولايات المتحدة إلى حد كبير حكومته، التي اعتقدت أنها مدعومة من حزب الله، وكان التعاون الغربي مع الاقتصاد المتعثر ضئيلا أو معدوما.

وقالت تين هينان القاضي، الزميلة المشاركة في مركز أبحاث تشاتام هاوس: “لقد اشتدت الضغوط الأمريكية في السنوات الأخيرة، وخاصة منذ بدء مبادرة الحزام والطريق في عام 2013، ومع ذلك، في السياسة الدولية، لا يمكنك الضغط على الدول إلا عندما يكون لديك قوة كبيرة والوسائل لتقديم صفقة أخرى”.


وأضافت: “إذا كانت الولايات المتحدة تريد حقا الضغط على الدول والفوز بما يسمى بالحرب الباردة الجديدة، فسيتعين عليها الابتعاد عن الخطابة، والبدء في طرح مشاريع حقيقية، وبعض النقود الحقيقية على الطاولة”

خاتمة
تستمر الخطى الصينية في توسيع أنشطتها الاقتصادية داخل المنطقة الخليجية، والتي ربما حملت أبعادا سياسية وعسكرية أخرى. إلا أن ذلك لا يعني ابتعاد المجال الخليجي عن تحالفاته الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية واستبداله بنظيره الصيني، وذلك نظرا لمظلة الحماية الأمريكية لدول الخليج من الأخطار والتهديدات الخارجية، التي لم توفرها الصين بعد على نفس الدرجة التي تعهدت بها واشنطن لدول الخليج منذ عشرات السنين.

توسع العلاقات الخليجية الصينية بمساراتها الاقتصادية والسياسية والأمنية لن تمتد إلى مستوى التحرك بعيدا عن المعسكر الأمريكي، الذي اظهر حزمه بمسألة التواجد الصيني ومشاريعه في المنطقة الخليجية، كالضغوط الأمريكية التي مورست على الإمارات لإيقاف عملية بناء القاعدة البحرية الصينية في ميناء أبو ظبي، والتي وصلت حد التهديد بعدم إتمام صفقة طائرات F35 وغيرها من الصفقات العسكرية الأخرى.

لكن يمكن اعتبار التوجه الخليجي الحالي نحو الصين بمثابة اتجاه لتطوير شبكة علاقات الخليج الدولية بما يعود بالنفع على أمنه القومي ومصالحه الداخلية والخارجية، وبما يدعم بخطة التنموية للتحول من النفط إلى الرقمنة. ويعد هذا القرار الخليجي تطورا إيجابيا في ظل المتغيرات الجارية على المشهد الدولي، الذي أصبح يبتعد شيئا فشيئا عن انفراد الولايات المتحدة بالسيطرة على النظام الدولي.

وهكذا تبدو الحسابات السياسية أخذة في التغير والتطور حسب ما تقتضه مصالح الدول، وربما نشهد في الأيام المقبلة زيادة في العروض الصينية لتقديم مصالح متبادلة مع دول الخليج، فهل سيؤدي ذلك إلى مراجعة الولايات المتحدة حساباتها مجددا في قرار الابتعاد عن المجال الحيوي للمنطقة الخليجية وما جاورها، أم سيجعل المنطقة الخليجية تستثمر أكثر مع الصين، وتطور مجالات العلاقات الثنائية بينهم
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

حوارات ومقابلات متخصصة على المنابر الإعلامية العربية والدولية.

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقاً ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات — 2014 التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات تحميل PDF
إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات تحميل PDF
فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال تحميل PDF