د. هشام عوكلأستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفة عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

1,156,548متابعًا عبر المنصات الرقمية
أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تظهر مقالات المدونة الحقيقية هنا تلقائيًا. في صفحة المقال، يظهر النص كاملًا ضمن مساحة قراءة واسعة ومريحة.

التغييرات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بين المد والجزر"

مقال الأسبوعي " زاوية حادة "

د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي
منذ بداية الأحداث الجيوسياسية في المنطقة والتحولات كبرى في سوريا في اسقاط نظام بشار الاسد   كان "محور المقاومة" يشكل أحد الأعمدة الرئيسية في الاستراتيجيات الإقليمية لمواجهة النفوذ الغربي والصهيوني. هذا المحور، الذي جمع مجموعة من الدول والفصائل المناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، كان بمثابة حجر الزاوية في استراتيجية إيران لتوسيع نفوذها في المنطقة. إلا أن هذا المحور بدأ يشهد تغيرات كبيرة، حيث توالت العوامل التي ساهمت في استنزافه.
في البداية، كانت لبنان وسوريا والعراق واليمن تشكل نقاط قوة لهذا المحور. لبنان، بوجود حزب الله، كان يمثل نقطة محورية في المواجهة مع إسرائيل، بينما كانت سوريا مركزًا لتمركز القوى الإيرانية والفصائل التابعة لها. أما العراق فقد شهد تدخلات إيرانية مكثفة من خلال دعم فصائل الحشد الشعبي. لكن اليوم، يبدو أن العديد من هذه الجبهات قد توقفت أو على الأقل تراجعت قوتها.






في لبنان، تراجع الدور الفعّال للمقاومة بشكل كبير نتيجة للأزمات الداخلية والخارجية، حيث تتزايد الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها حزب الله. هذه الأزمات جعلت من الصعب الحفاظ على استمرارية دعم المقاومة اللبنانية في وجه التحديات المتزايدة.
أما في العراق، فقد شهدت الساحة السياسية والعسكرية تطورات كبيرة بعد الانسحاب العسكري الأمريكي وتغيير الأولويات الإقليمية. إذ تبين أن الدعم الإيراني في العراق لم يعد كما كان في السابق، وهو ما جعل محور المقاومة العراقي يواجه صعوبات جمّة. على الرغم من استمرار بعض المجموعات المسلحة، فإن تأثير إيران على الساحة العراقية بدأ يتراجع بشكل ملحوظ.
في سوريا كان  الدعم الكبير الذي تقدمه إيران للنظام السوري في مواجهة الثورة كبير جدا  فإن الوضع الداخلي المعقد وصراعات القوى الدولية والإقليمية قد جعلت من الصعب الحفاظ على مستوى الدعم العسكري والتواجد الإيراني كما كان في السابق إلى تقييد قدرة إيران على تعزيز نفوذها في المنطقة، خاصة بعد انهيار النظام في دمشق.
في اليمن، ورغم استمرار دعم إيران للحوثيين، يظل الوضع هناك مختلفًا. يُعتبر اليمن جبهة مهمة للمقاومة، لكن الصراع الطويل مع التحالف العربي جعل هذه الجبهة بعيدة عن الأنظار الدولية. الفوضى المستمرة في البلاد تمنع تحقيق أي مكاسب استراتيجية حاسمة.
هذه التغيرات في سياق "محور المقاومة" تطرح تساؤلات حيوية حول كيفية تأثير ذلك على القضايا الأهم في المنطقة، القضية الفلسطينية. منذ توقف الدعم اللبناني والعراقي، باتت غزة تمثل الجبهة الأساسية التي تعتمد عليها فصائل المقاومة الفلسطينية. لكن، مع تراجع الدعم العسكري والمالي من هذه الجبهات، كيف ستتمكن غزة من الصمود أمام الضغوط المتزايدة؟
الورقة الفلسطينية الآن في موقف صعب للغاية، حيث تواجه تحديات اقتصادية وعسكرية متزايدة في ظل تراجع الدعم الخارجي. بعد الانهيار المحتمل لجبهات المقاومة في لبنان والعراق وسوريا، أصبح من الواضح أن غزة، رغم قوتها وصمودها، ستواجه ضغطًا هائلًا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. التحديات الكبرى تشمل النقص في الموارد والدعم اللوجستي، فضلاً عن عدم وضوح الاتجاهات المستقبلية لهذه المقاومة في غياب الدعم الكافي من محور المقاومة الذي كان يعتمد عليه الفلسطينيون.
إيران، التي لا تزال تسعى للحفاظ على نفوذها في المنطقة، قد تجد نفسها مضطرة لتطوير استراتيجيات جديدة لمساندة غزة بشكل غير تقليدي. أما الدول الأخرى في محور المقاومة، فقد تجد صعوبة في تقديم الدعم الفعّال في ظل الوضع الإقليمي المتأزم.
ختامًا مبادرة السلام العربية لعام 2002 تمثل إطاراً مهماً لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال منح الاعتراف العربي بإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة. ومع ذلك، فإن هذه المبادرة تواجه صعوبات كبيرة في ظل التطورات الراهنة، حيث تشهد العديد من الدول العربية خطوات نحو التطبيع مع إسرائيل، مما قد يؤثر سلبًا على الدعم العربي لقضية فلسطين. في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال مطروحًا: هل يمكن أن تظل فكرة "الأرض مقابل السلام" قائمة، أم أنها ستختفي في ظل الظروف المتغيرة؟يُعتبر "محور المقاومة" اليوم في مرحلة تحول حرجة. رغم توقف الجبهات الأساسية مثل لبنان والعراق وسوريا  إلا أن القضية الفلسطينية قد تظل محور التركيز،٫
قراءة المقال كاملاً ←

شرق أوسط ترامب: إعادة تدوير للأزمات أم توزيع جديد للأدوار؟

المقال الأسبوعي " زاوية حادة "

د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي
في الشرق الأوسط، حيث الصراع هو اللغة اليومية والهدوء لا يعني إلا بداية عاصفة جديدة، يأتي دونالد ترامب الرئيس القادم الى البيت الابيض 2025 وكأنه بطل هوليودي عائد من اعتزال مؤقت. لكن، قبل أن نبتسم بسخرية أو نفكر في مستقبل المنطقة مع "عودة ترامب"، علينا أن نسأل: هل تغيّر شيء في قواعد اللعبة، أم أن الشرق الأوسط مجرد مسرح دائم لإعادة تدوير الأزمات؟
غزة: شريط الأخبار الذي لا يتغير
غزة، هذا الشريط الحدودي الضيق الذي أصبح أيقونة للمعاناة والصمود، يبدو وكأنه عالق في زمن لا يتحرك. التهدئة؟ وقف إطلاق النار؟ صفقة إنسانية؟ لا جديد. غزة ليست سوى مسرح جانبي تُجرّب فيه القوى الكبرى مفاهيم مثل "الضغط"، "المفاوضات"، و"إدارة الصراعات"، بينما يُترك سكانها لمصيرهم اليومي بين القصف والعزلة ,والاحباط .
ترامب قد يُعيد طرح "صفقة القرن" بطريقة معدّلة، أو ربما لن يكترث أساسًا. ولكن الغريب هو استمرار التعاطي مع غزة وكأنها مشكلة يمكن تأجيلها، بينما تزداد المعاناة، وتصبح الكارثة الإنسانية أكثر تعقيدًا. أليس من المضحك (والبائس) أن الحصار نفسه صار أقرب إلى بند من بنود "التقاليد السياسية" في المنطقة؟
إيران: العدو المفضل أم الشريك المحتمل؟
دكتور هشام عوكل 

في زمن ترامب السابق، كانت إيران العدو الأول بلا منازع. انسحاب من الاتفاق النووي، عقوبات اقتصادية، وتهديدات مستمرة. لكن اليوم، المشهد يبدو وكأن إيران تعيد صياغة دورها. في سوريا، تتراجع خطواتها، لكنها لا تختفي. في العراق، تظهر كحليف وحاضر دائم. وفي اليمن ولبنان، تظل فاعلة بشكل مباشر أو غير مباشر.
قد يكون ترامب مستعدًا لتصعيد جديد ضد إيران، لكن يبقى السؤال: هل تحتاج أمريكا حقًا إلى "عدو دائم" في المنطقة لتبرير حضورها؟ أم أن الدور الإيراني يتغير من "الخصم العنيد" إلى "الشريك المزعج" الذي لا يمكن تجاهله؟
تركيا: طموحات كبيرة في زجاج هش
أما تركيا، فهي أشبه بمن يحاول القفز فوق حبل مشدود. طموحات أردوغان في سوريا لا تخفى على أحد، لكن هذه الطموحات تصطدم دائمًا بحسابات أكبر منه: بين النفوذ الروسي، التحفظ الأمريكي، والغضب الأوروبي، تبدو تركيا وكأنها عالقة في مساحة رمادية بين كونها لاعبًا كبيرًا وطرفًا يفتقر إلى الدعم الحقيقي.
هل يمكن لتركيا أن تكون شريكًا إستراتيجيًا لترامب، أم أن العلاقة ستظل أشبه بزواج مصلحة قائم على الابتزاز والتنازلات؟
إسرائيل: البطل الوحيد على المسرح
إسرائيل، كالعادة، تبدو وكأنها اللاعب الوحيد الذي لا يخسر في هذه اللعبة. بدعم ترامب المطلق، استطاعت أن توسّع حدودها الدبلوماسية والجغرافية دون أي معارضة تُذكر. الجولان؟ صار "جزءًا من إسرائيل". التوسع في الضفة الغربية؟ مجرد "أمر واقع". وما تبقى من فلسطين؟ مجرد تفاصيل يمكن تأجيلها.
لكن، حتى إسرائيل ليست بمنأى عن تساؤلات المستقبل. كيف ستتعامل مع سوريا الجديدة؟ وما هي خططها تجاه إيران في حال قرر ترامب تغيير قواعد اللعبة؟
السلطة الفلسطينية: بقايا مشروع سياسي؟
السلطة الفلسطينية تبدو وكأنها عالقة في الزمن. المفاوضات متوقفة، والدعم العربي يتلاشى، بينما تزداد الضغوط الإسرائيلية والأمريكية لتحويلها إلى مجرد "وكالة خدماتية" تتعامل مع قضايا يومية دون أي بعد سياسي.
السؤال الأكبر: هل تستمر السلطة في هذا الدور، أم أنها ستنهار تحت وطأة الإحباط الشعبي والضغط الدولي؟
الخاتمة: شرق أوسط بلا أفق
الشرق الأوسط في عهد ترامب، وكما يبدو في كل العهود، ليس سوى مشهد ساخر متكرر. الشعوب تدفع الثمن، والقادة يعيدون ترتيب أولوياتهم، بينما تستمر الأزمات بلا حل. وربما تكون المفارقة الأكبر أن الجميع يعرف أن هذه اللعبة لن تنتهي، لكنهم يصرّون على لعبها بنفس الطريقة، وكأنهم ينتظرون معجزة لن تأتي
قراءة المقال كاملاً ←

"جنين رمز المقاومة وصراع السيادة"

المقال الأسبوعي " زاوية حادة "

د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي
في خضم الفوضى والانهيارات المتتالية والنشوة احيانا  التي تعم أقطارنا العربية، وتحت وطأة صراعات تضيق بها صدورنا وتجتمع فيها الجراح، تبقى فلسطين هي الفراشة الحالمة في حديقة الكوابيس. أو لنكن صادقين، هي القلب النابض الذي يُذكرنا دوماً بجذور الهوية العربية، والتي يبدو أنها في جعبة التاريخ، نائمة أو "معطلة مؤقتاً" كما يحلو للبعض أن يسميها٫
فلسطين، الغائبة الحاضرة، تتوارى خلف العناوين السياسية المملة، لكنها دائماً ما تعود لتصرخ، "أنا هنا!". تجسد هذه القضية جوهر الصراع في المنطقة وتؤكد أن الحرية ليست مسألة نزهة، بل معركة حقيقية تستدعي الاستيقاظ من غفوة الأمة التي اعتادت على النوم في خيمة عدم الاكتراث. 
دكتور هشام عوكل 

