د. هشام عوكلأستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفة عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

1,156,548متابعًا عبر المنصات الرقمية
أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تظهر مقالات المدونة الحقيقية هنا تلقائيًا. في صفحة المقال، يظهر النص كاملًا ضمن مساحة قراءة واسعة ومريحة.

أوروبا تأكل نفسها



دكتور هشام عوكل
أستاذ العلاقات الدولية وإدارة الازمات

مقدمة :
عند الحديث حول الهجرة، كثيرا ما نسمع بأن الدول الأوروبية تفتقر إلى الأيدي العاملة. كيف يمكن هذا علماً أن معدلات البطالة مرتفعة”؟  وهناك في أوروبا انخفاض في القوى العاملة.  وتفيد التقادير الاقتصادية الصدارة عن منظمة العمل الدولية في السنوات العشرين المقبلة، ستفقد أوروبا  حوالي اثنين وعشرين 22 مليون من العاملين، انخفاض القوى العاملة يعني إنتاجية ومنافسة أقل.
الشركات تقول إنها تفتقر إلى القوى العاملة، على الرغم من ارتفاع معدل البطالة، بسبب عدم وجود مرشحين وفقاً لمتطلاباتها .
وفقا لتقرير مهم نشر في الخريف الماضي 2018، بين 25 و 45٪ من العمال الأوروبيين، وفقا للبلد، لا يمتلكون المستوى المطلوب من قبل الشركات. وهذا يخلق الإحباط، وارتفاع قيمة التداول، وشركات منتجة أقل وأكثر إسرافاً.
لضمان عثور الموظفين على وظائف وفقاً لمستوياتهم ، يجب تحسين التدريب المهني لمواجهة هذه القلة في اليد العاملة وتقدير الحاجة مستقبلاً . مجتمعات الأوروبية بمعدل وسطي  مكونة  بنسبة 20٪ من كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة. أي ما يعادل 100 مليون مسن، أعدادهم تفوق و بكثير أعداد الأطفال. تخيلوا أن تضل نسبة الولادات في إنخفاض و متوسط ​​العمر المتوقع في ارتفاع متزايد. هذا من شأنه أن يغير هرم الأعمار إلى الأبد.
قد يبدو هذا السيناريو غير محتمل و لكن في الواقع هذا ما ستكون عليه أوروبا بعد تسع سنوات. وبحلول عام 2060، سوف يبدأ عدد سكانها في الانخفاض. نعم، إنخفاض حقيقي! و ذلك رغم الأخد بعين الإعتبار الهجرة. و هذا يعني أنه لن يكون هناك عدد كاف من الناس يعملون لتمويل المعاشات، و أن النظام الصحي سيخضع لضغط هائل. ما العمل إذا

زيادة الولادات وبمنح مالية 

هناك حل بسيط، و ربما بسيط جدا : إنجاب المزيد من الأطفال. هذا ما تحاول المجر التركيز عليه. بل و تذهب إلى أبعد من ذلك، فهي تمنح ما يصل إلى 32000 € للعائلات التي تتعهد بإنجاب ثلاثة أطفال.
ولكن ماذا يحدث عندما يكون الاقتصاد في حالة سيئة، لدرجة أن الناس يعزفون عن إنجاب الأطفال، وعندما يعاني أصحاب المعاشات من أجل تغطية نفقاتهم؟ هذا هو الوضع الحالي في اليونان.
القنبلة الزمنية الديموغرافية التي تهدد أوروبا، من الإجراءات الأولية التي يجب القيام بها لمواجهة الشيخوخة في أوروبا بالإضافة  تأجيل  او رفع سن التقاعد. الى70  سنة كان لصوفي كلوديه رئيسة قسم السياسة الاجتماعية في منظمة التعاون والتنمية في باریس راي خاص .
الحل لمواجهة تحدي الشيخوخة في أوروبا سيرتكز على تدابير مختلفة و مركبة. ما نحتاجه أولا هو أن يعمل الناس لفترة أطول.حسب راي (لصوفي كلوديه)
في العديد من البلدان، لا يزال بعض يترك سوق العمل في وقت مبكر. ولأنهم يعيشون لمدة أطول و يتمتعون بصحة أفضل، أصبحوا مضطرين إلى العمل لمدة أطول لتمويل المعاشات. هذا هو واحد من الحلول لهذه المشكلة.
هناك حلول أخرى تتمثل في تعبئة جميع المواهب المتاحة و التي لا تستخدم اليوم بشكل كاف في أسواق العمل المختلفة في أوروبا. أحد الجوانب الهامة لهذه النظرية هو خلق قدر أكبر من المساواة بين الجنسين في هذه الأسواق. فيبلدان عديدة، العديد من النساء لا تعملن بدوام كامل، لأن لديهن صعوبات في إيجاد من يرعى أطفالهن، أيضا لأننا لا نقدم لهن، الفرص الكافية لشغل وظائف بدوام كامل. وبالتالي تعبئة حشد المواهب النسائية في سوق العمل هو استجابة هامة أخرى لمواجهة تحدي الشيخوخة. جعل الناس يعملون لمدة أطول، يحرم الشباب من فرص العمل. وهذا ليس ما نراه على أرض الواقع. وفي بعض البلدان مثل فرنسا يترك الناس في سوق العمل هم لا يزالوا صغار السن نسبيا بالمقارنة مع بلدان أخرى، رغم ذلك، و منذ مدة طويلة، معدل البطالة بين الشباب مرتفعة في فرنسا.



الدول التي تدير جيدا سوق العمل و الاقتصاد، توفر فرص عمل للشباب و أيضا لكبار السن، الأمر ليس فقط إعطاء وظائف المسنين للشاب . الوظائف التي يتم إنشاؤها لا تتطلب دائما نفس المهارات، لذلك لا يمكن فقط أن نحيل شخصا ما على التقاعد وبعد ذلك نفترض أن وظيفته ستشغل من قبل شخص أصغر سنا.
لذلك يجب أن يكون الهدف هو تعبئة الجميع، كبار السن و الشباب و النساء، والناس من بلدان القادمون من بلدان أخرى، والمهاجرون، لتكوين مجتمع شامل و نمو شامل. المسألة لا تتمثل فقط في أخذ الوظائف من كبار السن لإعطائها إلى الشباب.


تسهيل البيروقراطية  و شيخوشة متسارعة
اوروبا تشهد شيخوشة متسارعة و النساء ينجبن أقل و أقل. عدد سكان القارة سينخفض قريبا، الأنظمة الصحية و أنظمة المعاشات تواجه صعوبات متزايدة أمام هذا الوضع.
ولممارسة جاذبية على أشخاص لديهم تكوين أو مؤهلات خاصة عملت فرنسا قبل مدة قصيرة على إضفاء مزيد من الدقة في قانون الهجرة. والهدف هو تبسيط البيروقراطية. وفي حالة فرنسا ينطبق هذا بوجه خاص على موظفين في مستوى عال لدى شركات متعددة الجنسيات يتجاوز راتبهم الشهري 5000 يورو ـ وفي العادة يكون هؤلاء الأشخاص عادة من الباحثين أو من العاملين في قطاع الترفيه أو يعملون بشكل موسمي . والكثير من الأمور تبقى رهينة مدى استعداد أرباب العمل  للمخاطرة بتشغيل أشخاص بهذا النوع من التأشيرة. . علاوة  على وصول المهاجرين يمثل  بالطبع فرصة أخرى لمواجهة هذا التحدي. الكثير من الناس الذين يدخلون أوروبا حاصلون على تعليم جيد و لديهم كفاءات جيدة يمكن دمجهم في سوق العمل.
المانيا بحاجة الى 500 ألف مهاجر كل عام حتى عام 2050 لتستمر فيها الحياة :

مع استعداد جيل طفرة المواليد في ألمانيا للتقاعد، وتوقعات بانخفاض حاد في اليد العاملة ، تحتاج المانيا الي نصف مليون مهاجر سنويا لمدة 35 عاما، كما تطالب دراسة حديثة. وتحذر دراسة معهد برتلسمان أنه في غضون السنوات الخمسة عشر المقبلة، سوف يصبح نصف جميع العمال الألمان من المتقاعدين، و من دون الهجرة من المرجح ان يتقلص حجم اليد العاملة في المانيا من 45 مليون الي 29 مليون بحلول عام 2050. وحتي اذا تم تشجيع النساء الألمانيات علي العمل بنسبة تساوي الرجال وتم رفع سن التقاعد الي 70 سنة فلن يسهم ذلك الا بمقدار 4,4 مليون يد عاملة فقط.
وعلي الجانب الأخر يقول مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني انه في عام 2013 جاء ما يصل إلى 429.000 من المهاجرين إلى البلاد.وفي عام 2014 وصل عدد المهاجرين الي 470.000 , أي ان هناك وفرة من القادمين الأجانب الي البلاد. ولكن 25.000 فقط من المهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي في 2013 قد وصلوا إلى ألمانيا للعثور على وظيفة، بينما تأتي الأغلبية إما للدراسة أو للانضمام إلى أسرهم أو كلاجئين.
وتزعم الدراسة أن اقتصادات جنوب أوروبا سوف تبدأ في التعافي الأمر الذي يعني أنها سوف تحتاج المزيد من العمال من مواطنيها الذين جاؤو الي ألمانيا للعمل ولذلك لايمكن لألمانيا بعد الأن الاعتماد علي هجرة من داخل الاتحاد الأوربي.وهكذا من المرجح ان تصل الهجرة من داخل الاتحاد الأوروبي في المستقبل إلى ألمانيا الي حوالي 70،000 سنويا.
وأوصت الدراسة ألمانيا باتخاذ التدابيرالتي تجعل من ألمانيا وجهة جذابة للمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي. حيث ان عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، على سبيل المثال، يمكن أن يسهل تدفق المهاجرين من خارج أوروبا الي ألمانيا في المقام الأول كأقوى اقتصاد في الاتحاد الأوروبي.ولكن الخبراء يعتقدون أن ألمانيا تحتاج إلى سياسة هجرة جديدة، ونظام هجرة من شأنه أن يوضح للأجانب المؤهلين من خارج الاتحاد الأوروبي الحاجة إليهم في البلاد. وهذا يعني في المقام الأول، تغيير قانون الهجرة لتسهيل الحصول على الجنسية، وجعل برامج التجنيس جذابة، مثل تقديم برامج لتعلم اللغة الألمانية، ومنح حق الحصول على نظام الضمان الاجتماعي وتوفير الحماية من التمييز





الحكومة الألمانية اتخاذت قرار بشأن اقتراح يسهل على العمالة الماهرة من خارج الاتحاد الأوروبي الانتقال إلى ألمانيا للعمل، في سعي منها لسد نقص حاد في الأيدي العاملة.
وكشف تقرير حكومي، أن لمثل هذه الخطط حساسية في بلد يسوده اتجاه مناهض للهجرة ساهم في حشد الدعم لحزب "البديل من أجل ألمانيا" المنتمي لليمين المتطرف، وفجر نزاعا بشأن سياسة الهجرة كاد أن يطيح بحكومة المستشارة أنغيلا ميركل في يوليو الماضي.
ويهدف الاقتراح الجديد بشكل أساسي إلى "تخفيف سياسة الهجرة للمتخصصين من خارج الاتحاد الأوروبي"، نظرا لأن مواطني دول الاتحاد يتمتعون بحرية الحركة والعمل داخل التكتل الأوروبي.
وتعلق الحكومة الألمانية آمالا على أكثر من ما يقارب مليون لاجئ وصلوا إليها في عام 2015، لسد الفجوات في القوة العاملة، لكن نقص العمالة الماهرة التي تتحدث الألمانية وفشل معظم اللاجئين في إثبات كفاءتهم أبطأ العملية.
وأشار مكتب العمل الاتحادي، إلى وجود ما يقارب المليون و200 ألف وظيفة ما زالت شاغرة في ألمانيا، فيما اتفقت وزارات الداخلية والعمل والاقتصاد الألمانية على توظيف المزيد من العمالة الأجنبية الماهرة في البلاد.
ويقترح التقرير أن تتخلى الحكومة عن إلزام الشركات بتفضيل المواطنين الألمان لملء الوظائف الشاغرة قبل البحث عن مواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي، كما ويقترح إتاحة فرصة للخريجين والعمال الحاصلين على تدريب مهني للقدوم إلى ألمانيا بحثا عن فرصة عمل في إطار فترة زمنية محددة إذا انطبقت عليهم شروط الكفاءة واللغة.
أمر واضح بالنسبة للقائمين على استصدار قانون لهجرة العمالة المتخصصة إلى ألمانيا. الأمر الواضح هو أن نسبة البطالة المنخفضة والسكان المتقدمون في السن في ألمانيا تجعل الأمر صعبا بالنسبة إلى الشركات لشغل أماكن العمل الشاغرة بعاملين مؤهلين. ويعترف المشرعون أيضا بأن توظيف مواطنين من الاتحاد الأوروبي لن يكون كافيا لتحقيق توازن في النقص المرتقب في اليد العاملة المتخصصة. ويرد في الوثيقة التي تم إعدادها لهذا الغرض أنه يجب على ألمانيا أن تحقق نجاحا أكبر في اكتساب يد عاملة مؤهلة، ويعني هذا كسب عمالة من خارج دول الاتحاد الأوروبي..

الدولة المحايدة
على رغم التشدد السياسي السويسري تجاه العمال المهاجرين وولادة أحزاب قومية صغيرة تدعو إلى طرد الأجانب من سويسرا، وتحديداً الإيطاليين المسيطرين بيدهم العاملة على كانتون تيتشينو جنوباً، لا تستطيع حكومة برن إلاّ الاعتراف بأهمية الأجانب الحيوية داخل أنسجتها الصناعية العاملة.
يُذكر أن تدفق العمال الأجانب إلى سويسرا بدأ عام 1964، وبعد أكثر من حركة مد وجزر بات عدد المواطنين السويسريين الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً، يزيد على عدد الشباب الذين تراوح أعمارهم بين 20 و25 عاماً. ويتوقع الخبراء أن يتخطى عدد المتقاعدين السويسريين المليون في السنوات العشر المقبلة، ما يعني أن 25 في المئة من سكان سويسرا سيصبحون عاجزين عن العمل.
ويُعتبر القطاع الصحي الأكثر تحسساً في قضية المهــــاجرين، ولــــولاهم لكانت المستشفيات السويسرية غير قادرة على العمل كما يجب، لأن أكثر من 40 في المئــــة من الأطباء والجراحين العاملين في المستشفيات المحلية أجانب.
ويمكن اعتبار تجارة الأطباء والجراحين ناجحة جداً، إذ أن سويسريين كثراً لا يلتحقون بكليات الطب لأسباب مالية بحتة. لذا يشكل استيراد الطواقم الطبية من الخارج حلاً منخفض الكلفة بالنسبة إلى الحكومة.



نظام النقاط
وبخلاف بلدان مثل بريطانيا وكندا وأستراليا لا تعتزم الحكومة الألمانية تبني نظام النقاط لاستقطاب الكفاءات، لأن هذا الأخير يُخضع الراغبين في الهجرة لاختبار متعدد الدرجات. ويتم من خلال ذلك وبشكل أساسي تقييم التأهيل ومستوى الرفاهية والمعرفة اللغوية والفرصة في سوق العمل باعتماد نظام النقاط. ووفقا ذلك يحصل المشاركون على عدد من النقاط حسب مستوى تقييمهم. وإذا كان مستوى النقاط عاليا فإنهم يحصلون على تأشيرة. وفي حال عدم توفرهم على الحد الأدنى من النقاط يتم رفضهم.
وهذا النوع من نظام النقاط اقترحه الحزب الاشتراكي الديمقراطي منذ 2016، ورحبت به حينها أحزاب الوسط اليساري في ألمانيا. إلا أنه غير مطروح في الوثيقة الجديدة من مشروع القانون. وتتم في الحقيقة التوصية باختيار الأشخاص على أساس المعايير المذكورة، إلا أن المشرعين يريدون هنا الاستغناء عن نظام النقاط.
لكن ما ينقص في ألمانيا هم الأشخاص ذوي المؤهلات المتوسطة: ممرضات وعاملو رعاية صحية ومساعدون في روض الأطفال وحرفيون مثل الكهربائيون أو النجارون. جميع هذه المهن تتطلب تأهيلا عاديا وهي تغطي، حسب  قول توماس ليبيش الباحث في شؤون الهجرة لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نحو 60 في المائة من سوق العمل الألمانية. وإلى حد الآن وُجدت صعوبات في الاعتراف بهذه المؤهلات. وتجاوز هذه العقبة تعتبره وثيقة القانون الجديد " مفتاحا لاندماج ناجح في سوق العمل.
السؤال، كيف سيحصل التقييم تحت هذه الظروف؟ هذا ما يزال في الوقت الراهن غير واضح بالنسبة إلى الخبراء يقول توماس ليبيش،. " لا أعرف كيف يمكن التقييم بناء على هذه المعايير المختلفة بدون نظام نقاط  نحتاج من أجل ذلك إلى نظام نقاط ومشروع القانون الذي بلورته وزارة الداخلية وحولته إلى وزارة العمل والاقتصاد ووثيقة القانون الجديد لا تكشف عن الشروط الإضافية الضرورية مثل مستوى المعرفة بالألمانية التي يجب على المهاجر المحتمل البرهنة عليه. وهل يتوجب على المرشحين الحصول على عرض عمل من شركة ألمانية؟
ويبدو حاليا أن الحكومة الألمانية تعتزم إصدار تأشيرة لباحثين عن العمل من مستوى تأهيل متوسط. وهذه التأشيرة تأكد نجاحها في الدنمارك. وفي ألمانيا ليس هناك تجارب مع هذا النوع من التأشيرة حتى الآن.
أما السويد فتنهج في المقابل سياسة أكثر ليبرالية . " يمكن لك الذهاب إلى هناك مبدئيا من أجل أي عمل"، يقول ليبيش مضيفا أن "فرنسا تبقى إلى حد ما منغلقة، بينما تقع ألمانيا ما يبدو بين الطرفين".

نهاية المطاف

القارة الأوروبية تشهد تراجعا على المستوى العالمي من حيث النمو الاقتصادي وتعداد السكان، في وقت يثقل فيه كاهلها تدفق اللاجئين والأعباء المترتبة على ذلك.
جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية أشار  بكلمة ألقاها في مدريد إلى أن التراجع الاقتصادي في أوروبا، وتدني معدل الولادات، وصل إلى درجة عاد فيها بعض المراقبين والمحليين إلى وصف أوروبا بالقارة العجوز التي تحتضر.  
صحيفة "صنداي تلغراف البريطانية" لفتت النظر إلى ما حذر منه رئيس المفوضية، وأيدته فيما تشهده "القارة العجوز" من تدن اقتصادي وديمغرافي.
وكتبت الصحيفة بهذا الصدد: الأوروبيون لا يمثلون في الوقت الراهن سوى سبعة في المئة من سكان العالم، وهذه النسبة ستنخفض إلى 4 في المئة مع نهاية القرن.
واعتبرت الصحيفة أن يونكر كان محقا في تصريحه بأن اقتصاد أوروبا أيضا آخذ في التراجع، وأن مجد أوروبا الاقتصادي قد ولى. وأوضحت أنه ينبغي على بريطانيا الاستمرار في البحث عن فرص وشراكات خارجية على نطاق أوسع، وألا تكتفي بشراكات داخل الاتحاد الأوروبي مثل منطقة اليورو، وما شابهها من مشاريع تدل على العزلة.
تحذيرات يونكر هذه لم تكن الأولى من نوعها، حيث يؤكد الخبراء ومنذ أمد أن أوروبا بحاجة إلى استيعاب عشرات الملايين من المهاجرين لسد ثغرتها الديمغرافية، كما أن الأزمة الاقتصادية التي عصفت بها، وتدفق اللاجئين على خلفية الحروب والأزمات في العالم، زاد أعباء اقتصادها وأثقله.
وعليه، فقد كشفت دراسة أعدتها مكاتب الاتحاد الأوروبي المتخصصة مؤخرا عن أن أوروبا بحاجة إلى استقدام 90 مليون مهاجر من خارج الدول الأوروبية، وذلك خلال الفترة الممتدة حتى عام 2055 ، لتدارك الخلل الناجم عن الفارق الكبير في عدد السكان القادرين على العمل والمتقاعدين.  
وفي إطار مساعي ترميم الفجوات الاقتصادية والديمغرافية قررت غالبية الدول الأوروبية في السنوات الأخيرة تمديد سن التقاعد إلى 65 أو 67 سنة، وهو ما أثار موجة احتجاج واسعة، وخصوصا في اليونان وفرنسا، اللتين كانت سن التقاعد فيهما هي الأخفض بين دول الاتحاد الأوروبي.
ونظرا لهذه التناقضات والمعضلات التي تواجهها أوروبا، ونتيجة للتطورات الأخيرة في العالم والسياسات الأوروبية المتمسكة بالقرار الأمريكي حتى ولو كان على حساب مصالحها الاقتصادية والديمغرافية، تتنامى التيارات العنصرية المعادية للمهاجرين ولسياسات استقدامهم واستضافتهم على حساب الاقتصادات الوطنية، وحساب دافعي الضرائب الأوروبيين.
. وإضافة إلى هذه الأعباء يعاني الاقتصاد الأوروبي كذلك أزمة اللاجئين واستمرار تدفقهم على دول الاتحاد، نظرا ليسر تشريعات الهجرة والامتيازات الاجتماعية المقدمة للمهاجرين واللاجئين. واستنادا إلى ما تقدم، يعيد الكثير من المراقبين، وخلافا لما كانوا يؤكدونه إبان طفرة الاقتصاد الأوروبي، النظر بالكثير من التنبؤات المتفائلة التي كانت تعد بمستقبل زاهر للاقتصاد الأوروبي بما يتمتع به من طاقات اقتصادية وموارد.
-----------------------
المصادر والمراجع
1.موقع الجزيرة نت
2.موقع الاتحاد الأوربي
3.موقع روسيا اليوم الاخباري 
4.موقع الاخباري يورونيوز
5.موقع DW  العربي 


































قراءة المقال كاملاً ←

كيف نحمي ابنائنا من مخاطر الانترنت


اعداد دكتور هشام عوكل 
منذ اختراع شبكة الإنترنت والعالم أصبح في تقدمٍ مستمر ودائم، لانترنت هل هو نعمة ام نقمة , الإنترنت أحد الوسائل او الإبتكارات المتطورة و التي تزداد كل يوم تطور و إتساع لكن هل هو وسيلة تمثل نعمة للإنسان او نقمة , هذه السؤال ذو شقين في الإجابة , الشق الأول حيث يعتبر الانترنت وسيلة ممتازة للمساعدة في إنجاز بعض الاعمال و كذلك الإطلاع و التعرف على الأخبار و القراءة و العمل كما أنه يمكن أن يستخدم كوسيلة للترفيه في أوقات الفراغ بشكل جيد , الشق الثاني هو الضرر وأصبح مصطلح العالم قرية صغيرة هو المصطلح الأكثر انتشارا في العالم الحديث.سهلت التكنولوجيا بجميع تفرعاتها الكثير من الأمور في حياتنا، وجعلتها تسير بسلاسة وسهولة، وأصبح بالإمكان الوصول إلى أي شيء بضغطة زر، ومع أنّ التقنية أتت لتسهل لنا الكثير من الأمور في الحياة اليومية، ولكن في المقابل لها أيضًا آثار سلبية عديدة، خاصة التقنية التي نستخدمها بشكل يومي، فقد غيرت الكثير من العادات التي كنا نقوم بها وشخصياتنا بطريقة لم نعهدها من قبل.


الإنترنت سلاحٌ ذو حدين
الإنترنت سلاحُ ذو حدّين، فقد تجد فيه ما يفيد من العلم والثقافة والفن المبدع ، فإذا أردت أن تتعلم أحد أنواع العلوم المختلفة أو إذا واجهتك أسئلة وتريد الإجابة عنها، فكل ما عليك هو البحث عن طريق الإنترنت لإيجاد ذلك العلم، وحتى لو كنت تريد اللعب والتسلية فقد يكون الإنترنت توجّهك الأول
ولكن في المقابل فإن الإنترنت يحتوي على أمور لا يكون هدفها الترفيه أو البحث أو التسلية، وقد تكون من الأمور التي حرمها الله ، ومن ذلك المواقع الإباحية التي يكون هدفها زرع الشهوات في المجتمع الذي نعيش به او المواقع التي تزرع افكارا متطرفة في عقول الجيل الناشئ.
حماية الأبناء من مخاطر الإنترنت
تحذر الكثير من الدراسات التي أجراها العلماء من ترك الوالدين لأبنائهم عند الإبحار في شبكة الإنترنت، فيجب على الوالدين كما يقول العلماء مراقبة الأبناء بوعي وإرشاد، فيجب عدم تركهم لوحدهم يواجهون ما يحتويه الإنترنت من عنف، وألفاظ جنسية، وتشدد، والكثير من الأمور التي تفسد العقول وتدمرها.
الآثار السلبية لشبكة الإنترنت
من الآثار السلبية لشبكة الإنترنت والتي تؤثر على أبنائنا الآتي:
  • إضاعة الكثير من الوقت في أشياء قد تكون غير مفيدة.
  • قد يؤدي الجلوس طويلاً على الإنترنت إلى الإصابة بالعزلة عن الواقع الذي نعيش فيه.
  • الوقوع في براثن الفكر المتطرف والتنظيمات الارهابية
  • التورط في سرقة البيانات والابتزاز التي تمارسها بعض العصابات على شبكة الإنترنت.
  • فساد أخلاق الكثير من الشباب، والذي يؤدي إلى فساد المجتمع الذي نعيش فيه.
  • الآثار التي تترتب على الإنترنت لدى الأطفال .
  • 1- إضاعة الوقت في أعمال من الممكن أن لا تكون مفيدة على الأغلب .
  • 2- التعامل لأوقات كثيرة مع الإنترنت قد يؤدي الى أن يكون الطفل منعزل عن الوقاع المحيط به و وحيد .
  • 3- على الأغلب مهارات الطفل في إستخدام شبكة الأنترنت تكون محدودة لذا فيكون من السهل تعرضه لسرقات البيانات الخاصه به و بأي بيانات أخرى قد تكون محفوظة على الجهاز مما يؤدي الى حالات الإبتزاز و السرقة .
  • 4- التعرض للفساد الأخلاقي نتيجة إضطلاع الطفل على المواقع السيئة كالمواقع الإباحية و مواقع الإساءة للأديان و المواقع الثقافية ذات الأهداف الهدامة .
  • 5- العالم المفتوح في شبكات الانترنت قد يدفع الى ظهور العلاقات الشاذة و المحرمة و التي تدفعك لها المواقع الهدامة المنتشرة علي شبكات الانترنت و تتم بسهولة و دون معوقات تذكر .
  • بالطبع مع الصغار يمكن الوقوع بسهولة فريسة لتلك الاشياء نظرًا لقلة المعلومات و نظرًا لضعف الرقابة و سوء التوجيه و سهولة السيطرة على أفكار و توجهات الطفل 

دور الوالدين في حماية أولادهم
يجب على الوالدين عندما يبدأ أبناؤهم بالجلوس على الحاسوب والدخول إلى شبكة الإنترنت أن يخبروهم أنّه لا يوجد ما يمنع ذلك، ولكن يجب وضع بعض الضوابط  قبل الدخول إلى الإنترنت من قبيل :
  • يجب إخبار الأبناء عن عدم إعطاء أي معلومات تخص الأسرة كعنوان المنزل، أو الاسم، أو رقم الهاتف، فربما يستخدمها بعض الأشخاص في عملية ابتزاز للآباء، أو عملية سرقة للحسابات.
  • عند شعور الأبناء بوجود مواقع غير جيدة تظهر لهم على الإنترنت، فيجب إخبار الآباء عن هذه المواقع، ومن ثم يقوم الآباء بعمل حظر لهذه المواقع.
  • عدم القبول بصداقة أي شخص على مواقع التواصل الاجتماعي دون معرفة الوالدين.
  • يجب علينا تنبيه أبنائنا بعدم صحة كل المعلومات الموجودة على الإنترنت، وعدم الإعجاب بأي شيء يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي ومشاركته.
  • استخدام برامج الحماية وبرامج المراقبة الأبوية، والتي تسمح بعدم سرقة البيانات والدخول إلى المواقع التي يتم تصنيفها على أنها ضارة من قبل الأبوين.
  • تحديد بعض الأوقات للجلوس على الإنترنت والتي يكون فيها الوالدين متفرغين لأبنائهم وقادرين على الاطلاع على ما يشاهده الأبناء من وقت لآخر.
يجب على الأهل عدم الانفعال أو الغضب في وجه الأبناء ، فمعرفة الأبناء أن الاعتراف بأخطائهم  لن يؤدي إلى غضب الآباء ، فذلك يوّلد الثقة المتبادلة بين الأبناء والآباء.
الرقابة لا تعني المنع
قد يجد بعض الآباء أن منع دخول الإنترنت إلى البيت هو الحل الأفضل من الرقابة أو الإشراف الأسري، وربما يفضل البعض أن يمنعوا الأبناء من الجلوس على شبكة الإنترنت، وهذا ما لا ننصح به، فالإنترنت رغم مخاطره ، غنيٌ بالأفكار التي تفيد الطفل والتي تستطيع تنمية مواهبه وقدراته، ونستطيع من خلاله أن ننشئ جيلاً قادراً على مواكبة العصر الذي نعيش فيه، والذي يتميز بالسرعة والتطور الهائل والذي لا يستطيع الإنسان الانعزال عنه.
لماذا يلجأ الأبناء إلى الإنترنت
  • الفراغ الكبير الموجود لدى أبناءنا. عدم وجود هواية يمارسها الأبناء.
  • غياب الوالدين، والرقابة من قِبلهم.
  • حب الاستطلاع واكتشاف الجديد في العالم المحيط بهم.
  • الأصدقاء غير الجيدين، فكما يُقال “الصاحب ساحب”.
المخاطر التي تواجه الأبناء عند استخدام الإنترنت
  • المواقع الإباحية.
  • المواقع المتطرفة: لقد أمرنا الله عز وجل بالاعتدال والتوسّط في كافة الشرائع السماوية، ولكن بعض الأشخاص يغالون في تدينهم، ويقومون بنشر هذا الفكر المتطرف على شبكة الإنترنت، وقد يقوم أبناؤنا بقراءته مما يؤدي إلى زرع بذرة التطرف فيهم.
  • مواقع سرقة البيانات: وهذه المواقع يتم إنشاؤها من أجل سرقة البيانات التي يقوم الشخص بكتابتها، فهي تطلب قبل الدخول إليها تسجيل عددٍ من البيانات، فربما يتم استخدام هذه البيانات في أمور السرقة والابتزاز.
ختاماً فإنّ التربية السليمة و تعزيز الثقة والقيم والاخلاق السليمة هي التي تولد لدى الأبناء الرقابة الحقيقية في تجنب مخاطر الإنترنت، فما عليكم أيها الآباء إلا زرع البذرة الأساسية في نفوسهم، وحاولوا أن تثقوا بأبنائكم وان تبنوا بينكم وبينهم جسورا من الصراحة .
وان شعرتم باية مخاطر تهدد ابنائكم او مجتمعكم مصدرها شبكة الانترنت ما عليكم الا التوجه الى الجهة الامنية المختصة لعلاج الموضوع .
قراءة المقال كاملاً ←

إيران وأوروبا.. مصالح ورؤى مشتركة





د. هشام عوكل


د. هشام عوكل
مدير عام شبكة المدار الإعلامية الأوروبية
أستاذ إدارة الازمات الدولية بالجامعة الحرة بالهولندا سابقا



إيران وأوروبا.. مصالح ورؤى مشتركة
اعزائي القراء سوف يكون لهذا البحث ثلاث حلقات
الحلقة الأولى
تمهيد لتاريخ العلاقة بين  المنظومة الاوروبية الموحدة وايران
 الحلقة الثانية
دور اللوبي الأوربي داخل أروقة منظومة الاوربية في إدارة الملف إيراني
الحلقة الثالثة
قراءة التوازنات الاستراتيجية الدولية بين الولايات المتحدة وأوروبا إزاء الدعوة المرفوعة لمحكمة العدل الدولية من قبل إيران


الحلقة الأولى
العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإيران
تمهيد :
كان الاتحاد الأوروبي يحتل المرتبة الرابعة من بين شركاء إيران التجاريين في عام 2012، بعد الصين والإمارات العربية المتحدة وتركيا، إذ بلغ حجم واردات البضائع من إيران 5,5 مليار يورو، وبلغ حجم الصادرات إليها 7,4 مليار يورو. ومثّل النفط ومشتقاته 90 في المائة من الواردات الأوروبية من إيران، لذا أدى فرض الحظر على إيران إلى تراجع حاد في المبادلات التجارية التي بلغ حجمها 12,8 مليار يورو في عام 2012 (منها 7,8 مليار يورو من الصادرات و 5 مليارات يورو من الواردات الأوروبية من إيران).

وبدأ الاتحاد الأوروبي وإيران في عام 1998 يدرسان السبل الكفيلة بإضفاء صيغة رسمية على علاقاتهما وتحسين هذه العلاقات. فأعطى المجلس الأوروبي تفويض  للمفوضية الاوروبية عام 2001 لعقد مفاوضات من أجل إبرام اتفاق عام في مجالي التجارة والتعاون، واتفاق بشأن الحوار السياسي مع إيران. واستُهلت المفاوضات في هذين المسارين في عام 2002 وانتهت في عام 2005، إذ أدت المعلومات التي تم الكشف عنها بخصوص أنشطة إيران النووية السرية، ورفض إيران التعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى وقف هذه العملية في عام 2005.

وتتيح التطورات التي حصلت في الملف النووي الإيراني ووصول الرئيس حسن روحاني إلى سدة الحكم التفكير في استئناف العلاقات الإيرانية الأوروبية الآن. وكان هذا هو الهدف من زيارة الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي المكلفة بالسياسة الخارجية والامن الاوروبي المشترك السيدة كاثرين آشتون إلى إيران، في شباط/فبراير 2014، بالإضافة إلى إجراء مشاورات بشأن الملف النووي، إلى النظر في هذا المسار، بيد أن الجماعات المحافظة في إيران أعربت عن ردود فعل عنيفة إزاء اللقاء الذي عقد في أثناء هذه الزيارة مع أفراد من المجتمع المدني الأوروبي، وإزاء قرار البرلمان الأوروبي بشأن وضع حقوق الإنسان في ايران

معوقات تطور العلاقات الإيرانية - الأوروبية:

على الرغم من رغبة الطرفين الإيراني والأوروبي في تفعيل وزيادة وتيرة التعاون الاقتصادي بينهما فإن ثمة معوقات أمام تلك الرغبة يمكن الإشارة إليها على النحو التالي:

1. الموقف الأمريكي تجاه هذا التعاون:
مما لا شك فيه أن الولايات المتحدة تعارض بقوة أي تقارب إيراني - أوروبي، ولعل هذا يتضح في تصريحات الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر الذي أجرى مفاوضات مع الأوروبيين حول علاقاتهم المحتملة مع إيران وصرح قائلا وفق لما نفهمه فإن أي مبادرة اقتصادية لمصلحة إيران ينبغي أن تكون مرتبطة بتحسين تصرف هذا البلد في مجالات عدة وذكر بدعم طهران للإرهاب ومعارضتها عملية السلام في الشرق الأوسط وجهودها لامتلاك أسلحة الدمار الشامل والصواريخ وعدم احترام حقوق الإنسان. إلا أنه يمكن القول إن هذا الموقف الأمريكي قد لا يعني الكثير بالنسبة لأوروبا، التي بادرت باختراق قانون داماتو الأمريكي الذي يسمح بفرض عقوبات على الشركات الأجنبية التي تمارس بعض الأنشطة في إيران وخاصة الشركات النفطية، حيث يأتي هذا الموقف الأوروبي انطلاق من المصالح الاقتصادية مع إيران، ونشير هنا إلى تصريح وزير خارجية ألمانيا في هذا الشأن الذي أكد أننا لا نقبل أن تملي علينا الولايات المتحدة مع أي من الدول تقيم علاقات تجارية ولو تمثلت الرغبة الأمريكية في الاستمرار في هذا الأمر، فعلى الأوروبيين اتخاذ الخطوات المناسبة لهذا الوضع.

2. قضية حقوق الإنسان:

على الرغم من عدم إشارة دول الاتحاد الأوروبي إلى القضايا السياسية بين الجانبين ضمن توجههم لتفعيل التعاون الاقتصادي والتجاري مع طهران إلا أن قضية حقوق الإنسان واختلاف رؤية الطرفين لها يمكن أن تطفو إلى السطح مجددا، حيث يثير الاتحاد الأوروبي تلك القضية من حين لآخر، ففي الثالث والعشرين من أبريل عام 1998 في مؤتمر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء ما وصفه بالانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان في إيران مشير ا إلى عمليات إعدام وحالات تعذيب ومعاملة قاسية ولا إنسانية وعدم وجود إجراءات قانونية منظمة، إلا أن طهران تسعى من جانبها لإيضاح موقفها من خلال كل اللقاءات الأوروبية، فخلال زيارته لألمانيا في العاشر من يوليو عام 2000 دعا الرئيس الإيراني محمد خاتمي الذين يأخذون على بلاده انتهاكات حقوق الإنسان التحلي بالصبر قائلا إن إيران تشهد تجربة جديدة للديمقراطية وإن هذه التجربة الخاصة التي تقوم بها تشكل رابطا بين الحرية والديمقراطية من جهة وبين الأسس الروحية والخلقية للمجتمع من جهة ثانية مؤكدا أن كل شعب له الحق في أن يصوغ مفهومه الخاص بحقوق الإنسان مستندا في ذلك إلى ثقافته وتاريخه، وأشار خاتمي إلى أن ثمة دولا تسعى بسبب قوتها الاقتصادية والسياسية إلى فرض تفسيرها الخاص لحقوق الإنسان على جميع الأجناس الإنسانية الأخرى وهذا الأمر يتناقض مع مفهوم حقوق الإنسان كما يطالب به الغرب، واتساقا مع تصريحات خاتمي أكد كمال خرازي وزير الخارجية الإيراني أن بلاده تهتم بتحسين سياسة حقوق الإنسان إلا أنه أفصح أن خرق هذه الحقوق لا يجري في إيران فقط بل في جميع دول العالم ودلل على ذلك باضطهاد المسلمين وحرمانهم من حقوقهم الدينية في ألمانيا كما حدث مع معلمة مسلمة تم منعها من التدريس عندما أصرت على ارتداء الحجاب.

3. المعارضة الإيرانية في بعض الدول الأوروبية:

تظل قضية وجود منظمة مجاهدي خلق على الأراضي الألمانية أحد أهم معوقات تطوير العلاقات بين طهران وبرلين، فخلال زيارته لألمانيا أكد الرئيس خاتمي أنه يؤمن بحق المعارضة في التعبير عن رأيها غير أنه يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار ما إذا كانت أيدي ما يسمى بالمعارضة ملوثة بالدماء أم نظيفة؟ أما وزير الخارجية كمال خرازي فقد أكد أنه إذا كانت ألمانيا جادة فعلا في مكافحة الإرهاب فعليها ألا تسمح لهؤلاء الإرهابيين (مجاهدي خلق) بالعمل على أراضيها.

ولعل الإشارة إلى الأحكام القضائية التي أصدرت ضد ثمانية من المثقفين والإصلاحيين الإيرانيين ممن شاركوا في مؤتمر ببرلين في مطلع عام 2001 تؤكد أن هناك قضايا شائكة لا تزال محل جدل بين الجانبين، حيث عقد حزب الخضر بألمانيا هذا المؤتمر في نهاية عام 2000 واستضاف شخصيات إيرانية وتناول موضوع الإصلاح السياسي في إيران فوق سقف الدستور، كما تعرض لأساسيات النظام خصوص الحجاب و منصب ولاية الفقيه، الأمر الذي اعتبرته إيران تدخلا سافرا في شئونها الداخلية، وقد أدى هذا المؤتمر إلى تأجيل زيارة المستشار الألماني لإيران التي كانت مقررة آنذاك.

وينبغي التأكيد على أن تطور العلاقات الإيرانية - الأوروبية يظل مرهونا بأمرين:

أولهما: قدرة الطرفين على تجاوز خلافاتهما بشأن قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وثانيهما: التصدي لمحاولات تخريب تلك العلاقات، سواء من جانب إسرائيل أو الولايات المتحدة التي تسعى دوما لتحجيم الدور الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط بوجه عام.



سيناريوهات المفتوحة محتملة أمام إيران في حال انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي.


"السيناريو الأول:  هو أن تنسحب من الاتفاق النووي أيضا، وأن تنهي التزامها بمضمون الاتفاق وتستأنف تخصيب اليورانيوم بقوة"

"السيناريو الثاني: يستخلص من آلية الخلاف والنزاع في الاتفاق النووي، حيث تسمح لجميع الأطراف تقديم شكوى رسمية في اللجنة التي تم تشكيلها للبت في انتهاك مضمون الاتفاق".

ولفت إلى أن بلاده قدمت حتى الآن 11 شكوى إلى هذه اللجنة، وقد تم إبلاغ مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي التي تترأس هذه اللجنة، حالات الانتهاك التي قامت بها أمريكا" مشيرا إلى أن "الهدف الرئيسي من هذه العملية هو إعادة أمريكا إلى الالتزام بمضمون الاتفاق النووي


"السيناريو الثالث هو الأكثر جدية وقوة، حيث إن إيران من المحتمل أن تتخذ القرار بشأن الانسحاب من معاهدة "إن بي تي" (الحد من انتشار الأسلحة النووية)، فهي من الموقعين على هذه المعاهدة".



تساؤلات

·       هل من مصلحة ايران والاتحاد الاوروبي التصدي لسياسية ترمب في الدفاع عن الاتفاق النووي وحل العلاقة بين الاتحاد وامريكا
·       كيف ممكن لإيران تهدئة مخاوف نظرائه الفرنسي والالماني والبريطاني بعد اعمال العنف الاخيرة ضد متظاهرين في إيران اتجاه ملف حقوق الانسان
·       هل اللجوء إلى بنك الاستثمار الاوروبي كافي لتجاوز العقوبات الامريكية ضد الشركات الاوروبية التي تريد الابقاء على نشاطاتها الاقتصادية في ايران

ملخص الحلقة الأولى
بالدليل والبرهان. يكون ملف النووي إيراني  ويعتبر من اهم الملفات العالمية سخونة تشغل الرأي العام بعمق،
وان تتحوّل الدول الأوروبية إلى جبهة دفاع عن الاتفاق النوويّ فهذا مردّه إلى تقاطع السياسة مع الاقتصاد.. العلاقة الاقتصادية بين إيران والاتحاد الأوروبيّ.
سعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول المجموعة الأوروبية لتطوير علاقاتهما، في مختلف جوانبها، السياسية والاقتصادية والعسكرية، لكن علاقاتهما كانت عرضة للتذبذب، وتباينت مواقف كل منهما إزاء القضايا التي كانت مطروحة على أجندة العلاقة بينهما، كما كانت هذه العلاقة خاضعة لتأثير خارجي؛ إذ تعرضت الدول الأوروبية لضغوط من الولايات المتحدة الأمريكية لتحجيم علاقاتها بإيران؛ بغرض تحقيق هدفها في عزل إيران دولياً.

إلا أن هناك بعض المشكلات الرئيسية والقضايا الخلافية، التي تقف عائقاً أمام تطوير العلاقات الإيرانية-الأوروبية، وأهم هذه المشكلات برنامج إيران النووي، وتحديداً إصرار إيران على حقها في امتلاك دورة الوقود النووي، ورفضها الالتزام بالقرارات الدولية الخاصة بتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى اتهام إيران بدعم الإرهاب، والموقف الإيراني من التسوية السلمية في الشرق الأوسط، ووضع حقوق الإنسان والحريات في إيران.

وعلى الرغم من أن ملفات الخلاف بين الطرفين الأوروبي والإيراني لم تحسم بعد، فإن الأوروبيين يعتقدون أن سياسة المقاطعة والحظر والعزل السياسي لإيران، التي تنادي بها الولايات المتحدة، لن تكون فعالة، ولن تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وهم يصرون على أن تلك الملفات لا تحل إلا بالحوار وتفهُّم كل طرف حاجات الطرف الآخر ومصالحه.
الحلقة الأولى انتهى
المصادر والمراجع
"دستور إيران".
 www.amar.org.ir, "Official statistics site of Iran" نسخة محفوظة 14 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
 " World Factbook – Iran".
 Encyclopedia Britannica; Article: Media ancient region, Iran.
 أندرو ج. نيومان، Safavid Iran: Rebirth of a Persian Empire, I. B. Tauris (30 مارس، 2006)
 https://www.interpol.int/Member-countries/World
www.amwaj.ca/?page=allarticle&id=293





قراءة المقال كاملاً ←

الازمات البئية المشتركة عالميا

 
د.هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية


مع تزايد حجم المشكلات البيئية تطور إهتمام الفكر الإنساني بالبيئة خاصة في الدول المتقدمة منذ بداية الستينات من القرن الماضي، في حين أن الدول النامية لم تعط الاهتمام والمبادرة الكافية لحماية البيئة آنذاك، حيث اهتمت بالتنمية الصناعية، ولم تتفاعل بشكل إيجابي مع قضايا البيئة التي اعتبرتها قضايا ثانوية وهامشية.







وكالة البيئة الأوروبية
الهيئة المعنية بحماية البيئة في الاتحاد الأوروبي،  في أكتوبر الماضي2018،  قالت إن الدول الأوروبية في حاجة إلى مضاعفة الجهود لتحسين نوعية الهواء، رغم التقدم الذي تحقق في الآونة الأخيرة وسط ارتفاع التكلفة على الإنسان والبيئة.
وقالت وكالة البيئة الأوروبية، ومقرها كوبنهاغن، إن تلوث الهواء كان سببًا رئيسيا في الوفيات المبكرة في 41 دولة أوروبية شملها المسح، بما في ذلك الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبالغ عددها 28 دولة.
وذكر تقرير الوكالة إن ما يقدر بنحو 422 ألف حالة وفاة مبكرة في عام 2015 ارتبطت بملوثات من الجسيمات الدقيقة في 41 دولة.
وأضافت الوكالة أن التلوث الناجم عن الجسيمات الدقيقة علاوة على طبقة الأوزون الأرضية وثاني أكسيد النيتروجين تُسبب أو تزيد من مشاكل التنفس وأمراض القلب والشرايين والسرطان، وتؤدي إلى قصر الحياة.
والجسيمات الدقيقة، عبارة عن خليط من الجسيمات الصغيرة جدا والقطيرات السائلة التي تضم العديد من المكونات بما في ذلك الأحماض والمعادن وجزيئات التربة أو الغبار.
ويعد النقل البري، والزراعة، وإنتاج الطاقة، والصناعة ونمط حياة الأسر الاستهلاكي من المصادر الرئيسية لتلوث الهواء.
وقال هانز بروينينكس، رئيس وكالة البيئة الأوروبية، في بيان: "فيما يتعلق بتلوث الهواء؛ غالباً ما تكون انبعاثات النقل على الطرق أكثر ضرراً من تلك الصادرة عن مصادر أخرى، حيث أن هذه تحدث على مستوى الأرض وعادة ما تحدث في مدن، قريبة من الناس".
وقالت الوكالة إن سياسات أفضل لجودة الهواء ومعايير أكثر صرامة لانبعاثات المركبات وصناعة وإنتاج الطاقة ساعدت في خفض معدلات الوفاة المبكرة منذ عام 1990.
ويمكن أن يتسبب تلوث الهواء في إلحاق الضرر أيضاً بالنظم البيئية عبر إتلاف التربة والغابات والبحيرات والأنهار، فضلاً عن تقليل غلّة المحاصيل.



الآثار السلبية

       وفي ظل هذا التراخي من جانب الدول النامية تفاقمت الآثار السلبية للضغط البيئي على هذه الدول بصورة كبيرة باتت تعوق مسيرة التنمية الإقتصادية لهذه الدول، وهكذا تحولت التحديات على مستوى العالم (متقدم ونامي) في الوصول لآليات وأساليب للتحول من الآثار السلبية للضغط البيئي إلى مفهوم جديد يعرف بمفهوم الأداء البيئي.
     ويعكس الأداء البيئي، تفاعل المنشآت مع البيئة المحيطة من خلال كيفية إستغلال وإدارة الموارد الطبيعية والتحكم في التلوث، وقد تم وضع مواصفات قياسية عالمية للإدارة البيئية وقياس الأداء البيئي بواسطة اللجنة الفنية التابعة للمنظمة العالمية للمواصفات القياسية، والتي تعرف ب (ISO 14000  ) على أنها (مجموعة من المواصفات القياسية التي تغطي الجوانب البيئية المتعلقة بالمنتج، وتقييم الأداء البيئي وتحليل دورة حياة المنتج بيئيًا ).
      وقد اهتمت الدول المتقدمة والنامية برفع مستوى أداءها البيئي، والذي تبلور في وضع مجموعة من السياسات البيئية، التي إما أن تكون سياسات بيئية تركز على خفض التلوث والتحكم فيه، أو سياسات تهدف لحماية البيئة، ولكن تأخذ في الإعتبار تحقيق أغراض إقتصادية مثل ترشيد إستخدام الموارد.


قالت وكالات الأمم المتحدة، في تقرير ينتقد ارتفاع معدلات الجوع في العالم، أن نحو 821 مليون شخص، أي واحد من كل تسعة أشخاص في العالم، لم يكن لديه الطعام الكافي في عام 2017.
ووفقا للتقرير، الذي حمل اسم "وضع الأمن الغذائي والتغذية في العالم"، فإن "الجوع في العالم في تصاعد على مدار الثلاثة أعوام الماضية، ليعود إلى مستويات عقد مضى".
وحذر التقرير بالقول "يبدو أن سوء التغذية وعدم الأمن الغذائي الحاد يتزايد في معظم أقاليم أفريقيا بالإضافة إلى أمريكا الجنوبية، في حين يتسم وضع سوء التغذية في معظم مناطق آسيا بالاستقرار".  وصنفت منطقة أفريقيا الشرقية، التي تضم دولا تشهد صراعات مثل اريتريا وجنوب السودان، على أنها المنطقة الأكثر تضررا، حيث أن أكثر من 31% من مواطنيها يعانون من سوء التغذية.
يشار إلى أن صندوق الأمم المتحدة للأطفال "يونيسِف"، ومنظمة الصحة العالمية "دبليو.إتش.أو"، ومنظمة الزراعة والأغذية "فاو"، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وبرنامج الغذاء العالمي، يشتركون معا في إصدار التقرير السنوي.
وكانت الأمم المتحدة قد رصدت ارتفاع معدل الجوع لأول مرة العام الماضي.  وقالت وكالات الأمم المتحدة ان الصراعات والتدهور الاقتصادي والكوارث الطبيعية هي المسؤولة عن هذا الاتجاه السلبي، حيث أعربت الوكالات عن قلقها إزاء تعرض هدف الأمم المتحدة بأن يصل معدل الجوع إلى الصفر بحلول عام 2030 للخطر.
وأوضح أحدث تقرير أممي أن "عدد الكوارث المرتبطة بتقلبات المناخ مثل الحر الشديد والجفاف والفيضانات والعواصف تضاعفت منذ مطلع التسعينيات".
وخلص تقرير بالقول أن 151 مليون طفل أقل من خمسة أعوام، أي 22% من إجمالي تعداد الأطفال في العالم يعانون من ضعف في النمو، في حين يعاني 672 مليون شخص، أي 13% من إجمالي تعداد البالغين من البدانة.
يشار إلى أن تراجع معدلات الجوع كان بمثابة قصة نجاح كبيرة حتى وقت قريب، ويرجع ذلك بصورة كبيرة إلى التنمية الاقتصادية السريعة في آسيا. وكانت الأمم المتحدة قد أشادت في عام 2015 بحقيقة أنه تم إخراج أكثر من 200 مليون شخص من دائرة الجوع منذ عام 1990.


السياسات الدولية

      كما أخذت هذه السياسات بعدًا دوليًا، فمن جانب الاتفاقيات البيئية الدولية فقد بلغت 200 إتفاقية دولية ( خارج نطاق منظمة التجارة العالمية )، والتي تسمى بالاتفاقيات البيئية المتعددة (MEAS)، ومن جانب آخر وضعت سياسة البنك الدولي عدداً من المباديء التي يجب أن يتم الاسترشاد بها عند تمويل المشروعات التنموية من قبل البنك الدولي، والتي تعكس في مجملها عدم تمويل المشروعات المضرة للبيئة.
     وعلى النحو السابق فإن الأداء البيئي يشير إلى كفاءة الإدارة البيئية في خفض التلوث وحماية البيئة  من خلال التركيز على سياسات بيئية قطاعية تركز على جانب الإنتاج مستخدمة أدوات قياس وتقييم الأداء البيئي من خلال تقييم الأداء المستدام بيئيًا، وتقييم دورة حياة المنتج، والتدقيق البيئي لتحديد درجة إذعان المنشأة للتنظيمات البيئية ، ونموذج قياس الأداء لتحديد الوضع الأمثل للإنتاج .
     رغم ان  الجهود الحكومية من الممكن أن تلعب دورًا رئيسيًا من خلال وضع السياسات البيئية، والتي كانت متشددة في ( غالبية الدول المتقدمة )، ومتراخية في دول أخرى ( غالبية الدول النامية ) مما انعكس على تحسين الأداء البيئي نسبيًا في الأولى مقارنة بالثاني






قراءة المقال كاملاً ←
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

قسم مخصص لإضافة المقابلات المرئية: ضع رابط الفيديو أو ضمّنه داخل تدوينة تحمل تسمية «المقابلات التلفزيونية».

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقًا ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

استراتيجية إدارة الأزماتاستراتيجية إدارة الأزمات
التخطيط الاستراتيجيالتخطيط الاستراتيجي
التفاوض أثناء المواقف الطارئةالتفاوض أثناء المواقف الطارئة
المستقبل والحاضر في إدارة الأزماتالمستقبل والحاضر في إدارة الأزمات
أهمية التخطيط الاستراتيجيأهمية التخطيط الاستراتيجي
مدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزماتمدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزمات