د. هشام عوكلأستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
منصة فكرية عربية متخصصة

د.هشام عوكل

دراسات وتحليلات في إدارة الأزمات والعلاقات الدولية والتخطيط الاستراتيجي، ضمن مساحة معرفة عربية تهتم بالقراءة العميقة وصناعة القرار.

1,156,548متابعًا عبر المنصات الرقمية
أحدث المحتوى

المقالات والدراسات

تظهر مقالات المدونة الحقيقية هنا تلقائيًا. في صفحة المقال، يظهر النص كاملًا ضمن مساحة قراءة واسعة ومريحة.

" متى نستحق الحياة ؟ "


لمقال الاسبوعي " زاوية حادة "                                                           

د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي
في مكان ما، في زاوية مظلمة من عقل التاريخ، يجلس التاريخ العربي مطأطئ الرأس، يحدق في أوراقه وهو يراجع حسابات الأمة. لكنه، مثل عجوز أصابه الزهايمر، لا يستطيع أن يتذكر متى بدأنا بالانحناء، وكيف تحولنا من أمة تصنع الحضارة إلى أمة تتسول الحياة.
لماذا يخشى الحاكم العربي إسرائيل؟
الحقيقة أن الحاكم العربي لا يخشى إسرائيل فقط، بل يخشاها أكثر من خوفه من قنبلة موقوتة تحت كرسيه. ترى الحاكم واقفًا أمام الميكروفون، يتحدث عن المقاومة وحقوق الشعوب، لكنه يلمح بعينه إلى سفير أجنبي يجلس في زاوية القاعة، كأنه يستجدي إيماءة بالموافقة على كلماته. كل شيء يبدو كأنه "تمثيلية"،
إسرائيل: الخصم والحكم




إسرائيل ليست فقط العدو، بل أصبحت "المدقق الداخلي" لحسابات الحكام العرب. إن أردت أن تكون زعيمًا عربيًا معتمدًا، عليك أن تحصل على شهادة حسن سلوك من تل أبيب، مختومة بختم الموافقة الأمريكي. حتى الانتخابات العربية، تلك المهزلة التي تكرر نفسها كل أربع أو خمس سنوات، تحتاج إلى مباركة "إسرائيلية" لضمان أن الرئيس المنتخب سيظل في طابور الطاعة.الحاكم العربي ذلك البطل الوهمي الذي كان يُفترض أن يدافع عن الأمة، تحول إلى نسخة حديثة من "موظف علاقات عامة" لإسرائيل. يخشى أن يرفع صوته حتى لا تُلغى اشتراكاته في النادي الدولي للحكام المطيعين والمطبعين .
الشعوب: الضحية والجلاد
وهنا نتوقف قليلاً لنسأل: لماذا نحصل على حكام خانعون؟ أليس لأننا نحن شعوب خانعين أيضًا؟ الحقيقة أن الأمة التي تستهلك أكثر مما تنتج، وتثرثر أكثر مما تعمل  لا تستحق سوى من يعبث بمصيرها. إذا كنا نعيش لنأكل، ونركب، و"نركب" الآخرين، فماذا نتوقع؟
القدس تراقب 
أما القدس، تلك العروس المغتصبة، فقد توقفت عن انتظارنا. أدركت أننا شعوب تكتفي بالبكاء في صلواتها، وكأن الدموع وحدها ستعيد لها حريتها. القدس لم تعد تهتم ببيانات الشجب ولا بتلك الدعوات الجوفاء في المؤتمرات. هي تعرف حقيقتنا: أننا شعوب تهتف باسمها في النهار، ثم تذهب لشراء منتجات المحتل ليلا ٫
عندما تعلن إسرائيل عن  وقف إطلاق النار، يبدو وكأنها توقفت عن اللصوصية للحظة، لكنها لا تزال تحمل مفتاح البيت المسروق."
"إنه لأمر مدهش كيف يمكن للاحتلال أن يلعب لعبة 'العدو الصالح'، في حين أن الحقيقة هي أنه الناهب الذي لا يزال يحلم بحقوق غير مشروعة."
متى نتحرر؟
لا تنتظروا الإجابة من الحكام العرب، فهم مشغولون بارتداء أقنعة الشجاعة أمام شعوبهم، بينما يخلعونها أمام إسرائيل. ولا تنتظروا الإجابة من الشعوب، فقد تعودنا أن نعيش حياة البهائم: نأكل، نشرب، وننتظر من يسوقنا، حتى لو كان هذا السائق عدونا.
ربما يومًا ما، عندما نكسر قيود الخوف والذل، سنعيد كتابة التاريخ. لكن إلى ذلك الحين، سنبقى كما نحن: أمة تكتب قصائد العهر  على نفسها، بينما يضحك العالم علينا بتصدير الخوف ، وتواصل إسرائيل عربدتها... بلا أي مقاومة.
قراءة المقال كاملاً ←

"حتى لا يصبح السلام لكم سلام عليكم "

المقال الاسبوعي " زاوية حادة "                                                           
"حتى لا يصبح السلام لكم سلام عليكم "
د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي



وسط متاهة الصراعات التي تستوطن الشرق الأوسط منذ عقود وتاريخها العريق من الفوضى والفشل، يبدو أن المنطقة باتت كعرض مسرحي عبثي يُخرجه القدر ببراعة ساخرة. هنا، تتحرك الدول والأحزاب والمليشيات على خشبة واحدة، تتصارع على شيء يشبه الوطن . وبينما ينطلق "قطار التطبيع العربي البائس " المزعوم متخبطاً، تبقى إسرائيل في دورها الأبدي كقوة احتلال، تُمدّ حدودها على جثث الأمل وأطلال الأرض، تتغذى على الفوضى الدولية والتخاذل الجماعي الذي يسمح لها بالاستمرار دون رادع.


في هذا المشهد المعقد، تتبدد وعود السلام وقف إطلاق النار والهدن الفارغة كالسراب، حيث يبدو الشرق الأوسط، وكأنه رقعة شطرنج تتحرك عليها البيادق بغير إرادتها، تُباع وتُشترى بينما اللاعبون الكبار يُبقون عيونهم على الكنز الأكبر: استقرار يصب في مصالحهم فقط، وحالة فوضى مستمرة تضمن إبقاء الشعوب في حالة من الذهول والخضوع. وإسرائيل، المستفيدة الأولى، لم تكتفِ بالحدود التي رسمتها منذ النكبة، بل حولت غزة إلى مختبرها الخاص لتجربة كل خططها التوسعية. لم تعد غزة مجرد بقعة جغرافية، بل تحولت إلى مجموعة من الجيوب المعزولة، تُقطّع كما يُصاد السمك في شبكة تُشد يوماً بعد يوم. شمال غزة، وسطها، وجنوبها، كلها أصبحت محاصرة ومقسمة، تفصلها حواجز لم يقررها الجغرافيا، بل قررتها سياسة التوسع الهادئ.

بينما تتبدد أحلام أهل غزة بحياة كريمة، يُلقى على مسامعهم مقترحات "حل الدولتين" التي تكرسها الإدارات الأمريكية المتعاقبة كلما رغبت في تهدئة الشارع العربي. حل الدولتين! وكأن إسرائيل ترسم الحدود بخطوط وهمية تُقنع بها العالم، بينما يُدرك أهل غزة والضفة الغريبة أن دولتهم المقترحة ليست سوى خيال، دولة تحت الأرض، أو دولة تُحلق في السماء مع كل قذيفة تسقط. ليسوا أمام حل سياسي، بل أمام "فصل" جديد من المسرحية العبثية التي تغرق فيها أحلامهم وتختفي.

أما في سوريا ولبنان، حيث الحدود الساخنة والأرض الملغمة، يتأجج الصراع يومياً. الجبهة السورية واللبنانية ليست أقل عبثية، إذ تتعرض هذه الأراضي لدوامة من الاشتباكات التي لا تهدأ، وكأنها مُصممة لتكون ساحة تدريب خصبة للتوسعات الإسرائيلية. في كل مرة يسقط صاروخ وجحيم من القذائف، أو يحدث اغتيال، تبدو وكأنها خطوة أخرى في رحلة طويلة نحو أضعاف ما تبقى من سيادة تلك البلدان. سوريا التي انقسمت على ذاتها، صارت جسداً مفتوحاً تُجرى عليه العمليات اغتيالات والقصف لمقرات المقاومة، بينما يقف اللاعبون الدوليون فوقها يتبارزون بتصريحات جوفاء عن "استقلال الشعب" و"حرية القرار". إسرائيل من جانبها، لا تُخفي طموحها التوسعي، تُلقي صواريخها على من تشاء، وتقتحم الأراضي متى تشاء، كل ذلك وسط صمت دولي.

أما لبنان، هذا البلد الصغير المحاصر من الجهات جميعها، فهو يعيش حالة من النزيف الدائم. وسط الأزمات الاقتصادية والسياسية الطاحنة، لا يكاد يمر يوم دون أن يُذكر فيه اسم إسرائيل في نشرة الأخبار، سواء بقصف أو تهديد أو اغتيال، وكأنها فرضت نفسها ضيفاً ثقيلاً لا ينوي المغادرة. في كل مرة تُفتح فيها جبهة الجنوب، تُصيب اللعنة باقي البلاد، إذ تتدهور الأوضاع أكثر، وتتسع دوامة الفقر والحرمان. وهنا، يؤدي السياسيون اللبنانيون دور المتفرجين في المسرحية ذاتها، فإما هم عاجزون أو متهربون من المواجهة، يتركون شعبهم بين فكّي الموت والحرمان، بينما تستمر إسرائيل في توسيع نفوذها بحذر وهدوء، دون اعتراض يُذكر.

وأما عن الولايات المتحدة، وجودها في هذا المسرح الكبير لم يعد لغزاً؛ فهي تتدخل متى شاءت، لكنها أبداً لا تحاول إيجاد حل حقيقي. تكتفي بتوزيع بيانات الدعم حيناً وبالتدخل المحدود حيناً آخر، وكأنها تُنقذ الموقف حين تُعكر المزاجات السياسية قليلاً، لكنها تبقى المشهد على ما هو عليه، مسرحية مستمرة من التوتر والصراع، حيث تتقاطع المصالح، وتتلاشى المبادئ.كتحسين مزاج الجماهير أو رفع نسبة مشاهداتها الدولية.

هكذا يمضي الشرق الأوسط، غارقاً في كوميديا سوداء لا تنتهي، تُباع فيها الأحلام على الشاشات، بينما تُحاك الحقيقة في أروقة السياسة. وما على الشعوب إلا أن تبقى في مقاعدها، تشاهد وتصفق حيناً، وتبكي حيناً آخر، بينما يستمر العرض الذي لا نعرف متى يُسدل عليه الستار
قراءة المقال كاملاً ←

"عندما يعود ترامب: الواقع العربي تحت المجهر الساخر


المقال الاسبوعي " زاوية حادة "                                                           
د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولي

ماذا يعني لك هذا الانتصار الضاحك؟ هل هو مرحلة لضحك هستيري أم بكاء، أم لحظات توقف تأملي على شاطئ البحر بانتظار موجة طوفان جديدة؟ في هذا العالم المضاء بالأضواء الساطعة والمشاهد السريالية، تبقى أعيننا مترقبةً تنبيهات الأزمات القادمة، في حين نحن بحاجة ماسة إلى تغيير جوهري، وليس إلى مسرحية هزلية تبرز مهارات تجار الحروب.

لنكن صريحين: مع عودة ترمب، نحن نشهد مسرحية بلا نص، ولا مخرج، هزلية مأساوية لديها قدرة فريدة على إبقاء الجماهير في حالة من الأمل والغضب معًا. في عالم يكتظ بالتحديات، يظل السؤال الأكثر إثارة هو: هل يبدأ الفصل التالي من هذه الرواية الغريبة بروح فكاهية ساخرة على أنفسنا، أم بمزيد من المآسي المتكررة؟

نجاح ترمب الجديد يشبه دعوة للرقص على أطلال وعود قديمة. ما الذي يعنيه لك، أيها العربي؟ هل تشرق شمس ربيع جديدة، أم ستظل أسيراً ظلال الاستبداد؟



ترمب، الشخص الذي يعده البعض فارس العدالة، يستمر في إعادة تشكيل سياسات مبهمة. عندما تناول القضية الفلسطينية، كان يأخذ نفسًا عميقًا، ويرسم مقترحاته كما لو كان يرسم لوحة على قماش أبيض، مدركًا أنها ستتحول إلى شكل فوضوي مُمتلِئ بالبقع والملطخات! وعندما قرر نقل السِّفَارة الأمريكية إلى القدس، كان كمن يشعل نارًا في وَسَط جفافٍ قاحل، فيمَا يتطاير الدُّخَان في وجه الجميع. ورغم صيحات الإطفاء، يبتسم ترمب بمزيج من السخرية واللامبالاة، في حين يتحدث عن آمال السلام، وربما يتساءل في نفسه ما إذا كانت الأرض قد ارتوت بالدماء أم لا تزل تتعطش للمزيد؟

موقف ترمب من قضايا الشرق الأوسط يذكرنا بفكرة "البقرة الحلوبة"، حيث يبدو أنه يرى الأزمات فرصًا للربح بدلًا من أن يكون جزءًا من الحل. كيف لنا أن نتوقع منه إطفاء حرائق الصراع في، حين يملأ مكتبه بخطط تجارية بدلًا من الخرائط السياسية؟

عودة ترمب ليست سوى دعوة للتأثير القسري: "أعطني أموالك، وسأبيعك بعض الأوهام! " هكذا تتشكل الحقيقة في مسرح السياسة المؤلم. عودة ترمب تعني مزيدًا من الانقسامات والعنف، مع أنّ نحن بحاجة ماسة إلى تنوع الأفكار وإصلاحات حقيقية في بلداننا العربية.

نحن نعيش في وطن ممزق بالفقر والفساد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، كما تفاقمت معدلات الأمية إلى حد بعيد بعد ما يُسمى بـ"الربيع العربي"، بالإضافة إلى تزايد الجهل وتأثير الفتاوى في النسيج الاجتماعي. في هذه الأجواء، نجد من يعتقد أن تعديل أسعار "بول الجمل" سيكون علاجًا شافيًا لمشكلاتنا! معذرة، لكنني مقتنع أن الجمل ليست حلًا سحريًا، بل مجرد إضافة جديدة إلى قائمة العلاجات الفاشلة!

يا أيها المواطن، إذا كنا نسعى حقًا إلى التغيير، فلنأخذ زمام الأمور بأيدينا، ونعيد كتابة قصتنا بأنفسنا، بدلًا من انتظار شخص يرى المال أملاً وحيد. دعونا نخطو نحو الأمام، ونبحث عن مشروع يحقق لنا الأمن والاستقرار، بدلًا من إعادة إنتاج الفوضى.

قراءة المقال كاملاً ←

""عندما ينقلب الوقت ضد قضيتنا: سخرية المبعوث الأمريكي في لبنان"

المقال الاسبوعي " زاوية حادة "                                                           
د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
من المعروف أن السياسة في منطقتنا العربية تشبه عرضًا سيرياليًا، حيث يتجول القادة بين خيوط اللعبة، وكأنهم في سيرك كبير دون جَمهور حقيقي.في عالم اليوم، حيث تتنافس الدول على تثبيت هويتها ومكانتها الدولية الأكثر إثارة في هذا العرض الزحف المستميت لتوطين العِلاقة بإسرائيل. ماذا حصل؟ هل أصبحنا نعيش في كابوسٍ غريب؟ يبدو أن تهويد الشرق الأوسط أصبح المفتاح الذهبي لاستبدال دساتير النضال!
لكن، ما هي المكاسب الحقيقية لبناء عِلاقة مع كيان معروف بتاريخه الحافل بالاحتلال والقتل والدمار؟ بينما نعرف جميعًا أن الشعوب الحرة قد أدركت - بل وتدرك - بأغلبها كم يستمر القتل والفوضى على يد إسرائيل، تبقى الحكومات العربية المِطْبَعَة متوهمة بأن شعوبها راضية على هذه الاتفاقات. هل يصدق أحد أن الأنظمة التي تمثل الواجهة في صناعة السلام ستكون قادرة على إرضاء شعوبها الغاضبة؟
إن كَمّيَّة الجهل أصبحت مأساة، لدرجة أن الشرق الأوسط قد تحول من بودقة حضارية إلى ساحة قتال ومراكز فوضى. عواصم عربية عريقة، تُعزف فيها أنغام الهزال الفكري، حيث يتحول المشهد إلى مدن من العهر، في محاولات يائسة لتكون جزءًا من محور الولايات المتحدة وإسرائيل. وها هم القادة الغارقون في أحلامهم، يراهنون على عدوهم قبل صديقهم.
في زمنٍ غير بعيد، لوّح لنا المبعوث الأمريكي في لبنان، الذي كان قبل ذلك ضابطًا سابقًا في الجيش الإسرائيلي، وكأنه جالب التقدم والازدهار إلى بلاد الأرز. يبدو أنه جاء إلى بيروت بالطريقة نفسها التي يأتي بها السحرة إلى مهرجانات الأفلام، مع نَظْرَة تعبيرية تشي بالكثير من الجدية، لكنه في الأساس كان يقوم بدور لكوميديا السوداء.






فهذا الضابط السابق الذي يتجول بين الساسة اللبنانيين كأنه بطل حكايات الأساطير، يتصرف وكأن لديه المفتاح السري لحل لأزمات جميعها. أليس مضحكًا كيف يمكن لشخص كان في يوم من الأيام جزءًا من آلة عسكرية أن يطل علينا منقذ روحي للبنان؟ كما لو أن تجاربه في الميدان العسكري مؤهلة مباشرة لتحويل الساسة إلى رجال إنقاذ.
يضحك هذا الضابط على الساسة اللبنانيين، وكأنه في عرض كوميدي، مستعرضًا خططه وكأنه يوزع نصائح على المحظوظين. ولكن يظل السؤال مطروحًا: هل فعلًا يوجد أي مبعوث أو وسيط قادر على إنقاذ الوضع في لبنان طالمًا أن الانتخابات الأمريكية لم تُحسم بعد؟
ردا نتياهو اعتبر كل المبادرات التي تُطرح هي مثل الفقاعات؛ تعلو، ثم تنفجر في الهواء. نحن هنا لنمارس حقنا في الدفاع عن النفس، . 
لنكن صادقين، الأوضاع في لبنان لا تتغير بناءً على توجهات ضابط سابق أو مبعوث يُنقل من بلد إلى آخر لتحقيق أجندات معينة. فبدلًا من تلك المحاولات الساذجة في حل الأزمات، ينبغي لهؤلاء الساسة أن يواجهوا المرآة، ويدركوا أنهم هم المشكلة، وليس الحل.
حيث يظهر المبعوث الأمريكي كأنه بطل خارق، لكنه في الواقع يبدو من يحاول إصلاح سيارة باستخدام سكين زبدة. بينما تتواصل المواجهات، وتتجاهل الدول أي حديث عن وقف إطلاق النار، يبدو أن إسرائيل تعتقد أن الجَنُوب اللبناني هو ملعبها الخاص – تأتي وتذهب كما تشاء!
وأين المبادرات؟ إنها مجرد مراوغات تتطلب خيالًا واسعًا لنصدق أنها ستحل شيئاً. كأننا ننتظر السوبرمان ليأتي وينقذنا، حين نعلم أن الأوضاع تتجه نحو مزيد من الفوضى. فبدلًا من السلام، نستمتع بمسلسل ممتد من الوعود الفارغة والقرارات المتناقضة.
لذا، دعونا نضحك قليلًا، لأن السخرية هنا تكمن في أن يتصور أحدهم أن كلّما ما يحتاجه لبنان هو ابتسامة من مبعوث أمريكي سابق، في حين يعاني البلد من أزمات متراكمة. حتى تُحْسَم الانتخابات الأمريكية وتحديد الاتجاهات السياسية، سيظل لبنان في دوامة من الفوضى.
قراءة المقال كاملاً ←

تركيا وإيران في رؤيتهما لمصالحهما الجيوستراتيجية








دكتور هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية 

الصراع التركي الإيراني يشبه عراك جيران على موقف سيارة – ممرات الطرق والجسور بدل الموقف، وبدل السيارة،في ضوء علم إدارة الأزمات والعلاقات الدولية، يبرز التوتر الإيراني-التركي كدراسة حول كيفية تحرك القوى الإقليمية وسط تعقيدات الجغرافيا السياسية والمصالح المتضاربة. يتجذر هذا التوتر في تاريخ طويل من الصراع الذي يمتد لقرون، ولكن في العصر الحديث، يركز على مشروعات استراتيجية مثل طريق التنمية العراقي-التركي وممر زنغزور.

تكمن جذور الأزمة في اختلاف تركيا وإيران في رؤيتهما لمصالحهما الجيوستراتيجية رغم كونهما دولتين إسلاميتين. تسعى تركيا لتعزيز روابطها مع دول القوقاز ووسط آسيا، بينما تركز إيران على الحفاظ على نفوذها في المنطقة العربية، حيث ترى في التعاون التركي-العراقي تهديدًا لنفوذها التقليدي في العراق. تسعى إيران إلى عرقلة مسارات التعاون الإقليمي التي لا تتماشى مع مصالحها، ما يعكس تحديات التنسيق بين الدول ذات الأجندات المتناقضة.


من ناحية أخرى، تقترح المبادئ الأساسية لإدارة الأزمات ضرورة تجنب الصدام العسكري المباشر والاستفادة من القنوات الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع. يتضح أن تركيا وإيران، رغم توتر علاقاتهما، تدركان أهمية التعاون البراغماتي الذي يظهر في إشراك أطراف إقليمية أخرى في مشاريع مثل طريق التنمية الذي يربط البصرة في جنوب العراق بمرسين التركية.

في المقابل، يمثل ممر زنغزور نقطة توتر جديدة، حيث يسعى الأذريون لربط دولتهم بإقليم ناخشوان وتركيا بشكل مباشر، ما يعيد للأذهان الخلافات الجيوسياسية القديمة حول تأثير ذلك على النفوذ الإيراني والإغلاق المحتمل لمنافذها الشمالية.

لتحقيق الاستقرار الإقليمي، تحتاج الدولتان إلى إعادة النظر في سياساتهما بشكل يتجاوز المواريث التاريخية للتركيز على استراتيجيات متكاملة للتنمية المشتركة، تخفف من حدة التنافس وتنظر للعلاقات الإقليمية من زاوية المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة، وهو درس في إدارة الأزمات يتطلب توازناً دقيقاً بين الواقع السياسي والدبلوماسي المعاصر
قراءة المقال كاملاً ←

"الرقص على أنغام التوترات: لبنان وإسرائيل "

" زاوية حادة "                                                           
د. هشام عوكل، أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
في عالمٍ يُدار ببراعةٍ من قِبل سماسرة وأمراء الحروب يُطرح سؤالٌ مُحرجٌ: ما واجب "الجيش الوطني" مفترض حماية الأوطان غير ذلك مُجرد شعارٍ براق بتلك الزخرفة البديعة.لنياشين والأوسمة والقلائد التي تكسو صدر البِزَّة العسكرية لقائد لم يُمارس العمل العسكري ولم يَخُض أي معركة تُشبه إلى حد بعيد استعراضًا زاهيًا لأوسمة الشرف على جبهة بطل من ورق. إنها حديقة مليئة بالأزهار البلاستيكية: جميلة للعين، لكنها تفتقر إلى عبق المعارك وتدفق الأدرينالين الحقيقي.وفي لحظات الجِدّ، ينتظر المواطنون أن يكونوا الدروع الحامية للدول
لنبدأ بلبنان، هذا البلد الجميل الذي تُحركها قوىً عظمى. هل يُعقل أن نترك "المقاومة" (مهما كان التصنيف ) تواجه مصيرها بمفردها؟ نقر بأن الجيش اللبناني، المُثقل بِأعباء حماية التوازن الطائفي والسياسي، مُقيدٌ بأوامرٍ غامضةٍ مُحاصرٌ بمخاوفٍ من اندلاع حربٍ أهلية جديدة وتقسيم افقي وعمودي مدرك إنّ التوازن العسكري مع إسرائيل يمنع أيّ تحرّك، الخوف من عقوبات اقتصادية لكنّنا نسئل عن امتلاك كل هذه الأسلحة .... فليتحول الجيش إلى جيش بدائي تقليدي يؤدي وظيفة مراسم وبروتوكول ونعين مُرْتَزِقَة لحماية حدودنا أو نقل كل هذه الاسحلة إلى المتحف؟ 
سؤال  مباشر لماذا لا يقف الجيش اللبناني بجانب المقاومة؟ بعد ان قتل من افراده المئات من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في الحرب الدائرة وضرب قوات الينوفل الدولية

مرةً أخرى، نعود لنضع الأمور في نصابها الصحيح: بافتراض أن كل هذه الأسلحة مصممة لدفع العدو، فلماذا لم نرَ الجيش اللبناني يتقدم خطوة واحدة نحو حماية المدن اللبنانية؟ هل حقًا لصيانة مجمع الطائفية أو الحفاظ على التوازن وتجنب الانزلاق إلى مواجهة داخلية
في الجبهة الأخرى تُعرض مسرحية هزلية يكون فيها مجلس النواب بطل الفشل في إحراز النصاب اللازم لاتخاذ القرارات الهامة. يبدو أن الحصول على 65 عضوًا داخل قاعة المجلس أصعب من حل لغز فيثاغورث، فالجميع يترصد بانتظار الفرصة لتصفية حسابات ضيقة، في حين لبنان يقف على حافَة الانهيار.
نجد أن النواب قد أتقنوا فنون الإخفاء والتلاشي، حيث يتبقى 48 فقط "يمارسون" العمل السياسي، وكأن الغياب بات شعار المرحلة. يشتعل البلد، والنار تقترب من البيت، ولكن لا يبدو أن الوقت مناسب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فالأولوية لتسجيل النِّقَاط على الخصوم السياسيين.
وفيما يتعلق بحركة أمل واستهدافها، نجد أن عقابها يأتي في سياق محاولة للضغط على رئيس المجلس، نبيه بري، للتراجع عن مواقفه، خاصة بعد زيارة المبعوث الأمريكي "أموس هوكشتاين" إلى لبنان للعدة مرات. حيث تبدو محاولة المبعوث رسالة حازمة تذكرنا باتفاقيات إذعان مريرة،. أهمها اتفاق 17 أيار في لبنان عام 1983.  بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، بوساطة أمريكية، بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982. أثار الاتفاق جدلًا واسعًا ورفضًا كبيرًا داخل لبنان، خاصة من قبل سوريا ولبنان نفسها، مما أدى في النهاية إلى إلغائه وعدم تنفيذه.
المفارقة تكمن في أن المبعوث، الذي يُفترض به أن يكون وسيطًا، يبدو وكأنه يلبس قبعة المصلحة الإسرائيلية، بدلًا من تقديم حلول عادلة ومقبولة: كيف لمبعوث كهذا أن يؤدّي دور الوسيط النزيه، في حين تصب تصريحات إسرائيلية في خانة إعادة لبنان إلى "القرن الحجري" 
اخرها  فصول الكوميديا السياسية، نجد وزير الخارجية الأمريكي، بلينكن، يتنقل بخفة ريشة العاشق بين عواصم خمس دول عريبة محددة تريد تمرير مشروع الشرق الاوسط الجديد على حساب طمس القضية الفلسطينينة حتى انقاذ نفسها من الضياع والتقسيم لان الانذار الامريكي الاسرائيلي كان واضح للجميع تطبييع واعتراف والا  مصير مشابه لأفغانستان.. تلك  زيارات تشبه طبخة متعددة النكهات توشك أن تحرق أيدينا جميعًا بسبب انبطاح . ترى هل يسعى لتمرير صفقة سلام مع وقف التنفيذ، أم أنه يخبئ في جيبه مفاجآت تشبه تلك الألعاب النارية التي تُشعل الاحتفالات على غير ميعاد؟ كل هذا بينما يُصر لبنان الرسمي على التعامل مع القرار الأممي 1701 كما لو كان نصًا مقدسًا منزلًا ..لاشك حماية الوطن وحماية المقاومة في السياق اللبناني يتطلب موازنة دقيقة واستراتيجية مدروسة.  
يبدو أن التعامل مع مشكلات لبنان المزمنة يتم عبر استخدام مسكنات مؤقتة، كمن يحاول تغطية الأعراض بينما يستمر المرض في النخر داخليًا دون توقف. ومع ذلك، يلوح في الأفق أمل زائف  في أن الانتخابات الأمريكية القادمة قد تجلب معها لحظات هدوءالذي يسبق العاصفة  رغم استمرار ضجيج الحقائق وصخبها الذي لا يهدأ.
في ظل الوضع الراهن في لبنان، يتساءل الكثيرون إن كان البلد بحاجة إلى مال سياسي أم إلى وقف إطلاق نار. تبدو الإجابة كليهما صحيحة، لكن الأولوية تتجه نحو الأزمات المالية الخانقة التي تواجه البلاد، بينما تصاعد الأزمات السياسية يتواصل بشكل تأتي  قمة باريس الأخيرة تُعتبر منقذًا محتملًا، لكنها تشبه أفلامًا مكررة حيث يجتمع كبار الشخصيات بدون خطة واضحة لإحداث تغيير. التاريخ يشير إلى كثرة القمم الخاصة بفلسطين ولبنان  لم تُنتج سوى  بتصدير شعارات رنانة ووعود بلا ثمار. كون الفيتو امريكي الاسرائيلي حاضر لتعطيل  
الناس في الشوارع يعيشون أزمة الجوع والبطالة مليون ونصف نازح في لبنان ، في الوقت الذي ينتظر فيه الزعماء تفويضًا من باريس لإنقاذ الوضع. الحلول المحتملة تبدو غير واضحة بين مساعدات خارجية وصور تذكارية مع القادة العالميين.
مع ذلك، يحتاج لبنان إلى تجديد حقيقي من خلال تعزيز العهد مع المقاومة وحمايتها كخطوة أولى. والاصرار  على إصلاحات حقيقية من الداخل، وعدم تعليق شماعة  إلقاء اللوم على المجتمع الدولي؟ وانتباة لخطوات عملية في 
إزالة الأسباب الجذرية للصراع  مع الكيان الاسرائيلي الخطوة الأكثر أهمية، تتضمن حل النزاع حول الأراضي المحتلة والحقوق المائية مع ضمان الأمن والسلم للبنان٫ واخيرا تبادل الضربات والقصف بين إسرائيل وإيران يشبه ملعب كرة قدم حيث يحاول الفريقان تغيير النتيجة بتسديدات محكمة، ولكن الأهداف التي تسجلها تكون دائمًا من نوع "أهداف عكسية" يبدو أن الأمور لم تتغير كثيرًا، حيث تستمر عملية تصعيد التحذيرات والتهديدات بين الطرفين، ويتساءل الجميع: "متى ستبدأ المباراة الحقيقية بدلًا من تبادل اللكمات الفارغة؟". في النهاية، كل ما يحصل هو مجرد جولة إضافية في صراع قديم، مع تشكيلة مستمرة من اللاعبين الجدد
قراءة المقال كاملاً ←

"كلمة حق في زمن العهر "



· 

المقال الاسبوعي "زاوية حادة "
"كلمة حق في زمن العهر "
دكتور .هشام عوكل  استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية 
إذا كانت الأحداث العالمية تُكتب بأسطر من الحزن والفوضى، فإن مشهد الحرب الإقليمية بالشرق الاوسط  الحالية يُظهر لنا كيف يمكن للسياسة أن تُصبح مسرحًا من الدمى المتحركة. بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل وتوعد تل أبيب بالرد، ها نحن أمام مشهد يعكس توازن المخاطر الذي تلعب فيه الولايات المتحدة دورًا غريبًا، مدّعية أنها تسعى لكبح التصعيد، بينما تتواصل في دعم تل أبيب بشكل لا يُصدق وفاصح ٫
في خضم كل هذا، نجد أنفسنا نتأمل في تلك الأصوات المتشمتة التي تحدثت عن استشهاد قادة المقاومة، آخرهم يحيى السنوار. وكأن هؤلاء الأفراد قد تعهدوا بأن يكونوا الأذلاء في مجتمع يحتفل بدماء الشهداء. فالمقاومون، الذين اختاروا طريق النضال والخطر، ينتهون بين أيدي نقيضين: خونة، ومتسولون على أبواب السياسية. هؤلاء الذين ينظرون في مرآة الغدر ليسوا مبصرين، لأنهم يحاربوننا بالخيانة بينما نحاربهم بجسارة المقاومة.
السؤال الملح هنا: كيف يمكن أن تنتصر الأمم امام هؤلاء الخون والمطبعيين  ٫ بخضم هذه المعركة العالمية عندما تقف في وجه عدو يتفوق في العدة والعتاد







يعتقد البعض أن معركة الحكومة الإسرائيلية والحركات المقاومة هي مجرّد صراع مثير وجذاب للحديث عنه في مقاهي السياسة. ولكن ما لا يفهمونه هو أن الجروح ستبقى تتعمق وتغوص في أعماق القلوب. أستغرب كيف هؤلاء المتشمتون يتجاهلون حقيقة أن من قاتل حتى الرمق الأخير فوق غزة، لم يكن في نفق، وهو لم يتخذ من أحد درعًا، بل كان شجاعًا يواجه الموت ببسالة، غير مبالٍ لمن سيتحدث بعده.
المقاومة، كما أثبتته التجارب، ليست فقط وسيلة لتحرير الأرض، بل هي تجسيد لإرادة لا تقهر. جريمة الصندوق الأسود لأوسلو وفرت لنا مدخلاً إلى نفق مظلم، لا يمكن التغلب عليه بأي تكتيك سياسي يتبناه المتخندقون في معسكر التطبيع. بينما يرى البعض أن المقاومة قد تحولت إلى مجرد تسمية تظهر في الهتافات، نرى في الواقع أن هناك زخماً متجدداً يستمد قوته من آلاف الشهداء، ما يقرب من خمسين ألف شهيد بغزة  الفيين في لبنان ،  مئة الف جريح  بينما حالات الولادة   من الأطفال بغزة وصلت  خلال عام 2024 خمسة وستون الف طفل ، وحتّى لو دمرت المباني، يبقى الإنسان حي يرزق، وهذا ما يذكّرنا أن التضحيات ليست بلا ثمن.
إن الأسئلة التي تتكرر عن جدوى المقاومة لا تعكس سوى عدم فهم لدى البعض لما تعنيه الحرية. أولئك الذين يجلسون على الهامش يدعون للسياسة ويفترضون أن المقاومة قد تفسد المسار، فيبتكرون تبريرات لا تغني ولا تسمن من جوع
فهل تخل محور المقاومة عن جبهته المتقدمة في غزة ولبنان ؟ الخطر الذي يلوح بحرب إقليمية في الشرق الأوسط لا يترك بدوره آثارًا جيدة ، ولكن لنكن صادقين، كل الفوضى لا تُفسد زخم الإنجاز العسكري. أليس علينا أن نتذكر ما تسببت أمريكا في هيروشيما وناكازاكي؟ وعاد الشعب الياباني للحياة واصبح اقوى اقتصاد عالميا  نسينا الثورة الجزائرية العظيمة وفيتنام  ؟ لماذا مطلوب الان ان نكون من ذوى النفس القصير  الأمور ليست بسيطة كما تبدو.
لا نريد أن نفقد الأمل، لأن الواقع لا يعني النهاية. فالمقاومة تشهد اليوم سردية جديدة تستند إلى التضحية والأمل، لأن نفق أوسلو ومدريد وداي عربة وكامب ديفيد وقطار التطبيبع ٫ المظلم لم يُضع بوصلة التحرير فحسب، بل أفسد الكثير من الأذهان المفكرين . " من لا يؤمن بالمقاومة أن يلتزم الصمت"؟ إن تساقط المباني لن يساعد على سقوط قلاع المقاومة؛ بل، سيتجدد الأمل طالما ظل الإنسان حيًا ومفعمًا بالإرادة لاتقل لي غزة غابت عن الخرايطة  نعم هناك اخطاء قاتلة  بما حصل في اوكتوبر   ٫٫٫لكن هل  نجلس ونبكي ونسلم  ونفتح سجل الحسابات بيينا الان ٫٫الشي الذي يتنظرو العدو الاسرائيلي  ونذهب للحرب الاهلية ٫٫ هي الفرصة التاريخية  للنهاء الانقسام  الفلسطيني الفلسطيني  هذة القضية ولادة بالقادة لنفتح صفحة جديدة  بيينا ٫٫
 أريد إثارة سؤال مهم جدًا: لماذا يُطلب منا كفلسطينيين أن نتجاوز حدود النضال التي استمرت لعقود؟ كما قال القائد الشهيد ياسر عرفات، يجب أن نؤمن بقضية فلسطين كونها قضية حق وعدالة سماوية. وعلينا أن نتذكر أن القدس كانت وما زالت مهرها غاليًا، حيث يُعقد الفتح للرجال الأبطال امثال  صلاح الدين" وعمر بن الخطاب لا اتوقع هناك قادة يستحقون ان تنمنح  لهم مهر فتح وتحرير  القدس عاصمة لدولة فلسطين القادمة 
في أحلك اللحظات. الواقع يفرض علينا أن نتخذ قرارات صائبة وحساسة، وأن نحارب من أجل الوجود والكينونة، لنصنع غدًا لا يمتثل للصمت في وجه الظلم. فالمقاومة ستدوم، حتّى تهب رياح السلام الحقيقي الذي يتجاوز المجاملات والنفاق.
ربما حانت لحظة التحرير، ولكنها لن تأتي إلا عندما نقف جميعًا كشعب واحد  مدركين أن قضيتنا ليست فقط قضية وطن، بل هي قضية وجود ومصير. سنسير في هذا الطريق، رغم السخرية والدموع، نحو الحرية والنصر الذي نبغى فيه. فالمسار طويل، لكن الإيمان أقوى من كل العقبات
قراءة المقال كاملاً ←

"فائض القوة والعربدة امريكية اسرائيلية "

المقال الاسبوعي "زاوية حادة "
"فائض القوة والعربدة امريكية اسرائيلية "
دكتور .هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية
في عالم يُعتبر فيه السلام "الضحية الرئيسية"، تعيش الولايات المتحدة الأمريكية في مسلسل تلفزيوني من نوع "الكوميديا السوداء"، حيث يحمل عنوان الحلقة: "أكبر تهديد هو السلام". بينما يتسابق الجميع في الشرق الأوسط، ومعهم المطبعون العرب، في صيحاتهم المطالبة بتحقيق السلام، تصرخ الإدارة الأمريكية: "أين نحن في هذه المعادلة؟"
العلاقة بين أمريكا وإسرائيل تشبه زواجًا لا يمكن لأحدهما العيش دون الآخر، فالصراع هو ما يُبقي شعلة الحب (أو ربما الكراهية) مشتعلة. باستثناء الأزمات العالمية، يصبح خيار "العزوبية" أمرًا محفوفًا بالمخاطر. تخيلوا لو قررت الولايات المتحدة أن تأخذ يوم عطلة من الحرب، فإنها ستكون إجازة للعالم، لكن بعض الشركات الكبرى ستقدم طلبات للحصول على إعانة البطالة! وماذا سيحدث لمصانع الأسلحة؟ مشهد يُشبه مصر القديمة تتجدد بعد نجاة من لعنة الفراعنة.
الكاتب الصيني "تشوا تشين لينغ"فجر قنبلة فكرية بقوله: "التهديد الأكبر للولايات المتحدة هو السلام". يوحي أن السلام ليس مجرد مفهوم بليغ، بل عدو يجب القضاء عليه. كأنهم يعتقدون بأن الحرب هي الحل الشامل لكل مشاكل الإنسانية. يبدو أن أمريكا لا تريد السلام فعليًا، بل تُدفن خطط الحل السلمي تحت أطنان من الأسلحة، وكأن "السلام" هو فقط دعوة لحفل ترويج الأسلحة.








ل


الولايات المتحدة قد جعلت من الفشل فنًا محترفًا، من العراق مرورًا بالصومال وأفغانستان وصولًا إلى فيتنام، وفشل ترويض الصين وروسيا. هذا يعكس أنها في معمعة حقيقية. براعة السياسة الخارجية الأمريكية تتجلى في خلق "فوضى عالمية" تظلل بيع أسطورة "الديمقراطية العظمى" و"حقوق الإنسان". المستفيد الوحيد من هذه الرواية دول العالم الثالث التي تبتلع الطُعم بسهولة، وآخرها الدول المطبعة.
عندما برزت الصفقة بين إيران والسعودية برعاية الصين، بدت الولايات المتحدة مذهولة وكأنها رأت وحشًا ليليًا في الغابة! عالم بلا صراعات هو كابوس كبير. بالنسبة للنزاع بين أوكرانيا وروسيا، أمريكا تريد إنهاء الصراع بحماس مماثل للحماس في ترك قط مطاردة الفأر، حيث متعة المشاهدة تفوق رغبات الحل. فيما يخص الشرق الأوسط، بالطبع ترغب بحل النزاع كما يرغب الطباخ بإشعال النار كبيرة لمدة ايام لقلي بيضة ؛ أحياناً، تبدو الفوضى هي السر الخفي في السياسة الأمريكية.
وأخيرًا، تأتي الكذبة الكبرى: وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله وحماس، بالإضافة إلى تفكيك وحدة الساحات في اليمن والعراق ولبنان وفلسطين؛ حيث يُفترض أن الفتنة الأهلية في لبنان أصبحت الحدث الأكثر ترقبًا! مع توقعات بحرب مفتوحة بلا قواعد اشتباك، يبدو أننا أمام عرض كوميدي ارتجالي مذهل، وكأننا نعيش في ذروة فوضى عالمية مصممة بحرفية عالية. الدعم الأمريكي لإسرائيل هو في الواقع إشارة إلى فائض قوة قد يؤدي إلى انفجار أكبر. أما الحلقة الأخيرة، فتنتظر فيها النتائج المرتقبة لضرب إسرائيل لإيران. إذا قررت إيران قلب الطاولة وتجديد ضرباتها لإسرائيل
قراءة المقال كاملاً ←

«رصانة»، كتاب «الحرب في أوكرانيا.. مستقبل الحروب والعولمة الليبرالية في نظام دولي متغير»



قراءة واعداد دكتور هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية


الحرب في أوكرانيا.. مستقبل الحروب والنظام الدولي"

يستعرض كتاب "الحرب في أوكرانيا.. مستقبل الحروب والعولمة الليبرالية في نظام دولي متغير" للدكتور أحمد بن ضيف الله القرني، نائب رئيس معهد "رصانة"، تأثير الصراع المستمر في أوكرانيا على الديناميات العسكرية والجيوسياسية في المجتمع الدولي. يتكون الكتاب من ثلاثة فصول، حيث تُناقَش في كل فصل محاور متعددة تقدم تحليلاً معمقاً للأبعاد المختلفة للأزمة.

الفصل الأول: "زلزالٌ جيوسياسي يضرب أوروبا"

ينطلق الفصل الأول من تحليل تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا الذي وقع في 24 فبراير 2022. هنا، يتناول الكاتب مجموعة من القضايا المركزية، بدءًا من إستراتيجية المجال الحيوي الروسي، إلى الأهمية الجيوسياسية لأوكرانيا من وجهة النظر الروسية. يُسلط الضوء على المكاسب التي تسعى روسيا للحصول عليها من هذا الغزو، ويبرز التموضع الجغرافي لأوكرانيا في سياق الجيوبوليتيك الروسي. كما يناقش الأبعاد الاقتصادية والديمغرافية التي تجعل منها عنصراً حيوياً في الاستراتيجية الروسية، مما يدلل على أهمية أوكرانيا كخط فاصل بين نفوذ القوى الكبرى.


الفصل الثاني: "الأزمة الأوكرانية ستغيِّر قواعد اللعبة في حروب المستقبل"

في الفصل الثاني، يركز المؤلف على العواقب التي قد تنجم عن الغزو الروسي لأوكرانيا، ليس فقط على الدول المعنية، بل على النظام الدولي بأسره. تُظهر الأحداث أنها أحدثت زلزالًا جيوسياسيًا له آثار تتجاوز الحدود الأوروبية. يشير القرني إلى أن النزاع سيتسبب في تغيير قواعد الصراع العسكري، مدعومًا بظهور أسلحة جديدة ومتطورة. يسلط الضوء على دور التكنولوجيا الحديثة؛ مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ فرط الصوتية، مما يمثل تحولًا جذريًا في ممارسات الحروب الحديثة. يتم توضيح كيف أن معركة السيادة الجوية الروسية في سماء أوكرانيا تُفصّل مشهدًا جديدًا للصراعات المستقبلية.

الفصل الثالث: "حرب أوكرانيا ترسم معالم نظام عالمي جديد"

ينتقل الكتاب في فصله الثالث ليتناول مآلات الحرب الراهنة وأثرها الخاص على إعادة تشكيل النظام الدولي. يُشير الدكتور القرني إلى كيفية دفع هذه الحرب القوى الكبرى والمتوسطة لإعادة تقييم سياساتها، وتحديداً تلك السياسات التي كانت قد تقبلت سابقًا هيمنة القطب الواحد. يدعو الفصل إلى التفكير في الصعود المحتمل لأبعاد جديدة من التعددية القطبية، حيث يُحذر من تراجع العولمة الليبرالية ويدعو إلى استكشاف عالم يتجه نحو تعددية الأقطاب.

يستعرض الفصل كيف أن الغزو الروسي قد عمّق من حالة انعدام الاستقرار في النظام الليبرالي القائم. يجيب المؤلف على سؤال هام حول مآلات الهيمنة الأمريكية، معربًا عن قلقه من فقدانها مركزية الردع. بالإضافة إلى ذلك، يتناول إعادة تقييم الاتحاد الأوروبي لأولوياته الإستراتيجية في مواجهة التحولات العالمية المتسارعة. يُشير أيضًا إلى الدور المتزايد للصين التي تسعى لاستغلال الفرص المتاحة ضمن النظام العالمي الجديد، ويبحث في إمكانية تموضع روسيا كقوة مؤثرة في هذا السياق.

الخاتمة

في المحصلة، يقدم كتاب "الحرب في أوكرانيا"، رؤية متكاملة حول كيفية تأثر الحروب المستقبلية والنظام الدولي بالأزمة الأوكرانية. يبرز الكتاب العديد من التحديات والفرص التي ستواجه القوى الكبرى والمتوسطة، كما يمثل دعوة للحوار الدائم في خضم تغييرات جذرية نعيشها اليوم. إن التحولات المعقدة في العلاقات الدولية ستظل تتطور، مما يستلزم منا فهمًا أعمق للتفاعلات السياسية والاستراتيجيات العسكرية الجديدة.

قراءة المقال كاملاً ←

"الشرق الأوسط: رقصة السياسة على حدود الرمال"

مقال الاسبوعي "زاوية حادة "
دكتور هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية

في زاوية المسرح السياسي للشرق الأوسط، حيث تجتمع التراجيديا بالسخرية في مشهد يبدو أقرب إلى فيلم هزلي منه إلى واقع معيش، ظهر نتنياهو على المنصة الأممية خالقاً خريطته الجديدة، كالساحر الذي يخرج أرنبًا من قبعته. انها خريطة "النظام الجديد"، والتي أثارت خلفها حزمة من التساؤلات والتحليلات.
ففي عرض لا تُدرك حدوده تماماً، نسيا السيد نتنياهو تواصل إسرائيل رفضها لترسيم الحدود، حتى مع عروض السلام الخجولة التي تقدمها بعض الدول العربية. يُخيل لك في بعض الأحيان أن الحدود هي مجرد خطوط في الرمال، تزول تحت أول هبّة ريح أو ربما تحت ثقل اللامبالاة السياسية.
دكتور هشام عوكل 



النصوص الدينية تُستخدم كحجة للتوسع العسكري، وهنا يصير المشهد عبثياً، كما لو كانت تلك النصوص تقول "باركوا الصواريخ". ولا يمكننا إغفال الدور الأمريكي المعتاد، الذي يظهر من خلال القواعد العسكرية المنتشرة في الشرق الأوسط مثل نقاط التفتيش في لعبة لا تنتهي حيث الدعم الاقوى لمشروع الغربي بالشرق الاوسط "اسرائيل وعند الحديث عن "ممر ديفيد" الممتد من الجولان إلى العراق، ذلك الحلم الاشرس الجديد لتوسيع النفوذ.

تظهر تصريحات ترامب، تلك الكلمات التي ممكن التي ترفع من نسبة انتخابات القادمة و التي تلمح إلى توسيع الحدود وكأنها فطيرة يقتسمها الجميع. يبدو الواقع الجيوسياسي وكأنه مزاد للأرض حيث اليمن وسوريا ولبنان وفلسطين تصبح عناصر الشطرنج في لعبة أكبر بكثير مما نحلم.

بعد مرور عام على حرب أكتوبر 2024، والتاريخ يزكرنا في انهيارات الإمبراطوريات عالمية القديمة؟ كانت تلك الأسماء مثل الدولة العثمانية والاتحاد السوفيتي بالقرن العشرين والقرن الحالي قد تساقطت كأوراق الخريف، بينما ظل الحق لأصحاب الأرض بانتظار لحظة اكتمال موسمه. هل الأمل بالتحرير الوطني يضيف النور أم اليأس يزيد الظلمة؟ تلك هي الأسئلة التي تبقى معلقة في المجتمعات المتأرجحة بين المقاومة والاحتلال.

السلام الإبراهيمي بدا كحلم جميل يغنيه السياسيون عند الغسق. لكن طالما أن إسرائيل تواصل السير على حبل القانون المشدود دون توازن، يبقى هذا السلام في مأزق البحث عن مصداقية. فهل يمكن أن تنهار الروابط بين الغرب وأمريكا من جهة وإسرائيل تحت ضغط معركة الحق والعدالة؟

هل اجتياح إسرائيل للبنان قادر على تغيير معادلة الصراع أو كبح فكرة المقاومة؟ أم أن هذا الاجتياح سيولد مجرد فصل جديد من فصول المقاومة؟ بناء "سلام عادل" يبدو أحياناً كالسهم الموجه إلى قلوب الأمم التي تبحث في كل صباح عن معجزة.

وفي النهاية، هل يمكن لاغتيال شخصيات مثل هنية ونصر الله أن يطمس فكرة التحرر أو يلغي الحقوق الوطنية؟ في السرديات التاريخية العظيمة، لطالما كان الأمل والإصرار هو الوقود الحقيقي للتغيير.وهل سيكون الصبر الاستراتيجي سلاح المعركة القادمة؟ تظل الأسئلة أكثر من الأجوبة، تمامًا كما هو الحال في كل فصلٍ جديد من هذه الملحمة غير المكتملة.
قراءة المقال كاملاً ←

"الربيع العربي" من منظور نظرية المؤامرة وتأثيره على الاستقرار الإقليمي


دكتور هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية 
مقدمة
لم يكن "الربيع العربي" مجرد حركات شعبية تطمح إلى التغيير والديمقراطية، بل أصبح ظاهرة معقدة تتداخل فيها المصالح الإقليمية والدولية. عانت العديد من الدول العربية، التي شهدت هذا "الربيع"، من أزمات متفاقمة وحروب أهلية، مما أدى إلى جعل المشهد السياسي أكثر تعقيدًا. في هذه البيئة المتوترة، تبرز نظرية المؤامرة كأداة تحليلية لفهم ما يحدث في العالم العربي ودور الجهات الفاعلة المختلفة، بما في ذلك إسرائيل والغرب.

نظرية المؤامرة في تحليل الأحداث
تعتبر نظرية المؤامرة من الأدوات المستخدمة لفهم الأحداث العالمية والمحلية من منطلق عدم الثقة في النوايا والاتجاهات السياسية للفاعلين الرئيسيين. وفقًا لهذه النظرية:

مخططات غربية لتفكيك الدول:

يُنظر إلى "الربيع العربي" كجزء من مخطط أكبر يهدف إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط ليتناسب مع المصالح الغربية.
تشير العديد من المجموعات الفكرية إلى أن الغرب كان يسعى إلى تعزيز عدم الاستقرار في المنطقة لإدارة الصراعات بطريقة تخدم مصالحه، بما في ذلك السيطرة على الثروات الطبيعية.
فرضية إسرائيل:

تُعتبر إسرائيل لاعبًا رئيسيًا في هذا السيناريو، حيث يستفيدان من الفوضى التي ينجم عنها "الربيع العربي"، مما يمنحها الفرصة لتوسيع نفوذها وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
تنظر بعض التحليلات إلى الأحداث في منطقة مثل لبنان وفلسطين على أنها ملفات إدارة إسرائيلية تهدف إلى تدمير البنية التحتية للمقاومة وتعزيز السيطرة على الأرض.
الأزمات المتفاقمة والحروب الأهلية
مع اندلاع الثورة السورية، وتصاعد التوتر في ليبيا، وتفكك العراق، هناك تراجع عميق في النظام العربي التقليدي. تنظر نظرية المؤامرة إلى هذه الأزمات على أنها موجات من الفوضى التي تستفيد منها القوى الخارجية:

سوريا: أصبحت ساحة صراع مع تدخلات عسكرية متعددة من قوى خارجية (تركيا، روسيا، إيران)، مما يجعل البلاد تتحول إلى ساحة اختبار للصراعات الإقليمية والدولية.

ليبيا: أدى الإطاحة بالقذافي إلى انقسام البلاد إلى مناطق متنازعة، حيث استفاد اللاعبون الإقليميون والدوليون من ضعف السلطة المركزية.

العراق: مع انهيار الدولة المركزية، تصاعدت التوترات الطائفية، مما أعطى الفرصة للقوى الأجنبية للتدخل بحجة منع الفوضى.

الانقسام الفلسطيني وطابور التطبيع
دكتور هشام عوكل 

يبرز الانقسام الفلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة كأحد نتائج هذه الأزمات. تشير تحليلات نظرية المؤامرة إلى أن:

استغلال الانقسام: يخدم الانقسام الأجندات الإسرائيلية التي تهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية كاملة. الانقسام يمنح إسرائيل الفرصة للاستمرار في سياستها الاستيطانية والتهويد.

طابور التطبيع: التطبيع مع بعض الدول العربية يعكس عدم قدرة العالم العربي على تقديم جبهة موحدة ضد إسرائيل، مما يزيد من العزلة الفلسطينية ويعزز من الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة.

رؤية إسرائيل لشرق أوسط جديد
تحلم العديد من الدوائر الإسرائيلية برؤية جديدة للشرق الأوسط ترتكز على:

حجارة الأساس: تعتمد على فكرة أن الفوضى في الدول العربية توفر فرصة فريدة لإسرائيل لتوسيع نفوذها، وشراكات جديدة مع الدول العربية السنية.

تدمير المقاومة: الهجمات المتواصلة على البنية التحتية للمقاومة في لبنان وفلسطين تعتبر جزءًا من الاستراتيجية الإسرائيلية العامة التي تسعى إلى تقليص القوة العسكرية والسياسية للمجتمعات المقاومة في المنطقة.

معوقات الانتقال نحو الديمقراطية
مع تزايد الأزمات الحادة، تبقى حركة التغيير الديمقراطي في حالة من التراجع:

تعزيز الأنظمة الاستبدادية: تعمل الأنظمة الاستبدادية على تعزيز سلطتها من خلال قمع المعارضة، مما يُعيق أي إمكانية للانتقال نحو الديمقراطية، مع دعم الغرب لهذه الأنظمة بدعوى الاستقرار.

المقاومة والحرية: تُظهر الأوضاع الحالية أن الجهود المبذولة لإحلال السلام والديمقراطية غالبًا ما تُستغل من قبل الأنظمة القمعية والدول الغربية لتحقيق استراتيجياتهم الخاصة، مما يعيق الأمل في تحقيق حرية حقيقية
قراءة المقال كاملاً ←

"كل كلمة من نتنياهو كأنها ورقة شجر تطل على بحر من المشاكل!"

د٫هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية 
في مشهد متجدد على مسرح الأزمة الشرق أوسطية، يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرة أخرى، مُسرعًا من فيض تصريحات مدروسة ووعود لم تُختبر. بينما يستعرض خطابه في قاعة الأمم المتحدة، يدور حول نقاط معينة لتشكيل "خطاب ما بعد الانتخابات"، لكن المتابعين لا يسعهم إلا أن يشعروا بأن هناك شيئًا مُفبركًا في ذلك العرض.
عندما يتحدث نتنياهو عن "عزيمته" لتحقيق الاستقرار والأمان، نجد كلماته تتردد كصدى في فراغ قاعة الاجتماع، حيث تُغلق الأبواب أمام أي نقاش جاد. يبدو أن دعوته للهدنة ووقف إطلاق النار، ما هي إلا محاولات لإضفاء شرعية على ممارسات استمرت لعقود من احتلال والتهويد، لا تتجاوز كونها معزوفة تكرر نفسها في حلقات مفرغة. كأنه يقدم لنا نكهة حارة، ولكنها تعزز فقط الطعم القاسي الذي يشعر به الملايين في المنطقة .حديث نتنياهو بلغة مليئة بالمصطلحات الجذابة،تارة  يتلاعب بالألفاظ وكأنها كرات سحرية ترقص في الهواء. وتارة  يتعهد بإعادة السكان في الشمال  إلى ديارهم، لكنه لا يوضح من هم هؤلاء السكان، وإن كانوا قد حصلوا بالفعل على إذن لتمرير حاجز التأشيرات المثقل بالنزاعات والمشاكل. 




قاعة خالية عند حديث نتياهو 




والسؤال هنا: هل كانت هذه العبارة مجرد جملة تمثيلية تعطي انطباعًا بالاهتمام، أم أنها الشجرة التي تخفي الغابة؟..... لكن مهلاً، دعونا نتفحص هذا العرض من منظور يعكس واقعنا السياسي أما فلسطين و لبنان، الذي كانا موضوعًا رئيسيًا في حديث ، فلم يحظَو بالاهتمام الذي يستحقونة، لا يثير هذا الأمر الشكوك؟ ففي الوقت الذي يتحدث فيه نتنياهو عن عزم إسرائيل في المناقشات، نجد قاعة الاجتماع خالية تقريبًا. كأن الإضاءة كانت ساطعة لتشجع على مغادرة المناقشات بدلاً من الانضمام إليها. هل كان الجميع مشغولاً بمشاهدة عرض آخر، أم كانت هناك حاجة لمزيد من الترتيبات السياقية قبل الانخراط في سرد الحكايات القديمة؟
 نتنياهو تجاهل حقائقها المأساوية، كمن يُخفي أشباح الواقع خلف ستارة مزخرفة.و غابت ايضا  القاعة عن  الوعي بهموم الشعوب قد تلاشى ليترك مكانه لللامبالاة. و انشغل الجميع بمتابعة عرض آخر؟ و الحقيقة مؤلمة إلى حد يمنع الجميع من مواجهة الواقع المر؟
وفي القضايا الإقليمية، نجد أن بعض الأنظمة العربية تراقصت بخفة أمام بهجة التطبيع، كأنهم يحتفون بأعداء الأمس وكأنهم أصدقاء اليوم. أين نحن الآن؟ هل هذه عرض كوميدي تريد أن تخفي خلفه معاناة الشعوب؟
مع تسارع الأحداث وانتشار الأزمات، يجب أن ندرك أن هذا الصراع ليس مجرد لعبة سياسية، بل هو واقع مرير يؤثر على حياة الملايين واستقرار الأوطان. أولئك الذين يضعون التهاني على تصاعد الضغوط على حزب الله أو حركة حماس لا يدركون الألم الذي تحمله العائلات المكسورة. كل ضحكة تقابل مأساة حقيقية في حياة الناس، فالسعادة التي يشعر بها البعض تعني الفقد لمعاناة الآخرين، وأي انتصار يُحتفى به هو في الحقيقة على أنقاض الأرواح البريئة.
وعندما يُقال "ليس وقت الحسابات الضيقة"، نجد أن أولئك المحتفلين ما زالوا مستمرين في التركيز على مصالحهم الذاتية. كل قذيفة تُطلق تُمزق نسيج المجتمعات، كل معركة تُخاض تُدمر الأحلام وتزرع الألم في قلوب الأطفال والأهالي. وفي حين يظن البعض أنهم انتصروا، فإنهم في الواقع يبنون قصورهم على رمال متحركة.
في النهاية، يبقى السؤال معلقاً: ماذا سيأتي به الغد؟ هل ستستمر هذه المسرحية بلا مغزى، أم هل هناك بصيص أمل يمكن أن يُنير دروبنا في خضم تلك العتمة؟ لعل المحتفلين بالتغيرات السياسية يتعلمون دروسًا أعمق في الإنسانية، كلمات صادقة ينبع منها الأمل بدل أن تبقى مجرد جمل تتنقل بين أضواء الأمم المتحدة وتختفي بعيدًا عن واقع المعاناة التي لا تُنسى٫

قراءة المقال كاملاً ←

التلويح باستخدام السلاح النووي في العلاقات الدولية #دكتور هشام عوكل #

دكتور هشام عوكل يشرح الاسباب 
التلويح باستخدام السلاح النووي في العلاقات الدولية غالباً ما يُستخدم كوسيلة لردع الخصوم وكتعبير عن القوة والضغط السياسي. في حالة روسيا، قد يكون هناك عدة أسباب لهذا التلويح:

الردع العسكري: تمتلك روسيا ترسانة نووية كبيرة، واستخدام التهديد النووي كوسيلة لردع أي تهديدات عسكرية كبيرة ضدها أو ضد مصالحها يمكن أن يكون جزءًا من استراتيجيتها الأمنية.






الضغط السياسي: التهديد باستخدام السلاح النووي يمكن أن يكون جزءًا من استراتيجية دبلوماسية تهدف إلى الضغط على الدول الأخرى لتقديم تنازلات في القضايا السياسية أو الاقتصادية.

حماية المصالح الوطنية: إذا شعرت روسيا أن هناك تهديدًا حقيقياً لأمنها القومي أو لمصالحها الحيوية، فقد تلجأ إلى التلويح بالقوة النووية كوسيلة لتأكيد جديتها في الدفاع عن مصالحها.

استجابة للتوترات الجيوسياسية: في ظل التوترات الدولية، قد تستخدم روسيا هذا التهديد كوسيلة لإرسال رسالة إلى القوى العالمية الأخرى بأنها مستعدة لاتخاذ قرارات حاسمة إذا استمرت التهديدات المحيطة بها.

من المهم أن نلاحظ أن الاستخدام الفعلي للأسلحة النووية نادر للغاية بسبب العواقب الكارثية المحتملة، والعامل النووي غالباً ما يبقى في حدود التهديد النظري أكثر من كونه خيارًا عمليًا
قراءة المقال كاملاً ←

"من الهدنة إلى التوتر وممكن حرب : إلى تجدد الصراعات بالشرق الاوسط ؟"

 
"من الهدنة إلى التوتر وممكن حرب : إلى تجدد الصراعات بالشرق الاوسط ؟"



دكتور هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية  


تُعتبر تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن المواجهة المتصاعدة بين حزب الله وإسرائيل مخيبة للآمال وغير جديدة وتعبر عن ضعف لعدة أسباب:

نقص التجديد في الرؤية السياسية: جاءت التصريحات متكررة، حيث إن العديد من المراقبين لم يروا فيها رؤى استراتيجية جديدة أو حلول مبتكرة لمواجهة التوترات المستمرة في المنطقة. بدلاً من ذلك، بدت وكأنها إعادة تضخيم لمواقف سابقة دون إضافة عمق جديد.
دكتور هشام عوكل 


تباين استجابة الإدارة: تراجعت الولايات المتحدة عن موقفها التقليدي بشأن دعم إسرائيل بشكل كامل، مما يشير إلى نوع من الارتباك أو التردد في الاستراتيجية. هذا الأمر يعكس ضعفًا في تحديد الأولويات الإقليمية ويجعلها تبدو كجهة غير قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة.

عدم الفعالية في التأثير على الأطراف المعنية: لم تكن تصريحات بايدن كافية للضغط على إسرائيل لخفض التصعيد أو للتأثير على موقف حزب الله وانهاء الحرب بقطاع غزة . هذا يُظهر ضعف الولايات المتحدة في التأثير على موازين القوى في المنطقة.

فشل في معالجة الأبعاد الإنسانية: تبدو التصريحات غالبًا تركيزًا على الأبعاد الأمنية فقط، دون معالجة القضايا الإنسانية والسياسية المرتبطة بالصراع. وهذا قد يثير استياءً كبير ومربك اتجاة دولة بحجم الولايات المتحدة .

غياب الدعم الإقليمي: تجري التصريحات في سياق تراجع التأثير الأميركي في الشرق الأوسط، مما يجعل المبادرات يبدو أقل قدرة على التأثير ويعكس ضعف الولايات المتحدة في تعزيز استقرار المنطقة بما يتماشى مع مصالحها.

ردود الفعل المترقبة: واجه بايدن انتقادات من كل من المؤيدين والمعارضين، مما يعكس عدم الرضا عن استجابته وإمكانية تأثيرها على تحسين الوضع.

بناءً على هذه النقاط، تُظهر تصريحات بايدن تجاه الصراع بين حزب الله وإسرائيل  والحرب بقطاع غزة حالة من الافتقار للإبداع والاستراتيجية الفعالة، مما يزيد من الشكوك حول قدرة الولايات المتحدة على معالجة التحديات المعقدة في المنطقة بطريقة تضمن الاستقرار والسلام

لاشك أزمة لبنان تُشكل مشهدًا معقدًا يتسم بصراعات داخلية تحت تأثيرات الأطراف الخارجية المتنافسة. تستدعي هذه الأزمة تحليلًا استراتيجيًا معمقًا يأخذ بعين الاعتبار النظريات السياسية وعلوم الحرب والسلم، بالإضافة إلى آليات إدارة الأزمات على المستوى الدولي. 

يعاني لبنان من انقسام سياسي حاد ناتج عن تعدد التيارات السياسية والتبعات الإقليمية. يُضاف إلى ذلك ضعف الحكومة اللبنانية، التي تواجه ضغوطًا مستمرة من الأطراف السياسية والخارجية. تتفاقم هذه التحديات وسط انهيار اقتصادي حاد، يُعزى إلى الفساد والتبعية الاقتصادية للخارج

الاستراتيجية الإسرائيلية و مخاطر  التصعيد

استنزاف حزب الله: تهدف إسرائيل إلى استنزاف حزب الله عبر حرب استنزاف مُتكاملة، تُركز على تعطيل قدراته العسكرية والتجارية.
ضرب أهداف محددة: تُركز الضربات الإسرائيلية على أهداف محددة، مُستهدفة البنية التحتية العسكرية، التجارية، والإعلامية لحزب الله.
التصعيد المحدود: تُفضل إسرائيل التصعيد المحدود، تجنبًا لتوسيع الصراع وإدخال قوى إقليمية جديدة في المعادلة
 تُقدم الولايات المتحدة دعمًا سياسيًا وعسكريًا لا محدودًا لإسرائيل، ما يُمكنها من التصعيد بِدون خوف من عقوبات.
"حرب proxy “  بالتعريف حرب الوكالة (Proxy War) هي نوع من النزاع العسكري تُستخدم فيه الدول أو الكيانات المسلحة الوكلاء (أو القوات بالوكالة) للقتال بالنيابة عنهم أو لتحقيق أهدافهم السياسية والعسكرية. بدلاً من الانخراط المباشر في القتال، تدعم الدول الأطراف المتنازعة مختلف الجماعات المسلحة أو الفصائل في الصراعات، مما يُعطي انطباعًا بعدم التورط المباشر، مع تحقيق مصالح وأهداف إستراتيجية معينة  تُستخدم الولايات المتحدة إسرائيل كأداة لخوض حروب proxy في المنطقة، مُحاولة إضعاف حلفاء إيران مثل حزب الله.كأداة في حروب بالوكالة ضد أعداءها بالشرق الوسط 

فشل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط

استراتيجيات غير فعالة: اعتمدت الولايات المتحدة على استراتيجيات عسكرية غير فعالة، مثل الغزو في العراق، مما أدى إلى فوضى وعدم استقرار طويل الأمد.
فهم سطحي للتعقيدات الإقليمية: لم تكن واشنطن قادرة على فهم الديناميات الثقافية والسياسية المعقدة في المنطقة، مما أدى إلى سوء تقدير الأوضاع.
تجاهل القوى المحلية: فشلت الولايات المتحدة في التواصل الفعال مع القوى المحلية، مما جعلها تُعتبر قوة احتلال بدلاً من شريك.
تزايد النفوذ الإيراني: أدت تدخلات واشنطن إلى تعزيز نفوذ إيران في المنطقة، مما زاد من تعقيد النزاعات.
مساعدة الأنظمة الاستبدادية: دعمت الولايات المتحدة العديد من الأنظمة الاستبدادية، مما زاد من الاستياء الشعبي وخلق بيئة معادية لها.واعطاء المبرر لولادة تنظيمات ارهابية وعنفية  وعلى راسها تنظيم "داعش " ،

 الولايات المتحدة وفرنسا راعي الهدنة المؤقتة لكن  حزب الله طلب تعديلات
كانت الولايات المتحدة وفرنسا تستعدان للدعوة إلى هدنة مؤقتة في الصراع القائم بين إسرائيل وحزب الله، وذلك لأسباب عدة:
1. تخفيف حدة النزاع:
كانت الولايات المتحدة وفرنسا تأملان في تحقيق وقف إطلاق النار المؤقت لتخفيف حدة النزاع الحالي، الذي أدى إلى خسائر بشرية كبيرة وأزمات إنسانية في المنطقة. تعتبر الهدنة خطوة نحو خلق بيئة أكثر استقرارًا تمهيدًا لاستئناف المحادثات السياسية.

2. صورة المجتمع الدولي:
كان للدعوة إلى هدنة متوقعة أهمية كبيرة من حيث تعزيز صورة الولايات المتحدة وفرنسا كدولتين تتحملان مسؤولياتهما في حفظ السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يمكن أن يسهم في تحسين علاقاتهما مع الدول العربية ولعب دور أكثر فعالية في الدبلوماسية.

3. حفظ أرواح المدنيين:
كان القلق الكبير تجاه الوضع الإنساني في لبنان وسوريا / قطاع غزة دافعًا قويًا وراء الدعوة إلى الهدنة، مع أهمية التركيز على حماية المدنيين الذين يعيشون تحت وطأة الصراع.

طلب حزب الله لتعديلات:
1. الاعتبارات الأمنية:
طلب حزب الله تعديلات على خطة الهدنة، محتملًا أن يكون ذلك نابعًا من اعتبارات أمنية، حيث أراد الحزب ضمانات تتعلق بأمن عناصره ومناطق نفوذه قبل القبول بأي وقف لإطلاق النار.

2. التوازن في القوة:
كان حزب الله يسعى إلى ضمان عدم استغلال الهدنة من قبل إسرائيل لتعزيز مواقفها العسكرية أو لتجميع قواتها في المنطقة، مما قد يؤدي إلى تدهور الوضع بعد فترة الهدنة.

3. الموقف السياسي:
من الممكن أن يكون طلب التعديلات مرتبطًا أيضًا بموقف حزب الله السياسي، حيث يسعى إلى تعزيز موقفه في السياق الخاص بالصراع الإقليمي، ويُعبر عن استعداده للحوار، مع الاحتفاظ بتعهداته لقواعده الشعبية.

4. المحافظة على النفوذ الإقليمي:
يسعى حزب الله إلى التفاوض على شروط تضمن له الحفاظ على نفوذه في المشهد اللبناني والإقليمي، مما يجعله يتطلب تعديلات تتناسب مع استراتيجياته طويلة الأمد مما يظهر التحديات المحتملة في التوصل إلى اتفاقات فعالة.

المصادر والمراجع  
 بي بي سي عربي الموقع الكتروني 
قناة الجزيرة اراء ومواقف 



قراءة المقال كاملاً ←

اطفال الحرب

اعداد دكتور هشام عوكل

أهلاً بكم في سلسلة من "حكاية في دقيقة"، حيث نختبر قسوة الواقع ونغوص في تفاصيله الموجعة. موضوعنا اليوم: أطفال الحرب، هؤلاء الصغار الذين يعيشون في عالم ملتهب كأنهم في كابوس لا ينتهي.

أطفال في أعمار الزهور، لكنهم بلا طفولة، يطاردهم شبح الحروب في كل زاوية. ينامون على أصوات القذائف، ويستيقظون على أخبار الموت والدمار. مدارسهم تحولت إلى أنقاض، ملاعبهم إلى ساحات معارك، وأحلامهم أضحت رماداً.

هل سمعتم بنكتة المجتمع الدولي الذي "يستنكر" و"يندد"؟ نعم، أطفال الحرب قد سمعوا، لكنهم لا يعرفون ما تعني، لأنهم مشغولون في محاولة النجاة يوماً آخر، في عالم تبدو فيه الحياة الطبيعية رفاهية لا يمكن تحقيقها.

هؤلاء الأطفال يحملون دمىً من نوع خاص، دمى من الخوف والقلق. ليتهم يعرفون عن القصص الخيالية، سوى تلك التي يروونها لأنفسهم لكي يفروا من واقعهم القاسي.

وللأسف، في عالم يوفر فيه البعض الأسلحة أكثر من الكتب، باتت البراءة هدفاً سهلاً للقنابل والصواريخ. أليس من العار أن يتعلم الأطفال العدّ على أصابعهم من خلال إحصاء عدد الأقارب الذين فقدوهم؟

إذن، بينما يعيش العالم بسخرية تحت مظلة القرارات الجوفاء، يبقى السؤال: متى نرى هؤلاء الصغار كأطفال يستحقون الحياة والأمل؟ وهل سنستمر في التظاهر بأن أشلاء براءتهم لا تصرخ في ضمائرنا؟

"حكاية في دقيقة". نراكم في حلقة حكاية اخرى ، على أمل أن يحمل الغد بصيص أمل لهؤلاء الصغار ولو كان الأمل مثل الحلم بعيد المنال

قراءة المقال كاملاً ←

الموقف العربي المخزي ماقل ودل



دكتور هشام عوكل 
دكتور هشام عوكل 


في خضم الأحداث المأساوية الجارية في قطاع غزة، يتعالى الصراخ. لكن من يعيرهم السمع؟ الموقف العربي الكارثي في هذه الأزمة الإنسانية يجعل من الكوميديا السوداء سيدة الموقف، وكأننا نشاهد مسرحية عابثة تتظافر فيها كل الفصول لإبادة الشعب الفلسطيني، صاحب الأرض الذي يُقتل ويُشرّد بدم بارد، بينما تُفتح الأبواب في الغرب للحديث عن حقوق الإنسان وكأنها سلعة تُباع وتُشترى، لكن عندما يتعلق الأمر بفلسطين، تختفي هذه الشعارات كأن لم تكن.

تُعد المنظومة العربية في أحيان كثيرة "مسكنات" تُستخدم لتخفيف الأوجاع بدون أن تُعالج الأورام الخبيثة. لم يكن الوضع محصورًا في عدم تقديم الدعم الفعلي، بل يصل الأمر إلى استخدام كلمات مثل "التضامن" و"المساندة" كأدوات تزيين فارغة تُلقى في مؤتمرات التفاهة، بينما تُغلق الأبواب أمام أي فعل جاد. كيف يمكن لهذه الأنظمة أن تتحدث عن حقوق الإنسان وبناء دول مستقلة، في حين تتعذر حتى على البقاء في صف واحد يدعم ضحية في مواجهة العدوان السافر؟ بل تُفصل بين المقاومة والدفاع عن النفس والإرهاب، وكأن هذه الكلمات جُمعت من مسرحية هزليّة.

الموقف العربي الكئيب أمام هذه الحرب هو بحق أحد تعبيرات البؤس الدولي. ما يجعل الأمر أكثر سخرية هو هذا التناقض الفج؛ أين حقوق الإنسان بينما يُذبح الأبرياء؟ أين التضامن العربي وأنت ترى أوطانًا تتمزق في سوريا واليمن والسودان والعراق ولبنان وليبيا؟ الوساوس السياسية تُفعّل في الغرف المغلقة بينما تُترك الأزمات تتصاعد بلا حلول. هل سنظل نشاهد المأساة تُكتب أمام أعيننا كالجثث الملقاة في العراء، ونكتفي بشجبٍ بلا فعل؟

ثم يأتي الغرب، الذي يتبجح بحديثه عن حقوق الإنسان، لكنه في الحقيقة يخدم أجندته السياسية على جثث الفلسطينيين. نرى كيف تتحول الديمقراطيات الغربية إلى مجتمعات تغازل التناقض، تدين العنف في غزة بينما تبيع السلاح للطرف الآخر بصفقات ضخمة. تُمارس النفاق بصورة علنية؛ تعلو أصواتهم بالشجب في النهار، بينما تستمر شركات السلاح في الاحتفال في الليل.

وفي خضم كل هذه الفوضى، يظهر نتنياهو، المسرحي القادر على اللعب بمصائر الشعوب. إنه ليس مجرد سياسي محنك، بل هو ماستر في فن المماطلة، يُزهر الفوضى ويغذيها. يلعب بأوراق "صفقة الأسرى" كمغناطيس يجذب الأنظار، مُدركًا تمامًا كيف يستخدم هذا الملف في إطار مصالحه الشخصية، فلا نتوقع أي أمل في وقف شلال الدماء من الأبرياء في غزة أو الضفة الغربية حتى تُفرز أصوات الانتخابات الأميركية في عام 2024.

إذا كانت هناك وصمة عار تلاحق الإنسانية، فهي الصمت المتواصل للعالم العربي تجاه مأساة الفلسطينيين. تبقى القضية الفلسطينية تحت وطأة ضغوط السياسة والألاعيب الدولية، فيما تتردد شعارات فارغة لا تُسمن من جوع، بل تُزيد من جراح المعاناة
قراءة المقال كاملاً ←

فهم ضعف أوروبا أمام أمريكا: تحليل متعدد الأبعاد

دكتور هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية 




اعداد دكتور هشام عوكل استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية 

السؤال عن ضعف أوروبا أمام أمريكا هو سؤال معقد يتطلب تحليلاً متعدد الأبعاد، ولا يمكن حصر الإجابة في سبب واحد. فالعلاقات بين القارتين تتشابك وتتطور باستمرار، وتتأثر بعوامل سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية متداخلة.

لنفهم هذا الموضوع بشكل أفضل، دعونا نستعرض بعض العوامل التي تساهم في هذه النظرة:

العوامل الاقتصادية:
النمو الاقتصادي: شهدت الولايات المتحدة نمواً اقتصادياً أسرع وأكثر استدامة في العقود الأخيرة، مما عزز مكانتها كأكبر اقتصاد في العالم.
التكنولوجيا والابتكار: الولايات المتحدة تعتبر رائدة في مجال التكنولوجيا والابتكار، مما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في الاقتصاد العالمي.
الأسواق المالية: تتمتع الولايات المتحدة بأكبر وأعمق أسواق مالية في العالم، مما يجعلها مركزاً عالمياً للاستثمار.
العوامل السياسية والعسكرية:
القوة العسكرية: الولايات المتحدة تمتلك أقوى قوة عسكرية في العالم، مما يمنحها نفوذاً كبيراً في السياسة العالمية.
الدور القيادي: تلعب الولايات المتحدة دوراً قيادياً في العديد من المنظمات الدولية، مما يعزز نفوذها السياسي.
التحالفات: تتمتع الولايات المتحدة بشبكة واسعة من التحالفات العسكرية والاقتصادية، مما يزيد من قوتها الجماعية.
العوامل الثقافية والاجتماعية:
الجذب الثقافي: الثقافة الأمريكية تتمتع بجذب عالمي كبير، مما يساهم في انتشار اللغة الإنجليزية والأفكار الأمريكية في العالم.
النموذج الأمريكي: يُنظر إلى النموذج الأمريكي كنموذج للنجاح والازدهار، مما يجذب الكثيرين من مختلف أنحاء العالم.
العوامل التاريخية:
الحرب العالمية الثانية: أدت الحرب العالمية الثانية إلى تدمير كبير في أوروبا، بينما خرجت الولايات المتحدة منها أقوى اقتصادياً وعسكرياً.
الحرب الباردة: تركت الحرب الباردة آثاراً عميقة على العلاقات بين القارتين، حيث أدت إلى انقسام أوروبا وتنافس شديد بين القوتين العظميين.
ملاحظات هامة:


التحديات التي تواجه الاتحاد الأوروبي: تحليل سياسي واقتصادي

يواجه الاتحاد الأوروبي، كأحد أكبر التكتلات الاقتصادية والسياسية في العالم، مجموعة متنوعة من التحديات التي تهدد تماسكه واستقراره. هذه التحديات تتداخل بين الأبعاد السياسية والاقتصادية، وتتطلب حلولاً مبتكرة وشاملة.

أبرز التحديات التي تواجه الاتحاد الأوروبي:

التحديات السياسية
الهوية الأوروبية: تتعرض الهوية الأوروبية لضغوط متزايدة بسبب التنوع الثقافي والديني داخل الاتحاد، بالإضافة إلى تزايد الشعور بالقومية في بعض الدول الأعضاء.
صعود الشعبوية: شهدت العديد من الدول الأوروبية صعوداً في التيارات الشعبوية واليمينية المتطرفة، مما يهدد التكامل الأوروبي ويزيد من الانقسامات داخل المجتمعات الأوروبية.
الأزمات الخارجية: تواجه أوروبا تحديات كبيرة بسبب الأزمات الخارجية، مثل الصراعات في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهجرة اللاجئين، وتغير المناخ. هذه الأزمات تضع ضغوطاً على التماسك الأوروبي وتتطلب تنسيقاً أكبر بين الدول الأعضاء.
توسيع الاتحاد: مسألة توسيع الاتحاد الأوروبي إلى دول غرب البلقان وتركيا تثير جدلاً واسعاً، حيث توجد مخاوف بشأن جاهزية هذه الدول للانضمام إلى الاتحاد، بالإضافة إلى وجود معارضة داخل بعض الدول الأعضاء.
التحديات الاقتصادية

النمو الاقتصادي البطيء: يعاني الاتحاد الأوروبي من نمو اقتصادي بطيء مقارنة بالولايات المتحدة، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة وتزايد الديون الحكومية.
أزمة اليورو: على الرغم من التحسن الذي شهدته منطقة اليورو، إلا أن أزمة الديون السيادية لا تزال تهدد استقرار العملة الموحدة وتثير مخاوف بشأن مستقبل الاتحاد الاقتصادي والنقدي.
التغير المناخي: يمثل التغير المناخي تهديداً كبيراً للاقتصاد الأوروبي، حيث يتطلب استثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة والتحول نحو اقتصاد أكثر استدامة.
التجارة الدولية: تواجه أوروبا تحديات متزايدة في التجارة الدولية، حيث تتصاعد الحروب التجارية وتتزايد الحماية التجارية في العديد من الدول.
التحديات الاجتماعية
الشيخوخة السكانية: يشهد الاتحاد الأوروبي شيخوخة سكانية سريعة، مما يضع ضغوطاً كبيرة على أنظمة التقاعد والرعاية الصحية.
عدم المساواة: تزايدت الفجوة بين الأغنياء والفقراء في العديد من الدول الأوروبية، مما يؤدي إلى عدم الاستقرار الاجتماعي وتزايد الشعور بالظلم.
الهجرة: تمثل الهجرة تحدياً كبيراً للاتحاد الأوروبي، حيث توجد اختلافات كبيرة بين الدول الأعضاء حول كيفية التعامل مع هذه القضية.
لتجاوز هذه التحديات، يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى:

.
إصلاح المؤسسات الأوروبية: تحتاج المؤسسات الأوروبية إلى إصلاح شامل لجعلها أكثر كفاءة وفعالية. من خلال 
تعزيز التضامن الأوروبي: يجب على الدول الأعضاء العمل بشكل جماعي لمعالجة التحديات المشتركة، وتقوية الروابط بينها
الاستثمار في المستقبل: يجب على الاتحاد الأوروبي الاستثمار في البحث والتطوير والابتكار لتعزيز تنافسيته العالمية.
تعزيز الديمقراطية: يجب على الاتحاد الأوروبي حماية القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتعزيز المشاركة المدنية.
في الختام، يواجه الاتحاد الأوروبي تحديات كبيرة، ولكن لديه أيضاً إمكانات هائلة. من خلال العمل الجماعي والتعاون، يمكن للاتحاد الأوروبي أن يتغلب على هذه التحديات ويحقق مستقبلاً أكثر ازدهاراً واستقراراً.
التعميم: من المهم تجنب التعميم الزائد، فالأوضاع تختلف بين الدول الأوروبية، وهناك دول أوروبية تتمتع بمكانة اقتصادية وعسكرية قوية.
التعاون: على الرغم من التنافس، هناك تعاون كبير بين الولايات المتحدة وأوروبا في العديد من المجالات، مثل مكافحة الإرهاب والتغير المناخي.
التطور المستمر: العلاقات الدولية ديناميكية ومتغيرة باستمرار، وقد تشهد المستقبل تحولات جديدة في موازين القوى بين القارتين.
في الختام، لا يمكن القول بأن أوروبا ضعيفة بشكل مطلق أمام أمريكا. فالأمر يتعلق بمقارنة معقدة تتأثر بعوامل متعددة ومتغيرة. كما أن أوروبا تتمتع بمزايا كبيرة، مثل التماسك الاجتماعي، والنظام التعليمي المتقدم، والقيم الديمقراطية.

قراءة المقال كاملاً ←

الأبعاد العسكرية لدخول القوات الأوكرانية إلى كورسك ونقاط ضعف الجيش الروسي

اعداد دكتور هشام عوكل 

مقدمة:

تعتبر عملية دخول القوات الأوكرانية إلى منطقة كورسك الروسية حدثًا عسكريًا بالغ الأهمية، وكشفت عن نقاط ضعف في الجيش الروسي. لتحليل هذا الحدث بشكل دقيق، يجب النظر إليه من عدة أبعاد عسكرية.

الأبعاد العسكرية لدخول القوات الأوكرانية إلى كورسك:

عنصر المفاجأة:

التخطيط الدقيق: استطاعت القوات الأوكرانية تخطيط عملية التوغل بدقة متناهية، حيث تم اختيار توقيت ومكان الهجوم بعناية، مما أدى إلى عنصر مفاجأة كبير للجيش الروسي.
التضليل الاستخباراتي: ربما استخدمت أوكرانيا أساليب تضليل استخباراتي فعالة لإبعاد أنظار الروس عن منطقة كورسك، وتركيزهم على مناطق أخرى.
الاستفادة من نقاط الضعف:

تركيز القوات الروسية: استغلت أوكرانيا تركيز القوات الروسية في مناطق أخرى، مثل دونباس، مما أدى إلى نقص الحماية في منطقة كورسك.
الألغام: استغلت أوكرانيا عملية إزالة الألغام التي قام بها الروس استعدادًا لهجوم محتمل، وشنّت هجومها في الوقت المناسب.
القدرات اللوجستية:

سرعة الحركة: تميزت القوات الأوكرانية بسرعة الحركة وقدرتها على نقل القوات والمعدات بسرعة إلى منطقة العمليات.
الدعم اللوجستي المستمر: تمكنت أوكرانيا من توفير الدعم اللوجستي المستمر للقوات المتقدمة، مما ساهم في استمرار العملية الهجومية.
التنسيق والتعاون:

التعاون بين الأسلحة: تميزت العملية بتعاون وثيق بين مختلف الأسلحة، مما أدى إلى زيادة فعاليتها.
استخدام الاستخبارات: لعبت الاستخبارات دورًا حاسمًا في توجيه العمليات العسكرية وتوفير المعلومات الدقيقة للقوات المقاتلة.
نقاط ضعف الجيش الروسي التي كشفت عنها العملية:

نقص الاستعداد: لم يكن الجيش الروسي مستعدًا لمواجهة هجوم مفاجئ في منطقة كورسك، مما يدل على وجود ثغرات في أنظمة الإنذار المبكر والاستعداد القتالي.
تركيز القوات: كان تركيز القوات الروسية في مناطق أخرى، مما أدى إلى ضعف الحماية في منطقة كورسك.
د هشام عوكل
التنسيق بين الأسلحة: ربما واجه الجيش الروسي صعوبات في التنسيق بين مختلف الأسلحة، مما أثر على قدرته على التصدي للهجوم الأوكراني.
القيادة والسيطرة: قد تكون هناك مشاكل في القيادة والسيطرة على القوات الروسية في المنطقة، مما أدى إلى تباطؤ الاستجابة للهجوم الأوكراني.
الخلاصات:

الأهمية الاستراتيجية لكورسك: تكتسب منطقة كورسك أهمية استراتيجية كبيرة، حيث تقع على الحدود بين روسيا وأوكرانيا، وتعتبر بوابة لدخول الأراضي الروسية.
التأثير على الحرب: قد يكون لهذا الهجوم تأثير كبير على مسار الحرب في أوكرانيا، حيث قد يشجع القوات الأوكرانية على شن هجمات مماثلة في مناطق أخرى.
تحديات أمام روسيا: تواجه روسيا تحديات كبيرة في إعادة تقييم استراتيجيتها العسكرية وتعزيز نقاط ضعفها.
الأسئلة المطروحة:

ما هي التداعيات المحتملة لهذا الهجوم على مسار الحرب في أوكرانيا؟
كيف سترد روسيا على هذا الهجوم؟
ما هي الدروس المستفادة من هذه العملية لكل من الجانبين
قراءة المقال كاملاً ←
ظهور إعلامي

المقابلات التلفزيونية

قسم مخصص لإضافة المقابلات المرئية: ضع رابط الفيديو أو ضمّنه داخل تدوينة تحمل تسمية «المقابلات التلفزيونية».

مقابلة تلفزيونية
قناة تلفزيونية

قراءة في التحولات الإقليمية ومسارات إدارة الأزمات

مكان لعرض المقابلة واسم القناة وتاريخ البث وملخص الحوار.

مشاهدة على YouTube ←
تحليل دولي
ظهور إعلامي

العلاقات الدولية في ظل التحولات المتسارعة

أضف كل ظهور إعلامي جديد في تدوينة مستقلة ثم اربطه من هذا القسم.

متابعة على Facebook ←
إدارة الأزمات
حوار متخصص

التخطيط الاستراتيجي في البيئات المعقدة

يمكن وضع فيديو YouTube مضمّن داخل المقالة المرتبطة بالمقابلة.

استعراض المقالات ←
مؤلفات ودراسات

إصداراتي وكتبي

يمكن لاحقًا ربط كل غلاف بصفحة تعريفية أو ملف PDF أو رابط تحميل.

استراتيجية إدارة الأزماتاستراتيجية إدارة الأزمات
التخطيط الاستراتيجيالتخطيط الاستراتيجي
التفاوض أثناء المواقف الطارئةالتفاوض أثناء المواقف الطارئة
المستقبل والحاضر في إدارة الأزماتالمستقبل والحاضر في إدارة الأزمات
أهمية التخطيط الاستراتيجيأهمية التخطيط الاستراتيجي
مدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزماتمدخل مبسط لمفهوم إدارة الأزمات