د. هشام عوكل ✦ أكاديمي

د. هشام عوكل

أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية · بروكسل، بلجيكا

2,150,000زيارة
30+سنة خبرة
6+مؤلفات
PhDدكتوراه
العربية Nederlands English Français
د. هشام عوكل د. هشام عوكل إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفية عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تحليلات معمّقة في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي.

""حيرة أوروبا: من تختار، الدب أم ترامب؟

المقال الأسبوعي " زاوية حادة "
 ""حيرة أوروبا: من تختار، الدب أم ترامب؟
د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي
عندما استيقظت أوروبا صباح اليوم التالي لفوز دونالد ترامب، لم يكن صباحًا عاديًا. القهوة كانت مرة أكثر من المعتاد، واليورو ارتجف في جيوب البورصات  في واشنطن، كان ترامب يحدّق في خريطة العالم كما يفعل صياد محترف أمام بركة أسماك منهكة. أوروبا؟ مجرد سمكة سمينة لا تزال تسبح في فلكه، تنتظر مصيرها بين شبكة الضرائب والعقوبات
الحرب الأوكرانية: فخ أمريكي أم سوء تقدير أوروبي؟
منذ اندلاع الحرب الأوكرانية، كان واضحًا أن الولايات المتحدة لا تبحث عن حل بقدر ما تبحث عن مهرجان استنزاف. فخٌ محكم: يد الغرب تمسك بالمدفع، وأوكرانيا تسدد الفاتورة، وروسيا تمارس هوايتها المفضلة في تحويل الخرائط إلى لوحات زيتية حمراء. أما أوروبا، فلا تزال عالقة في المنتصف، مثل طفل بين والدين متخاصمين، تُرغَم على الاختيار لكنها في الحقيقة لا تملك أي خيار.



دكتور هشام عوكل 


حاولت بعض العواصم الأوروبية التلويح بشعارات الاستقلالية والوساطة، لكن ترامب كان له رأي آخر: "لا حل إلا المواجهة!"، وهكذا وجدت أوروبا نفسها متورطة أكثر فأكثر، تدفع بسخاء في حرب لا تملك فيها سوى دور المتفرج الممول. المثير للسخرية أن الدول التي طالما تباهت بمبادئ الديمقراطية والسلام أصبحت مصانع أسلحة مفتوحة على مدار الساعة، بينما المواطن الأوروبي يحدق في فاتورة الكهرباء كما لو كانت رسالة تهديد من المافيا
الضرائب الأمريكية: رصاصة أخرى في القدم الأوروبية
لأن الاستنزاف العسكري لم يكن كافيًا، قرر ترامب أن يضيف لمسته السحرية: ضرائب مرتفعة على الصادرات الأوروبية. في لحظة، أصبحت المصانع الألمانية تئن، والفرنسيون يتبادلون اللعنات، والإيطاليون يفكرون جديًا في العودة إلى نظام المقايضة. لم يكن الهدف اقتصاديًا بقدر ما كان رسالة سياسية واضحة: أوروبا ليست أكثر من تابع اقتصادي، وإذا فكرت في التمرد، فهناك ألف طريقة لمعاقبتها.
بريطانيا، وكعادتها، خرجت مبكرًا من هذا المشهد، تلوّح بكوب شاي بارد، تراقب القارة العجوز وهي تغرق ببطء في بحر التعقيدات الأمريكية. أما دول شرق أوروبا، فتبدو سعيدة بدور المشجع الصاخب، تقفز كلما صرخ ترامب، خوفًا من أن تكون الضحية التالية
سيناريو التصعيد النووي: بين العبث والواقع
وسط هذا المشهد السوداوي، يبرز السؤال الذي يخشاه الجميع: هل يمكن أن ينتهي كل هذا بحرب نووية؟ الواقع يقول إن أوكرانيا لم تعد تملك ما يكفي من القوة لاستعادة الأراضي التي خسرتها، والغرب يعلم أن التصعيد مع روسيا قد يفتح أبواب الجحيم. لكن في عالم تحكمه الأوهام، لا شيء مستبعد.
هل يجرؤ بوتين على استخدام السلاح النووي؟ ربما لا. لكنه بالتأكيد يعرف كيف يلعب بورقة التهديد به ليجعل الجميع يركضون بحثًا عن حلول وسط. أوروبا، التي كانت تأمل أن تكون الحكم في هذا الصراع، وجدت نفسها مجرد لاعب ثانوي، يصفق كلما أعلن البيت الأبيض عن حزمة عقوبات جديدة، حتى لو كانت تلك العقوبات تؤذيها أكثر مما تؤذي موسكو.
القضية الفلسطينية: الهروب المستحيل من قبضة واشنطن
وهنا يأتي السؤال الأكثر تعقيدًا: هل يمكن لأوروبا أن تستغل هذا الضغط الأمريكي لتنفض يديها من الهيمنة الإسرائيلية، وتتجه لدعم القضية الفلسطينية بشكل أكثر جرأة؟ في عالم مثالي، ربما. لكن في عالم تحكمه الحسابات الباردة، فإن كل إدانة خجولة للاستيطان الإسرائيلي تقابلها عاصفة غضب أمريكية.
أوروبا تعرف أنها ليست مستعدة لدفع ثمن القطيعة مع واشنطن، ولذلك فإن أقصى ما يمكنها فعله هو تقديم "الدعم المعنوي"، وهو نوع من الدعم لا يطعم جائعًا ولا يحمي منزلاً من القصف. ومع استمرار ترامب في خنقها اقتصاديًا، ستجد أوروبا نفسها أكثر عجزًا من أي وقت مضى، مجرد ظل باهت يتلاشى خلف القرارات الأمريكية.
الخاتمة: أوروبا… رهينة بين قوتين لا ترحم
في نهاية المطاف، يبدو أن أوروبا ليست سوى بيدق في رقعة شطرنج أكبر منها. واشنطن تلعب بها كيفما تشاء، وموسكو لا تزال تراقب، تنتظر اللحظة المناسبة لإعادة رسم قواعد اللعبة. في هذه الفوضى، لا أحد يعرف إلى أين تتجه الأمور. لكن المؤكد أن القارة العجوز لم تعد تتحكم في مصيرها، وأن مستقبلها بات مرهونًا بقرارات تُتخذ في أماكن أخرى، بينما هي تكتفي بالمشاهدة… ودفع الثمن
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

حوارات ومقابلات متخصصة على المنابر الإعلامية العربية والدولية.

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقاً ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات — 2014 التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات تحميل PDF
إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات تحميل PDF
فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال تحميل PDF