لكن، ومن دون أي مقدمات، سأقولها بوضوح: فلسطين ليست مجرد اختبار للإنسانية، بل هي اختبار لتماسكنا أو انشقاقنا كأمة. نحن أمام اختبار حقيقي لمواقفنا ومدى إيماننا بقدرتنا على تجاوز الانقسامات. فهل نحتاج إلى مزيد من الفوضى حتى نستيقظ؟ فلسطين أولاً، لأن من دونها سنظل نبحث عن هويتنا في ضوء شاحب وأفقٍ ضبابي، تعليق أوطاننا بين مطامع الخارج وتشتت الداخل.
الواقع اليوم في الضفة الغربية ينذر بالخطر. فقد شهدت العمليات الأخيرة في مخيم"جنين" اشتباكات عنيفة، في وقت تسعى فيه أجهزة السلطة الامنية  الفلسطينية لتحقيق إنجازات لا تتعدى كونها كلمات على ورق، تجسّد مشهداً مؤسفاً من الكوميديا السوداء. هل يحتاج الاحتلال الإسرائيلي حقاً إلى تنفيذ مخططاته من خلال تصفية مقاومينا او كما تسميهم السلطة" قاطعين طرق او عصابات شوراع " ما يحدث هو جزء من "استراتيجية" مدروسة تهدف إلى خنق أي صوت معارض ومقاوم  ٫٫٫يتجلى التواطؤ بشكل واضح في الإجراءات الحالية، حيث تسعى السلطة إلى وأد المقاومة. ولكن هل يعتقدون حقًا أنه بإمكانهم قتل الروح الحية للامة من خلال مثل هذه السياسات؟ يثير تساؤلاتي كيف يمكن للسلطة أن تبقى في حالة من السكون بينما الشوارع مليئة بروح الفداء والمقاومة؟!
يبدو أن بعض قادتنا يغردون خارج السرب. إنهم يقعون في فخ السياسة المتآمرة التي تهدف إلى القضاء على المقاومين، مما يساهم في إفراغ الضفة الغريبة من أي منبر مقاوم، ليبقى الاحتلال يحتسي الحدث باطمئنان ٫عندما نتحدث عن فلسطين، لا بد من العناية بإحياء ضمير واعي، لا بمجرد دغدغة المشاعر، بل بترتيب صفوفنا أمام هذه السلسلة الطويلة من التحديات حان الوقت لتوجيه البوصلة نحو الصورة الأكبر
 اللحظة التاريخية مسؤولية جماعية تجاه الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى لزرع الفتنة بيننا. يجب أن نتجاوز خلافاتنا ونعمل على وحدة حقيقية. 
لن ينجح مشروعنا الوطني إلا بتوحيد الصفوف وبناء البيت الفلسطيني   فلنجعل قضيتنا المركزية هي القدس واللاجئين، رمز عزتنا.
في نهاية المطاف فلسطين ليست قضية عابرة، بل هي معركة الوجود والهوية. فإذا كنا نؤمن بقدرتنا على استنهاض الأمة من جراحها، فلندحر الفتنة الفلسطنينية  ، ولنقف صفاً واحداً في وجه الاحتلال، لنعيش جميعًا كأمة   تمتلك حكاياتها، وواقعها، وأحلامها، دون تردد. فلسطين هي خيارنا الأوح
قراءة المقال كاملاً ←

"سوريا بين حلم الثورة والدولة العميقةا"

المقال الأسبوعي " زاوية حادة "

د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي
حين اشتعلت الثورة السورية، ظنها البعض مجرد موجة عابرة، وسخر منها آخرون بأنها لن تُثمر سوى الوهم. لكن ذلك الحلم الذي استهانوا به، تطاول حتى صار يقينًا، وها نحن على أعتاب لحظة قد تحمل سقوط نظام بشار الأسد.
هذا السقوط، إن تحقق، لن يكون مجرد حدث سياسي، بل إيذانًا بانتهاء حقبة مظلمة حملت في طياتها عقودًا من القهر والاستبداد. فمن مجازر حماة وسجون تدمر إلى القصف الكيماوي في الغوطة، لم يكن التاريخ السوري سوى فصول من الألم والدماء. ومع ذلك، صمد الشعب، حالمًا بكرامة ضاعت تحت ركام الطغيان.





لكن الثورات، وإن بدت كوميض أمل، تحمل في طياتها مسؤوليات جسيمة. الثورة الحقيقية لا تكتمل بسقوط الطغاة فقط، بل بنجاحها في حماية مكتسباتها من أخطار متعددة. الثورة المضادة، بأشكالها المختلفة، تسعى دائمًا لتسلق أمجاد النصر وإعادة تدوير الاستبداد بوجوه جديدة. ولأن الدولة العميقة لا تذوب بسهولة، فإن اليقظة والحكمة واجبتان.
التحدي الأكبر هو في تحويل لحظة الانتصار إلى بداية للبناء، لا ساحة لتصفية الحسابات أو الانقسامات. شبح الحرب الأهلية يلوح في الأفق كلما انقسمت الرايات، وأي انحراف عن الوحدة الوطنية قد يقود إلى الفوضى. يجب أن تكون راية الوطن هي الوحيدة التي تظلّل الجميع.  
- الفساد هو سرطان يجب استئصاله منذ اللحظة الأولى. الثورات ما تسقط فقط بسبب أعدائها الخارجيين، بل أيضًا بسبب الفساد الذي يتسلل إلى الداخل ويقوض أي جهود للبناء.
ولا يمكن الحديث عن الحرية دون الالتفات إلى فلسطين، تلك القضية التي تشكل نبض الشعوب العربية. فلا كرامة لسوريا إن تخلت عن هذا الجرح المفتوح، ولا حرية حقيقية دون الانتصار لحرية كل إنسان يعاني الظلم في المنطقة.
إن سوريا اليوم أمام مفترق تاريخي. الحلم الذي شكك به كثيرون أثبت أنه حقيقة، والطريق نحو الحرية، وإن كان مليئًا بالعثرات، هو السبيل الوحيد لاستعادة الكرامة والعدالة مع تحويل هذا النصر إلى فرصة لبناء لا إلى صراع داخلي. الحرب الأهلية شبح يهدد أي ثورة إن لم يتوحد الجميع تحت راية الوطن ما تحت رايات الفصائل المسلحة  والانقسامات.
وفي النهاية، يجب ألا نغفل عن أعداء الداخل، أولئك الذين يتسللون تحت عباءة الثورة، يحاولون تفخيخها من الداخل. هؤلاء هم أخطر من الخصوم الظاهرين. الحل يكمن في التسامح، في تجاوز أحقاد الماضي، وفي وضع الأسس لبناء وطن جديد، وطن يليق بتضحيات الشعب
قراءة المقال كاملاً ←

"الجنازة التي لم ترحم أحدًا"

المقال الأسبوعي " زاوية حادة "
"الجنازة التي لم ترحم أحدًا"
د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي
في جنازة رسمية مكتظة، وقف الجميع يحيطون بجثمان جندي عربي قُتل في أثناء خدمته في جيش الاحتلال الإسرائيلي. الموسيقى العسكرية تعلو، والضباط يتبادلون عبارات الشكر لروحه التي "ضحت من أجل الدولة". لكن خلف تلك الكلمات، كان الصمت يخفي أسئلة لا أحد يجرؤ على طرحها: كيف وصل عربي إلى هنا؟ وكيف انتهى به المطاف إلى الموت في خدمة من يحتل وطنه وأهله وأن ينسى المجازر التي ارتُكبت بحق شعبه ليقف في صف من نفّذها؟ كيف تجاوز مشاهد دير ياسين، كفر قاسم، صبرا وشاتيلا، وجنين وقطاع غزة
الجثمان ملفوف بعلم إسرائيل، والمشهد يوحي بأن القصة انتهت. لكن بالنسبة لمن يعرف الحقيقة، الجندي لم يمت هنا فقط، بل مات أول مرة عندما تخلى عن هويته مقابل العمل في صفوف من احتل ارضة وعود بالاندماج في كيان لا يعترف به إلا كأداة. وبينما يلقي الحاضرون الورود على قبره، كان النقاش في عقولهم أعنف: هل نرثيه لأنه أحدنا؟ أم نلعنه لأنه قاتلنا؟
في الطرف الآخر من الأرض، جنازة أخرى. شهيد فلسطيني، شابٌ قُتل برصاص الجيش نفسه. أمه تمسك صورته بيدها، ودموعها لا تشبه دموع الجنازات العادية؛ فهي لا تبكي فقط موت ابنها، بل سنوات الحصار، والخوف، والموت والدمار اليومي المؤجل الذي يعرفه الجميع هنا. الكل يقف ليؤكد: هو شهيد، قتلته يد الاحتلال، ولم يكن أمامه خيار سوى الصمود حتى النهاية.
لكن في هذه المفارقة المميتة، يظهر سؤال آخر: هل كان قاتله هو ذاك الجندي الذي وقفنا أمام جنازته قبل قليل؟ هل يمكن أن يكون الجندي، الذي نشأت قصته على أرضنا وتشارك معنا تاريخنا، هو نفسه من أطلق الرصاصة على هذا الشهيد؟
هذا السؤال يفتح جرحًا عميقًا، ليس فقط في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بل في ضمير كل من يتابع المشهد. كيف نواسي أنفسنا عندما يكون القاتل والمقتول يتشابهان في الاسم واللغة والملامح والدم الواحد ؟ وكيف نحدد موقفنا من جندي خان أهله ليحمي المحتل، أو شهيد لم يكن أمامه خيار سوى الموت بكرامة؟
لا عزاء في هذه القصة. الجنازتان لا تجتمعان إلا لتذكرانا بحقيقة واحدة: حين يتورط العربي في خدمة الاحتلال، يصبح الموت نتيجة حتمية. أما الفلسطيني، فمكتوب عليه الموت لأن الحياة في وطنه باتت ترفًا لا يمكن الوصول إليه.
وفي النهاية، تقف الكلمات عاجزة أمام تابوتين؛ أحدهما ملفوف بعلم لا يشبهنا، والآخر محاط بأناس يشبهوننا لكنهم لا يملكون إلا الحزن. المشهد لا يطلب رأينا ولا ينتظر تبريرًا، بل يتركنا أمام حقيقة قاسية: الموت هنا ليس مجرد نهاية، بل لحظة تكشف كل ما تهربنا من مواجهته
قراءة المقال كاملاً ←

" متى نستحق الحياة ؟ "


لمقال الاسبوعي " زاوية حادة "                                                           

د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي
في مكان ما، في زاوية مظلمة من عقل التاريخ، يجلس التاريخ العربي مطأطئ الرأس، يحدق في أوراقه وهو يراجع حسابات الأمة. لكنه، مثل عجوز أصابه الزهايمر، لا يستطيع أن يتذكر متى بدأنا بالانحناء، وكيف تحولنا من أمة تصنع الحضارة إلى أمة تتسول الحياة.
لماذا يخشى الحاكم العربي إسرائيل؟
الحقيقة أن الحاكم العربي لا يخشى إسرائيل فقط، بل يخشاها أكثر من خوفه من قنبلة موقوتة تحت كرسيه. ترى الحاكم واقفًا أمام الميكروفون، يتحدث عن المقاومة وحقوق الشعوب، لكنه يلمح بعينه إلى سفير أجنبي يجلس في زاوية القاعة، كأنه يستجدي إيماءة بالموافقة على كلماته. كل شيء يبدو كأنه "تمثيلية"،
إسرائيل: الخصم والحكم




إسرائيل ليست فقط العدو، بل أصبحت "المدقق الداخلي" لحسابات الحكام العرب. إن أردت أن تكون زعيمًا عربيًا معتمدًا، عليك أن تحصل على شهادة حسن سلوك من تل أبيب، مختومة بختم الموافقة الأمريكي. حتى الانتخابات العربية، تلك المهزلة التي تكرر نفسها كل أربع أو خمس سنوات، تحتاج إلى مباركة "إسرائيلية" لضمان أن الرئيس المنتخب سيظل في طابور الطاعة.الحاكم العربي ذلك البطل الوهمي الذي كان يُفترض أن يدافع عن الأمة، تحول إلى نسخة حديثة من "موظف علاقات عامة" لإسرائيل. يخشى أن يرفع صوته حتى لا تُلغى اشتراكاته في النادي الدولي للحكام المطيعين والمطبعين .
الشعوب: الضحية والجلاد
وهنا نتوقف قليلاً لنسأل: لماذا نحصل على حكام خانعون؟ أليس لأننا نحن شعوب خانعين أيضًا؟ الحقيقة أن الأمة التي تستهلك أكثر مما تنتج، وتثرثر أكثر مما تعمل  لا تستحق سوى من يعبث بمصيرها. إذا كنا نعيش لنأكل، ونركب، و"نركب" الآخرين، فماذا نتوقع؟
القدس تراقب 
أما القدس، تلك العروس المغتصبة، فقد توقفت عن انتظارنا. أدركت أننا شعوب تكتفي بالبكاء في صلواتها، وكأن الدموع وحدها ستعيد لها حريتها. القدس لم تعد تهتم ببيانات الشجب ولا بتلك الدعوات الجوفاء في المؤتمرات. هي تعرف حقيقتنا: أننا شعوب تهتف باسمها في النهار، ثم تذهب لشراء منتجات المحتل ليلا ٫
عندما تعلن إسرائيل عن  وقف إطلاق النار، يبدو وكأنها توقفت عن اللصوصية للحظة، لكنها لا تزال تحمل مفتاح البيت المسروق."
"إنه لأمر مدهش كيف يمكن للاحتلال أن يلعب لعبة 'العدو الصالح'، في حين أن الحقيقة هي أنه الناهب الذي لا يزال يحلم بحقوق غير مشروعة."
متى نتحرر؟
لا تنتظروا الإجابة من الحكام العرب، فهم مشغولون بارتداء أقنعة الشجاعة أمام شعوبهم، بينما يخلعونها أمام إسرائيل. ولا تنتظروا الإجابة من الشعوب، فقد تعودنا أن نعيش حياة البهائم: نأكل، نشرب، وننتظر من يسوقنا، حتى لو كان هذا السائق عدونا.
ربما يومًا ما، عندما نكسر قيود الخوف والذل، سنعيد كتابة التاريخ. لكن إلى ذلك الحين، سنبقى كما نحن: أمة تكتب قصائد العهر  على نفسها، بينما يضحك العالم علينا بتصدير الخوف ، وتواصل إسرائيل عربدتها... بلا أي مقاومة.
قراءة المقال كاملاً ←

"حتى لا يصبح السلام لكم سلام عليكم "

المقال الاسبوعي " زاوية حادة "                                                           
"حتى لا يصبح السلام لكم سلام عليكم "
د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي



وسط متاهة الصراعات التي تستوطن الشرق الأوسط منذ عقود وتاريخها العريق من الفوضى والفشل، يبدو أن المنطقة باتت كعرض مسرحي عبثي يُخرجه القدر ببراعة ساخرة. هنا، تتحرك الدول والأحزاب والمليشيات على خشبة واحدة، تتصارع على شيء يشبه الوطن . وبينما ينطلق "قطار التطبيع العربي البائس " المزعوم متخبطاً، تبقى إسرائيل في دورها الأبدي كقوة احتلال، تُمدّ حدودها على جثث الأمل وأطلال الأرض، تتغذى على الفوضى الدولية والتخاذل الجماعي الذي يسمح لها بالاستمرار دون رادع.


في هذا المشهد المعقد، تتبدد وعود السلام وقف إطلاق النار والهدن الفارغة كالسراب، حيث يبدو الشرق الأوسط، وكأنه رقعة شطرنج تتحرك عليها البيادق بغير إرادتها، تُباع وتُشترى بينما اللاعبون الكبار يُبقون عيونهم على الكنز الأكبر: استقرار يصب في مصالحهم فقط، وحالة فوضى مستمرة تضمن إبقاء الشعوب في حالة من الذهول والخضوع. وإسرائيل، المستفيدة الأولى، لم تكتفِ بالحدود التي رسمتها منذ النكبة، بل حولت غزة إلى مختبرها الخاص لتجربة كل خططها التوسعية. لم تعد غزة مجرد بقعة جغرافية، بل تحولت إلى مجموعة من الجيوب المعزولة، تُقطّع كما يُصاد السمك في شبكة تُشد يوماً بعد يوم. شمال غزة، وسطها، وجنوبها، كلها أصبحت محاصرة ومقسمة، تفصلها حواجز لم يقررها الجغرافيا، بل قررتها سياسة التوسع الهادئ.

بينما تتبدد أحلام أهل غزة بحياة كريمة، يُلقى على مسامعهم مقترحات "حل الدولتين" التي تكرسها الإدارات الأمريكية المتعاقبة كلما رغبت في تهدئة الشارع العربي. حل الدولتين! وكأن إسرائيل ترسم الحدود بخطوط وهمية تُقنع بها العالم، بينما يُدرك أهل غزة والضفة الغريبة أن دولتهم المقترحة ليست سوى خيال، دولة تحت الأرض، أو دولة تُحلق في السماء مع كل قذيفة تسقط. ليسوا أمام حل سياسي، بل أمام "فصل" جديد من المسرحية العبثية التي تغرق فيها أحلامهم وتختفي.

أما في سوريا ولبنان، حيث الحدود الساخنة والأرض الملغمة، يتأجج الصراع يومياً. الجبهة السورية واللبنانية ليست أقل عبثية، إذ تتعرض هذه الأراضي لدوامة من الاشتباكات التي لا تهدأ، وكأنها مُصممة لتكون ساحة تدريب خصبة للتوسعات الإسرائيلية. في كل مرة يسقط صاروخ وجحيم من القذائف، أو يحدث اغتيال، تبدو وكأنها خطوة أخرى في رحلة طويلة نحو أضعاف ما تبقى من سيادة تلك البلدان. سوريا التي انقسمت على ذاتها، صارت جسداً مفتوحاً تُجرى عليه العمليات اغتيالات والقصف لمقرات المقاومة، بينما يقف اللاعبون الدوليون فوقها يتبارزون بتصريحات جوفاء عن "استقلال الشعب" و"حرية القرار". إسرائيل من جانبها، لا تُخفي طموحها التوسعي، تُلقي صواريخها على من تشاء، وتقتحم الأراضي متى تشاء، كل ذلك وسط صمت دولي.

أما لبنان، هذا البلد الصغير المحاصر من الجهات جميعها، فهو يعيش حالة من النزيف الدائم. وسط الأزمات الاقتصادية والسياسية الطاحنة، لا يكاد يمر يوم دون أن يُذكر فيه اسم إسرائيل في نشرة الأخبار، سواء بقصف أو تهديد أو اغتيال، وكأنها فرضت نفسها ضيفاً ثقيلاً لا ينوي المغادرة. في كل مرة تُفتح فيها جبهة الجنوب، تُصيب اللعنة باقي البلاد، إذ تتدهور الأوضاع أكثر، وتتسع دوامة الفقر والحرمان. وهنا، يؤدي السياسيون اللبنانيون دور المتفرجين في المسرحية ذاتها، فإما هم عاجزون أو متهربون من المواجهة، يتركون شعبهم بين فكّي الموت والحرمان، بينما تستمر إسرائيل في توسيع نفوذها بحذر وهدوء، دون اعتراض يُذكر.

وأما عن الولايات المتحدة، وجودها في هذا المسرح الكبير لم يعد لغزاً؛ فهي تتدخل متى شاءت، لكنها أبداً لا تحاول إيجاد حل حقيقي. تكتفي بتوزيع بيانات الدعم حيناً وبالتدخل المحدود حيناً آخر، وكأنها تُنقذ الموقف حين تُعكر المزاجات السياسية قليلاً، لكنها تبقى المشهد على ما هو عليه، مسرحية مستمرة من التوتر والصراع، حيث تتقاطع المصالح، وتتلاشى المبادئ.كتحسين مزاج الجماهير أو رفع نسبة مشاهداتها الدولية.

هكذا يمضي الشرق الأوسط، غارقاً في كوميديا سوداء لا تنتهي، تُباع فيها الأحلام على الشاشات، بينما تُحاك الحقيقة في أروقة السياسة. وما على الشعوب إلا أن تبقى في مقاعدها، تشاهد وتصفق حيناً، وتبكي حيناً آخر، بينما يستمر العرض الذي لا نعرف متى يُسدل عليه الستار
قراءة المقال كاملاً ←

"عندما يعود ترامب: الواقع العربي تحت المجهر الساخر


المقال الاسبوعي " زاوية حادة "                                                           
د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي

ماذا يعني لك هذا الانتصار الضاحك؟ هل هو مرحلة لضحك هستيري أم بكاء، أم لحظات توقف تأملي على شاطئ البحر بانتظار موجة طوفان جديدة؟ في هذا العالم المضاء بالأضواء الساطعة والمشاهد السريالية، تبقى أعيننا مترقبةً تنبيهات الأزمات القادمة، في حين نحن بحاجة ماسة إلى تغيير جوهري، وليس إلى مسرحية هزلية تبرز مهارات تجار الحروب.

لنكن صريحين: مع عودة ترمب، نحن نشهد مسرحية بلا نص، ولا مخرج، هزلية مأساوية لديها قدرة فريدة على إبقاء الجماهير في حالة من الأمل والغضب معًا. في عالم يكتظ بالتحديات، يظل السؤال الأكثر إثارة هو: هل يبدأ الفصل التالي من هذه الرواية الغريبة بروح فكاهية ساخرة على أنفسنا، أم بمزيد من المآسي المتكررة؟

نجاح ترمب الجديد يشبه دعوة للرقص على أطلال وعود قديمة. ما الذي يعنيه لك، أيها العربي؟ هل تشرق شمس ربيع جديدة، أم ستظل أسيراً ظلال الاستبداد؟



ترمب، الشخص الذي يعده البعض فارس العدالة، يستمر في إعادة تشكيل سياسات مبهمة. عندما تناول القضية الفلسطينية، كان يأخذ نفسًا عميقًا، ويرسم مقترحاته كما لو كان يرسم لوحة على قماش أبيض، مدركًا أنها ستتحول إلى شكل فوضوي مُمتلِئ بالبقع والملطخات! وعندما قرر نقل السِّفَارة الأمريكية إلى القدس، كان كمن يشعل نارًا في وَسَط جفافٍ قاحل، فيمَا يتطاير الدُّخَان في وجه الجميع. ورغم صيحات الإطفاء، يبتسم ترمب بمزيج من السخرية واللامبالاة، في حين يتحدث عن آمال السلام، وربما يتساءل في نفسه ما إذا كانت الأرض قد ارتوت بالدماء أم لا تزل تتعطش للمزيد؟

موقف ترمب من قضايا الشرق الأوسط يذكرنا بفكرة "البقرة الحلوبة"، حيث يبدو أنه يرى الأزمات فرصًا للربح بدلًا من أن يكون جزءًا من الحل. كيف لنا أن نتوقع منه إطفاء حرائق الصراع في، حين يملأ مكتبه بخطط تجارية بدلًا من الخرائط السياسية؟

عودة ترمب ليست سوى دعوة للتأثير القسري: "أعطني أموالك، وسأبيعك بعض الأوهام! " هكذا تتشكل الحقيقة في مسرح السياسة المؤلم. عودة ترمب تعني مزيدًا من الانقسامات والعنف، مع أنّ نحن بحاجة ماسة إلى تنوع الأفكار وإصلاحات حقيقية في بلداننا العربية.

نحن نعيش في وطن ممزق بالفقر والفساد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، كما تفاقمت معدلات الأمية إلى حد بعيد بعد ما يُسمى بـ"الربيع العربي"، بالإضافة إلى تزايد الجهل وتأثير الفتاوى في النسيج الاجتماعي. في هذه الأجواء، نجد من يعتقد أن تعديل أسعار "بول الجمل" سيكون علاجًا شافيًا لمشكلاتنا! معذرة، لكنني مقتنع أن الجمل ليست حلًا سحريًا، بل مجرد إضافة جديدة إلى قائمة العلاجات الفاشلة!

يا أيها المواطن، إذا كنا نسعى حقًا إلى التغيير، فلنأخذ زمام الأمور بأيدينا، ونعيد كتابة قصتنا بأنفسنا، بدلًا من انتظار شخص يرى المال أملاً وحيد. دعونا نخطو نحو الأمام، ونبحث عن مشروع يحقق لنا الأمن والاستقرار، بدلًا من إعادة إنتاج الفوضى.

قراءة المقال كاملاً ←

""عندما ينقلب الوقت ضد قضيتنا: سخرية المبعوث الأمريكي في لبنان"

المقال الاسبوعي " زاوية حادة "                                                           
د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
من المعروف أن السياسة في منطقتنا العربية تشبه عرضًا سيرياليًا، حيث يتجول القادة بين خيوط اللعبة، وكأنهم في سيرك كبير دون جَمهور حقيقي.في عالم اليوم، حيث تتنافس الدول على تثبيت هويتها ومكانتها الدولية الأكثر إثارة في هذا العرض الزحف المستميت لتوطين العِلاقة بإسرائيل. ماذا حصل؟ هل أصبحنا نعيش في كابوسٍ غريب؟ يبدو أن تهويد الشرق الأوسط أصبح المفتاح الذهبي لاستبدال دساتير النضال!
لكن، ما هي المكاسب الحقيقية لبناء عِلاقة مع كيان معروف بتاريخه الحافل بالاحتلال والقتل والدمار؟ بينما نعرف جميعًا أن الشعوب الحرة قد أدركت - بل وتدرك - بأغلبها كم يستمر القتل والفوضى على يد إسرائيل، تبقى الحكومات العربية المِطْبَعَة متوهمة بأن شعوبها راضية على هذه الاتفاقات. هل يصدق أحد أن الأنظمة التي تمثل الواجهة في صناعة السلام ستكون قادرة على إرضاء شعوبها الغاضبة؟
إن كَمّيَّة الجهل أصبحت مأساة، لدرجة أن الشرق الأوسط قد تحول من بودقة حضارية إلى ساحة قتال ومراكز فوضى. عواصم عربية عريقة، تُعزف فيها أنغام الهزال الفكري، حيث يتحول المشهد إلى مدن من العهر، في محاولات يائسة لتكون جزءًا من محور الولايات المتحدة وإسرائيل. وها هم القادة الغارقون في أحلامهم، يراهنون على عدوهم قبل صديقهم.
في زمنٍ غير بعيد، لوّح لنا المبعوث الأمريكي في لبنان، الذي كان قبل ذلك ضابطًا سابقًا في الجيش الإسرائيلي، وكأنه جالب التقدم والازدهار إلى بلاد الأرز. يبدو أنه جاء إلى بيروت بالطريقة نفسها التي يأتي بها السحرة إلى مهرجانات الأفلام، مع نَظْرَة تعبيرية تشي بالكثير من الجدية، لكنه في الأساس كان يقوم بدور لكوميديا السوداء.






فهذا الضابط السابق الذي يتجول بين الساسة اللبنانيين كأنه بطل حكايات الأساطير، يتصرف وكأن لديه المفتاح السري لحل لأزمات جميعها. أليس مضحكًا كيف يمكن لشخص كان في يوم من الأيام جزءًا من آلة عسكرية أن يطل علينا منقذ روحي للبنان؟ كما لو أن تجاربه في الميدان العسكري مؤهلة مباشرة لتحويل الساسة إلى رجال إنقاذ.
يضحك هذا الضابط على الساسة اللبنانيين، وكأنه في عرض كوميدي، مستعرضًا خططه وكأنه يوزع نصائح على المحظوظين. ولكن يظل السؤال مطروحًا: هل فعلًا يوجد أي مبعوث أو وسيط قادر على إنقاذ الوضع في لبنان طالمًا أن الانتخابات الأمريكية لم تُحسم بعد؟
ردا نتياهو اعتبر كل المبادرات التي تُطرح هي مثل الفقاعات؛ تعلو، ثم تنفجر في الهواء. نحن هنا لنمارس حقنا في الدفاع عن النفس، . 
لنكن صادقين، الأوضاع في لبنان لا تتغير بناءً على توجهات ضابط سابق أو مبعوث يُنقل من بلد إلى آخر لتحقيق أجندات معينة. فبدلًا من تلك المحاولات الساذجة في حل الأزمات، ينبغي لهؤلاء الساسة أن يواجهوا المرآة، ويدركوا أنهم هم المشكلة، وليس الحل.
حيث يظهر المبعوث الأمريكي كأنه بطل خارق، لكنه في الواقع يبدو من يحاول إصلاح سيارة باستخدام سكين زبدة. بينما تتواصل المواجهات، وتتجاهل الدول أي حديث عن وقف إطلاق النار، يبدو أن إسرائيل تعتقد أن الجَنُوب اللبناني هو ملعبها الخاص – تأتي وتذهب كما تشاء!
وأين المبادرات؟ إنها مجرد مراوغات تتطلب خيالًا واسعًا لنصدق أنها ستحل شيئاً. كأننا ننتظر السوبرمان ليأتي وينقذنا، حين نعلم أن الأوضاع تتجه نحو مزيد من الفوضى. فبدلًا من السلام، نستمتع بمسلسل ممتد من الوعود الفارغة والقرارات المتناقضة.
لذا، دعونا نضحك قليلًا، لأن السخرية هنا تكمن في أن يتصور أحدهم أن كلّما ما يحتاجه لبنان هو ابتسامة من مبعوث أمريكي سابق، في حين يعاني البلد من أزمات متراكمة. حتى تُحْسَم الانتخابات الأمريكية وتحديد الاتجاهات السياسية، سيظل لبنان في دوامة من الفوضى.
قراءة المقال كاملاً ←

تركيا وإيران في رؤيتهما لمصالحهما الجيوستراتيجية








دكتور هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية 

الصراع التركي الإيراني يشبه عراك جيران على موقف سيارة – ممرات الطرق والجسور بدل الموقف، وبدل السيارة،في ضوء علم إدارة الأزمات والعلاقات الدولية، يبرز التوتر الإيراني-التركي كدراسة حول كيفية تحرك القوى الإقليمية وسط تعقيدات الجغرافيا السياسية والمصالح المتضاربة. يتجذر هذا التوتر في تاريخ طويل من الصراع الذي يمتد لقرون، ولكن في العصر الحديث، يركز على مشروعات استراتيجية مثل طريق التنمية العراقي-التركي وممر زنغزور.

تكمن جذور الأزمة في اختلاف تركيا وإيران في رؤيتهما لمصالحهما الجيوستراتيجية رغم كونهما دولتين إسلاميتين. تسعى تركيا لتعزيز روابطها مع دول القوقاز ووسط آسيا، بينما تركز إيران على الحفاظ على نفوذها في المنطقة العربية، حيث ترى في التعاون التركي-العراقي تهديدًا لنفوذها التقليدي في العراق. تسعى إيران إلى عرقلة مسارات التعاون الإقليمي التي لا تتماشى مع مصالحها، ما يعكس تحديات التنسيق بين الدول ذات الأجندات المتناقضة.


من ناحية أخرى، تقترح المبادئ الأساسية لإدارة الأزمات ضرورة تجنب الصدام العسكري المباشر والاستفادة من القنوات الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع. يتضح أن تركيا وإيران، رغم توتر علاقاتهما، تدركان أهمية التعاون البراغماتي الذي يظهر في إشراك أطراف إقليمية أخرى في مشاريع مثل طريق التنمية الذي يربط البصرة في جنوب العراق بمرسين التركية.

في المقابل، يمثل ممر زنغزور نقطة توتر جديدة، حيث يسعى الأذريون لربط دولتهم بإقليم ناخشوان وتركيا بشكل مباشر، ما يعيد للأذهان الخلافات الجيوسياسية القديمة حول تأثير ذلك على النفوذ الإيراني والإغلاق المحتمل لمنافذها الشمالية.

لتحقيق الاستقرار الإقليمي، تحتاج الدولتان إلى إعادة النظر في سياساتهما بشكل يتجاوز المواريث التاريخية للتركيز على استراتيجيات متكاملة للتنمية المشتركة، تخفف من حدة التنافس وتنظر للعلاقات الإقليمية من زاوية المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة، وهو درس في إدارة الأزمات يتطلب توازناً دقيقاً بين الواقع السياسي والدبلوماسي المعاصر
قراءة المقال كاملاً ←

"الرقص على أنغام التوترات: لبنان وإسرائيل "

" زاوية حادة "                                                           
د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
في عالمٍ يُدار ببراعةٍ من قِبل سماسرة وأمراء الحروب يُطرح سؤالٌ مُحرجٌ: ما واجب "الجيش الوطني" مفترض حماية الأوطان غير ذلك مُجرد شعارٍ براق بتلك الزخرفة البديعة.لنياشين والأوسمة والقلائد التي تكسو صدر البِزَّة العسكرية لقائد لم يُمارس العمل العسكري ولم يَخُض أي معركة تُشبه إلى حد بعيد استعراضًا زاهيًا لأوسمة الشرف على جبهة بطل من ورق. إنها حديقة مليئة بالأزهار البلاستيكية: جميلة للعين، لكنها تفتقر إلى عبق المعارك وتدفق الأدرينالين الحقيقي.وفي لحظات الجِدّ، ينتظر المواطنون أن يكونوا الدروع الحامية للدول
لنبدأ بلبنان، هذا البلد الجميل الذي تُحركها قوىً عظمى. هل يُعقل أن نترك "المقاومة" (مهما كان التصنيف ) تواجه مصيرها بمفردها؟ نقر بأن الجيش اللبناني، المُثقل بِأعباء حماية التوازن الطائفي والسياسي، مُقيدٌ بأوامرٍ غامضةٍ مُحاصرٌ بمخاوفٍ من اندلاع حربٍ أهلية جديدة وتقسيم افقي وعمودي مدرك إنّ التوازن العسكري مع إسرائيل يمنع أيّ تحرّك، الخوف من عقوبات اقتصادية لكنّنا نسئل عن امتلاك كل هذه الأسلحة .... فليتحول الجيش إلى جيش بدائي تقليدي يؤدي وظيفة مراسم وبروتوكول ونعين مُرْتَزِقَة لحماية حدودنا أو نقل كل هذه الاسحلة إلى المتحف؟ 
سؤال  مباشر لماذا لا يقف الجيش اللبناني بجانب المقاومة؟ بعد ان قتل من افراده المئات من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في الحرب الدائرة وضرب قوات الينوفل الدولية

مرةً أخرى، نعود لنضع الأمور في نصابها الصحيح: بافتراض أن كل هذه الأسلحة مصممة لدفع العدو، فلماذا لم نرَ الجيش اللبناني يتقدم خطوة واحدة نحو حماية المدن اللبنانية؟ هل حقًا لصيانة مجمع الطائفية أو الحفاظ على التوازن وتجنب الانزلاق إلى مواجهة داخلية
في الجبهة الأخرى تُعرض مسرحية هزلية يكون فيها مجلس النواب بطل الفشل في إحراز النصاب اللازم لاتخاذ القرارات الهامة. يبدو أن الحصول على 65 عضوًا داخل قاعة المجلس أصعب من حل لغز فيثاغورث، فالجميع يترصد بانتظار الفرصة لتصفية حسابات ضيقة، في حين لبنان يقف على حافَة الانهيار.
نجد أن النواب قد أتقنوا فنون الإخفاء والتلاشي، حيث يتبقى 48 فقط "يمارسون" العمل السياسي، وكأن الغياب بات شعار المرحلة. يشتعل البلد، والنار تقترب من البيت، ولكن لا يبدو أن الوقت مناسب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فالأولوية لتسجيل النِّقَاط على الخصوم السياسيين.
وفيما يتعلق بحركة أمل واستهدافها، نجد أن عقابها يأتي في سياق محاولة للضغط على رئيس المجلس، نبيه بري، للتراجع عن مواقفه، خاصة بعد زيارة المبعوث الأمريكي "أموس هوكشتاين" إلى لبنان للعدة مرات. حيث تبدو محاولة المبعوث رسالة حازمة تذكرنا باتفاقيات إذعان مريرة،. أهمها اتفاق 17 أيار في لبنان عام 1983.  بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، بوساطة أمريكية، بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982. أثار الاتفاق جدلًا واسعًا ورفضًا كبيرًا داخل لبنان، خاصة من قبل سوريا ولبنان نفسها، مما أدى في النهاية إلى إلغائه وعدم تنفيذه.
المفارقة تكمن في أن المبعوث، الذي يُفترض به أن يكون وسيطًا، يبدو وكأنه يلبس قبعة المصلحة الإسرائيلية، بدلًا من تقديم حلول عادلة ومقبولة: كيف لمبعوث كهذا أن يؤدّي دور الوسيط النزيه، في حين تصب تصريحات إسرائيلية في خانة إعادة لبنان إلى "القرن الحجري" 
اخرها  فصول الكوميديا السياسية، نجد وزير الخارجية الأمريكي، بلينكن، يتنقل بخفة ريشة العاشق بين عواصم خمس دول عريبة محددة تريد تمرير مشروع الشرق الاوسط الجديد على حساب طمس القضية الفلسطينينة حتى انقاذ نفسها من الضياع والتقسيم لان الانذار الامريكي الاسرائيلي كان واضح للجميع تطبييع واعتراف والا  مصير مشابه لأفغانستان.. تلك  زيارات تشبه طبخة متعددة النكهات توشك أن تحرق أيدينا جميعًا بسبب انبطاح . ترى هل يسعى لتمرير صفقة سلام مع وقف التنفيذ، أم أنه يخبئ في جيبه مفاجآت تشبه تلك الألعاب النارية التي تُشعل الاحتفالات على غير ميعاد؟ كل هذا بينما يُصر لبنان الرسمي على التعامل مع القرار الأممي 1701 كما لو كان نصًا مقدسًا منزلًا ..لاشك حماية الوطن وحماية المقاومة في السياق اللبناني يتطلب موازنة دقيقة واستراتيجية مدروسة.  
يبدو أن التعامل مع مشكلات لبنان المزمنة يتم عبر استخدام مسكنات مؤقتة، كمن يحاول تغطية الأعراض بينما يستمر المرض في النخر داخليًا دون توقف. ومع ذلك، يلوح في الأفق أمل زائف  في أن الانتخابات الأمريكية القادمة قد تجلب معها لحظات هدوءالذي يسبق العاصفة  رغم استمرار ضجيج الحقائق وصخبها الذي لا يهدأ.
في ظل الوضع الراهن في لبنان، يتساءل الكثيرون إن كان البلد بحاجة إلى مال سياسي أم إلى وقف إطلاق نار. تبدو الإجابة كليهما صحيحة، لكن الأولوية تتجه نحو الأزمات المالية الخانقة التي تواجه البلاد، بينما تصاعد الأزمات السياسية يتواصل بشكل تأتي  قمة باريس الأخيرة تُعتبر منقذًا محتملًا، لكنها تشبه أفلامًا مكررة حيث يجتمع كبار الشخصيات بدون خطة واضحة لإحداث تغيير. التاريخ يشير إلى كثرة القمم الخاصة بفلسطين ولبنان  لم تُنتج سوى  بتصدير شعارات رنانة ووعود بلا ثمار. كون الفيتو امريكي الاسرائيلي حاضر لتعطيل  
الناس في الشوارع يعيشون أزمة الجوع والبطالة مليون ونصف نازح في لبنان ، في الوقت الذي ينتظر فيه الزعماء تفويضًا من باريس لإنقاذ الوضع. الحلول المحتملة تبدو غير واضحة بين مساعدات خارجية وصور تذكارية مع القادة العالميين.
مع ذلك، يحتاج لبنان إلى تجديد حقيقي من خلال تعزيز العهد مع المقاومة وحمايتها كخطوة أولى. والاصرار  على إصلاحات حقيقية من الداخل، وعدم تعليق شماعة  إلقاء اللوم على المجتمع الدولي؟ وانتباة لخطوات عملية في 
إزالة الأسباب الجذرية للصراع  مع الكيان الاسرائيلي الخطوة الأكثر أهمية، تتضمن حل النزاع حول الأراضي المحتلة والحقوق المائية مع ضمان الأمن والسلم للبنان٫ واخيرا تبادل الضربات والقصف بين إسرائيل وإيران يشبه ملعب كرة قدم حيث يحاول الفريقان تغيير النتيجة بتسديدات محكمة، ولكن الأهداف التي تسجلها تكون دائمًا من نوع "أهداف عكسية" يبدو أن الأمور لم تتغير كثيرًا، حيث تستمر عملية تصعيد التحذيرات والتهديدات بين الطرفين، ويتساءل الجميع: "متى ستبدأ المباراة الحقيقية بدلًا من تبادل اللكمات الفارغة؟". في النهاية، كل ما يحصل هو مجرد جولة إضافية في صراع قديم، مع تشكيلة مستمرة من اللاعبين الجدد
قراءة المقال كاملاً ←

"كلمة حق في زمن العهر "



· 

المقال الاسبوعي "زاوية حادة "
"كلمة حق في زمن العهر "
دكتور .هشام عوكل  استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية 
إذا كانت الأحداث العالمية تُكتب بأسطر من الحزن والفوضى، فإن مشهد الحرب الإقليمية بالشرق الاوسط  الحالية يُظهر لنا كيف يمكن للسياسة أن تُصبح مسرحًا من الدمى المتحركة. بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل وتوعد تل أبيب بالرد، ها نحن أمام مشهد يعكس توازن المخاطر الذي تلعب فيه الولايات المتحدة دورًا غريبًا، مدّعية أنها تسعى لكبح التصعيد، بينما تتواصل في دعم تل أبيب بشكل لا يُصدق وفاصح ٫
في خضم كل هذا، نجد أنفسنا نتأمل في تلك الأصوات المتشمتة التي تحدثت عن استشهاد قادة المقاومة، آخرهم يحيى السنوار. وكأن هؤلاء الأفراد قد تعهدوا بأن يكونوا الأذلاء في مجتمع يحتفل بدماء الشهداء. فالمقاومون، الذين اختاروا طريق النضال والخطر، ينتهون بين أيدي نقيضين: خونة، ومتسولون على أبواب السياسية. هؤلاء الذين ينظرون في مرآة الغدر ليسوا مبصرين، لأنهم يحاربوننا بالخيانة بينما نحاربهم بجسارة المقاومة.
السؤال الملح هنا: كيف يمكن أن تنتصر الأمم امام هؤلاء الخون والمطبعيين  ٫ بخضم هذه المعركة العالمية عندما تقف في وجه عدو يتفوق في العدة والعتاد







يعتقد البعض أن معركة الحكومة الإسرائيلية والحركات المقاومة هي مجرّد صراع مثير وجذاب للحديث عنه في مقاهي السياسة. ولكن ما لا يفهمونه هو أن الجروح ستبقى تتعمق وتغوص في أعماق القلوب. أستغرب كيف هؤلاء المتشمتون يتجاهلون حقيقة أن من قاتل حتى الرمق الأخير فوق غزة، لم يكن في نفق، وهو لم يتخذ من أحد درعًا، بل كان شجاعًا يواجه الموت ببسالة، غير مبالٍ لمن سيتحدث بعده.
المقاومة، كما أثبتته التجارب، ليست فقط وسيلة لتحرير الأرض، بل هي تجسيد لإرادة لا تقهر. جريمة الصندوق الأسود لأوسلو وفرت لنا مدخلاً إلى نفق مظلم، لا يمكن التغلب عليه بأي تكتيك سياسي يتبناه المتخندقون في معسكر التطبيع. بينما يرى البعض أن المقاومة قد تحولت إلى مجرد تسمية تظهر في الهتافات، نرى في الواقع أن هناك زخماً متجدداً يستمد قوته من آلاف الشهداء، ما يقرب من خمسين ألف شهيد بغزة  الفيين في لبنان ،  مئة الف جريح  بينما حالات الولادة   من الأطفال بغزة وصلت  خلال عام 2024 خمسة وستون الف طفل ، وحتّى لو دمرت المباني، يبقى الإنسان حي يرزق، وهذا ما يذكّرنا أن التضحيات ليست بلا ثمن.
إن الأسئلة التي تتكرر عن جدوى المقاومة لا تعكس سوى عدم فهم لدى البعض لما تعنيه الحرية. أولئك الذين يجلسون على الهامش يدعون للسياسة ويفترضون أن المقاومة قد تفسد المسار، فيبتكرون تبريرات لا تغني ولا تسمن من جوع
فهل تخل محور المقاومة عن جبهته المتقدمة في غزة ولبنان ؟ الخطر الذي يلوح بحرب إقليمية في الشرق الأوسط لا يترك بدوره آثارًا جيدة ، ولكن لنكن صادقين، كل الفوضى لا تُفسد زخم الإنجاز العسكري. أليس علينا أن نتذكر ما تسببت أمريكا في هيروشيما وناكازاكي؟ وعاد الشعب الياباني للحياة واصبح اقوى اقتصاد عالميا  نسينا الثورة الجزائرية العظيمة وفيتنام  ؟ لماذا مطلوب الان ان نكون من ذوى النفس القصير  الأمور ليست بسيطة كما تبدو.
لا نريد أن نفقد الأمل، لأن الواقع لا يعني النهاية. فالمقاومة تشهد اليوم سردية جديدة تستند إلى التضحية والأمل، لأن نفق أوسلو ومدريد وداي عربة وكامب ديفيد وقطار التطبيبع ٫ المظلم لم يُضع بوصلة التحرير فحسب، بل أفسد الكثير من الأذهان المفكرين . " من لا يؤمن بالمقاومة أن يلتزم الصمت"؟ إن تساقط المباني لن يساعد على سقوط قلاع المقاومة؛ بل، سيتجدد الأمل طالما ظل الإنسان حيًا ومفعمًا بالإرادة لاتقل لي غزة غابت عن الخرايطة  نعم هناك اخطاء قاتلة  بما حصل في اوكتوبر   ٫٫٫لكن هل  نجلس ونبكي ونسلم  ونفتح سجل الحسابات بيينا الان ٫٫الشي الذي يتنظرو العدو الاسرائيلي  ونذهب للحرب الاهلية ٫٫ هي الفرصة التاريخية  للنهاء الانقسام  الفلسطيني الفلسطيني  هذة القضية ولادة بالقادة لنفتح صفحة جديدة  بيينا ٫٫
 أريد إثارة سؤال مهم جدًا: لماذا يُطلب منا كفلسطينيين أن نتجاوز حدود النضال التي استمرت لعقود؟ كما قال القائد الشهيد ياسر عرفات، يجب أن نؤمن بقضية فلسطين كونها قضية حق وعدالة سماوية. وعلينا أن نتذكر أن القدس كانت وما زالت مهرها غاليًا، حيث يُعقد الفتح للرجال الأبطال امثال  صلاح الدين" وعمر بن الخطاب لا اتوقع هناك قادة يستحقون ان تنمنح  لهم مهر فتح وتحرير  القدس عاصمة لدولة فلسطين القادمة 
في أحلك اللحظات. الواقع يفرض علينا أن نتخذ قرارات صائبة وحساسة، وأن نحارب من أجل الوجود والكينونة، لنصنع غدًا لا يمتثل للصمت في وجه الظلم. فالمقاومة ستدوم، حتّى تهب رياح السلام الحقيقي الذي يتجاوز المجاملات والنفاق.
ربما حانت لحظة التحرير، ولكنها لن تأتي إلا عندما نقف جميعًا كشعب واحد  مدركين أن قضيتنا ليست فقط قضية وطن، بل هي قضية وجود ومصير. سنسير في هذا الطريق، رغم السخرية والدموع، نحو الحرية والنصر الذي نبغى فيه. فالمسار طويل، لكن الإيمان أقوى من كل العقبات
قراءة المقال كاملاً ←

"فائض القوة والعربدة امريكية اسرائيلية "

المقال الاسبوعي "زاوية حادة "
"فائض القوة والعربدة امريكية اسرائيلية "
دكتور .هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية
في عالم يُعتبر فيه السلام "الضحية الرئيسية"، تعيش الولايات المتحدة الأمريكية في مسلسل تلفزيوني من نوع "الكوميديا السوداء"، حيث يحمل عنوان الحلقة: "أكبر تهديد هو السلام". بينما يتسابق الجميع في الشرق الأوسط، ومعهم المطبعون العرب، في صيحاتهم المطالبة بتحقيق السلام، تصرخ الإدارة الأمريكية: "أين نحن في هذه المعادلة؟"
العلاقة بين أمريكا وإسرائيل تشبه زواجًا لا يمكن لأحدهما العيش دون الآخر، فالصراع هو ما يُبقي شعلة الحب (أو ربما الكراهية) مشتعلة. باستثناء الأزمات العالمية، يصبح خيار "العزوبية" أمرًا محفوفًا بالمخاطر. تخيلوا لو قررت الولايات المتحدة أن تأخذ يوم عطلة من الحرب، فإنها ستكون إجازة للعالم، لكن بعض الشركات الكبرى ستقدم طلبات للحصول على إعانة البطالة! وماذا سيحدث لمصانع الأسلحة؟ مشهد يُشبه مصر القديمة تتجدد بعد نجاة من لعنة الفراعنة.
الكاتب الصيني "تشوا تشين لينغ"فجر قنبلة فكرية بقوله: "التهديد الأكبر للولايات المتحدة هو السلام". يوحي أن السلام ليس مجرد مفهوم بليغ، بل عدو يجب القضاء عليه. كأنهم يعتقدون بأن الحرب هي الحل الشامل لكل مشاكل الإنسانية. يبدو أن أمريكا لا تريد السلام فعليًا، بل تُدفن خطط الحل السلمي تحت أطنان من الأسلحة، وكأن "السلام" هو فقط دعوة لحفل ترويج الأسلحة.








ل


الولايات المتحدة قد جعلت من الفشل فنًا محترفًا، من العراق مرورًا بالصومال وأفغانستان وصولًا إلى فيتنام، وفشل ترويض الصين وروسيا. هذا يعكس أنها في معمعة حقيقية. براعة السياسة الخارجية الأمريكية تتجلى في خلق "فوضى عالمية" تظلل بيع أسطورة "الديمقراطية العظمى" و"حقوق الإنسان". المستفيد الوحيد من هذه الرواية دول العالم الثالث التي تبتلع الطُعم بسهولة، وآخرها الدول المطبعة.
عندما برزت الصفقة بين إيران والسعودية برعاية الصين، بدت الولايات المتحدة مذهولة وكأنها رأت وحشًا ليليًا في الغابة! عالم بلا صراعات هو كابوس كبير. بالنسبة للنزاع بين أوكرانيا وروسيا، أمريكا تريد إنهاء الصراع بحماس مماثل للحماس في ترك قط مطاردة الفأر، حيث متعة المشاهدة تفوق رغبات الحل. فيما يخص الشرق الأوسط، بالطبع ترغب بحل النزاع كما يرغب الطباخ بإشعال النار كبيرة لمدة ايام لقلي بيضة ؛ أحياناً، تبدو الفوضى هي السر الخفي في السياسة الأمريكية.
وأخيرًا، تأتي الكذبة الكبرى: وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله وحماس، بالإضافة إلى تفكيك وحدة الساحات في اليمن والعراق ولبنان وفلسطين؛ حيث يُفترض أن الفتنة الأهلية في لبنان أصبحت الحدث الأكثر ترقبًا! مع توقعات بحرب مفتوحة بلا قواعد اشتباك، يبدو أننا أمام عرض كوميدي ارتجالي مذهل، وكأننا نعيش في ذروة فوضى عالمية مصممة بحرفية عالية. الدعم الأمريكي لإسرائيل هو في الواقع إشارة إلى فائض قوة قد يؤدي إلى انفجار أكبر. أما الحلقة الأخيرة، فتنتظر فيها النتائج المرتقبة لضرب إسرائيل لإيران. إذا قررت إيران قلب الطاولة وتجديد ضرباتها لإسرائيل
قراءة المقال كاملاً ←

«رصانة»، كتاب «الحرب في أوكرانيا.. مستقبل الحروب والعولمة الليبرالية في نظام دولي متغير»



قراءة واعداد دكتور هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية


الحرب في أوكرانيا.. مستقبل الحروب والنظام الدولي"

يستعرض كتاب "الحرب في أوكرانيا.. مستقبل الحروب والعولمة الليبرالية في نظام دولي متغير" للدكتور أحمد بن ضيف الله القرني، نائب رئيس معهد "رصانة"، تأثير الصراع المستمر في أوكرانيا على الديناميات العسكرية والجيوسياسية في المجتمع الدولي. يتكون الكتاب من ثلاثة فصول، حيث تُناقَش في كل فصل محاور متعددة تقدم تحليلاً معمقاً للأبعاد المختلفة للأزمة.

الفصل الأول: "زلزالٌ جيوسياسي يضرب أوروبا"

ينطلق الفصل الأول من تحليل تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا الذي وقع في 24 فبراير 2022. هنا، يتناول الكاتب مجموعة من القضايا المركزية، بدءًا من إستراتيجية المجال الحيوي الروسي، إلى الأهمية الجيوسياسية لأوكرانيا من وجهة النظر الروسية. يُسلط الضوء على المكاسب التي تسعى روسيا للحصول عليها من هذا الغزو، ويبرز التموضع الجغرافي لأوكرانيا في سياق الجيوبوليتيك الروسي. كما يناقش الأبعاد الاقتصادية والديمغرافية التي تجعل منها عنصراً حيوياً في الاستراتيجية الروسية، مما يدلل على أهمية أوكرانيا كخط فاصل بين نفوذ القوى الكبرى.


الفصل الثاني: "الأزمة الأوكرانية ستغيِّر قواعد اللعبة في حروب المستقبل"

في الفصل الثاني، يركز المؤلف على العواقب التي قد تنجم عن الغزو الروسي لأوكرانيا، ليس فقط على الدول المعنية، بل على النظام الدولي بأسره. تُظهر الأحداث أنها أحدثت زلزالًا جيوسياسيًا له آثار تتجاوز الحدود الأوروبية. يشير القرني إلى أن النزاع سيتسبب في تغيير قواعد الصراع العسكري، مدعومًا بظهور أسلحة جديدة ومتطورة. يسلط الضوء على دور التكنولوجيا الحديثة؛ مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ فرط الصوتية، مما يمثل تحولًا جذريًا في ممارسات الحروب الحديثة. يتم توضيح كيف أن معركة السيادة الجوية الروسية في سماء أوكرانيا تُفصّل مشهدًا جديدًا للصراعات المستقبلية.

الفصل الثالث: "حرب أوكرانيا ترسم معالم نظام عالمي جديد"

ينتقل الكتاب في فصله الثالث ليتناول مآلات الحرب الراهنة وأثرها الخاص على إعادة تشكيل النظام الدولي. يُشير الدكتور القرني إلى كيفية دفع هذه الحرب القوى الكبرى والمتوسطة لإعادة تقييم سياساتها، وتحديداً تلك السياسات التي كانت قد تقبلت سابقًا هيمنة القطب الواحد. يدعو الفصل إلى التفكير في الصعود المحتمل لأبعاد جديدة من التعددية القطبية، حيث يُحذر من تراجع العولمة الليبرالية ويدعو إلى استكشاف عالم يتجه نحو تعددية الأقطاب.

يستعرض الفصل كيف أن الغزو الروسي قد عمّق من حالة انعدام الاستقرار في النظام الليبرالي القائم. يجيب المؤلف على سؤال هام حول مآلات الهيمنة الأمريكية، معربًا عن قلقه من فقدانها مركزية الردع. بالإضافة إلى ذلك، يتناول إعادة تقييم الاتحاد الأوروبي لأولوياته الإستراتيجية في مواجهة التحولات العالمية المتسارعة. يُشير أيضًا إلى الدور المتزايد للصين التي تسعى لاستغلال الفرص المتاحة ضمن النظام العالمي الجديد، ويبحث في إمكانية تموضع روسيا كقوة مؤثرة في هذا السياق.

الخاتمة

في المحصلة، يقدم كتاب "الحرب في أوكرانيا"، رؤية متكاملة حول كيفية تأثر الحروب المستقبلية والنظام الدولي بالأزمة الأوكرانية. يبرز الكتاب العديد من التحديات والفرص التي ستواجه القوى الكبرى والمتوسطة، كما يمثل دعوة للحوار الدائم في خضم تغييرات جذرية نعيشها اليوم. إن التحولات المعقدة في العلاقات الدولية ستظل تتطور، مما يستلزم منا فهمًا أعمق للتفاعلات السياسية والاستراتيجيات العسكرية الجديدة.

قراءة المقال كاملاً ←

"الشرق الأوسط: رقصة السياسة على حدود الرمال"

مقال الاسبوعي "زاوية حادة "
دكتور هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية

في زاوية المسرح السياسي للشرق الأوسط، حيث تجتمع التراجيديا بالسخرية في مشهد يبدو أقرب إلى فيلم هزلي منه إلى واقع معيش، ظهر نتنياهو على المنصة الأممية خالقاً خريطته الجديدة، كالساحر الذي يخرج أرنبًا من قبعته. انها خريطة "النظام الجديد"، والتي أثارت خلفها حزمة من التساؤلات والتحليلات.
ففي عرض لا تُدرك حدوده تماماً، نسيا السيد نتنياهو تواصل إسرائيل رفضها لترسيم الحدود، حتى مع عروض السلام الخجولة التي تقدمها بعض الدول العربية. يُخيل لك في بعض الأحيان أن الحدود هي مجرد خطوط في الرمال، تزول تحت أول هبّة ريح أو ربما تحت ثقل اللامبالاة السياسية.
دكتور هشام عوكل 



النصوص الدينية تُستخدم كحجة للتوسع العسكري، وهنا يصير المشهد عبثياً، كما لو كانت تلك النصوص تقول "باركوا الصواريخ". ولا يمكننا إغفال الدور الأمريكي المعتاد، الذي يظهر من خلال القواعد العسكرية المنتشرة في الشرق الأوسط مثل نقاط التفتيش في لعبة لا تنتهي حيث الدعم الاقوى لمشروع الغربي بالشرق الاوسط "اسرائيل وعند الحديث عن "ممر ديفيد" الممتد من الجولان إلى العراق، ذلك الحلم الاشرس الجديد لتوسيع النفوذ.

تظهر تصريحات ترامب، تلك الكلمات التي ممكن التي ترفع من نسبة انتخابات القادمة و التي تلمح إلى توسيع الحدود وكأنها فطيرة يقتسمها الجميع. يبدو الواقع الجيوسياسي وكأنه مزاد للأرض حيث اليمن وسوريا ولبنان وفلسطين تصبح عناصر الشطرنج في لعبة أكبر بكثير مما نحلم.

بعد مرور عام على حرب أكتوبر 2024، والتاريخ يزكرنا في انهيارات الإمبراطوريات عالمية القديمة؟ كانت تلك الأسماء مثل الدولة العثمانية والاتحاد السوفيتي بالقرن العشرين والقرن الحالي قد تساقطت كأوراق الخريف، بينما ظل الحق لأصحاب الأرض بانتظار لحظة اكتمال موسمه. هل الأمل بالتحرير الوطني يضيف النور أم اليأس يزيد الظلمة؟ تلك هي الأسئلة التي تبقى معلقة في المجتمعات المتأرجحة بين المقاومة والاحتلال.

السلام الإبراهيمي بدا كحلم جميل يغنيه السياسيون عند الغسق. لكن طالما أن إسرائيل تواصل السير على حبل القانون المشدود دون توازن، يبقى هذا السلام في مأزق البحث عن مصداقية. فهل يمكن أن تنهار الروابط بين الغرب وأمريكا من جهة وإسرائيل تحت ضغط معركة الحق والعدالة؟

هل اجتياح إسرائيل للبنان قادر على تغيير معادلة الصراع أو كبح فكرة المقاومة؟ أم أن هذا الاجتياح سيولد مجرد فصل جديد من فصول المقاومة؟ بناء "سلام عادل" يبدو أحياناً كالسهم الموجه إلى قلوب الأمم التي تبحث في كل صباح عن معجزة.

وفي النهاية، هل يمكن لاغتيال شخصيات مثل هنية ونصر الله أن يطمس فكرة التحرر أو يلغي الحقوق الوطنية؟ في السرديات التاريخية العظيمة، لطالما كان الأمل والإصرار هو الوقود الحقيقي للتغيير.وهل سيكون الصبر الاستراتيجي سلاح المعركة القادمة؟ تظل الأسئلة أكثر من الأجوبة، تمامًا كما هو الحال في كل فصلٍ جديد من هذه الملحمة غير المكتملة.
قراءة المقال كاملاً ←

"الربيع العربي" من منظور نظرية المؤامرة وتأثيره على الاستقرار الإقليمي


دكتور هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية 
مقدمة
لم يكن "الربيع العربي" مجرد حركات شعبية تطمح إلى التغيير والديمقراطية، بل أصبح ظاهرة معقدة تتداخل فيها المصالح الإقليمية والدولية. عانت العديد من الدول العربية، التي شهدت هذا "الربيع"، من أزمات متفاقمة وحروب أهلية، مما أدى إلى جعل المشهد السياسي أكثر تعقيدًا. في هذه البيئة المتوترة، تبرز نظرية المؤامرة كأداة تحليلية لفهم ما يحدث في العالم العربي ودور الجهات الفاعلة المختلفة، بما في ذلك إسرائيل والغرب.

نظرية المؤامرة في تحليل الأحداث
تعتبر نظرية المؤامرة من الأدوات المستخدمة لفهم الأحداث العالمية والمحلية من منطلق عدم الثقة في النوايا والاتجاهات السياسية للفاعلين الرئيسيين. وفقًا لهذه النظرية:

مخططات غربية لتفكيك الدول:

يُنظر إلى "الربيع العربي" كجزء من مخطط أكبر يهدف إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط ليتناسب مع المصالح الغربية.
تشير العديد من المجموعات الفكرية إلى أن الغرب كان يسعى إلى تعزيز عدم الاستقرار في المنطقة لإدارة الصراعات بطريقة تخدم مصالحه، بما في ذلك السيطرة على الثروات الطبيعية.
فرضية إسرائيل:

تُعتبر إسرائيل لاعبًا رئيسيًا في هذا السيناريو، حيث يستفيدان من الفوضى التي ينجم عنها "الربيع العربي"، مما يمنحها الفرصة لتوسيع نفوذها وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
تنظر بعض التحليلات إلى الأحداث في منطقة مثل لبنان وفلسطين على أنها ملفات إدارة إسرائيلية تهدف إلى تدمير البنية التحتية للمقاومة وتعزيز السيطرة على الأرض.
الأزمات المتفاقمة والحروب الأهلية
مع اندلاع الثورة السورية، وتصاعد التوتر في ليبيا، وتفكك العراق، هناك تراجع عميق في النظام العربي التقليدي. تنظر نظرية المؤامرة إلى هذه الأزمات على أنها موجات من الفوضى التي تستفيد منها القوى الخارجية:

سوريا: أصبحت ساحة صراع مع تدخلات عسكرية متعددة من قوى خارجية (تركيا، روسيا، إيران)، مما يجعل البلاد تتحول إلى ساحة اختبار للصراعات الإقليمية والدولية.

ليبيا: أدى الإطاحة بالقذافي إلى انقسام البلاد إلى مناطق متنازعة، حيث استفاد اللاعبون الإقليميون والدوليون من ضعف السلطة المركزية.

العراق: مع انهيار الدولة المركزية، تصاعدت التوترات الطائفية، مما أعطى الفرصة للقوى الأجنبية للتدخل بحجة منع الفوضى.

الانقسام الفلسطيني وطابور التطبيع
دكتور هشام عوكل 

يبرز الانقسام الفلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة كأحد نتائج هذه الأزمات. تشير تحليلات نظرية المؤامرة إلى أن:

استغلال الانقسام: يخدم الانقسام الأجندات الإسرائيلية التي تهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية كاملة. الانقسام يمنح إسرائيل الفرصة للاستمرار في سياستها الاستيطانية والتهويد.

طابور التطبيع: التطبيع مع بعض الدول العربية يعكس عدم قدرة العالم العربي على تقديم جبهة موحدة ضد إسرائيل، مما يزيد من العزلة الفلسطينية ويعزز من الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة.

رؤية إسرائيل لشرق أوسط جديد
تحلم العديد من الدوائر الإسرائيلية برؤية جديدة للشرق الأوسط ترتكز على:

حجارة الأساس: تعتمد على فكرة أن الفوضى في الدول العربية توفر فرصة فريدة لإسرائيل لتوسيع نفوذها، وشراكات جديدة مع الدول العربية السنية.

تدمير المقاومة: الهجمات المتواصلة على البنية التحتية للمقاومة في لبنان وفلسطين تعتبر جزءًا من الاستراتيجية الإسرائيلية العامة التي تسعى إلى تقليص القوة العسكرية والسياسية للمجتمعات المقاومة في المنطقة.

معوقات الانتقال نحو الديمقراطية
مع تزايد الأزمات الحادة، تبقى حركة التغيير الديمقراطي في حالة من التراجع:

تعزيز الأنظمة الاستبدادية: تعمل الأنظمة الاستبدادية على تعزيز سلطتها من خلال قمع المعارضة، مما يُعيق أي إمكانية للانتقال نحو الديمقراطية، مع دعم الغرب لهذه الأنظمة بدعوى الاستقرار.

المقاومة والحرية: تُظهر الأوضاع الحالية أن الجهود المبذولة لإحلال السلام والديمقراطية غالبًا ما تُستغل من قبل الأنظمة القمعية والدول الغربية لتحقيق استراتيجياتهم الخاصة، مما يعيق الأمل في تحقيق حرية حقيقية
قراءة المقال كاملاً ←

"كل كلمة من نتنياهو كأنها ورقة شجر تطل على بحر من المشاكل!"

د٫هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية 
في مشهد متجدد على مسرح الأزمة الشرق أوسطية، يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرة أخرى، مُسرعًا من فيض تصريحات مدروسة ووعود لم تُختبر. بينما يستعرض خطابه في قاعة الأمم المتحدة، يدور حول نقاط معينة لتشكيل "خطاب ما بعد الانتخابات"، لكن المتابعين لا يسعهم إلا أن يشعروا بأن هناك شيئًا مُفبركًا في ذلك العرض.
عندما يتحدث نتنياهو عن "عزيمته" لتحقيق الاستقرار والأمان، نجد كلماته تتردد كصدى في فراغ قاعة الاجتماع، حيث تُغلق الأبواب أمام أي نقاش جاد. يبدو أن دعوته للهدنة ووقف إطلاق النار، ما هي إلا محاولات لإضفاء شرعية على ممارسات استمرت لعقود من احتلال والتهويد، لا تتجاوز كونها معزوفة تكرر نفسها في حلقات مفرغة. كأنه يقدم لنا نكهة حارة، ولكنها تعزز فقط الطعم القاسي الذي يشعر به الملايين في المنطقة .حديث نتنياهو بلغة مليئة بالمصطلحات الجذابة،تارة  يتلاعب بالألفاظ وكأنها كرات سحرية ترقص في الهواء. وتارة  يتعهد بإعادة السكان في الشمال  إلى ديارهم، لكنه لا يوضح من هم هؤلاء السكان، وإن كانوا قد حصلوا بالفعل على إذن لتمرير حاجز التأشيرات المثقل بالنزاعات والمشاكل. 




قاعة خالية عند حديث نتياهو 




والسؤال هنا: هل كانت هذه العبارة مجرد جملة تمثيلية تعطي انطباعًا بالاهتمام، أم أنها الشجرة التي تخفي الغابة؟..... لكن مهلاً، دعونا نتفحص هذا العرض من منظور يعكس واقعنا السياسي أما فلسطين و لبنان، الذي كانا موضوعًا رئيسيًا في حديث ، فلم يحظَو بالاهتمام الذي يستحقونة، لا يثير هذا الأمر الشكوك؟ ففي الوقت الذي يتحدث فيه نتنياهو عن عزم إسرائيل في المناقشات، نجد قاعة الاجتماع خالية تقريبًا. كأن الإضاءة كانت ساطعة لتشجع على مغادرة المناقشات بدلاً من الانضمام إليها. هل كان الجميع مشغولاً بمشاهدة عرض آخر، أم كانت هناك حاجة لمزيد من الترتيبات السياقية قبل الانخراط في سرد الحكايات القديمة؟
 نتنياهو تجاهل حقائقها المأساوية، كمن يُخفي أشباح الواقع خلف ستارة مزخرفة.و غابت ايضا  القاعة عن  الوعي بهموم الشعوب قد تلاشى ليترك مكانه لللامبالاة. و انشغل الجميع بمتابعة عرض آخر؟ و الحقيقة مؤلمة إلى حد يمنع الجميع من مواجهة الواقع المر؟
وفي القضايا الإقليمية، نجد أن بعض الأنظمة العربية تراقصت بخفة أمام بهجة التطبيع، كأنهم يحتفون بأعداء الأمس وكأنهم أصدقاء اليوم. أين نحن الآن؟ هل هذه عرض كوميدي تريد أن تخفي خلفه معاناة الشعوب؟
مع تسارع الأحداث وانتشار الأزمات، يجب أن ندرك أن هذا الصراع ليس مجرد لعبة سياسية، بل هو واقع مرير يؤثر على حياة الملايين واستقرار الأوطان. أولئك الذين يضعون التهاني على تصاعد الضغوط على حزب الله أو حركة حماس لا يدركون الألم الذي تحمله العائلات المكسورة. كل ضحكة تقابل مأساة حقيقية في حياة الناس، فالسعادة التي يشعر بها البعض تعني الفقد لمعاناة الآخرين، وأي انتصار يُحتفى به هو في الحقيقة على أنقاض الأرواح البريئة.
وعندما يُقال "ليس وقت الحسابات الضيقة"، نجد أن أولئك المحتفلين ما زالوا مستمرين في التركيز على مصالحهم الذاتية. كل قذيفة تُطلق تُمزق نسيج المجتمعات، كل معركة تُخاض تُدمر الأحلام وتزرع الألم في قلوب الأطفال والأهالي. وفي حين يظن البعض أنهم انتصروا، فإنهم في الواقع يبنون قصورهم على رمال متحركة.
في النهاية، يبقى السؤال معلقاً: ماذا سيأتي به الغد؟ هل ستستمر هذه المسرحية بلا مغزى، أم هل هناك بصيص أمل يمكن أن يُنير دروبنا في خضم تلك العتمة؟ لعل المحتفلين بالتغيرات السياسية يتعلمون دروسًا أعمق في الإنسانية، كلمات صادقة ينبع منها الأمل بدل أن تبقى مجرد جمل تتنقل بين أضواء الأمم المتحدة وتختفي بعيدًا عن واقع المعاناة التي لا تُنسى٫

قراءة المقال كاملاً ←

التلويح باستخدام السلاح النووي في العلاقات الدولية #دكتور هشام عوكل #

دكتور هشام عوكل يشرح الاسباب 
التلويح باستخدام السلاح النووي في العلاقات الدولية غالباً ما يُستخدم كوسيلة لردع الخصوم وكتعبير عن القوة والضغط السياسي. في حالة روسيا، قد يكون هناك عدة أسباب لهذا التلويح:

الردع العسكري: تمتلك روسيا ترسانة نووية كبيرة، واستخدام التهديد النووي كوسيلة لردع أي تهديدات عسكرية كبيرة ضدها أو ضد مصالحها يمكن أن يكون جزءًا من استراتيجيتها الأمنية.






الضغط السياسي: التهديد باستخدام السلاح النووي يمكن أن يكون جزءًا من استراتيجية دبلوماسية تهدف إلى الضغط على الدول الأخرى لتقديم تنازلات في القضايا السياسية أو الاقتصادية.

حماية المصالح الوطنية: إذا شعرت روسيا أن هناك تهديدًا حقيقياً لأمنها القومي أو لمصالحها الحيوية، فقد تلجأ إلى التلويح بالقوة النووية كوسيلة لتأكيد جديتها في الدفاع عن مصالحها.

استجابة للتوترات الجيوسياسية: في ظل التوترات الدولية، قد تستخدم روسيا هذا التهديد كوسيلة لإرسال رسالة إلى القوى العالمية الأخرى بأنها مستعدة لاتخاذ قرارات حاسمة إذا استمرت التهديدات المحيطة بها.

من المهم أن نلاحظ أن الاستخدام الفعلي للأسلحة النووية نادر للغاية بسبب العواقب الكارثية المحتملة، والعامل النووي غالباً ما يبقى في حدود التهديد النظري أكثر من كونه خيارًا عمليًا
قراءة المقال كاملاً ←

"من الهدنة إلى التوتر وممكن حرب : إلى تجدد الصراعات بالشرق الاوسط ؟"

 
"من الهدنة إلى التوتر وممكن حرب : إلى تجدد الصراعات بالشرق الاوسط ؟"



دكتور هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية  


تُعتبر تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن المواجهة المتصاعدة بين حزب الله وإسرائيل مخيبة للآمال وغير جديدة وتعبر عن ضعف لعدة أسباب:

نقص التجديد في الرؤية السياسية: جاءت التصريحات متكررة، حيث إن العديد من المراقبين لم يروا فيها رؤى استراتيجية جديدة أو حلول مبتكرة لمواجهة التوترات المستمرة في المنطقة. بدلاً من ذلك، بدت وكأنها إعادة تضخيم لمواقف سابقة دون إضافة عمق جديد.
دكتور هشام عوكل 


تباين استجابة الإدارة: تراجعت الولايات المتحدة عن موقفها التقليدي بشأن دعم إسرائيل بشكل كامل، مما يشير إلى نوع من الارتباك أو التردد في الاستراتيجية. هذا الأمر يعكس ضعفًا في تحديد الأولويات الإقليمية ويجعلها تبدو كجهة غير قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة.

عدم الفعالية في التأثير على الأطراف المعنية: لم تكن تصريحات بايدن كافية للضغط على إسرائيل لخفض التصعيد أو للتأثير على موقف حزب الله وانهاء الحرب بقطاع غزة . هذا يُظهر ضعف الولايات المتحدة في التأثير على موازين القوى في المنطقة.

فشل في معالجة الأبعاد الإنسانية: تبدو التصريحات غالبًا تركيزًا على الأبعاد الأمنية فقط، دون معالجة القضايا الإنسانية والسياسية المرتبطة بالصراع. وهذا قد يثير استياءً كبير ومربك اتجاة دولة بحجم الولايات المتحدة .

غياب الدعم الإقليمي: تجري التصريحات في سياق تراجع التأثير الأميركي في الشرق الأوسط، مما يجعل المبادرات يبدو أقل قدرة على التأثير ويعكس ضعف الولايات المتحدة في تعزيز استقرار المنطقة بما يتماشى مع مصالحها.

ردود الفعل المترقبة: واجه بايدن انتقادات من كل من المؤيدين والمعارضين، مما يعكس عدم الرضا عن استجابته وإمكانية تأثيرها على تحسين الوضع.

بناءً على هذه النقاط، تُظهر تصريحات بايدن تجاه الصراع بين حزب الله وإسرائيل  والحرب بقطاع غزة حالة من الافتقار للإبداع والاستراتيجية الفعالة، مما يزيد من الشكوك حول قدرة الولايات المتحدة على معالجة التحديات المعقدة في المنطقة بطريقة تضمن الاستقرار والسلام

لاشك أزمة لبنان تُشكل مشهدًا معقدًا يتسم بصراعات داخلية تحت تأثيرات الأطراف الخارجية المتنافسة. تستدعي هذه الأزمة تحليلًا استراتيجيًا معمقًا يأخذ بعين الاعتبار النظريات السياسية وعلوم الحرب والسلم، بالإضافة إلى آليات إدارة الأزمات على المستوى الدولي. 

يعاني لبنان من انقسام سياسي حاد ناتج عن تعدد التيارات السياسية والتبعات الإقليمية. يُضاف إلى ذلك ضعف الحكومة اللبنانية، التي تواجه ضغوطًا مستمرة من الأطراف السياسية والخارجية. تتفاقم هذه التحديات وسط انهيار اقتصادي حاد، يُعزى إلى الفساد والتبعية الاقتصادية للخارج

الاستراتيجية الإسرائيلية و مخاطر  التصعيد

استنزاف حزب الله: تهدف إسرائيل إلى استنزاف حزب الله عبر حرب استنزاف مُتكاملة، تُركز على تعطيل قدراته العسكرية والتجارية.
ضرب أهداف محددة: تُركز الضربات الإسرائيلية على أهداف محددة، مُستهدفة البنية التحتية العسكرية، التجارية، والإعلامية لحزب الله.
التصعيد المحدود: تُفضل إسرائيل التصعيد المحدود، تجنبًا لتوسيع الصراع وإدخال قوى إقليمية جديدة في المعادلة
 تُقدم الولايات المتحدة دعمًا سياسيًا وعسكريًا لا محدودًا لإسرائيل، ما يُمكنها من التصعيد بِدون خوف من عقوبات.
"حرب proxy “  بالتعريف حرب الوكالة (Proxy War) هي نوع من النزاع العسكري تُستخدم فيه الدول أو الكيانات المسلحة الوكلاء (أو القوات بالوكالة) للقتال بالنيابة عنهم أو لتحقيق أهدافهم السياسية والعسكرية. بدلاً من الانخراط المباشر في القتال، تدعم الدول الأطراف المتنازعة مختلف الجماعات المسلحة أو الفصائل في الصراعات، مما يُعطي انطباعًا بعدم التورط المباشر، مع تحقيق مصالح وأهداف إستراتيجية معينة  تُستخدم الولايات المتحدة إسرائيل كأداة لخوض حروب proxy في المنطقة، مُحاولة إضعاف حلفاء إيران مثل حزب الله.كأداة في حروب بالوكالة ضد أعداءها بالشرق الوسط 

فشل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط

استراتيجيات غير فعالة: اعتمدت الولايات المتحدة على استراتيجيات عسكرية غير فعالة، مثل الغزو في العراق، مما أدى إلى فوضى وعدم استقرار طويل الأمد.
فهم سطحي للتعقيدات الإقليمية: لم تكن واشنطن قادرة على فهم الديناميات الثقافية والسياسية المعقدة في المنطقة، مما أدى إلى سوء تقدير الأوضاع.
تجاهل القوى المحلية: فشلت الولايات المتحدة في التواصل الفعال مع القوى المحلية، مما جعلها تُعتبر قوة احتلال بدلاً من شريك.
تزايد النفوذ الإيراني: أدت تدخلات واشنطن إلى تعزيز نفوذ إيران في المنطقة، مما زاد من تعقيد النزاعات.
مساعدة الأنظمة الاستبدادية: دعمت الولايات المتحدة العديد من الأنظمة الاستبدادية، مما زاد من الاستياء الشعبي وخلق بيئة معادية لها.واعطاء المبرر لولادة تنظيمات ارهابية وعنفية  وعلى راسها تنظيم "داعش " ،

 الولايات المتحدة وفرنسا راعي الهدنة المؤقتة لكن  حزب الله طلب تعديلات
كانت الولايات المتحدة وفرنسا تستعدان للدعوة إلى هدنة مؤقتة في الصراع القائم بين إسرائيل وحزب الله، وذلك لأسباب عدة:
1. تخفيف حدة النزاع:
كانت الولايات المتحدة وفرنسا تأملان في تحقيق وقف إطلاق النار المؤقت لتخفيف حدة النزاع الحالي، الذي أدى إلى خسائر بشرية كبيرة وأزمات إنسانية في المنطقة. تعتبر الهدنة خطوة نحو خلق بيئة أكثر استقرارًا تمهيدًا لاستئناف المحادثات السياسية.

2. صورة المجتمع الدولي:
كان للدعوة إلى هدنة متوقعة أهمية كبيرة من حيث تعزيز صورة الولايات المتحدة وفرنسا كدولتين تتحملان مسؤولياتهما في حفظ السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يمكن أن يسهم في تحسين علاقاتهما مع الدول العربية ولعب دور أكثر فعالية في الدبلوماسية.

3. حفظ أرواح المدنيين:
كان القلق الكبير تجاه الوضع الإنساني في لبنان وسوريا / قطاع غزة دافعًا قويًا وراء الدعوة إلى الهدنة، مع أهمية التركيز على حماية المدنيين الذين يعيشون تحت وطأة الصراع.

طلب حزب الله لتعديلات:
1. الاعتبارات الأمنية:
طلب حزب الله تعديلات على خطة الهدنة، محتملًا أن يكون ذلك نابعًا من اعتبارات أمنية، حيث أراد الحزب ضمانات تتعلق بأمن عناصره ومناطق نفوذه قبل القبول بأي وقف لإطلاق النار.

2. التوازن في القوة:
كان حزب الله يسعى إلى ضمان عدم استغلال الهدنة من قبل إسرائيل لتعزيز مواقفها العسكرية أو لتجميع قواتها في المنطقة، مما قد يؤدي إلى تدهور الوضع بعد فترة الهدنة.

3. الموقف السياسي:
من الممكن أن يكون طلب التعديلات مرتبطًا أيضًا بموقف حزب الله السياسي، حيث يسعى إلى تعزيز موقفه في السياق الخاص بالصراع الإقليمي، ويُعبر عن استعداده للحوار، مع الاحتفاظ بتعهداته لقواعده الشعبية.

4. المحافظة على النفوذ الإقليمي:
يسعى حزب الله إلى التفاوض على شروط تضمن له الحفاظ على نفوذه في المشهد اللبناني والإقليمي، مما يجعله يتطلب تعديلات تتناسب مع استراتيجياته طويلة الأمد مما يظهر التحديات المحتملة في التوصل إلى اتفاقات فعالة.

المصادر والمراجع  
 بي بي سي عربي الموقع الكتروني 
قناة الجزيرة اراء ومواقف 



قراءة المقال كاملاً ←
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

قسم مخصص لإضافة المقابلات المرئية: ضع رابط الفيديو أو ضمّنه داخل تدوينة تحمل تسمية «المقابلات التلفزيونية».

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقًا ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

استراتيجية إدارة الأزماتاستراتيجية إدارة الأزمات
التخطيط الاستراتيجيالتخطيط الاستراتيجي
التفاوض أثناء المواقف الطارئةالتفاوض أثناء المواقف الطارئة
المستقبل والحاضر في إدارة الأزماتالمستقبل والحاضر في إدارة الأزمات
أهمية التخطيط الاستراتيجيأهمية التخطيط الاستراتيجي
مدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزماتمدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزمات