د. هشام عوكل ✦ أكاديمي

د. هشام عوكل

أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية · بروكسل، بلجيكا

2,150,000زيارة
30+سنة خبرة
6+مؤلفات
PhDدكتوراه
العربية Nederlands English Français
د. هشام عوكل د. هشام عوكل إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفية عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تحليلات معمّقة في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي.

حتى الجوع... لم يُحرّر رهينة

المقال الاسبوعي "زاوية حادة"

 بقلم: د. هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية 
في غزة  لا أحد يسأل: كم عدد السعرات الحرارية؟ بل يسألون: هل بقي خبز؟ هل ما زال الماء يصل للنازحين؟ هل ما زال الطفل الذي كان يضحك أمس حيًّا؟ في غزة، الجوع لا يعني الريجيم  بل يعني الموت الذي يتسلل عبر المعابر  ويُبرر بقوانين الأمن القومي. هذه ليست حربًا  بل حفلة شواء بشرية   يُديرها طباخو السياسة الصهيونية تحت نار اليمين القومي الديني المتطرف، الذين لا يميزون بين مقاوم ورضيع  بين خيمة ومستشفى  بين مجزرة وعيد وطني.
من اخترع فكرة أن التجويع يمكن أن يؤدي إلى الأمن؟ من قال إن دفن الأطفال بالأطنان يمكن أن يُقنع حماس بتسليم الرهائن؟ إسرائيل قررت أن تستعرض عضلاتها على طفل عمره 5 سنوات، ثم تقول: "أنظروا كم نحن أقوياء". أقوياء؟! لم تُحرروا رهينة واحدة رغم 120  ألف من بين شهيد ومخريج ومفقود تحت الركام  و300 ألف طن من القنابل. حتى مطبخ الجريمة عندكم يعاني من الفشل الذريع: تُقصفون ولا تحققون  تقتلون ولا تنتصرون  تذبحون ولا تهزمون.
ثمّ تأتينا إسرائيل بالخبر العاجل:
 اتفاق قيد الإنجاز لمدة 60 يومًا  وبعده اتفاق آخر، وبعده "اتفاق سياسي"... إنه سباق ماراثوني من الاتفاقات نحو لا شيء. خطة السلام القادمة تُشبه الوجبة الإسرائيلية: تحوي لحمًا غير معروف المصدر  وجانبًا من النوايا السيئة، وصلصة كثيفة من الأكاذيب. اسمها الحقيقي: خطة ترحيل مؤجل  لا حل دائم. لأن إسرائيل لا تبحث عن الأمن  بل تبحث عن كيف تؤجل موعد انكشافها أمام نفسها.




والغريب أن من كان يُدرّس العالم "كيف تصنع ديمقراطية في الشرق الأوسط"، بات اليوم يقدّم للعالم عرضًا مباشرًا في الإبادة الجماعية. نتنياهو ووزير دفاعه السابق مطلوبان للعدالة الدولية  لكن بدلاً من الزنزانة، يقودان حفلة الموت من مقاعدهم في الحكومة، مدعومين بـ15% من ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية، ومع ذلك ما زالوا يتحدثون عن "الأخلاقيات العسكرية"! أي أخلاق هذه التي تدفن تحتها الأحياء؟!
وحتى الأميركيين أنفسهم بدأوا يشعرون بالاختناق من رائحة هذا المطبخ الكريه. حسب استطلاع مؤسسة بيو  33% من الأمريكيين باتوا يؤيدون علنًا حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. أما معهد غالوب فصدم الجميع حين أظهر أن نسبة الدعم لإسرائيل بين الشباب الأميركي تراجعت لأول مرة إلى ما دون 33%. بل حتى أعضاء من حركة “أمريكا أولاً” ذات الطابع القومي، أيدوا حق الفلسطينيين في الحياة والكرامة بنسبة فاقت 15%. هذا يعني شيئًا واحدًا: حتى كذبة إسرائيل الديمقراطية لم تعد تُقنع جمهورها.
ثمّ يطلّ علينا بعض المطبعين من نافذة الفشل الجماعي، يحدثوننا عن "ممر داوود"  من غزة إلى طهران  وكأن تل أبيب نجحت أساسًا في المرور من حي الشجاعية! هذا ليس مشروعًا جيوسياسيًا، بل نكتة مرسومة على خريطة. إسرائيل  التي لم تستطع حسم قطاع صغير محاصر منذ 17 عامًا  تريد الآن أن تصنع ممرًا استراتيجيًا يمر عبر حدود ثماني دول! إنها ليست خطة، إنها أضغاث أحلام يراها اليمين الإسرائيلي في النوم، ويصفق لها بعض العرب في اليقظة.
أما أمريكا، فحدث ولا حرج. ترامب قال إنه سينهي كل ملفات الشرق الأوسط. فماذا حدث؟ أوكرانيا تحترق، اليمن يزأر، الصين تبنيمشورها العالمي "الطريق والحرير" إيران لم ينتهي برنامجها النووي٫ لم يُنهِ ترامب شيئًا، سوى مصداقية بلاده. أمريكا الآن تشبه رجلًا يحاول منع الانهيار في بيته باستخدام معجون أسنان. لم تعد أمريكا دولة ضاغطة  بل أصبحت دولة تائهة  تحاول أن تقول للعالم إنها لا تزال الإمبراطورية  بينما العالم كله يغيّر تردد القناة.
كل هذا المشهد الكارثي الذي تمارسه إسرائيل ليس دليل قوة  بل إعلان فشل صاخب. من يُجبر طفلًا على الجوع  لا يبحث عن أمن... بل عن انتقام. من يُقصف المدنيين ويبرر  لا يقود دولة... بل عصابة ببدلة رسمية. من يزرع القتل  سيحصد عزلة  ومن يراهن على انكسار الفلسطينيين، سيرى قريبًا أنهم إن جاعوا، لا يركعون٫
سؤال زاوية حادة:
هل يُعقل أن تُعاقب إسرائيل مليوني غزّاوي وكأنهم جميعًا أعضاء في حركة حماس؟!
ألم يحن الوقت ليسأل هذا العالم المتحضر نفسه:
هل هذا هو العدل؟ أن يُدفَن شعبٌ بأكمله فقط لأن في داخله فصيل مسلح؟
أم أن الضمير الإنساني قد تحوّل رسميًا إلى جثة تحت الأنقاض؟
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

حوارات ومقابلات متخصصة على المنابر الإعلامية العربية والدولية.

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقاً ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات — 2014 التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات تحميل PDF
إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات إدارة المستقبل والحاضر بقواعد فن إدارة الأزمات تحميل PDF
فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال فوائد التخطيط الاستراتيجي في قطاع الأعمال تحميل PDF