د. هشام عوكلأستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفة عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

1,156,548متابعًا عبر المنصات الرقمية
أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تظهر مقالات المدونة الحقيقية هنا تلقائيًا. في صفحة المقال، يظهر النص كاملًا ضمن مساحة قراءة واسعة ومريحة.

الموقف الأوروبي من إقامة الدولة الفلسطينية

    

د. هشام عوكل استاذ ادارة الازمات  والعلاقات الدولية          

مفهوم الدولة  المستقلة بمفهوم القانون الدولي

تمهيد:  

مساحة من الأرض، وتشتمل على اليابس وكذلك المجال الجوي والمائي ان وجد
مجموعة من السكان المقيمين عليها والحاملين لجنسيّتها. سلطة سياسية حاكمة، وتتمثل بوجود الحكومة التي تتعامل بسياسة داخلية معيّنة مع شعبها، وتكون هذه السلطة مسؤولة عن الاستغلال الأمثل لموارد الدولة، كما يقع عليها توفير الأمن للدولة من أي اعتداءات خارجية أو اضطرابات[1]

اقتصاد منظم، ويشمل ما تملكه من موارد اقتصادية؛ كالثروات المعدنية والنفطية وكيفية استغلالها. نظام حركة متمثّلاً بوسائل الاتصالات والمواصلات في الدولة، والذي يمكّنها من إنجاز مختلف الوظائف في كلّ الأوقات. السيادة، ويقصد بها أن تمارس السلطة صلاحياتها وسلطاتها التي تمتلكها على السكان والأراضي المستقلة الخاضعة لها. الاعتراف الدولي، بمعنى أن يتم الاعتراف بالدولة من المؤسسات والهيئات الدولية المختلفة[2]

 


المراحل التي تمر بها كل دولة

تمرّ الدولة كغيرها من الأمور بسلسلة من المراحل بدْءاً بمرحلة الطفولة ووصولاً إلى مرحلة الشيخوخة، وهو ما سنعرضه فيما يلي:[3] مرحلة الطفولة: وتعني بداية نشوء الدولة، والتي تتميز بالبدء في تثبيت حدود الدولة والحكم فيها، كما تتميز علاقات الدولة في هذه المرحلة بحسن الجوار، والابتعاد قدر الإمكان عن الصراعات العالمية. مرحلة الشباب: وتعني تلك المرحلة التي تمتلك فيها الدولة مصادر القوة الاقتصادية والعسكرية والسياسية، والتي تحاول فيها الدولة تحقيق الكثير من أهدافها. مرحلة النضج: وتصل إليها الدولة إذا ما استقرّت، وحققت التقدم والتنمية في المجال الاقتصادي، وتكون قوتها العسكرية محصورة في الدفاع عما تمتلكه. مرحلة الشيخوخة: وهي مرحلة ضعف وتفكك الدولة، وقلة سيطرتها على المناطق التابعة لها، إضافة إلى تدخل الدول الأخرى في أمورها الداخلية.


نظرة تاريخية

 

كان لأوروبا وبالأخص لبريطانيا دور فاعل في القضية الفلسطينية حينما كان لها وجود عسكري مباشر على الأرض، وحينما كانت تريد لنفسها أن تلعب دورا محددا خلال فترة امتدت على مدى 31 عاما (1917-1948)، وفور أن أتمت هذا الدور الذي تمثل آنذاك في تثبيت أقدام المهاجرين اليهود، أعلنت انسحابها عام 1948 تاركة وراءها دولة جديدة أطلقت على نفسها اسم "إسرائيل"،[4] ومخلفة كذلك دولة كان مفترضا بحكم التاريخ ومنطق الحق أن تقوم حاملة اسم "دولة فلسطين".

محطات للموقف الأوروبي من الدولة الفلسطينية

وبعد أفول نجم الإمبراطوريات الأوروبية ولا سيما البريطانية والفرنسية بنهاية الحرب العالمية الثانية انتقلت فعالية الدور إلى الولايات المتحدة الأميركية التي أصبحت اللاعب الجديد على مسرح السياسية الدولية، وخبا الصوت الأوروبي منذ ذلك الوقت حتى كاد أن يختفي لولا بيانات وتصورات نظرية صدرت في هذه العاصمة الأوروبية أو تلك عبرت عن رؤيتها لحل الصراع العربي الإسرائيلي وكيفية إقامة الدولة الفلسطينية، وكان من ذلك على سبيل المثال:

كان لأوروبا دور فاعل في القضية الفلسطينية قبل عام 1948 لكن هذا الدور تحول إلى تصريحات سياسية ومساعدات مالية محدودة حينما آلت الأمور للولايات المتحدة الأمريكية[4]

في عام 1976 أصدرت الدول الأوروبية بيانا سمي "بيان نوفمبر" عبرت من خلاله الدول الأوروبية عن موقف صريح من القضية الفلسطينية، فطالبت إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 تمهيدا لإقامة الدولة الفلسطينية على هذه المساحة من الأرض.

 

وفي عام 1980 كان إعلان المجموعة الأوروبية في مدينة البندقية بإيطاليا الذي حمل اسم "إعلان البندقية" وقد تميز بلغته الصريحة وعباراته الواضحة في مساندة الحق العربي واعترافه صراحة بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة،[5] وقد طالب إسرائيل بالتوقف عن بناء المستوطنات، واعتبرها غير شرعية ووصفها بأنها عقبة أمام تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

أوروبا تتحرك بمحورين:

 المحور الأول هو الاعترافات الرمزية وغير الملزمة المتتالية من البرلمانات الوطنية بدولة فلسطين، والتي بدأت من السويد مرورا ببريطانيا وفرنسا وإسبانيا وإيرلندا.

المحور الثاني إحباط وإجهاض أي توجه لا يرضي إسرائيل في الأمم المتحدة.

والحقيقة أنه لا تناقض بين المحورين، بل يكمّل أحدهما الآخر، والمتضرر الوحيد من الحراك الأوروبي الأخير هو الشعب الفلسطيني وحقوقه التي يتم التلاعب بها بمكر ودهاء وعلى طريقة إبر التخدير بين الفينة والأخرى.

 

ومع بداية عقد التسعينيات خرجت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بالإعلان عن بدء مشروع كبير يرمي إلى إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط والبحث عن طرق لحل القضية الفلسطينية والتوصل إلى تسوية لمشكلاتها العالقة مثل القدس والمستوطنات واللاجئين والمياه وغيرها كل ذلك من خلال مفاوضات ثنائية وجماعية تمهد البيئة اللازمة لإعلان قيام الدولة الفلسطينية، فكانت فكرة عقد مؤتمر جامع للسلام يعقد في إحدى العواصم الأوربية فكان مؤتمر مدريد عام 1991. [6]

ثم عادت الدول الأوربية وعبرت من خلال بيان مشهور عرف باسم بيان فلورنسا في يونيو/ حزيران 1996 عن موقفها من الدولة الفلسطينية الذي شددت فيه على ضرورة قيامها وعبرت عن مخاطر التراجع عن العملية السلمية ووقفت مساندة وداعمة إلى جانب أي مفاوضات جادة ومثمرة تكون محصلتها النهائية دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيلية آمنة.

.

التصور الأوروبي للدولة الفلسطينية

المفاوضات الثنائية المبنية على مرجعية القرارات الدولية وبمساعدة اللجنة الرباعية وبهدي من خارطة الطريق هي السبيل إلى إقامة الدولة الفلسطينية كما تتصورها أوروبا

ومع نهايات القرن العشرين تشكلت صيغة جديدة كان من أحد أهدافها إقامة الدولة الفلسطينية وكان الاتحاد الأوروبي إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة أحد أركانها، وعرف هذا التحرك الجديد بـ "اللجنة الرباعية" وقد اجتهدت أوروبا من خلال عضويتها في هذه اللجنة في أن تبلور موقفا وتحدد رؤية للدولة الفلسطينية، فعبرت عن هذا التصور في نقاط التالية:

 

السبيل إلى إقامة الدولة الفلسطينية هو المفاوضات، ولا سبيل آخر غير ذلك، ومن ثم فإن عمليات "العنف" التي تقوم بها بعض الفصائل الفلسطينية مرفوضة من وجهة النظر الأوروبية، والوصف الذي تطلقه أوروبا على مثل هذه العمليات هو "الإرهاب".

المبدأ الحاكم الذي تنطلق منه المفاوضات الرامية إلى إقامة هذه الدولة هو "الأرض مقابل السلام".

أما الإطار القانوني الذي تستند إلى مرجعيته أي مفاوضات تتم بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بغرض التوصل إلى صيغة للدولة المنشودة هو قرارات الأمم المتحدة ولا سميا القرارات أرقام (242، 338، 1379). [7]

وبالنسبة للظرف الإقليمي المهيئ لبروز هذه الدولة إلى النور فهو مبادرة الأمير عبد لله التي تبناها العرب في قمة بيروت عام 2002 والداعية إلى التطبيع الكامل بين العرب وإسرائيل ضمن إطار للتسوية النهائية للقضية الفلسطينية.

وأخيرا فإن الآليات المعتمدة والتي من شأنها أن تسهل تنفيذ تلك الرؤية فهي خارطة الطريق واللجنة الرباعية.الموقف

 

جاءت موجة التوصيات غير الملزمة التي اتخذتها بعض البرلمانات الأوروبية للاعتراف بدولة فلسطين -رغم رمزيتها- في وقت دقيق وحساس تمر به المنطقة العربية بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص، مع حالة استياء شديدة تشهدها أوروبا ضد الممارسات الإجرامية للاحتلال، والعدوان المتكرر على قطاع غزة،  واخرها مشروع الضم للضغة الغريبة  واستمرار معاناة الشعب الفلسطيني، ومع زيادة التضامن معه بزخم متصاعد، ورفضٍ لسياسات الحكومات تجاه الصراع وصل حد استقالة الوزيرة وارسي من الحكومة البريطانية احتجاجا على موقفها من العدوان على غزة.

وبالتأكيد ورغم أنه لا يساورنا شك في أن تلك التوصيات ما هي إلا إنقاذ لما تسمى عملية السلام في الشرق الأوسط، واستباق لانهيارها والتخلي عن حل الدولتين الذي يصب أولا وأخيرا في مصلحة الاحتلال، فإنه لا يمكن التقليل من شأنها من ناحية التغير في المزاج السياسي الأوروبي، وضعف هيمنة "لوبيات" الضغط، واتساع حجم التأييد داخل الأحزاب السياسية لفلسطين بشكل عام.

أوروبا تدرك أن بديل حل الدولتين هو حل الدولة الواحدة الذي ترفضه إسرائيل وترفضه أوروبا حتى اللحظة على الأقل، ولهذا جاء التحرك

العلاقة الأوروبية من المنظمة والسلطة

أوروبا باتت تعتقد بأن حماس رقم لا يمكن تجاهله في طريق التمهيد لإقامة الدولة الفلسطينية فتواصلت معها بالرغم من إدراجها من قبل على رأس قائمتها للمنظمات الإرهابية

في ظلال هذه الرؤية رسمت أوروبا ملامح تعاملها من منظمة التحرير الفلسطينية التي اعترفت بها ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني ومن السلطة الفلسطينية، خاصة بعد أن اعترفت الأخيرة بحق إسرائيل في الوجود من خلال موافقتها على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 224.

ومن هذا المنطلق رفضت أوروبا المساعي الإسرائيلية بعزل رئيس السلطة الفلسطينية السابق ياسر عرفات، واعترضت على التهديدات الإسرائيلية بقتله، وألقت باللائمة على إسرائيل حينما اتخذت سياسة هدم البنية التحتية لمناطق السلطة الفلسطينية واعتبر المنسق الأعلى للسياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن ما تقوم به إسرائيل من تدمير للبنية التحتية في الضفة والقطاع هو "هدر للمساعدات الأوروبية، وإعاقة عن التوصل إلى فرص لإحلال السلام، وإضاعة لمساعي يمكن أن تسفر عن إقامة دولة فلسطينية في نهاية المطاف".[8]

التواصل الأوروبي مع حماس

ثم تقدمت الدول الأوروبية خطوة للأمام في عام 2005 فاجأت بها الرأي العام العالمي حينما أعلنت عن تكثيف اتصالاتها مع حركة المقاومة الإسلامية حماس رغم أنها قد وضعتها في سبتمبر/ أيلول عام 2003 على رأس قائمة المنظمات الإرهابية، وقد فسر الاتحاد الأوروبي هذا التواصل الجديد بأنه "لازم، خاصة بعد الانتخابات البلدية التي حققت فيها الحركة فوزا كبيرا، وبعد أن اقتنع الأوربيون أن سلاما في الشرق الأوسط وحلا للقضية الفلسطينية ومسعىً لإقامة الدولة لا يمكن له أن يتم دون التفاوض مع حماس".

الآليات الأوروبية لتحقيق الدولة الفلسطينية

ولم تنس الدول الأوروبية وهي تسعى لبلورة موقف بشأن الدولة الفلسطينية أن تضع مسألة المساعدات ضمن هذا الإطار وذلك من خلال برامج محددة حملت عناوين إصلاح السلطة ومؤسساتها، وكانت أكثر تحديدا بتقديم مشروعات لإصلاح مرافق بعينها في السلطة الفلسطينية مثل منظومة القضاء، والمؤسسات المالية، والأجهزة الأمنية..إلخ.

وعبرت صراحة وكما جاء على لسان منسق سياساتها الخارجية خافيير سولانا  أثناء زيارته للقدس في الثاني عشر من يوليو/ تموز 2005 في إطار مساعي الاتحاد لتشجيع إسرائيل على إتمام خطتها الهادفة إلى الانسحاب من غزة بأن الاتحاد الأوروبي "يريد أن يساعد على المستوى الاقتصادي والسياسي والأمني" معتبرة ذلك خطوة مهمة على طريق دولة فلسطينية طال انتظارها، إذا ما تحققت جنت أوروبا من ورائه استقرارا في الشرق الأوسط مطلوبا أمنيا واستراتيجيا.

الحراك المضاد

تتزعم فرنسا وبريطانيا وألمانيا حراكا أوروبيا من نوع آخر، يقطع الطريق تماما على أي إمكانية لعمل دبلوماسي فلسطيني أو عربي -بغض النظر عن نجاعته- يتمثل في استصدار قرار من مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال والاعتراف بدولة فلسطين بشكل كامل،[9] رغم سيطرتهم على مجلس الأمن عبر حق النقض، ورغم وجود عشرات القرارات السابقة التي تقر بحق الشعب الفلسطيني في وطنه دون تطبيق.

 

هو سباق مع الزمن لفرض حل يصب في مصلحة إسرائيل ويكرس مطالبها، وفي نفس الوقت يسترضي الشعوب والبرلمانات الأوروبية ويتحايل على ضغوطها من خلال الظهور بمن يقوم بعمل ما وبخطة لإنهاء الصراع.

أوروبا تتحايل وتحاول إغراق كل الأطراف في مفاوضات لمدة عامين قابلة للتمديد على الأرجح وبقرار دولي ملزم، سيحظى في نهاية المطاف بموافقة الولايات المتحدة المطلعة على تفاصيله

الملفت أن الخطة الثلاثية الفرنسية البريطانية الألمانية ترتكز على أمور تجعل من الصعب رفضها من قبل الولايات المتحدة أو الدول العربية، أي أنها تحشر الجميع في الزاوية سياسيا، وهنا نرصد أهم نقاطها:

– تضع الخطة سقفا زمنيا مدته سنتان لإنهاء المفاوضات، فهي -فعليا- تمديد للمفاوضات.

– يرتبط ذلك بشكل مباشر بالفترة المتبقية للرئيس الأميركي باراك أوباما في منصبه.

– لا تنص على إنهاء الاحتلال، لكن إنهاء المفاوضات فقط.

– لا ترسم حدودا للدولة الفلسطينية وتترك ذلك للتفاهم بين الطرفين.

– لا تنص على اعتراف فوري بدولة فلسطين كما تذهب إليه الخطة العربية التي سيتقدم بها الأردن لمجلس الأمن خلال أسابيع.

– تحاول ألمانيا إضافة نص أن "إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي".

أوروبا إذن تتحايل وتحاول إغراق كل الأطراف في مفاوضات لمدة عامين قابلة للتمديد على الأرجح وبقرار دولي ملزم، سيحظى في نهاية المطاف بموافقة الولايات المتحدة المطلعة على تفاصيله.

وفي تلك الأثناء يستمر الاحتلال في تغيير الواقع الجغرافي والسكاني لما تبقى من الضفة الغربية.

حل الدولة الواحدة

ما تخشاه أوروبا والغرب عموما هو فقدان الثقة بحل الدولتين والتوجه نحو حل الدولة الواحدة، وهو الذي بدأ باستقطاب عدد من المؤيدين من الطرفين، مستلهمين تجربة جنوب أفريقيا التي اعتمدت مبدأ "رجل واحد صوت واحد" لتنهي الصراع هناك.. هذا المبدأ الذي ترفضه إسرائيل تماما لأنه سيجعل من "اليهود" أقلية في فلسطين التاريخية وينهي ادعاءاتهم في المنطقة، ويعيد اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها.

ولقطع الطريق على حل الدولة الواحدة الذي يجد معارضة فلسطينية أيضا لأنه يعني إعطاء شرعية وحق لمن لا يملكون حقا في هذه الأرض أصلا، يحاول الإسرائيليون استصدار حزمة قوانين لإضفاء طابع "اليهودية" على الدولة، ويضغطون في اتجاه اعتراف العرب والعالم بأن إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي، وهو ما تؤيده الولايات المتحدة ليس اليوم، لكن منذ وعد بوش الشهير في أبريل/نيسان 2004.

جدير بالذكر أن قيادة السلطة الفلسطينية السابقة والحالية لا تعارض ما تسمى "يهودية إسرائيل"، فقد سبق أن صرح رأس السلطة محمود عباس أنه "بإمكان إسرائيل أن تطلق على نفسها أية تسمية تريدها.. فيمكن أن تطلق على نفسها حتى اسم الإمبراطورية اليهودية الصهيونية الإسرائيلية" (راديو سوا الأميركي ووكالة معا الإخبارية، سبتمبر/أيلول 2010).

وقد سبقه إلى ذلك ياسر عرفات حين أقر بيهودية إسرائيل في يونيو/حزيران 2004 في لقاء مع صحيفة هآرتس العبرية، والذي ذكر به من أجروا اللقاء في تحقيق مطول يوم 20 فبراير/شباط 2014. [10] وهناك تسجيل مصور أيضا يعود إلى العام 1988 يعترف فيه عرفات بذلك.

عودة إلى الموقف الأوروبي الذي يريد إبقاء حل الدولتين غير القابل للتنفيذ اليوم في ظل ممارسات الاحتلال وتغييره للوقائع على الأرض، وهو ما يجعل أي حديث أوروبي أو غربي عن حل الدولتين يقترن بعبارة "قابلة للحياة"، الأمر الذي انتهى بتقسيم الضفة إلى مجموعة من الجزر المتناثرة التي تفصل بينها مستوطنات وطرق التفافية وجدار وحواجز!

الخوف من انهيار هذا الحال والتوجه نحو الدولة الواحدة ومسابقة الزمن لإقرار يهودية الكيان، كلها عوامل أثارت حماس الأوروبيين هذه الأيام من خلال المحورين المذكورين.

الاستقلال والدول والحقوق لا تستجدى من الغير، ولا نحصل عليها بقرار أو توصية، وقيام الدول لا يكون بالاعترافات الشكلية والرمزية، وإنما بالحق والقوة التي تحمي هذا الحق، وبفرض إرادة الشعوب على الأرض

 "

جدية الأوروبيين

مع التأكيد مرة أخرى على أهمية التغير في المزاج الأوروبي الشعبي والسياسي لصالح القضية الفلسطينية، ودون أن يخالجنا شك في نوايا التحايل والالتفاف الرسمية، يمكن القول إنه لا جدية حقيقية لدى أوروبا الرسمية لدعم القضية الفلسطينية أو الشعب الفلسطيني، بل هي محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لصالح الاحتلال الإسرائيلي، وإعطاء المزيد من الوقت لاستكمال "تهويد" ما لم يهود بعد.

وفي هذا الصدد يتساءل الأكاديمي الدكتور رامي عبدو ويقول "أمام موجة الاعترافات الرمزية في البرلمانات الأوروبية بدولة فلسطينية، وإزاء الترحيب بهذه الخطوات، علينا أن نضع نصب أعيننا أيضا عددا من التساؤلات العامة لسياقات ومآلات تلك الاعترافات:

– هل يمثل الأمر اعترافا منقوصا ومشوها للحق الفلسطيني؟ هل جاءت تلك الاعترافات في سياقات كابحة لحضور فلسطيني غير مسبوق للحق الفلسطيني؟ هل تمثل تلك الاعترافات عملا تقييديا للعمل المقاوم وفرصة لحشره في زاوية الإجماع الدولي مستقبلا؟ هل ساوت تلك الاعترافات بين المحتل المستعمر والشعب الذي يرزح تحت الاحتلال؟ هل تعطي تلك الاعترافات الشرعية الكاملة للاحتلال ووجوده وجرائمه منذ بدأ احتلاله إلى يومنا هذا؟".

تساؤلات مهمة وجادة تضع المزيد من علامات الاستفهام حول الدور الأوروبي السابق والحالي، وحول الموقف الرسمي الفلسطيني والعربي من هذا الدور، والأهم من ذلك موقف ودور الجاليات الفلسطينية والعربية في دول الاتحاد الأوروبي ومدى تأثيرها على صناعة القرار هناك. [11]

خلاصة القول إن الاستقلال والدول والحقوق لا تُستجدى من الغير، ولا نحصل عليها بقرار أو بيان أو توصية، وقيام الدول لا يكون بالاعترافات الشكلية والرمزية، وإنما بالحق والقوة التي تحمي هذا الحق، وبفرض إرادة الشعوب على الأرض وعلى العالم، وانتزاع الحقوق بالتضحيات لا بالمفاوضات ولا التنازلات.

 

 

 

 

 

 

المصادر:

1- نصوص بيانات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بفلسطين والسلام في الشرق الأوسط.

2- اللجنة الرباعية، وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث البريطانية.

2- نصوص قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية ولا سيما تلك المتعلقة بالدولة. 1937 ، 224 ، 338.

3- نص تصريح سامي أبو زهرى ومحمد غزال المسؤولين في حماس في يونيو/ حزيران 2005.

4- نص تصريحات المنسق الأعلى للسياسات الخارجية الأوروبية خافيير سولانا في المؤتمر الصحفي مع وزير الخارجية الإسرائيلية سيلفام شالوم أثناء زيارته للقدس 12/7/2005.

5- الاتحاد الأوروبي وقضية فلسطين.. تراجع مريب وانفصام سياسي، حسن أبو طالب، صحيفة الوطن السعودية 17/2/2004.

6- أوروبا وفلسطين من الحروب الصليبية حتى اليوم، بشارة خضر، مركز دراسات الوحدة العربية، ط 1، سنة 2003

7- أوروبا والدولة الفلسطينية د. حمادة قناة الجزيرة قسم الدراسات

8- الفلسطينيون في موقع المبادرة. حل السلطة وتبني استراتيجية حل الدولة الواحدة… الآن موقع دينا الوطن حمادة جبر

9. حل السلطة وتبني استراتيجية حل الدولة الواحدة قسم دراسات شبكة المدار الإعلامية الاوربية د:هشام عوكل

10. الاتحاد الأوروبي وقضية فلسطين, علام فارس مركز الانوار للدراسات الفكرية

11. قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية موقع الأمم المتحدة

 

قراءة المقال كاملاً ←

الفرق بين المخاطرة و الخطر والمجازفة (الجزاء الرابع من كتاب ادارة المخاطر )







الفرق بين المخاطرة و الخطر والمجازفة

اعداد : دهشام عوكل  
غالبا ما يستخدم مصطلح الخطر le dangerأو le périlو المجازفة Aléaأو Hasard
بالتبادل مع بعضهما مع مصطلح المخاطرة , Risqueأي يدل احدهما على الأخر رغم
الاختلاف الموجود بينها سواء في اللغة الفرنسية أو اللغة الإنجليزية ولنكون أكثر موضوعية
وأكثر دقة يجب التفريق بين هذه المصطلحات فالخطر
le dangerأو le périlهو السبب
في الخسارة الحادثة )أي يمثل مصدر المخاطرة( ,أما المجازفة
Hasardمن ناحية أخرى
فهي حالة تخلق أو تزيد من فرصة نشوء خسارة من خطر ما ومن الممكن أن يكون شيء ما
خطرا أو مجازفة . أما المعنى اللغوي للمخاطرة فيعني التعرض للخطر والإشراف على
الهلاك بسببه، المخاطرة هي "النتيجة المحتملة الناتجة من الخطر )شدة الخطر وقدرته الكامنة
على إحداث الضرر( واحتمالات تكراره
).(1
- يتميز الخطر بعنصرين أساسين هما :)(2
. Probablité d’occurence ,ou fréquance f. احتمالات تكرار الخطر
.Effet ,ou gravité G نتيجة الخطر
ويعبر عن الخطر بشدته criticitéأي )نتيجة الخطر × احتمالات تكرار الخطر.(
وعليه يتم العمل على تقليل المخاطرة بوضع إجراءات للخطر )تحسين حالته بتقليل شدته
وتخفيف قدرته الكامنة( أو تقليل أو منع احتمالات حدوثه".

) ­ (1د. عبد العزيز بن محمد التميمي, تحليل المخاطر٬الاجتماع العاشر للحماية المدنية جامعة الملك سعود ٬كلية الهندسة٬الرياض ٬ص 03
.www.isdm.gov.sa/document
(2)- Bernard Barthélemy et Philippe Courréges,Gestion des risques (méthode d’optimisation globale),édition
d’organisation,2em édition augmentée , paris,2000-2004,p11
C = F×G
9
الفصل التمهيدي مدخل إلى المخاطر




المبحث الثاني :التصنيفات المختلفة للمخاطر


تكون المؤسسة دائما عرضة للمخاطر التي تؤدي بها إلى تكبد خسائر والفشل في تحقيق
أهدافها وهذا نتيجة لعدد من الأسباب وتشكل الفروق في هذه الأسباب وتأثيراتها أساس
التصنيفات المختلفة للمخاطر وتمثل هذه التصنيفات
):(1
المطلب الأول :تصنيف المخاطر حسب نتائجها وتحققها
وفقا لهذا التقسيم ينبغي تحديد النتائج والآثار المترتبة على تحقق الخطر وعلى هذا الأساس
يمكن تصنيف المخاطر إلى
مخاطر مالية وغير مالية
- في سياقه الواسع يمثل مصطلح المخاطرة كل المواقف التي يوجد فيها تعرض للظروف
المعاكسة ،وهذه الظروف المعاكسة تتضمن أحيانا خسارة مالية وفي أحيان أخرى لا تتضمن
خسارة مالية ،وينطوي كل جانب في الجهد البشري عنصرا ما من عناصر المخاطرة ،ولا
يكون للكثير من هذه المخاطر عواقب أو أثار مالية .
تتضمن المخاطرة المالية العلاقة بين فرد أو منظمة وأصل توقع دخل قد يفقد أو يتلف،
وبذلك فالمخاطر المالية تتضمن
3عناصر)(2
الفرد أو المنظمة المعرضة للخسارة.
الأصل أو الدخل الذي يسبب دماره أو زوال ملكيته خسارة مالية.
خطر يمكن أن يسبب الخسارة.
وتشير المخاطر المالية إلى أي فعل يتسبب في ضياع الأموال
، مثل القروض والتغير في
أسعار العملات، الفوائد العالية على الأموال المقترضــة، السرقة...الخ.وهي مخاطر
يسهل التنبؤ بها وقياسها كميا )قياس الخسائر الناتجة عنها( لذا فهي أخطار قابلة للتأمين.
(1)-C.Marmuse et X.Montaigne ,”management du risqué”,vuibert,paris,1989,p45-56.
)-(2طارق حماد عبد العال،ادارة المخاطر،مرجع سابق ،ص24

10
الفصل التمهيدي مدخل إلى المخاطر
المطلب الثاني:تصنيف المخاطر حسب طبيعتها
يتم تصنيف المخاطر حسب طبيعته إلى ما يلي:
الفرع الأول :المخاطر الاستاتيكية والديناميكية .
- يقصد بالمخاطر الديناميكية تلك المخاطر الناشئة من حدوث تغيرات في الاقتصاد وتنشأ
من مجموعتين من العوامل المجموعة الأولى عبارة عن عوامل البيئة الخارجية
:الاقتصاد،الصناعة،المنافسون و المستهلكون،والتغيرات التي تصيب هذه العوامل لا يكون
بالإمكان السيطرة عليها ،ولكنها قادرة على إحداث خسارة مالية للمؤسسة ،أما العوامل
الأخرى التي يمكن أن تحدث الخسائر التي تشكل أساس المخاطرة المضاربية
Speculative riskفهي قرارات الإدارة داخل المؤسسة .
فالإدارة في كل منظمة تتخذ قرارات بشان ما تنتجه وكيف تنتجه وكيف تمول الإنتاج وكيف
تسوق ما تنتج ،وإذا نتج عن هذه القرارات توفير سلع وخدمات يقبلها السوق بسعر كاف
،فسوف تحقق المؤسسة أرباحا أما إذا لم يحدث ذلك فان المؤسسة قد تعاني الخسارة .
والمخاطر الديناميكية تفيد في العادة المجتمع على المدى الطويل حيث أنها نتيجة لتعديلات
وتسويات لتصحيح إساءة تخصيص الموارد،ورغم أن هذه المخاطر الديناميكية قد تؤثر في
عدد كبير من الأفراد ،إلا أنها تعتبر عموما أقل قابلية للتنبؤ من المخاطر الاستاتيكية طالما
أنها لا تحدث بدرجة ما من الانتظام .
- تتضمن المخاطر الاستاتيكية الخسائر التي ستحدث حتى لو لم يحدث تغيرات في الاقتصاد
،فإن أمكن لنا تثبيت أذواق المستهلكين والناتج والدخل والمستوى التكنولوجي ،فان بعض
الأفراد سوف يعانون مع ذلك من الخسارة المالية ،وتنشأ هذه الخسائر بسبب من أسباب
عديدة بخلاف التغيرات في الاقتصاد مثل :أخطار الطبيعة وعلى خلاف المخاطر الديناميكية
لا تكون المخاطر الاستاتيكية مصدر للكسب بالنسبة للمجتمع ،وتتضمن الخسائر الاستاتيكية
إما تدمير الأصل أو حدوث تغيير في ملكيته )أو حيازته( نتيجة لعدم النزاهة أو الإخفاق
الإنساني وتميل الخسائر الاستاتيكية للحدوث بدرجة من الانتظام بمرور الوقت و نتيجة لذلك
تكون قابلة للتنبؤ بوجه عام و لأنها قابلة للتنبؤ تصلح المخاطر الاستاتيكية أكثر للمعالجة
بواسطة التأمين من المخاطر الديناميكية.

11
الفصل التمهيدي مدخل إلى المخاطر
الفرع الثاني :المخاطر البحتة والمخاطر المضاربية:
أ- المخاطر المضاربية :Speculative riskهي المخاطر التي تصف موقفا يحمل
إمكانية حدوث إما خسارة أو مكسب .والمقامرة مثال جيد للمخاطرة المضاربية. ففي
موقف المقامرة يتم خلق مخاطرة بشكل معتمد على أمل تحقيق مكسب.
تنشأ مخاطر المضاربة بفعل الإنسان ولأجله ،حيث يستغل فرصة تغيير الأسعار ليحقق من
ورائها أرباحا معينة ،وربما قد تكون الظروف غير مواتية والتوقع غير سليم والتنبؤ ليس في
محله ذلك يسبب خسارة مادية ،إذن بالنسبة لهذا النوع من المخاطر إذ لم تقع الخسارة فقد
يقع مكسب مادي.
مثال :الشخص الذي يراهن ب
10دولارات على نتيجة مباراة مثلا يواجه احتمال خسارة
يصاحبه احتمال مكسب .ويواجه صاحب المشروع الخاص أو صاحب رأس المال مخاطرة
مضاربية سعيا وراء الربح .والاستثمار الموظف قد يضيع إذ لم تتقبل السوق المنتج بسعر
كاف لتغطية التكاليف ،إلا أن هذه المخاطرة يتم تحملها مقابل إمكانية جني الربح .أما
مصطلح المخاطرة الصرفة أو البحتة على العكس من ذلك فيستخدم لوصف المواقف تلك
التي تنطوي فقط على فرصة الخسارة أو اللاخسارة .ومن أفضل الأمثلة على المخاطرة
البحتة إمكانية الخسارة المحيطة بإمكانية شيء ما .فالشخص الذي يشتري مثلا سيارة يواجه
فورا إمكانية أن يحدث شيء من شانه أن يتلف السيارة أو يدمرها والنتائج المحتملة هي
الخسارة أو اللاخسارة .
ب-المخاطر البحتة:) (1يختلف هذا النوع عن سابقه في أن عدم وقوع الخسارة المادية ،لا
يعني تحقق ربح مادي ،كما انه غالبا ما يكون خارجا عن إرادة الشخص وهو يسعى
لحماية منه،وذلك بالتقليل من أسباب وقوعه قدر المستطاع ومحاولة التحكم في
الظواهر المسببة له .

-(1د.مداني بن بلغيث ،جامعة ورقلة- عبد االله الابراهيمي،جامعة الاغواط، تسيير الخطر في المؤسسة –تحدي جديد-، ص80
www.rcweb.luedld.com

12


الفصل التمهيدي مدخل إلى المخاطر

إن كل مؤسسة معرضة لخطر المضاربة منذ بدئها في نشاطات تبدو لها مربحة، ولكنه يمكن
أن تتعرض لخسائر وبالتالي فان خطر المضاربة هو مبرر وجود المؤسسة، وهو خطر
مقبول إذا كانت حظوظ الحصول على ربح تبدو معقولة بمقابل إمكانية تحقق الخسائر،وعلى
عكس ذلك فان المخاطرة البحتة لا يمكن أن ينتظر من ورائها إلا الخسائر ومن هنا يمكن
اعتبار المخاطر البحتة كتكلفة عشوائية ،ومن هنا يتحدد سلوك المؤسسة في مواجهة الخطر
إذا ما كان يتعلق بمخاطر المضاربة أو المخاطر البحتة ،باعتبار أن مخاطر المضاربة هو
مصدر للربح وان المخاطر البحتة تكلفة يتعين تفاديها أو على الأقل تخفيضها.
و التمييز بين المخاطر البحتة و المخاطر المضاربية هام لأن المخاطر البحتة فقط هي التي
يكون بالإمكان التامين ضدها في العادة ، و لا يعني التامين بحماية الأفراد من الخسائر
الناشئة من المخاطر المضاربية ، فالمخاطرة المضاربية يتم قبولها طواعية بسبب طبيعتها
الثنائية الأبعاد التي تتضمن عملية تحقيق المكسب ، و ليست كل المخاطر البحتة قابلة للتامين
ضدها و تلك التي لا يمكن التامين ضدها .
المطلب الثالث:تصنيف المخاطر حسب مسبباتها ونتائجها
لو نظرنا إلى السبب في وقوع الخطر والنتائج المترتبة عنه فإننا نقسم المخاطر إلى

قراءة المقال كاملاً ←

هل فات الأوان؟

هل فات الأوان؟

 

د:هشام عوكل أستاذ إدارة الازمات والعلاقات الدولية

 

المهاجرون والمسؤولية عن فشل إندماجهم في أوروبا

في العقد الخير برزت الحركات و الاحزاب اليمينية و باتت تحضى بشعبية كبيرة, عنوانهم الابرز محاربة الهجرة

و لو القينا نظرة موضوعية سنجد ما يبرر هذه الظاهرة, و لو حدث امر مماثل في بلداننا لكانت لدينا نفس ردة الفعل ان لم تكن اقوى

فالكثير من المهاجرين يرفضون الاندماج بالمجتمعات المحلية هناك, تجدهم متجمعين في احياء معينة لهم متاجرهم الخاصة و كذلك قسم منهم يضع ابنائهم في مدارس خاصة و يطلبون منهم الابتعاد عن ابناء البلد لكي لا يفسد خلقهم

بل البعض منهم يكره مجتمعه الجديد لاسباب عنصرية او دينية

السؤال المطروح انت كمهاجر ترغب بالاحتفاظ بعاداتك و تقاليدك لما هاجرت الى بلد مختلف عن تلك العادات؟ لما لم تبقى في بلدك اذا؟


الجدل الحاد حول اندماج المهاجرين في أوروبا، يطرح تشخيص أوضاع الجاليات المسلمة ومدى مسؤوليتها في فشل الإندماج. في تعليق للكاتب الليبي مصطفى فيتوري يقترح، قراءة تصريحات المستشارة ميركل مؤخرا حول الاندماج في هذا السياق

لم تجانب المستشارة الألمانية، في حقيقة الأمر، الصواب حين أعلنت مؤخرا فشل مشروع إندماج المهاجرين في بلدها، مع الأخذ في الاعتبار أن ما قالته لا يخلو من مصلحة انتخابية اذ ربما حاولت المستشارة أنغيلا ميركل استمالة بعض أصوات اليمين الذي تشهد قوته في الآونة الأخيرة تناميا في ألمانيا وبقية أنحاء أوروبا.

ولم يسبق أن وقف أي سياسي أوروبي أثناء توليه منصبه الرسمي ليصف حالة اندماج المهاجرين في مجتمعاتهم الجديدة بكلمات قوية كالتي استخدمتها السيدة ميركل التي وإن تحدثت عن حالة بلدها الا أنهاـــ وربما دونما قصدــ وصفت حالة أوروبية عامة حيث يعتبر موضوع إندماج المهاجرين حديث الساعة في أغلب المناقشات السياسية بمختلف مشاربها ويغذي موجة صعود اليمن المتطرف في كثير من بلدان القارة العجوز.

فأين يا ترى أصابت المستشارة الألمانية وأين أخطأت وأين يكمن موطن الفشل الذي تتحدث عنه ميركل سواء في ألمانيا أم في أوروبا بأسرها؟

ظروف بلدك اجبرتك على الهجرة؟ البلد او المجتمع المضيف غير معني بتلك الظروف

انت كمهاجر غالبا اتيت كلاجيء "انساني", اي يجب ان تكون ممتن لذلك البلد لانه قبل ان يحتضنك و يجب ان تحاول رد الجميل لذلك المجتمع المواطن الاوروبي عندما يرى الانعزال عن المجتمع و بناء تكتلات بداخله فضلا عن العمليات المسلحة بين فترة و اخرى بالتأكيد سينظر للمهاجرين كضيوف غير مرغوب بهم و مصدر خطر على مجتمعه، و لذلك من البديهي ان يدعم الجماعات اليمينية

عشت في أوروبا ما يقرب من ربع قرن كطالب أعزب وكموظف متزوج ولي أسرة وأولاد وتنقلت في إقامتي بين بلدان عدة وسط جاليات إسلامية وعربية أو بعيدا عنها مما يوفر لي بعض الإطلاع على مشاكل المهاجرين، وعرفت بعض صنوف سوء المعاملة المتصفة بالعنصرية إلا أنني شهدت صنوفا كثيرة من حسن المعاملة الموضوعية والإنسانية في أرقى مظاهرها. وباستثناءات قليلة لم أشعر يوما أنني تحت ضغط مهما كان نوعه بسبب انتمائي العربي والإسلامي ولكن في المقابل لاحظت ممارسات يقدم عليها مهاجرون عرب ومسلمون بالذات لا تمت لثقافتهم أو دينهم بأية صلة ولا علاقة لها بالدين، الذي ينبغي (من منظور إسلامي) أن يكون أساس السلوك لدى أتباعه، بل انها أحيانا تتناقض معه!

تفرض الكثير من الجاليات المسلمة في أوروبا على نفسها عزلة ذاتية عن محيطها الاجتماعي، وقد لاحظت في مرات عديدة أن المسلمين مثلا يتبرمون من دخول أهل بلد المهجر أكانوا مسيحيين أو غيرهم إلى المساجد بحجة غير صحيحة تقول أن دخول غير المسلمين إلى المساجد جائز، ويمارس المسلمون طقوسهم وشعائرهم الدينية في عزلة مما يعطي انطباعا سلبيا لدى غير المسلمين. وكثيرا ما يفضل المسلمون بشكل خاص و المهاجرون عموما الانزواء في بلدان المهجر لإعتقادهم أن الاختلاط والتفاعل الحقيقي مع أهل البلد المضيف تهديدٌ لثقافتهم يعجزون عن التصدي له.

 

الأمية و محدودية الثقافة الدور الأكبر في تقوية  الشعور بالعزلة

 

ولعبت الأمية و محدودية الثقافة الدور الأكبر في تقوية هذا الشعور لدى الجيل الأول، إلا اننا نلاحظ إنتقال الإحساس بالعجز إلى الأجيال اللاحقة من أبناء المهاجرين وبات بعضهم ينظر إلى وجوده كمسلم ألماني أو فرنسي مثلا مجرد صدفة مكروهة أو حالة مفروضة عليه لأن أساس التربية ــ وهي الأسرة ــ لم تقدم له ما يعينه على استيعاب أنه مسلم وفرنسي أو مسلم وألماني في نفس الوقت ناهيك عن أن وضعه هذا لا ينقص شئيا من حقوقه ولكنه أيضا لا يعفيه من واجباته.

كما تستقبل الكثير من الجاليات المسلمة، وخاصة في المناسبات الدينية كشهر رمضان مثلا، أئمة ومشائخ وافدين من بلدان إسلامية ، ليقدموا للجاليات دروس الوعظ والإرشاد وتكمن المشكلة في أن العديد من هؤلاء الأئمة لا يعرفون الكثير عن المجتمعات الأوروبية التي يمارسون الوعظ فيها مما يجعلهم ــ بقصد أو بدونه ــ يقدمون النصيحة الخاطئة و الموعظة غير الحسنة (اجتماعيا وليس دينيا) بل أن بعضهم يتمادى في جهله بحقيقة تلك المجتمعات ويصفها بصفات ارتبطت في الثقافة الإسلامية بالإلحاد و الكفر!

هل فات الأوان؟

ولكن يتعين القول أيضا أن الدول الأوروبية، خاصة فرنسا و ألمانيا، لم تقم بواجبها في هذا الصدد، من حيث الانتباه مبكرا إلى مشكلة الوعظ الديني، وبالتالي السعي إلى توطينه عبر تكوين كفاءات دينية إسلامية محلية تتقن اللغة المحلية و تفهم الدين على حقيقته وفق تركيبة المجتمع. ان وجود الإسلام في أوروبا قد برز منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وأصبح في مراحل لاحقة أحد مكوناتها ويجب التعامل معه على هذا الأساس. وكأني بقول ميركل حين قالت "ضحكنا على أنفسنا لبعض الوقت بأنهم (المهاجرون) لن يبقوا و أنهم في لحظة ما سيغادرون" ينطبق على أغلب القادة السياسيين في أوروبا.

ان مشهد الحياة اليومية للمهاجرين في كبريات المدن الأوروبية لا يشي فقط باختلافهم ولكنه يعطي الانطباع بأنهم، وفي عمومهم، يعيشون حالة من الحب و الكره لبلدانهم الجديدة، وكثير منهم يعبرون عن ذلك بممارسة أفعال ليست فقط غير قانونية بل وتتنافى مع ثقافة المجتمعات الأوروبية المتأصلة، من قبيل إختلاط الجنسين وخصوصية الحياة الدينية بشكل خاص والمشاركة في الأعمال الاجتماعية و الأنشطة الثقافية المحلية والحرية الشخصية، وحتى الشفافية في دفع الضرائب.

أما على الجانب الآخر فإن أغلب سياسات الإندماج الجادة في أوروبا (وهي قليلة) عموما لم تكن منهجية و أصيلة واتسمت بالسطحية و التهميش للثقافات الوافدة مع المهاجرين. ففي أغلب المدارس الأوروبية مثلا، وتحت مبرر علمانية الدولة، يتم تجاهل الجوانب الثقافية للمهاجرين، بما فيها من إثراء لحياتهم الإجتماعية، مما يدفعهم إلى الإحساس بالإقصاء. في حين تتناول مواد دراسية أخرى كالتاريخ حقبا تاريخية كانت أوروبا فيها تستعمر جزءًا كبيرا من البلدان المصدرة للمهاجرين اليوم، ولا يتم التركيز على فترات تاريخية أخرى كان فيها العالم الإسلامي يشع بنوره على العالم.

ويمكن أن نسجل على مستوى سوق العمل بأن أغلب حالات التمييز ضد المهاجرين تتم وفق القانون، بمعنى أن قوانين العمل في عموم أوروبا ليست صريحة في نصوصها على ضرورة توظيف الأجانب و المهاجرين، بخلاف ما هو معمول به مثلا في الولايات المتحدة الأميركية ، التي تبنت ومنذ الستينات من القرن الماضي سياسات عمل صارمة تنص صراحة على ضرورة توظيف الأفارقة الأميركيين مثلا. علاوة على ذلك فإن قدم كيان الدولة في أوروبا وعراقة المجتمعات الأوروبية (أغلب الدول الأوروبية لم تتكون نتيجة الهجرة عكس الولايات المتحدة الأميركية) يجعلها تتحوط من الدخيل أكان طقسا ثقافيا أو دينيا أو حتى وجودا ماديا يمثله المهاجرون.

الا ان أهم معوقات الإندماج، بنظري، هو السياسة الخارجية التي تنتهجها العديد من الدول الأوروبية تجاه الشرق الأوسط و العالم الإسلامي عموما والموصوفة بالإنحياز لإسرائيل والداعمة للسياسات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط بشكل أعمى أحيانا كموقف بريطانيا مثلا من غزو العراق.

لقد تأخرت أوروبا شيئا ما في التنبه لموضوع إندماج المهاجرين في مجتمعاتها وبات الأمر اليوم أصعب مما كان عليه، ولكن الفرصة لا تزال متاحة. في حين لم يهتم قادة الرأي في الجاليات المهاجرة، وخاصة منهم الأئمة بالنسبة للمسلمين، بموضوع الإندماج. و تلعب وسائل الإعلام ـ والشعبية منها بالذات ـ في غالب الأحيان دورا سلبيا في مناقشة الأمر وتناوله بالمستوى المطلوب من الشفافية و الموضوعية.

 

المراجع والهوامش

  1. https://www.alhurra.com/choice-alhurra موفع قناة الحرة (اخر الاخبار )
  2. https://www.dw.com/ar  تعليق للكاتب الليبي مصطفى فيتوري

.

قراءة المقال كاملاً ←

ازمة المجتمعية لذوي الاحتياجات الخاصة و الآلية التفعيلية لإعادة دمجهم في المجتمع (بين الحل والمشكلة )




اعداد د. هشام عوكل 

الجزء الثالث

                                            دكتور  هشام عوكل استاذ العِلاقات الدولية وادارة الازمات  








ثانياً:-أثر إعاقة الطفل على دوره في حياة الأسرة :
 يترتب على وجود طفل ذو إعاقة في الأسرة ما يلي :
1- اضطراب الأدوار في الأسرة.
2- اضطراب العلاقات الاجتماعية للأسرة  في إدراكها لإعاقة طفلها وما يترتب عليه من أزمات يتوقف على المصادر المتاحة للأسرة لمواجه الإعاقة والطريقة التي تتفهم بها الأسرة الإعاقة.
 ثالثا: -أسرة الطفل ذو الإعاقة في حاجة إلى ماذا ؟ : يحتاج والدي الطفل إلى خدمات مساندة قبل ميلاد الطفل – منذ اللحظة التي يتم تشخيص حالة الإعاقة إذا اتضح من خلال عمليات متابعة الحمل أن الجنين به نوع من القصور أو الإعاقة و  تتعدد الخدمات بشده الإعاقة ودرجاتها، الأمر الذي يفرض على الأسرة التفاعل مع العديد من الاختصاصيين ( معالج طبيعي ، أخصائي نطق، طبيب ، ..... الخ ) ، ثم تحقيق أهداف التربية الخاصة يعتمد إلى حد بعيد على جودة المشاركة التعاونية بين أسرة الطفل والاختصاصيين في المدرسة في تخطيط الأهداف التربوية المختلفة وتنفيذها. وهذا يتطلب أن يكون لدى الاختصاصيين ثقة في الأسرة وفى قدرتها على اتخاذ القرارات التي تتعلق بطفلها ، حيث أن التعاون بين الاختصاصيين وأسر الأطفال ذوي الإعاقة يسهم فيما يلي: 



1- زيادة فاعلية توصيل الخدمة وتطوير الحيلولة الإبداعية.
2- مواصلة الأفراد لعملهم على الرغم من اختلاف أهدافهم واهتماماتهم وأولوياتهم ومعتقداتهم واتجاهاتهم
 رابعاً : تباين وجهات النظر في الشراكة بين الاختصاصين وأسر الأفراد ذوى الإعاقة ، حيث  قديماً كان دور الشراكة الأسرية مع الاختصاصيين يشوبه نوعاً من القصور، وذلك نتيجة لما يلي : 
*عدم اهتمام الاختصاصيين ، أو تخوف الأهل من المشاركة، أو ضعف الجهود التي قدمت لتلبية اهتمامات الأسرة، وأسلوب الاتصال المستخدم وطريقته ، أو إلى الاتجاهات السلبية للأسر نحو الاختصاصيين وعدم الرغبة في التسليم بواقع إعاقة الطفل وسيطرة ردود الفعل السالبة على المناخ الأسري ، وكذا  الشك في أهمية دور الأسرة والمهارات التي تمتلكها ، وعدم كفاية أعداد الأسرة لهذا الدور بسبب وجود اعتقادات سالبة بين الطرفين إما  :
 • أن الوالدين لا يعرفان قدرات أطفالهما .
• أن الوالدين لا يستطيعان تحديد الأهداف المناسبة لأطفالهما.
 •أن  القناعة بأن أولياء الأمور لا يستطيعون تعليم أبناءهم..و هو أمر يصعب من عملية إعادة الدمج.
د-دور الأخصائي الصحي الاجتماعي في عملية الدمج:
يعمل الأخصائي الصحي الاجتماعي على إعادة التوازن وإحداث التغيير في البيئة وتحقيق العدالة وينطلق في عمله من خلال ثلاثة محاور أساسية هي:
*-  التدخل الاجتماعي مع الفرد .
* التدخل الاجتماعي  مع الأسرة 
*التدخل الاجتماعي مع المجتمع .
 ويستخدم الأخصائي الصحي الاجتماعي في مجال رعاية المعوّقين كافة أساليب التدخل الاجتماعي مع الفرد والأسرة، والجماعة والمجتمع المحلي، وهي عبارة عن تقنيات علمية مثل دراسة الحالة، دراسة التاريخ الاجتماعي للفرد والأسرة ، المقابلة للوصول إلى حل المشاكل التي تواجه المعوّق .حيث أن دوره مع الإدارة في المدرسة هو دور كبير يتمثل في عملية الدمج الشخصي و الأسري و المجتمعي لتقبل فكرة استقبال طفل معوق و اقتناعهما 
بمفهوم الدمج، خاصة أن هذه العملية تحتاج إلى متطلبات وإمكانيات خاصة لتوفير عناصر نجاحها مثل غرفة مصادر، وسائل إيضاحية تتعلق بحالة المعوّق وتجهيزات خاصة ،كما أن للإدارة دور في تحضير المعلمين للتعامل مع الطفل المعوّق داخل الصف.
لذلك يقوم الأخصائي الصحي الاجتماعي بالتعرف على إمكانيات الإدارة، وعلى مدى استعدادها لمتابعة هذه العملية ومدى توفيرها لفرص إنجاحها، مما يحتّم عليه أن يبني معها علاقة ثقة وتعاون لمواجهة الصعوبات التي ستتعرض لها في عملية دمج الطفل المعاق، وبناءاً على ذلك، يتوجب عليه أن يساعدـ الأخصائي الصحي الاجتماعي ـــ الإدارة و يعرّفها على متطلبات الدمج عبر التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية من مؤسسات اجتماعية تأهيلية، ومؤسسات تمويلية، ووزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية، وغير ذلك…وأن يتعرف الأخصائي الصحي الاجتماعي على الطفل المعاق لتحديد احتياجاته والاضطرابات التي يعاني منها تبعا لحالته (خفيفة أو متوسطة) بالتعاون مع طبيبه المختص وأهل الطفل وذلك كله لمناقشة حالته مع الإدارة و الهيئة التعليمية لوضع برنامج ملائم لتطوير قدراته والتمكن من تعليمه.
 كما للأخصائي الصحي و الاجتماعي دور يقع على الهيئة التعليمية فيه عبء كبير في العملية التعليمية، لذلك عليه  أن يقدّم لها الدعم، ويتوجب عليها أن يتعرف على الهيئة التعليمية و على قدرتها و مدى قبولها للطفل المعاق داخل الصف، ويحدد مدى معلوماتها عن موضوع الدمج من خلال المقابلة الجماعية والمناقشات أن يجب أن يعدّ الأخصائي الصحي الاجتماعي دورة تحضيرية لتزويد المعلمين، بمعلومات حول نوع الإعاقة و كيفية احتوائها..بعد استبيان شامل لأنواعها و الصعوبات التي يعاني منها ذو الحاجة الخاصة ، و التدريبات اللازمة
لوصوله إلى الاستقلالية في المدرسة ، والتكيّف مع نفسه ورفاقه ، أي الدمج وأهميته و فوائده و انعكاسه على حياة الطفل النفسية و الاجتماعية.
و يركز الأخصائي الصحي الاجتماعي على دور الهيئة التعليمية في عملية متابعة حالة الطفل المعوّق و منحه الوقت الكافي أو ضرورة اللجوء إلى استشارته لحل المشاكل الطارئة بالتعاون مع أهل الطفل المعوّق و الإدارة والفريق الطبي بحيث يوجه الأخصائي الصحي الاجتماعي عبر إرشاداته و نصائحه  الهيئة التعليمية  إلى كيفية التعامل مع الطفل المعوّق في المدرسة، كونه فرداً بحاجة إلى دعم مثل الأطفال الآخرين فالهدف هو التركيز على ما يستطيع الطفل المعوّق القيام به، أكثر من التركيز على الإعاقة نفسها و يتابع الأخصائي الصحي الاجتماعي الهيئة التعليمية ويبني علاقة ثقة وتعاون واحترام معهم، كونه أحد أفراد الفريق التعليمي ليتمكن من القيام بدوره و لتدعيم مواقفهم واتجاهاتهم تجاه الطفل المعوّق ويتعرف الأخصائي الصحي الاجتماعي على الوضع الصحي للطفل المعوّق و لا سيما الأسباب التي أدت إلى الإعاقة، عوارضها وآثارها، كما يتعرف على مدى إمكانية التأهيل عند الطفل وقدرته على الدمج في المدرسة العادية بالتعاون مع الأهل، والطبيب المختص وفريق العمل المؤلف من معالج فيزيائي، وتأهيل نطق، ويجب أن يتعرف الأخصائي الصحي الاجتماعي على وضع الطفل المعوّق في الأسرة، ووضعه النفسي الاجتماعي، وأحوال الأسرة الاقتصادية، كل ذلك لأخذه بعين الاعتبار في عملية الدمج.
  ويجب أن يشجع الأخصائي الصحي الاجتماعي الأطفال العاديين على دعم الطفل المعوّق نفسياً واجتماعيًا من خلال التحدث معه ومساعدته لتخطي الصعوبات التعليمية واللعب معه وزيارته في المنزل وبناء علاقة طبيعية سليمة ، إذ يضع الأخصائي الصحي الاجتماعي برنامج زيارات إلى المؤسسات الاجتماعية لاصطحاب تلاميذ المدرسة إليها بهدف تقبل وجود طفل معوّق في المدرسة ، وللتعرف على نمط حياة الطفل المعوّق والصعوبات التي يعاني منها وأهمية احترامه وتقديم يد العون له.
و حتى يؤدي الأخصائي دوره بيسر يقوم بالتعرف  على الأهل ويبني علاقة متينة معهم تقوم على أساس المشاركة والاحترام والثقة المتبادلة، وذلك عن طريق الاتصال الدائم بهم وزيارتهم كلما دعت الحاجة و اقامة اجتماعات دورية شهرية و حسب احتياجات المعوّق والقدرات التي يمتلكها، وتضم الأهل والمعلمات لتقييم وضع الطفل المعوّق ولاقتراح بعض التعديلات في التعامل معه ويعدّ الأخصائي الصحي الاجتماعي أمهات الأطفال المعاقين لدورة تدريبية يعرّفهن من خلالها على الإعاقة، وأنواعها وأسبابها…، وإلى متطلبات عملية دمج طفلهم إذا كانت إصابته خفيفة أو متوسطة وتحديد قدراته العقلية التي تمُكّنه من متابعة تحصيله الدراسي و يعرّف الأخصائي الصحي الاجتماعي الأهل على أهمية دورهم في رعاية الطفل المعاق ومساعدته على التكيف كتعليم طفلهم منذ الصغر، كيفية العناية بنفسه ومساعدته على الاستقلالية من خلال تدريبه على الأكل وارتداء الملابس و اكتساب مهارة النظافة و يعتمد الأخصائي الصحي الاجتماعي على تقنية ديناميكية الجماعة وذلك لينقل الأهل تجربتهم مع طفلهم إلى أهل الأطفال الآخرين، مما يخفف من شعورهم بالذنب ومن الشكوك التي تحيطهم ، وبالتالي التخفيف من شعورهم بأنهم سبب الإعاقة و يتابع الأخصائي الصحي الاجتماعي الطفل المعاّق داخل الأسرة ويحفز الأهل على بناء علاقة ثقة معه، وذلك لأهمية شعوره بالانتماء إلى أسرة تحبه وتعطف عليه دون إسراف، وتتعاون معه ككل لا يتجزأ لأن المطلوب هو الوصول إلى إنماء كامل للشخصية. ويعرف الأخصائي الصحي الاجتماعي الأهل على المساعدات التي يستطيعون الحصول عليها من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية (بطاقة المعاق التي تؤمن له خدمات مجانية صحية واجتماعية)، ومن خلال المؤسسات الاجتماعية التأهيلية والتربوية - يقوم الأخصائي الصحي الاجتماعي بتوعية الأهل حول الإعاقة والصعوبة التي يتعرض لها الطفل المعوّق وبضرورة القيام بالتحاليل والتدابير اللازمة لتجنب الإعاقة وتكرارها. كما يظهر أهمية اللجوء إلى العلاج والتشخيص المبكر للإعاقة للحد من تطورها السلبي ، و يبرز الأخصائي الصحي الاجتماعي للأهل أهمية متابعة طفلهم بالتعاون مع المعلمات داخل المدرسة ومع الفريق الطبي المؤلف من معالج فيزيائي، ومعالج النطق، والمعالج الخارجي، ويشكّل العامل الصحي الاجتماعي الوسيط بينهم لتحقيق التكامل في الأدوار. ولإزالة المعوّقات التي تواجه عملية دمج الطفل في المدرسة ويشجع الأخصائي الصحي الاجتماعي الأهل حول مشاركة طفلهم المعاق بالنشاطات الترفيهية والزيارات المنزلية والرحلات والنزهات والتسوق مثل الأطفال الآخرين لأنه يحتاج إلى تعزيز ثقته بنفسه عن طريق اكتسابه  نفس خبرات الأطفال الآخرين، وأنه يستطيع التكيف مع التغيرات التي تحيط به.

يتبــــــــــــــــــــــــــع 

قراءة المقال كاملاً ←

مصطلحات لها علاقة بمفهوم الخطر(في ادارة الازمات الدولية الجزاء الثالث )


اعداد د:هشام عوكل استاذ ادارة ازامت الدولية العلاقات الدولية 

المطلب الثالث: مصطلحات لها علاقة بمفهوم الخطر
نظرا لأن مصطلح عدم التأكد غالبا ما يستخدم متصلا بمصطلح المخاطرة )وفي بعض
الأحيان بدل بعضهم (,يبدو من المناسب شرح العلاقة بين المفهومين .
Incertitude :.عدم التأكدI
هي نقص في معرفة المستقبل ,إن عدم التأكد يتضمن حدوث الجيد و السيئ مثلا تقبل
المستهلك لبعض السلع قد يفوق كثيرا كل التوقعات المتفائلة وقد يكون العكس
). (2
كما يعرف البعض الأخر عدم التأكد على"انه حالة ذهنية تتميز بالشك بناءا على انعدام
المعرفة بما سيحدث أو لا يحدث في المستقبل وهو عكس التأكد الذي هو اقتناع أو يقين
بشان موقف معين "
) . (3إذن عدم التأكد هو رد سيكولوجي لغياب المعرفة بالمستقبل ويخلق
وجود المخاطرة ظرف أو مجموعة من الظروف التي يوجد فيها احتمال حدوث الخسارة.
لذلك يكون دائما القرار الجيد هو القرار الذي يكون فعالا في تجنب المخاطرة .
التهديدات : Menaces
هي المخاطر التي تنتج عن سلوك الآخرين مثلا يمكن أن يكون دخول منافس إلى السوق
يقلل الربح ,هذا يسمى تهديد يلاحظ بأن تأثر الربحية يمكن توقعه لكن سلوك معين للمنافس
لا يمكن التنبؤ به بصورة أكيدة .
منشورات

)-(1عبد السلام ناشد محمود ،"إدارة أخطار المشروعات الصناعية والتجارية والأصول العلمية"،دار الثقافة العربية القاهرة ،ط،1989،1ص38
) -(2د.عيد احمد ابو بكر ،د.وليد اسماعيل السيفو، ،مرجع سابق ص .30
)-(3د.طارق حماد عبد العال ،إدارة المخاطر ،مرجع سابق ،ص. 17



الفصل التمهيدي مدخل إلى المخاطر
- إن عمليات إدارة المخاطر ضمن التخطيط الاستراتيجي تبدأ بعملية التشخيص ثم التقييم
للأشياء التي يمكن إن تحدث بصورة خاطئة .
- إن وجود المخاطر تعني وجود عدم التأكد ولكن وجود عدم التأكد ليس بالضرورة يعني
وجود المخاطرة .
المطلب الرابع: الفرق بين المخاطرة و الخطر والمجازفة
غالبا ما يستخدم مصطلح الخطر le dangerأو le périlو المجازفة Aléaأو Hasard
بالتبادل مع بعضهما مع مصطلح المخاطرة , Risqueأي يدل احدهما على الأخر رغم
الاختلاف الموجود بينها سواء في اللغة الفرنسية أو اللغة الإنجليزية ولنكون أكثر موضوعية
وأكثر دقة يجب التفريق بين هذه المصطلحات فالخطر
le dangerأو le périlهو السبب
في الخسارة الحادثة )أي يمثل مصدر المخاطرة( ,أما المجازفة
Hasardمن ناحية أخرى
فهي حالة تخلق أو تزيد من فرصة نشوء خسارة من خطر ما ومن الممكن أن يكون شيء ما
خطرا أو مجازفة . أما المعنى اللغوي للمخاطرة فيعني التعرض للخطر والإشراف على
الهلاك بسببه، المخاطرة هي "النتيجة المحتملة الناتجة من الخطر )شدة الخطر وقدرته الكامنة
على إحداث الضرر( واحتمالات تكراره
).(1
- يتميز الخطر بعنصرين أساسين هما :)(2
. Probablité d’occurence ,ou fréquance f. احتمالات تكرار الخطر
.Effet ,ou gravité G نتيجة الخطر
ويعبر عن الخطر بشدته criticitéأي )نتيجة الخطر × احتمالات تكرار الخطر.(
وعليه يتم العمل على تقليل المخاطرة بوضع إجراءات للخطر )تحسين حالته بتقليل شدته
وتخفيف قدرته الكامنة( أو تقليل أو منع احتمالات حدوثه".
) ­ (1د. عبد العزيز بن محمد التميمي, تحليل المخاطر٬الاجتماع العاشر للحماية المدنية جامعة الملك سعود ٬كلية الهندسة٬الرياض ٬ص 03
.www.isdm.gov.sa/document
(2)- Bernard Barthélemy et Philippe Courréges,Gestion des risques (méthode d’optimisation globale),édition
d’organisation,2em édition augmentée , paris,2000-2004,p11
C = F×G
9
الفصل التمهيدي مدخل إلى المخاطر

المبحث الثاني :التصنيفات المختلفة للمخاطر
تكون المؤسسة دائما عرضة للمخاطر التي تؤدي بها إلى تكبد خسائر والفشل في تحقيق
أهدافها وهذا نتيجة لعدد من الأسباب وتشكل الفروق في هذه الأسباب وتأثيراتها أساس
التصنيفات المختلفة للمخاطر وتمثل هذه التصنيفات
):(1
المطلب الأول :تصنيف المخاطر حسب نتائجها وتحققها
وفقا لهذا التقسيم ينبغي تحديد النتائج والآثار المترتبة على تحقق الخطر وعلى هذا الأساس
يمكن تصنيف المخاطر إلى
مخاطر مالية وغير مالية
- في سياقه الواسع يمثل مصطلح المخاطرة كل المواقف التي يوجد فيها تعرض للظروف
المعاكسة ،وهذه الظروف المعاكسة تتضمن أحيانا خسارة مالية وفي أحيان أخرى لا تتضمن
خسارة مالية ،وينطوي كل جانب في الجهد البشري عنصرا ما من عناصر المخاطرة ،ولا
يكون للكثير من هذه المخاطر عواقب أو أثار مالية .
تتضمن المخاطرة المالية العلاقة بين فرد أو منظمة وأصل توقع دخل قد يفقد أو يتلف،
وبذلك فالمخاطر المالية تتضمن
3عناصر)(2
الفرد أو المنظمة المعرضة للخسارة.
الأصل أو الدخل الذي يسبب دماره أو زوال ملكيته خسارة مالية.
خطر يمكن أن يسبب الخسارة.
وتشير المخاطر المالية إلى أي فعل يتسبب في ضياع الأموال
، مثل القروض والتغير في
أسعار العملات، الفوائد العالية على الأموال المقترضــة، السرقة...الخ.وهي مخاطر
يسهل التنبؤ بها وقياسها كميا )قياس الخسائر الناتجة عنها( لذا فهي أخطار قابلة للتأمين.
(1)-C.Marmuse et X.Montaigne ,”management du risqué”,vuibert,paris,1989,p45-56.
)-(2طارق حماد عبد العال،ادارة المخاطر،مرجع سابق ،ص24

10
الفصل التمهيدي مدخل إلى المخاطر
المطلب الثاني:تصنيف المخاطر حسب طبيعتها
يتم تصنيف المخاطر حسب طبيعته إلى ما يلي:

الفرع الأول :المخاطر الاستاتيكية والديناميكية .

- يقصد بالمخاطر الديناميكية تلك المخاطر الناشئة من حدوث تغيرات في الاقتصاد وتنشأ
من مجموعتين من العوامل المجموعة الأولى عبارة عن عوامل البيئة الخارجية
:الاقتصاد،الصناعة،المنافسون و المستهلكون،والتغيرات التي تصيب هذه العوامل لا يكون
بالإمكان السيطرة عليها ،ولكنها قادرة على إحداث خسارة مالية للمؤسسة ،أما العوامل
الأخرى التي يمكن أن تحدث الخسائر التي تشكل أساس المخاطرة المضاربية
Speculative riskفهي قرارات الإدارة داخل المؤسسة .
فالإدارة في كل منظمة تتخذ قرارات بشان ما تنتجه وكيف تنتجه وكيف تمول الإنتاج وكيف
تسوق ما تنتج ،وإذا نتج عن هذه القرارات توفير سلع وخدمات يقبلها السوق بسعر كاف
،فسوف تحقق المؤسسة أرباحا أما إذا لم يحدث ذلك فان المؤسسة قد تعاني الخسارة .
والمخاطر الديناميكية تفيد في العادة المجتمع على المدى الطويل حيث أنها نتيجة لتعديلات
وتسويات لتصحيح إساءة تخصيص الموارد،ورغم أن هذه المخاطر الديناميكية قد تؤثر في
عدد كبير من الأفراد ،إلا أنها تعتبر عموما أقل قابلية للتنبؤ من المخاطر الاستاتيكية طالما
أنها لا تحدث بدرجة ما من الانتظام .
- تتضمن المخاطر الاستاتيكية الخسائر التي ستحدث حتى لو لم يحدث تغيرات في الاقتصاد
،فإن أمكن لنا تثبيت أذواق المستهلكين والناتج والدخل والمستوى التكنولوجي ،فان بعض
الأفراد سوف يعانون مع ذلك من الخسارة المالية ،وتنشأ هذه الخسائر بسبب من أسباب
عديدة بخلاف التغيرات في الاقتصاد مثل :أخطار الطبيعة وعلى خلاف المخاطر الديناميكية
لا تكون المخاطر الاستاتيكية مصدر للكسب بالنسبة للمجتمع ،وتتضمن الخسائر الاستاتيكية
إما تدمير الأصل أو حدوث تغيير في ملكيته )أو حيازته( نتيجة لعدم النزاهة أو الإخفاق
الإنساني وتميل الخسائر الاستاتيكية للحدوث بدرجة من الانتظام بمرور الوقت و نتيجة لذلك
تكون قابلة للتنبؤ بوجه عام و لأنها قابلة للتنبؤ تصلح المخاطر الاستاتيكية أكثر للمعالجة
بواسطة التأمين من المخاطر الديناميكية.

11
الفصل التمهيدي مدخل إلى المخاطر
الفرع الثاني :المخاطر البحتة والمخاطر المضاربية:
أ- المخاطر المضاربية :Speculative riskهي المخاطر التي تصف موقفا يحمل
إمكانية حدوث إما خسارة أو مكسب .والمقامرة مثال جيد للمخاطرة المضاربية. ففي
موقف المقامرة يتم خلق مخاطرة بشكل معتمد على أمل تحقيق مكسب.
تنشأ مخاطر المضاربة بفعل الإنسان ولأجله ،حيث يستغل فرصة تغيير الأسعار ليحقق من
ورائها أرباحا معينة ،وربما قد تكون الظروف غير مواتية والتوقع غير سليم والتنبؤ ليس في
محله ذلك يسبب خسارة مادية ،إذن بالنسبة لهذا النوع من المخاطر إذ لم تقع الخسارة فقد
يقع مكسب مادي.
مثال :الشخص الذي يراهن ب
10دولارات على نتيجة مباراة مثلا يواجه احتمال خسارة
يصاحبه احتمال مكسب .ويواجه صاحب المشروع الخاص أو صاحب رأس المال مخاطرة
مضاربية سعيا وراء الربح .والاستثمار الموظف قد يضيع إذ لم تتقبل السوق المنتج بسعر
كاف لتغطية التكاليف ،إلا أن هذه المخاطرة يتم تحملها مقابل إمكانية جني الربح .أما
مصطلح المخاطرة الصرفة أو البحتة على العكس من ذلك فيستخدم لوصف المواقف تلك
التي تنطوي فقط على فرصة الخسارة أو اللاخسارة .ومن أفضل الأمثلة على المخاطرة
البحتة إمكانية الخسارة المحيطة بإمكانية شيء ما .فالشخص الذي يشتري مثلا سيارة يواجه
فورا إمكانية أن يحدث شيء من شانه أن يتلف السيارة أو يدمرها والنتائج المحتملة هي
الخسارة أو اللاخسارة .
ب-المخاطر البحتة:) (1يختلف هذا النوع عن سابقه في أن عدم وقوع الخسارة المادية ،لا
يعني تحقق ربح مادي ،كما انه غالبا ما يكون خارجا عن إرادة الشخص وهو يسعى
لحماية منه،وذلك بالتقليل من أسباب وقوعه قدر المستطاع ومحاولة التحكم في
الظواهر المسببة له .
www.rcweb.luedld.com
12
الفصل التمهيدي مدخل إلى المخاطر
إن كل مؤسسة معرضة لخطر المضاربة منذ بدئها في نشاطات تبدو لها مربحة، ولكنه يمكن
أن تتعرض لخسائر وبالتالي فان خطر المضاربة هو مبرر وجود المؤسسة، وهو خطر
مقبول إذا كانت حظوظ الحصول على ربح تبدو معقولة بمقابل إمكانية تحقق الخسائر،وعلى
عكس ذلك فان المخاطرة البحتة لا يمكن أن ينتظر من ورائها إلا الخسائر ومن هنا يمكن
اعتبار المخاطر البحتة كتكلفة عشوائية ،ومن هنا يتحدد سلوك المؤسسة في مواجهة الخطر
إذا ما كان يتعلق بمخاطر المضاربة أو المخاطر البحتة ،باعتبار أن مخاطر المضاربة هو
مصدر للربح وان المخاطر البحتة تكلفة يتعين تفاديها أو على الأقل تخفيضها.
و التمييز بين المخاطر البحتة و المخاطر المضاربية هام لأن المخاطر البحتة فقط هي التي
يكون بالإمكان التامين ضدها في العادة ، و لا يعني التامين بحماية الأفراد من الخسائر
الناشئة من المخاطر المضاربية ، فالمخاطرة المضاربية يتم قبولها طواعية بسبب طبيعتها
الثنائية الأبعاد التي تتضمن عملية تحقيق المكسب ، و ليست كل المخاطر البحتة قابلة للتامين
ضدها و تلك التي لا يمكن التامين ضدها .انتهى 













































قراءة المقال كاملاً ←
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

قسم مخصص لإضافة المقابلات المرئية: ضع رابط الفيديو أو ضمّنه داخل تدوينة تحمل تسمية «المقابلات التلفزيونية».

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقًا ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

استراتيجية إدارة الأزماتاستراتيجية إدارة الأزمات
التخطيط الاستراتيجيالتخطيط الاستراتيجي
التفاوض أثناء المواقف الطارئةالتفاوض أثناء المواقف الطارئة
المستقبل والحاضر في إدارة الأزماتالمستقبل والحاضر في إدارة الأزمات
أهمية التخطيط الاستراتيجيأهمية التخطيط الاستراتيجي
مدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزماتمدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزمات