د. هشام عوكلأستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفة عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

1,156,548متابعًا عبر المنصات الرقمية
أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تظهر مقالات المدونة الحقيقية هنا تلقائيًا. في صفحة المقال، يظهر النص كاملًا ضمن مساحة قراءة واسعة ومريحة.

أزمة الديون الأوروبية كارثة ام ازمة طويلة الأمد




د:هشام عوكل  أستاذ الإدارة الازمات والعلاقات الدولية
د: هشام عوكل 
أزمة الديون الأوروبية التي غالبا ما يشار إليها أيضا بأزمة منطقة اليورو أو أزمة الديون السيادية الأوروبية وهي أزمة ديون متعددة السنوات تجري في الأتحاد الأوروبي منذ نهاية عام 2009 والعديد من الدول الأعضاء في منطقة اليورو (اليونان والبرتغال وأيرلندا واسبانيا وقبرص) لم تتمكن من تسديد ديونها الحكومية أو إعادة تمويلها أو لإنقاذ البنوك المثقلة بالديون تحت إشرافها الوطني دون وجود مساعدة من الأطراف الثلاثة مثل بلدان منطقة اليورو الأخرى أو البنك المركزي الأوروبي أو البنك الدولي صندوق النقد الدولي.



وتفاوتت الأسباب التفصيلية لأزمة الديون وفي العديد من البلدان تم تحويل ديون خاصة ناجمة عن فقاعة الممتلكات إلى ديون سيادية نتيجة لإنقاذ النظام المصرفي واستجابات الحكومة لتباطؤ الاقتصاد بعد الفقاعة التي حدثت وقد ساهم هيكل منطقة اليورو بوصفها اتحادا نقديا (أي عملة واحدة) دون اتحاد مالي (على سبيل المثال مختلف قواعد الضرائب والمعاشات التقاعدية العامة) في الأزمة وحد من قدرة القادة الأوروبيين على الاستجابة. وتمتلك البنوك الأوروبية قدرا كبيرا من الديون السيادية حيث أن المخاوف المتعلقة بملاءمة النظم المصرفية أو السيادية تعزز بشكل سلبي

الإشارات التحذيرية
وتجلت الآثار السلبية للأزمات السياسية التي جلت بمنطقة اليورو في الفترة الأخيرة في تباطؤ النمو الاقتصادي الأوروبي في الربع الثالث من 2018، وفقا للقراءة الصادرة في نوفمبر الماضي. علاوة على تعرض ألمانيا، التي تقود اقتصاد المنطقة، لتراجع في النشاط الصناعي في نوفمبر الماضي إلى 1.9%. كما هبط النشاط الصناعي في كل من فرنسا وإيطاليا، ثاني وثالث أكبر اقتصادات المنطقة إلى 1.3% و1.6% على الترتيب.
ونرى أن أهم الأسباب التي أدت إلى تراجع في البيانات الاقتصادية الأوربية، التي تعكس الأوضاع الاقتصادية في المنطقة، الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي في إطار ما يُعرف بالبريكست..
وهناك اضطرابات أخرى ظهرت في المشهد السياسي في منطقة اليورو كان من شأنها تعزيز حالة انعدام اليقين حيال الاقتصاد العالمي، واقتصاد منطقة اليورو تحديدا، أبرزها أزمة الموازنة الإيطالية التي أثارت مخاوف حيال تماسك أكبر تكتل سياسي واقتصادي على مستوى العالم.
وجاءت أولى الإشارات التحذيرية لتدهور اقتصاد المنطقة من أكبر اقتصاداتها عندما أعلنت الجهات الإحصائية انكماش النمو الألماني للمرة الأولى منذ 2015 في الربع الثالث من 2018. ومنذ ذلك الحين، بدأت البيانات الاقتصادية السلبية تتوالى في الظهور، أبرزها تدهور قراءات قطاع التصنيع في ألمانيا، والذي ألقى الضوء على أسرع هبوط في أداء النشاط التصنيعي في أربع سنوات.
وظهرت بيانات النمو الصينية للربع قبل الأخير من العام الماضي لتؤكد على حالة من التدهور في الأوضاع الاقتصادية لثاني أكبر اقتصادات العالم، وهو ما جاء عل علاقة مباشرة بالتدهور في الاقتصاد في منطقة اليورو، إذ تُعد الصين الشريك الأكبر على الإطلاق خارج الاتحاد الأوروبي

معدلات بطالة او مستويات  عجز  عالية

واصل متوسط معدلات البطالة في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في الانخفاض ليصل إلى أقل مستوياته منذ عام 2000. وأشار مكتب الاحصائيات الأوروبية (يوروستات) إلى أن معدلات البطالة في منطقة اليورو (19 دولة) بلغت 7,4% في شهر آب/أغسطس 2019، مسجلة بذلك انخفاضًا طفيفًا عن الـ 7,5% خلال الشهر الذي سبقه، وعن 8% خلال شهر آب/أغسطس 2018. أما متوسط معدلات البطالة في مجمل الدول ال28 في الاتحاد، فقد سجل 6,2% خلال الشهر الماضي مقارنة بـ6.3% في الشهر الذي سبقه. وكانت معدلات البطالة في الدول ال28 قد سجلت في شهر آب/ أغسطس 2018 نسبة تصل إلى 6,7 %، مما يؤكد التوجه التدريجي نحو الانخفاض. وتُعد النسب المعلنة اليوم من قبل يوروستات هي الأقل منذ بدء المكتب بتسجيل معدلات البطالة على أساس شهري عام 2000. ولا تزال جمهورية التشيك تتربع على رأس قائمة الدول الأقل بطالة، إذ تبلغ نسبة العاطلين عن العمل 2% فقط حسب تقديرات آب/ أغسطس العام الحالي، تليها ألمانيا 3,1%، بينما لا تزال كل من اليونان وإسبانيا من بين الدول الأوروبية الأكثر معاناة من هذه الظاهرة بنسب تصل على التوالي إلى 17% و13,8%. ويلاحظ يوروستات أن اليونان سجلت أكبر نسبة انخفاض على أساس سنوي أي ما بين تموز/يوليو 2018 والشهر نفسه من العام الحالي، بينما بقيت نسبة البطالة مستقرة في لوكسمبورغ وارتفعت في الدانمرك من 4,9% إلى 5% وليتوانيا من 6,1% إلى 6,6 % والسويد من 6,3 % إلى 7,1% في الفترة نفسها. لكن هذا لا يعني طمر عشرات ملايين العاطلين عن العمل في جورة النمو، إضافة إلى أن كريستين لاجارد رئيسة البنك الأوروبي المركزي الجديدة تكلمت عن نتائج غير مشجعة في العام القادم لتقليصه، وطالبت أوروبا بالخلق والخيال اللذين توفرهما لها المملكة، فعجز سوق العمل عن توفير فرص العمل للخريجين نظرًا لأعدادهم الكبيرة ، ويمكن مواجهة شح الموارد الاقتصادية في أوروبا بفيض الثروات الاقتصادية في الشرق الأوسط وتفاقم العجز الاقتصادي المتوقع في أوروبا الذي بسببه ندرة فرص العمل بالنمو الاقتصادي المتوقع في  أيضا بمنطقة الشرق الأوسط.
ويضع تراجع النمو في 2018 والهبوط الذي أظهرته قراءات التضخم في أسعار المستهلك الأوروبي في ديسمبر الماضي رفع الفائدة في صيف 2019 موضع شكوك من قبل أسواق المال، ما من شأنه التأثير على أداء الأسهم الأوروبية واليورو في الفترة المقبلة نظرا للتوقعات السلبية التي تحاصر اقتصاد المنطقة.
دور صانعي السياسات المالية
وتعهد البنك المركزي الأوروبي في اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي 2018 بأن يبقي على معدلات الفائدة عند مستويات منخفضة تاريخية على الأقل حتى صيف العام الجاري، ما أثار تكهنات بأن رفع الفائدة الأوروبية لم يكون قبل 2020، وهو الرفع الأول منذ الأزمة المالية العالمية التي ضربت اقتصاد العالم في أواخر 2008.
 فرانسوا فيليروي، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، إن رفع الفائدة يتوقف على مدى تحسن أو تدهور الأوضاع الاقتصادية لمنطقة اليورو.
و أن التحرك بالسياسة النقدية نحو التقييد ينبغي أن يكون تدريجيا، مرجحا أن جميع الخيارات لا تزال مفتوحة أمام البنك المركزي الأوروبي.
وعزا  بذلك المراوحة بنفس المكان من حيث إجراءات التقليدية لسوق العمل  وطلب في إعادة التخطيط بتنفيذ المشروعات الجديدة سوف  تخلق أوروبا فرصًا جديدة للعمل بمساعدة نفسها على رفع مستوى التعليم بين صفوت القادمين الجدد الى اروربا  وتأهيل الخريجين بما يتناسب مع حاجة سوق العمل في شتى التخصصات، تنشيط المناخ الاقتصادي مع اسيا  ،.
المراقبين يعتقدون أن هناك فرصة كبيرة لأن يستمر اقتصاد أوروبي  في التراجع، مما يزيد من المشاكل السياسية وهو ما يضيف رصيد المشاكل الاقتصادية القائمة بالفعل في أوروبا.
ويتوجب على صانعي السياسات المالية العمل على إصلاحات بالأنظمة المالية تواكب المتغيرات التي تفرضها الأوضاع الراهنة.
ومن المهم أيضا زيادة رأس مال البنوك، ووضع استراتيجيات طوارئ للتعامل مع البنوك والمؤسسات المالية الفاشلة.
ولتفادي أزمة جديدة، على المسؤولين عن السياسات المالية العمل بجد لتخفيض عجز الميزانية، وإعادة معدلات الفائدة تدريجيا إلى المستويات الطبيعية حسب ما تسمح به الظروف الاقتصادية.
وبالنسبة للحكومات فعليها العمل لدعم النمو المستدام الذي يساهم في تأمين أسعار صرف مرنة تمتص الصدمات، وأن تتعاون فيما بينها لمجابهة النمو السكاني المتنامي.

1.موسوعة ويكبيديا
2.عاطف إسماعيل (أوروبا على مشارف ازمة اقتصادية جديدة موقع تريدبلان  2019)
3.افنان القاسم (أوروبا تحب الممالكة رقم 2 ) حوار المتمدن  
4. دراسة موقع سكاي نيوز (أوروبا تمتلك "القليل من الذخيرة" لمواجهة الأزمة الاقتصادية)









قراءة المقال كاملاً ←

حرب الشرق الأوسط الباردة الجديدة بين المملكة العربية السعودية وإيران. الى اين



الحلقة الثانية
د.هشام عوكل استاذ  إدارة الأزمات والعلاقات الدولية


هل من الواقعي التفكير في إمكانية حدوث تقارب بين الأقطاب الإقليمية المتنافسة الأكثر خطورة في الشرق الأوسط اليوم؟ في نواحٍ كثيرة، تقود المملكة العربية السعودية وإيران حرب الشرق الأوسط الباردة الجديدة. وقد سبق أن تنازعت الدولتان على النفوذ في العراق ولبنان وفلسطين، وهاهما تتنازعان حالياً للاستئثار بالنفوذ في سوريا (وإلى حدِ أقل في اليمن والدول الخليجية الأصغر). إنهما القوتان الكبيرتان اللتان تقفان وراء جانبي الانقسام الطائفي الذي يساعد على تأجيج العديد من الصراعات في المنطقة. لكن، من الخطأ أن نفترض أن شدة المواجهة بينهما أمر لا مفر منه. منذ بدايات القرن الواحد والعشرين، لم يسيطر النزاع على العلاقات الثنائية بين طهران والرياض، إذ كانت كل منهما تسعى لبناء علاقات دبلوماسية طبيعية حتى حين كانتا تتزاحمان للاستئثار بالنفوذ في المنطقة. تعرض التوجهات المحلية الحديثة امكانية إعادة تقييم السياسة الخارجية الإقليمية لكل بلد، في طرق يمكن أن تؤدي إلى استكشاف العودة إلى تلك الفترة السابقة من الهدوء بدلاَ من الصراع المفتوح. إن العوائق التي تقف في وجه التقارب هي عوائق حقيقية. ستعارض الجهات الفاعلية المحلية في كلا البلدين تخفيف حدة الانقسام الطائفي في المنطقة. إن الحقيقة الهيكلية لعددٍ من النزاعات الأهلية في بعض الدول العربية الضعيفة، حيث تطلب الأطراف المتنافسة فيها مساعدة طهران أو إيران، تجعل ضبط النفس المتبادل الذي يتطلبه تقارب كهذا أمراً يصعب تحقيقه. رغم تلك العوائق، ليس مستحيلاً أن نتخيل توجّهاً نحو بناء علاقات أكثر طبيعية بين إيران والمملكة العربية السعودية في السنوات المقبلة



مؤشر العداء والتوتر
ظل مؤشر العداء والتوتر مسيطرا على المسافة الزمنية الممتدة منذ قيام الثورة وحتى وفاة الخميني وخصوصا بعد انتهاء حرب الخليج الثانية (1990-1991) إلى أن حدثت بعض التطورات التي خرجت من رحم الثمانينيات في القرن الماضي لتشكل مع بداية التسعينيات من نفس القرن مرحلة جديدة من العلاقات بعد أن هدأ إلى حد كبير الاتهام الموجه إلى إيران بتصدير الثورة
في تلك المرحلة برز نجم الرئيس الإيراني هاشمي رفسنجاني ومن بعده الرئيس محمد خاتمي اللذين كرسا نهجيهما في تأسيس علاقات حسن جوار وبالذات في عهد خاتمي الذي طرح فكرة حوار الحضارات والانفتاح على العالم والتطبيع مع الدول العربي
شهدت العلاقات السعودية الإيرانية درجة عالية من التطور والتنسيق والتعاون ترجم في تعدد وتبادل زيارات المسؤولين من البلدين وعلى مستوى عال, وتوجت تلك العلاقة بتوقيع اتفاقية أمنية عام 2001 شكلت محطة مهمة ليس فقط في علاقة البلدين بل في الخليج العربي بأكمله لأنها انتقلت من مرحلة البروتوكولات الدبلوماسية إلى عمق العلاقة وتأصيلها شعبيا ورسميا
يشير الماضي القريب إلى أنه ليس من المستحيل تخيّل تقاربٍ سعودي–إيراني، غير أن هذا التقارب لن يتحول إلى تحالف. تتعارض مصالح الطرفين في نواحٍ عديدة. ولا يمكن حتى أن نشهد على زواج قسري، كذلك الذي ميّز العلاقات في خلال فترة حكم الشاه، حين جمعت ديناميكيات الحرب الباردة والتعاطف المشترك مع القومية العربية اليسارية بين الرياض وطهران. قد يتمثل التقارب ببساطة باتفاق يقضي بالتخفيف من حدة الإدانة المتبادلة والتصرف ضمن قيود ذاتية بهدف الحدّ من تبعات امتداد النتائج غير المباشرة للصراع المحلي المحتدم في كلّ من سوريا والعراق.
حيث شهد عام 1992 محاولة للتنسيق السوري - الإيراني - السعودي، انعكست في قيام "لجنة العمل المشترك" للمعارضة العراقية. ولكن رغبة الولايات المتحدة بالانفراد، والشكوك المتبادلة بين إيران والسعودية، أجهضت التجربة لمصلحة مشروع يعتمد الدعم الأميركي - البريطاني عرف باسم "المؤتمر الوطني العراقي". وكلا التجربتين انتهتا بالفشل
و بدت إرهاصات ذلك التباعد في التحرك السعودي المضاد لمواجهة الدور الإيراني في المنطقة وتخلت الرياض عن دبلوماسية الكواليس إلى التحرك العلني للعب دور مهم في إعادة تشكيل خريطة الصراعات في المنطقة.
 ففي الملف العراقي وجهت السعودية تحذيرا غير مباشر إلى إيران للتخلي عن ما وصفته بجهود إيرانية لنشر المذهب الشيعي في العالم العربي الذي تسوده الغالبية السنية, واحتضنت لقاء جمع علماء السنة في العراق. حيث أنها ترصد بعيون مفتوحة تطورات ذلك الملف وانعكاساته الداخلية على الشيعة في السعودية.
فالعلاقات السعودية الإيرانية في هذا الوقت يحكمها العديد من الملفات الصعبة, وعلى الرغم من أن الخطاب الرسمي من الجانبين يركز على عموميات العلاقة والتعاون لما فيه مصلحة الأمة الإسلامية فإن هذا الخطاب لا يمكن أن يخفي التطورات الميدانية والتحركات الدبلوماسية على أرض الواقع،
العوائق التي تقف في وجه التقارب
النزاع بين البلدين الواقعين في منطقة الشرق الأوسط له جذور عميقة، وتاريخية، وسياسية. فالانقسامات الدينية تمثل عاملا من ضمن عوامل أخرى ولكنه بالتأكيد ليس العامل الوحيد.
تقف إيران والسعودية على طرفي نقيض في ما يخص جدلا قديما في صلب الإسلام عمره أكثر من 1000 عام بين الإسلام السني والإسلام الشيعي. ولهذا، فإن العداوة بين إيران والسعودية تُفهم بشكل أفضل في سياق الصراع على السيطرة في منطقة الشرق الأوسط وما وراءها.

1-في كل جانب ثمة عقبات سياسية داخلية تقف في وجه التقارب. في إيران، يلتزم الحرس الثوري بالحفاظ على المكاسب الجيوسياسية لإيران في المنطقة، بما في ذلك دعم نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا. بل إنه يُظهر التزاماً أكبر بالخطاب المصدر للثورة وبنيته التحتية. طالما أن الحرس الثوري يحافظ على نفوذه في السياسة الخارجية الإيرانية، سيكون من الصعب أكثر تحقيق تفاهمٍ جديد مع المملكة العربية السعودية. ومن غير الواضح النقاط التي ستشتعل المواجهة عندها بين المرشد الأعلى وروحاني والحرس الثوري بشأن السياسة الإقليمية الإيرانية الأقل طموحاً


2-ومن العوائق الأخرى التي تقف في وجه التقارب السعودي-الإيراني، نذكر ضعف سلطة الدولة أو انهيارها في الكثير من الدول العربية. في الواقع، يدعو الفراغ السياسي في لبنان وسوريا والعراق إلى تدخلٍ إقليمي. عندما كانت العلاقات بين السعوديين والإيرانيين جيّدة بعض الشيء، كانت الخريطة الإقليمية أكثر استقراراً – كان قد تمّ إضعاف صدام إلا أنه كان لا يزال في الحكم في بغداد وكانت سوريا لاعباً، ولم تكن ساحة معركة، في السياسات الدولية. لم تتوفر فرص كثيرة كالآن لبسط نفوذ الدولة على الصعيد الإقليمي. حتى وإن كانت الحوافز الدفاعية هي وحدها التي كانت تقود القيادتين السعودية والإيرانية، فسيكون صعباً بالنسبة لهما البقاء خارج الصراعات الأهلية التي اشتعلت في مختلف أنحاء العالم العربي الشرقي. هذا العامل الجديد في البنية السياسة الدولية في الشرق الأوسط، والذي سبق الربيع العربي ولكن تفاقم بعد انطلاقه، يجعل ضبط النفس المتبادل الضروري لإرساء التقارب السعودي-الإيراني أمراً صعب التحقيق.

3- لدى ايران مبادئ وخطوط حمراء تعتبرها العناصر الرئيسية في قوتها وبالتالي لن تتفاوض بشأنها مطلقا، العلاقة مع إسرائيل والمقاومة في فلسطين ولبنان  وسوريا  ومن يريد الاتفاق وإرساء علاقات وطيدة وتعاون مشترك معها عليه التفاوض في قضايا لاتندرج في اطار خطوطها الحمراء، ومن المؤكد أنها ستتوصل الى نتائج مثمرة معها لانها تبدي مرونة عالية في ذلك.

انتهى الحلقة الثانية
المصادر والهوامش
1-موقع بوركنز - عنوان المقال الأقطاب الإقليمية المتنافسة ( ترجمة الى اللغة  إنكليزية للكاتب ديفيد بروك 2014)
2.موقع قناة مونت كارلو -(أرشيف الاخباري 2017 )
3.موقع روسيا اليوم - اخبار العالم العربي مقال بعنوان (السعودية وإيران.. تاريخ أسود من الكراهية تغذيها الطائفية والعرقية 2016)













قراءة المقال كاملاً ←

العلاقات السعودية الإيرانية عبر التاريخ بين الصد والرد



الحلقة الأولى
د:هشام  عوكل أستاذ العلاقات الدولية وإدارة الازمات
بدأت العلاقة بين المملكة العريبة السعودية وايران  بتوقيع معاهدة صداقة في 1929 و في 1930 بدأ البلدين في تبادل السفراء وإفتتحت أول سفارة إيرانية في جدة. على مر التاريخ اتسمت العلاقات بين البلدين بالاحتقان الشديد.وإنقطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 1943 بسبب إعدام السلطات السعودية أحد الحجاج الإيرانيين ، وقطعت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع إيران في 1987 بعد مصرع أكثر من 400 شخص، معظمهم إيرانيون، أثناء أدائهم فريضة الحج، وفي منى كانت هناك صدامات مع رجال الشرطة السعودية عرفت باسم أحداث مكة 1987.وفي عام 1991 استعادة العلاقات.، وقطعتها السعودية مجدداً في مطلع 2016 بعد الهجوم على البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران.
د:هشام  عوكل أستاذ العلاقات الدولية وإدارة الازمات

كانت علاقات المملكة العريبة  السعودية مع إيران في فترة نظام الشاه تتسم بالتوتر و البرود أحياناً وفي بعض الفترات تكون علاقات وثيقة جداً وكان أول توتر آنذاك في 1943 بسبب قيام السلطات السعودية بإعدام أحد الإيرانيين بعد إتهامه برمي القاذورات على الكعبة وشتم الرسول (ص)والصحابة بينما قالت السلطات الإيرانية أن الرجل أصيب بدوار أثناء طوافه حول الكعبة مما أدى لإستفراغه ولم يكن يقصد الإساءة للكعبة وتسببت هذه الحادثة في إنقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين آنذاك لكن العلاقات أعيدت في 1946 ولكن شابها التوتر من جديد في 1950 بسبب إعتراف إيران بإسرائيل وفي عام 1955 زار الملك سعود إيران و إلتقى الشاه محمد رضا بهلوي وبعد هذه الزيارة صرح الشاه محمد رضا بهلوي لصحيفة أمريكية بأن الملك سعود كان يعامل أحد حراسه و مرافقيه كالعبيد مما إعتبرها الملك سعود إهانة له و قرر منع أي إيراني و بحريني من أصول إيرانية من دخول السعودية ولكن بسبب ثورة يوليو في مصر و صعود جمال عبد الناصر مما شكل تهديداً للأنظمة الملكية في المنطقة آنذاك و من بينها النظامين الإيراني و السعودي مما أدى لتقارب بين البلدين وفي 1957 زار الشاه محمد رضا بهلوي السعودية وذهب إلى مكة والمدينة و في 1962 ساند شاه إيران محمد رضا بهلوي السعودية عسكرياً في مواجهة القصف المصري على جنوب السعودية أثناء حرب اليمن 1962 وساندت الحكومتين السعودية والإيرانية الإمام البدر و أنصاره بالمال و السلاح مما أدى لإرهاق جميع الأطراف المشاركة في حرب اليمن 1962 و خصوصاً مصر اللتي أعلنت عن إنسحابها عسكرياً من شمال اليمن في 1967 واعتبر إنتصاراً مشتركاً لإيران والسعودية ، لكن سرعان ما توترت العلاقات من جديد في 1968 بعد إعلان بريطانيا نيتها الإنسحاب من عدة إمارات خليجية كانت تحت الإنتداب البريطاني من بينها البحرين وطالبت إيران حينها بضم البحرين لأراضيها لكن السعودية في عهد الملك فيصل آنذاك دعمت استقلال البحرين حتى تحقق في 1971 بعد إستفتاء شعبي بحريني أجرته الأمم المتحدة في 1970.
تصدير الثورة

اثناء الثورة الإسلامية الإيرانية صرح الملك فهد ولي العهد آنذاك في لقاء صحفي أن السعودية تقف إلى جوار الشرعية في إشارة إلى الشاه محمد رضا بهلوي . حاولت جمهورية إيران الإسلامية في البداية تصدير الثورة إلى دول الجوار و خاصة العراق و دول الخليج و من الأحداث المتأثرة بالثورة الإسلامية الإيرانية ما عرف بأحداث انتفاضة محرم في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية في نوفمبر 1979 و إستضافت إيران بعض المعارضين السعوديين الشيعة داخل أراضيها .
منذ بداية الحرب العراقية الإيرانية قامت السعودية بمساعدة ودعم وإمداد العراق لوجستياً خلال الحرب، و كرد فعل إيراني على هذا الدعم قامت إيران بمحاولة نقل المعركة إلى داخل السعودية عن طريق قصف ناقلات النفط السعودية في الخليج العربي و إغتيال الدبلوماسيين السعوديين في الخارج. في 5 يونيو من عام 1984 أثناء الحرب العراقية الإيرانية قامت القوات الجوية الإيرانية عن طريق 4 طائرات من نوع إف 4 بإختراق المجال الجوي السعودي، وقامت القوات الجوية السعودية بالتصدي للإختراق الإيراني بطائراتين من طراز إف 15 واستطاعت إسقاط طائرتين إيرانيتين وإصابة ثالثة، فيما نجحت الطائرة الإيرانية الرابعة بقصف خزان للمياة في الدمام.

انفراج في التسعينيات
 ظل مؤشر العداء والتوتر مسيطرا على المسافة الزمنية الممتدة منذ قيام الثورة وحتى وفاة الخميني وخصوصا بعد انتهاء حرب الخليج الثانية (1990-1991) إلى أن حدثت بعض التطورات التي خرجت من رحم الثمانينيات في القرن الماضي لتشكل مع بداية التسعينيات من نفس القرن مرحلة جديدة من العلاقات بعد أن هدأ إلى حد كبير الاتهام الموجه إلى إيران بتصدير الثورة.
 في تلك المرحلة برز نجم الرئيس الإيراني هاشمي رفسنجاني ومن بعده الرئيس محمد خاتمي اللذين كرسا نهجيهما في تأسيس علاقات حسن جوار وبالذات في عهد خاتمي الذي طرح فكرة حوار الحضارات والانفتاح على العالم والتطبيع مع الدول العربية.
 وكان نتيجة ذلك أن شهدت العلاقات السعودية الإيرانية درجة عالية من التطور والتنسيق والتعاون ترجم في تعدد وتبادل زيارات المسؤولين من البلدين وعلى مستوى عال, وتوجت تلك العلاقة بتوقيع اتفاقية أمنية عام 2001 شكلت محطة مهمة ليس فقط في علاقة البلدين بل في الخليج العربي بأكمله لأنها انتقلت من مرحلة البروتوكولات الدبلوماسية إلى عمق العلاقة وتأصيلها شعبيا ورسميا.
 انقلاب في العلاقات مع نجاد
وإذا كانت المرحلتان السابقتان قد شكلتا انقلابا في طبيعة العلاقات فقد شكل مجيء محمود أحمدي نجاد رئيسا لإيران في انتخابات 2006 انقلابا آخر عاد بفكرة الثورة من جديد لدرجة أن البعض اعتبر أن فترة رفسنجاني وخاتمي كانت استثناء في تلك العلاقة.
فالوضع في علاقة البلدين في عهد نجاد يتشابه مع مرحلة الخميني, ويزيد في درجة توحدها انفجار بعض الملفات الساخنة والمتمثلة في الشحن الطائفي الموجود في المنطقة, والبرنامج النووي الإيراني الذي يلقي بظلاله الأمنية على دول الخليج, وكذلك الدور الإقليمي الذي تلعبه إيران في سوريا ولبنان وفلسطين والعراق, وأيضا الوجود العسكري الأجنبي في الخليج الذي يثير هواجس إيران إزاء ملفها النووي.
 وقد بدت إرهاصات ذلك التباعد في التحرك السعودي المضاد لمواجهة الدور الإيراني في المنطقة وتخلت الرياض عن دبلوماسية الكواليس إلى التحرك العلني للعب دور مهم في إعادة تشكيل خريطة الصراعات في المنطقة.
 ففي الملف العراقي وجهت السعودية تحذيرا غير مباشر إلى إيران للتخلي عن ما وصفته بجهود إيرانية لنشر المذهب الشيعي في العالم العربي الذي تسوده الغالبية السنية, واحتضنت لقاء جمع علماء السنة في العراق. كما أنها ترصد بعيون مفتوحة تطورات ذلك الملف وانعكاساته الداخلية على الشيعة في السعودية.
  1. المراجع والهوامش
  2. Saudi-Iranian Relations Are Being Restored
-          طهران تجدد النزاع مع السعودية و الكويت حول حقل بحري - العرب - 12 - يوليو - 2014 نسخة محفوظة 25 يونيو 2016 على موقع واي باك مشين.
  1. "منظمة الحج الإیرانیة تعلن إلغاء موسم حج التمتع خلال العام الحالی بسبب العراقیل السعودیة". مؤرشف من الأصل في 8 أغسطس 2016. اطلع عليه بتاريخ 2016-مايو-29.
  2. "مسؤول ايراني: اذا لم تلب السعودية مطالبنا سنلغي برامج حج التمتع-مهر نيوز". مؤرشف من الأصل في 7 أغسطس 2016. اطلع عليه بتاريخ 1437-شعبان-02.
  3. "مسؤول إيراني: سنلغي حج التمتع لهذا العام في هذه الحالة-دوت مصر". مؤرشف من الأصل في 10 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 2016-مايو-09.
  4. "السعودية: إيران رفضت توقيع محضر ترتيبات الحج-الجزيرة". مؤرشف من الأصل في 22 أبريل 2017. اطلع عليه بتاريخ 2016-مايو.
  5. "إلغاء الحج بسبب العراقیل". مؤرشف من الأصل في 8 أغسطس 2016. اطلع عليه بتاريخ 2016-مايو-29.
  6. "جابري انصاري: مسؤولية عدم اداء الحج تقع علي عاتق السعودية-ارنا نيوز". مؤرشف من الأصل في 13 سبتمبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 29 مايو 2016.
  7. "سنلغي حج التمتع لهذا العام في هذه الحالة". مؤرشف من الأصل في 10 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 2016-مايو-09.
  8. "طهران.. السعودية غير جادة في استقبال الحجاج الايرانيين-دوت مصر". مؤرشف من الأصل في 2 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 2016-أبريل-30.
  9. "الحكومة السعودیة مسؤولة عن منع الحجاج الایرانیین من اداء فریضة الحج للعام الجاری-ارنا". مؤرشف من الأصل في 13 سبتمبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 29 مايو 2016.
  10. "لا حج للإيرانيين في السعودية هذا العام-روسيا اليوم". مؤرشف من الأصل في 30 يونيو 2016. اطلع عليه بتاريخ 12 مايو 2016.
  11. "الرياض تجاهلت مقترحاتنا وخطوطنا الحمراء بشأن موسم الحج-روسيا اليوم". مؤرشف من الأصل في 30 يونيو 2016. اطلع عليه بتاريخ 09 مايو 2016.
  12. "ايران: إلغاء إرسال الحجاج الإيرانيين لأداء فريضة الحج بسبب العراقيل التي يضعها النظام السعودي". مؤرشف من الأصل في 9 أكتوبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 29 مايو 2016.
  13. "الرياض تحمل طهران مسؤولية حرمان الإيرانيين من الحج-الجزيرة". مؤرشف من الأصل في 4 أغسطس 2017. اطلع عليه بتاريخ 2016-مايو.
  14. "الجبير: إيران لم توقع اتفاق الحج-روسيا اليوم". مؤرشف من الأصل في 30 يونيو 2016. اطلع عليه بتاريخ 29 مايو 2016.
  15. الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون - سورية. نسخة محفوظة 06 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.
  16. "وزير الأوقاف السوري يحمل السعودية مسئولية منع السوريين من أداء الحج-الوسط". مؤرشف من الأصل في 16 أغسطس 2016. اطلع عليه بتاريخ 2011-أغسطس-11.
  17. "بي بي سي الفارسي". مؤرشف من الأصل في 8 مارس 2017. اطلع عليه بتاريخ 2016-مايو-26.
  18. "عالم دين افغاني: عائلة آل سعود لا يمكنها ادارة الحج-الرأي". مؤرشف من الأصل في 28 أبريل 2017. اطلع عليه بتاريخ 2016-مايو-29.
  19. إيران: السعودية ستدفع "ثمنا باهظا" لإعدامها رجل الدين الشيعي نمر النمر فرانس 24، 2 يناير 2016. وصل لهذا المسار في 2 يناير 2016 نسخة محفوظة 12 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  20. إعدام نمر النمر متظاهرين غاضبين يقتحمون السفارة السعودية في طهران - بي بي سي عربي - 3 - يناير - 2015 نسخة محفوظة 13 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  21. السعودية تقطع علاقاتها مع إيران وتطرد دبلوماسييها - شبكة الجزيرة الإخبارية، 3 يناير 2016. نسخة محفوظة 8 مايو 2018 على موقع واي باك مشين.





قراءة المقال كاملاً ←

بعيدا عن التخمين في تشخيص ادارة الازمات الدولية (الجزء الاول)


اعداد د: هشام عوكل  استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية


حين بدأت الثورة الصناعية في أوروبا وانتقل الفلاحون بكثرة إلى المدن حيث الصناعة هاربيين من الاستعباد الذي كانوا يواجهونه من القطاعيين بدأت تظهر حوادث كثيرة تؤدي إلى اصابة هؤلاء المهاجرين الذين ليست لهم معرفة ب
تجمع الكثير من المصادر إلى أن مفهوم إدارة الأزمات Crisis management يعود في ستينيات القرن الماضي ، عندما اشتعلت أزمة حادة بين الإتحاد السوفيتي سابقا والولايات المتحدة الأمريكية حول وجود صواريخ نووية في كوبا كادت أن تشعل فتيلا للحرب العالمية الثالثة ، وقد انتهت تلك الأزمة بالحوار والتهديد والترغيب والوعيد وتم عقد صفقات في الخفاء .


وحال انتهاء تلك الأزمة الخطيرة ، أعلن وزير الدفاع الأمريكي في حينه ( ماكتمارا ) بأن قد إنتهى عصر(الاستراتيجية) ، وبدا عصر جديد يمكن أن نطلق عليه”عصر إدارة الأزمات”.

ومنذ ذلك التاريخ بدأ اتجاه جديد يتعامل مع المواقف الصعبة من خلال مجموعة من القواعد(أو المبادئ)أو التوجهات أطلق عليها أحيانا ” فن إدارة الأزمات ” او ” سيكولوجية إدارة الأزمات ” أو ” سيناريوهات إدارة الأزمات ”



د.هشام عوكل  استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية 

مفهوم إدارة ألازمات
أوردت الموسوعة الإدارية تعريفاً لإدارة ألازمات بأنها: ”المحافظة على الأصول وممتلكات المنظمة، وعلى قدرتها على تحقيق الإيرادات، كذلك المحافظة على الأفراد والعاملين بها ضد المخاطر المختلفة، والعمل على تجنب المخاطر المحتملة أو تخفيف أثرها على المنظمة ، في حالة عدم التمكن من تجنبها بالكامل“، وهذا ينطبق أيضا على الدولة وإداراتها.

ويجد العديد من الباحثين أن إدارة ألازمات هو علم وفن إدارة التوازنات والتكيف مع المتغيرات المختلفة وبحث آثارها في كافة المجالات، ويمكن القول أيضا بأنها عملية الإعداد والتقدير المنظم والمنتظم للمشكلات الداخلية والخارجية التي تهدد بدرجة خطيرة سمعة المنظمة وبقائها.


ويميز المفكرون بين عدد من المصطلحات المتعلقة بالأزمة مثل المشكلة والكارثة،فليست كل مشكلة أزمة ، وان كان لكل أزمة مشكلة .



أزمة أم مشكلة
المشكلة قد تكون صغيرة ولكن لا يمكن حلها فتصبح أزمة ،وقد تكون مشكلة كبيرة،ولكن من الممكن التغلب عليها من خلال جهد معقول ، أما إذا تعقدت الأمور أو وصلت إلى طريق مسدود عندئذ نكون بصدد أزمة.

الأزمة بهذا المعنى هي عبارة عن مشكلة معقدة يبدو ان حلها أمر شبه مستحيل بالطرق التقليدية ( هذا عندما نكون بصدد مشكلة ذات أبعاد نفسية او اجتماعية او اقتصادية ).

استخدمت كلمة أزمة أيضا في المجال الطبي عندما يتحدث الأطباء عن أزمة قلبية(مثلا) وهي اشهر الأزمات الصحية على الرغم من وجود أزمات أخرى ذات وجه صحي عند الإنسان ، ولكن الأزمة القلبية نالت شهرتها لأنها تأتي فجأة او على غير انتظار او ربما لأنها تكون مقترنة بمضاعفات مأساوية وتكون درجة الخطر فيها مرتفعة ومواجهتها بالأساليب العادية غير مجدية ، و بالتالي تصبح أزمة تحتاج إلى تضافر الجهود والسرعة والدقة والمهارة في معالجتها .



إدارة الأزمات :
تعتبر إدارة الأزمات فن صعب ، فعندما يحدث ما لا نتوقعه ، نتساءل كيف نواجه الموقف والأحداث التي لم نخطط لها.
ويمكن القول انه لا يمكن اختبار أي إدارة اختبارا جيدا إلا في مواقف الأزمات،ويعتبر الإنسان أهم مورد في المنظمات او المنشات لذا نرى انه لا يوجد بديل لوجود أشخاص أكفاء لديهم خبرات عالية تمكنهم التصرف بسرعة وجدارة،لإيجاد الحلول الجذرية لحل المشاكل الناجمة عن الأزمات.

يجب على المدير التوجه مباشرة إلى العاملين في المنشأة أو المؤسسة وتقديم خطة الأزمات لهم طالبا لدعم كل فرد منهم ، وعليه أن يدرب العاملين معه لاختبار واقعية الحلول الموضوعة،بحيث يتعود العاملون بمرور الوقت على التعامل مع الأزمات باعتبارها احد مواقف العمل العادية.

ان أزمة الإدارات العربية هو عدم تبني إدارة الأزمات وتفعيلها كأحد الحلول الجذرية والمهمة للمنظمة في العالم العربي الا في ما ندر،كذلك عدم تأصيل العملية المنهجية قبل وأثناء التعامل مع الأزمات.



وبناءا عليه ، فإنه يمكن القول أن هناك نوعان من المنظمات :

1- منظمات مستهدفة للأزمات Prone crisis

2- و أخرى مستعدة لمواجهة الأزمات Crisis Prepared.



إن المنظومة التكاملية يمكن أن تقدم السيناريو الأمثل لإدارة الأزمات خاصة في المجال النفسي وتلك المنظومة التي تعتمد على تكامل السلوك الإنساني واعتماده على بعضه البعض مثلما يعتمد الجسم في كافة أعضائه مصدقا للحديث النبوي الشريف”مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى” ونفس الأمر يمكن قوله في الظواهر النفسية والاجتماعية كل تكامل،يعتمد على بعض ولا يمكن ان ينفرد جانب من الجوانب بالاستقلالية المطلقة او الاكتفاء الذاتي



نظام إدارة الأزمات
أورد عدد من الباحثين خمس مراحل لنظام إدارة الأزمات، هي:
1- اكتشاف إشارات الإنذار: وتعني تشخيص المؤشرات والأعراض التي تنبئ بوقوع أزمة ما.
2- الاستعداد والوقاية: وتعني التحضيرات المسبقة للتعامل مع ألازمة المتوقعة، بقصد منع وقوعها أو إقلال آثارها.
3- احتواء الأضرار: وتعني تنفيذ ما مخطط له في مرحلة الاستعداد والوقاية والحيلولة دون تفاقم الأزمة وانتشارها.
4- استعادة النشاط: وهي العمليات التي يقوم بها الجهاز التنفيذي لغرض استعادة توازنه ومقدرته على ممارسة أعماله الاعتيادية، كما كان من قبل.
5- الإفادة أو التعلم: ويعني بلورة ووضع الضوابط لمنع تكرار مثل هذه الأزمة، وبناء خبرات من الدروس والتجربة لضمان مستوى عالٍ من الجاهزية في المستقبل. كما لابد من الإفادة من تجارب المنظمات والدول الأخرى التي مرت بأزمات والوسائل التي استخدمتها.

إن أي حل أو مواجهة لأية أزمة هو فن الإدارة العلمية للازمة معتمداً على القوانين والأنظمة النافذة، والابتعاد عن الطرق غير المشروعة وغير الشرعية في مواجهتها، وقد يتطلب فرض القانون كأساس لحل أزمة ما، لكن هذا الغرض يجب أن لا يتخذ كتبرير لاستخدام القوة الغاشمة، أو انتهاك حقوق الإنسان أو الأضرار الاقتصادية والسياسية غير المبررة.



فريق إدارة الأزمات:
يتفق الباحثون والمختصون أن أية أزمة تتطلب فريق عمل لإدارتها، ولابد أن يمثل أعلى سلطة، لان الأزمة تتطلب ردود فعل غير تقليدية مقيدة بضيق الوقت أحيانا، وضغوط الموقف ، وطريقة فريق العمل أكثر الطرق شيوعاً واستخداماً للتعامل مع الأزمات، ولابد أن يضم الفريق عدداً من الخبراء في مجال اختصاص الأزمة وفي المجالات المختلفة الأخرى التي لها علاقة بالأزمة.



المفهوم الياباني لمعالجة الأزمات
المفهوم الياباني في معالجة الأزمة يقوم على أساس أن الأشخاص القريبين للازمة هم الأقدر على حلها أو توفير الحل المناسب لها، وعليه نرى معظم الشركات اليابانية ونظام الدولة يتجه نحو اللامركزية في عملية اتخاذ القرارات، كما أنها تفضل استخدام الاجتماعات كوسيلة لحل الأزمات ، ويطلق على هذا النوع من الاجتماعات بحلقات الجودة، والتي تعتبر بدورها واحدة من المهام المستخدمة في تحديد الأزمات والمشاكل وكيفية تحليلها.



دور التخطيط الجيد في حل الأزمات
يعتبر التخطيط متطلبا أساسيا في عملية إدارة الأزمة، فبغياب القاعدة التنظيمية للتخطيط لا يمكن مواجهة الأزمات، وبالتالي تنهي الأزمة نفسها بالطريقة التي تريدها هي أو القائمون بها لا بالطريقة التي تنتهي بشكل قانوني وبدون خسائر جسيمة للطرفين.

لقد لخص جيري سيكيتش أهمية تخطيط إدارة الأزمات في كتابه(كافة المخاطر) حين كتب: لا تختبر أية إدارة اختباراً جيداً إلا في مواقف الأزمات فيجب على القيادة التوجه مباشرة الى العاملين في مؤسساتهم وتقديم خطة الأزمات لهم طالبة دعم كل فرد منهم وعليها ان تدرب العاملين معها لاختبار واقعية الحلول الموضوعة بحيث يتعود العاملون بمرور الوقت على التعامل مع الأزمات باعتبارها احد مواقف العمل الاعتيادية ولا يركزون على الأزمة ذاتها.





دور التنبؤ الوقائي في حل الأزمات
في عملية إدارة الأزمة لا بد من تبني التنبؤ الوقائي من خلال إدارة سباقة تعتمد الفكر التنبئي الانذاري لتفادي حدوث أزمة مبكراً وذلك عن طريق صياغة منظومة وقائية مقبولة تعتمد على المبادأة والابتكار وتدريب العاملين عليها، لا أن ننتظر وقوع الأزمة المتوقعة وتركها حتى تحدث لإيجاد الحلول ، أو الانغماس بدراسة حلها بعد فوات الأوان.



ماذا نفعل عندما نوجه أزمة
علينا ان نسأل أنفسنا مع كل أزمة عددا من الأسئلة مثل:
- متى : متى حدثت الأزمة ؟ متى علمنا بها ؟ متى تطورت أبعادها ؟!
- من: من سبب الأزمة ؟ من المستفيد منها ؟ من المتضرر منها ؟ من المؤيد لها ؟
من المعارض لها ؟ من المساند ؟ من الذي يوقفها ؟ …الخ
- كيف: كيف بدأت الأزمة ؟ كيف تطورت ؟ كيف علمنا بها ؟ كيف تتوقف ؟
كيف نتعامل معها ؟
- لماذا: لماذا ظهرت الأزمة ؟ لماذا استفحلت ؟ لماذا لم تتوقف ؟ لماذا نحاربها ولا نتركها لحالها ؟
- أين: أين مركز الأزمة ؟ إلى أين ستمضي ؟ أين مكمن الخطر؟ إلى أين يتجه الخطر؟



هذه الأسئلة تحتاج الى إجابات ومن خلال هذه الإجابات نضع السيناريو المناسب للتعامل مع الأزمة .

والسيناريو يجب ان يضع في الاعتبار الأبعاد التالية:

1- البعد المعرفي :
أي بما يتضمنه من استخدام للذاكرة والإدراك ( الوعي ) والخيال ( الوعي الإبداعي المعتمد على الذاكرة )

2- البعد الوجداني :
وخاصة الجوانب الدافعية المحركة للازمة والدوافع المؤدية التي توقفها.

3- البعد الاجتماعي :
أي المتعلق بالمجتمع والإعلام والاقتصاد والسياسة وكل ما يمكن ان يؤثر او يتأثر بالأزمة

4- البعد التعبيري(الجمالي) :
وهو كل ما يتم من ممارسات ذات إيقاع معين ، ونتائج على قدر من الاذى للمتضررين والمتعة لصانعي الأزمة،ومن خلال تفعيل هذه الأبعاد في امكان الإجابة على التساؤلات المطروحة عن الأزمة،تتحول الأزمة إلى مجرد مجموعة من المشكلات الصغيرة يمكن التعامل معها.


1.المراجع والهوامش
د. محمد بن علي شيبان العامري (https://sst5.com/readArticle.aspx?ArtID=916&SecID=42)
ج.فن إدارة الأزمات والكوارث المؤسسية الداخلية (دكتور اسماعيل جبر ) طبعة 2013 دار الشروق
ح. ادارة الازمات والتخطيط(دكتور هشام عوكل  مذكرة بحث لمؤتمر الجزائر لفن ادارة الازمات والحوادث )
قراءة المقال كاملاً ←

قبل التهنئة


قبل التهنئة لفوز الجزائر بكاس الامم الافريقية ثمة تسءال وجدينا ..:ما سر التقارب
الجزائري الفلسطيني؟ هل لأن القاسم المشترك بيينا معركة تحرر وطني لا اعتقد انه السبب الرئيسي .... بعد الجغرافية ، و اختلاف ثقافي، و اندماج في القضية و الحب و المقاومة، جمعهما المليون شهيد، و فرقتهما حدود وجواز سفر، هما قلبين بجسد واحد، فتجد العلمين يرفرفان سويا في الوقت الذي تسقط فيه كل الاعلام، هي شق التوأم لفلسطين و القلب البعيد النابض بكل ايات النضال، قالها القائد ابو عمار يوما " الجزائر لا تحتاج لكتابة التاريخ فالتاريخ هو الذي كتبها من أحرف من ذهب نقشت في جميع الشعوب المحتلة و حين ترى العلم الفلسطيني يعجّ ملعب كرة القدم الجزائري، فلا نستغرب ابدا حين نرى الشباب الفلسطيني المقاوم يرفع علم الجزائر خلال المواجهات اليومية بينهم وبين الاحتلال الاسرائيلي عند نقاط التماس لانستغرب



.الشهيد البطل عبد القادر الجزائري اراد في اثناء النفي طلب من سلطات الاحتلال الفرنسي بالنفي الى مدينة عكا الفلسطينية عكا التي هزمت نابليون لكن فرنسا ادركت رمزية عكا وقامت بنفية الى دمشق ...في السجلات الوطنية الجزائرية اكثر اسماء المسجلة هي عبد الناصر تكني بجمال عبد الناصر وياسر حب بالشهيد ياسر عرفات فترة الحروب على قطاع غزة الجزائريين كانوا اولين بتبرع بالدم وبالمال تبرعوا بمكافئآتهم للفلسطينيين خلال كأس العالم انشؤا مشافي ميدنية بالمئات من ابناء شعبنا تعلم وعاش بالجزائر ...الجزائر مع القضية الفلسطينية ظالمة او مظلومة تعطي بدون اي مقابل او اجندة سياسية يجمعنا ويربطنا بهم صدقهم بالقول والفعل والتعبير، شعور الاخوة والتضامن بين الجزائر وفلسطين يتنامى يوما بعد يوم، هم سبقونا برفع العلم الفلسطيني ونحن يشرفنا ان يكون علم الجزائر رمزا للثورة، لما له من قدسية الثورة والتضحية، ولان الشعور متبادل تبقى الشعوب متصالحة والحكومات مصالح،....طلبي المستحيل ان يكون لفلسطين حدود مع الجزائر ....مبروك لنا  هشام عوكل 
قراءة المقال كاملاً ←

من يغامر بمستقبل منطقة الخليج الى الهاوية



د: هشام عوكل أستاذ إدارة العلاقات الدولية وإدارة الازمات


الدعوة   لعقد قمتين "طارئتين"  من طرف المملكة العربية السعودية واحدة خليجيّة والأخرى عربيّة في 30 أيار/مايو في مكة جاءت تحت  عنوان لبحث "الاعتداءات" الأخيرة وتداعياتها في منطقة الخليج  وذلك بعد تعرض أربع سفن لأعمال "تخريبية" قبالة الإمارات وبعد شن حوثيون لهجوم ضد محطّتَي ضخّ لخط أنابيب نفط في السعودية بطائرات من دون طيّار، ما أدّى إلى إيقاف ضخ النفط. واتهام  الرياض طهران الخميس بإعطاء الأوامر للحوثيين لمهاجمة المنشئات السعودية  ترى ما أهمية ذلك ...ولماذا القمة  
الوضع المتأزم والملتهب في الشرق الأوسط على غير عادته التي كان عليها في السابق، ومحاولة الولايات المتحدة الأمريكية السيطرة على العالم، هذا الوضع الجديد جاء مع صفقة القرن لفرضها وتطبيقها بأي طريقة كانت وللمرة الأولى منذ انتصار الثورة الإيرانية من عام 1979 قررت واشنطن قلب الطاولة بوجه طهران، وغادرت المساحة الرمادية التي استخدمتها لربط النزاع معها والتي نجحت في الحفاظ على علاقة مريبة بين البلدين على مدى 40 سنة، استطاع خلالها الطرفان




 تجاوز الأزمات وتجنب المواجهة المباشرة، بعدما تمسكا بما يمكن تسميتها ̕شعرة معاوية̔، التي على ما يبدو أن إدارة البيت الأبيض لم تعد متمسكة بها، وحذّرت طهران من أن خياراتها الاستراتيجية تبدلت". لقاء ترامب مع الصحفيين في البيت الأبيض قال: الولايات المتحدة سترى ما سيحدث مع إيران، إن حاولت فعل أي شيء بعد أن نشرت واشنطن حاملة طائرات والمزيد من المقاتلات في المنطقة، فسيكون ذلك خطأ كبيرا وتزامنت تصريحات ترامب مع تطورات ميدانية في الخليج، حيث ذكرت القيادة الأميركية الوسطى أن قاذفات "بي 52" التي أُرسلت إلى منطقة الخليج قبل أيام تحسبا لأي هجوم إيراني ضد المصالح الأميركية، نفذت أولى طلعاتها الجوية انطلاقا من قاعدة العديد في قطر. علاوة عن ارتباك وغموض.. بشأن هجمات الفجيرة التي تعرضت لها أربع سفن متعددة الجنسيات بالمياه الاقتصادية الإماراتية المقابلة لإيران، ما زال الغموض يكبر والأسئلة تزداد حول طبيعة الهجمات التي تعرضت لها السفن، والجهة التي تقف خلفها، والأهداف والرسائل التي أرادت إيصالها من خلال تلك الهجمات.
ومن المفارقات الغريبة أن غموض الفعل وخفاء الفاعلين جاء وسط حالة غير مسبوقة على الأقل في السنوات الأخيرة من التحشيد والتوتر والاستنفار في المياه الخليجية، وهو ما أثار أسئلة أخرى حول هوية ودوافع الضالعين في هذه الهجمات.
سيناريوهات متوقعة وتساؤلات حول الخيارات المطروحة أمام إيران في مواجهة الولايات المتحدة وسط تحذيرات من اندلاع صراع عسكري بين الدولتين

كيف تصنع إيران أدوات مواجهتها مع الولايات المتحدة؟ من على حافة الهاوية إيران ام الخليج
تُعمِّق التهديدات الإيرانية مؤخراً بإغلاق مضيق هرمز، ووقف تعهداتها في اتفاقها النووي مع المجتمع الدولي، وسجالها مع الدول الأوروبية الكبرى حول هذا الانسحاب، حالة التخوف من إقدام طهران على أي عمل يمكن أن يتسبب في إشعال المنطقة، وهو ما لن تسمح به أمريكا ولا أوروبا.  لان المجتمع الدولي ضاق ذرعاً بالسياسات العشوائية وتحديدا الاتحاد الأوروبي المحاصر بين طرفي كماشة بين إرضاء أمريكا والحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني الأوروبيون يخشون التصعيد العسكري بين الطرفين الشي الذي ينعكس سلبا على المنظومة الاقتصادية والأمنية بالقارة الأوروبية. على الرغم من سقف الخطابات الإيرانية الذي بات عال، إلا أن الضغوطات الأمريكية آتت أكلها، ذلك عبر التضخم الاقتصادي الذي تشهده ايران ، فضلاً عن الغلاء الفاحش الذي طال بعض السلع ولا يزال يدنو من البعض الآخر"
بالنسبة لطهران، دخلت المواجهة مرحلة عض الأصابع وهي مرحلة اللاسلم واللاحرب، وهي الأخطر على الوضع الداخلي في ظل تشديد العقوبات المفروضة عليها. ولأن الهدف العلني للرئيس الأميركي دونالد ترامب هو تغيير سلوك النظام وليس تغييره فهو استفاد من الأيام الماضية لإرسال رسائل واضحة للقيادة الإيرانية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام التقليدي، بأن هذه المرحلة مفتوحة أيضا على التفاوض المباشر معه.
ترامب الذي يصعّد ضد إيران، زودها برقم هاتفه لتتصل به عندما ترغب بذلك، وبالتوازي يعزز حضور بلاده العسكري على امتداد المنطقة ويعد بالمزيد، وهو بذلك كمن يمارس سياسة العصا والجزرة مع طهران، التي بدورها تسعى للتأكيد على أن المواجهة معها لن تكون سهلة. الحشد العسكري امريكي بمنطقة الخليج قد يتحول في لحظة إلى قوات جاهزة للقتال، وهو ما يهدد بأن تتدحرج لعبة حافة الهاوية وتنزلق إلى حرب غير معلومة النهاية.
في الإنزالات الكبرى بين الدول، هناك أمم تعرف قدرها ومكانتها وحجم تأثيرها، وهنالك أخرى لا تعترف إلا بطموحها الزائف لا شك بأن خيارات إيران صعبة، وهي التي تقف مجبرة هذه المرة على حافة الهاوية. إما أن تعاند وتستمر في الرفض، على أمل أن تغير واشنطن موقفها أو تتغير إدارة ترامب، لكن هذا يتطلب منها الانتظار عاماً ونصف العام، وبسببه ستواجه خطر من الداخل، أو أن تفاوض وتتنازل وهو ما تعلن أنه ضد مبادئها وكبريائها، وضد مشروعها النووي ، أو أن تفتعل معركة عسكرية تعتقد أنها ستكسب فيها وتجبر المعسكر الأمريكي على التنازل لها".ليس في صالح ايران  إطلاقا الدخول في حرب مع الولايات المتحدة الأمريكية"، حتى حينما كانت إيران في أفضل حالاتها عسكرياً واقتصادياً، فإن أي حرب مع الولايات المتحدة الأمريكية هي بكل تأكيد مدمرة بالنسبة إلى ايران، ومنطقة الخليج  
الرضوخ أو الانتحار بخلط كل ملفات المنطقة.
إيران تدرك جيداً أن أمريكا سترد بشكل رادع على أي اعتداء إيراني عليها أو على حلفائها في المنطقة، وتعلم أيضاً أنه لا الاتحاد الأوروبي ولا الصين ولا روسيا على استعداد لدعمها في مواجهة واشنطن. واستدراكا تسعى ايران على "شد العصب الداخلي في وجه الإدارة الأمريكية، لكن هناك شك بقدرته على ضبط نقمة شعبية متفاعلة منذ نهاية عام 2017. ولا يستبعد أن يقود الضغط الأقصى أصحاب القرار في طهران إلى اتخاذ خيارات شائكة وصعبة   لاعتبارات أيديولوجية وذاتية تتصل بتوازن القوى داخل الدائرة الأولى للحكم. وفي مواجهة إدارة دونالد ترامب سيوجد كل الإقليم على صفيح ساخن على وقع تطورات الملف الإيراني". الإيرانيون لن يقبلوا "حالة القتل البطيء التي انزلها عليهم الأمريكيون، اوسيجلسون متفرجين على انهيار نظامهم من الداخل، بما يلبي المخطط الأمريكي لا يمكن أن يقبلوا تجرع السم ببطء ليموت تدريجياً ، لكن إيران نهجها هو ضبط النفس، حتى تنأى بنفسها عن أي اتهامات ممكن أن تتعرض لها في المستقبل، قامت بتحدي أمريكا واستمرت في تصدير النفط كما كان في السابق، وتارة تحاول أن تجد طريقة أخرى لتوريد النفط خارج إيران، وتارة أخرى تتحدى الولايات المتحدة الأمريكية وتبعث برسائل عسكرية بأن صواريخنا تصل إلى كل مكان في مضيق هرمز ابتداءً، وهي ذات مدى ابعد من ذلك؛ وتارة تقول للعالم أنا جاهزة للتفاوض من اجل البرنامج النووي، وهذه المراوغة تُبِدع بها إيران وتُتقنها منذ سنوات.
وفي نفس الوقت تحاول إسرائيل الزج بأمريكا في حرب على إيران من اجل إضعاف إيران وعدم قدرتها على دعم حماس وحزب الله في حال نشبت حرب بين إسرائيل والمقاومة سواء اللبنانية أو الفلسطينية.
رُبما لن تحقق أمريكا أية أهداف سواء كانت في الخليج أو غيره، وكثير من دول العالم يعتبر الوجود الأمريكي في الخليج ما هو إلا لاستعراض العضلات وليس أكثر، لأن إيران أعلنت منذ سنوات أنها تملك قوة عسكرية لا يجب الاستهانة بها وقادرة على إيذاء الطرف المعادي كائناً من كان.
أمريكا تنظر إلى هذا الوضع وتدعي أنها تقوم بضبط النفس في منطقة مضيق هرمز تحديداً، بينما الظاهر هو العكس تماماً حيث تقوم بإرسال بوارج عسكرية إلى مضيق هرمز، لفرض عضلاتها أمام القوة الإيرانية الموازية لها، وتقوم بجولات في العالم شملت العراق مثلاً من اجل الضغط على إيران وإضعافها ومنعها من تصدير النفط خارج إيران.
وأخيرا في مجمل القضايا الساخنة التي توتر الشرق الأوسط "الكبير" تختلط المواقف وتتشابك، تدَّعي البحث عن حلول ولا تنتج سوى مزيد من التعقيد. وتسود مظاهر القوة وكأنها متساوية في النتيجة مع مظاهر الضعف، فلا هذه ولا تلك قادرة على إحداث التغيير المرتجى. لذلك يسيطر الجمود والمراوحة في مكان.  ونرى الحروب تدور في مجال السياسة، ومشاهدها الأخيرة فقط هي التي تنتقل إلى ميادين القتال.



قراءة المقال كاملاً ←

70 عاما على اليوم العالمي لحقوق الإنسان واللاجئ الفلسطيني ما زال بلا حقوق

دكتور هشام عوكل : أستاذ في العلاقات الدولية وإدارة الأزمات. رئيس تحرير شبكة المدار الإعلامية الأوروبي

د هشام عوكل
احتفل العالم في العاشر من كانون أول المنصرم باليوم العالمي لحقوق الإنسان. ويرمز هذا اليوم للتاريخ الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948 الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان. وفي هذه المناسبة نظمت جمعية حقوق الإنسان حملة من المنتظر أن تستمر عاما كاملا للاحتفال بالذكرى السنوية السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. والإعلان عبارة عن وثيقة تاريخية حددت فيها حقوق ثابتة يحق لكل إنسان التمتع بها بغض النظر عن العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو اللغة أو الرأي السياسي أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر. إنها الوثيقة الأكثر ترجمة في العالم ومتاحة بأكثر من 500 لغة.
ويضع الإعلان، الذي صاغه ممثلون من خلفيات قانونية وثقافية متنوعة من جميع مناطق العالم، يضع القيم العالمية معيارا للهدف المشترك لدى جميع الشعوب وجميع الأمم. وهو ينص على المساواة في الكرامة والقيم الإنسانية. وبفضل الإعلان والتزامات الدول بمبادئها، تم إحياء كرامة الملايين من البشر ووضع الأساس لعالم أكثر عدلا. ففي حين أن ما يصبو إليه الإعلان لم يتحقق بعد تماما، يمكن القول إنه صمد أمام الاختبارات على مدى الزمن وهذا ما يدل على الطابع العالمي الدائم والقيم الدائمة المتمثلة في المساواة والعدالة والكرامة الإنسانية.
يمنح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قوة للجميع، إذ إنه لا يزال يحافظ اليوم على مبادئه المكرسة وعلى أهميتها كما كانت عليه عام 1948. فنحن ما زلنا بحاجة إلى الدفاع عن حقوقنا وحقوق الآخرين بالعمل يوميا في هذا الاتجاه، وما زلنا بحاجة للتمسك بالحقوق التي تحمينا جميعا وتعزز الصلة بين جميع البشر .
اين اللاجئ الفلسطيني من الميثاق العالمي لحقوق الانسان
لمَّا كان الإقرارُ بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة، ومن حقوق متساوية وثابتة، يشكِّل أساسَ الحرِّية والعدل والسلام في العالم، أين كان ضمير المجتمع الدولي والشعب الفلسطيني يذبح ويعذب أمام مرأى الجميع وأمام عدسات مصورين وهي ترصد القتل المتعمّد والاعتقال التعسفي وهدم البيوت وشهود العيان تصك البيان؟
لما كان البشرُ قد نادوا ببزوغ عالم يتمتَّعون فيه بحرِّية القول والعقيدة وبالتحرُّر من الخوف والفاقة كأسمى ما ترنو إليه نفوسُهم، ولماَّ كان تجاهلُ حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال أثارت بربريتها الضميرَ الإنساني، كانت القضية الفلسطينية الشاهد الحي الأكبر والأطول عمرا في القرن العشرين والواحد والعشرين على الفصل العنصري والتطهير العرقي.
ما كان من الضروري أن تتمتَّع حقوقُ الإنسان بحماية النظام القانوني إذا أُريدَ للبشر أن يُضطَرُّوا آخرَ المطاف إلى اللوذ بالتمرُّد على الطغيان والاضطهاد. وما كانت الأمم المتحدة والشرعية الدولية لتصدر قرارات لا ترتقي لمستوى إنسانية وتاريخ الشعب الفلسطيني الضارب بعمق التاريخ والحضارة الكنعانية وكل الحضارات التي مرت على أمتنا.
لقد صدر عن الأمم المتحدة حوالي ثلاثين قرارا يؤكد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض، واستخدمت أميركا في كل مرة حق النقض لإبطال هذه القرارات التي تدين الكيان الصهيوني. ورغم تأكيدها المستمر في أكثر من نص واضح على حرية الشعوب والأفراد في تقرير مصيرهم والعيش بكرامة، اتخذت الأمم المتحدة قرارا بتقسيم فلسطين بتاريخ 29/11/1947، انسحبت على إثره بريطانيا من فلسطين وحل مكانها الكيان الصهيوني إثر حرب عام 1948 التي أسفرت عن تهجير العديد من الفلسطينيين عن أراضيهم ومنازلهم.
وفي 16/9/1948 رفع الوسيط الدولي برنادوت تقريره إلى الأمم المتحدة حمَّل فيه إسرائيل مسؤولية العدوان وطالب بحق الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم ومنازلهم كشرط أساسي لتسوية النزاع بين الطرفين. ووفقاً لهذا التقرير أصدرت الأمم المتحدة قرارها رقم 194/ فقرة 11 لتؤكد حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين. ودعا القرار إلى إنشاء لجنة توفيق دولية مهمتها السعي لتحقيق السلام في فلسطين، وتسهيل عودة اللاجئين من جديد، وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والاجتماعي إلى جانب دفع التعويضات لهم.
ثلاثون قراراً أممياً رئيسياً في مهب الريح
صدر منذ عام 1949 حوالي ثلاثين قرارا رئيسيا يؤكد ما جاءت به الفقرة 11. وصدرت عن الدائرة القانونية في الأمانة العامة للأمم المتحدة بين عامي 1949 و1950 ست دراسات حول تفسير الفقرة 11 وتطبيقها، مساعدة للجنة التوفيق على القيام بمهامها. وتناولت إحدى الدراسات الشواهد التاريخية والقرارات الدولية التي اتخذت بشأن قضايا اللاجئين في أماكن مختلفة من العالم، من بينها قانون دفع التعويضات لضحايا النازية عام 1949.
وفي 10/12/1969 وبعد مناقشة التقرير السنوي لمدير وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، صوتت الجمعية العامة على القرار رقم 2535/ب (الدورة 24) الذي جاء فيه “إن الجمعية العامة إذ تقر بأن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين نشأت عن إنكار حقوقهم الثابتة التي لا يمكن التخلي عنها والمقررة في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تعود وتؤكد الحقوق الثابتة لشعب فلسطين”.
وعبر هذا القرار عن تغير نظرة الأمم المتحدة للقضية الفلسطينية باعتبار أن اللاجئين شعب له حقوقه في العيش كغيره من الشعوب وليسوا مجرد كتل بشرية.
حق الفيتو يمنع إدانة الكيان الصهيوني
في عام 1975 حصل تطوران هامان، إذ أصدرت الجمعية العامة بتاريخ 10/11/1975 (الدورة 30) قرارين: الأول رقم 3379 جاء في الفقرة الأخيرة منه «أن الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري». أما الثاني فهو القرار رقم 3376 الذي تشكلت بموجبه لجنة مهمتها إعداد برنامج تنفيذي هدفه تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المعترف بها في القرار 3236. وقدمت اللجنة تقريرها إلى مجلس الأمن ونوقش في حزيران 1976 ووافقت عليه الأكثرية، إلا أن المشروع سقط عندما استخدمت أميركا حق النقض ضده.
وأعيد تقديم تقرير اللجنة إلى المجلس أربع مرات في الفترة 1976 – 1980، وكان يواجه المصير نفسه بعد استخدام أميركا حق النقض.
وقد تضمن تقرير اللجنة برنامجا تنفيذياً “يمارس الشعب الفلسطيني على أساسه حقوقه الثابتة ومنها حق العودة، وفق برنامج ينفذ على مرحلتين: 
- المرحلة الأولى: عودة النازحين نتيجة حرب حزيران 1967، وهي عودة فورية التنفيذ غير مربوطة بأي شرط.
- المرحلة الثانية: عودة النازحين في الفترة الواقعة بين عامي 1948 – 1967. وتتولى الأمم المتحدة بالتعاون مع الدول المعنية ومنظمة التحرير الفلسطينية اتخاذ التدابير اللازمة لتمكين اللاجئين من العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم، وتعويض عادل ومنصف للذين لا يرغبون بالعودة.
قرارات بلا تنفيذ
بعد أن فشل مجلس الأمن في إدانة الكيا ن الصهيوني بسبب مواقف الولايات المتحدة المنحازة، صوتت الجمعية العامة على القرار 2252 (الدورة الاستثنائية الطارئة 5) بتاريخ 4/7/1967، والذي أكد على ما جاء في قرار مجلس الأمن 237 (1967) من ضرورة التحقيق في ممارسات الكيان الصهيوني في الأراضي المحتلة، وتم اتخاذ الإجراءات التالية:
  • في 16/7/1967 عين الأمين العام نلسن غوران يارنغ ممثلاً خاصاً لزيارة المناطق المحتلة وتقديم تقرير عن الأوضاع هناك.
  • في 27/9/1968 أعاد مجلس الأمن النظر في أوضاع الأراضي المحتلة في فلسطين وسكانها، واتخذ القرار 259 الذي أعرب فيه عن قلقه الشديد على سلامة وأمن السكان بعد حرب حزيران 1967، وأعرب عن أسفه لعدم تنفيذ القرار 237 (1967).
  • في عام 1969 شكلت الجمعية العامة لجنة من سريلانكا ويوغسلافيا والصومال لزيارة الأراضي المحتلة والتحقيق في ممارسات الكيان الصهيوني فيها، غير أن الكيان الصهيوني رفض التعاون معها. وقدمت اللجنة تقريرا أعربت فيه عن قلقها من انتهاكات الكيان الصهيوني لحقوق الشعب الفلسطيني، كما دعت إلى التقيد باتفاقات جنيف فيما يخص حقوق النازحين.
  • في آذار 1969 شُكلت لجنة حقوق الإنسان بعد دراسة أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.
  • وفي العام نفسه تشكلت لجنة مكونة من عدة دول مهمتها التحقيق في انتهاكات الكيان الصهيوني المستمرة لحقوق الإنسان، وقدمت اللجنة تقريرا مفصلاً يؤكد انتهاكات الكيان لهذه الحقوق، وقد أيدت نتائجَه لجنة حقوق الإنسان.
  • وفي 6/12/1971 استنكرت الجمعية العامة في قرارها رقم 2792 ج (الدورة 26) ترحيل اللاجئين القسري من غزة، ودعت الكيان الصهيوني إلى « التوقف فوراً عن هدم مساكن اللاجئين وعن ترحيلهم عن أماكن سكناهم الحالية »، وطالبتها بإعادتهم فورا إلى مساكنهم التي رحلوا عنها.
وتوالت أشكال الإدانة والقلق ودعوة الكيان الصهيوني للكف عن أي إجراء يؤدي إلى تغيير الطبيعة القانونية والجغرافية والسكانية في الأراضي العربية المحتلة، فضلا عن حق النازحين بالعودة غير المشروطة إلى منازلهم.
نهاية المطاف
كل ذلك لا يعني بالضرورة اتخاذ الأمم المتحدة موقفاً واضحا ومحايداً من قضية اللاجئين الفلسطينيين. فما يمكنها عمله أكثر بكثير من مجرد الكلام وإصدار القرارات التي لم تلق حتى هذه اللحظة أدنى احترام لا من جانب الكيان الصهيوني ولا من المجتمع الدولي. إن الولايات المتحدة الأميركية وبعضا من الدول الأوروبية تقف في هذا المجتمع الدولي موقف الشريك المنحاز إلى إسرائيل في التشجيع على سياسة العنف ورفض حقوق الطرف الآخر في الأرض والوطن، متجاهلين بذلك التزاماتهم نحو ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية القائلة بمبدأ « إعادة الشيء إلى أصله » وهو ما ذكره صراحة قرار الأمم المتحدة رقم 194. ونذكر على سبيل المقارنة والتدليل على سياسة الكيل بمكيالين، أن الكيان الصهيوني تسلم بموجب هذا المبدأ حوالي 10 مليار مارك ألماني دفعتها ألمانيا كتعويضات لما تعرض له اليهود على أيدي الألمان النازيين!
وقد كان للكيان الصهيوني حملات ناجحة في استعادة ممتلكاته من الدول الأوروبية غير مرتكز إلى أي قانون أو إقرار دولي، ولكنها سخرت لذلك الإدارة والكونغرس الأميركي وحتى حلف الناتو، واستجابت الدول الأوروبية لمطالبه تحت ضغط التهديد بالمقاطعة الأميركية.
المصادر والمراجع
1.البنك الوطني للمعلومات قطر
  1. خطة تنفيذ حق العودة – د. سلمان أبو سته -مركز القاهرة/ أكتوبر 2000
3.ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الانسان
4.ارشيف منظمة التحرير الفلسطينية -لبنان
قراءة المقال كاملاً ←
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

قسم مخصص لإضافة المقابلات المرئية: ضع رابط الفيديو أو ضمّنه داخل تدوينة تحمل تسمية «المقابلات التلفزيونية».

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقًا ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

استراتيجية إدارة الأزماتاستراتيجية إدارة الأزمات
التخطيط الاستراتيجيالتخطيط الاستراتيجي
التفاوض أثناء المواقف الطارئةالتفاوض أثناء المواقف الطارئة
المستقبل والحاضر في إدارة الأزماتالمستقبل والحاضر في إدارة الأزمات
أهمية التخطيط الاستراتيجيأهمية التخطيط الاستراتيجي
مدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزماتمدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزمات